الفصل الخامس
بعد ان شكرت الضابط وطاقمه الاماجد ..
ذهبت مسرعا الى الشجرة
وجدت صاحبي ينتظرني في الشجرة
وانتظرته حتى انتهى من كمية الشاي الذي بحوزته.
ثم ذهبنا الى البيت.
فقلت له اريد ان احكي لك قصتي بعد لقد ركبت الحافلة في يوم من ايام متوجها الى قرية
التبيره. فقالتني بنت ومعها امها وحدث كذا وكذا..
المهم اني حكيت له القصة كلها بتفاصيلها .. حتى دخولي بيته ..
حتى يطمئن الي ويخبرني ما الذي جعله يهرب كل هذه السنين
واخبرته انني لن اخبر احدا بمكانه ولن اطالبه بالرجوع ..
قلت له والله لن اخبر احد بمكانك ولن اطالبك بالرجوع فقط لي طلبين ..
الاول .. ماهو سبب خروجك. التاني. احتاج منك الى مكتوب خطي عليه امضاءك انك تاذن لي في
الزواج من ابنتك
فقال لي حقيقة انا اصلا اشك في كونها ابنتي..
لذلك لن تحتاج مني الى اذن ولن اعترض لو تزوجها اي احد فهي حرة في نفسها
فاصابني كلامه هذا بصدمة لم اتوقعها فقلت له كيف تقول عن ابنتك هذا الكلام القبيح
فقال لي اذن اسمع
وبدا يحكي لي فقال ..
في فجر يوم من الايام استيقظت لصلاة الفجر وايقظت زوجتي وابنتي ذات الاحد عشر ربيعا
وذهبت للمسجد وانا في طريقي رايت بنت الجيران تخرج من بيت ذويها
وتحمل شيئا في حجرها وتتلفت خائفة
ولكني واصلت طريقى حتى وصلت الى باب المسجد وتخفيت لانظر ما تريد ان تفعل
فدخلت خائفة الى بيت مهجور في الطريق.
وانا دخلت المسجد فاديت الفريضة ورجعت فدخلت الى ذلك البيت المهجور
فوجدت كلبا يبحث في التراب. فزجرته فوجدت جثة طفل حديث الولادة مدفونا.
فاخرجته ونفضت عنه التراب وحملته الى بيت تلك الفتاة وامها التاية
وبدات فيهما بالشتائم والسباب من هذا الفعل المشين.
وقلت لهما على الاقل بعد ارتكاب جريمة الزنا وجريمة القتل احسنا دفنه
وتعهدت على ان افضحهما. فقالت لي التاية ام الفتاة ..
اولا انظر الى بيتك فان زوجتك فاجرة. واتتك بابنة ليست من صلبك.
وبنتك ابوها بشير الصادق. فقلت لها يا ملعونة. ما هذا الكلام الفارغ؟
فقالت لي اذهب الى ابنتك وانظر الى الشامة في ذراعها. وقارنها بالشامة في ذراع بشير. غير اني
رايت زوجتك مع بشير. اكثر من مرة وتواعدا في بيتي هذا وانا رتبت لقاءهما ..
فقلت لها استري الموضوع حتى اتاكد ودفنت الجنين في بيتها وذهبت لاتاكد من بنتي النائمة فكدت
اموت وانظر جيدا الى تلك الشامة ذات الشكل المميز في ذراع بنتي
ولم اكن القى لها بالي ..
وذهبت ابحث عن بشير الصادق .. فوجدته يلعب الورق من بقية الشباب..
فقلت لهم اريد رجلا يجالدني بهذا السوط..
وقلت اني ارغب في بشير .. فقام وقلع ملابسه مستعد للمجالدة..
فرايت الشامة التي على ذراعه كانها منسوخة
نسخا من الشامة التي في ذراع بنتي
ففار الغضب في قلبي كان نيران الجحيم اتقدت في صدري
فقلت له تبدا المجالدة واجلدني انت اولا فجلدني جلدتين لم اشعر بمس الالم
وامسكت السوط وجلدته الجلدة الاولى
فترنح ولو انها وقعت على جبل لترنح
واما الثانية فخر مغشيا عليه
فقال الشباب هذا حقد واضح
وحملوه الى المستشفى وذهبت معه المستشفى
فقال له الطبيب متى اجريت هذه العملية القديمة
فقال بشير قبل عشرين سنة
واستعاد وعيه مع الاسعافات وبعد ان تاكدت انه حي.
رحلت من غير عودة..
بعد ان سمعت قصة هذا الوالد البائس قلت له:
اسمع انا لا اريد منك ان ترجع معي الى البلد
ولكن اشعر انك لم تكن عادلا في حكمك. وهذه الشامة ليست دليلا كافيا على ان تتبرا من ابنتك
المهم لا اريد ان اناقشك ..
فقط اطلب منك ان تكتب لي ورقة عليها امضاءك.
تجيز لي الزواج من ابنتك
او ان تكتب انك تجعل امرها في يد اهلها الحاضرين هناك ..
وثق انني لن اخبر احد بمكانك ولو قتلوني ..
فوثق في وكتب لي هذا المكتوب وقال لي اخي وزوجتي يعرفون خطي. ولاتحتاج الى امضاء..
فاخدت الخطاب و
توجهت مسافرا
ولاتنسوا انني مررت على طريقي بمراكز
الشرطة وقدمت لهم واجب الشكر والامنان
وجئت الى الخرطوم
واول ماقابلت والدتي اخبرتها بالقصة من اولها الى اخرها
فقالت لي ماهو رايك هل مازلت مصرا علي هذه البنت
فقلت لها يا امي اولا لابد ان اتاكد هل رواية الشامة صحيحة
ام انها ضرب من الافك المبين
فان تبين لي انها صحيحة فلا اسمح
لنفسي ان انجب ذرية لها اصل في السفاح
وان كانت بريئة برأتها ثم تزوجتها
فقالت لي امي نعم الراي رايك انت ابني وانا امك
وفقك الله اذهب فان الله الذي وفقك لتجد والدها قادر
على ان يبين لك الحقائق
فسافرت من هناك على شندي وكونوا معي
وسافرت الى قرية حبيبتي المشكوك في نسبها.
وصلت الى القرية في السابعة مساء ومررت بطرق عجيبة
في راسي فكرة غريبة
اريد ان انفذها ساخبركم بها اريد ان اسال بشير نفسه
عن الرواية وساساله بطريقتي الخاصة
حينما مررت بالطريق وجدت مجموعة من الشباب يتسامرون
فسلمت عليهم وردوا علي السلام ولم يعرفوني
فقلت لهم انا رجل غريب اريد ان اسال واحدا منكم فلياتني منكم احد
فقام احد يظن انه اشجعهم.
فقلت له انا ضيف اريدك ان تستضيفني حتى الصباح.
فصاح للشباب باعلى صوته - تصبحون على خير يا شباب.
وقال لي هيا وفي الطريق قلت له اريدك ان تنزلني في مكان لايراني فيه احد.
فعندي قصة سرية ساخبرك بها حينما نصل.
وصلت مع هذا الشاب الخلوق الى بيته.
واستامنته على السر الذي سابوح له به.
فقبل الامانة واقسم على الكتمان. وحكيت له القصة .. وقد عرفني انني جئت الى الزواج
وقال انه رآني .. المهم قلت له ..
انا اريد منك ان تنادي لي بشير ..
فقال لماذا تنادي بشير .. ثم ننادي التاية ونحلفها على
المصحف ان الذي قالته صحيح
فقلت له ننادي بشير والتاية حتى اتاكد من الاثنين
فاصبح الصباح فذهب ليلحق بشير قبل ان يذهب الى الزراعة
كان بشير في الرابعة والخمسين من العمر
رجلا طولا اسمرا طيبا
جاءنا بشير في سرية تامة. فقلنا له اجلس قال .. ان شا الله خير
فقلت له ساحكي لك حكاية واريدك ان تعاهدني على
المصحف في امرين.
لاتتكلم بما يحدث بيننا.
ولاتتكذب علي اذا سالتك وانا اعاهدك انني ساسترك.
فعاهدني على ذلك. فحكيت له الحكاية من اولها الى اخرها.
فقال لي انت قابلت ابوها؟قلت له نعم ..
فقال ان هذا الرجل يئست منه الدنيا ..
ونسيه الناس ..
قلت له هذا ليس المهم .. المهم هل انت كانت لك علاقة مع زوجته .. وهل هنالك احتمال ان تكون
البنت بنتك.؟
؟؟؟