حبيبي دائماً

Progress 61%

Chapter 14 of 23

Chapter 14 of 2361%

الجزء 14

انا ما حددت اقعد كم يوم عند ناس خالتي ...كنت لما اضرب لي امي بلقى الوضع مستقر في البيت وما في حاجة تستدعي اني ارجع... قمت قعدت براحتي و ايناس وخالتي نفيسة كانوا مبسوطين..

لغاية ما تميت اسبوعين عندهم.. يوم امي ضربت لي وانا سألتها من اخبار ناس البيت قالت لي ( كويسين كلنا الحمد لله ..ناس عبير اتصلوا و برضه كويسين ..) سكتت شوية وقالت ( عادل مسافر بريطانيا عشان الدكتوراة بعد اسبوع تقريبا ..قلت اكلمك عشان لو عايزة تحصلي تودعيه قبل ما يسافر...)

عادل مسافر ؟؟ بعد اسبوع؟؟

انا بعد ما سمعت امي قالت شنو ما عارفة ذاته تميت المكالمة كيف..بعد قفلت منها مخي بقى لافي زي الطاحونة .. نسيت كل احراجي و تجنبي اني اشوف عادل و بس بقى تفكيري اني ح اتحرم منه....زي ما بعدني منه نفسيا وعاطفيا عايز يبعد مني يجسده كمان؟

ما حسيت بنفسي الا وانا بقول لخالتي نفيسة و ايناس اني خلاص راجعة البيت ..خالتي قالت لي ( خلاص زهجتي مننا؟ ..والله لو ما سمية براها ما كان خليتك مشيتي...)

لما مشيت الم هدومي وحاجاتي قلت لايناس ( عادل مسافر بريطانيا ..عايز يخلي لي البيت..)

ايناس قالت لي ( كيف يعني يخلي ليك البيت؟ هو مش اصلا مفروض يمشي يحضر في بريطانيا؟)

قلت ليها ( لسة مفروض يسافر بعد سنة...دة كله بسببي انا...عايز يسافر عشان عرف اني بحبه ..عشان ما يعمل لي احراج)

ايناس قعدت تتكلم معاي كتير.... لكن بس كانت في راسي فكرة واحدة ..انه عادل ح يخلي البيت ويسافر بسبب اعترافي اني بحبه.....و بما انه ما ببادلني شعوري ما عايز يسبب احرج لي و لا لنفسه...

وانا قررت اني اكون شجاعة واتحمل تبعات الشئ العملته دة....ح اوري عادل انه مافي داعي يسافر قبل مواعيده الكان خاتيها بسببي انا....وانه انا خلاص نسيت الحكاية دي و اتمنى انه يعتبر انها ما حصلت وينساها هو ذاته..

طول الطريق للبيت كنت مستغربة كيف قدر يعمل اجراءته كلها بالسرعة دي ...لما وصلت البيت عادل كان مافي... مشى الجامعة ..امي قالت لي الاسبوعين الفاتو ديل كلهن هو جاري في الاجراءات و حسع قاعد يسلم في شغله في الجامعة...

عادل لما جاء راجع البيت اتخلع لما شافني جيت... كانه ما كان متوقع يشوفني قبل ما يسافر...سلم علي ومشى اوضته طوالي..

الايام البعدها كلها قدر ما حاولت اقعد مع عادل برانا عشان اتكلم معاه ما قدرت....طوالي معانا ناس وهو ذاته كانه كان بتجنب اني اكون معاه براي...ما فضل لي الا امشي ليه في اوضته و دي طبعا ما بقدر اعملها...

المهم اليوم القبل سفره اصريت اني لازم اتكلم معاه... واول ما جاء من برة مشيت وراه وناديته وهو طالع السلم ...وقف كدة شوية من غير يتلفت علي كانه متردد يجيني راجع ولا لا.....تاني نزل... و قلت ليه ( عايزاك بس دقيقة في كلمة...)

سكت ومشينا على الصالون هناك قلت ليه( عادل لومسافر بسبب الكلام السمعتني قلته لايناس...)

وقبل ما اكمل كلامي قاطعني( ايمان انتي عارفة اني عندي قبول من الجامعة في بريطانيا ...وحاجاتي كلها جاهزة بس كانت باقية على المنحة من الجامعة...وحسع فكرت اذا اصلا عندي انا الامكانية اني ادفع براي اضيع وقتي ليه وانتظر سنة كاملة واربط نفسي بالجامعة..احسن ادفع براي و اخلص سريع و اكون حر...)

قلت ( عادل..دة ما كان رايك زمان.)

ما خلاني اتم ..قال ( ايمان ..ما تشغلي بالك كتير بالحكاية دي وما تتحسسي شديد ...)

سكت شوية و قال ( ايمان ...انا اكتر راجل محظوظ في الدنيا دي انك عندك لي مشاعر زي دي...لكن زي ما قلت ليك انتي لسة صغيرة ومشاعرك دي اكيد حاجة عابرة وح تتغير... وح تكبري و تلقي الحب مع زول قريب ليك في العمر.... و ح تحمدي الله انك ما اتسرعتي...)

انا سكت ساكت ما قلت ليه انه انا عارفة اني مشاعري تجاهه و حبي ليه ما ح يتغيروا مهما طال الزمن.

تاني يوم وعادل طالع على المطار طلعنا معاه الشارع كلنا ودعناه ..خالتي عشة و امي قلدوه و لما جاء يودعني انا مد لي يده من غير كلام... و انا رفعت راسي اعاين ليه دايرة اطبع صورته في ذاكرتي....ما ح اشوفه اربعة سنوات او اكتر... وبقينا نعاين لبعض لحظات وماسكين يدين بعض ...

عمي علي وانور مشوا معاه المطار..وعبير ودعها بالتلفون.... لما عرفت انه مسافر كانت مصرة انه ينتظرها تجي من شهر العسل.... لكن قال ليها خلاص حاجاته كلها جاهزة وما بقدر يأجل عشان ناس الجامعة هناك في بريطانيا مستعجلين ....و قال ليها تعالوا لي هناك انتي وناجي في بريطانيا.

باقي اليوم داك انا غلبتني القعدة ..اقوم من سرير واقعد في سرير... اطلع من اوضة لاوضة.... و امي تعاين لي ساكت..بالليل غلبني النوم اتقلب في السرير لنص الليل ..

وفجأة كدة بس قمت وطلعت من اوضتي و طلعت الطابق الفوق... وما شعرت بنفسي الا وانا قدام اوضة عادل ..الساعة تكون 2 ولا 3 صباحا و الناس كلها نايمة....فتحت الباب براحة ودخلت وقفلته وراي و اتكلت عليه ووقفت اعاين لاوضته و مكتبه وحاجاته ..

اتحركت براحة ومشيت على سريره قعدت براحة... وبعد

ين رقدت على السرير ورجليني في الارض...ودفنت راسي في مخدته و جاتني ريحة عطره و احتوتني.... و لقيت دموعي نازلة و بكيت...بكيت.. بكيت.. بكيت بكاء اظني عمري ما بكيته ...دافنة وشي في المخدة عشان انور في الاوضة الجنبي ما يسمعني...

ما عارفة قدر كم قعدت ابكي لغاية ما دموعي وقفت ...رقدت مسافة اعاين وتاني قمت مشيت على مكتبه ....ما عارفة شنو الوداني ليه بالضبط.... ما كنت عارفة نفسي بعمل في شنو ...كانت في ادراج في المكتب قعدت افتح فيها ..في واحد من الادراج لقيت مفكرة.... ومن غير ما اشعر لقيت نفسي قعدت في الكرسي و فتحتها...لقيت مكتوب فيها خواطر ..زي النثر كدة بخط عادل و قعدت اقرأ:

حبيبتي....

حبيتي الصغيرة..

كم احبك..

لا ادري كيف تسلل حبك الى قلبي..الى كل كياني ..

ملأ حياتي..احتواني من كل جانب

لا يمكنني الهروب منه حتى وان حاولت

و السؤال هو...هل اريد الهروب منه؟

قفلت المفكرة وقلبي بضرب شديد ...عادل بحب ...يا ربي دي منو الكتب فيها الكلام دة؟..ياها شاهيناز ما في غيرها..وشعرت بطعنة الغيرة في قلبي ..

طلعت من الاوضة وانا شايلة معاي المفكرة في يدي...مشيت قعدت في اوضتي وانا بعاين ليها ..ليه جبتها معاي؟ ...دة ياهو تعذيب الذات (الماسوشية) البقولوا عليه؟ ....جايباها معاي عشان اقرأ الكلام الكاتبه في شاهيناز عشان اقوي قلبي عليه وانساه؟ ...ما عارفة المهم شلت المفكرة ختيتها في الدولاب تحت هدومي و رقدت ..

الصاح انور قال لينا عادل ضرب وقال خلاص وصل مدينة يورك الفيها الجامعة دي ....و نزل في السكن الجامعي و كويس الحمدلله....

نص النهار لما رجعت اوضتي لقيت نفسي طلعت المفكرة من الدولاب و فتحتها وقعدت اقرأ تاني:

يا حبيبتي ..

يا نسمة الصباح...

حين اراك تبتسمين لي تتالق سماوات حياتي بايتسامتك..

يشع الضياء في ظلمات حياتي..

انسى نفسي واذوب في عينيك البرئيتين..

قفلت المفكرة سريع ..ياهو دة ذاته تعذيب الذات...

يتبـــــــــــــــــــــــــع

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy