الجزء 11
ومرت ايام امتحانات الشهادة بسلام... اخر يوم في الامتحانات كنت سعيدة وفرحانة وحاسة بحرية كبيرة.. وفي العربية وانا راجعة مع عادل شعور الحرية والفرحة دة خلاني احس بانطلاق اكتر من اللازم مع عادل و كنت بتكلم كتير... بثرثر عديل كدة بانفعال ..
كنت ما منتبهة للطريق وفجأة حسيت بعادل هدن ووقف العربية ..و لما اتلفت اشوف نحن وين، لقيت نفسنا قدام محل الايسكريم الفي نمرة 2.... الكان بجبينا ليه عادل زمان انا وعبير لما كنا صغار..
اتلفت عليه بابتسامة... بتساؤل...قال لي (احتفالا بنهاية الامتحانات..وبما انك حاسة انك بتودعي في مرحلة من حياتك حبيت اجيبك لمكان فيه ذكريات من مرحلة فاتت من حياتك)
انا من السعادة حسيت جسمي دة خفيف كأني طايرة ...دخلنا وقعدنا في نفس تربيزتنا الكنا بنقعد فيها زمان وطلبنا نفس الايسكريم...انا فراولة وهو شوكولاتة...
كانت اول مرة انا وعادل نقعد في كافيتريا برانا كدة...عاينت حولنا معظم الترابيز قاعدين فيها اجواز ولد وبنت ..ولد وبنت.. نظام جكس وكدة...قلبي ضرب ..وحسيت برعشة في جسمي واتخيلت لو اننا بالجد زيهم ما حب من طرف واحد....
عادل اتكل على الكرسي لوراء يعاين لي بابتسامة وقال (شوف الزمن دة بيمر كيف بالله؟ بتذكر اول مرة جبتك هنا ...ايمان الصغيرة الحلوة قاعدة في الكرسي و رجليها ما واصلة الارض.....كنتي داخلة سنة اولى يا دوب....كانت بداية مرحلة جديدة في حياتك برضه...وحسع داخلة الجامعة ..منو البصدق؟)
انا بس علقت في رأسي كلمة واحدة (ايمان الحلوة)...يعني كان شايفني حلوة؟ طيب وحسع شايفني برضه حلوة؟ شعرت بارتباك وسعادة ....و عشان اغطي على احاسيسي دي رجعت اتكلم تاني بسرعة ..قلت ( بالجد انا حاسة اني بديت مرحلة جديدة في حياتي.....اللحظة الختيت فيها القلم في اخر ورقة امتحان الليلة حسيت اني بودع فترة من عمري ..ورغم اني سعيدة ومتحمسة للفترة الجاية ...لكن برضه حاسة ح يكون عندي حنين للمرحلة الفاتت ....)
وواصلت في كلامي و عادل سكت وهو مستند على كرسيه لوراء ويعاين لي بابتسامته البجنبة البتقتلتني ديك....ما عارفة قعدنا قدر شنو....انا ما كنت حاسة بالوقت خالص... لغاية ما فجأة موبايلي ضرب و لقيتها دي امي..شكلها قلقت لما شافتنا اتاخرنا ......
وقمنا اتحركنا على البيت...في العربية ونحن في الطريق للبيت انا سكت من الكلام الكتير ...و عادل برضه كان ساكت .....لكن ما كان بينا الصمت المزعج... او الصمت البكون فيه الواحد ساكت عشان ماعارف يقول شنو....كان بالنسبة لي صمت رضا ....صمت انك ما محتاج تقول حاجة للزول الجنبك دة.....لانه كونه انه هو جنبك خلاص كفاية...
تاني يوم مع اني كنت خلاص بديت الاجازة وكان نفسي اخد نومة طويلة لكن صحيت بدري .....قلت عشان احصل ناس امي و باقي الاهل في تجهيزات عرس عبير ....و الحاجة الاهم عشان احصل عادل واعمل ليه شاي الصباح...
نزلت سريع بدري وجهزت الشاي و انتظرت... لكن عادل اتاخر في النزول ما زي عادته... وانا قلقت قلت يا ربي ماله ما يكون تعبان ؟؟؟..طبعا ما بقدر اطلع ليه في اوضته اشوفه ..قربت ارسل ليه خالتي عشة لكن في الاخر جاء نازل ..
براحة كدة قال لي (صباح الخير...)
كان شكله مرهق و عيونه محمرة.....ختيت ليه الشاي قدامه و قلت ليه ( مالك؟...شكلك تعبان...)
دعك عيونه بيده وقال لي ( مافي حاجة...بس امس ما نمت كويس ..) وكان وهو بتكلم مدنقر ما قاعد يعاين لي ..
انا مقلقة قلت ليه ( ليه ما قادر تنوم؟ في شنو؟.عيان؟.)
وهولسة مدنقر قال لي (لا ابدا انا كويس الحمدلله...بس في موضوع كدة شاغلني... ما تهتمي ..ما تشغلي بالك كتير بالموضوع..)
كيف ما اهتم؟ كيف ما اشغل بالي؟ انا سكت ما ما رديت عليه طبعا... لكن مخي بقى يودي ويجيب..دة شنو الموضوع الشاغل باله و تفكيره ومانعه النوم؟ دة شنو الموضوع الغيره كدة ...شكله كئيب و حزين ..معقولة دة عادل الكان قاعد معاي امس في الكافيتريا؟؟.....عمري ما شفت عادل كدة..
الايام البعدها عادل نفس الحكاية .نفس الصمت و الابتعاد و الكابة....انا اتكلم ..وهو كان ساكت برد علي مرة مرة..شعرت انه زي الما معاي..باله مشغول ..وبديت افكر يا ربي ماله؟...حتى ابتسامته الرائعة ديك بقت مافي...كان كويس زي العجب اخر يوم في امتحاناتي ..فجاة كدة اتغير 180 درجة...
رغم اندماجي في تجهيزات العرس مع ناس امي لكن برضه كنت مشغولة بعادل و التغيير الفيه.. يا ربي مشغول بحكاية عرس عبير و تجهيزاته ؟ ولا يا ربي التحفظ والابتعاد مني انا براي ؟ هل دة بسبب حاجة عملتها انا؟ ولا بسبب حاجة تانية ولا زول تاني؟؟ ..يا ربي بسبب شاهيناز ؟
انا متاكدة اني ما صدر مني اي تصرف يخليه يتغير من ناحيتي ... و ما حبيت اسأله ماله... قلت اخليه على راحته.
المهم شعرت اني انا وعادل وبقدر بقينا قريبين لبعض في الفترة الفاتت ، حسع بدينا نبعد عن بعض تاني ....القعاد والونسة مع بعض داك بقى مافي ...يمكن لمة الناس في البيت عشان تجهيزات العرس و انشغالي انا م
ع التحضيرات و انشغال عادل ذاته كان ليها دور اننا ما اصلا ما نلقى فرصة عشان نقعد مع بعض لونسة ولا شي..
لكن كنت حاسة في اعماقي انه حتى لو لمة الناس و انشغالنا دة كان مافي، برضه عادل ما ح يكون معاي زي ما كان ...كان حتى لما يجي على ناس امي و خالاته وعماته و يشوف التجهيزات كيف و محتاجين لشنو وانا بكون قاعدة بحس بيه بتجنب يعاين لي ..و الكلام معاي بقى في اضيق الحدود ...رأسي دة بقى داير ينفجر من كترة التفكير ...يا ربي ماله؟ ولو ما انشغالي بالعرس وتجهيزاته الكتيرة الما خلت لي فرصة عشان افكر كتير كنت جنيت عديل كدة...
لما خلاص باقي اسبوع على العرس ايناس بنت خالتي جات قعدت معانا في البيت عشان تساعد...بنات خالة عبير و بنات عماتها ما متعودات على الدرشة الشديدة و الشغل الحار..هن ما قاعدات يقصرن قدر قدرتهن معانا في الخدمة ...لكن كنت عايزة زول معاي للشغل الصعب و الجري برة البيت ..عبير مرات عندها حاجات عايزة يجبيوها ليها و ايناس بقت تجري معاي برة وجوة ...
وطبعا ايناس فاهماني شديد ورغم الخدمة و الجري لاحظت لبالي المشغول سألتني( مالك انتي سرحانة طوالي؟...اسالك ما بتردي...اوعى تكوني هامة بالنتيجة..عليك الله انسيها خلينا نستمتع بالعرس دة بعدين النتيجة جايانا جايانا ماشين منها وين؟...) انا ضحكت وما رديت عليها..
قالت لي ( ايمان ..انا عارفاها دي ما النتيجة الشاغلة بالك...في شئ تاني كلميني ؟ في زول عيان؟ في مشكلة؟ في شنو؟)
سريع قلت ليها ( لا لا الحمد لله ما في شي زي دة ..)
قالت لي ( اها طيب مالك؟ ..) وسكتت كدة وادتني عين قوية وقالت ( تكوني بتحبي؟..عشان كدة بالك مشغول؟.)
انا سكت ودنقرت ..طوالي ايناس قالت ( اها خلاص عرفتك ما براك ...دة منو سعيد الحظ دة؟)
انا فكرت كدة اقول شنو لايناس ..علاقتي بعادل فيها تعقيدات كتيييرة..اولا انا عارفة انه امي ما موافقة على حاجة زي ابدا....ورغم اني عارفة انه ايناس لو كلمتها ما ح تقول لاي زول والخبر ما ح يصل امي ..لكن برضه ح اقول ليها شنو؟
القصة ذاتها ما مفهومة وما معروف ليها بداية من نهاية ..قلت ليها( دي قصة طويلة...خلي بس العرس دة يعدي و بحكي ليك اي شئ ) فكرت حلك لما العرس و جوطته ينتهي ..اكيد ايناس ح تنسى وما ح تسألني تاني.
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــع