الفصل العشرون
عمك الحسيب ..
قال ليهو .. والله طبعا" انا زي ماوعدك في بداية كلامي مابقيف قدامك .. ويمنعك تتزوج الانسانة البتختارها بس بس نتناقش .. انت صبي ومامتزوج كيف تتزوج ليك واحدة متزوجة قبل كدا؟ وكمان عندها جنايين؟
قال ليهو والله انا اصلا" رغبتي اكفل الايتام .. وامهم كمان زولة خلوقة وصادقة .. وصغيرة في السن .. يعني اصغر من البت الكنت دايرها اول ديك .. الاسمها هند .. الابتني عشان مفلس .. متذكرها؟
قال ليهو ايوه ايوة الساكنين حلة حمد ..
وفعلا ياجماعه .. خالدة اصغر من هند بي سنة وتلاتة شهور لكن اعقل منها بي عشرين سنة
اها عمك الحسيب قال ليهو والله الحكاية دي .. مشاكلها كتيرة واهلها ح يستغلوك .. وكان لي الايتام ممكن تتكفل بيهم .. بس ماشرط تعرس امهم
قال ليهو يا ابوي انا رغبتي في كفالة الايتام من طريق .. ورغبتي في شخصية خالدة من طريق .. انا عايز خالدة لي ذاتها والله
انا طول عمري بتمنى انسانة زي خالدة .. سماحة واخلاق والله يا ابوي ياريتك لو شفتها .. الرزانة فوق وشيها تذكرك الجنة
بعدين ماعندها اهل بضايقوني .. امها وابوها متوفيين وماعندها اقارب .. مسكينة الله والرسول .. كانت في حمى زوجها .. وزوجها الله يرحمو اتوفى
بعدين في حاجة مهمة .. اذا اتزوجها راجل غيري .. من حقو يمنعني من كفالة الايتام .. ويتبناهم لانو زوج امهم وربيبهم بالشرع
ابوهو قال ليهو طيب شوف ايتام غيرهم بس الا ديل ؟؟
قال ليهو ايوة يا ابوي بس الايتام ديل بالذات .. انا ممكن اتنازل عن كل ما املك .. حتى لو خليت العرس كلو كلو .. بس ما ممكن الايتام ديل بالذات اتخلا عنهم
قال ليهو ليه؟ يعني ديل بالذات ..
قال ليهو دي وصية في رقبتي من انسان غالي علي شديد طبعا" هو قاصد الرؤيا .. لكن ما داير يحكي لابوهو
ابوهو قال ليهو منو يعني الغالي عليك الوصاك عليهم ؟؟ ابوهم مثلا" ؟؟ قول لي يا خدر .. انا لازم افهم .. لو انت عايز موافقتي ..
المهم بعد ضغط خدر حكى حقيقة الرؤيا لابوهو .. واحاطو بي كل القصة بي تفاصيلا
الحسيب استغفر واتشهد .. لا اله الا الله يا الخدر .. طيب يا الخدر انت ماكان تكلمني بالكلام ده من بدري .. والله ماكان مشينا لي ناس عمك مصطفى .. يمطوحنا ويلعب بي اعصابنا انت زول كتوم شديد
قال ليهو يا ابوي انت اديت الناس كلمة .. وانا ماعايز اخذلك
قال ليهو الله اكبر يا الخدر .. والله انا معاك تب والرهيفة التنقد
بس ربك يهدي امك .. والله امك ماح توافق بالموضوع ده .. انا عارفها وعارف افكارها
خدر قال ليهو الزارعها الله في الحجر بتقوم .. انت بس خليك معاي بالنية .. والله الموضوع ده لو تم .. دي امنياتي كلها انجمعت في حتة واحدة
قال ليهو انت بس اصبر خليها تطلع من الحبس .. وتاني انا بتم ليك الموضوع .. خدر تقريبا" امورو ماشة واضحة شديد
بس في مشكلة لازم نلاحظ ليها .. خدر لغاية الان ماعمل الاستخارة في خالدة .. طبعا" ده غلط كبير .. في ناس بمشو في حاجة .. وبظنو مافيها اي احتمال شر .. بقومو بهملو الاستخارة .. وبعدين يقعو في المصايب .. يعني المفروض الزول لو عايز يقدم على اي خطوة .. حتى لو شايفها كلها خير لازم يستخير .. لانو احتمال يكون الشر مخبأ وانت ما جايب ليهو خبر .. ربما يطرأ تغيير في الزمن وشخصيات الناس والمستقبل لايعلمه الا الله .. عشان كدا لازم الزول يستخير الله في الامور
اتمنى خدر يعمل استخارة في زواجه بي خالدة .. عشان مايقع في الشرور
على كل حال مرت الايام .. وخدر قفل بيتو والبيت سطوح ماشاء الله .. قريب لي ناس امه .. بينهم شارع بس .. وشغال في المشروع بتاع ابراهيم على قدم وساق .. واصبحت بينو وبين ابراهيم في مودة وصداقة عجيبة
كل يومين تلاتة خدر في بيت ابراهيم .. معاهم عادل حسين ومرة تلقاهو في بيت ناس نسرين مع عبد المجيد .. بقو اصحاب شديد .. وعبد المجيد اتعرف على ابراهيم وعادل حسين
وخدر ربنا ابدله بي اصدقاء .. ملانين قروش واخلاق
(مستويات يا خدروي والله ايامك) هه
طبعا" صاحبتنا العزيزة والبطلة المخضرمة هندوية .. انقطعت من خالدة تماما" .. والسبب انو امها قالت ليها الزولة دي تبعدي منها .. لانها لو واصلنا معاها علاقتنا .. بتجي تقعد معانا باولادها في البيت
وتقع فوقنا بي تقليتها ..
مشو بس عزوها الاتنين في راجلا .. وتاني ما عتبن على بابها بس بمرور الايام حسو انو خالدة امورها ماشة زي الساعة ومامحتاجة ليهم اصلا" .. هند طبعا" مستغربة شديد .. المراة دي بتجيب القروش من وين؟
ماكلة وشاربة والكهربا شغالة وايجار البيت .. ومشغلة معاها حبشية .. والحبشية كل يوم تطلع تجيب اللحمة والخدار وتجيب الحاجات من الدكان .. وهند بتشوفها
متحيرين طبعا" خالدة دي بتجيب القروش من وين؟ وهند ماقادرة تمشي ليها عشان تسألها
اها وكت اطمأنو انو انوخالدة ما محتاجة ليهم ..
هند قالت لامها يا امي زي ما ملاحظة انو خالدة دي .. امورة ماشة احسن مننا .. لدرجة انها جايبة شغالة .. خليني امشي ليها .. بس اشوف اخبارها .. ماتنسي يا امي الزولة صاحبتي قالت ليها صاحبتك في عينك .. انتي والله خوتك خوة يهود بس امشي ليها اصلك ماعندك برنامج .. قاعدة لي في البيت زي الهم في القلب
اها يوم من الصباح مشت ليها .. تسلم عليها .. خالدة حبيبتي كيفك؟ ان شاء الله كويسة .. والله ماشاء الله امورك بااااسطة ربنا يزيدك
اها ماقلتي لي النعيم ده من وين؟ ماشاء الله .. كمان بي شغالتك
قالت ليها ربنا كريم على المسكين ياهند .. انا ربنا مابنساني
قالت ليها اي نعم الله كريم .. ونعم بالله .. لكن السماء لاتمطر ذهبا" ماعايزة توريني من وين بتجيبي القروش؟
قالت ليها السماء تمطر ذهبا" باذن الله مافي شي على الله بعيد
قالت ليها عليك الله تحكي لي .. يخسي عليك موش انا صاحبتك؟
قالت ليها ده سر بيني وبين الله .. مابقولو لاي زول
قالت ليها انا عارفة ده خدر حسيب صاح؟
قالت ليها .. لا بقول ليك صاح لابقول ليك لا .. بس قلت ليك ده سر بيني وبين الله .. وبعدين انتي خمني العايزة تخمنيهو قالت ليها والله ياخالدة انتي اتغيرتي مني شديد .. وبقيتي تتعاملي معاي معاملة زي المابتعرفيني .. وماعارفة الحاصل عليك شنو؟
خالدة عاينت ليها كدا وابتسمت ابتسامة مقلوعة من ضلوع الوجع .. وبقت ساكتة منها ومهملاها اهمال مقصود
هند سكتت مسافة ..
وقالت ليها لو انتي ياخالده .. ماعايزاني اجيك .. في بيتك قولي لي .. انا تاني مابجي ..
قالت ليها انا قلت ليك كدا يا هند؟
قالت ليها ماقلتي .. لكن شكلك وتصرفاتك بتوحي بي كدا هسي بسألك لو ماعايزاني اجيك ما بجيك ..
خالدة سكتت .. وهند مصرة تسمع اجابة .. لانها حست بيها متضايقة خالده منها واضحة شديد .. وفعلا خالدة كانت متضايقة .. لانها عارفة هند زيارتها دي .. ما لله ولا محبة وانما جاية تتشمر من مصدر القروش البتصرفها خالدة
قامت خالدة وكت شافتها مصرة تسمع الاجابه ..
قالت ليها كلامك صاح والله يا هند .. انا من جواي ماعايزاك تجيني تاني .. ولا انا بجيك .. خلي الود محفوظ .. ونحن بعاد من بعض
هند حست بي خنجر اتغزا ليها في فشافيشها من اجابة خالده خالدة مابتعرف تخفي الحقيقة .. وهند بتتلايق .. ودي النتيجة
هند مرقت من بيت ناس خالدة .. والدنيا مضلمة في وشها وماعارفة خالدة دي متضايقة منها ليه .. والحقد الجواها زاد اضعاف
وبقت متأكدة مالايدع مجال للشك انو خدر بصرف على خالدة وح يتزوجها .. وطواحين الشيطان بقت شغالة في راسها
خالدة قاعدة في غرفتها .. وماسكة سبحتها .. ولابسة توب ابيض .. كتقليد سوداني معروف .. خالد الصغير يلعب فرحان وابرار قاعد جنب امها .. وشايلة في يدها قرطاسة حلاوة شيكولاتة حبوب .. ومبسوطة .. ولاهسي ماعارفين انهم ايتام .. وماسألو عن ابوهم نهائي .. اصلا ابرار صغيرة .. لكن خالد واعي شوية وبعرف يتكلم .. ابوهم اساسا الله يرحم كان الاربعة وعشرين ساعة مافي ..
ومرت الايام .. وخدر احوالو ماشة في زيادة سريعة .. و اشترى العفش حق البيت لغاية الملاعق حقات الاكل .. اي حاجة يشتريها يتخيل انها حقة خالدة .. عشان كدا اختار عفش البيت بي عناية .. بعد داك اشترى عربية .. تقريبا عربية اسمها سبورطاج .. ولا اسم قريب لي ده .. انا العربات الكورية ده مابعرفها كويس ..
وكل يوم خدر بسأل في ربنا .. انو يقسم ليهو خالدة .. ويتخيل في تقاسيم وجهها وجمالو .. وابتسامتها العمرو ما نظر ليها بمفهوم العشق .. ونفسو يشوفها لمرة واحدة بس .. تلون ليهو عندو مساحات الروح .. وتخلط لون الاحترام والتقدير بلون العشق والحب ..
لكن طبعا " محال يشوفها في الفترة دي ..
يوم قاعد في بيت ناس نسرين مع عبد المجيد .. قال ليها يا نسرين
انا عايز اديك كلام سري للغاية .. بس مافي زول عارفو غيري .. انا وابوي وهسي انتي وعبد المجيد .. لانو مواعيدو لسه ماجات ..
قالت ليهو انت عايز تقولي داير خلودة صح؟ ..
قال ليها والله انتي يا المسلطة .. عرفتي كيف؟ .. قالت ليهو انا ننو انت نسيت ولا شنو؟ .. قال ليها بس عليك الله ماتحكي ليها .. لانها لسع ما خلصت الحبس وكدا قالو حرام .. قالت ليهو ياخوي عارفة الخطوبة في الوقت ده ماصح ..
لكن ممكن الزول يوصل ليها المعلومة باللفة .. لكن في مشكلة ياخدر .. طبعا " خالدة دايما " بتقول انا مستحيل اتزوج تاني .. انا عايزة اربي اولادي وبس .. ماعايزة اي شي غير كدا
خدر لمن سمع الكلام ده اتغمه غم شديد .. قال ليها عليك الله يانسرين؟ .. قالت ليهو والله كم مرة قالت لي كدا .. لكن انا ممكن احاول معاها .. مرة ومرتين وتلاتة .. وان شاء الله تقتنع بس انا كان نجحت انت تحضر لي الهدية .. قال ليها والله ليك موية عيوني ودمي .. والله يانسرين مافي فرق بينك وبين لبنى اختي .. بس انتي اقرب لي منها .. واسراري البديك ليها انتي لبنى مابديها ليها ..
قالت ليهو لبنى سكوتة وغتيتة .. لكن ذكية ومفتحه .. طبعا بتعرفها شديد .. لانها بتجي بيت ناس خدر مع راجلا كم مرة .. لانو عبدالمجيد صديق مقرب لي خدر ..
قالت ليهو طيب كدي اول انا بسألها .. واشوف مويتها .. اقول ليها لو خدر جاك بتقبلي بيهو ؟؟
خدر قال ليها لالا اصبري .. ماتفتحي معاها السيرة دي .. الا انا اخد الموافقة من امي .. ابوي الحمد لله واقف معاي شديد
قالت ليهو طيب اسرع .. الزولة دي باقي ليها تلات اسابيع .. وتطلع من الحبس .. قاليها كويس يانسرين الخطة كالاتي .. انا ح افتح الموضوع لامي في اليومين ديل .. اول ما تديني الموافقة انتي تمشي تتكلمي معاها .. عبد المجيد قال ليهم ياجماعة ادوني معاكم راي .. لو انت مشيت شاورت امك هسي بالتاكيد ح ترفض .. لانها مابتعرف خالدة زي معرفتنا نحن ليها بس بتعرف انها مراة راجلا ميت وعندها طفلين ويتخيل لي اي ام ممكن ترفض لاعتبارات المجتمع الغريبة ..
خدر قال ليهو طيب انت فكرتك شنو؟ قال ليهو نصبر لغاية ما خالدة تخلص .. ونسرين تجي تحنس امك ولبنى يمشو زيارة لي خالدة في البيت .. ويتعرفو عليها .. انا متأكد انو امك ح تعجب بي خالدة .. لانو خالدة اي زول يشوفها بريدا كدا لله في الله ..
نسرين عاينت ليهو كدا وقالت ليهو هوي ياراجل !!!
قعدو يضحكو قال ليها قلنا لله في الله .. خدر قال ليها عليك الله يانسرين سيبي اللياقة خلونا في المهم .. انتي رايك شنو في فكرة عبدالمجيد دي؟ .. قالت ليهو والله فكرة ظابطة لو اتنفذت .. لكن هل امك بتمشي لي خالدة؟ والمناسبة شنو؟
قال ليها انا بقول ليهم امشو ليها زولة بعرفها وبعرف زوجها المرحوم .. ويشوفوها لو محتاجة لي حاجة .. ومرة واحدة يدعوها لي زواج لبنى اصلا .. باقي ليهو شهر ..
خلاص ياجماعة اتفقنا؟ اتفقنا .. ولاحظ انو خدر لسع ماعمل الاستخارة ..
ومرت الايام والامور كانت ماشة تمام بس يوم تقريبا قبل ماتطلع
خالدة من الحبس بي تلاتة يوم تقريبا .. نسرين مشت ليها في البيت
وطبعا لقتها ليك بقت انسانة جديدة .. ظهرت عليها اثار النعمة والراحة وازدات جمال .. وبقت نارمنقد بس .. ونسرين بقت تعاين ليها وتتعجب .. وغلبها تسكت .. قالت ليها يا خالدة والله انا بتمناك لي خدر اخوي ..
خالدة دي انعرطت ونفضت يدها بي غضب شديد .. وقالت ليها اسمعي يانسرين .. لو عايزة خوتك معاك تستمر .. تاني ماتجيبي لي سيرة في مواضيع زي دي .. انا قلت ليك مستحيل افكر في زواج .. انا حالفة لو الدنيا دي ضاقت بي زي خرم الابرة .. ما بعرس .. ولو خدر اتكفل بي اولادي لي هدف زي ده .. من هسي خلي يتخلا عنهم .. انا ربنا كفيل بي وقادر علي .. وده المن زمان انا كنت متوقعاهو وخايفة منو؟؟ .. وعاملة ليهو الف حساب .. انو خدر في النهاية يجي يطلبني لزواج .. اهون لي الموت ..