الفصل التاسع
يوم الاحد:
بمدرسة المستقبل...ارتسمت الدهشة في وش كروزو والبلاك شيرتز لمن هزاع والشلة الجديدة جو داخلين الي هم همام ومراد وعبدالله وصاحبنا الجديد انس...وكيته كدا كلهم لابسين شنط واسبورتات سوداء.
فلة كانت واقفة جمب كروزو ظهرت ابتسامه في وشها لمن شافتهم داخلين. جمال: اها دا منو الجديد المعاهم دا؟
كروزو اشر لي واحد من الاولاد: جيب لي كل تفاصيلو. الولد: تم كروزو: يعني طلع ما هين وجا تاني راجع المدرسة. ايهم: ما هين شديد.
كروزو وايهم مشو عليهم...كروزو بي صفيره: اهلا اهلا المدرسة نورت والله.
انس بي ابتسامة: بي نورك(طبعا ماعارف انو دا الولد اللئيم) كروزو: ان شاء الله نفسياتك بقت كويسة يا هزاع من الحصل ليك. همام وهو بعاين لي هزاع: انت هزاع ولا همام؟
هزاع: والله ماعارف ياتو واحد بالضبط.
كروزو بي ضحكة: لا لا حلو بقيتو ما بتعرفو بعض على العموم انا عندي ليكم مفاجأت كثير ان شاء الله حتعجبكم عن اذنكم.
عبدالله: حقير.
هزاع: حنخليهو كيف يعترف انو دا هو الدخل لي المجلات. مراد بي ابتسامة: خلوها علي. ايهم وكروزو رجعو مكانهم.
جمال: سمعتو ماما سامية قالو قدمت استقالتها وجايبين مدير جديد.
كروزو: لا لا ياخ...كيف الكلام دا؟ ماما سامية دي كانت جدار حامي لينا. ايهم: ماعرفتها مالا؟
جمال: لا والله لسا ماعرفت لكن بعرف ليكم الشمار.
شوية كدا جرس الطابور ضرب...البقيقو للطابور بسيطين وكلهم بكونو ماسكين تلفوناتهم...مدرستهم دي كان فيها تسيب لي درجة عجيبة.
... كروزو ابتسم: بلاي مدرستنا بقت
شوية كدا جا صاحبهم وهو جايب خبر انس... همس لي كروزو في اضانو هاملة كدا بجيها اليسوى والما يسوى.
سكتو لمن شافو مراد جاي عليهم.
جا وقف قدام كروزو وبي صوت هادئ: بالمناسبة انا عارف انو انت دخلت لي هزاع المجلة والسجاير في شنطتو. جمال: شووووف الحلبي بقا بيتكلم كمان.
مراد طنشو: طيب انت لمن تعمل الحاجة ابقا راجل وقول انا سويتها ماتسوي بالدس ولا كيف كلامي. كروزو: يلا انا الدخلت ليهو المجلات في شنطتو وعلبة السجاير...وممكن ادخل ليهو حاجة اكعب من كدا واوديهو في خبر كان وماف زول يعرف اي شي...وصل لي صحبك اني انا هنا مسيطر واي شي بسويهو وماف زول بيقدر لي اتفقنا.
مراد: ممممممممم.
جمال وهو بعاين لي جزمتو: مش قلنا الاسود دا حقنا برانا ولا ما بتفهمو؟ مراد: ما بنفهم. ايهم: حتفهم قريب وكدا.
مراد: اتفقنا.
بعد منهم وطلع فصلو...هناك كان مستنينو اصحابو ... طلع ليهم التلفون الكان خاتيهو في جيبو: دا الفيديو الحيثبت انو كروزو هو الدخل ليك الحاجات.
اتفرجو على الفيديو وهم ما مصدقين. همام بي ابتسامة: التركي بيقققققدر ي عبدالله: والله بيقققققدر.
انس كان ساكت وبعاين ليهم.
هزاع: معليش يا انس نسيتك بس تتذكر اجماعة الحكيت ليك بيهم بس ديل ياهم اللاقونا قبل شوية. انس: اهاااا.
مراد: انت لي مسكين كدا؟ اتشيطن شوية عبدالله: خلوهو عشان جديد بعد شوية بيتعود علينا. همام: انتو ماف حصص الليلة؟
هزاع: لا لا ما تفرح في.
همام: لي كلكم هندسية وانا احياء.) هزاع: برااااك سويتها في روحك.
جا صوت بنت وهي بتنده بي دلع: هماام. هزاع: اوبا دي منو؟
همام: دي حبيبتي.
مراد وهو بيأشر بيدو: وبتاعت يوم الخميس ديك... همام: لا ما انا بحب التشكيل.
عبدالله وهو بيخت يدو في جبهتو: اتنييييين في نفس الوقت؟ همام: الله اكبر(
هزاع: اعطونا مما اعطاكم الله.
همام: فتش براك يا محسن...عن اذنكم.
طلع وخلاهم براهم.
فلة دخلت الفصل وقعدت في كرسيها بي ملل خصوصا انو ميرنا غايبة الليلة. جاها صوت كروزو وهو بيصفر.
فلة: خلعتني.
كروزو: احسن عشان تنشطي شوية كدا.
قعد في درجها: امبارح ضربت لييييك وما رديتي علي. فلة: كنت نايمة.
كروزو: دجاجة انتي بتنومي بدري كدا. فلة: قايلني زيييك بساهر للفجر.
كروزو: لا ما للفجر بس السهر حلو ياخ. فلة: يدك بقت كيف؟
رفع يدو وعاين ليها: كويسة الحمد لله. فلة: ممكن سؤال؟
كروزو: اسألي يا حبي
فلة: انت متأكد انو التلفزيون الاتكسر داك كسروهو اصحابك؟ كروزو: اي فلة وهي بتهز راسها: اممممم كروزو: بس خلاص؟ دا كدا السؤال؟ فلة وهي بتضحك: اي.
كروزو: فاضية بعدين؟ فلة: لي؟
كروزو: عايز اطلع معاك. فلة: ما اعتقد اكون فاضية.
كروزو: لي ياخ حاولي افضي.
فلة: لو مصر كدا تعال لينا انت وامك في البيت. كروزو: ما جادة نهائي.
فلة: والله جاده.
كروزو: انا عايز محل هادئ وبرانا.
فلة: برانا؟ برانا كيف يعني... عاقد علي وانا ماعارفة؟
كروزة: يا فللللة انتي ما تفهمي اي شي غلط ياخ ما قاصد شي انا... قصدي يعني نمشي مافيه ولا مطعم. فلة: عايز تقابلني تعال البيت نقطة سطر جديد.
كروزو وهو بيقوم: ياخ ما جاي.
فلة وهي بتفتح شنطتها:
علي كيفك.(
كروزو وهو بيقرص خدها: ما تغيظيني ياخ. فلة وهي بتضرب يدو: فككككني.
كروزو وهو بقرص خدها التاني: ديل خدود ولا مارشميلو. فلة: الله اكبر عليك...فكني ياخ.
كروزو وهو بيفكها: خلاص فكيتك. فلة: امشي حصتك بدت.
كروزو: دي وشوش ناس بتحضر حصص. فلة: حتسقط يا فالح كروزو: الاعادة دي عاملنها لي؟
فلة: وااااي تندم الزول انو يتكلم معاك. كروزو: انا ماشي المسبح باي فلة: باي
الجرس ضرب وكل الطلاب طلعو للفسحة...انس كان ماشي طقش كروزو من دون قصد. انس: اسف كروزو: ما مقبول.. بعدين انت عمبان ما بتشوف؟ انس: ما شفتك والله.
كروزو: انت الولد الجديد صاحب التيمان صح...انت جيت مدرستنا دي كيف؟ انس: ما فهمتك كروزو: يعني بي اختصار انا جزمتي اللابسة دي لو بعتها بشتريك بيها وبشتري بيها اهلك كلهم.
جمال: الرباط بس كفيل انو يشتريهم.
انس سكت وظهرت نظرت انكسار في وشو.
كروزو: نتلاقى قريب يا هناي...وبالمناسبة احنا محتاجين ولد ينضف لينا جزمنا لو فاضي اضرب لينا. علت ضحكات البلاك شيرتز ومشو.
انس نزل راسو وتابع مشيو...كان مفترض يلاقي اصحابو في المقصف بس هو زاتو ماعارفو بوين...جاهو صوت بنت: جديد هنا
هز راسو بمعنى اي. _انا فلة في احياء وانت؟ – انس شايل هندسية.
فلة: اتشرفنا عايز تمشي وين؟
انس: المحل الببيعو فيه السندوتشات فلة: ايوااا المقصف...امشي طويل واخر باب بتلقاهو خش فيه. انس: شكرا فلة: عفوا.
مراد كان قاعد مع اصحابو...جاتو واحدة من الطالبات: مراد عثمان؟ مراد هزا ليها راسو.
البنت: عايزنك في مكتب الادارة.
عبدالله: اها ختو ليك حاجة برضو ولا شنو همام: كدي امشي وتعال وربنا.
مشا بي خطوان سريعة ودخل المكتب...كانت قاعدة نائبة المديرة: مراد في زول هنا عايزك. مراد: منو.
اشرت ليهو على عماد القاعد: دا وبي سرعة طلعت من المكتب. عماد: اتفضل يا مراد اقعد قعد بي تردد وهو بعاين ليهو باستغراب.
عماد: ما تخاف بس عايز اسألك سؤال...امك اسمها علياء؟ مراد هز راسو بمعني نعم.
ظهر التأثر في صوت عماد: واخيرا. مراد: انت منو؟
عماد: انا خالك اخو امك.
مراد وقف على حيلو: نعم؟ وانت عايز مني شنو؟ عماد: اهدا شوية انت لازم تفهم اي شي.
مدا ليهو صورة ليهو مع امو.
مراد: اها وبعدين... اتذكرتونا هسه؟ وين انتو من زمان. عماد: يا مراد امك اخبارها انقطعت عننا من زمان.
مراد: لانكم رفضتوها وطردوها منكم.
ظهرت الدموع في عيونو: كسرتو ليها قلبها ولحدي ما ماتت هي جايبة سيرتكم...زمان لمن رجعت ليكم وطردتوها دا كان شنو...ولا سمعتو اني وريث وجايين تشيلو حقكم؟
عماد: يا ولدي اهدا خليني افهمك.
مراد مسح الدموع النزلت لا اراديا منو: ماعايز اسمع اي شي منكم بس لو سمحت ما تجيني تاني.
عماد: لو بتحبها خليني افهمك الحصل في حاجات كثيرة انت ماعارفها...وبعدين جدتكم دموعها ما وقفت من فراقها لحدي الليلة...عليك الله اديني فرصة احكي ليك.
مراد قعد في الكرسي بي تردد وهو بعاين لي عماد. طبعا كلنا عايزين نعرف قصة ام مراد دي شنو؟ حنعرف في تكملة الفصل دي ان شاء الله.
غدا
مراد قعد وهو بعاين لي عماد الكان التأثر واضح في صوتو: يا ولدي امك كانت زينة البيت...جدك الله يرحمو كان بحبها شديد...خصوصا انها اول بنت ليهو بعد ولدين...بعد ما خلصت تعليمها هنا...خلاها تسافر انجلترا عشان تصعد هناك...وهناك قابلت ابوك... حبو بعض وهي رجعت السودان بعد ما اتفقو انو هو يجي يخطبها هنا...فعلا جا بعد كم اسبوع عشان يطلبها...وهنا جدك زعل زعل شديد كيف تحب واحد زي دا...ابوك كان غريب بالنسبة لينا...واصلا جدك كان عايزها لي ولد اخوهو...وهي طانت رافضة حكاية عرس الاقارب دي...قدر ما حاولنا معاها رفضتو وحلفت انو لو ما عرسوها ابوك حتنتحر...وهنا جدك جنا جنونو لي درجة انو حبسها في البيت...وهي ولا هظرت...فعلا جينا يوم ولقيناها غرقانه في دمها...قطعت شريانها عشان تنهي حياتها الكانت شايفاها ما حتستمر من دونها.
جدك زعل منها شديد وطوالي مشا عقد ليها على ابوك...لكن رفض يتقبلها تاني وحرمها من الميراث...سافرت تركيا مع ابوك ولمن جات راجعة بيك كان عمرك تقريبا 5 سنوات...بس برضو ما اتقبلها كان زعلان منها شديد وطردها بي قسوه...امك رجعت تركيا وتاني ما ظهرت...كانت دايما بتراسلنا ومن يوم الطردة داك اخبارها انقطعت عننا لي فتره لكن رجعت لينا تاني بس برضو تاني اختفت...وجدك ما اخد كثير من يوم الطردة داك...اسبوع بالكثير واتوفى من حسرتو عليها...وقبل شهور سمعت بي خبرها...فاكر اني ما موجوع على اختي؟ والله ببكي عليها كل يوم...كانت اختي الكبيرة الحنينة لكن بس الحمد لله على كل حال.
مراد غطا وشو بيدينو عشان عماد مايشوف الدموع الغزيرة الجارية من دموعو. عماد وقف على حيلو ومشا عليهو وربت على كتفو.
مراد وهو بيرجع بالكرسي لي ورا وبي صوع مخنوق: كلامك دا ما معناهو اني سامحتكم.
عماد: كفاية تعذبنا...احنا فقدنا امك ماعايزين نفقدك برضو...انا ما صدقت لقيتك انت واختك. مراد وقف على حيلو ومسح دموعو بي سرعة ووشو بقا احماااااااار: عن اذنك لو سمحت. طلع من المكتب بي سرعة وهو بيتجاهل في صوت عماد البينده عليهو.
نزل تحت...وقف شوية لمن شاف الطلاب متجمهرين...ماعرف الحاصل شنو...اتلفت حولينو مالقا اصحابو...في فضول خلاهو يخترق التجمهر عشان يشوف في شنو...فجأة عيونو اتسعت وحلقو جف وحس رجلينو ماشايلاهو لمن شاف اختو مارين مرمية في الارض والدم نازل بي غزارة من انفها وخشمها.
جرا عليها بسرعة ومسك وشها بين يدينو: مارين؟ ىوحةهمسةايححنةةعيخحصةةثخ(بتكلم معاها بالطركي في حاجة؟.) مسح الدم النازل منها وشالها...بقا بيتلفت ماعارف يعمل شنو.
عماد جا نازل وشافو... مراد مشا عليهو بسرعة: اختي حتموت ساعدني. جاهو هزاع بي سرعة: مراد مالا اختك؟
مراد: اختي بتمووووت ساعدوني.
عماد وهو بيأشر ليهو على جهة العربية: اركب بي سرعة.
بي سرعة ركب العربية وهو شايلها...وركب معاهو هزاع...عماد اتوجه بي سرعة على مستشفى ...
دخلوها الطوارئ...كانت زي المغمى عليها وماف اي استجابه...مراد وهزاع وعماد كانو واقفين برا...مراد كان القلق باين في وشو لونو بقا شاحب وفي دموع متحجرة في عيونو هزاع كان بيحاول يهدي فيهو بس هو اصلا ما مركز معاهو.
شوية كدا جاهم الدكتور طالع...سكت شوية قبل ما يقول ليهم: انتو عارفين انو عندها لوكيميا؟ عماد: شنو؟ انت متأكد يا دكتور؟
جا صوت مراد الهادئ: انا عارفها. هزاع:.2222 الدكتور: لازم تبدا في جرعات الكيماوي.
هزاع عاين بي شفقة لي مراد المسح وشو: طيب يا دكتور حتبدو ليها بتين؟ الدكتور: ممكن من بكره.
عماد: احسن محل للكيماوي وين هنا؟ الدكتور: في مستشفى... دي كويسة.
وبرضو في مستشفى 7979 دي جديدة(اتبرعو ليها يا جماعة اول مستشفى سوداني لي علاج سرطان الاطفال بالمجان).
عماد ضرب لي سوزان عشان تجي وطلب انو امهم ما تعرف.
عماد: مراد تسمح لي انو اخلي خالتك تجي؟ سكت شوية وبعدها هز راسو.
شوية سوزان جات...كانت ماشه بي سرعة وقفت لمن شافت مراد وشافت فيهو ملامح اختها المتوفية. قربت منو بي بطئ... قالت ليهو بي صوت متهدج: انا خالتك. مراد بي صوت هادئ: اي عارفك.
مشت يدها في وشو قبل ما تعانقو وهي بتبكي(انا ماعارفة هي بتبكي عشان هو سمح ولا عشان رجع ليهم بعد فتره تويلة خالس خالس) مرات كان منزل يدينو منها...زحت منو وبقت بتتأمل في ملامحو بي حنان الخالات. عماد: مارين طلع عندها كانسر في الدم.
سوزان بي صدمة: كذاب.)
عماد: والله العظيم ولازم تبدا علاج الكيماوي(حمانا الله واياكم) وعد مني تكملة بكره حتكون طويلة جدا...حعوضكم بيها عن الفصول القصيرة بتاعت الايام دي.
هزاع كان بعاين لي مراد بي شفقة شديدة...حاني عليهو...يعني يتيم الام والاب...وحتى الاختو الوحيدة عندها كانسر ... استغفر ربو ومشا على جهة مراد...الكان قاعد في واحدة من الكنبات ومنزل راسو.
هزاع: مراد انت لازم تكون قوي عشان اختك محتاجة ليك شديد.
رفع راسو وعاين ليه: لكن انا القوه اجيبها من وين؟ بحاول اتماسك قدامها وامثل اني قوي شديد لكن بس ابعد من جمبها بنهار...انا ماعارف عملت شنو في الدنيا عشان دا كلو يحصل لي. هزاع: لا لا يا مراد ياخ ما تقول كدا عليك الله...ان الله اذا احب عبدا ابتلاه...دي كلها اختبارات من ربنا ماعليك الا الصبر...وكثر الاستغفار ربنا كريم علينا كلنا.
مراد: ان شاء الله...شكرا ليك يا هزاع.
هزاع: هو انا عملت شي عشان تشكرني بعدين ماف شكر بين الاصحاب ولا كيف؟
مراد: اكيد.
عماد جاهم...هزاع طوالي وقف عايز يخليهم براهم. عماد: انت صحبو صح؟
هزاع: اي عماد: اقعد
هزاع طوالي قعد..
عماد: مراد انا عايزك تجي بيت جدك وتقعد معانا شوية. مراد: ...
عماد ابتسم: حنعوضك عن الايام الكنت بعيد فيها مننا...حبوبتك حتحبك شديد وحتهتم بيك وحيكون عندك اخوات مع مارين...بناتي حيكونو اخواتك في واحدة قدرك واتنين اصغر منك...انا متأكد حيحبوك شديد...وخالتو سوزي برضو...ما تشوفها هادئة كدا وبتبكي دي مجنونه شديد وبتحب تبرمج بينا.
سكت مسافة وبعدها قال: مراد انا بترجاك انو تدي نفسك فرصة وتحاول تبدا معانا صفحة جديدة. مراد بي نبره قاسية: انا هسه كلامك دا كلو ما بيلزمني...بس عايزك تسيبني في حالي الفتره دي.
هزاع اتنحنح بي احراج...ماكان فاهمهم بيتكلمو عن شنو بالضبط لكن حس بي عماد راجل محترم وما مفروض يتكلم معاهو كدا.
عماد هز راسو: طيب...زي ماعايز بس اعرف انو احنا مستنينك في اي وقت...ارجعكم المدرسة؟ مراد: لا مشكور...حاضرب للسواق يجينا.
عماد: طيب اختك؟
مراد: اختي حترجع معاي عادي بعد ما يوروها حتاخد الكيماوي كم مره. عماد: طيب.
قعد معاهم هو وسوزان لحدي ما اختو فهموها حتمشي ياتو مستشفى وحتاخد كم جرعة وكم مره؟ بعدها مراد ضرب لي احمد السواق(احمد البتشاكلو امل.) شوية كدا احمد جاهم ركب معاهم هزاع.
(وكم احب ان اتعامل بقسوة احيانا لاخفي ذلك الضعف والالم الذي بداخلي...مراد) هزاع: انا حرجع المدرسة وبعد الدوام بنجيك.
مراد: عليك الله ما تمشي تخليني(ما مشكلة انا قاعده.) هزاع: طيب خلاص برجع معاك...بس اضرب اكلم عروة.
وصلو البيت...هزاع اتحير من كمية الحرس الواقفين ولابسين سماعات...وماسكين اللاسيلكي. هزاع: احنا دخلنا القصر الجمهوري ولا شنو؟
مراد ابتسم: نفس الاحساس.
فتحو ليهم الباب...ونزلو...دخلو جوه وهزاع بس متابع مراد لحدي ما دخلو اوضتو.
هزاع قعد في اقرب كرسي ليهو: معليش على التطفل...بس الراجل اللقناهو في المستشقى دا مالو؟
مراد حكا ليهو كل القصة.
هزاع: الحاجة الحصلت دي قديمة شديد...وبعدين شكلو بالجد بحبك شديد وعايزك ترجع ليهم...ادي نفسك فرصة وامشي ليهم...صدقني ماف حاجة حلوة زي العائلة.
مراد وهو بيهز راسو: ان شاء الله حفكر في الموضوع. الباب دقه.
مراد مشا بهدوء وفتحو...كانت دي امل...ظهرت تكشيرة غير ارادية في وش مراد لمن شافها. امل: السلام عليكم.
مراد: وعليكم السلام.
امل: معليش لاني ما جيت سلمت عليكم من اول يوم. مراد: لا ما مشكلة.
امل: بتمنى ما اكون ازعجتك شكلو معاك ضيف. مراد: ماف اي ازعاج.
امل: احمد قال جابكم من المستشفى ان شاء الله خير. مراد: تعبت شوية بس الحمد لله.
امل: وهسه كيف ان شاء الله كويسة. مراد: احسن الحمد لله.
امل: يلا عن اذنك انا ماشه الجامعة لمن اجي بعدين بجي اشوفها. مراد وهو بيقفل الباب: تمام.
استغرب من الاسلوب الاتكلمت بيهو معاه لانو شايف طريقة كلامها مع باقي الناس
عند عماد:
كان الهدوء مخيم على الوضع مع اختو اول شي نزل اختو في البيت وبعدها رجع بيتو...لقا دلال مافيشة كالعادة بس لفت نظرو الظرف المختوت في الصفره مشا عليهو وفتحو لقاها رسالة من دلال:
انا اسفة ما حقدر اكمل كدا محتاجة ابعد عنكم شوية لحدي ما نفسياتي تهدا وارتاح...ما تحاولوا تفتشو عني لانو ما حتلقوني...دلال(اجي يالتبش قام يمش)2 رما الورقة في الارض وضرب ليها في تلفونها بس ماف رد.
ضرب لي ناس بيتها وسألهم عنها وكان ردهم انها سافرت لبنان...وكانو مستغربين شديد عن انو كيف ما ورتهم. عماد قعد بي صدمة...كان بيفكر كيف حيوري بناتو انو امهم مشت خلتهم من دون سابق انذار واكتفت بي رسالة قصيره
في المدرسة:
انتهى اليوم الدراسي وشلة هزاع ومراد ما فهمو ليهو اي شي...كانو عايزين يعرفو مراد واختو حصل ليهم شنو.
همام: انا ضربت لي مراد وقلت ليهو جاينك...قال لي ماف داعي تتعبو نفسكم هسه هي بقت كويسة. عبدالله: وهزاع؟
همام: قال جاي هسه على المدرسة احسن نتناهو. عبدالله: ترحيلي جا مع السلامه فضلو قاعدين مساااافة لحدي ما هزاع جاهم راجع. انس: مراد اختو مالا؟
هزاع بي تأثر: عندها كانسر حمانا الله. همام: لا لا ياخ) هزاع: والله انس: ربنا يشفيها ان شاء الله. هزاع: اللهم امين يارب.
فلة جاتهم مفحطة: التيمان البص مستنيكم. همام: يلا جايين.
هزاع: يلا يا انس.
انس: لا انا ما برجع معاكم عندي حاجات بسويها وبرجع البيت. هزاع: طيب تمام مع السلامه.
طلعو على البص.
فلة جات جمب هزاع: صاحبكم التركي اختو مالها(دا ولد عمتك يا بنت المحظوووووووظة) هزاع: انا بتاع هندسية.
فلة: اي عارفاك الشرير.
هزاع: لو كدا تمام... تعبت شوية ووديناها المستشفى. فلة: دا تعب شنو دا البيخلي خشمها وانفها ينزفو؟ هزاع: انتي كنتي في؟
فلة: لا حكو لي.
هزاع: والله ما استفسرت شديد كدا...لكن لمن اعرف بوريك. فلة: طيب انت ما ظريف هسه بتتبايخ مالك؟
هزاع: انا ماعارف منو مديك عني فكرة سيئة كد. فلة: اول مره شفتك نهرتني.
هزاع: اوكي اسف. فلة: طيب.
هزاع وهو بيمد ليها يدو: نبدا صفحة جديدة. فلة: جدا.
هزاع: انا هزاع.
– وانا فلة... اسمك حلو بالمناسبة... سماك منو(البت دي بت لذينة بتعرف تفتح حوارات) هزاع: شكرا...سماني ابوي...وانتي؟ فلة: زيك. همام جاهم فجأة محشور: دي شنو الخيانات دي؟ فلة: انا بس حموووت واعرف بقرفو بينكم كيف؟
همام: والله غايتو انا لابس تقويم ممكن تعرفيني بيهو...طبعا لمن تتعودي علينا تاني بيبقا ليك عاد تعرفينا. فلة وهي بتضحك: هزاع هادي شوية بس انت شكلك مشاغب شويتين. همام: اي صح.
شوية كدا التوأم نزلو بيتهم.
انس كان ماشي وكلام كروزو المهين لافي في راسو...حتى لو رد كان حيقول ليهو شنو؟ حس انو كلام كروزو كلو صح...وانو مستواهو بالنسبة ليهو انو ينضف ليهو جزمتو...استغرب كيف ناس ربنا فاتح عليها ومديها نعمو وبيتكبرو بيها على الاقل والاضعف منهم...استغفر كثير وهو ماشي لحدي ما وصل الورشة...طلع هدوم المدرسة عشان ما تتوسخ ولبس ليهو قميص وبنطلون بناسبو الشغل...وطوالي بدا يشتغل
كروزو وصل البيت...لقا امو معاها كمية من صحباتها استغرب انو دلال ما معاهم.
تابع طريقو لي اوضتو وفي الردهة بتاعت اوضتو لقا قنوان بتتكلم في التلفون مع خطيبها. كروزو: متين بالسرعة دي. قنوان: هششش ما تزعجني.
دخل اوضتو رما الشنطه بي عدم اهتمام قبل ما يقلع هدومو واخد ليهو دش ويطلع...رقد على ضهرو في السرير وهو
بيفكر في فلة.
فجأة باب اوضتو اتفتح...وجا داخل حسن ابوهو. كان عندو رهبة كدا...شنبو عريض ولونو اسمر.
حسن: وصلني انك امبارح كنت في شارع النيل وبتشرب في سيجار مع اصحابك ال... ديل. كروزو: ...
حسن: اتكلم...الكلام دا صح. كروزو بي تردد: آ اي.
حسن: ممممممم... انا بعرف اربيك يا قليل الترباية...دي تربية امك العواليق دي. كروزو وهو بيقيف وبي صوت هادئ: امي ما عواليق.
حسن وهو بيقرب منو: كدي عيد القلتو دا. كروزو: امي ما عواليق.
ما كمل جملتو الا وابوه مديه كف بي قوة.
رجع بي سرعة وقفل الباب...وطلع الحزام اللابسو: شفت الليلة لو ما قلت اعتذرت عن كلامك دا ما بخليك. كروزو: انا قلت شنو عشان اعتذر؟ ولا دي مرتك التانية خلاص غسلت ليك مخك كلو.
رفع الحزام وبقا بيضرب فيهو بي وحشية كأنو ما ولدو...وبيصرخ فيه بي عصبية: مرتي دي تاج راسكم كلكم يا ولد ال...
كروزو كان ساكت ومنزل راسو.
وابوه لسا مستمر يضرب فيهو وبيقول ليهو اعتذر.
قنوان سمعت الصوت جات جاىية بي سرعة...وبقت بتدق في الباب: يا بابا افتح عليك الله. كان جسمها كلو بيكش لمن تسمع صوت الحزام في جسم اخوها.
بكت وهي بتدق في الباب بي كل قوتها: بابا افتح الباب. امها جات جارية على الصوت: في شنو مالكم؟
قنوان: بابا بيدق في محمد.
ملكة نزلت راسها وقالت بي صوت مكسور: م مالو ما يدقو مش...مش في النهاية ابوه.
قنوان وهي بتعاين لي باستغراب: في ابو بيدق ولدو كدا؟ لي يا ماما انتي بقيتي بتقيفي مع بابا حتى في الغلللط...عشان خايفة على مكانتك...وخايفة انو مرتو التانية هي التكون مسيطرة مش؟
ملكة: انا ماعايزة كلام كثير...وما تعلي صوتك فضحتوني مع الضيوف...مشت بي بساطة ونزلت تحت.
قنوان قبلت على الباب واستمرت تدق فيهو بي يدينها الاتنين...رجعت لي ورا لمن ابوها فتح...كانت انفاسو قايمة وهو شايل حزامو: دي تربية الدلع الربيتكم عليها؟ لكن اصبرو لي يا اولاد الكلب انا حأدبكم(كويس اعترفت انك كلب)
قنوان جرت بي سرعة لي اخوها.
كان قاعد في الكرسي ومنزل راسو.عاينت للتيشيرت الابيض بتاعو الكان ظاهرة فيهو بقعات دم من شدة الجلد. كان صوتها مهزوز: محمد؟
جاها صوتو المبحوح: انا كويس...خلاص اتعودت.
جرت اوضتها وجابت علبة الاسعافات الاولية.
خلتو يطلع فنيلتو...دموعها جرت لا اراديا لمن شافت جسمو القايم ومورم كلو من شدة الضرب.
رقد على جنبتو وهي بقت بتنضف ليهو في جروحو...باست راسو من ورا لمن حست بيهو نقز من المطهر بتاع الجروح اول ما ختتو ليه.
قنوان: معليش استحمل.
بعد ما خلصت منو...ختت راسو في حجرها وبقت بتمشي يدها في شعرو عشان ينوم.
دي كانت حياة كروزو في البيت...ابوه معرس مرتين تاني واحدة قبل امو وواحدة بعد امو...الاخيرة دي من عرسها هو اتقلب عليهم...كل يوم شكلة معاهم ونبز وردح وكلام فاضي...وبقا عندو جن مع محمد ولدو اقل شي بيمسكو ويضربو بي قسوة شديدة...وهو بس بيكون ساكت...تتذكرو لمن فلة شافت الحاجة الكبدية العلى طول ضهرو...دي كانت واحدة من اثار الضرب بتاع ابوه ليهو.
دا كلو كان سبب في انو كروزو يكون متوحش وعنيف مع زملائو في المدرسة...اما امو كانت بتمشي لي ابوه اي حاجة عشان زي ماقالت قنوان...خايفة على مكانتها عندو.
ناس فلة لمن رجعو البيت لقو ابوهم قاعد مستنيهم.
عماد: حمدل على السلامه...تعالو عايز اتكلم معاكم(الجملة دي ما بحبها خالص.. كل ما تتقال لي بكون عاملة لي حاجة واتكشفت.) قعدو وهم بعاينو ليه بفضول. عماد: امكم سافرت وخلتكم. نرجس: لا ماما ما بتخلينا.
عماد: فلة قومي جيبي الورقة الفي الصفره دي وتعالي اقريها. فلة جابتها...قرتها بي صوت متوتر.
عماد: شايفين؟ امكم مشت وخلتكم...وما قدرت الظروف الانتو فيها او الانا فيها...وعشان انا بكره دي مسافر امشو جهزو شنطكم حتمشو تقعدو عند حبوبتكم.
نرجس: انا عايزة ماما.)
فلة: نرجس معليش...خلاص هسه خلينا نمشي نجهز شنطنا.
قامو بي هدوء ودخلو اوضهم...فلة بدت تنزل في حاجاتها لحدي ما انتهت...قفلت الشنطة وقفت وعاينت لي نفسها في المراية...ظهرت ابتسامه في وشها...ماكانت عارفة لي هي سعيدة كدا بي سفر امها وبعدها عنهم...هل دا عشان امها
كانت بتتعامل معاها بقسوة.
بقت بتنطط وهي بتصرخ صرخ مكتومه سعيدة...وقفت وهي بتقول: فلة عيب...عيب دا شنو البتسوي فيهو دا.
شالت شنطتها ومرقت...شوية كدا طلعو هي واخواتها مع ابوهم عشان...طول الطريق كانو ساكتين...لحدي ما وصلو بيت حبوبتهم.
جات سوزي نازلة: اهلا اهلا اهلا نورتو البيت(طبعا هو وراهم قبل ما يجو...) حبوبتهم القاعدة في الكرسي وهي بتلوي في بوزها: اريتك يا دلال دلال السواد والرماد يا يمى...هسه في مره واعية بتجدع بنياتها وتسافر؟ السفره يا يما البلا رجعة.
البنات جو يسلمو عليها.
ماما زينب: تعالن يا بنياتي...تعالن يالحليوات.
باستهم البوسة ديك بتاعت الحبوبات: طق(صوتها كدا.) نرجس: احنا حنقعد معاك يا ماما زينب.
ماما زينب: تقعدي في عيني يا حبيبتي لو عايزة.
نصيحة للاولاد اعرف اختار زوجتك المستقبلية كويس...ما تجيب واحدة تفحم كبدة امك واخواتك وكبدتي معاهم زي دلال.
عماد تلفونو ضرب وكانت نمره غريبة...طلع بي سرعة بره ورد الو؟ جاهو صوت مراد: انا موافق؟
عماد: منو معاي منو؟ – انا مراد.
عماد: م موافق على شنو؟
مراد: موافق اني ادي نفسي فرصة واتعرف عليكم...حانسى الماضي وابدا معاكم صفحة جديدة. عماد بي سعادة: الحمد لله يا ولدي...طيب حتجي متين؟
مراد: بكره ان شاء الله. عماد: انا بكره مسافر. مراد: حتجي متين؟
عماد: اقول ليك سفرتي بأجلها عشانك. مراد: لو كدا معناها حاجي بكره.
عماد: ان شاء الله مستنينك.
في مكتب علي عم مراد.
قعدت ايمان وهي بتعاين لي ضفورها: وروني انو اختو عندها كانسر...يعني كدا كدا حتموت وتغور...اما هو خليهو علي بعرف كيف اخليهو يحصل امو وابوه قريب.
(اشعر بالغل عندما اراك ابن ال 18 عاما وسترث كل هذه الملايين انت واختك...لذلك يجب ان امحيك من على الوجود...لست امرأة شريرة لكن اعشق المال ولن اتركه لك يا صبي ... ايمان.) – نهاية