الجزء 1
✨
♥️
(1)..
نظرت بإتجاه النافذة ، تظاهرت بأنها منشغلة بالنظر للسيارات وحركة المرور ، عم الصمت للحظات ، كانت تشعر بالمرارة لم تعرف ماتقوله له او بماذا ترد ، كانت يدها باردة تشعر بثقل في قلبها، لم تتوقع انه بعد عامين من قصة حبهما هو الآن يطلب منها الإنفصال عنه بكل بساطة ، هل كان يتلاعب بها ،! لا لاتظن ذلك لطالما شعرت بأن حبه صادق وانه يبادلها المشاعر ، انها آخر سنة لهما في الكلية فبدل ان يتقدم لخطبتها كما كانت تتوقع فاجأها وطلب منها الإنفصال!!! تظاهرت بالبرود ، إلتفتت اليه اخيراً لتجده ينظر في الفراغ ..
_ هكذا بكل بساطة
_ أنا أسف يا مروة لايمكنني ان اخبرك بأسبابي الآن ولكن...
وقبل ان يكمل جملته نهضت مروة من الطاولة وحملت حقيبتها وهاتفها وهمت بالمغادرة ، بحركة خاطفة امسك راشد بيدها ..
_ مروة لاتسيىء الظن بي اريدك ان تتفهمي على الأقل وبخيني إسأليني من السبب اسمعي تبريري لكن لاتتركيني هكذا
بحركة سريعة وقاسية افلتت مروة يدها وشعرت بالغضب
_ تريدني ان اسمعك وان تطلب مني الإنفصال!! هل تظن انه يحق لك ان تمسك بيدي ، انتهى الأمر يا راشد انت من طلب ذلك ولست انا لايهم مايقال بعد الآن.
وغادرت مسرعة تاركة راشد منتكس الرأس ولم تنظر خلفها ابداً .
.....
_ ماما
التفتت مروة لإبنتها الصغيرة بعد ان سرحت بأفكارها وتزكرت الماضي
_ نعم ياحبيبتي
_ اني اناديك منذ وقت طويل وانتي لم تسمعينني ، قالتها الصغيرة بنبرة عتاب
_ أسفة ياصغيرتي لقد سرحت بأفكاري قليلاً ولم اسمعك
_ الن نذهب للتسوق كما اخبرتني
_ اااه صحيح تزكرت هيا بنا
مرت السنوات بسرعة ، لم تنظر مروة للوراء ولو مرة اكملت حياتها، فمنذ ذلك اليوم وذلك اللقاء الأخير لم تسمع مروة شيئاً عن راشد، بعد ان تخرجت تزوجت وانجبت طفلتها نغم صغيرتها المدللة التي تحبها كثيراً.
....
_ لقد اشترينا الكثير من الأشياء ماما
ضحكت مروة مع ابنتها ذات الخمس سنوات وهي تركض هنا وهناك
_ لاتبتعدي عني كثيراً يانغم كوني قريبة
_ لاتخافي ياماما فأنا سأسير امامك واحميك ، ركضت نغم الى الأمام وامها تناديها وفجأة اصدمت بشخص يسير على الطريق ووقعت على الأرض وصارت تبكي، ركضت مروة نحو ابنتها بسرعة وهي تنظر إليها من بعيد ، عندما اقتربت كان الرجل قد اعتزر من الصغيرة وقام برفعها من الأرض وصار يبتسم في وجهها حتى توقفت عن البكاء ، للوهلة الأولى لم تتعرف مروة عليه ولكن عندما اقتربت تبينت ملامحه وتعرفت عليه ، نظر إليها الرجل بذهول لايقل عن ذهولها ، بحركة سريعة وخاطفة اخذت مروة نغم من يدها وسارت مسرعة وتركت الرجل واقفاً مكانه وينظر بإتجاههما ، لم تلتفت كانت تعرف من هو تعرف هذه الملامح وهذا الوجه ، إنه راشد !!! يظهر الآن في وجهها بعد خمس اعوام من لقائهما الأخير ، لم يتغير البتة برغم كل هذه السنين مازالت ملامحه كما هي ، لماذا يظهر لها في هذا الوقت !!