الفصل الثالث
كان اصحابو واقفين على جهة المسبح وهم بيتكلمو وبيسترقو النظرات للبت العاجبة كروزو...فلة شالت نفس طوووويل ورجعت لي تلفونها تاني.(هدوء ماقبل العاصفة) (كدي دقيقة انحسب دي الاحراجة ال 3) كروزو باستغراب: فلة؟
قعد في طرف الكرسي الهي قاعدة فيهو فتح تلفونو وفتح رسالتها: دا شنو الكلام دا.
فلة بي عصبية وهي بتقفل تلفونها: حلووووو انت كدا جيت في ملعبي بالظبببط...حركتك زي وشك انت وهزار كروزو باستغراب: عملت شنو 2 فلة: اني وثقت فيك وخليتك توديني المسبح وكان نبهتك انك ما توري زول واجي القاك كلمت هزار وهي ضربت كلمت ماما دا معناها شنو؟ يعني عايز تثبت لي انك اصلا انسان شرير و ما بينوثق فيك؟
كروزو ختا يدو في جبهتو بعد ما اتذكر انو هو كلم هزار لكن من دون قصد: والله ماكان قصدي جات عفوا...هزار انا ماقلتو ليها كدا عديل.
فلة: انتو الاتنين سببتو لي مشكلة ماكان في اي داعي ليها
قامت على حيلها وعايزة تمشي...كروزو وهو بيمسك يدها: ثواني ثواني ما تمشي.
فلة شهقت لمن مسك يدها من الخلعة و ما الساعة الطارت فوق وعفصتو برجلها ونفضت يدها منو...كروزو ما ابدا اي احساس بالالم من حركتها...غير انو صفق بعصبية بيدينو...صفقة فهموها اصحابو ومشو من المكان.
ثبتها من كتافينها قبل ما يقعدها في الكرسي ويقعد قدامها على جهة الارض طبعا ما قعدة برشة يعني القعدة بتاعت الاولاد ديك زي البيقعدوها لاعبين الكورة لمن يجو ياخدو الصورة الجماعية ناس الصف القدامي: حركة زي دي انا ما بقبلها نهائي فلة: بال؟
لزتو بطرف رجلها وهو كان حيقع لولا انو ثبت نفسو بيدو. فلة: اها كدا كيف؟ حدرت ليه قبل ما تشيل علبة البيبسي وتلفونها(كلو ولا علبة البيبسي.) فاهمين واحد زي كروزو شعورو حيكون شنو في اللحظة دي؟
في اقل من خطوتين حصلها مسك يدينها الاتنين بيد واحدة...سكت شوية وهو مغمض عيونو وزامي خشمو وبيحاول يسيطر على غضبو...فلة دي لو كانت ولد كان هسه في العناية المكثفة...كروزو دا يا جماعة عندو بلاوي زرقا عاملها في اولاد المدرسة...كدي بس خلو المدرسة تفتح وحنعرف حاجات كثيرة.
فلة: فكني.
كروزو: انا شايف احسن ما تزعليني... فلة بي ضحكة: انت منو عشان ما ازعلك كروزو وهو بيهز كتافينو وبيضحك ضحكة بسيطة فيها غرور: انا كروزو وفخامة الاسم تكفي. فلة بلعت ريقها عاد كلامو صح تقول شنو.
كروزو فك يدينها قبل ما يمسك وشها بيدينو الاتنين ويقرب منها: بعدين زعلي انا ماكويس عشانك خصوصا اني معجب بيك شديد... فااااا ممكن تتوقعي اي شي مني. نزل راسو وبقا بعاين لي يدينها البتتحرك بي سرعة شديدة بي تحت. كروزو باستغراب: بتعملي في شنو؟
فلة وهي بترفع علبة البيبسي الكانت بتخج فيها: بعمل في دا(
فتحتها ليهو في وشو وجخجخجخ كلها جات في وشو وهدومو.
فلة: انت كمان اتوقع اي حاحة من واحدة بتكرهك عمى يا كلبااااان.
مشت وخلتو واقف والدهشة ما سايعاهو...رجع لي ورا قبل ما يشوت الكرسي الكانت قاعدة فيهو بي عصبية وهو بيصرخ: حيوانة.
اصحابو جو على صوتو...كلهم سكتو لمن شافو الحالة الهو فيها وشو وشعرو وهدومو كلها بيبسي...وماف واحد فيهم فاضي يجيب مشكلة لي نفسو عشان كدا سكتو طبعا لمن يكون غضبان ماف زول بيهبشو عشان هو زي اوكنكو
بيعبر لحظة الغضب بيدينو(ناس 3 حبايبي.) كان في واحد من الاولاد غير الرئيسيين...قدر يخبي ضحكتو واكتفى بي ابتسامة صغيرة ما قدر يدسها...كروزو انتبه ليهو...ابتسم قبل ما يمشي ويشيل ليهو علبة بيبسي...جا عليهو بي طريقة مخيفة زي النمر الجاي على فريستو.
هنا الولد مات من الرعب ووشو بقا اصفر.
كروزو احاط كتف الولد بذراعو: مبسوط مش؟ الولد بصوت مرتجف: ابدا والله كروزو فتح العلبة وشرب منها قبل مايقول: لي ياخ انت في حفلة عيد ميلادي وما تكون مبسوط؟ الولد سكت.
كروزو شرب من البيبسي ووقف وبقا بيصلح للولد في هدومو قبل ما يتف البيبسي في وشو. كروزو وهو بيكب الباقي الفي العلبة في راس الولد: كدا كيف؟ مبسوط ولا لا؟
الولد وهو منزل راسو وصوتو متهدج: مبسوط كروزو جراهو عليهو من ياقتو: لكن كيف تكون مبسوط وانت وسخان كدا؟ اممممم ما تخاف الحل عندي.
وفجأة بي كل قوتو لزاهو في المسبح ومشا خلاهو بعد ما شتمو بوقاحة...اصحابو ولا حتى عاينو للولد طوالي مشو وراهو.
مشا بالباب الخلفي ودخل اوضتو فوق...الاوضة لا بتعرفها اوضة ولا شقة حاجة كدا ما طبيعيييية...بتدخل ليها بي ممر طويل مليان صور ولوحات...مفروش بي سجادة باللون البيجي...شوية كدا بتلقى باب ابنوسي كبير دا الحمام...ولي قدام بتلقى رفوف مختوت فيها كتب(طبعا هو لا بيقرى ولا شي ديكور ساي) وفاظات بالاضافة لي مجموعة من اطارات الصور والكؤوس.. سرير كبير قريب لي مستوى الارض بالابيض.
الارضية بي رخام ابيض ومفروشة فيها سجادة ايرانية...تمشي لي قدام شوية بتلقى مكتب فيهو لابتوب وإطار صورة ولمبة اضاءة...وجمبو في كنبة وثيرة...تاني في مدخل صغير كدا بيفتح على بلكونة زجاجية قدامها في الات رياضة...كروزو دخل غرفة الهدوم بتاعتو وقلع هدومو بعصبية قبل ما يقفل الباب.
اصحابو اي واحد استولى على ركن...اتنين قعدو في الارض وفتحو الشاشة وبقو بيلعبو في الاكس بوكس نكتفي بي اسماءهم فقط.
(ايهم ودا صاحب كروزو المقرب وممكن نقول يدو اليمين...بسام...جمال...احمد...امجد...باسل) ايهم وهو بيرقد على ضهرو في السرير: البنت دي ماااا هينه.
بسام وهو منتبه مع اللعبة: لو ختاها في راسو يا ويلها.
ايهم وهو بيحرك يدو: اصلا هي لاقية واحد زيو عشان تفتري يعني. جمال: احتمال ما عاجبها بالقوة؟
ما خلص جملتو الا ولاحظ لي نظرات اصحابو...قبل وراهو بي تردد ولقا كروزو واقف بعاين ليهو بغيظ...وما امداهو كثير الا وهو ماسكو من ياقتو ومرجعو لي ورا وبي صوت عصبي: اناااا كروزو كيف ما حكون عاجبها. لفاهو على جهة ضهرو وبقا عاصرو على الارض.
ايهم وهو بيمسكو من يدو: اهدا...وفكو.
كروزو ضرب كفتو جمب راس جمال: لو كررت كلام زي دا بقتلك. قام قبل ما يلز ايهم بي كتفو ويرجع لي غرفة الهدوم تاني.
ايهم لي جمال المخلوع ومنطر عيونو: مسطول انت؟ جمال وهو بيتنفس: هسه انا قلت شنو.
باسل: هشششش اسكت ما يجي يعمل لينا مصيبة احنا ما ناقصين. الباب دقة قبل ما تجي غنوان اختو داخلة.
(غنوان اخت كروزو الكبيرة...عمرها 22 سنة...لونها حلو شديد وانييييقة...عاقلة وهادئة...مشقره شعرها...بتقرا طب) غنوان: وين محمد؟ ايهم: بغير في هدومو.
في اللحظة دي جا كروزو طالع بهدوم ثانية.
غنوان: حبيبي الناس مستنياك تحت بتعمل شنو هنا...يلا انزل عشان تطفي الشموع.(دا تقولي ليهو كلبي جربوعي حماري حقيري حاجة من دول مش حبيبي) كروزو: نازل هسه.
غنوان وهي طالعة لي بره: يلا ما تتأخر. ايهم: انت هسه معصب كدا لي يعني.
كروزو وهو بيتوجه على جهة الباب: ما بيخصك.
كانو متعودين على ردودو البايخة حتى صاحبو المقرب بالنسبة ليهم شي عادي...كلهم فاهمنو وفاهمين حركاتو. نزل تحت ولقا الناس كلها واقفة قدام الجاتوه الكبير المطبوعة فيهو صورتو وفوقها شمعة بالرقم.18 ماكان منتبه مع الناس وبيفتش بعيونو على وش فلة.
اما فلة كانت في اضلم محل في الحديقة قاعدة متربعة في الارض وهي غضبانة بنفس المقدار...نفضت هدومها...قبل ما تشيل نفس وترخي كعكتها وتلبس الطاقية بتاعت الجكت...لبست السماعات...كانت لازم تجري لو ما جرت حتنفجر...طلعت بهدوء من الفلة بعدت شوية قبل ما تطلق سيقانها للرياح(التعبير عجبني) بقت جارية بي سرعة وهي ماشغالة بالناس الماعرفو يفرزو هي بنت ولا ولد...جرت وجرت وجرت واثناء ما هي جارية حست بي شي وراها قبلت وراها وهي لسا مواصلة جري...بس مالساعة التلقاهو ليك كلب ...3 وفلة دي الموت عندها ولا كلب او كديسة او ضب بتموووووووت عديل...صرخت قبل ما تملص السماعة وفححححححطت...كانت جارية وهي بتصرخ والكلب وراها وشكلها مميت. في اللحظة دي عروة وصمصم كانو طالعين بالعربية. سمسم: عروة عروة البط الكلب شوف شوف.
عروة وهو بيعاين بي مراية العربية وراهو: شنو؟
فجأة انتبه لي حاجة جارية معدية قدامهم ووراها كلب وكتاحة وراهم. صمصم: الحق يا صحبي.
عروة عاين لي سمسم قبل ما يفتحو الباب الاتنين ويجرو وراهم عليك الله اتخيلو المنظر ماراثوووون.
... وقلب الموضوع جا جاري عليهم...عروة وقف
سمسم بانفعال: بس بس بس(دي كلب يا سمسم)- – - عروة وهو بيشيل حجر: جرررر.
الحجر جا في الكلب...بس قبل عليهم عمل الصوت داك عننننن
وسمسم جرا... عشان كدا الكلب سكاهو...عروة بقا بيتلفت يمشي للمخلوق اللسا جاري دا ولا ينقذ صحبو. في النهاية جرا ورا فلة وهو بيكورك: يا هي...خلاص مشا اقيفي. بس وين فلة في اللحظة دي طرشا عديييل كدا.
جرا وراها...وطبعا صاحبنا رياضي قبضها من طاقية الهودي بتاعها. فلة وهي مغمضة عيونها: جرررر.
عروة وهو بيشيل انفاسو وبيضحك: مشا خلاص. فلة قعدت في الارض وهو بتشيل في انفاسها.
عروة وهو بيتأمل في ملامح وشها باستغراب قبل ما يعاين للساعة الفي يدو: الساعة 11 جابك هنا شنو؟ فلة وهي بتبلع ريقها: انا وين؟
عروة: في ال...
فلة وهو بتمسح وشها بيدها: والله انا زاتي ماعارفة...الكلب سكاني وجريت. عروة: طيب ما تخافي...ساكنة وين؟
فلة وهي بتقيف: منو القاليك خايفة...(بمشي براي.
عروة: متأكدة؟ فلة: اي. عروة: تمام.
فجأة في كلب نبح فلة ما فضل الا تتشعبط لي عروة في راسو. عروة وهو بيضحك: قلتي لي ما بتخافي؟ فلة: احم...ممكن توصلني الشارع الرئيسي بليز.
عروة: جدا.
مشو لحدي العربية لقو سمسم راكب في العربية ومقفل القزاز ومأمن العربية من جوه وشغال يعاين بي خلعة(كر علي
عروة: اتفضلي اركبي.
فلة: اركب وين؟ لا لا وصلني برجلينك. عروة فهمها ابتسم: طيب ارح.
سمسم وهو بيطلع راسو بالشباك: علي ويين ما طخليني براي.
عروة: جاااي - – -
في الشارع حب يتعرف عليها. عروة: بتقري في صف كم؟ فلة: داخلة 3 ثانوي.
عروة وهو بيدخل يدينو في جيبو: اخواني الصغار برضو داخلين 3. فلة: ياتو مدرسة؟
عروة: لا جايين جديد من قطر لسا ما اخترنا ليهم مدرسة. فلة: الله يكوووون في عونهم.
عروة: وفي عون كل الممتحنين(قولو امين يالمنتحرين) فلة بعد ما وصلت الشارع الرئيسي لصقت كفينها الاتنين في حركة ظريفة(زي بتاعت الهنود): بالجد شكرا شكرا. شكرا عروة: ولو ياخ... الواحد بيسكو كلب كم مره في حياتو.
فلة: مع السلامة...بس اسمك منو؟ _عروة ابتسمت: وانا فلة. عروة: اسم جميل.
فلة: شكرا... يلا مع السلامة.
بعدت شوية وقامت جارية. عروة بصوت عالي: تااااني؟
هدأت سرعتها قبل ما ترفع يدها كدا...وتمشي على جهة فلة ناس كروزو...كان لسا الحفلة والدي جي شغالين.
جات داخلة على جهة النسوان.
دلال حست بي احرااااج لمن شافتها بي الهدوم دي وكمان مكتحة.. وفي نفس اللحظة جو هزار ومي بي فساتينهم والمشية كيف 6 فلة: ماما ما نمشي بعد دا.
دلال: كيف ما نمشي وانتي بي منظرك دا فلة وهي بتدنقر راسها وبتعاين لي هدومها: مالي؟ دلال: امشي. وهم ماشين سمعو صوت ملكة بتنادي: على وين يا دلال لسا بدري. دلال: معليش بس عشان البنات نعسو وكدا.
دلال: ينومو في اي غرفة عايزنها عليك الله تعالي...عندي كلام كثير معاك ما خلصتو.
دلال ابتسمت قبل ما تحدر لي فلة وتمشي لي ملكة.
فلة مشت يدها في راسها قبل ما تنفض هدومها وتمشي على جهة الدي جي. كان شغال كدا دوف دوف دوف...1 والناس دي ترقققص وتنطط.
كروزو كان واقف ومحايطين بيهو البلاك شيرتز وكمية من البنات الصواريخ شوية كدا علت صوت الصرخات المتحمسة والمندهشة لمن جات داخلة عربية فيراري رياضية كروزو بعد من اصحابو وهو مبتسم بي فرح.
جات امو طالعة من العربية: كل سنة وانت طيب. اتجه ناحيتها وهو بيلمس في العربية...مدا يدو يشيل المفتاح لكن امو رفعت يدها: سلم تسلم. ضحك قبل ما يبوس خدها ويجر المفتاح.
ركب العربية وضرب بوري صحبو ايهم جا ركب معاهو...قبل ما يرجع بي سرعة لي ورا ويطلع من الفيلا سايب حفلتو وضيوفو.
ملكة كانت مبتسمة بي تكبر وهي شايفة نظرات زملاء كروزو المدهوشة بالهدية...قبل ما تمشي بخطوات هادئة على جهة صحباتها.
فلة من بعيد وهي بتعاين وبتلوي خشمها: غايتو جنس تخلف شوف بعاينو كيف...ان شاء الله يدوكم معاهو عربات. المهم بعد ساعة كدا دلال جات طالعة هي وبناتها...وفي العربية سمعت فلة كلام يبكي:) مبشتنه ومعولقة وما بتشبهي البنات...بتحبي تحرجيني وتفضحيني ماعارفة لي...شفتي هزار ومي كانو عاملين كيف.
فلة: هزار بي كتافينها البره دي؟ عايزاني اكون زيها؟ ولا مي اللابسة كت وقصير.
دلال: انا بتكلم عن مبدأ الهدوم المرتبة والطلة الانثوية...مش زيك كاني جايبة معاي ولد ما بنت...حتى الاولاد شفتيهم لابسين كيف؟ كلهم منظمين وانيقين وبيسمعو كلام اهلهم...وانا دلال البكري اشهر مصممة بنتي تجي كدا.
فلة: انا قلت ليك سوقي معاك ياسمينة ونرجس براك ابيتي.
دلال بغيظ: خلاص اسكتي مني عشان ما ادخل كعب جزمتي في راسك القوي دا. فلة مسحت الدموع الفي عيونها واكتفت بالسكات.
دخلو شقتهم واي زول على اوضتو...وقفت وعاينت لي نفسها في المراية...بالنسبة ليها شكلها عادي...لكن عند امها هي غير مبالية وما مهتمة بي نفسها وما مرتبة وما انيقة زي بنات صحباتها.
مشت استحمت ولبست بجامة مريحة كانت عايزة تتكلم مع ميرنا لكن من شدة التعب نامت.Zzzzz
صباح يوم جديد 0
صبي بجسد نحيل...احرقت اشعة الشمس بشرته...وقف وهو يحرك كفتيه اللتين تصلبتا من كثرة العمل...كان يدفع (درداقة) مليئة بالطوب...توقف قليلا وهو ينظر للطلاب الجامعيين وهم يدخلون ويخرجون من حرم الجامعة...ابتسم وهو يهمس: الجميلة ومستحيلة(جامعة الخرطوم) لكنه عاد بسرعة لعمله بعد ان انتهره رب عملة وهو يطلب منه الاسراع...امسك بمقبضي(الدرداقة) بكفتيه ثم دفعها مكملا طريقه...ما إن وصل حتى نفض كلتا كفتيه ونظر الى رب عمله الذي ناوله ورقة مالية من فئة العشرين جنيه.
ابتسم وهو يمسك الورقة قبل ان يهمس: الحمد لله.
اسرع راكضا ناحية احدي الصيدليات اخرج كل مافي جيبه قبل ان يسأل الصيدلي من احدى الادوية من اجل والدته. لم يتفاعل معه الصيدلي واجابه ببرود: دي مية جنيه والدواء بي مية وخمسين.
زالت الابتسامة عن وجهه وقال بنبره راجية: طيب ممكن تديني ليهو وانا اوعدك انو بي نهاية اليوم دا حاجي اديك باقي القروش.
الصيدلي: ما حاقدر ما عندي ضمان انك حتجي راجع.
فتش جيوبه بسرعة قبل ان يخرج هاتف صغير مهترئ: هاك دا للضمان. الصيدلي بي ضحكة: دا هاعمل بيهو شنو؟ دا لو اتباع ما بجيب خمسين ادخل هاتفه بإحراج قبل ترتسم ابتسامة صغيرة في وجهه: خلاص بجي بعدين.
جاء صوت الفتاة الصيدلانية التي كانت تراقب الموقف من البداية: جيب العندك ما مشكلة. رفع رأسه لينظر اليها قبل ان ينزله بحياء: والله العظيم بجي بعدين اتم الباقي الصيدلانية: ما عندك اي مشكلة انا مصدقاك.
الصيدلي: اها وكان ما جا.
الصيدلانية: مهنتنا قبل ما تكون تجارة مهنه انسانية ولو ما جا بدفع ليهو من جيبي انت بس خليك في حالك. تنحنح الصيدلي بحرج قبل ان يتمتم بكلمات غير مسموعة.
الصيدلانية بي ابتسامة: ممكن اعرف اسمك؟ اجابها بصوت هادئ: انس...اسمي انس.
مدا ليها القروش قبل ما يوعدها بي انو حيجي يتم الباقي بعدين...شال الدواء وجرا على البيت...كان بيت بسيط بيوضح
حال اهلو.
دخل لقا امو بتعوس في كسرى. ناولها الكيس: جبتلك الدواء يا يما.
الام بي دهشة: لقيت قروشو وين يا انس. انس: كل يوم بشتغل وبلم القروش.
الام: ربنا يرضا عليك يا ولدي يوفقك وينجحك ويحفظك...لكن انا قلت ليك القريشات البتلمها دي خليها عشان تشتري بيها كتب و شنطة وجزمة جداد للمدرسة.
قام وشال كوز وفتح الزير وشرب منو قبل ما يمسح خشمو بيدو: بشتغل وبلم تاني فاضل زي يومين للمدرسة والليلة حاج حسن بيديني المتين بتاعتي عشان اشتغلت معاهو.
الام: خلاص سمح امشي ارتاح شوية انت شغال من الصباح. ابتسم: سمح.
انس عمرو 16 سنة نازل 3 ثانوي...ولد على قدر حالو وشغال عشان يصرف على بيتو...ابوهو راجل عجووووز وشغال وظيفة بسيطة في مصنع معلبات غذائية مرتبو يادوب يكفي حق الايجار...اختو الكبيرة شغالة في مكتبة...وامو بتحاول بي هنا وهنا تطلع ليها قريشات وتساعد في دخل البيت.