الهدير

تقدّمك ١٥٪

الفصل ٢ من ١٣

الفصل ٢ من ١٣١٥٪

الفصل الثاني

الحادث ده ياجماعة متكرر كتير في بلدنا .. والناس الساكنين قريب من الشوارع السفرية .. بقت عندهم مشاهد

الموت .. والدماء في الزلط حاجة عادية .. نسبة لانو نحن البلد الوحيد في الدنيا.. الطرق السفرية عندنا مسار

واحد .. الطريق مميت .. البلد قاتل .. يا إالهي ما الذي يجعل حكوماتنا المتعاقبة تضيع الاموال في ما لاينفع.

ولاتستطيع ان توفر للرعية طريق من مسارين؟ .. ما الداعي للطرق المسفلتة في نص الحلة .. والشوارع السفرية

من مسار واحد؟؟ والشارع الاسود يحصد يوميا ارواح احبابنا؟

ومسؤلية الحكومة ايضا" في التساهل في اصدار رخصة القيادة .. وبالفساد المستشري.. ممكن جدا تاخد رخصة

باللف والدوران .. بواسطة او غيرو .. وانت سواقتك شبه.

والنتيجة قتل .. سفك دماء .. على قارعة الطريق وقتل ارواح بريئة ..

والمسؤلية التانية.. تقع على سائقي الشاحنات .. والبصات شايلة كمية من البشر وتتخطى.. وقمة الاستهتار .. ولو

بقى في خلل في تقدير المسافة .. تحصل الكارثة ..

والوجع راقد ...

اول من حصل الحادث.. ناس المنطقة والناس العندهم دكاكين في الشارع .. والكانو بشربو في القهوة على

الطريق .. سمعوا ضربة الحديد على الحديد .. اتلفتو وشافو المشهد المؤسف .. والعربية تتقلب .. والغبار قايم

معاها .. لمن العربية ثبتت مقلوبة .. الناس ديل جو جارين من كل اتجاه .. ناس جاين من شرق الزلط واحدين من

غرب وناس من جنوب وشمال .. لغاية ما انكبو في العربية المقلوبة ..

قبل الناس مايصلو العربية .. بكري دفر باب العربية برجله وطلع بحبا .. وطلع بقى يعاين لابوه وامو من بره ..

ابوهو سابح في دمو .. وامو في بركة من الدم .. لغاية ما الدم ده سايل برة العربية .. وطالع بين الباب والقزاز

المقفول .. والقزاز مشقق .. بكري ضرب الباب القدام برجلو .. وهرس باقي القزاز .. وغلبو يهبش امو وابوهو ..

بس شال التلفون الكان واقع في سقف العربية .. السقف الكان فوق وبقى تحت .. وامو وابوهو واقعين فوق

بعض .. وكل واحد راسو من جيهة ..

شال التلفون.. وعايز يضرب لخالو شقيق والدة المقرب ليهم جدا اسمو مختار ..

لمن بكري عاين للتلفون لقى الخط فاتح .. ختاهو في اضانو .. وسمع في واحدة بتتكلم ..

وبتقول .. جعفر ياحبيبي الو الو .. انت وين؟ .. الصوت ده شنو ياجعفر ..

اوعه يكون حصل ليكم حاجة .. جعفر انت وين؟ ... الو ..

طوالي بكري فهم .. انو دي الزولة سبب المشكلة بين امي وابوي .. وهي الاتصلت وهي سبب الحادث .. طوالي

قاليها ..

انا بكري ولد جعفر .. ابوي حصل ليهو حادث بي شببك ومات .. هو وامي .. الله ينتقم منك في الدنيا قبل

الاخرة ..

قالت ليهو سجمي يا بكري .. جعفر حصل ليهو شي؟

قالها: قلت ليك ماااات مات .. يموت حيلك اقطعي وشك يلا ..

وقفل منها الخط .. وضرب لخالو وراهو الحصل بكل شجاعة .. خالو قال ليهو شد حيلك يابكري انا جاييك .. بتابع

معاك بالتفون رد لي ..

الجماعة الفي الشارع ديل الجو جارين عشان يحصلو الضحايا .. كانو مختلفين في الصفات .. فيهم ناس مخلوعين

وماقادرين يعملو حاجة .. وفيهم ناس من اهل المنطقة .. كانو اهل مروة وشجاعة .. طوالي اجتمعو زي عشرة 12

كدا ورفعو العربية شوية كدا وفي ناس انحشروا يطلعو في الراجل والمراة من جوة ..

وفي تلات شباب مشو وقفو في الزلط .. وقفو ليهم بوكسي .. وجابوهو .. ورفعو جعفر وزوجتو .. وهم

مامعروفين احياء ولا اموات .. ورفعو معاهم الولد وقالو ليهو يلا مستفى سوبا ..

ديل ناس الجزيرة .. اهل الخير والبركة وذرية الصالحين .. البدركو الملهوف ..

الواحد البتهبشو فيهم كلو بتلقاهو دواء .. كان ختوهو فوق الجرح يبرا ..

مافكروا في مصالحهم. ولا في برامجهم .. انقاذ المصاب .. نساهم كل شي .. وأنا سوداني .. وديل اهلي ..

ورفعو معاهم الولد .. ويلا على سوبا المستشفى ..

الناس بتاعين البص السفري .. ماحصليهم حاجة الحمد لله .. بس اتوقفو في الطريق.

والسواق تم التحفظ عليهو على ذمة التحقيق. وبقية الركاب ماعارف اتصرفو ركبو ولا الحصل شنو بالضبط ..

المهم انا هسي ماشي مع ناس البوكسي.

جعفر وزوجتو مرقدين في البوكسي في نص الصندوق .. والمراة مغطينها بي توبها البرتقالي والدماء طالعة من

خشمها وتشخر ..

والشباب زي 6 كدا راكبين على حافات الصندوق .. وعاملين ظل للمصابين بي عمة ..

اها طبعا وصلو المستشفى وطبعا " ناس مستشفى سوبا ديل بختلفو عن اي مستشفى في الخرطوم .. حتي

المستشفيات الخاصة .. عندهم اهتمام غريب بالمرضي .. وعناية طبية فايقة .. واطباء عندهم مسؤولية سبحان

الله .. مع قلة الامكانيات لكن .. اهتمو بحالة المصابين ديل اهتمام مدهش بالجد .. والاسعاف كان سريع شديد ..

ومختار اخو رقية وصل ومعاهو شلة من الاهل ..

جعفر حصلت ليهو ضربة في الرقبة .. وكتفو اتفلت من مكانه .. وهو في غيبوبة ..

بس حالتو مستقرة ..

رقيه اتضربت في راسها والدم نازف بي مناخيرها وخشمها .. ومامعروف حالتها شنو لغاية اللحظة ..

زي الساعة تلاتة تقريبا .. سمحو للناس يدخلو على جعفر .. حولوه للعنبر ..

اما رقية دخلوها العناية المكثفة .. وحالتها خطرة جدا .. ومنعو اي زول يدخل عليها ..

وجعفر بدا يستعيد وعيو بس ممنوع من اي حركة ...

والاهل دخلو عليهو .. واغلبيتهم من اهل رقية .. عشان اهل جعفر واخواتو أعلبيتهم في العرس الفي مدني ..

ولغاية اللحظة ماعندهم خبر .. بالحادث ..

والناس ديل يسلمو على جعفر ويحمدو ليهو في السلامة ..

اول ما وعى قال ليهم بكري ورقية وينهم؟

كان حصل ليهم حاجة ما تكلموني .. ماتقولو لي ..

قالو ليهو كويسين بكري يهودا واقف جمبك .. بس عندو سلخة صغيرة في كوع يدو الشمال وعملو ليها لصقة

وخلاص ..

ورقية جوه مع الدكاترة وكويسة.

جعفر بقى يعاين لعيون الناس عشان يختبر .. هل هم كذابين ولا صادقين .. قال ليهم

ودو ليها تلفون تتكلم معاي عشان اطمئن ..

قالوليه .. ماممكن لانو هسي معاها الدكاترة .. اصبر شوية يطلعو منها ..

نحن قلنا ليك كويسة انت بس اخد راحتك ..

وبكري واقف بعاين لابوهو .. وشكلو زعلان .. زي الكانو بقول لابوهو ... الحصل ده كلو بي سببك ..

الحصل ده كلو بي سبب الاتصال الجاك وخلاك مربوك .. خصوصا كل مرة بتذكر صوت المراة الكانت في التلفون

وقت الحادث .. وهي بتنادي جعفر حبيبي ..

جاء دكتور ماشي مسرع في غير وقت المرور .. ومعاهو اتنين من الممرضات ..

وماشين بسرعة على العناية ..

الناس كلها بقت بقت متوجسة.. وخايفة انو يكون الدكتور ماشي لرقية .. ويكون حصلت ليها حاجة .. لكن برضهم

حاولو يخفو التوجس والخوف من جعفر ..

لكن بكري اتكلم طوالي قال عاينو الدكتور ده .. ماشي خابي شديد كدا شكلو ماشي لامي ..

امكن يكون امي ماتت؟ انا خايف ..

عندو خالتو مسكتو عليها كدا .. وقالت ليهو ماتقول كدا يابكوري امك كويسة .. هسي بتدخل تشوفها ماعندها اي

عوجة ..

مختار براحة زاغ مشى على عنبر العناية .. وقال ليهم ممكن ادخل؟ قالو ليهو بس هسي معاها الدكتور ..

قدر ما حاول ماقدر .. في النهاية رجع وهو خايف على اختو خوف شديد ..

بعد ربع ساعة تقريبا جاهم الدكتور طالع .. ووشو اسود من الخبر الشايلو ..

وقال ليهم ...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية