مدافن الألم

Progress 65%

Chapter 11 of 17

Chapter 11 of 1765%

الفصل الحادي عشر

موش قالت لي خلي قلبك مدافن للالم .. انا ما ح اقوليها الحصل اصلا .. والايام مرت على ماهي عليه .. وانا دخلت السنة التانية بنفس المستوى .. ولمن انا بقيت نزلت الدراسة .. امي بقت تفتش في ششغل بي مساعدة بدرية .. واخيرا اتوفقت لقت ليها شغل بتاع سكارتارية في مجمع عيادات في بحري .. وبتشغل وردية الصباح من 9 الى 3 الضهر.. طبعا" المرتب بتاعها كان ضعيف.. بس احسن من العدم .. خصوصا انو شغل مستمر.. ما منقطع زي الدروس ..

وبرضو بتشتغل بالعصر دروس وبعد المغرب دروس .. والله تعبانة تعب.. لغاية ما انا بقيت بحن عليها .. والغريبة انها مبسوطة وما بتشكي نهائي ..

يوم لمن انا خلاص فاض بي وماقدرت اتحمل حالتها ..

قلت ليها انا بعد امتحن تاني ماعايز اواصل قراية .. بفرغ نفسي للشغل .. بس قامت هاجت وزعلت مني لمن دمعت .. قالت لي عايز تضيع لي مجهودي كلو في الفاضي؟ .. انا في تحدي يافتحي افهم انا في تحدي ..

وعايزة اثبت لي الامين وصلاح .. والزيهم من اشباه الرجال .. انو المراة ممكن تصنع المستحيل .. ممكن تقود عجلة الحياة .. مايفتكرو انو المراة ضعيفة .. ودايما مفتكرين الحريم تحت رحمة الظالم .. انا ما ح استسلم ..

بس انت ساعدني بي حاجة واحدة.. لو عايزني انتصر.. وعايز رضاي.. ركز في قرايتك واتفوق في العلم .. انت لو ما اتخرجت من الجامعة انا مابرتاح نفسيا ..

وطبعا لو داير يوم اعكر مزاجها.. اتذكر ليها زواج .. ولا اجيب ليها سيرتو .. يعني مرة قلت ليها .. يا امي ماممكن تدمري حياتك بالطريقة دي .. قالت لي انا بعد الامين تاني مابعرس ..

ولا بجيب لي راجل يحقر بيك ويفرقك مني .. ويقول لي انا عرستك انتي وماعرست ولدك .. زي ماقال واحد لي صاحبتي .. الزمن ده الرجالة نادرة يا الغالي.. فرجاء" تاني في حاجتين ماتذكرهم قدامي ..

حاجة اسمها عرس.. وحاجة اسمها الامين ..

داك ابوك لوعايز تمشي تكوسو امشي .. ولو ماعايز .. ماتوجع لي راسي .. بس ساعدني انا معتمدة عليك بعد الله ..

ومن اليوم داك انا نسيت حاجة اسمها الامين .. واعتبرت انو ابوي اتوفى زمان الله يرحمه .. وماعندي اخوان .. امي بس .. امي ياها ابوي واخوي واختي وصاحبي ..

وبقيت منصب في دراستي .. والاربعة وعشرين ساعة انا بقرا .. في الاجازة بشتغل وبقرا .. وتاني اصلا ما سمعت عن ابوي ولا اولادو اي خبر ..

والايام كانت بتمر تقيلة وطويلة .. والشهور والسنين ماشة ..

وانا طبعا ماعندي اي اصحاب.. كل الزمن انا مع الشغل ولا مع المذاكرة ..

مرت السنين وامتحنت الشهادة السودانية .. وجبت نسبة كبيرة لامن امي شقت الاملاك بالزغاريد ..

و دخلت كلية الهندسة جامعة النيلين هندسة مدنية. وكانت دي رغبتي .. البقرا عشانها من الاساس ..

وكاانت سعادة للوالدة مابعدها سعادة .. ويوم ظهر لي القبول .. جمعت حريم الجيران .. عملت ليهم عزومة .. وتتبسم مافاضل ليها الا تكورك وتقول للناس انا انتصرت ..

والله السعادة الشايفها فوقها دي لو اتزوجت ما كنت بشوفها ..

طبعا بي صراحة. انا شايف سنوات الجامعة دي طويلة طويلة .. لمتين تنتهي.. وتنتهي معاها معاناة امي والامها ..

في اول سنة دخلت الجامعة .. حصلت قصة ماكانت في الحسبان ابدا" ..

طبعا" انا على حسب وصية امي .. كنت بعيد من اصدقاء السوء.. والحناكيش وناس دك المحاضرات.. والناس الوهم .. وبعيد من البنات ..

وماعندي علاقة باي مخلوق .. يعني تعاملي مع زملاي كلمة وغطايتها .. اجابة على قدر السؤال.. واتعلمت لي جدية كدا غريبة .. وماسك في صلاتي .. وتسبيحي ..

في بت كدا من سنة اولى .. مبارياني.. وعايزة معاي موضوع

مرة شالت دفتري .. وكتبت فيهو ..

حبيبي .. الزولة القيافة ..

الطويل القامة حبيبي ..

الكلو وسامة حبيبي ..

والشعرو سبيبي ..

حبيبي .. وكتبت تحت مع تحيات ألاء ..

وعملت قلب كدا .. فتحي ورسمت قلب

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy