ماتخبئة لنا الايام

Progress 100%

Chapter 8 of 8

Chapter 8 of 8100%

الجزء 8

الأخيرة♥️

.

.

كان المطعم مزدحماً ومكتظاً بالناس ، جلسنا على احدى الطاولات المقابلة للنافذة ، بعد أن طلب لنا طعاماً تناولناه سويةً ، طلبت قهوة مثلجة أما هو إختار نفس طلبي، مع انني اعلم انه لايحب القهوة المثلجة،تحدثنا قليلاً عن بعض الأمور ، كان الجو حميمياً للغاية ، كان راشد كعادته ينظر لي بوقاحة نظرات مطولة وانا احاول تجاهلها احياناً انظر لقهوتي واحياناً انظر للنافذة ، تزكرت تلك المرة التي جلسنا جلسة مماثلة ، تلك التي كانت نهاية كل شيء بيننا في ذلك الوقت ، كنت مترددة ماذا سأقول مع اني اخبرته اني اريد الحديث معه إلا انني لم ارتب كلامي الذي سأقوله ، وهو لم يسألني ، مع ذلك بمجرد أن تزكرت ذلك اليوم قررت أن أتحدث أخيراً..

_ راشد، بادرته قائلة

_ ياعيون راشد، اجابني وهو يبتسم وينظر لي

_ إن اردتني أن اتحدث توقف عن النظر إلي هكذا ، تنهدت قائلة

_ لايمكنني ، اجابني بهدوء

_ حسناً لن اتكلم سأبقى صامته، حاولت أن احرك فضوله قليلاً

_ لابأس طالما انتي معي، اجابني بنفس إبتسامته الواثقة، شعرت بالغيظ الشديد ولكن تمالكت نفسي

_ ها اخبرني كيف حال جراحك !؟ حاولت تغيير الموضوع

_ في افضل حال ، اجابني راشد

بدأت احرك أصابعي حول كوب القهوة ، كنت اريد أن اتحدث ولكنه يربكني بتصرفاته الصبيانية هذه ،

_ لقد كنت اعلم بأنني لن استطيع ابعادك عني ، بدأت اتكلم أخيراً ولكن مازلت انظر لكوب قهوتي الذي شربت نصفها

_ اعلم اني كنت اكابر ، لأنني كنت خائفة ، لاتسألني مما انني خائفة فأنا نفسي لا اعلم ، ربما بسبب تجاربي السابقة، ولكن بعد الحادث اكتشفت ان فكرة خسارتك هي فقط التي كانت تخيفني،

نظرت له في وجهه اخيراً ، كان يستمع لي بنفس إبتسامته

_ في ذلك اليوم علمت كم انا سيئة ، عندما راجعت نفسي وكنت صريحة معها اكتشفت انني.. ، توقفت للحظات

_ اكتشفت أنني احبك حقاً ولم يغادرني هذا الشعور تجاهك ابداً ، حتى رغم كل هذه السنين ، شعوري لم يتغير، نظرت له في عينيه مباشرة هذه المرة

_ راشد أنا ارغب في أن اكمل مابقي من حياتي معك ، حتى لو كنت خائفة اريد ان اكون مطمئنة بوجودك معي ، من دون ان ادري بدأت دموعي بالتساقط وهو مايزال ساكناً لايتحرك ، فجأة وإذا به يضحك وانا ابكي ، نظرت له بعيظ شديد وشعرت بالإستفزاز، فهم نظراتي وتوقف عن الضحك

_ الم اخبرك انك كالطفلة دائماً ماتبكين، بادرني قائلاً ، ونظر لي نظرة جادة

_ أنا أيضاً احبك وأرغب في ان اكون معك وبجانبك وأن اقوم بحمايتك حتى من نفسك، أمسك بيدي بحركة لطيفة وأكمل

_ هل يمكنك الإعتناء بي انا ايضاً !؟ فأنا لا أعرف طعماً للحياة بدونك

إبتسمت ، شعرت بالخجل ، لقد أسعدتني كلماته ، بدأت اضحك ودموعي في عينيّ

_ اذاً هل توافقين أن تكوني زوجتي !؟ باغتني بسؤاله فحررت يدي من يديه وتظاهرت بالجدية

_ مممم ربما سأفكر اكثر في الأمر ، اجبته قائلة

شعرت بنظرات الحزن في عينيه حتى ظننت انه يمزح ولكنه كان جاداً

_ مروة ارجوك

ضحكت عليه بسخرية ، شعرت انني ولأول مرة اقوم بإغاظته كما يفعل دائماً

_ لقد انتقمت منك

_ تباً لقد صدقتك حقاً، تنهد قائلاً ثم نظر لي بجدية

_ اذاً ماهو جوابك

إبتسمت ونهضت واقفة وهو ينظر الي مترقباً ، أدرت ظهري له لكي لايرى فرحتي او ارتباكي وقلت له أخيراً..

_ موافقة

.. .......

بعدها بأشهر تزوجنا أنا وراشد ، سافرناً معاً الى واشنطن لنقضي شهر العسل هناك ، قضيت اجمل ايام حياتي ، كنت وكأنني تزوجت للمرة الأولى، ادركت انه عندما تتزوج الشخص الذي تحبه يصبح الأمر مختلفاً ، تسعد لأبسط التفاصيل ، تتشاركان معاً كل شيء، تركت نغم مع والدتي ، لم اتوقع ان اتركهها لكن كنت مضطرة فهي صغيرة على السفر ، وايضاً لم اكن لأحمل راشد اكبر من طاقته ، فقد اخبرني ان نغم يجب أن تعيش معنا ، لم اصدق ذلك ، أحببته اكثر ومازلال حبي له يزيد كل يوم ، أما هو فلم اره سعيداً هكذا من قبل ، وكأنما عاد بالعمر عشرون عاماً للوراء ، قضينا اجمل ايام حياتنا سوية.

......

بعد شهور..

اغلقت الكتاب الذي في يدي ، وابتسمت انا انظر إليه ، كنت اجلس على كرسي بالقرب من النافذة ، كان النسيم عليلاً في الصباح،

_ في ماذا تفكر حبيبتي في هذا الصباح، اتاني صوته من الخلف ، انه راشد ، نظرت إليه وأنا أبتسم ، امسك بيدي وقام بتقبيلها ، وجلس على الأرض بالقرب مني.

_ كنت أقرأ روايتي المفضلة، اجبته بإبتسامة

نظر راشد للكتاب في يدي ثم تنهد

_ كم مرة ستقرأين هذه الرواية يامروة ، الا تملين !؟

ضحكت على تعليقه، انه محق انها المرة الخامسة التي اقرأ فيه رواية " عائد لأبحث عنك"

نهضت من الكرسي ونظرت بإتجاه النافذة

_ هذه الرواية هي التي دفعتني لكي اكون معك ياحبيبي

نهض واقترب مني ، بعد ان وضع يده على بطني

_ إذاً كيف حال صغيرنا

كنت حاملاً منذ فترة وماهي إلا شهور قليلة حتى أنجب طفلي ، راشد الصغير ، كنت سعيدة لأنه ولد ، أخبرنا الطبيب بذ

أطير من الفرح لأنني سأنجب طفلاً من راشد، أخبرته انني اريد أن يشبهه في ملامحه وطيبة قلبه وكل شيء وان يكون لطيفاً مثله، اما هو فقد كان سعيداً لأنه سيكون أباً لطفل مني ، مع انه رغب بأن تكون فتاة تشبهني ايضاً.

_يبدو انه مزعج مثل أبيه، فهو يتحرك كثيراً، اجبته وانا امسك بيده وأبتسم

نظر إلي راشد وهو يضحك وأعاد خصلات شعري للوراء

_ هل أنا مزعج ، سألني

_ اجل مزعج جداً وتغيظني دائما ولا اتمكن من الإنتقام منك ، اجبته وانا اتظاهر بالغضب

_ مممم هل انتي واثقة من كلامك، رفع حاجبيه للأعلى

_ أجل

_اذا سأجعلك تندمين ، ونظر لي نظرة تحدي

_ راشد انا امزح لاتصدقني، خفت من نظراته فتراجعت بسرعة

فجأة وبحركة سريعة قام بمعانقتي ،

_ راشد توقف نغم ستستيقظ و.. وقبل أن اكمل جملتي

_ ماما ماذا تفعلان سوية ، التفت لأجد نغم تفرك عينيها من النعاس وتنظر إلينا، تراجعت للخلف بسرعة وانا انظر لراشد بغضب ، أما هو وكأنه لايبالي بشيء

_ كنت أعانق امك ياصغيرتي

_ انا ايضاً اريدك ان تعانقني بابا راشد ، قالتها نغم بدلال فقد اعتاد راشد أن يدللها كثيراً ، قام بحمل الصغيرة على زراعيه

_ راشد اخبرتك ان لاتدللها كثيراً وأيضاً لاتفسد الصغيرة بكلامك هذا

لم يهتم بكلامي واستمر في اللعب معها، تنهدت وأنا انظر لهما .

إبتسمت في سعادة ، تعلمت ان لا اخاف من لحظات السعادة بعد اليوم ، مايهم حقاً هو أن اعيشها ، أعيش اللحظة فقط ولا أهتم بالباقي ، انها حياة واحدة التي سنعيشها يجب ان لانضيعها في القلق والخوف من المستقبل بل يجب أن نستغلها جيداً.

اغمضت عينيّ ، تزكرت خالد، بالطبع انا لم انسه لأنه ترك نغم لتزكرني به على الدوام، إبتسمت وذهبت بإتجاه راشد ونغم لأشاركهما اللعب .

Previous chapter

Ads support free reading. Privacy