أجنحة بلا ريش

تقدّمك ١٨٪

الفصل ٤ من ٢٢

الفصل ٤ من ٢٢١٨٪

الفصل الرابع

طبعا لامن سمعنا دق الباب.. وصوت صالح بنادي.. اتبشتنا بشتنة شديدة خلاص .. وبقينا متوترين

. من الريحة والوضع عموما.. .. نادية قالت لي .. امشي ليهو برة اشغلو شوية .. قبل يدخل ..

انا ادخل المراتب ديل جوة .. وبعدين خليهو يدخل في الاوضة. وشغل ليهو المروحة ..

انا ما اشتغلت بي كلام نادية .. كوركت لي صالح .. قلت ليهو دقيقة ياصالح جاييك .. ودخلت

معاها المراتب .. ورتبنا الحتة كويس ..

وهي قعدت جوة وقفلت الباب ..

وانا مشيت فتحت الباب لي صالح .. طبعا انا خجلت شديد من صالح ..

وما كنت متوقعو يجي .. يعني فعلا الوكت اتأخر. لكن انا كنت خاتي انو ح يبيت عند اصحابو في

جبرة. ماحصل يوم مشى ليهم وجا في نفس اليوم ..

مشيت لي نادية .. قلت ليها اعملي ليهو عشاء. في باقي فول ولا أي حاجة؟ .. قالت لي ايوة في

..الفول والعيش كلو موجود .. بس دقايق اعمل ليهو بيض بالطوة. بس احتمال يكون متعشي.

قلت ليها والله ماعارفو ولا سألتو .. انا بضايق من حكاية تقول للزول .. نجيب ليك

عشا؟.. وتسألو تقول ليهو متعشي؟ دي هبالة وبخل. تمشي تجيب اكلك .. كان اكل اكل .. كان

ما أكل الاكل يرجع.

ارح يانادية سوي .. لبست توبا .. ونور الحوش كان مولع .. ودخلت المطبخ. وانا مشيت بتونس مع

صالح.. وكلها عشرة دقايق واسمع ليك نادية كوركت .. ياشمسي تعال شيل العشاء ..

مشيت شلتا العشا جبتو .. وصالح غسل ايديهو واتعشى .. وماسألتو عن اصحابو .. وليه جا راجع

.. ماظريفة يعني .. عشان مايقول اخوي متضايق مني .. بعد اتعشينا .. انا مشيت لي نادية قلت

ليها نومي ...

صباحات الله بي خيرا .. غايتو انا حاسي بالضيق والمرارة الفي قلبها في اللحظة دي.. لكن عامل

رايح طبعا ..

مشيت عايز انوم في الغرفة الشرقية مع صالح .. صالح قال لي انت داير تنوم هنا ليه؟ .. قلت

ليهو انت اول يوم تبيت معاي في البيت .. الليلة خليني معاك ..

قال لي انت اهبل ؟؟ تخلي مرتك راقدة براها .. وتجي ترقد معاي انا؟ قالو لك انا بخاف ولا

شنو؟

قوم اتلملم امشي على مرتك. وقعدت اتناقش معاهو .. حسمني بي كلمة.

قال لي ماتحسسني اني عبء عليك. واني بقلب ليك حياتك. خليك طبيعي .. واتعامل على اساس

كدا. قلت ليهو خلاص ياصالح اتونس معاك شوية وامشي .. قال لي ماعايز ونسة .. انا نعسان

داير انوم ..

قلت ليهو طيب تصبح على خير .. ورجعت لي نادية .. قلت ليها حماني ابيت معاهو .. قالت لي

طبعا " ما حيخليك .. بقينا بايتين انا ومرتي في الغرفة الغربية .. هو في الغرفة الشرقيه ..

والصباح طلع معاي. ماسألتو ماشي وين؟ انا ركبت الخرطوم .. وهو ركب بحري. قالي يلا

نتلاقى المساء.

والمساء ماجاء. انا بعد المغرب طلعت على الفرن .. زي الساعة 9

دقيت ليهو تلفونو مقفول. بعد نص ساعة جانا في الفرن .. قال لي مشيت ليك في البيت ..

ونادية قالت انك هنا.

قعدنا يازول لغاية 11 كدا ورجعنا البيت .. دقيت الباب لي نادية. عشان تتلملم .. لكن هي

مابتتوصى .. قاعدة بي توبا متوقعانا في اي لحظة نجي .. فتحت الباب والعشا جاهز ...

واتعشينا ونفس القصة .. هو بات بيغادي ونحن بي جاي .. والصباح طلعنا سوة والترتيب استمر

بالطريقة كم يوم ..

وبقى ما بجيب سيرة ناس البيت .. ويظهر انو مرتاح جدا معاي في بيتي .. وانا ماحاسي انو

مشكل لينا فارق ..

بس الشي المقلقني النهار ده كلو الزول ده بمشي وين؟ .. وفترة ماقادر أسالو ..

المهم يوم من الايام سألته .. قلت ليهو انت ياصالح اصحابك الفي جبرة ديل وين .. انا عايز امشي

معاك يوم ليهم .. واتعرف عليهم ..

قال لي كويس .. لمن اكون ماشي ليهم بكلمك .. يعني معناها ماقاعد يمشي ليهم .. طيب ياربي

قاعد يمشي وين؟؟..

انا لاحظت حاجة في الفترة دي .. في اي لحظة اصحى بالليل ادخل عليهو بلقاهو صاحي .. شكلو

الليل كلو مابنوم .. وينخس في تلفونو .. وبقى يسرح كتير .. ومرات بقى ينوم بدون مايصلي

العشاء. ويطلع بدون مايصلي الصبح .. ومرات فوق الاكل ده يودي اللقمة على خشمو ومابوصلا

خشمو .. يسرح مسافة .. لغاية ما انبهو اقول ليهو مالك مابتاكل ياصالح؟ ..

الحكاية دي اتكررت كم مرة كدا .. وتلقاهو طوالي متمحن .. لكن طبيعي .. بتكلم عادي .. مافي

حاجة كدا تقول الزول ده عيان ولا حاجة ..

انا ما اهتميت بالموضوع .. قلت لو قمت اتكلمت معاهو يعمل لي موضوع ..

انا قلت يمكن الحالة دي من الفراغ العايش فيهو .. بقيت بٍسأل في اصحابي وناس الشغل .. عن

اي شغلانة لي صالح اخوي.

للاسف مالقيت اي حاجة .. البلد اغلبية شبابها عطالة .. ربنا يهون.

في يوم في الفترة دي ذاتها. كان في واحدة من البنات اسمها أيه كانت زميلتنا في الشغل بدري

.. وكان بيني وبينها في علاقة. وخلت الشغل بس ماعارفها لقت تلفوني وين. بقت تتصل علي

كتير وترسل لي رسايل .. و مصرة تلاقيني .. حقيقة انا كان نفسي الاقيها لاني طولت منها ..

مع اني حاسي باني ماعندي ليها حاجة .. لكن بس كدا داير الاقيها ..

قمت يوم عملت معاها مواعيد على اساس نتلاقى في امدرمان

في محل كدا في شارع العرضة. محل بتاع مشويات المهم اتفقنا نتلاقا فيهو .. زي الساعة 3

ونس عصر ..

في نفس المواعيد الانا ضربتها معاها .. قبل اللقاء ده بي نص ساعة اتصلت علي نادية من البيت

.. وقالت لي انت وين؟. جاي علينا في الشارع؟

قلت ليها لا مالك في شنو؟

قالت لي لانو صالح ده جا البيت وشكلو عيان ..

قلت ليها مالو؟ قالت لي هو قال ماعندو حاجة لكن شكلو موعاجبني

قلت ليها خلاص خليهو اعملي ليهو كباية ليمون مسافة السكة وانا بجي عليكم ..

اتصلت علي (اية) .. عشان الغي مواعيدي معاها .. قالت لي انا منتظراك في المحل لي نص

ساعة .. شفت الشفقة دي كيف ياشمس .. قلت ليها طيب كويس عشرة دقايق وانا معاك .. الوكت

ده انا كنت اصلا ماشي على امدرمان في الكبري ..

المهم اية منتظرة ليها نص ساعة ماقدرت اقول ليها انا ماشي البيت

او اختلق ليها عذر .. حتتعقد طوالي .. لانها انا مماجيت .. بتسأل فيني .. انا شكلي اتغير

ياشمس الدين؟ بقيت شينة موش كدا؟

اساسا عندها هوس انها اتقدمت في السن .. ومتوقعاني اعزمها غدا وكدا ..

غايتو قويت قلبي وقعدت معاها .مع اني مقلق انو صالح عيان في البيت. ونادية ما معاها زول ..

وصالح اصلا مابدخل بيتي وانا مافي .. لانو عارف نادية براها معناها فعلا الزول ده ماكويس ..

طلبت غدا وعصير .. وقعدت بتونس مع البت. وبناكل. تاني نادية اتصلت

عاينت للتلفون بي تحت الطربيزة كدي وقفلتو .. والبت شغالة ترغي

وتهضرب (والله العظيم انا خطبوني مرتين .. والاتنين ابيتهم براي .. يعني ليه اتزوج لي واحد انا

مابحبو .. غايتو في الدنيا دي البتريدو مايريدك .. والبريدك مابتريدو .. البندورو يابانا .. الناباهو

يدورنا ..

قلت ليها هسي الكلام موش معناهو زي بعض؟

قالت لي ايوة بس للتأكيد يعني .. انت يا شمس قلت لي احوالك شنو وجديدك؟ ..

قلت ليها طبعا انتي عارفاني اتزوجت. قالت لي ايوة سمعت .. اها كيف المدام ان شاء الله كل

حاجة تمام ..

قلت ليها والله كويسين الحمد لله غايتو عايشين اهو ..

قالت لي من خلال كلامك يظهر انك ماسعيد في حياتك .. قلت ليها والله يا اية السعادة دي شي

تقديري .. مافي زول بكون سعيد مية المية .. ولافي زول بكون تعيس مية المية ..

غايتو البت تنقر في الاكل بي اطراف اصابعيها .. وانا مقلق ومضايق وماعايز ازعزعها .. وهي

ماخده راحتها تب .. والله مافضل لي الا اكشح ليها الطربيزة في وشها .. من قبيل بتلف وتدور ..

دايراني اقول ليها ماسعيد في حياتي .. عشان تلقى ليها مدخل .. وتاني تسكني سكة ابتسام لي

عايد ود رقية.

ما ح افتح ليها اي باب .. هي ذاتها كبرت وبقت شينة ولابتتقابل ..

كان زمان لمن كانت زي التفاحة .. هسي ياحليلا اتكرمشت ..

وكمان بتقول لي رفضت فلان ورفضت فلان ..

ايوة الواحدة فيكن وكتها السمحة ترفض العرسان .. ولمن تعنس تبقى كايسة لي رجال النسوان

.. زي مابتقول مريم بت عمر (امي) .. (تاباها مملحة تكوسلها قروض) ..

يازول وكت لقيت البت كاتلة حيلا.. وماعايزة تتلحلح عشان اقوم .. انتظرتها بي فرق الصبر .. لمن

كملت اكلها .. وقلت ليها اسمعي يا اية

انا ناس البيت ضربو لي اكتر من 13 مرة .. وابيت ارد عليهم عشان ماتقولي شمس الدين عزمني

للغدا وزاغ مني ..

لكن والله اخوي صالح عيان .. وراقد في البيت وناس البيت ما معاهم راجل لازم اجري اشوف

الحاصل شنو ..

قالت لي خلاص ياشمسي .. انا يوم الليلة ده ما بحسبو ليك لازم تعوضني مرة تانية .. قلت ليها ان

شاء الله ..

مشيت غسلت ومسحت خشمي .. وسريع اتخارجت .. خليتها لاهسع تتمحرك وتزحزح في الكراسي

عشان تقوم تغسل ..

قومي لفي عليك الله بلا (خلال كلامك يظهر انك ماسعيد في حياتك)

دي عبيطة انتي ولاشنو؟

انا ماشي علي البيت .. زي الكاني شايف العربية دي ماشة لي ورا.

جواي احساسين مختلفين .. وماعارف افكر في شنو ولا شنو. اولا ماعارف صالح الحاصل ليهو

شنو .. تانيا نادية بتكون اتبشتنت. لانها بتتجرس شديد لمن تشوف ليها زول عيان ..

وفي تفكير شيطاني قاعد يجيني في راسي مرة مرة .. كل مرة بطردو من راسي .. هو بدافع

الغيرة ما اكتر .. لكن ثقتي في نادية .. وثقتي في صالح اخوي .. بتخليني اطرد الافكار السودا ..

المهم يازول وصلت البيت ماعارف ودقيت الباب ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية