الأصابع الشريفة

تقدّمك ٣٨٪

الفصل ١٠ من ٢٦

الفصل ١٠ من ٢٦٣٨٪

الفصل العاشر

عمك حاج الحسيب رقد في العناية المكثفة .. ربنا يشفيهو ويعافيهو .. وخدر اصر على الصادق .. انو يمشي السوق لانو شغلهم في يدهم

مع انو في اتنين من العمال في الجزارة .. بفتحو من صلاة الصبح .. بس لازم الصادق يمشي يتابع الشغل .. وخدر شغال مع عمالو بالتلفون .. وبقى ملازم ابوهو .. يومين ..

تاني يوم العصرية كدا جوهو اصحابو .. ناس علاء وعمار ومعالي .. وجات معاهم نسرين .. عشان يزورو ابوهو ويكفرو ليهو ..

ولاموهو لوم شديد .. انو انقطع منهم .. طبعا " نسرين حاكية ليهم الحصل عليهو .. والشاكوش الفظيع الغير ليهو حياتو ..

وفعلا " لقو خدر متغير شديد .. وحاولو بقدر المستطاع يخشو فيهو ..

لقوهو افكارو ذاتها اتغيرت .. وبقى همو كل في الشغل والقروش ..

ونسرين تعاين ليهو وتتبسم .. ماعارف بتتبسم مالا؟ .. مبسوطة منو .. ولا شمتانة عليهو .. وهو ذاتو استغرب في حركات نسرين .. نسرين طبعا ليها فترة ما متواصلة مع خدر .. ومن زمان قنعت منه ..

بس دايرة فرصة فيهو تتكلم معاهو. مامعروف دايرة تقول شنو؟

المهم يازول خدر اكرم اصحابو .. وقالو ماشين .. بس نسرين قالت ليهم امشو انا عندي كلام مع خدر ..

فاتو خلوها قاعدة معاهو ..

قالت ليهو والله ياخدر حالتك ماعاجباني نهائي .. بقيت زول باهت ودمك بارد .. وكلامك الكتير داك كلو راح .. بقيت ساكت وبالك مشغول ..

قال ليها ياهو الدنيا دايرة كدا يا نسرين ..

قالت ليهو انت خلاص قنعت من حاجة اسمها زواج وغيرو ..

قال ليها انا ؟؟ انا لسع .. بس اليومين ديل قاعدين نجهز لي الصادق اخوي ح يتزوج .. لكن الحمد لله جانا عيا الوالد .. لخبط حساباتنا ..

قالت ليهو ان شاء الله يقوم بالسلامة .. ويفرح بيكم ..

ماسألتني من اخبار هندوية؟ .. قال ليها بتبالغي يانسرين .. اسأل منها لشنو؟ .. زولة عرست وبي راجلا .. يعني اسأل اقول شنو تاني؟ ..

قالت ليهو والله طبعا .." انا من زمان دايرة اكلمك .. لكن انت ماعايز تسمع كلام عنها .. طبعا ياخدر هندوية كان عرسها حدث في المنطقة كلها .. عرس على ارقى المستويات .. وحققت كل امنياتها في العرس ماشاء الله .. والعرس كان في صالة .. وحتى كان فيهو كبار رجالات الدولة ..

وعلى العكس التمام عرس خالدة .. كان عرس متواضع .. وبسيط شديد .. لامن الناس بتكلمو فيهو .. وهندوية واهلها ابو يجيو عرس خالدة .. وهندوية بقت تخجل تقول خالدة صاحبتي .. وعملتها ظاهره .. حتى بقت تطلق في كلاماتها .. وقالت عريس خالدة المقطع المشرمل .. وخالدة سمعت بيها .. وزعلت لامن بكت .. لكن سبحان الله ياخدر هندوية هسي ربنا انتقم منها حقك وحق خالدة المسكينة .. هندوية في ورطة يا خدر .. الزولة دي في كرب شديد يا خدر ..

قال ليها كرب؟كرب شنو مالا ؟؟ قالت ليهو العريس المغترب زي ما

ظنينا فيهو انا وخالده .. طلع زول مزور .. وطلقاتو ديك كلها فشنك ..

قالو الزول ده عندو شركة صرافة في الخرطوم .. بتاعة تمويل وتعمير .. طلع الكلام ده كذب ..

وطلعت الشركة حقت واحد سعودي .. بتاع شركة مقاولات اصلا سعودية .. كان شغال فيها معتز ده ذاتو .. وعملت فرع في السودان .. ومعتز وكيلو في السودان .. والشركة شغالة بالاقصاد ولاشنو كدا ماعارفه .. غايتو ماعارفة شكل الشغل كيف .. المهم بشيلو منك قروش .. ويقولو ليك بنبني ليك بيتك ونكمل ليك مشروعك .. لكن معتز بقى بشيل قروش من الناس ولا بنفذ ليهم مشاريع ولا برجع ليهم قروشهم .. وبياكل من سنام الشركة .. وبنى بيت في حي النصر بالاونطه وقروش الناس ..

في النهاية دخل في ديون وشيكات .. والشركة قفلت .. والبيت اتعرض في مزاد .. واتباع .. والسعودي فنشو من الشركة .. ومطالبو بقروشو .. ومعتز هسي هارب بالدول .. من دولة لي دولة .. والأنتربول كايسين ليهو .. لانها القروش ماهينة ..

وهندوية قاعدة في بيت اهلها لا معرسة لامطلقة .. وتلعن في خالتها سمية الصباح والمساء .. مع انو خالتها سمية ذاتها متفاجئة بالحاصل ..

خدر قال ليها لاحول ولاقوة الا بالله .. وانتي الكلام ده جبتيهو من وين يانسرين؟ قالت ليهو انا طوالي مع خالدة .. والحلة كلها عارفة الكلام ده .. وكلو يومين تلاتة ناس بجو بي عربية كايسين ليهو في بيت ناس هندوية .. مطالبين بقروشهم ..

قال ليها ربنا يستر الحال .. انتي كيف حالك .. قالت ليهو متخيلاك تفرح لمن اقول ليك الكلام ده ..

قال ليها ابدا والله مابفرح انا من اول يوم اتمنيت ليها السعادة ومسحتها من قلبي .. لابفرح ليها ولا بزعل الموضوع بقى مامهم بالنسبة لي .. بس بتمنى ربنا يحل مشاكلهم .. الحاجة الكعبة الزول مابتمناها للناس ..

وخالدة كيف عليك الله الزولة الصادقة؟ .. قالت ليهو والله خالدة كويسة شديد .. وطبعا ابوها اتوفى قبل تلات شهور .. وهسي قاعدة في بيت ناس امها معاها زوجها .. الراجل مسكين ماسك خالدة وامها عيانة برضو .. والبيت طبعا بيت ايجار .. وخالدة هسي حامل في الشهر التاسع .. والحمد لله ظروفهم زي الزفت .. لكن مرتاحة وسعيدة .. وبارة امها بر عجيب .. اريتني بي حالها ..

قال ليها وانتي وضعك شنو في القصة دي؟؟ .. قالت ليهو انا الحمد لله. عوارض عجيبة .. وكل مايجيني زول وخلاص يتكلم معاي علاقتنا بتدوم تلاتة اسابيع ولا شهر وتاني يطفش ما القاهو لا سما لا ارض يمكن دي الحالة السابعة ..

قال ليها انتي عارفة ليه؟

لانك بتطلعي معاهو وبتلاقيهو .. وبتتصلي عليهو .. وبترسلي ليهو رسايل .. بتفكي اخرك من اول ايام وتنداحي ..

كدي ان بديك وصيه .. غيري طريقة لبسك دي .. وطريقتك كلامك وخلي الحوامة الكتيرة .. وخليك زولة تقيلة وزينة .. والزول البتقدم ليك .. قول لي ليهو لازم الكلام مايكون بيني وبينك .. الكلام يكون رسمي وكلام رجال .. اصلا بعد جلسة التعارف المفروض تاني مايكون في لقاءات وطلعة ..

قالت ليهو انت تراك الزمن كلو قاعد تطلع مع هندوية ..

قال ليها ده كان زمان .. لكن هسي انا تاني مافاضي لي جنس ده ..

انتي اسمعي وصيتي دي .. ونفذيها وبراك بتشوفي .. المهم يازول غايتو ودعتو وفاتت .. والموضوع بتاع هندوية اثر جواهو بس كان اثر بسيط ..

والايام مرت على خدر في المستشفى ايام تقيلة .. وكلها هموم .. يوم بالليل في النوم راقد في المستشفى شاف رؤيا غريبة. شاف انو قاعد في غرفة مضلمة .. بس فيها شباك واحد .. جاي منه ضوء ابيض .. فجأة في يد بتاعة زول ظهرت في الشباك .. ورافع اصابعيهو الاتنين .. يعني كانو في زول خارج الغرفة مدا ليهو يدو واشر ليهو بي اصابيعيو الاتنين .. بقوليهو .. (مع بعض .. مع بعض) .. بس ماعارف ده منو؟ وقاصد شنو؟ ..

اها الصباح طوالي. الدكتور قال ليهو البشارة يا استاذ ابوك استعاد وعيهو .. الحمد لله اثر الجلطة انتهى تماما .. بس لسع عندنا .. تحفظات على الرجل اليمين واليد اليمين .. ادعي ليهو

ان شاء الله يقوم بالسلامة .. خدر فرح فرح شديد واتاكد انو الرؤيا الشافها بالليل .. ليها علاقة بي شفاء الوالد .. وخلاص نساها على كدا .. اتصل على ناس البيت يجو في المستشفى وعلى الصادق قال ليهو قبل ماتمشي الشغل .. تعال غاشيني بي جاي .. داير يوريهو البشارة بي العافية اللقاها ابوهو ..

اصلا الصادق من العصرية بجي المستشفى .. وبالليل بمشي يبيت في البيت .. اها ناس البيت جو المستشفى ومعاهم الصادق .. ولقو ابوهم الحمد لله استعاد وعيو تمام .. واستبشرو خير ..

بس المشكلة انو في تقل في الشق الايمن .. الرجل واليد .. لكن الوش تمام واللسان تمام ..

خدر حكى لي امو وابوهو الرؤيا الشافها في المنام .. وبعديها طوالي اصبح لقى البشارة .. بس ماعرفو دلالة الرؤيا دي في الشفا شنو؟

المهم بي اختصار ياجماعة .. كل يوم ابوخضر ماش في تحسن لغاية ما جا يوم تخريجو من المستشفى .. ويمشي البيت يواصل دلك وتمارين .. لانو رجلو فيها تقل بس الحمد لله يدو كويسة .. شديد ..

عمك حسيب اصلا كان عندو ارتفاع في الضغط .. وهو ماعارف وده طبعا ياجماعة من عيوبنا نحن كسودانيين .. بنهمل حكاية الفحص الدوري ..

خصوصا لكبار السن .. المفروض كل بعد فترة شهرين تلاتة تودي الوالد والوالدة .. لاجراء فحوصات وتحاليل .. شاملة للتاكد من السلامة .. حتي لو بقى في اي علة الانسان يتوقى من جلطات الضغط .. وصدمات السكري وتطور المرض .. والناس تقدر تتلافى اي علة في مراحلها الاولى ..

اول يوم خضر ينزل الشغل ... جاهو اتصال من رجل اعمال معروف

قال ليهو انا جاييك من طرف عادل حسين .. وقال لي انت اصدق مخلوق في السودان .. والله من حكاياتو عنك انا اتمنيت الاقيك ..

انا يا باش مهندس الناس اكلوني اكل .. والمجتمع السوداني بقى كلو اكاذيب وحرامية .. من اكبر دقن لاخر حرامي ..

وان شاء الله انت تكون زي ماحكى لي عادل ..

انا عندي خطة اسكانية .. وقعت لي في عطاء .. في الحتة الفلانية وعايز ابني فيها مية وخمسين مسكن .. وانا شفت شغلكم انتو .. هل ممكن تقوم لي بالعمل ده .. خدر قال ليهو جدا بس بشتغل ليك خمسة وسبعين مسكن .. بي مصروف العمالة و المواد .. منك .. مقاولة يعني .. وبعدين لو الشغل عجبك وثقتك فينا اتوفرت .. بقية المساكن توعدني اشتغلا معاك بي نسبة الارباح ..

انت منك الأرض وانا علي الانشاء .. بي مجاميعو. والربح مناصفة انت لاتخسر قرش لانعريفة .. اها رايك شنو؟؟

الراجل وافق .. وقال ليهو .. انا موافق مبدئيا " ويتم الاتفاق بعد نهاية الشوط الاول من المشروع ..

المهم عشان مانفصل في الحتة دي كتير خدر لعب الموضوع بي عقلية اقصادية جبارة وربنا وفقو .. ومشت معاهو مية المية ..

وفي 8 شهور كانت الخمسة وسبعين بيت جاهزة .. خدر مشغل معاهو قريب ال 28 عامل .. شغالين في اكتر من 7 مواقع في الوقت الواحد .. وخدر لافي فوق الشغل زي النحلة

في يوم من الايام العمال صبو ليهم قريدبيم بي اسمنتي فاسد .. وكان الغلط من المهندس المشرف المشعلو خدر .. و في واحد من العمال كشف القصة لي خدر .. بعد المبنى اوشك على النهاية .. وقال ليهو الحكاية دي قالو يتكتمو عليها .. لانو مافي طريقة الا نهدم المبنى كامل .. ودي خسارة كبيرة .. ولو هدمناهو ح يتحملا المهندس يوسف .. وممكن يدخل السجن .. خدر قال ليهو طيب انت ليه ماكلمتني من بدري؟ .. من يوم بدو الصب ..

وخدر فعلا" دخل في مشكلة كبيرة .. لايمكن يتحمل الخسارة ولايمكن يغش في الشغل .. ولايمكن يكون سبب في ضرر المهندس ودخولو السجن .. وبقى محتار ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية