الجزء 15
قلت ليهو مافي حاجة ساهلة
طبيعي امر بتجارب وحاجات مؤلمة عشان اقدر اصل ، ودا لاني جديدة في البلد كنته لكن اسي خلاص بقيت عارفه حاجات و اماكن كويسه.ّ
قالي احلفي انك مرتاحه و ما خسرتي وم تعبتي ؟
قلت ليهو انا نومة في الشوارع نمته ، انا جات علي ايام كنت. بمد يدي ، انا انطردتا ممن ااشغل من غير اسباب ، انا مريت بحاجات مرعبه بس ااتحملتاا ، و ..
*قاطعني ،،
_ يبقى سفرك على جثتي ، و انا بوعدك كوني معاي و بسفرك و اكون معاكي ،انا ما حأتزوجك عشان اقيدك و لا احطم ليكي احلامك و مستقبلك لا والله ، بالعكس الما قادرة تحققي اسي حتققيهو و انتي مرتي و مستعد اوعدك بكدا قدام الناس دي كلهااا .. كلامي خلص و الباقي بتمو مع ابوكي يلا ...
*متوكل .... ارجوك
_رحمة ، انتي عايزة تحققي حلمك ، و انا عايز احققك حلمي ، انا ليكي امبارح و بكرة ، و خلاص اتكلمنا كتير و جا دور الفعل يا رحمة ، اديني خاطرك يا غالية ....*وطلع
انا بقيت زي الديدبان في البيت رايحة جاية ، حسيت اني بقيت منفصلة عن العالم و دخلت في دوارة ، قلق و خوف و تفكير ، دخلت غرفتي و قفلت الباب و قعدت ابكي على نفسي ، انا كل يوم حأقعد ابكي علي نفسي ، نفسي البس اسود حداد على نفسي الماتت و ماتت كل حاجة حلوة جواي ،، ما بين بحب متوكل و كاتمة و نفسي نتزوج و نستقر و ما بين الحصل لي مع مؤيد حيخليني اخسرو للابد ..
الحصل ، والله تاني يوم صحيت ، طلعت لقيت امي و ابوي بيتفقو على شكل عرسي و انهم عايزين يفرحو حتى لو انا حا ارفض ، و دايرين يعوضوني بدل زواجي الفات من اسعد ، لقيتهم بيخططو ، و يمنة بتتكلم في التلفون مع خياطة و بتتفق ..
و تالت يوم ، جابو لي حاجات الحبس و جونا زيارة اهل متوكل من بلدهم ، و قعدو و حددو تاريخ عرسي من غير ما يرجعو لي ، على حس اني موافقه .. لقيت نفسي مختوته بين خيارين احلاهما مُر ..
تالت يوم اتحبستا ، خالاتي ما قصرووو و امي ما خلو لي حاجة و سماح و مرة عمي ، رغم انهم خجلانين من عمايل اسعد و شايلين في خاطرهم الا انهم فرحانين لي ..
والله يا ناس الوضع بقى ماشي لدرجة انا ما بعرف اليوم بدا متين و انتهى متين ..
سابع يوم من الدوامة دي ،، قريب المغرب ابوي كان بيتجهز للصلاة .. فجأة صوت خبط في الباب ، خبيط ورا بعض على الباب ..
فتحت يمنة ، و سكتت امي بتقوليها منو جااا ، م ردت فجاة لقينا مناهل و مريم ببكو وجاين داخلين و مناهل بتقول ليمنة و ينو ابوكككي و المفروض انه ابونا !
انا واقفه مستغربة في اسلوبهااا ، و بقيت واقفه و مربعه يدي عاينت لي قالت لي مبرووك يا عروووس هئ والله دا كلاام .. اصلو ما رديت بس دايرة اشوف اخرها شنوو ، و ابوي جا طالع و امي معاهووو ...
وقف عاين ليهم، قالينا انا طالع الصلاة ، طوالي مناهل فالت ليهوووو تطلع الصلاة ! ما شايفنا قدامك يعني ! انحنا ما دايرين معاك كلام و لا نقاش ، طالما انت ما عامل لينا اعتبار و لا خاتينا في حساباتك طلع لينا امي لو سمحتا انحنا ما عندنا غيرها و انت الله يخلي ليك بناتك وبيتك ..
قاليها اول حاجة اتعلمي تتكلمي بي ادب و ترجعي مناهل البعرفها الاسلوب دا ما بيشبهك و تانياً امك و خالك مشو للقانون و كل واحد في مكانو الصح ، .. قالت ليهو انت راجل تدخل مرتك في القسم ،، قلت ليهاا حدددددك هنا اووعي تقلي ادبك مع ابوكي فاهمه اتكلمي ب ادب معاهو عشان ما حتتوقعي شنو ممكن اسوي فيكي ، اوووووعك الا دا بعمي عينك ...قالت لي ما تدخلي انتي كمان حقك براهو يا مطلوقه ... بس يمنة عايزة تتكلم قلت ليها اسكتي انتي .. قلت ليها مطلوقه شفتيني مشيت وقفت انور و جبرتو يحبني ولا مطلوقه سرقت رقم متوكل عشان اثبتو لاختي و لا مطلوقه بطول لساني على اللي رباني و كبرني و عايشه في الدنيا دي على حسوووو ،،، اظن كلامي واضح يا محترمة يا متستتة ، انا انطلقتا و عالجت ابوي انتي عملتي ليهو شنو ؟ ؟
عارفه ما عندك اجابة ، عشان كدا اتأدبي ..ابوي قالي رحمة ! كفاية ما تنسي دي اختك ،، قلت ليهوو هي ما اتزكرت انك ابوها و عملت ليك حساب ، انحنا نحترمها ليه ؟ قالي اسكتي اسي ، كلامها معاي انااا ...
سبحان الله ، اثناء النقاش دا ، سمعنا برا صوت واحد بيقول دا بيت الجزار ! و بعداك الباب خبط ...
يمنة مشت فتحت ، كالعادة انصدمت تاني ، و قاليها عم محمد موجود ؟ قالت ليهو ايوااا ، و دخلو و ابوي جااا على الصالون .
سلم عليهووو ، هو وامو و اختوو .. بقيت واقفه في المدخل و هو بيقول ليمنة سوي شاي ، و اخواتي من محلهم م اتحركو و مناهل دي فجاة قعدت تبكي و تبكي بمغسسة من سمعت صوت الناس ديل ..
ابوي : ما عرفتك لكن شكلك ما غريب علي يا ولدي ؟
...:انا حسام عبدالله ، و دي امي و دي أريج اختي ، انحنا اولاد عبدالله . اكيد عارف عبدالله منو !
ابوي : يا مرحب ولدي كيف الحال !
(طبعا انا سمعت اريج دي خلاص غلبني الوقوف و القعدة ) جات امي سلمت و قعدت ..
حسام : الحمدلله بخير
ابوي : حمدلله
حسام : انت كدا عرفت انا عايزك في
شنو صح ؟
ابوي : لا
حسام : انا عارف ان ابوي مذنب ، بس هو عيان ليهو وفترة و مفروض يخضع لعلاج الفترة دي ، بس القضيه و القانون اخد مجراهوو .. انا ما عندي مانع تاخد حقك انت صاحب حق ، لكن لو تاجلو شوية بسبب صحة ابوي ..!
ابوي : انا زيو وصلت الموت في وقت من الاوقات دي وفي نفس الظروف دي ، واتعاقبت من غير اي ذنب لي فيهووو ،،، ابوك تاجر لحوم فاسدة يا حسام ، كان ما عارف المعلومة دي اعرف ، معقول مجرم زي دا يستحق انه يطلع ، و ابتسام الطعنتني في ضهري و زورت و باعت و اشترت باسمي و من غير علمي و بسببها ..
حسام : ابوي اي ممكن يكون كعب شويه لكن مستحيل يتاجر في لحوم فاسدة يا عمي ..
ابوي : طيب تقدر تمشي تشوف تهمة ابوك شنو بالاوراق القدمتها ليهم ..
حسام : عمي بالسياسة ممكن نحل كل شي ، طلوع ابوي في يدك ، نعالجو بس و بعداك الدايرو اعملوو ..
ام حسام : يلا يا ولدي خلينا نمشي ..
اريج : دقيقه يا امي
( في اللحظة دي دخلت لبست و طلعت الصالون ، امي حاولتي توقفني ما قدرت ، لاني محبوسة ، بس ما قدرت افوت فرصة ان اريج في بيتنا )
رحمة : يا هلاااااا يا هلااااا يا مرحب بيتنا نور والله يا اروووج كيفك حبيبتي و كيف اخبارك ، كويسه انتي ؟
كلهم صنووووو ، و ابوي دا متحير فيني ..ّ
اريج : يلا يا حسام خلينا نمشي
*ليه تمشوو يا ارووج اقعدو ياخ ، صحي يا ابوي ما تمشيها زعلانه و مكسورة خاطر عليك الله ، خلاااص طلع ليها ابوهااا من السجن يا حراام هو عيان ، سبحان الله شوفي الدنيا دي دوارة كيف يا اريج ، و م تفتكري اني بشمت لالالا ابدا والله بس بعجبني حكم ربناا و عقاب ربناا ، و ان العندو حاجة عند ربنا ما بتضيع ... و ابوكي لو كان مظلووم زي ابوي لمن كان مظلوم ، صدقيني حيجي يوم و يطلع بغض النظر عن المعاناة ....
اريج : انا عارفه ان دي فرصتك تهينيني فيها زي ما انا عملت ، بس انحنا وضعنا مختلف ..
*المختلف شنو ؟ ابوكي طينتو براها المخلوق بيها ! ما زي طينة ابوي ؟
ابوي : رحمة ادخلي جوا لو سمحتي
*حاااااضر ، و انا طالعه مشيت دخلت الغرفة جبت شيالة الحلاوة حقت سلامة ابوي و مشيت فضلتهمم ،. و طلعت منهم و مشيت الحوش قعدت في دخاني..
طببعاً اخواتي لسه قاعدين ، لمن ديلاك طلعو اصلو ابو يظهرو الا بعد ناس حسام طلعوو ..
ابوي قال لاخواتي ، تقعدو هنا مع اخواتكم لان امكم م معروف اذا حتطلع ولالا ..
بس مناهل بقت تقوم و تقعد و تكسر في كل حاجة جمبها ، انا جيت بالصوت لقيت امي دي واقفه ليها بتقوليها احترمي نفسك يا بت و لمي يدك ... ابوي قاليها خليها نشوف دايرة تصل وين ، قالت ليهو اخليهاا تكسر زي دا في بيتي عايزة تكسر خلي تمشي بيتها تكسر فيهو م تكسر لي هناا ،، ابوي قاليها بيت شنو ؟ البيت داك زاتووو حقي ، و حقي شلتووو بالقانون و اصبح البنات م عندهم حاجة ، عايزين يقعدو هنا اهلا و سهلا م عايزين دي حاجة ترجع ليهم .. امي قالت ليهو البنات ديل مساكين ما ليهم ذنب يا محمد وديل بنات حيمشو وين يعني ، ليهم زي مالي بناتي .. مناهل قالت ليهم لو اقعد في الشارع ما بقعد هنااا لحظة وحدة ..
المهم الوضع اتأزم شديد و النقاش طووول و في النهاية باتو معانا الليله دي و تاني يوم رفضو القعاد قالو بسافرو عند اهل امهم في كسلا برضووو ،، طوالي ابوي عمل اتصالاتو و وصلهم الميناء البري ، و ركبهم و فات ...
يوم في يوم في تجهيزات عرسي ، من هنا البيت ابتدأ يتملي ، اهلنا المن قريب و غريب جو علي حسي ، و شيماء جابت شنطتا و جات قعدت معاي ، و متوكل دا من اخر نقاش بينا داااك تاني ولا اتصال حتى ما اتصل علي ، بس بسمع بيهو سمع من ناس البيت ،
بديت احس بجدية الموضوع واليوم الما عايزاهو يجي ، بقيت حاساها جاي علي بسرعة غريبه و الناس دي فرحانة ، و ضبايح و كمية ناس ما اتخيلتها ، لحد يوم حنتي انا كنت علي امل ان الزواج دا ما يتم ، و بضحك مجبورة عشان الناس و كلام الناس ..
والله لدرجة الناس و الحنة و العزايم و كل طقس من طقوس عرسي ، حاساه ان في زول ضاغط زرع التسريع ..
لحد ما جا اليوم الموعود ، اصلاا م نايمة ليلتين و الليله تالته صباحي ، يمكن نمت لي ساعه ولا ساعتين ، و مشينا انا ويمنة و سماح و شيماء الكوافير ، والناس كلها مستغربة رحمة البتحب تمكيج نفسها و بقت متمكنة تمشي الكوافير ، انا من التوتر و الخوف ما قدرت افكر في حاجة و يدي بترجف كحل ما بقدر اتكحلو ، كنت بس سايبه نفسي ،،
خلصنا من الكوافير ، و قعدت لمن جات السيرة للكوافير ، ( وشي متغطي عادي بنقاب ابيض مع الفستان ) .. قاعده بهز في رجولي من القلق لمن يمنة جات جاريه قالت لي متوكل جا متوكل جااا ... قلت ليها جد ، طيب كويس انا عايزة اتكلم معاهو ، قالت لي مجنونة تتكلمي في شنو و بعدين عيونك حمرت مالك انتي اتوترتي. كدااا.. اقسم بالله اللحظات دي كانت عبارة عن عقاب بالنسبة لي ، اتعذبت شديد من جواااي زي القاعده في نار ، لمن جاااا داخل ، و حاة الله النظرة الفي عيونو دي من شدة ما وجعتني لو معاي قلم كان رسمتها الفرحة
الشفتها فيهو دي م اظن اشوفها في انسان تاني ، على فكرة لحد اللحظة ديك م كنا عقدنا ، العقد كنت مصممة يكون في القاعه بس عشان اتماطل على امل ان الزواج دا ما يتم ...
جا قالي يلااا و بيمسح في عيونو و ببعد من نظر البنات .. قالي عادي امسكك ؟ اصلا حتبقى حلالي بعد شوية .. قمتاا من محلي و مشيت شيماء قالت ليهو امسكا مالكم انتوو ،. طوالي مد يدو شبكت في معصموو ..
و طلعنا ..