الفصل التاسع
الجيلي ظهرت معاهو معاناه عجيبة .. في التحقيق الاولى حول المخدرات .. سالوه .. هل انت بتبيع المخدرات؟ قال ليهم ابدا" هل انت بتستعمل مخدرات؟ قال ليهم ابدا".. قالو ليهو طيب الجابها لشنطتك شنو؟ سكت .. ورفض يتكلم كلو كلو .. ودي بس الاجابات الاجاب عليها .. وكان المحقق رجل سعودي من الرائعين والاذكياء جدا" قال.. هذا الرجال لايكذب .. ولكن الأخرين قالو لييهو الاعتراف سيد الادله .. قام المحقق قال ليهم اذا وجدت المخدرات بحوزة احد في الحيازة الغايبه .. لايعني تحقيقا" انها له ..
وكلمة في الحيازه الغايبه يعني (في بيته او في عفشه وهو ماشايفها) ومادام انه ماشايلا في يدو فيبقى في شك وريب .. انا بري انه تطول فترة التحقيق.. حتي نحصل على الحقائق اليقينية .. ولكن الشي اللي أنا متأكد منه. انو هذا السوداني يخفي شي؟ هو ايش الله اعلم ..
فقبل ما تقدموه للمحاكمة .. خلونا نتمهل معاهو في التحقيق ..
واخدوا يومين مع الجيلي ماعندو غير الاجابات الاربعه .. (الشنطة حقتي .. المخدرات ماحقتي .. انا مابييع مخدارت .. انا مابشرب مخدرات ..) رموه في الحبس على ذمة التحقيق وبس ..
طبعا" عمك مهدي لمن جا من السوق ولقى الجيلي مافي استغرب .. وماعرف انو مشى وين ..
وافتكر انو الجيلي زهج من السكن ورجع لي السكن الفي المصنع .. لكن المشكلة حاجاتو قاعدة ..
الشنطة وهدومو المعلقه .. والشبشب .. بس ماممكن الزول ده يغيب يومين وبي غيار واحد ..
باكر الصباح عمك مهدي طلع من البيت بدري ومشى المصنع على حسب وصف الجيلي. وسأل ناس المصنع قالو ليهو الجيلي ماجا وكمان ليهو تلاتة يوم ماجا الشغل وصاحب العمل كورك وهاج وقال مابسيبو (من أول ايام السوداني يبغي يتمزرغ ..) المهم عمك مهدي قلبو أكلو انو الجيلي لازم حاصلة ليهو حاجة ..
وشك ففي انو الولدين الفي السكن يكونوا عملو فيهو جريمة وهو نايم او قتلوه اوشي من هذا القبيل .. لانهم مامضمونين .. وبعدين الجيلي مابدورهم كلو كلو .. احتمال يكون اتكلم معاهم او اتشاكل معاهم .. وهم ضربوهو او او .. مخو بقى يودي ويجيب ..
رجع السوق واليوم كلو عمك مهدي بفكر وشايل هم الولد المسكين وماعارف الحصل ليهو شنو؟
في اخر اليوم طلع مشى البيت بدري .. ومشى عشان يسال الشباب .. لقاهم مشو لجماعة اصحابهم في حي بعيد شويه اسمو حي النزهه ..
طلع عمك على البقالة يجيب حاجه .. بتاع البقاله سأله وهو كان تقريبا" يمني. قال ليهو ناس الشرطة مالهم معكم. يوم الجمعة اخدو واحد من السودانيين الساكنين معاكم في البيت .. قال ليه وصفه. قام وصف ليهو الجيلي.
طوالي عمك مهدي ركب مشى اقرب مركز شرطه عشان يسأل .. ولقى الجيلي في كركون الشرطة على ذمة التحقيق .. ولمن جا قال ليهم انا خاله .. وناس الشرطة استبشروا لانهم ماوصلو لاي حقايق مع الجيلي ..
وحابسنو لانهم معتقدين انه حيسخن فيهو الحبس والمعاملة القاسية.. ويعترف.. بالحقايق لكن الجيلي.. ثابت زي الجبل .. المهم الشرطه قعدو مع عم مهدي .. وعايزين يفهمو منه.. الحاصل وقال ليهم خلوني ادخل عليهو .. دخل عمك مهدي على الجيلي .والجيلي حكا ليهو الحاصل بالتفصيل .. عمك مهدي قال ليهو انت غلطان ليه تشيل ليك جريمة انت ماعملتها؟ قال ليهو والله انا مافكرت كويس وكنت ملخوم وصاحي من النوم .. بس خفت عليك انت شديد وخفت يسدوك في السجن. وانت ظروفك مابتسمح وظروف بناتك ومسؤلياتك انا ماعندي مسؤليات زيك..
قال ليهو انت نسيت انك مسابق مع الزمن؟ ولقيت الشغل بالتلتلة؟ وهسع كفيلك جايط واحتمال يسفرك.. قال ليهو انا متوكل على الله واليحصل يحصل ..
المهم عمك مهدي مشى قعد مع الضباط وحكى ليهم انو الولد ده الشنطة ماحقته والبنقو ماحقو ..
نحن الحقيقة معانا ولدين بدخنو بنقو .. بس انا بشهد انهم ماشغالين فهيو تجارة.. ولاشي بسطلو براهم غايتو.. اها اظنهم رمو المخدرات في شنطتي .. والشنطة حقتي والولد ده عمل كدا عشان يطلعني انا .. طبعا" ناس الشرطة استغربوا جدا في الحالة الغريبة دي ..
وقالو ليهو نحن ماراح نطلعو ليك .. لانو هو اعترف .. لكن بينهم وبين بعض عرفوا انه الجيلي برئ .. بس عندهم راي .. الراي هو انهم صدقوا كلام عمك مهدي .. وعايزين يرموا الشباب الاتنين في شرك بالثابتة .. عشان وثيقة الاتهام الوصلت المحكمة تجري مجراها الصحيح .. والقصة طالت وجرجرة .. وفي واحد من ناس الشرطة اتفق مع عمك مهدي على انو حيجي في البيت في شكل صديق .. ويكشف الحقيقة بنفسه .. وبقى يجيهو في البيت لابس ملكي .. ومازال الجيلي في الحبس ..