الجزء 7
✨
♥️
(9)
مر إسبوعان على الحادث ، خرج راشد من المستشفى أخيراً وعاد لمنزله ولكن هذه المرة مع والديه ، فلم يكن من الممكن أن يعيش لوحده لذلك بقي معهم مؤقتاً حتى يتعافى ، لم اتمكن من زيارته بالطبع ، بالرغم من انه دائماً مايلح علي أن ازوره ولكني كنت ارفض وأخبره
_ بأي صفة يمكنني ان ازورك، كان يضحك ويخبرني بنفس الصفة التي كنتي معي فيها في المشفى ، كنا دائماً مانتحدث على الهاتف ، في الصباح والمساء ، وعندما يكون محاطاً ببعض الاشخاص نقوم بمراسلة بعضنا على البريد الإلكتروني،
_ ماذا!؟ سألته في إستغراب، تريد ان تأخذنا انا ونغم للتنزه
_ نعم وما الغريب في ذلك، سألني بينما نحن نتحدث على الهاتف
_ انت لم تتعافى بعد ياراشد
_ انا بأحسن حال يامروة سوف ترين، سآتي اليك بعد نصف ساعة كوني مستعدة واخبري نغم، وقبل أن اقول شيئاً كان قد اغلق الخط ، اخبرت نغم بالفعل وكادت ان تطير فرحاً، وفعلاً بعد نصف ساعة كان راشد قد جاء إلينا بسيارته الجديدة وانتظرنا في الخارج
_ متى اشتريت واحدة جديدة!؟ سألته في إستغراب.
قام بحمل نغم على زراعية بعد ان حيانا
_ اشتراها حسام لي
_ راشد كن حزراً كي لاتؤذي يدك وانت تحمل نغم ، وكيف ستقود السيارة ، سألته في قلق
ضحك راشد وركب السيارة
_ اخبرتك انني بخير ، هيا اركبي
عندما وصلنا قمنا بالتنزه طوال اليوم ، وقام راشد باللعب مع نغم واشترى لها الكثير من الألعاب اخبرته ان لايدللها كثيراً ولكنه لم يستمع لي بل إستمر بإغاظتي
_ هل تغارين منها!؟ سألني راشد
لم اجبه ، ولكن كنت اشعر بالغيرة فعلاً فقد كان يهتم بها كثيراً ، ضحكت على نفسي ، ظننت انني كبرت على هذه الأشياء ولكن مع راشد اشعر وكأنني طفلة صغيرة.
عند إنتهاء اليوم أعادنا راشد للمنزل ، شعرت الصغيرة بالنعاس فأدخلتها لتنام في غرفتها وعدت لراشد الذي كان ينتظرني في الخارج ، طلبت منه الدخول ولكنه رفض ورد قائلاً
_ سوف ادخل قريباً في الوقت المناسب
_ راشد هل انت بخير !؟ انت لم تتعافى بالكامل بعد!؟ سألته
_ انا بخير اخبرتك توقفي عن هذا القلق ، قال لي معاتباً ، وأضاف قائلاً..
_ لو كنت اعلم ان هذا الحادث سيجعلك تخافين علي هكذا وتهتمين بي لتمنيت أن يحدث لي منذ وقت طويل، شعرت بغصة في حلقي أمسكت بيده بشدة وتساقطت دموعي دون ان ادري ، حتى هو إستغرب فعلي
_ ارجوك لاتتمنى هذا ، سأهتم بك بدون ان يحدث ذلك ، انا لا احتمل فكرة خسارتك مجدداً
أمسك بيدي وضغط عليها بشدة وابتسم وهو ينظر لي
_ أسف لن أفعل، هيا توقفي عن البكاء كالطفلة
شعرت بالإحراج حقاً ، إبتعدت وافلت يدي بإرتباك وعدت للخلف بسرعة
_ لقد تأخر الوقت يجب أن تعود للمنزل وترتاح ، تصبح على خير ،
نظر لي وهو يبتسم تلك الإبتسامة التي تربكي وكأنني فتاة الستة عشر عاماً بالثانوية ،
_ اراك لاحقاً.
.....
لم استطع النوم كنت افكر براشد يجب أن اتحدث معه حول مستقبلنا وافصح له عن حقيقة مشاعري بصورة اوضح ، امسكت بالهاتف واتصلت عليه ثواني حتى فتح الخط
_ ماذا هل اشتقتي لي في هذه الساعات القليلة، جاءني صوته مرحاً من الجهة الاخرى
_ اريد أن آراك غداً ، قلت له بإحراج
_ حسناً سوف آتي لاصطحابكما انتي ونغم.. ، قاطعته
_ لا ، انا وانت فقط هذه المرة
عم الصمت للحظات حتى جاءني رده
_ هل ستتزوجنينني غداً ، قالها مازحاً
_ راشد هيا توقف عن المزاح ارجوك ، اريد أن اتحدث معك فقط ، تنهدت في نفاد صبر، سمعت صوته يكتم ضحكاته
_ حسناً اراك غداً ، سأنتظر الغد بفارغ الصبر حتى اراك
إبتسمت وأغلقت الخط ، اغمضت عينيّ وبدأ النعاس يتسلل لجفوني وغطيت في نوم عميق