الثالثه صباحا

تقدّمك ٧٣٪

الفصل ٨ من ١١

الفصل ٨ من ١١٧٣٪

⚠ لا تناسب الجميع — تتناول هذه الرواية موضوعات حساسة وقد لا تناسب كل القرّاء.

الجزء 8

بينما انت تقرأ في حروفي هذه احدهم مد رأسه من خلفك بفضول ليقرأ ايضا .... فلا تتوتر او تتلفت حولك فهذا حتما سيزعجه.

_________________________________

علا صوت تلفون احمد الغاطي في نوم عميق .... فتح عيونو وقعد ومد يدو للتلفون .... اول شي شاف الساعه كم حتن رد على الرقم الغريب : الو ؟

_ السلام عليكم

_ وعليكم السلام

_ احمد صلاح ؟

_ ايوه نعم .

_ معاك دكتور راكان من مستشفى (......) اختك انسه مها موجوده معانا ف الطوارئ

_ شنو ؟؟؟ مها ؟؟؟؟ مالا في شنو ؟؟؟ اختي مالا ؟؟؟

_ م تخاف هي كويسه .... ياريت بس تجي .

_ طيب ... طيب ثواني واكون معاكم .

طبعا بي صوتو العالي سحر صحت .... سألتو بي قلق : احمد في شنو ؟. مها مالا ؟

احمد قام فتح النور بي سرعه : م عارف قالو لي تعال في الطوارئ .

دخل الحمام غسل وشو .... وبي هدومو اللابسها بي سرعه طلع .

سحر : احمد جايا معاك .

_ لا لا الاولاد حتسيبيهم لمنو ... خليك هنا وانا بوريك بي كل شي .

شال مفتاحو ونزل تحت .

سحر وهي بتمسح وشها بيدها : يارب .... يارب جيب العواقب سليمه .

مرقت من اوضتها ومشت اوضة اولادها صلحت غطا جلال .... ورقدت جمب جمال وهي بتستغفر .

احمد يدينو كانت بترجف من الخلعه ..... كان سايق بي سرعه ومخو بيودي ويجيب مها مالا وحصل ليها شنو .... كان اهون عليهو نفسو كلها ولا خدش يصيبها هي .

وصل المستشفى وجرا على الطوارئ وهو بيضرب لي راكان .... اول م رد عليه قال : انتو وين ؟

_ انت اللابس تيشيرت ازرق ؟

_ ايوه

_ دقيقه .

احمد قبل وراه لمن راكان ناداه .... مشا عليه بي سرعه وهو بيسألو : مالا ؟ حصل ليها شنو .

مسكو من يدو ودخلو ليها .... كانت بترجف وبتحاول تقعد لكن الممرضة بترقدها تاني .

اول م شافت اخوها عيونها دمعت ونادتو بي صوت خايف : آأحمد .

قعد جمبها وهي بسرعه خبت نفسها في صدرو كانو بتفتش على مكان آمن .

مسك وشها بين يدينو وهو بيسأل فيها : مالك في شنو ؟ وريني حصل ليك شنو ؟

كانت بتبكي و بتشهق وهي بتأشر ليه على رجلها : م ... مسكتني من رجلي .... وجرتني .... كنت ... كنت ف الحمام وبعدين الدم .... دم كتير .... من الدش .... كان نازل من الدش .... و .... والداخليه ف فاضيه فاضيه كانت فاضيه انا كنت براي يا احمد ... كنت براي .... جاتني ... هي جاتني .

احمد عاين ليها باستغراب : منو ؟ منو العملت ليك كدا ؟

اتلفتت حواليها برعب قبل م تهمس ليه : م بعرفها .

احمد وهو بيقوم : ممكن ثواني من وقتك يا دكتور ؟

مسكتو من قميصو وهي بتبكي : لا .... عليك الله م تمشي تخليني براي .

_ مها ... ثواني بس

_ لا .... لا م تمشي م تمشي م تمشي

ربت على كتفها في محاوله منو لتهدأتها : خلاص خلاص م ماشي هندا قاعد معاك .

كانت تحت يدو زي الطفل الصغير وبترجف بطريقه غريبه .

ضماها اكتر وهو بيمشي يدو في راسها وبيحصن فيها .

كانت شاده قميصو بيدها وهي بتحاول تغمض عيونها .... اخدت ساعتين كاملات وهي بتهزي وبترجف .... تغمض شويه وتاني تفتح .... ساعتين كاملات واحمد م زح منها ولا سم واحد .

فضل جمبها لحدي م خلاص نامت ... حولوها لغرفه خاصه وركبو ليها مغذي .

احمد كان واقف جمب الباب حق غرفتها وبيتكلم مع راكان : لو سمحت فهمني في شنو وجابا هنا منو ؟

_ والله انا كنت واقف قدام بوابة المستشفى .... ولفت نظري بت جاريه بسرعه وبتقوم وبتقع .... ف كان واضح في شي خطير حاصل ليها .... لمن اتوجهت ناحيتها كانت خلاص شبه فقدت طاقتها وقاعده في الارض ... عرفتها لانو هي طالبتي ف الجامعه .... قالت لي انا خايفه واغمى عليها .... كلنا شكينا تكون اتعرضت لي اعتداء لكن الحمدلله شكوكنا طلعت غلط.... بس باين انها اتعرضت لي صدمه قويه جدا .... لمن اسعفناها وفتحت عيونها طلبت منها رقم اي فرد من اسرتها وادتني رقمك .

احمد وهو بيمشي يدو ف راسو بي حيره : يعني معقول طلعت من الداخليه وماف اي زول شافها او حس بيها ؟ بعدين الكلام الغريب الكانت بتقول فيه دا شنو ؟

_ شوف انا م عايز اخوفك .... لكن قبل كم يوم ف مشرحة الجامعه كانت بتصرخ وبتقول انها شافت مره عجوز وادتها مخها .... وبرضو فقدت وعيها .

احمد وهو بيهز راسو : دا شنو الكلام دا ؟ م كلمتني ولا جابت لي سيره معقول ؟

_ باين انها بتشوف شي .

_ قصدك شنو ؟ جن ؟

_ ايوه .

_ لا لا مستحيل .... مستحيل دا كلام م منطقي .

_ الجن مذكور في القرآن حضرتك م مؤمن بيه ؟

_ انا م قلت م مؤمن بيه .... لكن انا م بقدر اصدق انو ممكن كإنسان تشوفو او إنو يقدر يأثر فيك غير بالوسوسة وبس .

_ نصيحتي ليك انكم ترقوها .

احمد سكت مسافه وكأنو بيسأل نفسو اختو الصغيره الدخلها في الحاجات دي شنو .

عاين لي راكان وقال ليه : طيب ... شكرا يا دكتور ؟

_ راكان .... راكان الهادي .

احمد بنظره استفساريه : انت اخو عبدالرحمن الهادي؟

_ ايوه

_ انا من قبيل شبهتك لكن كنت مزعوج م قدرت اسألك .... متذكرني ؟

_ لا والله .

_ لمن احنا كن

ا

في سادس اساس انت كنت صغييييير في الروضه على م اظن وبنوديك معانا بالصباح .... انا واخوك كنا سوا لحدي تانيه ثانوي وبعدها انا سافرت عمان وتاني اخبارو اتقطعت مني ..... لكن سبحان الله شبه عجيب .

راكان بي ابتسامه : هو هسه في السعوديه متزوج وبي اولادو .

_ مشاء الله .

الساعه كانت 3:1

اثناء م احمد واقف بيتكلم مع راكان قدام باب غرفة مها .... هي ف اللحظات دي فتحت عيونها بي صوت الدقات الخفيفه في قزاز شباك الغرفه .

عاينت للقزاز كان في يد ظاهره فيه وبسرعه اختفت .

فجأة حست بي حاجة زي طعنة في بطنها .... كانت زي طعنة السكين .... حاجه كدا مؤلمه شديد ... بس م قدرت تصرخ او تعمل شي .... عيونها اتملت دموع وغمضتها . ( خلاص اتلبسها )

احمد بعد م خلص كلام مع راكان .... ضرب لي مرتو للمره التالته: سحر

_ ايوه يا احمد اها بقت كيف ؟

_ والله نايمه جوه ... بس عايزك الصباح بعد م الاولاد يمشو المدرسه تجيبي ليها هدوم وتجي .... وانا حامشي افتح بلاغ وامشي الداخليه .... لازم اعرف كيف يعني طلعت من دون م زول حتى ينتبه ليها .

_ طيب .

خلص المكالمه ودخل ( داخل بعد شنو ؟ )... لقاها نايمه مشا يدو في راسها وقعد في الكنبه قريب منها .

( مهاااااا ..... صوت هامس بينادي عليها .... كانت في بيت كبير كانو قصر .... لكن كان قديم ومهجور ..... في صوت عزف على بيانو وفي صوت بيغني .... نفس الغنيه المزعجه البتسمعها كل مره .... كانت خايفه وهي بتتلفت حواليها وبتنادي لي اخوها ... اسكتي .... اسكتي ... ماف زول حينقذك مني .... ههههه صوت ضحكة شيطانيه هامسه .... )

فتحت عيونها فجأة .... لقت الصباح طلع وسحر قاعده قريب منها .

ابتسمت : صباح الخير يا مها ؟

م ردت وفضلت تعاين ليها بنظرات قوية .

_ مها ؟ انتي كويسه ؟؟؟

_.............

قربت عليها

مها بصوت جاف : إياك وتقربي لي .

_ في شنو ؟

_ اطلعي بره

سحر بعدت بهدوء وهي بتقول ليها : طيب ... طيب بس انتي اهدي .

مشت على الباب فتحتو وطلعت وضربت لي احمد .

احمد في اللحظات دي كان مع مونيكا صوتو كان عالي وهو بقول ليها : دي مسؤوليتكم انتو .... كيف يعني تطلع بي الحاله دي من دون م زول فيكم يحس بيها ؟؟؟؟ وين الحرس حقكم ؟

مونيكا : انا بأكد ليك انو ماف اي زول حس بيها لمن طلعت حتى الحارس ياهو قال ليك ما شافها لمن طلعت .

ضابط الشرطة الكان معاهم استأذن منها في انو يحقق مع البنات القريبين من غرفتها ..... عموما كان اجاباتهم واحده .... اتفقو كلهم على اخر ساعه شافوها فيها وانو دخلت اوضتها وتاني م سمعو ليها صوت ولا شافوها ولا اي شي .... وكان واضح انهم متفاجئين لمن عرفو بالحصل ليها .

فاطمه بعد م اخدو اقوالها رجعت اوضتها وكانت بتتكلم مع صحبتها الامس بصوت عالي : اها مبسوطه ؟؟؟؟ البت لو كان نامت معانا امبارح كان حسينا بيها وهي طالعه .... الله حيسألك من حقها لانو كلو بسبب رفضك الامس .

صحبتها سكتت وحست بالذنب .

المهم احمد طلع بره بعد م خلص كلامو مع مونيكا .... لقا مكالمه من سحر ورجع ليها : الو ؟

_ احمد

_ خير

_ انت لسا ف الداخليه ؟

_ ايوه ... مها صحت ؟

_ صحت لكن .... لكن شويه متغيره .

_ كيف يعني ؟

_ كدي لمن تجي .

_ انا كنت عايزك تجي عشان تساعديني نشيل ليها حاجاتها من الاوضه .

_ طيب انا ممكن اجيك هسه ؟ لانو هديل اصحابها حازم ورنيم جو .

_ خلاص تمام ... خليهم يخلو بالهم عليها لحدي م احنا نجي

_ اوكي .

حازم ورنيم سلمو عليها .... وطوالي دخلو لي مها .... وهي مشت لي احمد .

كانت قاعده وبتعاين قدامها .

رنيم وهي بتقرب منها : مها .... سلامتك .... وريني حصل شنو ؟؟؟

قعدت جمبها في السرير وحازم كان واقف جمب رنيم .

استغربو في انها م ردت عليهم .

_ مها ؟

قبلت بهدوء على رنيم وقالت ليها : انا ....م ......مها

رنيم وحازم عاينو لي بعض باستغراب .

حازم : دا شنو الانتي بتقولي فيه دا ؟ انتي منو طيب؟

اشرت على جهة الشباك الداخله منو اشعة الشمس : دي .

رنيم : مها بطلي هظار .

قالت ليها وهي ضاغطه على اسنانها بعصبيه : قلت ليك انا م مها .

الباب دق ....حازم مشا فتحو ودكتور راكان جا داخل ...

سلم عليهم وهو بعاين ليها .... لمن شاف اثار الاستغراب في وشهم سألهم : في شنو ؟

رنيم قبلت عليهو وادتها ضهرها: يا دكتور هي بتقول انها م مها .

راكان سكت شويه وقال ليها: تعالي

_ في شنو ؟

_ قلت ليك تعالي

رنيم لا اراديا قبلت وراها .... اتفاجأت لمن لقتها واقفه على حيلها وبتعاين ليها بي شراسه وبحركه عنيفه من اسنانها قلعت ضفرها .... قالت ليها بصوت قوي بعد م بصقت ضفرها ف الارض ودمو سايل على خشمها : قلت ليك انا م مها .

رنيم صرخت بصوت عالي .... وزحت من جمبها .

كانت متوجهة ناحية رنيم لكن راكان مسكها من يدها .... حركتها كانت قوية وعنيفه وهي بتحاول تخلص نفسها من يدينو عشان تمشي لي رنيم الوشها صفر من الخوف .

حازم ساعد دكتور راكان ومسكها معاهو .... لحدي م ادوها حقنه مهدئة .

كانت بتضحك وبتغني

ف

ي الغنيه الدايما بتسمعها بالليل .

قبل م تغمض عيونها قالت لي رنيم : م حرحمك .

راكان طلب منهم يطلعو بره وطلع معاهم ... وقف جمب الباب وسألهم : مها بتتكلم روسي ؟

هزو ليه راسهم بمعنى لا .

_ طيب ... طيب الغنيه الكانت بتغني فيها دي عرفتها من وين ؟

حازم : الغنيه بتقول شنو ؟

_الغنية بتتكلم عن زائر الليل ..... بيلف حولين البيت ... لحدي م في النهايه بتلقاه ف الركن حق غرفتك وبيراقبك .... هي غنيه بغنوها الروس لي اطفالهم ... بس م جميله .

_ انت عرفتها من وين ؟

_ قالها لي زميلي زمان

نظراتو اتحولت لي رنيم المرعوبه : يا دكتوره

_ ا... اي

_ م تخافي .... اياك وتخافي .... الخوف اسوء شي ... اتحصني وماف شي بيجيك .

هزت ليه راسها .

راكان طلب من الممرضه تعقم ليها اصبعها وتلفو ليها بشاش ... ومشا على مكتبو وهو بيفكر ف الغنيه .... الغنيه القالتها ليهو مها زمان .

https://youtu.be/MRlKkBEJZcg

الغنية الكانت بتسمعها مها بالليل

عندما كنت صغيره اخبرتني جدتي بأن لا افكر في الشيئ الذي يخيفني .... لان ما تخافه هو ما سيؤذيك ... وبما ان احدهم يستطيع قراءة افكارك بسهوله ... فلا اعتقد انه من الجيد لك ان يكشف نقاط ضعفك والتي سيترجمها لك بطريقته ..... بمعنى اوضح ... اذا كنت تخشى الظلام فأهل الظلام سيتعمدون تخويفك .... ان يشعر بشري برعب هذه قمة السعاده لهم .

___________________________

في الكنبات المختوته في الممر المواجه غرفة مها ... رنيم وحازم قعدو ..... واي واحد فيهم كان ساكت وسرحان ..... لحدي م حازم قطع الصمت وهو بيقول : لاحظتي جرت ضفرها بي اسنانها كيف ؟

عاينت ليه وهي بتهز راسها : لا ... كنت مدياها ضهري .... لكن شفتها وهي .... وهي بتتفو في الارض .

مشا يدو على راسو وهو بيشيل انفاسو : صراحة انا بديت اقلق .... اول مره اشوف مها بتعاين بي الطريقه دي ..... نظرتها غريبه ..... غريبه وبتديك احساس انو هي متوحشة جدا وعدوانيه .

_ تفتكر انووو ..... إنو مها تكون إتلبسها شيطان ؟

_ انا م حقدر انفي او اجزم النقطه دي .

_ طيب هسه احنا مفروض نعمل شنو ؟

_ ننتظر اخوها ومرتو يجو .... نوريهم بالحصل .... ونشوف حيعملو شنو بعدها ....... واهم شي ندعي ليها بالشفاء العاجل.

_____________________________

بالجهة التانيه سحر طلعت مع احمد فوق لي الاوضة الكانت نازله فيها مها.

فتحت الباب الاصدر صرير هادئ ودخلت واحمد دخل وراها .

قالت بهمس : بسم الله

وفتحت الدولاب وبدت تنزل ف حاجاتها ف الشنطه .... لملمت حاجاتها كلها ولمن انتهت بقت بتتلفت حواليها عشان تشوف اذا في شي تاني .... كخطوه نهائية فتحت الدرج الجمب سريرها .... لاحظت للخاتم المختوت ....شالتو وختتو في جيب شنطه هدوم مها ( لاااااااااااااع).

احمد : خلاص ؟

_ اي انتهيت .... ممكن نرجع بعد دا .

________________________________

راكان م غاب عن بالو الغنيه الكانت بتغني فيها مها ...ورجع بي ذاكرتو لي ورا من سمعها اول مره.

Flash_back

كانت الساعه تشير إلى الخامسة عصرا ولكن الظلام قد هبط بسبب العاصفة الثلجية القوية التي هبت ..... كان مستلقيا على سريره بإنهاك بسبب نزلة البرد التي اصابته .... رفع رأسه باستغراب عندما سمع صوت الطرقات الخفيفه على بابه ..... من سيزوره في مثل هذه الاجواء .

نهض مترنحا بسبب الحمى التي عصفت به وجعلته يرتعش بردا .... قبل ان يفتح الباب مسح اثار دموعه التي سالت عندما كان يتذكر في اهله وبيته وموطنه والدفئ.

فتح الباب ليتفاجئ بها ... كانت ترتدي معطفا زهريا زادها انوثه بينما تزين وجهها بابتسامه رائعه .... ابتسامه عهدها بها سابقا قبل ان تنتكس بسبب المدعو راضي .

حيته قبل ان تقول : ممكن ادخل ؟

قال ليها بتدارك وهو ببعد يدو من جمب الباب : اه اتفضلي .

دخلت وهي بتعاين حواليها للمكان المرتب ... اتلفتت عليه وهي بتقول : م كنت فاكرة الشباب العازبين بكونو مرتبين ( طبعا دا كلام روايات ساي لا مرتبين لا شي )

ابتسم وهو بمشي يدو في رقبتو .... طلعت الكوت اللابساه : معليش زياره مفاجأة بس طولت منك .

_ م مشكله .... نورتي .

_ ار ؟

_ نعم

_ انت عيان ولا شنو ؟

_نزله خفيفه .

مشت عليه وختت يدها في راسو عشان تقيس حرارتو ... شهقت برعب وهي بتعاين ... ختت يدها تاني كانها عايزه تتأكد : حرارتك مرتفعه شديد .

مسكتو من يدو وخلتو يقعد في الكنبه : اكلت حاجه ؟

هز راسو بمعنى لا وهو بقول : م عندي نفس اكل .

لاحظت ليه بيرجف وهو منزل راسو وبكح .... مشت على اوضتو وجات شايله بطانيتو .... لقتو رقد في الكنبه .... غطتو كويس ومشت عملت ليه كمادات عشان حرارتو تنزل .

حمدت الله انها جات في اللحظات دي لانو حالتو كانت بتحنن الكافر ... قعدت في الارضيه وهي بتعاين ليه ... لاحظت للدموع البتسيل من طرف عينو ... مسحتها بطرف يدها وهي بتقرب منو عشان تسمع هو بقول في شنو ..... كان واضح انو بيهزي بي امو واخواتو الكان بيهمس بي اسماءهم .

كانت بتقوم كل شويه تبدل ليه المكمدات وتقيس حرارتو بيدها ...

بعد مسافه قامت عملت ليه شوربه وجات قعدت جمبو تاني.... لحدي م ف النهايه نامت .... كانت قاعده ف الارض وخاتا راسها في الكنبه جمبو .

فتحت عيونها لمن حست بتيبس في رقبتها من الرقده الغلط ..... مسدت رقبتها وعاينت ليه .... كان متوجه بي جسمو عليها ... عرق جبهتو كان بارز ... فضلت تعاين ليه لمسافه .... مشت يدها في شعرو .... وتاني في حواجبو .... كانت بتعاين ليه بتأمل ... بحركتها فتح عيونو فجأة .... إتبادلو النظرات لثواني ... قبل م يسألها بصوت هادئ : بتعملي في شنو ؟

وقفت على حيلها بسرعه : عايزه اشوف الحمى نزلت ولا لا .

كان عايز يقوم لكن قعد بإستغراب لمن قالت ليه بنهره : م تقوم .

_ لي ؟

_ لانك عيان .

ختا يدو في راسو : لا خلاص الحمدلله اتحسنت

_ شوف من اللحظة دي انا الدكتوره وانت العيان وتسمع كلامي مفهوم ؟

ابتسم من الطريقه القالت بيها الكلام : اوكي يا دكتورتي

_

عملت ليك مف

اجأة 😌

_ اللهم اجعله خير

قامت بشقاوة وجات راجعه تاني وهي شايله الشوربه بي كل فخر .

ختتها قدامو وهي مبتسمه ابتسامه طفوليه : شوف انا م ماهره في حاجات المطبخ ... ع كل حال ان شاء الله تحبها .

نزل رجولو في الارض وهي قعدت في الكنبه جمبو .... شال منها شوية وبالرغم من طعمها السيييييئ 😂😂😂... ابتسم وهو بقول ليها : حلوه بس محتاجة شويه تصليحات .

عاين للساعه البتشير لي 10 مساء ... قال باستغراب : متين الساعه بقت 10 ?

_ انت م كنت معانا في عالمنا ... 5 ساعات وانت بترجف وبتبكي وبتنادي في رزان وريان وحنان و وجدان والاخيره نسيتها بس شكلها امك .

