إبتسامة بعد الدموع

تقدّمك ١٣٪

الفصل ٢ من ١٦

الفصل ٢ من ١٦١٣٪

الجزء 2

لحظات وايام فقدان امي ما اتمناها لاي زول ...رغم مرور

سنتين الان ....ما بقدر اوصف كمية الحزن و الاسى

البحسهم لاني ما ح اشوف امي تاني ... دي ما بقدر يعرفها

الا انسان جرب فقدان الام ....

وجود ناس عمتي محاسن جنبنا خفف علينا كتير انا و

ابوي وياسر ... عمتي دي ما بقدر اوصفها كيف ... مع انها ما

درست كتير .. طلعوها من المرحلة المتوسطة للعرس لكن

مخها يوزن بلد ...فاهمة للدرجة البعيدة ...وطيبة وخدومة

..... ...

عمتي وامي كانوا اصلا ما بتقول عليهم حموات ولا عندهم

مشاكل الحموات المعروفة دي .. بالعكس .. الاتنين عوضوا

بعض عن اهلهم البعيدين في مدني وكانوا زي الاخوات ....

عمتي ولدها وبنتها الكبار متزوجين وعايشين في السعودية

الاتنين ...عندها تاني بنت اكبر مني بتلاتة سنوات اسمها

مها ...

وتاني عندها بنت قدري اسمها مشاعر ...طبعا انا ومشاعر

عشان قدر بعض ومتربين مع بعض من عمرنا سنة تقريبا

بقينا زي الاخوات ... ما بنتفارق ..خاصة انه في باب فاتح

بين بيتنا وبيت ناس عمتي .. عشان كدة انا ومشاعر طوالي

مع بعض .. يا هي بايتة معاي يا انا بايتة معاها ...اسراري

معاها و اسرارها معاي ...

عمتي برضه عندها تاني ولد اصغر مننا انا ومشاعر لسة

في الجامعة اسمه مرتضى ...

مها و مشاعر ديل بتاعات ضحك وهظار حاجة مبالغة ...

طالعات لابوهم راجل عمتي ...النوع لو قعدتي معاهم في

ونسة بس مصارينك تتقطع .... وتعليقتاهم وردودهم بس

بتاعة الرباطاب ديك ...بطبيعتهم دي والله خففوا علينا

كتير بعد وفاة امي ...

وبعد وفاة امي عمتي مسكت امورنا انا وابوي واخوي زي

العجب ... انا كنت في اخر سنة في الجامعة ...بعد انا

خلصت الجامعة قبل سنة تقريبا ياسر اخوي اتزوج مها بنت

محاسن عمتي ...اصلا في بينهم قصة ليهم كم سنة ...

ياسر شغله في الشرطة كويس ووضعه كويس ... ابوي اداه

اوضة في بيتنا طوالي جنب بيت ناس عمتي ... و كسروا

جزء من الحيطة البين بيتنا وبيت ناس عمتي وفي

المساحة دي بنوا ليهم صالة و حمام مع الاوضة ... بقت زي

الشقة الاستديو القايمة بذاتها ...لكن مطبخهم معانا ... و انا

ومها بنت عمتي مسكنا المطبخ مع بعض ...وحسع قبل

شهرين مها ولدت جابت لينا عمار و انا بقيت عمة ....

انا درست اداب لغة انجليزية ... ابوي بحكم انه معلم

انجليزي كان بدرسنا انجليزي في البيت من ونحن صغار

.. علمنا النطق الصحيح و علمنا طريقة التواصل و الكلام

من نحن صغار ... و كان طوالي بجيب لينا كتب مكتبة

انجليزي ..

المهم انه حببني في اللغة شديد و قررت اواصل في

دراستها ... ودخلت اداب قسم اللغة الانجليزية ... واتفوقت

فيها واتخرجت بامتياز واتعينت مساعد تدريس في

الكلية ...

مع انه في ناس بقولوا لي امشي اشتغلي في مجال

الترجمة و لا في المنظمات عشان المرتبات احسن وبالدولار

...لكن انا حاليا مرتاحة في الوظيفة لانها خفيفة وبتديني

وقت اكتر للبيت

مع انو مها بت عمتي و زوجة ياسر اخوي ما مقصرة ابدا

..ياها بس زي امها ..لكن كمان ما معنى كدة اقوم انا اتكل

عليها .... خاصة حسة بقت عندها بيبي ...

بعدين انا برضه بحب المطبخ شديد .. بحب اعمل الوصفات

الجديدة ... وببتكر اطباق وكدة ..... واظن لو ما قريت

الانجليزي دة وبحبه كان عملت لي مهنة في الطبيخ ....

الله اكبر ...

الله اكبر ...

صوت اذان الصبح طلعني من ذكرياتي الدايرة في راسي

....

رقدت شوية و سامعة حركة ابوي برة قام يتوضا عشان

يحصل الصلاة في الجامع ...قمت انا ذاتي بعد شوية

اتوضيت وصليت وقعدت قريت شوية قران ...

ابوي متعود يقعد في الجامع لغاية الشروق ... لما جاء راجع

لقاني جهزت ليه الشاي وختيت ليه معاه بسكويت

مكنة ...اصلا طوالي مطبخنا ما بخلى من بسكويت المكنة

ولا المنين ولا القرقوش ...

لما كنت في المطبخ بجهز في الشاي سامعة صوت عمار ود

ياسر اخوي يبكي ... معاناها صحاهم بدري .. وفعلا اثناء ما

انا وابوي قاعدين نشرب في الشاي ياسر اخوي جاء لابس

لبس الشرطة جاهز ... صبح علينا و قعد شرب معانا الشاي

..قال مها رجعت نامت تاني مع عمار ...غايتو عذبها ...

لخبط ليها نومها كله كله ...

بعد شوية ابوي و ياسر طلعوا .. ابوي على الكشك يجيب

الجرايد و ياسر على شغله ....

انا الليلة اوف من الجامعة ..ومتفقة مع مشاعر تجيني

نعمل لينا مشبك ...قلنا لو ناس مروة عملوا كرامة للعمرة

نشيله ليهم معانا ...

اتنهدت ... اشتقت ليهم شوق ناس مروة و اولادها في

الاسبوعين الفاتو ديل .... مع انهم ما قاعدين معانا في

البيت لكن بجونا كل يوم جمعة يقيلوا معانا ...

و حلا و اواب اولادها ديل مرتبطين بي شديد .. لدرجة

مرات بجوا براهم يقعدوا معاي كم يوم من غير اهلهم

... وبسوقهم معاي الجامعة كتير .. لدرجة مشاعر بت عمتي

يوم قالت لي ‏(ااي ... سوقيهم معاك الجامعة عشان يقولوا

ديل اولادها .. لو في زول خاتي عينه عليك ساي تطفشيه

... ‏) ...

لكن خلاص هانت ... ناس مروة خلصوا عمرتهم ... و بكرة

ان شاء الله ح يصلوا السودان ...

قمت ضايرت في البيت و المطبخ و غسلت عدة الشاي

... ابوي جاء راجع وقعد في البرندة يقرأ في الجرايد ... انا

جيت قعدت جنبه عندي كراسات طلاب صححتهم ... في

الاثناء دي جات مها شربت الشاي ..قالت عمار نايم .. تاني

قامت دخلت المطبخ قالت الليلة هي ح تعمل الفطور

والغداء عشان انا ح اكون مشغولة في عمل المشبك ...

بعد فطرنا جات مشاعر .. وقعدنا انا وهي وبدينا نعمل في

المشبك .... و مها بين ولدها و المطبخ وعمل الغداء

... ابوي دخل ياخد ليه رقدة في اوضته ...

انا تلفوني ضرب ...قلبي قال شححح لما لقيته دة اسامة

... زميلي في الجامعة ...

اسامة دة انا بعرفه من لما كنت لسة طالبة و هو كان

محاضر وبعمل في الدكتوراة ... الوقت داك ما كان في بينا

شي ...لكن بعد اتخرجت واتعينت معاهم خلال السنة الفاتت

دي العلاقة بينا اختلفت ...حسيت باهتمامه بي من نظراته

تجاهي و طوالي بقعد يتونس معاي ..وانا لقيت نفسي

متجاوبة معاه ...اصلا من كنا طلبة انا و شلتي كنا

مكسرين فيه ..ما شاء الله هو قيافة و شاطر و مهذب

المهم علاقتنا بقت تتطور شوية شوية ... بدل ونسة المكتب

بقى يعزمني في الكافتيريا قبلنا في الجامعة .. و يتصل

علي طوالي في البيت ...

لغاية ما اخر شي قبل حوالي شهر كدة صرح لي انه معجب

بي و بتمنى اني اكون شريكة حياته ... هو طبعا قرب

يخلص الدكتوراة ... وقال لي لما اخلص الدكتوراة و وارتب

احوالي ح اجي اتقدم ليك رسمي ...

مافي زول من ناس بيتنا عارف غير مروة و مشاعر ....مروة

كلمتها عشان احد رأيها و تكون عارفة .. ومشاعر اصلا ما

بقدر ادس عليها حاجة ..حتى لو حاولت ادس منها هي

طوالي بتعرف ...

انا ما كنت بحبذ اننا انا واسامة نطلع برة الجامعة مع

بعض ولسة ما بيننا حاجة رسمية وناس بيتنا كلهم ما

عارفين ... عشان اتجنب اني الاقي زول من معارفي ... قلت

يعرفوا ناس برة وناس البيت لسة ما عارفين ؟؟؟ .....

وعلي حظي حصل الكنت خايفة منه في اليوم الوحيد

الاستجبت فيه لاصرار اسامة اننا نمشي واحدة من

الكافتيريات الفي شارع النيل ... جنب العمارة الكويتية

.. يعني ما بعيدة من الجامعة ......

ونحن هناك منتظرين يدونا الفطور الطلبناه القى ليك قدامي

ابوبكر اخو محمد راجل مروة ومعاه خطيبته سوزان

دي ......دة ياهو الخايفة منه .. ومن دون الناس ابوبكر

دة !!!. ..

طبعا هو مكتبه بتاع الامم المتحدة برضه قريب لشارع

النيل ...دة بس من سؤ حظي ...ما كان في طريقة تجاهل

سلمت عليهم ...

ولما عرفتهم على بعض قلت ليهم ‏(دة اسامة زميلي في

القسم في الجامعة .. ‏) صدقوا ما صدقوا ما هماني .... المهم

ما صدقت ادونا الساندويتشات قلت لاسامة براحة ‏( ارح

نرجع الجامعة ... ‏) اسامة عاين لي وما علق ورجعنا ...

حسة بعد رديت على اسامة في التلفون قال لي

‏( كيفك ؟؟؟ .. مشتاقين ياخ ... الكلية مضلمة الليلة ... ‏)

طبعا كلامه دة بخجلني .. زحيت من مشاعر شوية عشان

اقدر اتكلم براحتي قلت ليه ‏( يا خي كفاية نورك ... بنور

الكلية ... ‏)

قال لي ‏( بالجد مشتاق ... بكرة ان شاء الله ح تجي ؟؟ ‏)

قلت ليه ا‏(انشاءالله .. ناس مروة اختي جايين من العمرة

.. ح يوصلوا العصر انشاء الله ...غالبا نمشي ننتظرهم في

شقتهم ... عشان كدة ح اجي الكلية سريع ... عندي كراسات

طلبة ح اسلمها ليهم وارجع ... ‏)

قال لي ‏( ح تجي الساعة كم ؟؟؟ عشان اوقت معاك .. ‏)

قلت ليه ‏( غالبا بدري زي 9 ولا كدة ... ‏) بعد داك اتوادعنا

ورجعت لمشاعر

مشاعر قالت لي ‏( الفارس المتيم ؟؟؟ ‏)

قلت ليها ‏( ياهو ... عندك اعتراض؟؟ ... ‏)

قالت لي ‏( وحتى لو عندي اعتراض .. البسمعني منو؟؟ ‏)

اجي دي مالها كمان حسة؟؟؟؟ .. مافاضية ليها .... قلت ليها

‏( الجدية ما خايلة فيك ...يلا خلينا نشتغل شغلتنا ... ‏)

قاعدين نحن مندمجين في شغلنا داك و في الونسة و

الضحك سمعت باب الحوش فتح ..... قلت دي بتكون

عمتي جات تشوفنا بنهبب في شنو ...

لكن لدهشتي الجاء داخل ياسر اخوي ... نحن التلاتة اتخلعنا

وقعدنا نعاين ليه ... الجابه حسة شنو؟؟؟ ما متعودين ابدا

انه يجي في نص اليوم كدة ...

انا الحاجة القبضت قلبي ما مواعيد جيته ....لكن تعابير

وشه ... مرسوم عليها هم وغم عجيبات ..لما لونه دة

اسود ...

مها قالت ليه ‏(مالك؟؟؟ الليلة الجابك بدري شنو؟؟ ‏)

ما رد عليها ...لكن قال ‏( ابوي وينه؟؟؟ ‏) انا خلاص قلبي

وقع في رجلي ...

قلت ليه ‏( راقد في اوضته ... ‏)

طوالي مشى على اوضة ابوي ... انا قمت من مكاني شاعرة

رجلي ما قادرين يشيلوني ... مها ومشاعر شايفاهم نططوا

عيونهم كبار ويعاينوا لبعض ..... انا ما عارفة كيف ولا متين

اتحركت .... لكن لقيت نفسي وراء ياسر طوالي قدام اوضة

ابوي ....

ابوي كان راقد في سريره لكن ما نايم ..لانه اول ما ياسر

قال ليه ‏( ابوي ؟؟؟ ‏) طوالي هو فتح ... عاين لياسر

باستغراب وقام قعد على حيله في السرير ...

ياسر مشى قعد جنبه ومسك يده وطوالي بدا يتكلم ‏( ابوي

... بكري اتصل علي قبل شوية .... محمد و مروة ديل حصل

ليهم حادث في المدينة المنورة .... ‏) ابوي نطط عيونه لكن

ما اتكلم .. ياسر سكت شوية تاني قال ‏( محمد اتوفى

.... ومروة في المستشفى ... ‏)

يتبع ...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية