الفصل الثاني عشر
مدثر قال ليها .. دقيقة يا غادة .. عايز اقول ليك كلمتين .. عشان انتي ماتمشي وخاطرك مكسور ..
وقفت مربعة يديها كدا .. ومقهورة.. وقالت ليهو افندم. خلصني بي سرعة لو سمحت..
قال ليها والله انا بحترمك وبعطف عليك اكتر زول في المستشفى دي .. ويوم محمديوسف اتكلم معاك الكلام داك. انا حسيت بالظلم واتغظت منه جدا جدا ..
وقفت معاك واتعاطفت معاك .. وانتي حسيتي بانو التعاطف ده حب وريدة .. وانا ماحاولت ازيد عليك الصدمة واحرجك .. قلت مع الايام بوضح ليك ..
ولمن انتي بادرتي ومسكتي يدي .. دخلتيني في حتة ضيقة .. انا وضحت ليك بي كل ادب. انو انا عندي موضوع غير مكتمل. وانتي قلتي لي بنتظر ..
يمكن الشي الغلطت فيهو انا .اني انفعلت من القوايل والفتن بتاعة نوسة وخساسة محمد يوسف .. السممو عقول الناس. والناس وقفت ضدي بغير وجه حق. وانا ماعندي اي ذنب غير اني وقفت مع المظلوم ..
قمت قلت كلامي الوصلوهو ليك ده .. بس عشان احرق قلوبهم .. لكن برضو انا غلطان.. ونادم وبتأسف ليك .. ماكان اقول المفروض الكلام ده.. ياريت لو صبرت على الاذى وسكت .. كل دموعك دي ماكان نزلت .. انا اسف بالجد ياغادة ..
وانا هسي بقول ليك .. والله لو القصة دي.. حصلت قبل ما انا يكون عندي الموضوع الحكيتو ليك ده .. انا ماكنت اترددت لحظة اني افوز بيك من دون الكل .. لكن انا مرتبط مع انسانة .. وبحبها جدا" .. مع انو الظروف مامعروفة .. ولسه مافي شي رسمي لانها متردده .. وده الشي المضايقني في اليومين ديل .. ومابقدر اخطو اي خطوة مع انسانة غيرها .. في الوقت الراهن ..
والله بحترمك وبقدرك .. واي رجل في الدنيا يتمناك .. ربنا يكتب ليك الخير في اي وجهة ..
غادة مسحت دموعها وقالت ليهو شكرا ليك كتير .. على التوضيح .. والله ريحتني شديد .. الله يريحك زي ماريحتني ..
وخلاص كدا غادة عرفت انو مدثر ماعندو ليها مشاعر غرامية .. ودي الحاجة المفروض كان يوضحها ليها من زمان. لانو المجاملات. والعاطفة في حاجة زي دي .. بتعقد المسائل.
بس الحاجة الغريبة .. انو غادة. حصل جواها بركان من الحب المتفجر المتزايد جدا.. لي مدثر بعد كلامو الاخير ده .. وعرفت تمام انها كانت ظالماهو شديد ..
لكن طبعا" اي امل جواها بي ارتباط اتبخر ..
والشي التاني الاغرب من الخيال حصل صلح مفاجئ بين نوسة وغادة .. ورجعو اصحاب زي ماكانو ..
اتاريها دكتورة غادة عندها هدف من الصحبة دي ..
في اليومين ديل العلاقة بين رفيدة وبين الشفاتية كويسة شديد .. وكل يوم رفيدة بتقول ليها انا اتصلت عليهو واتونست معاهو .. وهي مابينها وبين مدثر اي اتصال .. رفيدة بقت تكره لبنى كراهية التحريم
ولبنى ما كاشفاها .. لانو رفيدة مجيدة في التمثيل بطريقة فظيعة ..
مدثر كل يوم يشيل تلفونو. ويطلع قائمة الاسماء ويجيب اسم رفيدة عشان يتصل عليها .. تاني يغير رايو ويدخل تلفونو في جيبو ..
يوم الحكاية غلبتو كلو كلو .. قام مشى الوكالة بغير سابق انذار .. ولقى محمود قاعد براهو وسلم عليهو وبقى يتلفت ..
محمود قال ليهو كايس للعروس؟ العروس طلعت .. قال ليهو العروس ياتها؟ وعرست متين؟
قال ليهو انت موش العريس المرتقب .؟
مدثر قال ليهو ايوااا .. معليش كنت ناسي ..
والله يامحمود .. رفيدة اليومين ديل متجننة ماعارفها مالا؟ من يوم الكان مشت للعزاء .. قبل اربعة يوم ده .. وكانت قافلة تلفونها طول اليوم .. جات من هناك وهي ماكويسة كلو كلو ..
محمود قال ليهو ياتو عزاء؟ .. مافي عزاء ولا حاجة. لو في عزاء كان كلمتني بيهو .. رفيدة اليوم داك استأذنت مشت ناس خالتها .. وكل ماتمشي ليهم بتقفل تلفونها ماعارف ليه..
مدثر قال ليهو طيب ليه قالت لي مشيت لي عزاء؟
قال ليهو احتمال عشان ماتسألها قافلة تلفونها ليه. قال ليهو طيب انت يا محمود ليه ماسألتها قلت ليها لمن تمشي ناس خالتك بتقفلي التلفون ليه ..
مدثر قلبو اكلو من الحركة دي.. ياربي في شنو بخليها تقفل تلفونها؟ ثم ثانيا" ليه كذبت علي؟
تاني اتبسم براهو وقال انا من هسي داير اقعد احقق معاها؟؟ واشك؟؟ وهي لغاية الان ما ادتني رد ..
مدثر قال لي محمود وهسي قلت لي طلعت وين .؟
قال ليهو برضو مشت لي ناس خالتها .. في جبرة.
انت عارف يامدثر انا اتذكرت حاجة .. رفيدة الليلة وهي طالعة قالت لي كلام غريب مافهمتو .. وماركزت فيهو ..
قال ليهو قالت ليك شنو؟
محمود قال ليهو قالت لي ادعي لي معاك انا الليلة مشواري مشوار مصيري ..
المهم مدثر ذاتو راسو اتملا في الكلام ده .. لكن نحن معانا الاخبار وكاميرا الراوي العليم مابتفوت الحاجات الزي دي ..
رفيدة طبعا اليوم داك اساسا مامشت لي عزاء ولا اي حاجة .. ده عقيل ضرب ليها تلفون .. وقال ليها لازم تجيني عايزك انا قاعد في البلابل .. ورفيدة كل ماتكون ماشة لي عقيل. بتقول لي محمود ماشة ناس خالتي في جبرة .. واساسا" ماعندها خالة في جبرة ..
اها وكت تمشي هناك بتقفل تلفونا..ومرات بتخليهو يافي البيت يافي المكتب وبكون مقفول ..
لانها صداقاتها كتيرة مع الاولاد .. ولو جاها تلفون وهي قاعدة مع عقيل صباحها اصبح .. لانو عقيل زول اخلاقو ضيقة .. وزهجان .. بكفت طوالي .. زول اخدراني كدا طويل. وعاتي ومفتح زرايرو ..
وبكون كافي فرده رجل واحده من البنطلون. زي الزول الماسكلو موية ..
اها يازول بتكون معاهو وتلفونها مافي .. وكل مرة بتحجج ليهو بي حجة .. مرة تلفوني في التصليح ومرة نسيتو في البيت ومرة شالتو امي ..
اها اليوم داك كان مشت ليهو واتشاكل معاها وسب ليها الدين وتفه ليها في وشها. بي سبب مبارتها لي لبنى .. لانه بعرف لبنى ومن زمان قال ليها تاني ما اشوفك معاها ..
اها من اليوم داك بقت تعمل في مقارنات بين معاملات مدثر ومعاملة عقيل. والاخلاق .. وطلعت بي نتيجة 10 صفر ..
مدثر الوجاهة والاخلاق والدين والتعامل والعلم والقروش.
وعقيل الشنه والزهج والفسوق. والهنجهية. والجهل والفلس .. وقررت انها تبدا مع مدثر بداية حقيقية وجادة.. خصوصا كل يوم بديها كلام احلى واجمل من القبلو ..
عشان كدا قالت ليهو تديني فرصة اعيد تفكيري .. وهي اصلا عايزة تتخارج من مشكلة لبنى. ومن علاقة عقيل ..
في المخارجة من لبنى فشلت طبعا زي ما متابعين .. ولبنى مسكتها من يدها البتوجعها ..
وهسي الليلة رفيدة بالذات مشت تصفي امورها مع عقيل وتتفرغ لي لبنى .. تخطيط عجيب.. غايتو الناس ديل كان بقوهم وزراء كان البلد دي بقت من دول الغرب .. ههه
اها زي امبارح رفيدة اتصلت على عقيل ليها يومين زعلانة منو وما بتتكلم معاهو .. وكرهتو بي الله واحد ..
قالت ليهو انا بكرة جاياك .. ياعقيل .. لازم تنتظرني جمب القرموشي. ده محل في الجيهات ديك على شارع عبيد ختم ..
واختارت المحل ده مخصوص .. عشان الزول ده احتمال يفقد اعصابو ويضربها ولاحاجة.. قالت لازم اكون مع الناس .. اقل حاجة يحجزوني منو ..!!
قوليها عليك الله انتي لو مامغفلة ده بشر بتعاشر؟ غايتو في بنات ماعندهن طايوق (مخ) كلو كلو ..
غايتو يازول مشت لقتو منتظرها وصاري وشو زي الفي زول مشاكلو .. قال ليها اها في شنو؟ تاني جبتي لي شنو من الكوارث ..
شكلو الزول ده مستقل قصة انها بتحبو لدرجة الجنون وماقادرة تتخلا عنو .. عشان كدا لابسها خاتم ..
طبعا في حكاية غريبة بتحصل لو انتو متابعين الاوضاع .. في اولاد في الزمن ده .لامن الواحد البت تتعلق بيهو .وتحسسو بي كدا. بفتري وبحقر بيها حقارة شديدة خلاص .. اول مايحس انها تغيرت منو .. ورفعت الشاكوش. يقعد يتبكى ويتعاور ..
اها بالظبط ده الحصل هنا.. بعد ماقعدو رفيدة قالت ليهو شوف .. ياعقيل روق دمك وخليك هادي .. انا عايزة اتكلم معاك كلام مصيري .. (يااااادي المصيرية الليلة)
اول حاجة يا عقيل انا صح حبيتك واتعلقت فيك .. وكنت جارية وراك. تشاكلني واسكت.. تنهرني وتذلني وبصبر .. لاني حبيتك واتمنيت اعيش معاك حياتي .. لكن ربنا ماتم لي مناي. وانا مبسوطة انو ربنا ماتم لي مناي. لاني بالجد لو مناي انتمه كان ح يكون اسوء امنية تتحقق في حياتي .. انا كنت سامعة انو البحب مابكره .. لكن بالجد النظرية دي غلط .. انا بقدر ماحبيتك ياعقيل .. كرهتك من جوة قلبي .. وماعايزة معاك اي ارتباط .. واي شي بيني وبينك اعتبرو انتهى ومن اللحظة دي .. الزول ده قعد يرجف زي القصبة ..
وهي طبعا" خافت خوف شديد خلاص انو يضربها بي حاجة ..
وبقت مستعده انها تحمي روحها بيدها.. لو ضربها في وشيها ولا حاجة بلفت ليها وشها .. بس الزول ده ماضربها انقدا بالبكا والجواعير ..
وبقت تسكت فيهو وتصبر فيهو .. اجي ده شنو يا عقيل .؟ عقيل الناس بعاينو لينا ..
عقيل خليك عاقل وبطل العوارة دي ..
وبقى يتنايص التقول ما الراجل الفاتح زرايرو قبيل داك .. وانا والله اسف يارفيدة.. والله انا المرة الفاتت انفعلت بس.. وفقدت اعصابي. والله تاني مابعمل كدا .. وببكي بي صحو ونصاحو .. الدموع والمخاخيت دي ماتديك الدرب ..
غايتو في اولاد كدا عبارة عن هياكل بدون اي رجاله. الواحد اقل امتحان يخليهو يهتز ويفقد عزيمتو ..
ورفيدة تتلفت وتعاين للناس .. وتتكلم معاهو براحة كدا .. عقيل الله يخليك خلاص خلاص .. انا اسفة مازعلانة منك .. خلاص انا ماشة بتصل عليك بعدين .. وهو ماسكها من يدها وبقول ليها عليك الله تقعدي دقيقة.. عليك الله ترضي مني ..
وهي بتقول ليهو عقيل الله يخليك فك لي يدي الناس بعاينو لينا ..
في اللحظة دي مزمل اخو مدثر جاء. وقف بي عربيتو .. وولمن شاف رفيدة بقى مبهوت يعاين ليها خالطة ليها واحد زي جون سينا .. وكمان ماسكها من يدها .. الليلة والليلة ياربي.