اتنحنح بي احراج : اهااا ... عشان كدا م بحب زول يكون معاي وانا عيان .

ضحكت : م مشكله .... اوعدك م حكلم زول .... حيفضل سر بينا .

هز ليها راسو بمعنى طيب .

_ اشتقت ليهم صح ؟

_ منو؟

_ الكنت بتنادي فيهم ديل .

_ دا شي مؤكد .... اشتقت ليهم شديد ... شوق بخليني اسأل نفسي انا الخلاني اسافر شنو اصلا ؟ مرات بقول هسه لو رجعت ولقيت اسرتك نقصت .... لو ضربو لي في اي وقت قلبي بيقع وبكون متوقع في شي حصل ... الغربه اسوء شي... تكون في بلد وقلبك ورحك في بلد تانيه .... بس الحمدلله .... كلو في سبيل العلم يهون .

_ لو بقا عندك اصحاب صدقني كل شي حيهون .

_ انا م وريتك اني بديت اتعرف على ناس جديدين .

_ اخييييرا ؟ اخيرا حتخلي العقده الجواك دي وتبقى زي الناس 😂.

_ ايوه للاسف .

_ دا شي كويس .... تاني شي كويس بعد م حمتك زحت ورجعت تتكلم شكلك وانت محموم وبتتكلم براك مؤلم .

_ طيب تاني م حخلي الحمى تجيني عشان شكلي م يبقى مؤلم .

ابتسمت وهي بتعاين ليه في عيونو ( النظره الجوه العين دي كمان حكايه براها.... بتحس بيها بتشحنك على حسب المشاعر الكانيها ليك الزول ..... لو بكرهك وعاين ليك ف عينك حتتشحن كراهيه ليه برضو ..... ولو بيحبك ف حتتشحن حب وحاجات كدا منتهى الوووووووب علي 🌸🌸🌸✨)

شال عينو بالعافيه منها وعاين للشباك القزازي .... كان وكما يبدو العاصفه هدت .

قالت ليه : بصفتي دكتورتك فحقول ليك انك مفروض تنوم .

_ تااااني ؟

_ اي مفروض ترتاح .

_ انا كدا مرتاح .

_ لا لا تنوم بس ولا حغني ليك غنية مخيفه تنومك .

_ غنية مخيفه ؟

_ ايوه ؟

_ طيب غنيها ... نشوف حتنومني ولا لا .

_ انا م حافظاها بس حسمعك ليها .

طلعت تلفونها وشغلتها ليه ....

بعد م اسمتع ليها قال : وين هسه الخوف ؟

_ لانك م عرف معناها ... لو عرفت المعنى شنو حتترعب .

_ طيب وريني المعنى .

_ تيلي تيلي بوووم ... المهم بتتكلم عن شيئ بيلف حوالين البيت في محاولة منو للدخول .... وفي النهاية بيدخل وبيكون واقف في الركن حق الاوضه ومراقبك .

_ دي شنو الغنيه العجيبه دي .

_ تصدق انو الروسيين بيغنوها للاطفال الصغار ؟ عشان ينومو

_ وبينومو ؟

_I don’t know 🤷🏼‍♀

_ دا شي عجيب دا .... الحمدلله على نعمة النوم تعال سوق الجهال .

•صوت ضربات على الباب خلتو يرجع لواقعو .

وقف على حيلو ومشا فتح الباب ..... كان احمد واقف وبادية عليه ملامح الدهشه : معليش ع الازعاج يا راكان بس عايز اعرف مها حصل ليها شنو ؟؟؟؟؟ دا شنو الشاب الملفوف بيه اصبعها دا ... وفي دم في هدومها .

_ اتفضل اقعد اول شي

احمد قعد وهو بعاين ليه بي استفسار .

_ جو زمايلها عشان يشوفوها.... لمن نادوها بي مها .... قالت انها م مها .... ولمن زميلتها نادتها بي مها تاني فجأة وقفت على حيلها وقلعت ضفرها بي اسنانها بطريقه شرسه جدا .... و واضح انها كانت عايزه تعتدي عليها لولا اني مسكتها .... اضطرينا ف النهاية نديها حقنه مهدئة .

_ لا اله الا الله .

_ يا احمد .... انت الايام دي لازم تكون مستعد لي تلقي صدمات كتيره ... ربنا يعجل بشفاءها .

_ اللهم اميييين ... شكرا يا راكان احنا ازعجناك معانا .

_ لا ماف اي ازعاج .

_______________________

رنيم وحازم فضلو قاعدين في المستشفى ولمن سحر جات حكو ليها بالحصل بالضبط .... وبعدها استأذنو عشان يلحقو محاضراتهم ف الجامعه .

سحر بقت بتتذكر في كلام ولدها والرسمه الرسمها .... كانت بتتسائل هل دا ليه علاقه بالحاصل ليها مها حاليا ؟

احمد بعد طلع من مكتب راكان مشا غرفتها .... عاين ليها وهي نايمه ... مسح على راسها بحنان وقعد في الكرسي الجمبها وهو مراقبها .

فتحت عيونها بهدوء وعاينت ليه ... قرب بي كرسيه عليها وهو بيسألها : مها ؟ كيف بقيتي ؟

ظهرت دموع في عيونها وهي بتقول ليه بهمس : انا خايفه ... هي عايزاكم تبعدو مني .

_ منو هي ؟

_ انا م بعرفها .... م بعرفها ... يا احمد م تسيبوني براي عليك الله .... خلي ماما تجي ... قول ليها تعالي مها خايفه .

_ م تخافي ... م تخافي انا هنا ..... انا موجود جمبك ومستحيل اتخلى عنك في يوم .... يلا بس وريني دي منو البتتكلمي عنها دي .

اتوجهت بي نظراتها وراهو .... كأنو في زول واقف وراه .

هزت راسها باستسلام وهي بتغمض عيونها زي الزول النعسان .

احمد هز يدها : مه

ا ؟

م ردت عل

حالتها دي لو قعدت معاكم حتكون مصدر خطر كبير جدا .... حتتعالج بإذن الله وتطلع معافيه .

هز راسو لا اراديا وطلع بلا حول ولا قوة ....

سحر الكانت معاه قالت ليه بذهول : احمد .... لي سلمتها ليهم ؟

_ لانو مها مريضه نفسيا ... ولازم تتعالج وإلا حتأذي نفسها وحتأذي الحواليها .

_ منو القال ليك هي مريضه نفسيا ؟ احتمال في شي تاني ؟

_ دا م وقت الاحتمالات يا سحححر .... م وقت الاحتمالات . اذا انتي خايفه عليها .... انا حموت ... حموت من الخوف عليها ... كل العايزو انو اختي ترجع زي م كانت .... حتى لو دا كان بكلفني حياتي كلها .

(نختم الحلقه بالصلاة ع النبي 🌸)

نهاية الثامنة .

يه ... فضل قاعد جمبها وهو بفكر ... لحدي م في النهاية جا في بالو زول ممكن يساعدو .... شال تلفونو وطلع .... كانت مكالمة طويله بينو وبين الطرف التاني انتهت بعبارة : بكره الصباح لااازم تكون معانا .

في اللحظات دي راكان جاها ... عشان يشوفها بقت كيف من قبيل.

لقاها صاحية وبتعاين للسقف ... اتقدم ناحيتها بخطوات هادئة وهو بيسألها هل حاسا بألم من ضفرها ؟

ابتسمت وهي بتعاين ليه : م تخاف ... م حاسا بي شي ... وانت ..... انت حاسي بي شي ؟

_ شي زي شنو ؟

قعدت وهي بتقول : دقيقه دقيقه .

ختت يدها ف راسها وهي مبتسمه : انت لسا م قادر تنساها يا دكتور ؟ معقول ؟

_ م قادر انساها ؟ هي منو ؟

_ مممممم .... طيب نكون واضحين .... مها ... م قادر تنسى مها ؟ انا سامعه افكارك البتتخبط بيها .... بس ياريت تعرف الوقت المناسب للتفكير فيها .... م صح يعني في اي زمان ومكان هي محتله افكارك .

ضحكت بصوت عالي : اي .... اي بقدر اقرا الافكار .

قعد ف الكرسي الجمبها : حتى لو قدرتي تقري افكاري فدا عشان انا سمحت انك تقريها .

_ بتتحداني ؟

_ ايوه .

ابتسم بدهاء وهو بقول ليها : جربي اقريها كدا .

عاينت ليه في عيونو بنظرات شيطانية وهي بتضحك بطريقه غريبه .... عاين ليها ببرود وهو متأكد من انها م قدرت تقرا افكارو تاني .

في اللحظات دي احمد جا داخل .

وقف باستغراب لمن شافها بتضحك بالطريقه دي : في شنو ؟

شوية الضحكات اتحولت لي بكاء حاد ومعاه شهيق بي قوة.

احمد قرب منها وهو بيقول ليها : مالك ؟ مالك في شنو ؟ م تبكي .... انا هنا معاك .

في اللحظات دي راكان طلع ... وقبل م يطلع قال لي احمد : احمد بعد تخلص تعال لي بره .

فضل يهدي فيها لحدي م نامت .

بعدها طلع من اوضتها وقعد بره وهو خاتي يدينو ف راسو ..... فضل قاعد لي وقت لحدي م راكان جاهو .

قعد جمبو وهو بعاين ليه : اختك محتاجة علاج بالقرآن وبسرعه .

_ موضوع علاجها اتحسم خلاص ... من الواضح جدا انو مها عندها اضطراب نفسي ...وحتخضع لي جلسات للعلاج .

كان بقول في كلامو بي اصرار ...

راكان وهو بيكتف يدينو : صدقني ... انت اول زول حيتضرر من القرار دا .

_ كيف يعني ؟

_ لانو البصيبها بصفتك اخوها الكبير والبتموت عليها حيصيبك اضعافو .

_ م تخاف .... دا افضل قرار ... وشكرا ليك م قصرت معانا .

_ العفو .

قام من جمبو وهو بيقول بهمس : مصيرك حتندم .

مرا باقي اليوم تقييييييل على سحر ورنيم وحازم ... احمد فضل متكتم على الخبر .... وم ورا اهلو .... وامو لمن ضربت ليه تسألو منها لانها م بترد على تلفونها قال ليها انها كويسه ومعاه ف البيت .

صباح اليوم التالي :

سحر جات المستشفى وعيرت لي مها هدومها على حسب طلب احمد .... كانت ساكته وسرحانه .

بعد م جهزوها طلعو من المستشفى .... سحر م كانت عارفه احمد ناوي على شنو .

بعد قرابة النص الساعه وصلو ... احمد وقف العربيه قدام المبني المميز .... فتح باب العربيه ومسكها من يدها ودخل بيها .... سحر مشت وراهم .

قدام المبنى كانت واقفه شابه ثلاثينيه .... ذات ملامح حاده ... وملابس انيقة .

سلمت على احمد بحرارة ... بعدها عاينت لي مها بنظره سريعه متفحصه قبل م تقول ليها : ازيك يا مها .

م ردت عليها وفضلت تعاين ليها بس .

مسكتها من يدها : م تخاف يا احمد هي في ايدي امينه ... وان شاء الله بس تتحسن حالتها حتطلع .

• دكتوره ميسون ... دكتورة في علم النفس .... طبعا دي هي الكان احمد بتكلم معاها امبارح .... وحكا ليها بي كل شي حاصل .... وأصرت يجيبو ليها مها ف مستشفاها الخاص .

احمد : العلاج حياخد وقت ؟

_ على حسب .... المهم بس انت م تشيل ليها هم .

_ بقدر ازورها ؟

_ ايوه اكيد ممكن لو عايز كمان ممكن تجي كل يوم .

بإشاره منها جات الممرضه الورا ومسكتها عشان تسوقها .

مها لزتها منها بقوة وهي بتمشي لي اخوها : ا... احمد ... انت جبتني هنا لي ؟

مسك وشها بين يدينو : هنا حيساعدوك يا مها ... وحتتخلصي من كل الافكار السيئة المحتله تفكيرك دي .

_ ماف افكار سيئة ... م تخليني هنا لي ديل .

ميسون : حيجي تاني يا مها ... حيجي عشان يسوقك انا بوعدك .

عاينت ليها بعدوانيه ظهر فيها الخوف : انا م سألتك هسه ... بس ابعدي مني .

ميسون اشرت لي احمد بيدها عشان يمشي .

مها وهي بتكورك : احمد ... انت ماشي وين م تخليني براي.

الممرضة مشت عليها ومسكتها تاني ..... بس المسكينه م اتوقعت انو مها تهجم عليها بشراسه وتعضيها في يدها لحدي م نزفت ...

احمد بعد م كان حيمشي وقف لمن شاف المنظر دا .

جا ممرض راجل ... كان ضخم .... كتفها بطريقه خلتها م قادرة تتحرك ..... بقت بتكورك بصوت عالي وهي بتحاول تتفك منو وتنادي في احمد .

جات ممرضة تانيه طعنتها بحقنه ... كانت بتعاين لي اخوها بنظرات ترجي كانها بتحنس فيه م يمشي ويسيبها .

شافها بتقع في يدهم زي الطفله الصغيره وبعدها شالوها من المكان .

ميسون وهي بتعاين لي احمد المرتبك والاتجمعت الدموع في عيونو : م تخاف يا احمد ... دا شي مت

وقع .... بي

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية