ماتخبئة لنا الايام

تقدّمك ٥٠٪

الفصل ٤ من ٨

الفصل ٤ من ٨٥٠٪

الجزء 4

✨

♥️

(4)

_ مامااا

فتحت مروة عينيها بصعوبة ، وجدت نغم جالسة فوق السرير وتقوم بإيقاظها ، نظرت للساعة كانت تشير الى العاشرة ، ياللهي هل نمت كل هذا ، تزكرت انها ظلت مستيقظة حتى ساعة متأخرة من الليل تقوم بتصحيح بعض الواجبات المدرسية .

_ صباح الخير ياحبيبتي، نهضت مروة بصعوبة ، تثاءبت وهي تفرك عينيها من السهر ، كانت ماتزال تحتاج للنوم لساعات إضافية لكن..

_ ماما لن تخلفي وعدك صحيح، قالت الصغيرة بنبرة عتاب، تزكرت انها وعدتها ان تذهب معها للمنتزه اليوم لأنها بالأمس لم تستطع ، عادت متعبة ومرهقة من التفكير براشد وكيف تجعله يبتعد عنها حتى وهي مقتنعة بأنه لن يفعل .

_ لاياصغيرتي سوف نذهب بكل تأكيد ، فقط اتركيني آخذ حماماً وارتب هيأتي اولاً

قفزت الصغيرة على السرير من الفرح وظلت تضحك في سعادة، فقط عندما ترى مروة صغيرتها سعيدة هكذا يهون كل صعب بالنسبة لها ، في النهاية هي من حملها على المقاومة في لحظات يأسها ، كانت الأمل بالنسبة إليها لولاها لما استطاعت ان تكمل حياتها بعد وفاة خالد.

.....

جلست مروة على الكرسي تراقب ابنتها وهي تلعب بسعادة وتركض هنا وهناك، كان المنتزه مزدحم بالناس ، انه يوم العطلة ، بدأت مروة تتأمل الاشخاص والاطفال والازواج ، تزكرت كيف كانت تأتي الى هنا مع خالد عندما كانت نغم رضيعة ، كانا يتمشيان سوية والصغيرة بينهما يحملها والدها مرة وتحملها امها مرة اخرى وعندما تتعب تجلس لتنظر الى خالد وهو يلاعبها وحده ، للحظات خيل إليها ان خالد يلعب مع نغم ، سرحت بخيالها للحظات شعرت فيها بالحنين والحزن معاً ، إبتسمت في شرود وهي تنظر لإبنتها فجاة قطع شرودها صوت رجل بالقرب منها يسألها عن مكان ما، اخبرته عن الإتجاه الذي يريده فشكرها وذهب ، إلتفتت الى نغم لتجدها غير موجودة في المكان الذي هي فيه ، نهضت مفزوعة وصارت تنظر هنا وهناك ، لم تكن نغم موجودة امامها، شعرت بأن قلبها يتحطم ، بدات تبحث في اماكن عدة وسألت بعد الاشخاص ان كانو رأو طفلة عمرها خمس سنوات تسير بمفردها واخرين ارتهم صورتها لكن لم يرها احد ممن سألتهم حتى انها سالتها الحارس امام باب المنتزه اخبره بأنه لم يرها، مرت نصف ساعة وهي تبحث اطمان قلبها قليلاً كونها لم تخرج من المنتزه ولكن خارت قواها ، جلست على اقرب كرسي ،لم تعد قدماها تحملانها كانت تشعر بالألم يعتصر قلبها بدات تدعي ان تعود لها إبنتها ، فجأة نظرت لهاتفها بحثاً عن شخص تتصل به تزكرت ان والدها ليس في المدينة ولايمكن ان تخبر والدتها حتى لاترعبها ، بدأت تبكي بمرارة شعرت برغبتها بوجود شخص بجانبها رجل تعتمد عليه بعد خالد، ااآه ياخالد ليتك معي الآن ، فجأة تزكرت راشد ، لم تتردد ضغطت على الأرقام بسرعة اتصلت عليه بدون لحظة تردد واحدة ، لحظات حتى فتح الخط في الجهة الأخرى..

_ مرحبا مروة !!

_ راشد تعال ارجوك .. ابنتي لقد فقدتها.. ، تلعثمت في الكلام وهي تبكي .

_ مروة آهدأي اخبريني ماذا حدث.

_ نغم انا لا اجدها ياراشد .. نحن في المنتزه فقدتها فجأة وبحثت عنها في كل مكان لم اجدها ارجوك تعال

_ حسناً لكن اي منتزه تعنين

وصفت له الطريق للمنتزه بسرعة فأخبرها انه قريب وسياتي فوراً، اغلقت مروة السماعة ويداها ترتجفان ، انتظرت عشر دقائق اخرى كانت طويلة للغاية وكفيلة بأن تفقدها اعصابها وشعورها من التوتر والرعب حتى اتى راشد ، نظرت له من بعيد وهو يدخل للمنتزه فلوحت له بيدها ، عرفها على الفور واتى نحوها

_ ماذا حدث يامروة

_ راشد ارجوك اعد لي إبنتي ، امسكت به من يده وهي تبكي بحرقة

_ لا اريد ان افقدها هي ايضاً مثل أبيها ارجوك اعدها الي، شعر راشد بالمرارة لزكرها لزوجها ولكن حاول تهدئتها، امسك بها من يدها وأجلسها على الكرسي

_ مروة لايمكنك التركيز وانتي هكذا إهدأي من اجل نغم سنجدها انا اعدك بذلك فقط استرخي

_ لايمكنني ياراشد لا استطيع

_ الم تقولي انها لم تخرج من المنتزه، اذاً سنبحث عنها لاتقلقي سنجدها ، لاتخافي انا معك

هدأت مروة قليلا وبدات بالسير مع راشد للبحث عنها، ذهب راشد لإدارة المنتزه اخبرهم بان لديه طفلة ضائعة ، بدأ العمال بالبحث عنها ايضاً، يسألون المارة ويراقبون الاماكن التي توجد بها كاميرات، كان الجو حاراً للغاية ، وأخيراً وبعد بحثٍ لم يدم طويلاً وجدو نغم نائمة داخل واحدة من الألعاب ، لم تصدق مروة ركضت لمكان إبنتها لتجدها نائمة بكل بساطة وبراءة داخل اللعبة ، انفرجت أساريرها اخيراً احتضنت إبنتها واصبحت تبكي بسعادة ، نهضت نغم مستغربة من تصرف والدتها ورأت اشخاص متجمعون حولها فزاد استغرابها، نظرت خلف والدتها لتجد راشد ينظر إليها وهو يبتسم في سعادة ايضاً.

جلست مروة على الكرسي تحتضن إبنتها وهي تنظر لراشد الذي قام بشكر العمال الذين قامو بمساعدته ، اختفى عن ناظريهما لدقائق وعندما عاد كان يحمل كأسين من العصير اعطى نغم واحدة فشكرته بإبتسامة عريضة ، جلس راشد بالقرب من مروة

_ هل تريدين عصيراً!؟ سألها والعصير بيده

_ اخبرتك فيما مضى اني لن احضر واحداً وانتي اخبرتني باني سوف افعل وها انا افعل الآن بعد كل هذه السنين

مجدداً يعاودها ذلك الشعور ، نظرت له في وجهه ، كانت اشعة الشمس تنعكس على وجهه مع حبيبات العرق ، فجاة لاحظت انها نظرت له مطولاً وهو ايضاً ينظر إليها فأبعدت عينيها بسرعة وبدأت وكانها تنظر لنغم التي تشرب في العصير ، ناولها راشد العصير فبدات بشربه ايضاً .

_ يمكنني ان اوصلكما للمنزل ايضاً

_ لا شكرا لك لا اريد ان اتعبك اكثر من هذا سنذهب لوحدنا، ردت عليه مروة بسرعة

_ مممم ولكن نغم تريدني ان اوصلها بالسيارة اليس كذلك ، وقام بحمل الصغيرة على زراعيه

_ يييي نعم نعم اريد ذلك

نظر راشد لمروة في مكر بإبتسامة المنتصر ، نظرت له بذهول مايزال كما هو كانه لم تمر كل تلك السنين، تنهدت في إستسلام تعلم ان إبنتها لن تتراجع ، نهضت من الكرسي وسارت امامهما.

_ ماتزال لئيماً كما عهدتك ، إبتسم راشد على تعليقها ، يبدو انها بدأت تلين قليلاً في معاملته .

ركب الجميع السيارة ، بينما كانت نغم تقفز من الفرح .

وصلت السيارة للمنزل ، نزلت نغم وركضت في إتجاه المنزل

_ نغم ، الم تنسي شيئاً، قالتها مروة بنبرة جادة ، التفتت نغم لتنظر ببلاهة محاولة ان تفهم امها، وجدت امها تعقد زراعيها وتنظرها ، فجاة إبتسمت الصغيرة وذهبت لراشد وقامت بمعانقته

_ شكراً لك يا عمو انا احبك، ضحك راشد وهو ينزل الصغيرة

_ وانا ايضاً ياصغيرتي،

_ الى اللقاء، لوحت نغم لراشد ودخلت للمنزل ، واضعاً يديه في جيبه إلتفت بإتجاه مروة التي كانت تنظر إليه.

_ راشد أنا اسفة لكل هذه المتاعب ، اشكرك من اعماق قلبي لمساعدتك لي وإعادة صغيرتي، وإبتسمت له إبتسامة جعلته يشعر بالإرتباك ، كانت جميلة للغاية ، انها هكذا دائماً عندما تبتسم يصبح وجهها مشعاً ويصبح لون خداها ورديان ، مرر راشد يده على شعره محاولة منه في إخفاء ارتباكه

_ ليس بالأمر الجلل وايضاً ... عم الصمت للحظات ومروة تنظر إليه

_ وايضاً انا دائماً موجود من اجلك

_ شكراً ياراشد اقدر لك هذه

ركب راشد السيارة بعد ان لوح لها بيده وأضاف قبل ان يغادر

_ مازلت انتظر ردك يامروة

قبل ان ترد كان قد اختفى من ناظريها ، تاركاً إياها مجدداً في حيرة من أمرها.

وضعت يدها على قلبها ، كانت ضرباته تتزايد، لايحدث لها هذا الشعور الا عندما تكون برفقته .

دخلت لغرفتها بعد ان تناولت الطعام برفقة ابنتها ووالدتها التي حكت لها كل شيء وكيف ان راشد زميلها السابق في الجامعة قد ساعدها، بعدها تأكدت من ان نغم قد نامت بعد ان حكت لها قصة ماقبل النوم ، قبلتها وقامت بتغطيتها جيداً لتذهب بدورها كي تنام.

فتحت باب غرفتها ورمت نفسها على السرير ، كان يوماً مرهقاً كادت ان تغقد فيه نغم لولا حضور راشد ومساعدته، هكذا هو رجل يعتمد عليه دائماً ، لطالما احبته لهذا السبب ، يقف بجانبها دائماً ليساندها ويحاول طمأنتها ، إبتسمت في سعادة واغمضت عينيها لتغط في النوم، فتحت عينيها للحظة لتتزكر كيف انه تخلى عنها فجأة بدون سابق إنزار ، شعرت بقلبها يؤلمها مجدداً حاولت طرد هذه الأفكار ، غطت وجهها بالملاءة وغطت في النوم

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية