الجزء 12
وصلنا البيت الكبير في العمارات ...بيتي الجديد ...
بكري قعد تحت مع عمو احمد و عمر و انا و خالتو نعمات
و مي طلعنا فوق ... شقتنا ...
طبعا الشقة المخصصة لبكري في بيت اهله فوق انا ما
حصل شفتها ...و لما وصلنا ودخلنا انا اتبهرت عديل
... شكلها اتعمل ليها تجديد حسة ... البورسلين والرخام و
البوهية ... والعفش كله جديد من الورقة ...
خالتو نعمات قالت لي ( بكري اشتغل في الشقة الشهر القبل
العرس دة كله ... جددها و جدد العفش ...ان شاء الله تكون
ليكم منزلة خير وبركة ... )
الشقة عبارة عن 3 غرف و هول و حمامين ... حمام تابع
لغرفة النوم الرئيسية ... ومطبخ ... انا لما شفت المطبخ
قلبي قال شحححح ...
اصلا المطابخ حبي ... و دة لما شفته بس زي المطابخ
البشوفها في المجلات ... وفيه اي حاج الزول ممكن
يتوقعها ... التلاجة ام بابين .. و ديب فريزر ...وفرن و
مايكرويف ..بويلر كهرباء ...خلاطة و كتشن مشين بعجانة
وجميع ملحقاتها .....وفي حاجات اول مرة اشوفها على
الطبيعة زي مكنة القهوة ...
وحمدت الله على حبي للانجليزي الخلاني اقرا عن
الحاجات الزي دي واعرفها ... دي كانت الحاجات الشايفاها
برة في المسطبة ... الدولايب ما عارفة فيها شنو ...
خالتو نعمات قالت لي ( غايتو ما جاب عدة كتيرة
... حاجات اساسية بس ...قال لما تجي انتي تشتري حسب
ذوقك ... ) دة حالتو ما جاب حاجات؟؟؟؟
بالاضافة لغرفة النوم الرئيسية في غرفة للضيوف فيها
سريرن .. و تاني غرفة حلا واواب ...وطبعا هم من جوا
استلموها و منفعلين بيها شديد ... سبحان الله الاطفال سريع
بتأقلموا و بتكيفوا على التغييرات في حياتهم ...
خالتو نعمات ومي طلعوا رتبوا معاي حاجات حلا و اواب
... وقلت ليهم كفاكم انا بتم الباقي ..خاصة انه مي حامل
في شهورها الاخيرة ... انا بعد داك رتبت هدومي وحاجاتي
في الدولاب و التسريحة ...
بعد داك بكري طلع وعملت ليهم عشاء خفيف مع انه بكري
كان مصر انه يجيب عشاء جاهز من برة لكن قلت ليه مافي
داعي ...
بعد غسلت العدة ورتبت المطبخ مشيت رقدت حلا واواب
في سرايرهم و قفلت ليهم النور ... مشيت استحميت ... و
اثناء ما انا قاعدة في التسريحة بتمسح ..كنت شايفة باب
الغرفة معكوس على المراية قدامي .. فجأة شفت الباب
اتفتح شوية ... وفي وش صغير بتاوق جوة ... اواب ..
قمت مشيت وفتحت الباب ونزلت ليه تحت في الواطة
وسألته ( اواب مالك ؟؟ عايز موية؟؟؟ )
هز لي راسه وقال لي ( لا ما عايز موية ... عايز انوم معاك
هنا ... ) انا اتحيرت .. اتلفت على بكري كان راقد في السرير
و بعاين لينا ... اول ما سمع اواب قال شنو طوالي قام
وجاء عليه و شاله ... وقال ليه ( تعال .. )
ومشى بيه على اوضته هو وحلا و انا مشيت وراهم
...هناك رقده في سريره و قعد جنبه و قعد يتكلم معاه
براحة ...(شفت حلا نائمة كيف في سريرها .؟؟؟ )
اواب قال ليه (ااي )
بكري قال ليه ( طيب نخليها براها ؟؟؟ البحرسها منو؟؟؟
عايزة بطل زيك عشان يحرسها ...كويس؟؟ )
اواب قال ليه ( ااي .. انا دة بطل .. انا دة ح احرسها ... )
بكري قال ليه ( ايواا .. شاطر .. ) وقعد يتكلم معاه براحة
مسافة ... و يرقد ليه في شعره بيده لغاية ما نام ...
لما رجعنا اوضتنا بكري قال لي ( اواب وضعه حساس
.. عايز معاملة خاصة ...لكن برضه ما عايزين كمان نستجيب
ليه في اي شئ ... انا عارف انه كان عادي بنوم براه قبل
وفاة امه وابوه ... يعني متعود ينوم براه ... )
طبعا الشهر ونص القعدهم معاي اواب قبل العرس كان
طوالي بنوم معاي في سريري ...ما كان هاين علي ازحه
من جنبي ... يكون اتعود عشان كدة ... حسة خجلت اقول
لبكري انو انا السبب ... انا عارفة انو ما صاح الحاجة الكنت
بعملها .. لكن قلبي ما كان بطاوعني ... والليلة لو ما بكري
كنت استجبت ليه وخليته نام معاي ...لكن رغم كدة عجبني
جدا تصرف بكري مع اواوب وكيف انه اقنعه بسهولة ....
والامور استمرت على الحال دة في الاسابيع البعدها
...اكتشفت انه بكري عنده قدرة عجيبة يتعامل مع الاطفال
..كأنه عنده خبرة يعني ... ساعة الدلع يدلعهم ... وساعة
الحزم بكون حازم ... وهم الاتنين معاه حاجة تمام ..بسمعوا
كلامه ولما يقول لا خلاص لا .... واقتنعت انه كلام بكري
كان صاح لما قال انهم محتاجين ليه يكون في حياتهم ...
طبعا الاتنين نزلوا المدرسة ... بوديهم ويجيبهم اسحق
سواق ناس عمو احمد ... وبكري برضه نزل شغله ...
خالتو نعمات عندها طباخة بتجي تطبخ ليهم هي و مي ...
و قالوا لي لو عايزاها بتجيك ....طبعا انا قلت ليهم مافي
داعي ...اصلا هوايتي الطبيخ ...
في البداية كنت متحيرة ياربي اعمل ياتو نوع من
الاكل ؟؟ ... اتذكرت لما كنت اجي مرات اقيل مع مروة الله
يرحمها بلقاها عاملة الاطباق السودانية العادية بتاعتنا
طبايخ و مفروكات و معاها تاني حاجات عربي و
افرنجي .... انا قررت امشي على نفس النهج ...... الاجهزة
الفي المطبخ كانت مساعداني شديد في المطبخ وخلتني
ابدع ...
الاجازة من الشغل خلت عندي فراغ كبير بالنهار ... طلعت
كم مرة مع مشاعر مشيت تميت العدة الناقصاني في
المطبخ ...بكري طبعا فتح لي حساب باسمي و اداني بطاقة
الصراف الالي ...لكن اصلا باقي قروش المهر لغاية الان
قاعدة معاي بصرف منها ....اشتريت تحف للبيت و اكياس
جداعات و زهور وزرع ... ختيت لمساتي الخاصة ...
وانخرطت في حياتي الجديدة و استسلمت ليها ...بعد بكري
و العيال يطلعوا الصباح انا بنزل تحت لخالتو نعمات و عمو
احمد ..اقعد معاهم شوية ... تاني اطلع اشوف شغلتي في
المطبخ .. العصر تاني بنزل بالعيال لحبوبتهم وجدهم يقعدوا
معاهم ...بقيت حاسة انه خالتو نعمات بقعدتها معاهم
طلعت من حالة الحزن الكانت مسيطرة عليها من وفاة
محمد ...
وابوي ذاته اتغير ...طبعا بنمشي نقيل معاهم يوم الجمعة
...حسيت بيه رجع لحالته القبل وفاة مروة ...خلى الشرود
و السرحان داك وفرهد .... كانه ارتاح نفسيا ...كانه زواجي
من بكري و لمة العيال معانا كانت هي المؤزماه
والتغيير الكبير كان في حلا واواب ....بالذات اواب ... خلى
اللصيق الشديد داك فيني ...و السؤال الكتير عن امه متين
ح تجي راجعة خلاص انتهى ...كانه اقتنع خلاص انها ما
راجعة ....وبقوا هو حلا يقولوا لي ماما هالة ... و لابوبكر
بابا بكري ....
اما انا زي ما قلت رهبتي الشديدة من بكري راحت ... و
تعاملي معاه بقى مافيه التوتر الزمان .. من قريب اكتشفت
انه ما هو بكري الجامد داك ... بضحك وبهظر ...بقينا
بنتكلم وبنتونس عادي ... وبنراعي حلا واواب مع بعض
وهو المطلوب ...
عايزة شنو اكتر من كدة؟؟؟
مي كانت خلاص في شهور الحمل الاخيرة قربت على
التاسع ... و مواعيد عمليتها اتحددت بعد اسبوعين
... بولدوها قبل مواعيدها باسبوعين عشان ما يدوا فرصة
يجيها وجع ولادة ...
انا بقيت امشي ليها كتير في الايام دي عشان اساعدها في
التحضير للولادة ..كانوا عايزين هي وخالتو نعمات يشتروا
الخبيز كله جاهز للولادة .. قالوا في واحدة زبونتهم بجيبوا
منها طوالي ... خبيزها سمح شديد ...
انا طبعا بحب اعمل حاجاتي براي و التجاري دة اصلا ما
بحبه .. وطبعا اصلا ما كان عندي ليه امكانية .. قلت ليهم
انا بعمل الكعك وجربوا شوفوه لو ما نفع اشتروا من
زبونتكم ...طبعا بعمل كعك رهيب انا بالسمن ...وظبطته ليهم
تمام ولما ضاقوه كلهم انفصموا ...وخالتو نعمات قالت حق
زبونتهم ولا يجي جنبه ..اضطرت تلمه جوة من عمر ..قالت
ح يخلصه قبل الولادة ما تجي ...
مي عندها ولد واحد قدر حلا اسمه اياد ... بقيت اجيبه
طوالي بالعصر يقعد مع ناس حلا عشان امه ما بتقدر عليه
... وخلال الفترة دي علاقتي بمي اتوطدت شديد ......زمان
كنت شايفاها حنكوشة وانه مافي شي بجمعنا سواء وكل
واحدة عندها عالم براها ...
لكن من قريب لقيتها حبوبة و ظريفة ... زي ما كانت بتقول
لي مروة ... ودخلنا في بعض شديد ...
عماد زوج مي برضه صيدلي ... و ياهو برضه من دائرتهم
الاجتماعية ..... وبحبها حب ما عادي ....لما اشوفهم الاتنين
مع بعض .. ولما اشوف خوفه و لهفته عليها ...مرات فجأة
بجيني احساس بالحسرة لكن بس بكتمه سريع ...
يا هالة ما تعايني لنفسك .. خلاص انتي حياتك لحلا واواب
....وحتى لو ما لقيني الحب والعلاقة الزي حقة مي و
عماد ما مهم ...
يوم كدة قبل اسبوع من مواعيد عملية مي خالتو نعمات
كانت طلعت مع اختها مشوا عزاء مع بعض .. ساقهم عمر ود
خالتو نعمات .... جاء تلفون لبكري من عماد راجل مي قال
ليه مي فجأة جاها وجع ولادة .. ودي الحاجة الخايفين منها
...
بكري طوالي قال ليه ( ح نوديها المستشفى طوالي عشان
ما نخليها تتوجع كتير ... ) وبعد قفل منه قال لي (اجهزي
سريع عشان تمشي معانا يا هالة ... )
بكري اتصل على عمر كلمه و قال ليه يجيب خالتو نعمات
لينا في المستشفى و نزل مشى لناس مي ... انا سريع
لبست ... ونزلت حلا واواب لعمو احمد ... وجريت بيت
ناس مي ... لقيتهم طالعين على العربية و مي ظاهر عليها
بتتألم ماسكنها بكري و عماد .. شلت منهم شنطة البيبي
... و مشينا ركبنا عربية بكري ..
عماد كان في حالة ما بقدر يسوق عربية .. متوتر و قلقان
..ركبنا انا ومي بوراء و عماد بقدام مع بكري ... مي كل
شوية تتوجع و تمسك يدي شديد و عماد بس مقبل وراء
عليها يعاين ليها بخوف ولهفة ...
وصلنا المستشفى وسريع دخلنا ... اتصلوا بدكتور مي و قال
جاي سريع ... وطلب يحضروها للعملية ... كانت راقدة في
السرير وعماد قاعد جنبها ولسة حالته حالة و خلي كل
الترتيبات والاجراءات لبكري ...و هو اصلو بكري من زمان ما
بدي زول فرصة في الحالات الزي دي هو بتولى اي شي ...
الممرضات جوا ساقوا مي لغرفة العمليات ... دخلوها و نحن
قعدنا برة ... و بعد شوية جوا عمر وخالتو نعمات
... طبعاخالتو نعمات مخلوعة و خايفة شديد قعدنا نهدي
فيها .... و ما اضطرينا نقعد كتير بعد شوية جات الممرضة
شايلة لينا البيبي ..
جابت بنت
يتبع ...