الفصل الثاني
حاولت ادق لي عمي نصر.. بس ماعارفة الشبكة ما مجمعة.. ولا قفل تلفونو.. ولا الحاصل شنو.. طبعا خوفي زاد شديد.. وبقيت متوترة.. وتلفوني خلاص بطاريتو بقت على وشك الموت .. وانا ماعندي اي حتة امشي عليها .. والشمس سخنت شديد ..
جو نفرين وقفو قدامي كدا. واحد فيهم قال لي لي يا اخت انتي منتظرة زول .؟
قلت ليهم ايوه منتظرة عمي.
قال لي طيب ممكن تورينا بطاقتك؟ ..
قلت ليهم ليه يعني؟ وانتو منو؟ قال لي نحن عايزين نحميك .. انتي قعدتك دي بتعرضك للخطر.. بالاضافة لي كدا الحتة مسخنة شديد عليك .. شيلي عفشك ده.. وانتظرى عمك جوه في الكافتيريا دي..
وانا حسيت بي انهم ناس امن. لكن برضو شكيت فيهم.
بالمناسبة دي.. طبعا زي ما انتو عارفين كتير من الاولاد.. بحاولو يمثلو فيها بتاعين امن ..
يعني الواحد مابقول ليك انا بتاع امن.. لانو ده انتحال شخصية.. وبتوديهو في ستين داهية.. لكن من طريقة كلامو وحركاتو بحاول يثبت الحاجة دي.
المفروض الواحد مننا مايصدق طوالي. ومن حق المواطن يتاكد من هوية المنتحلين.. بانك تساله هو من بطاقتو.. حتن بعد داك تتفاهم معاهو ..
اها انا قلت.. ليهم الخطر البتعرض ليهو زي شنو يعني؟ ياهو ديل الناس ماشين وجايين.
المهم لمن حسيت باني خايفة.. وما مطمئنة.. حاولت اتاكد منهم ..
وقلت ليهم يهوداك عمي جا.. شكرا ليكم .. وانا كنت بكذب عليهم عمي ماجا .. اتلفتو علي وراهم كدا ..
ومشو .. اها وكت مشو.. مشو بي سرعة..
انا قلت لنفسي لو كانو ناس كويسين.. كانو انتظرو عمي .. وللا على الاقل كانو مشو براااحة ما كانو خبو سريع كدا ..
صراحة انا خوفي زاد لدرجة اني بسمع في ضربات قلبي.. دل دل دل.
فكرت اسال من مركز الشرطة القريب.. امشي ليهو لغاية ماعمي يفتح تلفونو ..
او على الاقل القى لي شاحن .. غايتو جنس جهجهة ..
وزعلت من عمي ده جنس زعل .. كيف يعني يخليني مجدوعة هنا.. ويقفل تلفونو ..
بعد ماخلاص الفيني كملت.. اشوف ليك عمي جاي بي جنبة الموقف البيهناك.. ويتلفت يفتش فيني اظنو .. طوالي كوركت ليهو.. نصر يانصر .. اول ما لاحظ لي وشافني .. قبل كدا.. وكورك لزول انا ماشايفة زول.. الا واحد بتاع امجاد.. اتحرك وجا وقف جنبي ..
اتاريهو دي الامجاد الجا راكب فيها عمي نصر.. طيب انا الشي العارفاهو.. انو عمي نصر عندو بوكسي.. شغال بيهو في السوق المحلي.. الخرطوم ..
طيب ده شنو جايني راكب امجاد .. المهم وصل وسلم على.. وقال لي اسرعي اركبي
خلينا نمشي نحصل .. ماعارفة الحصل علي ساي .. طبعا" مشيت الجامعة.. وقالو لازم تحاولو تخلصو الاجراءات الليلة قبل نهاية اليوم .. وانا جاييك لقيت اللستك بتاع البوكسي نازل.. اها سريع سريع غيرت الاسبير وداير ادور ..
البوكسي ابا يدور قدر ماحاولتو ابا. ماعرفتو مالو.. قفلتو قبلو واخدت امجاد جيتك ..
ارح اركبي اركبي .. وعمي شكلو تعبان .ولمن وشو مسود من الشمس يحليلو ..
اها من هناك ومشينا طوالي على الجامعة.. وبقينا نجري من مكتب لي مكتب.. ومن زول لزول .. نمشي لي ديل. نلقى ديل مشو .. نمشي لي ديل نلقى ديل قفلو !!.. في النهاية قالو لينا قالو تجو بكرة .. لانو اي حاجة قفلت.. وبكرة شكلو اخر يوم في التسجيل.. انا اصلن عاملة زي الاطرش في الزفة ..
وعمي زاتو ماعندو فكرة عن الجامعات.. مرق من سادس .. واتجه للشغل والتجارة هسع غايتو اسس نفسو تمام.. وباني بيت في الازهري. مؤجره لي جماعة وعندو بوكسي .وقاعد يجهز لي العرس .. والناس القرو الجامعة واتخرجو بشهادات قاعدين عطالة .. غايتو بلدنا دي فيها جنس مفارقات .!!
ختيت عفشي في ضل الحوش بتاع الجامعة .. وقعدت زي ست الفول .. وعمي يعافر في البوكسي .. ورسل جاب ليهو مكانيكي ودور البوكس .. انا خلاص حيلي اتهدا وحاسة نفسي عيانة ..
قال لي تمشي ناس عمتك.. تبيتي معاهم.. وبكرة الصباح بدري انا بجيك نمشي نكمل القصة دي .. دي عمتي الحكيت ليكم بيها ماعمتي طوالي يعني بت عم ابوي ..
وفعلا مشينا لي ناس عمتي.. ساكنين في امتداد ناصر .. واستقبلوني استقبال اخير منو العدم .. حسيت بانو عمتي وبناتها بقولو .بعيونهم. دي هسي الجابا لينا شنو؟
وكانو مفتكرين انو انا جاية اسكن معاهم في البيت ..
حتى عمي نصر حس بالحاجة دي.. قام بادر قال ليهم طبعا فاطمة جاية تسكن في الداخلية .. وانا قدر ما حنستها عشان تسكن معاكم .. قالت البيت بعيد من الجامعة .. في النهاية غايتو اقنعتي .. هسع انا بخليها تبيت معاكم وبجي بسوقها باكر الصباح عشان تكمل اجراءات السكن..
اها لمن عمي كمل كلامو حتى حسيت بالمراة وبناتها ارتاحن وطرحن معاي وشيهن ..
فعلا البيت ضيق يعني وهي عندها تلاتة بنات واربعة اولاد كلهم ما متزوجين .. واصغر زول فيهم ولد ممتحن الشهادة .. والاولاد ديل حايمين في البيت بالفنايل الشورتات .. وصبين كبااار كرعينهم ملانة بالشعر الاسود .. وماخدين راحتهم في بيتهم يعني انا لو سكنت معاهم .. لاهم حيرتاحو ولا انا حارتاح .. حاكون مضطرة الاربعة وعشرين ساعة لابسة عبايتي ومغطية راسي .. ليه يختي الجابرني شنو؟
ختيت عفشي في غرفة البنات وخشيت استحميت .. الحمام الموخمج .. ابياااض .. والسراميك ده يلمع تقول صحانة صيني .. والسراميك الفي الحيطة مرصوص على اساس يحيب ورد ..
وخاتين تلاتة انواع من الصابون .. وشامبو وبشكيرين .. ووالحمام فيهو ستارة دي لشنو ياربي؟ .. عشنا وشفنا ..
وحات الله انا من الخبوب الفوقي .. اظني اوسخ ليهم حمامهم ده .. فوقي وسخ مكدب من البلد .. دايرلو ليفة بتاعة حبال .. الليفة حقتهم العاملة زي السفنجة دي لابتودي ولابتجيب ..
يازةلة هوي استحمي وعدي من وشك .. وبعد استحميت غسلت ليهم حمامهم.. زي ما كان.. ومرقت ..
في واحدة من بنات عمتي. قالت لي عارفة ياتونة انتي عندك اساسيات مباااالغة .. قلت ليها تونة دي منو يا حبيبتي؟ .. واساسيات بتاعات شنو يعني ..؟
قالت لي تونة يعني فاطمة بالدلع .. قلت ليها الدلع يا يمة انا مكجناهو عند اهلو ..
وكان دايره تدلعيني قولي لي فطين .. ولافطومة ..
شفتو البرلمة المالعب .. انا كنت برلومة ومن الريف.. يعني تتفرج بس ..
قالت لي فطين شنو يابت .. الكلمة دي بتديني احساس الطين والطير .. انا قلت ليها خلاس يابت امي.. بس قولي لي فاطنة وخلاس ..
اها ماقلتي لي الاساسيات دي شنو؟
قالت لي.. يعني انتي جميلة وقوامك بجنن .. وعيونك من دون دلال كحيلة
وحواجبك على طبيعتها .. يعني انتي لو لقيتي ليك حبة رتوش .. بتكوني قنبلة موقوته ..
قلت ليها هوي يا المبروكة .. انا هسع الكلام ده مافاضية ليهو ..
وتعبانة دايرة اخد لي غميدة ..
في واحد من اولاد عمتي تقريبا الاصغر من الكبير.. واقف برة الغرفة .. وانا حاسة انو بعاين لي معاينة غريبة ..
بقيت لابسة غبايتي .. ولافة خماري .. ونعسانة.. وما قادرة انوم لامن عيوني ديل حاسة فيهن شطة شطة ..
لانو لوقلت عايزة انوم.. لازم اقفل على الغرفة ..
بقيت قاعدة في الكرسي ولابسة وكل مرة ادقس .. لمان يصحوني ..
ولاواحدة فيهن بالغلط قالت لي ارقدي اخدي راحتك نحن بنقفل ليك الباب ..
والله تعبت تعب .. في النهاية قلت ليهن.. عليكم الله انا داير اخد لي نومة صغيرة كدي.. ممكن تقفلو الباب .. البت الصغير عاينت لي معاينة غريبة ..
انا خفت اجيب لي مشكلة في اول يوم ..
قلت ليها خلاص خلاص انسي انا اصلا قايمة اصلي ..
اها ولد عمتي ده اسمو مصعب .. بقى كل مرة ينادي واحدة في اخواتو عشان يكلفها بموضوع ..
لمن بقيت براي في الغرفة حسيت بانو الود ده عندو راي ..
الى اللقاء ..