الجزء 8
صحيت الصباح وانا مقررة اني ح اقول لابوبكر موافقة
...لكن هو مواعيده معاي لسة لبكرة ... يا ربي اتصل عليه
انا و اكلمه ...؟؟ ... قررت اني ح انتظر لبكرة عشان ما
يقول ما صدقت !!!!
لكن اليوم داك زي القاعدة على الجمر ... عايزة اخلص من
الموضوع دة و اكلمه و انزل الموضوع دة من
كتفي ...مشاعر قلت ليها ما تجيني اليوم دة ولا تتكلمي
معاي .... لغاية بكرة ...
المهم اليوم مر ... وتاني يوم قمت من الصباح بس ختيت
تلفوني جنبي و قعدت منتظرة ... لغاية الظهر ابوبكر ما
اتصل علي ... وقلت احتمال غير رأيه ... يا ريت ...
المهم .. مع اني قاعدة منتظرة الاتصال من الصباح ... لما
تلفوني ضرب و لقيته ابوبكر ...قلبي قعد يضرب ...كانها
حاجة ما متوقعة يعني ...
بعد سلم علي قال ( اها على اتفاقنا ...ان شاء الله وصلتي
لقرار ) يعني ما غير رأيه
قلت ليه ( ااي ... انا موافقة .. ) وصوتي دة شعرت بيه
طالع غريب و ضعيف
قال لي ( خير ... خلاص انا بجي بعدين لعمي ياسين ... )
طوالي حار حار كدة ؟
قلت ليه ( كويس ... )
قفلت منه و قعدت لحظات افكر ... فكرت انه في اللحظات
الفاتت دي ... و بالكلمتين القلتهم ديل .. انا حياتي اتغيرت
180 درجة ...
قعدت لحظات كدة ... وفجأة دخلتني لحظات هلع غريبة
وحسيت نفسي قام ... و قلبي بضرب شديد ... وزي العايزة
اخش في حالة هستيرية ... طوالي قعدت اردد : حسبي الله
لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ... انا
صليت الاستخارة ...ووضعت امري بين يدي الله ... و هو
يحسن التدبير ...ورقت شوية ...
قلت احسن اقوم اتنفض .. في حاجات كتيرة مترتبة على
قراري دة اقوم اشوف ح اعمل فيها شنو ..
قررت اني ما ح افتح الموضوع مع ابوي ..خلي ابوبكر سيد
الفكرة هو يتصرف معاه ...لكن مشيت لمشاعر كلمتها
..وردة فعلها ادهشتني .. لقيتها دمعت و حضتنتي عليها من
غير كلام ..
طبعا انا ما متعودة على انفعالات زي دي منها ... انا ذاتي
دموعي جرت ... وحضنا بعض مسافة بعد داك قشينا
دموعنا ... قلت ليها ( ابوبكر قال بجي بعدين لابوي يكلمه
... ما ح اكلم عمتي ولا مها ... لغاية ما اشوف ابوي ح
يقول شنو ... ) مشاعر وافقتني ...
رجعنا بيتنا و مشاعر معاي ... قعدت اتغدت معانا و بعد داك
قعدنا انا وهي منتظرين ... وساكتين ما زي عادتنا ... لغاية
ما مها علقت وقالت لينا ( مالكم انتو الليلة؟؟؟ ...الكديسة
اكلت لسانكم ؟؟ .. ) ما اشتغلنا بيها ...
قريب المغرب لما الباب دة دق انا ومشاعر الاتنين عاينا
لبعض و نططنا عيوننا كبار ...وانا قلبي دة بس عايز يطلع
من صدري من شدة ما بدق ... ياسر اخوي مشى فتح الباب
...وسمعنا السلام ... ياهو صوت ابوبكر ...
انا قلبي زاد زيادة ...خليت مشاعر هي تمشي تودي ليهم
العصير ...جات راجعة ما سألتها ... قاعدين الاتنين ساكتين
...وانا ما عارفة شعوري شنو .... ... لقيت نفسي من ناحية
عايزة الموضوع يخلص .. ومن ناحية خايفة ...
كل ما اسمع صوت جاي من ناحية الرجال انط ... لغاية
مافي الاخر ابوي جاء طالع من الصالون ... وناداني وساقني
اوضته وقعدنا ... وطوالي قال لي ( يا بتي يا هالة اظنك
تكوني عارفة بكري جاي الليلة لشنو ... طلبك مني للزواج
... )
ابوي سكت شوية كدة وواصل ( وانا والله شايفها انسب
حاجة ... و بكري انا ما خاتيك لزول احسن منه ...لكن قلت
ليه الا اشاورها و اسمع رأيها ... اها دحين يا هالة اسمع
منك وارد عليه ... )
اظن في حالات زي دي البنت بتكون في حالة خجل شديد
من ابوها ...لكن انا لاني ما حاسة انه الموضوع موضوع
عرس عادي ...يمكن حاجة اقرب للصفقة او الاتفاق ما كنت
شاعرة بخجل ....لكن برضه كنت مدنقرة و انا برد على
ابوي براحة ( البتشوفه يا ابوي .... )
ابوي سكت شوية و قال لي ( يعني موافقة؟؟ ... ما عايزة
وقت تفكري و تشاوري نفسك؟ )
انا بس عايزة اخلص من الموضوع دة ... قلت لابوي وانا
لسة مدنقرة ( ااي موافقة يا ابوي ... )
تاني سكت شوية وقال لي ( متأكدة ؟؟؟ )
قلت ليه ( ااي ... )
قال ( خلاص على بركة الله ... مبروك يا بنتي ... ) و دنقر
باسني في رأسي و طلع ...
انا قعدت مسافة في غرفة ابوي براي و دموعي سايلة من
غير ما اشعر بيها ... لما حسيت بيها بتنقط في يدي ...بعد
دموعي وقفت طلعت براحة ... لقيت مها ومشاعر في
المطبخ يعملوا في الشاي ...وشكله ابوبكر لسة قاعد ما
مشى ... مها قالت لي بابتسامة وهي بتعاين لي شديد في
وشي ( مبروك ان شاء الله ... ربنا يتم على خير ... )
مشاعر قالت لي ( هي انا ما كلمتها ...دة راجلها جاء كلمها
هو ... ) ...
شعرت خلاص انه الحكاية كل ما ليها ماشة تبقى حقيقة
واقعة ... وانه مافي طريقة للتراجع ...
بعد شوية ابوبكر مشى .. انا ما مشيت سلمت عليه ... ولا
هو طلب يلاقيني ...
ناس ابوي نادوا عمتي كلموها ... وطوالي قلدتني و باركت
لي ..... ابوي قعدها عشان يوريها الحاصل .... الصالة حقتنا
طويلة .... في الجهة القدامية فيها طقم جلوس ... قعدوا
فيه ابوي و ياسر و عمتي و مها ... في سريرين على جوة
بعيدات شوية .... قعدنا فيهم انا ومشاعر نسمع في الكلام
من بعيد ....
ابوي قال ( بكري شكله مستعجل ...قال بعد يومين دكتور
احمد وحاجة نعمات ح يجونا ... و بقترح انه العقد يكون
بعد شهر .... )
بعد شهر ؟ .. يعني لسة مصر ... انا قلبي دة قال
شحححح ... وحسيت يدي ديل برجفوا ... حاسة بمشاعر
تعاين لي في وشي لكن ما اتلفت عليها ... اضنيني ديل
حسيت بيهم زي الفيهم طنين .. كلام ناس ابوي و عمتي
بقيت ما سامعاه ...بقيت بس شايفاهم قاعدين يتكلموا
قدامي بس من غير صوت ..
ما عارفة القعدة استمرت كم ...لكن لما ناس عمتي قاموا
ماشين قلت لمشاعر بيتي معاي الليلة ... كنت حاسة اني
زي الريشة الفي مهب الريح ... والكلام كله باقي لي خيال
خيال ... كضب كضب ..حسيت بمشاعري دي بدت تتبلد
.. وكأنه في جدار حايط بي وبي قلبي و حاجزني عن
الحاصل حولي ...كأنه الحاجات الحتحصل دي ح تحصل
لواحدة تانية ما انا ....
كنت محتاجة لمشاعر معاي تتقلني شوية ... قلت ليها ما
عايزة كلام بس ارقد نومي جنبي ...
تاني يوم عمتي جات من الصباح و جابتني قعدتني براي و
قالت لي ( اسمعي يا هالة يا بنتي ... انا عارفة انه ظروف
عرسك مختلفة ... والزمن دة يا بناتي انتو عايزين القصص
و الروايات قبل العرس ..والله لو زول غير بكري دة انا
يمكن ما كنت اكون متشجعة وفرحانة كدة ..لكن بكري
مافي زيه يا بتي ... ) الناس دي كلها شايفة ابوبكر عريس
لقطة الا انا؟ ؟؟؟؟
عمتي واصلت ( الحاجة التانية العايزة اقولها ليك ... عارفة
حزننا لفراق امك ومروة الله يرحمهم ما بروح و لا بنتهي
..لكن يا بتي الحياة دي مستمرة .. ما بتقيف .......
وصحي هم الاتنين حسة ما معانا ... لكن برضه دايرين ليك
السمح ... ودي ارادة ربنا انهم ما يحضروا عرسك ... والحد
انتي عارفاه حرام ... عشان كدة اصلي ما دايراك تقولي انا
ما بعمل داك و لا بسوي داك ...مافي زول ماشي يغني ولا
يرقص ...لكن اي شي تاني بسويه ليك وبجهزك لراجلك
زيك زي اي عروس .. )
انا دموعي دي بقت جارية ... وعمتي حضنتني عليها وقالت
لي ( ياها دي سنة الحياة ... يا بتي ... ) ...
بعد داك عمتي مشت لمها في المطبخ وسامعاهم بدوا
يتكلموا في ترتيباتهم العايزين يعملوها ...سامعاهم قالوا
مافي وقت يضيعوه ... لازم يبدوا يجهزوا من حسة
سريع .... وبعد شوية عمتي و مها طلعوا قالوا ماشين
يشتروا حاجات ...
انا مسكت عمار ود مها ومعاي حلا واواب ومشاعر جاتنا
قعدت معانا ... و انا لسة من امس بالليل في حالة تبلد
المشاعر العجيبة ديك .. حاسة نفسي زي الجماد يشيلوه و
يختوه من مكان للتاني من غير اعتراض .... لا مشاعر .. لا
احاسيس ...حالة تبلد كدة ...
فجأة في اثناء قعدتنا ديك تلفوني ضرب وعاينت لقيته
رقم غريب ما عرفته .. اول ما فتحت كدة اسمع ليك واحدة
بتكورك ( يا خطافة .... يا شلابة ... ) انا تخلعت في
البداية ... يا ربي النمرة غلط ؟؟ ...
شوية شوية ... عرفت انه النمرة ما غلط ... و انه انا
المقصودة ... الكواريك متواصلة .. ( من يوم بكاء اختك
قعدتي تعملي في الحركات و تتدلعي لغاية ما خطفتيه
...لكن لو فاكرة ح اسيبه ليك تبقي بتحلمي .. بكري دة
حقي انا و ... ) انا طوالي قفلت التلفون ورميته بعيد مني
...
مشاعر شافتني و قالت لي لي( دة منو؟؟؟ )
انا كنت حاسة بجسمي كله برجف قلت ليها ( سوزان ... )
مشاعر قالت ( العقربة .. مالها عايزة شنو؟؟ )
انا طوالي قلت لمشاعر ( .. انا فيني المكفيني ..كمان ناقصة
سوزان تجي تقولي خطفتيه و شلبتيه ... )
التلفون قام يضرب تاني في اللحظات دي ..
مشاعر طوالي نطت قالت لي ( اديني ليها ... النوريها الما
بتعرفه الليلة ... )
انا خطفت التلفون سريع قبل مشاعر ما تشيله و رفضت
المكالمة وحظرتها ..
وقلت لمشاعر ( يا مشاعر خليها عليك الله ما عايزين
مشاكل معاها ...كان عندها كلام خليها التمشي تقولوا ليه
هو ... )
مشاعر قالت لي( هو بتقدر تفتح خشمها معاه
كمان ؟؟؟ ...والله يوري ليها ...قال خطفتيه قال ......... )
سبحان الله تلفون سوزان دة ذكرني اسامة ....
في دوامة الاحداث دي من امس كل ما اتذكر اسامة سريع
ازحه من بالي ... كاني بتجنب اني انهي موضوعي
معاه ....كانه قشة بتعلق بيها الغريق ....
لكن خلاص ...زي ما باين انه ابوبكر انهى موضوعه مع
سوزان انا برضه لازم احسم الموضوع دة ... خلاص .مافي
رجعة ...
قمت شلت تلفوني و داخلة على الاوضة .. مشاعر قالت لي
( ماشة وين ؟؟؟ )
قلت ليها ( ح اتصل على اسامة ... عشان اكلمه و انهي
موضوعي معاه ... ) سبحان الله قلتها ببرود شديد ...
... حاسة اني مشاعري خلاص اتبلدت مرة واحدة ... مشاعر
عاينت لي من غير كلام ... و انا دخلت جوة ....
اول ما اسامة رد علي انا قررت اتبع مبدأ امسك لي و
اقطع ليك ... طوالي قلت ليه ( اسامة .. انا اتخطبت و
زواجي بعد شهر ... )
اسامة سكت شوية وقال لي ( انتي بتهظري ...صح ؟؟ )
قلت ليه ( ما بهظر .. اتخطبت لابوبكر ... اخو محمد زوج
مروة الله يرحمهم ... )
قال لي ( وانتي موافقة ؟؟؟ )
قلت ليه براحة ( اااي .. )
قال لي بانفعال ( وانا يا هالة ؟؟؟ )
قلت ليه سريع ( معليش يا اسامة ... الظروف حكمت كدة
......والناس كلها شايفة انه دة احسن ترتيب عشان اولاد
اختي و اخوه ... انا اولاد اختي ما بتخلى عنهم )
اسامة قال لي ( انا مستعد اربي اولاد اختك زي اولادي يا
هالة ... )
قلت ليه ( لا يا اسامة .. انا كدة ح اكون ظلمتك معاي .. )
قاطعني ( ح تكوني ظلمتيني لو اتخليتي عني يا هالة
... انا مستعد اجي حسة لابوك واطلبك منه ... )
سريع قلت ليه ( لا ..جيتك بس ح تع
مل لي مشاكل و ما ح
تغير اي حاجة صدقني ... )
قال لي ( هالة انا ما بقدر اسيبك ... )
قاطعته ( لو بالجد بتعزني يا اسامة ارجوك ... ارجوك
... ارجوك انسى موضوعنا دة ... وانا بتمنى من كل قلبى
ربنا يوفقك و يرزقك بت الحلال البتسعدك اكتر مني .. )
قال لي ( هالة ... )
قاطعته ( مع السلامة يا اسامة .... ) وقفلت منه ...
انا عارفة انه بستاهل مني اكتر من مجرد مكالمة تلفون
انهي فيها البيناتنا ...كان مفروض االاقيه وجها لوجه ...لكن
انا حسة مخطوبة لراجل تاني ...ورغم كل شي ورغم
الطريقة التمت بيها الخطوبة عارفة اني ما بقدر امشي اقابل
اسامة و انا مخطوبة لابوبكر ...
اسامة بعد داك ضرب لي كتير ... لكن كنت بس بعاين لرقمه
بتصل بي و انا قلبي بتقطع وما برد عليه ...وتاني مسحت
رقمه من تلفوني ... حالة تبلد المشاعر يمكن عندها
حسنة ... خففت علي الم فقداني لاسامة ...
يتبع ....