ألحان مغتصبة

تقدّمك ٨٦٪

الفصل ٢٥ من ٢٩

الفصل ٢٥ من ٢٩٨٦٪

الجزء 25

نغم اليوم كلو في غرفتها .... على سريرها ... حزينة .. دموعها طول الوقت نازلين ... مكتئبة فاقدة طعم الحياة .. رافضة الكلام .. الأكل و الشراب .. حتى لما يجو صحباتها يفرقو عليها بتكون شاردة ... في عالم تاني .. . امها بتحاول تعمل اي حاجة عشان تشوف ابتسامتها ... ابوها قدم استقالته و رجع نهائي عشان يفضل جنبها .... اما علاقتها ب عادل اتغيرت 180 درجة ... بقت مابترد على اتصالاته ... و لمل يجي مابترضى تقابله ... حتى لو قابلتو بتكون ساكته و متضايقة ... هو مقدر حالتها النفسية و ساكت .

في يوم امها جات قالت ليها ... عادل تحت و عايز يشوفك

نغم : قولي ليو نايمة

عفاف : انتي صاحية لكن

نغم : نعسانة و عايزة انوم

عفاف : مالك يابتي ... ملاحظة لتعاملك معاه اتغير

نغم : ماما انا زهجانه و ماعايزة اشوف زول .. افهموني ياخ

عفاف : لكن دا خطيبيك ما اي زول

نغم : برضو ما عايزة اشوفو ... ارجوك ماما عايزة انوم ممكن تطفي النور

امها عاينت ليها وسكتت .. طلعت من الغرفة و بعد شوية عادل جا داخل ... عاينت ليو صرت وشها و سكتت ...

عادل : يعني صاحية ؟

نغم : كنت حنوم بعد شوية

عادل : و ماعندك خمس دقايق لي

عاينت ليو و سكتت ... قعد في الكرسي الجنب سريرها و سألها .. ممكن اعرف في شنو .. فجأة اتغيرتي

نغم : مافي حاجة

عادل : مامشكلة .. ما عايز افتح اي موضوع و انا مسافر

نغم ساكتة ما قالت ولا كلمة

عادل : الظاهر ماسمعتي قلت ليك انا مسافر ... بكرة الصباح

نغم : سمعت ... تصل بالسلامة

عادل : لازم امشي ... ناس المستشفى هناك ماقصرو معاي .. لكن شهرين بالظبط و ارجع .. بصادف اجازة الكريسماس هناك

نغم : طيب ... و اذا مالقيت طريقة ... ماتتعب نفسك و تجي

طلع النظارة و فضل يعاين ليها بإستغراب ... وقف قال ليها .. بتمنى لما ارجع القى حبيبتي رجعت لي و أسمع انغام حياتي تاني ... سلام .... طلع من الغرفة ... قالت لنفسها .. حبيبتك ماتت و أنغامها مخنوقة ... و قعدت تبكي بوجع .

عدو شهرين ولسا الحال نفس الحال .... البحث جاري على سارة الأختفت تماما .. نغم نفسياتها ما اتصلحت ولا علاقتها مع عادل رجعت زي ما كانت .... عادل رجع من لندن و جا عشان يزورهم ... نغم في الغرفة معاها ربى و رؤى

ربى : يابت بطلي عوارة .. خطيبك تحت جاي يشوفك

نغم : عايزين مني شنو ياخ خلوني في حالي

رؤى : دقيقة اعمل ليك ميك اب خفيف ... مستحيل تقابلي ولد الناس بخلقتك دي

نغم : قلت ليكم ما عايزة اقابل زول

ربى : نغم مالك اتغيرتي كده

نغم : في شنو

ربى : اسألي نفسك ... امسكي المرايا و شوفي روحك ... انتي نغم الزمان الكلها حيوية .. نغم الطيبوبة العمرها ماجرحت انسان ... لي بقيتي قاسية كده و قاسية على اكتر شخص بحبك في الدنيا .. عادل مابستاهل منك كده

نغم : انا كده لو ما عاجبو خلي يمشي ... اصلا هو مفروض يفسخ الخطوبة من زمان عشان كلنا نرتاح

رؤى : لا انتي جنيتي رسمي ... انتي عارفة هو بحبك قدر شنو

نغم : حاليا مافي حاجة اسمها حب ... حاليا انا مجرد جثة عاجزة ممدة على سرير ... منو عايز يحب خشبة !! .. نزلت راسها و قعدت تبكي ... ربى حضنتها ... نغم استهدي بالله دا كلام شنو

امها جات داخلة الغرفة لقتها بتبكي اتخلعت

عفاف : سجمي نغم مالك

رؤى : مافي حاجة ياخالتو اطمني

عفاف : نغومة ارفعي راسك ... مالك حبيبة

عاينت لأمها .. مافي حاجة ماما انا كويسة

عفاف : طيب صلحي منظرك دا عادل جاي يسلم عليك وفي خبر حلو تسمعيو منو

نغم عاينت لأمها و سكتت .

رؤى : بسرعة يا ربى طلعي فستان نلبسها و ناوليني علبة الميك اب نغير ليها خلقتها دي ‏( ألحان مغتصبة بقلم شيماء عثمان ‏)

بعد شوية عادل جا داخل الغرفة ... سلم عليها و هي عيونها على الأرض ما عايزة تشوفو .... ربى و رؤى طلعو خلوهم لوحدهم .... قعد في الكرسي القصادها بعاين ليها .. منزلة راسها و ساكتة

عادل : على فكرة انا مشتاق ليك و من حقي اشوف الوش الحلو دا لكن الظاهر كده انتي مامشتاقة لي

نغم عاينت للكرسي المتحرك القاعد في ركن الغرفة .... العبرة خنقتها ... قالت ل عادل مشتاق لشنو ما اتغير شي نفس السكون و الجمود

عادل : مصرة تعذبي نفسك ... مامشكلة على العموم انا اتفقت مع الوالد ... العقد بعد يومين لأنو مسافرين طوالي انا وانتي

نططت عيونها و استغربت ... عقد شنو !!! و مسافرين وين

عادل : زواجنا أنا و أنت و تمشي معاي بريطانيا

نغم : منو قال ليك انا عايزة اتزوج

عادل : قبل ما اسافر المره الفاتت اتفقت مع ابوك و اخدت اوراقك عملت الاجراءات و كل حاجة هناك عشان العملية

نغم : لكن انا ماموافقة و لا عايزة عرس و لا حاجة انت فاهم

عادل حبيبتي اهدي لازم تسافري معاي عشان تعملي العملية

نغم : ما عايزة اعمل العميلة من الاساس

عادل : انا دكتورك و بقول ليك العملية لازمة

نغم : خلاص انت سافر و انا بجي مع اهلي ماضروري الدكتور يتزوج مريضته عشان يعمل ليها العملية

عادل : نغم ما تجننيني ... لحد هنا و كفاية ... اعملي حسابك العقد بعد بكرة ..

قام علي حيلو قال ليها عن اذنك .. طلع من الغرفة .... ط

والي صحباتها جو داخلين بزغردتو

رؤى : الف مبروك نغمتي

نغم بتبكي خلاص اسكتو ما عايزة اسمع صوت

ربى : في شنو يابت

قعدت تبكي و تضرب رجلينها بقوة ... ماعايزة حاجة خلوني براي ... امها جات داخلة على صوتها

عفاف : في شنو يابتي مالك

نغم : ما عايزة عرس ما عايزة حاجة ياماما

عفاف : يابتي ماتعملي في روحك كده .. ابوك تحت مع خيلانك و اعمامك ... خلاص حددو كل حاجة و خالتك ام عادل بعدين جاية يجيبو ليك المال و الحاجات

نغم : ياماما افهمي انا ماعايزة حاجة

عفاف : اصلا مافي شي عقد و غدا عادي في البيت لأن طيارتكم المسا

نغم : ليه مافي زول قال لي ليه تفاجئوني كده

عفاف : انا زاتي ما كنت عارفة .. ابوك رتب الموضوع مع عادل قبل مايسافر و الليلة كلموني ... انا زيك راسي جايط هسي اهدي شويه ماتشغلي بالي عليك خليني اشوف موضوع العرس والتجهيزات .. إلتفتت على صحباتها قالت ليهم ... خليكم معاها شوفو مفروض تعملو شنو عشان انا ما فاضية

رؤى : ولا يهمك ياخالتو بنجهزها من كلو و نغم بعد بكرة تطلع احلى عروس

نغم : عرس شنو عايزين تجننوني انتو كمان

ربى : عليك الله اعقلي و بلاش لعب اولاد

نغم فضلت اليوم داك مع البكى و الدموع ... اما اهلها قضو الوقت في تجهيزات العرس ... اليوم التاني صحباتها جابو ليها كمية حاجات قعدو يفرجوها وهي زعلانه بتمسح دموعها ... حتى لما جات الحنانة و بترسم ليها دموعها مانشفت .

جا يوم العقد و البيت مليان ضيوف ... الناس داخلين داخلين طالعين من غرفتها ... نغم لابسة فستان ابيض بسيط قاعدة على الكرسي المتحرك و ساكتة ماعايزة ترفع راسها تشوف الناس و لا عايزة تكون في اللحظة دي من الاساس .. جا سامر دخل عليها لقاها زعلانة مكتئبة ... سألها .. مالك حبيبتي

نغم : مافي حاجة

سامر : قولي لي مش انا اخوك و احنا ما بنخبي على بعض ... في شنو

نغم : عايز تسمع شنو مافي زول عايز يسمعني ولا كلامي مهم اصلا .. قلت ليهم ما عايزة عرس مافي زول رد علي ولا كلف خاطرو يشوف انا زعلانة ليه كأنو دي ماحياتي و ماعندي حق اختار

سامر : دا كلو عشان تعملي العملية و ترجعي لينا سالمة

نغم : ياسامر افهمني

.... قعدت تبكي ... جا حضنها قال ليها ولايهمك ماتبكي ولاتزعلي نفسك هسي بنزل الغي كل حاجة .. مسح دموعها و نزل ... جنب باب الصالون ... صادف عادل كلمو برغبة نغم و انها فوق متضايقة .. عادل قال ليو خلاص انا بحلها لكن خليني اطلع اتكلم معاها بالاول .. تعال معاي لأن البيت مليان نسوان .

وفعلا سامر أخدو لغرفة نغم ... دخل و خلاهم لوحدهم

عادل : في حاجة عايزة تقوليها

نغم : حتسمعني ولا تعمل الفي راسك

عادل : حبيبتي طول عمري بسمعك لكن مؤخرا ما قادر أفهم حاصل معاك شنو

نغم : ما حصل شي انا زي ما أنا لكن خلاص قصتنا انتهت و مفروض تفسخ الخطوبة من زمان مش تركب راس وتعمل العرس

عادل : انتي شايفة كده

نغم : ايوا .. و انت فعلا ماقصرت معاي خالص ... اذا شايف الناس ممكن تلومك لو انسحبت من علاقتنا بعد الحصل لي انا هسي بعفيك من اي وعد و بقول للناس انو انا طلبت الانفصال .... انساني و امشي شوف واحدة تانيه تقدر تسعدك في حياتك صدقني انا مابنفع ليك

عادل مربع يدينو بسمع في كلامها .... قال ليها ... قلتي كده ؟

نغم : ايوا

عادل : خلاص تمام مافي مشكلة

طلع خلاها في الغرفة لوحدها ... و هو نازل في السلم لقى ابوها طالع ... سألو نغم مالها

عادل : مافي حاجة ياعمي

مجدي : سامر قال لي انها متضايقة

عادل : عشان السفر ومتوترة بسبب العملية لكن كلو تمام

مجدي : اكيد مافيها شي

عادل : اكيد ياعمي هسي اتكلمت معاها

مجدي : طيب ياولدي تعال عشان المأذون وصل و قال مستعجل

مشى معاه ... تمو العقد .... نغم في غرفتها بتبكي .. فجأة سمعت صوت الزغاريد اتخلعت .... جو شهد و ربى داخلين بزغردتو فرحانين ...

شهد : مبروووك حبيبتي ربنا يسعدك

و هي في حالة ذهول ... سألتهم في شنو ؟

ربى : كيف يعني في شنو .... عقدو خلاص

نغم : يعني العقد ما اتلغى

شهد : يتلغي كيف الناس دي بتلعب

ربى بتعاين ليها ... واااي حبيبتي ما قادرة اصدق انك بعد ساعتين مسافرة .... طول عمرنا مع بعض مااتخيلت يجي يوم و نفترق .

عفاف جات حضنت بنتها و بتبكي .... مبروك حياتي اخيرا شفتك عروس ... مفروض تنزلي عشان الناس يسلمو عليك ... نغم في حالة صدمة لا عارفة تبكي و تزعل و لا عارفة تضحك و تفرح .... بتعاين للناء البتبارك ليها ... بضحكو في وشها ... عيونهم كلها شفقة ... ابوها و اعمامها ... كلهم واقفين حولها ... سامر جا باس راسها قال ليها كنت عارف انك بتحبي عادل و كلامك كان زعله بسيطة وراحت صح ؟ ... عاينع ليو هزت راسها في صمت ... عيونها و قعت على عادل كان واقف مع اصحابو بسلمو عليه ... عاين ليها رفع حاجبو وابتسم ... وهي لسا مستغربة في تصرفاته .

الزمن جرى بطريقة مخيفة و الساعات اصبحت دقايق ... نغم سامعة الناس بتكلمو ... خلاص مواعيد الرحلة قربت و العرسان لازم يمشو المطار ... شايفاهم بنزلو شنطتها ... بتتلفت تودع غرفتها ... تودع احلامها البسيطة الحلمت بيها على سريرها .... تودع

الكتب القاعدة على المكتب ... اوراقها المليانة خربشات ... ذكريات الطفولة .... الدباديب في الكنبة ... العرايس و الدمى ... تودع كل زاوية ضحكت فيها وكل ركن كان ليها فيه قصة .... لا الكلمات بتقدر تعبر و لا الدموع بتخفف وجع .... الوداع صار واقع و البقاء اصبح مستحيل

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية