ثانوية المراهقين

تقدّمك ٩٥٪

الفصل ٣٥ من ٣٧

الفصل ٣٥ من ٣٧٩٥٪

الفصل الثاني – الجزء الثالث

(كنت اتمنى ان يكون كل م اعيشه الان مجرد وهم... كذب... كابوس مزعج سأستيقظ منه... لأجد ان حفل زواجي اقترب جدا... تفصلنا منه عدة ايام... وحبيبي قد وصل ... متأكده من انه سيتصل بي... سيخبرني بوصوله وسيخبرني بأنه اشتاق لي... سأخبره ايضا انني اشتاقه حد الوجع واكثر ... يا الهي لا استطيع التصديق ... حاولت ولكنني لم استطع... كيف مات؟ كيف تركني وحيدة... لماذا اختفى من حياتي خصوصا في هذه الايام ... صوت مراد الهامس وهو يقرأ القرآن بجانبي يجعلني متأكدة من انني لا احلم... انه يقرأ القرآن لصديقه... اه اه ربما يقرأه لوالدته او والده او حتى مارين... لكن لماذا يرتدي هذه الملابس السوداء؟ ولماذا لحيته تبدو غير مهذبة؟ هل اسأله؟ ربما سيقول لي كلام اخر غير هذا الذي اتوقعه... كلام يهدئني ويجعلني مطمئنه... رجلي لم يمت... حبيبي لم يمت ... هزاع لا يزال على قيد الحياة ... هل اسأله؟ لكنني خائفة... خائفة جدا من ان يؤكد لي م يخيفني... لا بأس سأكتفي بالسكات... لا يوحد حل بالنسبة لي غيره) فلة حالتها كانت بتحنن الكافر ... طلعوها من المستشفى بعد كم يوم ... بتسرح كثير... م بتاكل ... حتى لو نامت بتصحى وهي بتصرخ بهستيرية فجأة... اضطرو يدوها حبوب منومه عشان تقدر تنوم.

مرة قرابة الشهر ... ويادوووووب بدت تصدق انو هزاع خلاص تاني م حيرجع.

مراد كان قاعد في بيت حبوبتو ... نايم في الكنبه... جمبو كتاب قرآن... وفي التربيزة القدامو كباية قهوة... وطفاية سجاير فيها سيجاره مطفية.

صحا بصوت تلفونو بيضرب ... فتح عيونو ببطئ قبل م يهز راسو ويبدا يستوعب هو وين ... مسح وشو بيدينو ومدا يدو على التربيزة الفيها التلفون.

اتفاجأ لمن شاف اسمها ... اتحنح عشان يزح صوتو النعسان ورد عليها: الو – ازعجتك؟

– لا ابدا ماف اي ازعاج – عايزاك توديني المقابر – ها؟ المقابر؟ انتي متأكده؟

– ايوه متأكدة م تخاف علي... اها حتجيني؟

– طيب م عندي مشكله جهزي نفسك... شوية وبصلك. – تمام.

قفلت الخط منو وقامت تلبس ليها هدوم مناسبة.

مراد ختا المصحف في التربيزة وشال علبة السجاير والولاعة وختاهم في جيبو ... غسل وشو وبقا مارق.

وصل بنايتهم... لقاها واقفة ليه... لابسة عباية سوداء ... جسمها نحيف... ووشها شاحب وعيونها واقعة.. مشت وركبت في العربية سلمت بصوت منخفض... رد ليها السلام واتحرك.

كانو الاتنين ساكتين طول الطريق لحد م وصلو ...

استغفرت كثير وهي داخله ورا مراد ... لحد م وقف بيها قدام قبر فيهو سعفتين من النخيل. صوتها اتهز وهي بتأشر عليه: دا هو؟

هز ليها راسو بمعنى اي.

ختت يدها في خشمها وهي بتحاول تكتم صوتها. مراد: فلة عليك الله م تبكي بصوت... م تعذبيهو. قعدت في الارض وهي بتمشي ف يدها عالتراب ... همست بصوت مبحوح: هزاع. هسه انت سامعني؟

لو سامعني اعرف انو انا اشتقت ليك شديد... اكثر مما بتتخيل ... اشتقت لي اي شي فيك بالذات صوتك... و م قادرة اصدق لحد هسه انك تحت التراب ... مشتاقة ليك لدرجة بتمنى منى بس اشوفك في احلامي... ححاول بعد دا اصدق خلاص انك م بترجع لي تاني وانك مشيت مكان تاني واكيد هو احسن من هنا بكثييييير.

حدعي ليك كثيييير م بنساك ... وحاقرا ليك كمان قرآن كثير.

ربنا يرحمك ويصبرنا على فراقك ان شاء الله ... م غالي على ربك. قامت وم اهتمت حتى تنفض اطراف عبايتها من التراب.

هزت راسها لي مراد بمعنى يلا نمشي.

مراد غرس سعفة نخيل تاني في قبرو وقرا لي روحو الفاتحه وطلع مع فلة.

وقفها قبل م تركب العربية... قعد في الارض ونفض ليها التراب الفي عبايتها ... فتح ليها الباب عشان تركب وبعدها قفلو ... واتحرك بيها على بيتها.

(لا يوجد اسوأ من ان تستيقظ على خبر وفاة صديقك الذي كنت تتحدث معه قبل ساعات عبدالله) (مضى خمسون يوما على وفاته ولكن كأنه توفي الان ... يصعب علي التصديق ... بأن صديقي رحل كروزو) (هذه هي الدنيا... لا تنذرنا باقتراب موعد الرحيل... من كان يعلم ان شاب في مقتبل العمر قادم بعد ايام لحفل زواجه سيتوفى حتى قبل وصوله نسأل الله حسن الخاتمه... ونسأله الرحمه لهزاع الذي شق قلوبنا من الحزن انس) (اخي ورفيق دربي ... كنت معي منذ ولادتي..طفولتنا معا... مراهقتنا مع... وشبابنا معا... كنت اتمنى ان نكون معا حتى الكبر ... اجل فرقتنا ظروف العمل لكن كنا نتواصل مع بعضنا كثيرا جدا... لم اكن اعلم اننا سنفترق فراقا ابديا... هذا شيئ مؤلم جدا يا توأمي... ارى طيفك في كل مكان... والجميع يراك فيني... كنت سعيدا جدا لانك ستتزوج اخيرا من حبيبتك ... وقبل ان ازفك واحملك على كتفاي عريسا... حملتك جنازة على نعش ... حملتك لادخلك القبر ... اتمنى ان يرزقني الله الصبر الذي تصبره امنا الان... ربط الله على قلبها هي وابي... كانت ثابته تذكر الله عند تشييعك لم تنح ولم تصرخ... فقط دموعها تتساقط وهي تدعو الله وتسبحه لك... اخبرتني انها تقرأ يس قرابة ال 20 مرة يوميا لك... وانها تشعر انك سعيد جدا وفي مكان افضل بكثير من هنا ... اما عروة... فهو يصبر حينا ويضعف حينا اخرى ... كان يبكي بحرارة اذابت قلوب من جاؤوا لعزائنا ... اما ورد فلم تستحمل الخبر الاليم اغشي عليها عدة مرات ... لم تستطع يا هزاع... لم تستطع ان تأقلم نفسها على العيش من دونك ... من دون اخاها الذي يعشق تدليلها... اخبرتني والدتي انها قامت بعرضها على مستشارة نفسية لتساعدها على تجاوز هذه المرحله... لا احد يستطيع المرو بجانب غرفتنا... حتى انا لم استطع النوم فيها... كنت اتذكر كل تصرفاتك فيها... حتى يخيل لي بأنني اسمع اصوات دندناتك وانت تضرب كرتك الصغيرة المطاطية مع الحائط ثم تقوم بمسكها... الموت حق ... ولا مفر لنا

منه... اسأل الله ان نتقابل في الفردوس الاعلى جميعا ... فهناك حديث طويل لم اكمله معك يا اخي همام).

فلة اول م وصلت البيت ودعت مراد ودخلت اوضتها.

طلعت عبايتها ولا حظت لي اثار التراب الفيها... شالتها ومشت ودتها سبت الهدوم الوسخانه.

رجعت تاني اوضتها وقعدت في طرف السرير وبقت بتفكر... هزت راسها ومسحت الدموع البدت تتكون في عينها. شوية كدا رقدت في سريرها... ميرنا ضربت ليها و اطمن عليها.

طبعا ميرنا اتصرفت وباعت الحجوزات الكانو حاجزنها بتاعت الصالات والخبيره. فلة فضلت تغمض وتفتح وتتقلب اصلو م قدرت تنوم.

فتحت الدرج حقها وشالت العلبة حقت الحبوب المنومة... بلعت منها وبقت راقدة شوية كدا نامت ... صحت بعد ساعتين كدا ... كانت حاسا بي كئابه وحزن عميق وثقل في قلبها.

حست انو الدنيا دي سواد في سواد وماف شي يستحق تعيش عشانو اصلا.

مراد كان قاعد في بلكونة الاوضة حقتو في بيت حبوبتو. بقا مدخن شره جدا ... من وفاة هزاع.

نفث اخر دخان من سيجارتو قبل م يطفيها.

علت صوت نغمة تلفونو... كانت فله... ارتسمت ملامح الالم في وشو لمن سمع صوتها وهي بتبكي: مرااااد – اي يا فلة مالك؟

– انا م كويسة... انا حاسا اني حموت. – بسم الله ... مالك في شنو؟

– عليك الله تعال لينا في البيت... عليييك الله _طيب طيب... دقايق وبكون معاكم.

قفل منها وطوالي مشا اخد ليهو دش وغير هدومو واتعطر وطلع. وصل بنايتهم وطلع شقتهم.

اول م ضرب الجرس جات امها فتحت الباب... ظهر الحزن في وشها وهي بتتكلم بنبرة ترجي: مراد عليك الله امشي ليها حالتها سيئة شديد وقافلة باب اوضتها وبتصرخ وبتبكي بصوت عالي.

همس بصوت مسموع: لا حول ولا قوة الا بال. اتوجه بهدوء ناحية غرفتها ودق الباب.

جا صوتها وهي بتبكي: خلوني في حالي قلت ليكم. – فلة انا مراد... ممكن تفتحي؟

شوية كدا فتحت ليهو الباب...

انفها وعيونها لونهم احمر وشكلها مؤلم جدا.

اول م شافت مراد بدت تبكي زيادة... كانت بتبكي وبتمسح في دموعها زي الطفلة. مراد زح يدها ومسح ليها دموعها وهو بيتكلم معاها بهدوء وحنيه: مالك في شنو؟ – انا بموت يا مراد... بموت بي بطئ.

مسكها من يدها: تعالي.

طلع بيها البلكونه ... خلاها تقعد وقعد جمبها وهو ماسك يدها وبطبطب عليها. كانت لسا بتبكي وبتشيل في نفسها بالقوة.

طلع صوتها بصعوبة: انا حاسا بي بؤس... حاسا بي كئابه... ماف زول حاسي بي... ماف زول عايز يفهن فيني شنو بالضبط. – متابعه مع الدكتورة النفسية؟

– انا اصلا م محتاجه ليها... م فادتني بي اي شي يا مراد... انا م عايزة دكتورة نفسية... حاسة بحاحة تقيييلة في صدري مانعاني من حتى اشيل نفسي.

– فلة انتي الفتره الفاتت كانت صعبة شديد عليك وانا متفهما جدا... وكمان عارف السبب الخاليكي حاسا بي كدا... انتي الفتره دي محتتجه تكوني قريبة جدا من ربنا... اعزلي نفسك من اي شي والجأي ليهو ... عدم القدرة على النوم حيزول بقراية القرآن... والاحساس بتاع انك حاسا انك حتموتي دا عدم اطمئنان... استغفري وسبحي واذكري ربنا كثير... الا بذكر الله تطمئن القلوب... والافكار بتاعت الاكتئاب دي حتزح بالصلاة ... عندك مصحف صح؟

– اي

– يلا عايزك من الليلة تبدي تقري منو ف البداية بكون صععععب شديد وبتزهجي ومع الايام حتعتادي عليه ... برضو عايزك تلتزمي بالصلاة من م تسمعي الاذان تقومي طوالي تتوضي وتصلي ... وكل م تكوني فاضية تستغفري وتذكري ربنا ... انا معاك ... وكلنا معاك ... حتقدري تتجاوزي الفترة دي ان شاء الله.

قالت بي صوت مهزوز: مشتاقة ليهو – انا كمان مشتاق ليهو ... واي زول بعرفو مشتاق ليه ... بس م بيدنا شي... الغادرونا كثير واحنا زاتنا في يوم حتغادر...دا حال الدنيا ... لازم نصبر ونحتسب الاجر عند الله ... تفتكري هسه هو لو كان في حيرضى يشوفك كدا؟

لا

– خلاص هسه ارح اغسلي وشك دا ولازم تاكلي ليك حاجه... نحفتي شديد.

– لا لا م نفسي اكل

– لا لا نفسك المقفولة تتفتح لازم تاكلي ... كدا حتجيك مضاعفات ... ولا شنو يا دكتورة؟

– والله يا مراد م عايزة.

– لا لا انا قلت لازم تاكلي... لازم يعني لازم ... وانا زاتي جعان حاكل معاك.

– خلاص وقت انت حتاكل معاي. قام بي نفسو وعمل الاكل وجابو. امها انبسطت شديد لمن شافتها بتاكل.

مراد كان بتكلم معاك وبيضحك وبيحاول يضحكها عشان تاكل ... وفعلا شوية شوية بقت متفاعله معاه في كلامو وبتاكل.

كان عايز يوصل ليها فهم انو حتى لو ماتو اعز احبائنا دي م معناها نهايتنا ونهاية الدنيا ... اي شي مؤلم لكن الحياة برضو مصيرها تستمر.

بعد م خلصو اكلهم شال الصينية رجعها المطبخ. رجع ليها وكملو ونستهم.

بعد مسافة كدا المغرب اذن... قومها وطلب منها يصلوه جماعه. صلوه كلهم جماعة ومراد اماهم. بعد م صلو طلع معاها برا... وطلب منها يقرو قرآن سوا.

قرو مسافة وبعدها هدوه لي روح هزاع.

بعد شوية كدا مراد استأذن منها عشان يرجع... قال ليها قبل م يطلع: لو احتجتي اي شي انا قاعد طيب؟ هزت ليهو راسها.

ودعها وطلع ... دلال قدمتو لحدي برا... وشكرتو شديييييد على انو خفف عليها وطلبت منو يوميا يجيهم عشان بالجد فلة محتاجاه.

بعد مرور كم ساعة كدا خلاص جا وقت النوم وطفو الانوار.

زي الساعة 3 كدا فلة صحت... نفسها قايم وخايفة شديد وحاسا بي عدم الامان ... كانت بس بتبكي ... فتحت انوار اوضتها والنوم جافاها.

شالت تلفونها بي تردد ... ضربت ليهو وهي حاسا بي انها بتزعج فيه. رد عليها بصوت نعسان: الو _اسفة على الازعاج _ولا يهمك... صوتك مالو متغير؟ م ردت عليه.

اعتدل في قعدتو و ولع نور الابجورة – فلة؟ انتي بتبكي صح؟

– انا خايفة شديد

– من شنو؟

– م عارفة والله

– اتحصنتي قبل م تنومي؟

. لا

– طيب قومي اتوضي وتعالي... ححصنك.

قامت براحه من السرير... مشت اتوضت وجات مسكت التلفون.

مراد: ارقدي و خلي اضاءة اوضتك شغالة... استرخي خالص وخلي التلفون في اضانك... اتفقنا؟ – اتفقنا.

بدا يحصن فيها

(الوضوء قبل النوم والتحصين من اهم الحاجات اللازم ؤعملها اي زول قبل نومو... ياربت الناس م تنساهم) بعد م خلص من التحصين بدا يتلو بي صوت عذذذذذذذذب جدا يخلي الدموع تنزل بخشوع ... كان بيقرا في ايات السكينه ... وفلة لاول مرة تعرف انو هو عندو صوت رائع كدا في التلاوة.

فضل يقرا ليها لوقت طويل من دون كلل ولا ملل... لحدي م هي نامت بي اطمئنان... وعرفها نامت من صوت شخرتها المنخفض القدر يسمعو ... سكت لي مسافة... لمن م اتكلمت عرفها غطت في نوم عميق.

قفل الخط و شوية كدا حصلها في النومه.(اللهم ارزقنا جنس الحب دا).

فلة صحت اليوم التاني واول شي عملتو بعد م اخدت دش واتسوكت انها صلت... صلاة طوييييلة م زي صلاتها البتصليها كل مره عادي كدا.

وبعدها قعدت تقرا قرآن.

مشت بي كل نصائح مراد ... وبدت خالتها تتغير للافضل في خلال اسبوع واحد بس. صحت يوم وهي جواها بتسأل نفسها هل انا مستعدة للموت؟

بقت بتفكر عموما في شكل حياتها وانها في حاجات كثيرة غلط هي بتعملها حتى لو من دون قصد. ضربت ليهو.

كان بيدخن في البلكونه كالعادة...

طفا سيجارتو ورد عليها ... جاهو صوتها الفيهو كمية كبيرة من الحماس: مراد صباح الخير – صباح النور يا جميلة

– اسمعني... انا قررت اتغير.

– يا سلام... كلام حلو ... وريني اكثر.

– كدي ممكن تجينا ف البيت؟

– طيب بس ساعة ونص كدا واجي تمام؟ _طيب مستنياك. قفلت منو... ومشت على دولابها ... طلعت هدومها كلللللها وبدت تقسم فيها... جزء عايزاه وجزء لا ... احوفظت بالهدوء الطويلة بس والباقي كلو شالتو ورمتو في الغسالة ... غسلت كل الهدوم ونشفتها ومشت نشرتها في البلكونه.

طبعا امها واخواتها بس بعاينو ليها اصلو م بيسألوها. بعد مسافة الجرس ضرب... كان مراد.

دخلتو جوه ومشت عملت ليهو عصير بي مزاج وجات. مراد: ماشاء الله... مزاجك شكلو ظابط الليلة فلة: جدددددا.

– اها عايزة توريني بشنو؟

– قررت اغير حياتي من كل النواحي واولها اني اتحجب. مراد بي ابتسامه: ماشااااااء الله... خبر حلو شدييييييد والله... ربنا يثبتك.

– شككككككرا ... عايزة امشي اتبرع بي هدومي لي منظمه خيرية بشيلو الهدوم للمحتاحين... وكمان حشتري لي كم عباية كدا حلوة عشان م عندي كثير.

– جميل جدددددا.

– ممكن تجي تساعدني؟

– طوالي

قام معاها ولمو الهدوم النشفت وكووها وطبقوها كويس. شالوها ورصوها في شنطه ونزلو بيها.

فلة كانت طول الطريق بتستغفر وتسبح.

كان شكلها ولأول مرة بالحجاب جميل شديييييد ومختلف. بعد م مشو نزلو الشنطه بعدها ودتو محل اشترت منو العايزاهو ورجعت.

خلال اسبوعين بس ... بقت زولة تانيه ... الايمان مالي قلبها... ومؤمنه بقضاء ربنا وقدرو من ناحية هزاع. اتغيرت من كل النواحي.

خاصة من ناحية نظرتها للحياة ... وبقت خاتا في بالها انو الدنيا زايلة زايلة وم حيفيدنا فيها الا اعمالنا وبس...

كانت قاعدة مع مراد وبيتونسو.

بعد م خلصو اي شي ... مراد سكت لي مسافة ... و

بعد م خلصو اي شي ... مراد سكت لي مسافة ... وبعدها قال: انا مسافر الليلة بالليل. اتفاجأت وهي بتقول ليهو: بالسرعة دي راجع؟

– اخدت وقت طويل شديد هنا ... وراي شغل.

– حنشتاق ليك والله.

– والله وانا كمان حشتاق ليكم كلكم. – حتسافر زي الساعة كم؟

– والله فاضل على سفري سويعات بس. حارجع البيت الم حاجاتي وابقا مارق.

– اوكي معانها امشي معاك.

– لا لا م تتعبي نفسك... ماشين معاي ناس انس وكروزو وعبدالله. _اه شلة الثانوي (نقصت)(– اي – طيب ربنا يوصلك بالسلامه ان شاء الله. – تسلمي شكرا. اداها كيس كبير كدا وقال ليها: دي حاجة بسيطة ان شاء الله تعجبك – اووووه شكرا ياخ... اكيد حتعجبني... شكرا. – العفو. ودعها وودع اهلها وطلع بعد طلوعه فتحت الميء وطلعت منو صندوق متوسط الحجم فتحتو بي فضول لقت فيهو طرح شافون بي الوان كثيرة ومتدرجه وفوقها كرت مكتوب فيهو(للمحجبة الجميلة...) بعد ساعات بس مراد سافر... فرق معاها شديد لكن استحملت وبقت يوميا بتضرب ليهو ... لحدي م بقا صديقها المقرب شديد وعارف كل تفاصيلها اليومية.

بعد مرور عامين

(مضى عامان... اليوم الانا في الخامسة والعشرين من عمري ... قبل شهر تزوجت ميرنا ... وقبل اسبوع فقط كان زواج ياسمينه اختي من ايهم ... اجل اجل ايهم ذلك المجرم عضو البلاك شيرتز في الثانوية... لم يكن اي احد يتوقع ان يتزوج هذا الايهم من ياسمينه بالرغم من انه قال انه كان يحبها منذ الثانوية ... كروزو رزق ب طفلة جميلة قبل عام واطلق عليها اسم قنوان ... كاسم اخته الكبيره ... اما انس فقام بخطبة احدى الفتياة التي تقيم معه في نفس حيه ... خلال هذان العامان جرت الكثير من الامور والتطورات في حياة اصدقائي ... والدتي تزن على رأسي يوميا وتخبرني بأنني اصبحت كبيرة ويجب علي الزواج... يتقدم لي الكثير من الخطاب ولكنني ارفضهم لسبب اعلمه في نفسي ... لا يوجد من هو مناسب لي... والدتي تراه مجرد افتراء وغرور... بعكس والدي الذي يحترم كل

قراراتي ... اعلم جيدا انها مثلها مثل اي ام تريد رؤيتي في منزلي ... ولكنني لن اوافق على رجل لا اريده من اجل ارضاءها وحسب).

كانت بتتكلم مع مراد في التلفون:

والله ماف اي جديد غير زن ماما اليومي ... عايزة تتخلص مني بي سرعة شديدة. – حقها تشوف بنتها بالابيض وترتاح – لكن م شايفة في زول مناسب وكدا. – متأكده؟

– اي.

– مممممممممممم

– كدي سيبك مني انت موقفك شنو حتتزوج وتريحنا متين؟ – م شايف في زولة مناسبة – ربنا يرزقك بي بنت الحلال المناسبة ان شاء الله. – جمعا كدا يارب.

– انا حنوم بعد دا تصبح على خير. – وانتي من اهلو.

– يلا

قفلت منو الخط وطوالي نامت.

اما هو تفكيرو بقا شغال من ناحية الخطاب الكثار البيتقدمو وهي بترفض... وزن امها الكثير عليها... انتابو خوف انها تضيع منو لي واحد تاني. لكن م كان عارف كيف يقدر يتقدم ليها ويعترف بي حبو ليها ... خاف تزعل منو ... وخاف انها ترفضو عشان شايفاه زيو وزي الباقيين وانو مجرد اخ لا اكثر.

ضرب لي همام وبعد م سلم اتكلم معاه ف الموضوع.

همام: سبحان الله يا مراد قبل كم يوم انا وامي كنا فاتحين سيرة الموضوع... طبعا امي متواصلة مع ام فلة وعرفت منها انو هي بترفض اي زول يجيها بي سبب او غيرو.

قالت لي فلة حقو تتزوج مراد لانو كان اقرب زول لي هزاع الله يرحمه. _يعني هي م حتزعل لو اتقدمت ليها؟

– طبعا لا... تزعل من شنو؟ بالعكس كمان هي متمنية انك انت تتزوجها... م نفسها تكون لي راجل تاني... هسه انت استخير واتوكل واتقدم ليها خصوصا انك بتحبها.

– بحبها؟ منو القال ليك كدا؟

همام بي ضحكة: عارف ... كلنا عارفين انك كنت بتحبها برضو ... حتى هزاع الله يرحمو كان عارفك بتحبها...

هسه م تضيع الوقت وم تخليها برضو تضيع منك.

– تسلم يا همام ياخ. – يسلم غاليك.

– لو حصلت اي تطورات عايز اكون اول من يعلم – ان شاء الله... ربنا يكتب الفيه خير. – امين.

مراد من م خلص المكالمه طوالي قام اتوضى وصلى واستخار.

اطمئن لي فكرتو الجات... وحس انو اخيرا جا الوقت عشان يعترف بي حبو المخبيه 9 سنوات. لكن الشي الكان مسيطر على تفكيرو هو ردة فعل فلة ... هل هتقبل بي كلامو... ولا تصدو وتجرحو وتبعدو منها ... لي دقايق فكر يتخلى عن الفكرة وم يعترف خوفا من انو يفقدها... لكن تاني اتشجع وقرر انو يتكلم ... ولع سيجارة وبدا يدخن بتوتر.

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية