بين نجمة وقمر

Progress 6%

Chapter 1 of 18

Chapter 1 of 186%

الجزء 1

يُصافِح عمّها مُحاولاً إنهاء هذهِ المهزلة سريعاً , ماذا يعني الزواج ثانيةً ؟ أن أجلِس وأضع يدِي بِيد رجلٍ آخر غَير والد روان , وأنطِق بالقبُول , أن أُزفَّ ثانيةً مع أُخرى لم أرَها من قَبل..

ينفض الأفكار عن رأسه ويتبعهُم خروجاً من المسجد

-في الصالَة-

تخرُج تِلك الجميلة الصغيرة إلى المعازِيم بِفُستان زهريّ اللون , قصير ليُظهِر طُول شعرها بِلونهِ الخَمريّ , تتمشّى في الصالة وكُل الأنظار تلتفِت تِباعاً لِتُحملِق بِها , تخرُج وراءها شقيقتها بفُستان أسود هادِئ يقِف طُولهُ عنِد نهاية ساقيْها , بأكمامٍ طَويلة , وشعرها يُكوّن كعكعة بِحركةٍ عشوائيّة , تقِف بإنتظار والدتها

مُنى وهيَ تضع لمساتها الأخيرة على " التُّوب " : أها كيف؟

نُور : حلوه ياماما ماشاء الله

مُنى : كان عملتي ليك شويّة روج حبيبة ماما

نُور بِضجر : ماما , أفرحي وإنبسطي ؛ أنسيني شويّة

مُنى : حاضر حبيبتي ,حاضر ماتزعلي

تزفُر

مُنى : أُختِك وينها؟

تُشير إليها : البتتحاوِم هناك دِيك

مُنى : أرح عليها طيّب

نُور : يلّا

ما إن تخطُوا نُور خطوتها الأولى حتى تصطدِم بِإمرأةٍ غريبة , تعتذِر منها وتُكمِل ؛ تُوقِفها مُتسائلة : إنتي بِت يوسِف؟

تُحملِق نُور بِها بنظرات مُستغربة

مُنى : تهاني !

تهاني : مُنى ! تحتضنها مُرحِّبةً بِها

مُنى : نُور , دي عمَّتِك الكبيرة , تهاني

تبتسِم رُغماً

تسحبها من كفّها وتحتضنها : كبرتي يا نُور وبقيتي عرُوس , ماشاء الله تباركَ الله

تزفُر بِضجَر

تُفلتها : أُختِك الصغير ة وين ؟

مُنى بإبتسامة : لِيلي؟ هديك ليها

تلتفِت لِتنظُر إلى حيث تُشير : وين ؟

مُنى : اللابسة فُستان بمبي دِيك

تعقد حاجبيها بإستنكار : البتّ السيقانها برّا ديك ؟

تكتم نُور ضحكتها

تتنَحنَح مُنى

تهاني : هي ما بلغَت لسّه ولا شنُو ؟

تنفجِر نُور ضاحكة , تصُد بِوجهها عنهُم

مُنى : لالا كيف.. معقولة

تهاني : دا ما لِبس ليها لكن يا مُنى , وإنتي ستّ العارفين

مُنى : معليش , تكبر تعقَل

تستغفَر : طيّب أنا حاشوف المعازِيم وأرجع ليكم

مُنى : أخدي راحتِك حبيبتي

ما إن تذهب حتى تلتفِت نُور وترتمِي فوق كتف والدتها ضاحكة

تُشاركها مُنى الضحِك : هَمّ يضحِّك وهم يبكِّي , غايتُو

في جهةٍ أُخرى :

يُمسِك بالهاتِف ويشرَح : يا أمي , أنا لقيتها مُغمى عليها ! أيوَة , حاولنا نفوّقها أنا والدادا , وأوّل مافاقت جبناها المُستشفى إتطمّنِي , حاضِر ؛ لالا ح أبيّت معاها , تمام ؛ وإنتي من أهلُو

__

في جهةٍ أُخرى :

في الطريق إلى الصالَة :

صابرين : في عرُوس يوم عِرسها تجِي مع صحبتها وأُمّها ؟ وبدون العريس كمان ؟

مريَم : هُو الما جَا يا صابرين أعمل شنُو يعني؟ أمشي أجيبو عشان يزفّني من باب الكوافير لِباب الصالة ؟

تتنهَّد : خلاص ما قِصّة

إقبال : لالا قصّة , كيف يعني ما يجي يسوقها ؟ لا سمعنا بيهُو لا شُفناهُو قبل كِدا الكلام دا ؛ معروف العروس..

تُقاطعها مريَم بإنفعال : خلاص ! أنا أعصابي متوتّرة بِما فيه الكفاية , وكفاية التمثيليّة المُقرفة الحتحصَل بعد شويّة ؛ أسكتُو

صابرين مُهدّئةً من روعِها : حاضر ؛ أهدِي

-أمام المدخَل-

آسيَا : دي ماحركة رُجال يا محمّد

محمّد : خلاص يا أُمّي.. الله يخلّيك خلاص

آسيا : كويّس يامحمّد.. كويّس

تلتفِت إثر ضوء العَربة القادمة نحوهُم , تُطلق زغرودةً عالية يتبعها فيها جميع النِساء ؛ تُمسِك بِذراع إبنها وتَسير نحوهُم

تنزِل صابرين وتُمدّ كفّها لِتنزل العرُوس ؛ تلحقهم إقبال بالزغارِيد

تحتضِن آسيا مريَم وتُزغرِد , تُغلِق مريم عينيها بِشدّة مُنزعِجة

تبتعِد لِتُسلّمها إلى عريسها , يقترب هوَ دون أن ينظُر إلى وجهِها

يتنحنَح : السلام عليكم

تضحَك صابرين بِخفّة

تنظُر إليه مريَم بإشمئزاز : وعليكم السلام

يصمُت

تنظُر إليه بعدَم فِهم : ماحنتحرَّك ؟

محمّد : أيوة , عفواً ؛ إتفضلّي ؛ مُشيراً إليها أن تتقدَّم عليه

تعقِد حاجبيها بإستغراب

صابرين بِضحكة , تقترب وتشبك كفّيْهِما سوياً , وتُزغرِد

لِيزّفهم الجميع إلى الداخِل

-في الداخل-

ليَان : من بداية الحَفلة بيعايِن ليك ما مُنتبهَة ؟

نُور : لّا

ليان : بَس واللهِ حليوَه ؛ حرام يكُون خفيف كِدا

تتنهَّد نُور بِضجر : أُمّي

مُنى : أيوة يا نُور

نُور : متين حيجُو أنا بديت أمِلّ من الجو دا

مُنى : هسّ..

يقطَع حديثها أضواء الصالة التي أُغلِقَت , تُزغرِد ما إن ترى الزفّة قَد بدأَت

نُور : ماما إنتي بتزغردي ليه هسّي ؟

مُنى : بِسم الله , العروس دي أُختَكم ولا أنا غلطانة ؟

ليان : واللهِ ماما دي روحها حلوة , مُتسامحة مع فكرة إنّها بِت ضُرّتِك عادي؟

مُنى : كانت ضُرّتي , هسي إحنا الإتنين أرامِل يابتّي

نُور : مافكرة إنها بِت ضُرّتِك ؛ إنتي بتعرفيها أصلاً؟

مُنى : شخصياً لا

نُور : طيّب؟

مُنى : بس حنتعرّف عليها يابتِّي !

تصُد نُور بِوجهها : إتفضّلي

ليان : ماما إحنا جايين نتعرّف عليها في العِرس !

مُنى : ومالو ياليلي

نُور : يعني

حنمشي نسلِّم عليها ونقول ليها ألف مبروك إحنا أخواتِك الغِير أشِقّاء ؟

ليان : لا طويلة الجُملة دي

نُور : إنتي حتنظِّري ! الفكرة أصلاً غلَط !

مُنى : وطُّو صوتكُم

نُور : هو في زُول سامعنا أصلاً في الإزعاج دا !

مُنى : نُور ممكن تتكلّمي بأسلوب أحسن من دا ؟

تنهَض بإنفعال

مُنى : يابِت

تُهروِل بإتّجاه الباب : غباء , أنا غلطانة إني قاطعة مية ألف ساعة طيرَان عشان أبارِك لوحدَة أصلاً ماعارفاني.. غباء غباء غبااء

ترفَع رأسها وما إن ترى المارّ أمامها حتّى تصطدِم بِه دُون تحّكم في سُرعتها , يُثبّتها أن لا تسقُط , تنظُر إليه بإستنكار ؛ يُفلتها

ينطقان في الوقت نفسِه : أنا آسف/ه

تتخطّاه : ما مُشكلة

يُراقبها بِنظراتِه إلى أن تخرُج من الصالَة

في جهةٍ أُخرى :

يسيران نَحو "الكُوشه"

ليَان : شكلها ما مبسوطة

مُنى : مالك على البِت

ليان : شوفيها بتعايِن في المعازِيم ولا مرّه عاينَت لِلعريس

مُنى : دا التوتّر بيعمَل كدا ؛ لما تكبري بتعرفي

ليَان : ماعارفة..

تصعَد مُنى إلى العروس وهيَ تُزغرِد : ألف مبروك يا مريُومَة

مريَم ببرُود : الله يبارك فيك

تُقبّلها : أنا مُنى , مرَت يُوسف الله يرحمُو

تفتَح عينيها بِدهشة , تنهَض : خالتُو مُنى ! ؛ تحتضنها بِشدّة

تُحيطها بِحنوّ مُستغربة من ردّة فِعلها

ليان مُراقبةً تفاصيل المشهَد : أنا كمان عايزه حُضن كِدا

تلتفِت مريَم إليها بأعيُن دامعة : دي بتِّك ؟

مُنى : الصغيرَة

تحتضنها إليها

تُقبّلها ليان بِضحكة : ألف مبرُوك يا مريَم

تنزل دمُوعها بهدوء : الله يبارِك فيك يا..

تبتعِد لِتُصافحها : ليَان

مريَم : أيوَة , ليان ؛ والكبيرة نُور مُش ؟

مُنى بإستغراب : بتعرفيها ؟

مريَم : أبوي الله يرحمُو كان بيحكِي لي عنِّك دايماً

تبتسِم بأسَى

مريَم : حتّى ورّاني أسامي البنات اللي نفسُو يسمّيهم.. وإنو نفسو يجيهُو بنات بَس

تدمَع عَينها وتُسارع لِتمسحها

ليان : يلا يلا نرقُص !

مريَم : لا أنا

تسحبها من يدِها , وبالأُخرى تسحَب والدتها

بالمُستشفى :

تمشي ذهاباً وإيّاباً عَبر المَمرّ , تُفكِّر مِراراً وتُقرِّر أخيراً

تُمسِك بِسمّاعة الهاتِف وتتّصِل..

في جهةٍ أُخرى :

يُمسِك بالهاتِف ويُهروِل نَحو الكُوشه : حاضِر يادادا ماشي عليهُو هدَ , فهّميني طيب في شنُو ؟

نفيسَة : يا مُجتبى ياولدي أدّيني ليهُو وبَس

مُجتبَى : حاضِر حاضِر

يمُر بِلونٍ فريد بين الألوان المُحيطَة بِه ؛ يتوقّف ويعُود للخلف خُطوتيْن , يحتضِن سمّاعة الهاتِف بين كتفِه وأذنه ؛ يلتقِط صُورة لِتلك الجميلة بِفُستانها الزهري , تلتفِت إثر ضَوء الكاميرا ؛ يغمِز لها بإبتسامة , تُقطّب حاجبيْها بإستنكار , تهمّ بالذهاب إليه , فيُهروِل مُبتعداً عنها

تُزيح شعرها عن وجهها مُحدّثةً نفسها : خوَّاف

يمُد لأخُوه بالهاتف

محمّد بإستغراب : في شنُو ؟

مُجتبى : كلِّم عايزنَّك

محمّد : منُو ؟

مُجتبى : الدادا

يُقطِّب حاجبيه مُستنكراً , يستلمهُ مِنه : ألو ؟

نفيسة : محمّد

محمّد مُنتظراً حديثها

نفيسة : محمّد روان وقعَت وودّيناها المُستشفى

محمّد : شنُو !!! ؛ مُستشفى شنُو ؟؟

تُمليه إسم المُستشفى

يضرِب الهاتِف بِصدر أخيه ويُهروِل إلى الخارِج

آسيا : محمّد ! يامحمّد !!

يركُض نَحو الباب مُتجاهلاً نِداءاتها المُتكرّرة , يخرُج وهوَ يُزيح ربطة عُنقِه ويُلقي بِها على الأرض , يُخرِج المفتاح ويُوجّهه إلى السيّارة لِتُفتَح

تنظُر إليه نُور الجالسَة على ناصيَة الشارع بإستنكار , ينطلِق مُسرعاً

تنهَض وتذهَب من حيث جاء , لِتلتقط ربطة العُنق التي ألقى بِها

تخرُج والدتهُ خلفهُ , لِترى نُور مُمسكة بِرباط عُنقه ؛ تنطِق بإنفعال : وينُو

نُور بِخَوف : مشَى !

تدخُل إلى الصالة مُستغفِرة , تلحَق بِها نُور , لِتصطدم بالعرُوس الواقفَة بين أُختها و والدتها أمام الباب : في شنُو !

ليان : ماعارفين !

تأتي صابرين مُهروِلة : مريَم ! حصَل شنُو ؟

مريَم : ماعارفة ياصابرين !

مُنى : لا حولَ ولا قوّة بالله

صابرين : تكُون مرَتُو الأولى ليها دَخل بالموضوع ؟

مُنى وليَان ونُور بِصوتٍ واحد : هو معرِّس تاني؟؟

صابرين بِتصحيح : أوّلاني *

تتبادَل ليان النظرات مع شقيقتها

مريَم : أنا عايزه أمشِي

مُنى : إستهدي بالله يابتِّي , هسي حنفهم كُل حاجة بس ماتتوتّري

مريَم : لا أنا عايزه أمشي بالجّد , خلاص ؛ كفاية مِنّها التمثيليّة دِي

تحمِل زفافها وتُهروِل إلى الخارج , تاركةً الجميع خلفها يتساءَل : تمثيليّة شنُو ؟

ليَان : مُش قُلت ليكُم ما مبسوطة ؟

مُنى بصوتٍ مُنخفِض : عيب يا ليَان

تخرُج صابرين خلف رفيقتها ؛ تلحَق بِهم إقبال الآتيَة من بداية الصالة

في الخارِج :

إقبال : مريَم

تلتفِت إليها

إقبال : المطلّعِك برّا شنو ؟

مريَم بنبرةٍ مُتعَبة : مُهمّة أنا ولا العريس ؟ العريس وطلَع جات عليّ يعني؟

تُمسِك ذراعها بِقوّة : أسمعيني هِنا ؛ حتخُشّي قدامي زي الهوانِم وتقعُدي في الكوشة لما نشوف المُصيبة الحاصلَة دي تتحلَّ كيف ؛ وكفاية السُمعة الجبتيه

ا لينا قبل كِدا

تُغمِض عينيها بخمُول وتفتحهما

تهزّها من ذراعها : إنتي سامعاني وبتعملي الحركات دي يابِت ؟؟

ترتخي جفونها أخيراً وتسقُط فَوق حُضن والدتها

صابرين بِصرخة : مريَم !!!!

بالمُستشفى :

يركُض بين الممرات وصولاً إلى تِلك السيِّدة : روان وين !!

نفيسة : أهدأ ياولدي ؛ روان أدّوها مُهدئ لأنها من فاقَت بتبكِي

يبتلِع ريقه الذي جفّ فجأة , يهرُب من الدموع ويُكمِل : طيّب الدكتور قال شنو ؟

نفيسة : عملو ليها تحاليل , ومُستنيين النتيجَة , على فكرَة آدَم جا

محمّد : جا متين ؟

يخرُج من غُرفة الإنتظار : جيت هسّي يا عريس , يمُد كفّهُ إليه : ألف مبروك

يُغمض عينيه ويزفُر بِعُمق : الموضوع ما زيّ ما إنتَ فاهم أبداً يا آدم

آدَم : أنا ماجاي أعاتبَك هسّي , خلّي أُختي تشِد حيلها ولينا كلام

محمّد : طيّب أنا عايز أدخُل ليها

ينظُر آدَم إلى ساعتِه : مُفترض تكون فاقَت

نفيسَة : عدّت ساعة ؟

آدَم : ونُص

نفيسة : معناها التحاليل بتكون طلعَت ياولدي

آدَم : أيوه صح ؛ طيّب أنا حاجيبها وأجِي

محمّد مُحدّثاً نفيسة : غُرفتها وين؟

نفيسة : تعال

تمشِي ويتبعها

في جهةٍ أُخرى :

يجلسون صفّاً أمام غُرفة الطوارئ

إقبال : أستُر يارب , أستُرنا يارب ماتفضحنا

صابرين : أهدي ياخالتُو , إن شاءالله خِير

إقبال : حيجي من وين الخير بس يا بتّي , حيجي من وين ؛ استغفرالله العظيم

مُنى : إستغفري يا إقبال , البِت هسي حتقوم بالسلامة ماتقلّقي كِدا

تستغفِر مُتحاشيةً النظر إليهِم

ليان بصوت مُنخفض : اليُوم دا ينفع فيلم سينمائي والله

نُور : الناس في شنُو وإنتي في شنو يا ليَان

ليان : لالا جَد ؛ ركّزي في التفاصِيل الحصلَت

نُور : خلاص المُخرجة الجوّاكي قامَت ؟

ليان : وبِقوَّة

تتنهَّد : ياربّي آدَم يكُون نام ولا لِسّه

ليان : إشمعنى يعني

نُور : جا في بالي ماعارفة

ليان بِدهشة : سلامٌ قولاً من ربّ رحيم !

نُور : مالِك ؟

ليان : مُش الجايّ علينا دا آدم؟

تلتفِت حيث تنظُر : آدَم ! , تذهَب إليه ؛ يمشِي ناظراً إلى الأرض فيصطدِم بِها , يرفع نظرهُ إليها : نُور !

نُور : إنتَ بتعمل في شنُو هِنا !

آدَم : إنتي البتعملي في شنو هِنا مُش الليلة عِرس أُختِك ؟

نُور : أسكُت , خلّي موضوع العِرس دا على جمب ورّيني إنتَ الجابَك هِنا شنو ؟ بس مايكُون عمُّو تِعِب؟

آدَم : لالا , روَان

نُور : أُختَك ؟

آدَم : أيوة

نُور : مالها بَس ؟

يتنهَّد : وِصلتَ لقيتها مُغمى عليها

نُور : ياساتِر , عندها شنُو !

آدَم : ماعارف , هسّي جبت التحاليل وماشي أشُوف الدكتور

نُور : كان نفسي أجِي معاك بس مُنتظره زول في الطوارئ برضُو

آدم : مامُشكلة ؛ أدّيني تلفون لمّن تكوني طالعة

نُور : حاضِر ؛ خلِّي بالَك من نفسَك وماتتضايَق

آدَم : حاضِر

يذهَب

تُتابعهُ بِنظرها إلى أن يختفي , تأتي ليان إليها : مالو ؟

نُور : يكسِر الخاطر ؛ أُختو عيّانه

ليَان : إحنا كمان أُختنَا عيّانه !

نُور : دي أُختو اللي إتربّت معاهو ما اللي إكتشفها أمِس

ليان : بطّلي تفكيرِك دا ياخي , كِدا أو كِدا هي أُختِك

نُور : أنا مابيقنعني إسم العلاقة , بيقنعني مواقف الطرفين تجاه بعَض وبَس ؛ حتّى الثعلب عندُو أخو وزوجة و ولَد ؛ بس دا مابينفِي حقيقة إنو مكَّار

ليان : نُور مابتحِسّي أحياناً إنِّك أوفَر ؟

نُور : لأ , أنا واضحَة بس ؛ ودا للأسَف مابيحصل كتير في المجتمع البشرِي

ليان : الحمدلله , براك إعترفتِي إنِّك مابشَر

ترمقها بِنظرة حادّة

ليان : خلاص آسفَة

في جهةٍ أُخرى :

يُقبِّل راحة كفّها بِعُمق , تنزل دمُوعه دافِئة بين أصابعها , تسحَب كفّها منهُ بهدوء

محمّد : روَان

روان : ليه خلِّيت العِرس وجيت

محمّد : دا ما عِرس , دي تمثيليّة !

تمسَح الدمع الذي جفَّ بِخدّيْها : برضُو , ليه جِيت

محمّد : كيف يعني ليه جِيت , مُفترض أواصِل حياتي عادي بعد ما سمعتَ خبر زي دَا ؟

روان : ما إنتَ واصلتَ حياتَك عادي بعد ما قُلتَ ليك إني بمُوت لو عرّستَ عليّ

محمّد : روان , حبيبتي إنتي عارفة كُل الحصَل من البداية لغاية اللحظة دِي !

روان : كُنت بتقدر تتصرَّف , كُنتَ بتقدر تساوِم في أي حاجة تانية غيري , لكن إنتَ رخّصتني يا محمَّد

يضُم كفّها بين كفّيْه : لا أنا ما رخّصتِك ياروان!

تسحبهُ وتصدّ عنه

يبتلع ريقه مِراراً : ماتعملي كِدا ياروان.. عشان خاطرِي

روان : أمشي يا محمَّد

يُفتَح الباب ؛ يدخُل الطبيب بِرفقة آدَم الذي إرتسمَت الدهشة على ملامحه وأبَت أن تزُول

يتقدَّم الطبيب إليهم بإبتسامة : مبروك يا مدام ؛ إنتي حامِل

ترفع رأسها بِدهشة

محمّد : شنُو !

يُتبَع...

Next chapter

Ads support free reading. Privacy