إبتسامة بعد الدموع

تقدّمك ١٩٪

الفصل ٣ من ١٦

الفصل ٣ من ١٦١٩٪

الجزء 3

انا سمعت صرخة ...يا ربي دي انا؟؟ .. لا دي ما انا ... دي

مشاعر بوراي ...لانه انا حاسة نفسي ما قادرة اعمل حركة لا

اتحرك ولا افتح خشمي ...بس بعاين لابوي وياسر ...

ابوي دة خت يده في راسه وقعد يقول ‏( لا حول ولا قوة

الا بالله .. لا حول ولا قوة الا بالله .... ‏) بعدين سكت شوية

واتلفت على ياسر وقال ليه ‏( والاولاد ؟؟؟؟ ... ‏)

ياسر قال ليه ‏( الاولاد اظن ما كانوا معاهم في العربية

... لسة ما عارف التفاصيل كلها ... احسن نقوم نتحرك على

بيت ناس عمي احمد ‏)

ياسر قوم ابوي من السرير ..حركته دي هي الرجعت لي

الحركة والاحساس لجسمي تاني ... لقيت نفسي بصرخ

‏(واااي .. ‏) اتلفت على مها ومشاعر وحضنا بعض ....

ما عارفة كيف و لا في مدة كم ..لكن لقيت نفسي لابسة

توب و راكبة في عربية ياسر ... انا و ابوي و عمتي و مها

ومشاعر .. ما عارفة العربية ذاتها شالتنا كيف ....دموعي

جارية وبحاول احبس في صوتي ...ما قادرة

استوعب ...معقولة خلاص محمد مات ...

عمتي كانت بتبكي بصوت واطي ... سالت ياسر ‏( مافي خبر

من مروة ؟؟ حالتها كيف؟ ‏)

ياسر قال ليها ‏( مافي شي غير انها في المستشفى ... ‏)

وااي .. يا مروة يا ربي حالتها كيف؟؟؟ ..مضروبة في

المستشفى و فقدت زوجها ...حبيبها ...

و العيال .... وااي ... في مكان غريب براهم لا امهم لا

ابوهم ......

لما وصلنا بيت ناس خالتو نعمات ... لقينا عمو احمد وابوبكر

و عمر في الحديقة جنب الباب معاهم شوية رجال

......وهناك لقينا الخبر الفاجعة ...

مروة اختي ... لحقت زوجها ...وامها ...

انا جروني ناس عمتي ومشاعر جر دخلوني جوة البيت

.... ومن غير وعي مني بكورك ‏( وااي يا امي .. الليلة مروة

جاتك خلتني ... ‏)

خالتو نعمات و مي حالتهم ما بتتوصف .......

انا حسيت نفسي رجلي ما قادرة تشليني و وقعت في

الارض ... رفعوني عمتي و مشاعر و قعدوني في كنبة و

عمتي قعدت جنبي ماسكاني عليها ...قالت لي ‏( قولي انا

لله وانا ايه راجعون ... ‏) ... بقيت ماسكة فيها وانا

ببكي .... كل ما اتذكر اني تاني ما ح اشوف مروة .. احس

نفسي اتخنقت ... واحس روحي تتشحتف زي العايزة

تطلع ... و ومن دون وعي مني القى يدي بتشد في

شعري .. و هدومي .

البيت اتملا سريع بالاهل و الجيران ...وانا فقدت شعوري

بالزمن والمكان حوالي ... ودموعي وبكاي ما قادرين يقيفوا

..قدر ما حاولوا ناس عمتي و يسكتوني يدوني موية

اشرب .. ما قدرت ...حسيت اني ح اتخنق لو حاولت انزل

حاجة من حلقي .....

بعد المغرب نادوا لينا ناس ابوي و عمو احمد ..... انا لمن

شفت ابوي العبرة مسكتني زيادة ...لكن هو كان متصبر ...

ابوي جاء قعد معانا انا وخالتو نعمات قال لينا ‏( خلاص

.. هم في اللحظات دي محتاجين دعواتكم ..يحمدوا الله

عملوا العمرة و ماتوا و اندفنوا في اطيب بقعة في الارض

... السعيد هو البيموت ويندفن هناك مع الرسول صلى الله

عليه وسلم ... ‏) الحاجة دي بس هي الخففت علي ..

سألت ابوي ‏(و حلا و اواب وين؟؟؟ ‏) ما عارفة سمعني

وفهمني كيف ... لانه صوتي كان مافي كله كله ..

.قال لي ‏( اصلا هم خلوهم مع صاحب محمد وزوجته لما

طلعوا مشوارهم الحصل فيه الحادث ... و حسة صاحب

محمد حجز معاهم في سفريتهم بتاعة بكرة دي و ح

يجيبهم ان شاء الله ... ‏) ..

ابوي و عمو احمد قعدوا اتكلموا معانا مسافة .. خاصة كانوا

خايفين على مي لانها كانت حامل ليه 5 ولا 6 شهور ....

بعد كلامهم نحن سكتنا شوية ... وشربت لي موية ...لكن

قدر ما حنسوني عشان اكل حاجة ما قدرت ...

بالليل لما رقدت طوالي اتذكرت حلم امس الشفت فيه

امي ...لكن اصلا ما حاولت اربطه بوفاة مروة ...او اتشائم

..ما دايرة اربط شوفة امي الله يرحمها باحداث مؤلمة

...دة قضاء الله وقدره ... ومروة ان شاء الله تكون مشت

لمكان احسن ....

تاني يوم الصباح عدم التصديق بدا يخف و بديت خلاص

اتقبل اني تاني ما ح اشوفهم ... لا مروة لا محمد ...لكن

حلا واواب ... بالي بس بقى فيهم ... مفروض الليلة صاحب

محمد يجيبهم و يجي .. طيارتهم العصر .. نفس الطيارة

الكان مفروض يجوا فيها مع اهلهم ...قلبي اتقطع

ومسكتني العبرة ....

عمتي ومشاعر جابوا مصاحف وزعوها علينا ...قعدنا كلنا

نقرأ ... جابوا الفطور و قوموني بالقوة عشان اقعد اكل

...لكن ما قدرت كل ما اتذكر حلا واواب واتخليهم براهم

هناك مع الاغراب تمسكني العبرة وحلقي يتقفل ...ما قدرت

ولا لقمة اكلها ... مع اني حاسة خلاص اني مرهقة و ما

قادرة اقيف على حيلي من عدم الاكل و الشراب من

امس ...

بعد الفطور مها ومشاعر مشوا البيت جابوا لينا غيارات ...

و مشاعر جابت لي تلفوني .. امس بالخلعة خليته في البيت

.... لقيت كم مسد كول من اسامة ... رجعت ليه و طبعا

صوتي رايح وهو اتخلع شديد .. اديت مشاعر اتكلمت معاه

و كلمته بالحاصل ... طوالي زي الضهر كدة جوني داخلات

البنات الشغالات معاي في الوحدة عزوني ...وقالوا لي اطلع

برة عشان الرجال المعاهم كمان يشيلوا معاي الفاتحة ...

انا بس ما صدقت طلعت سريع عايزة اشوف اسامة

... واول ما شفته طوالي العبرة خنقتني و دموعي سالت

... ياهو دة البحصل في لحظات الحزن دي لما نشوف الزول

البنعزه و بنكون عارفين انه صحي حزنان معانا ...

اسامة كان بعاين في عيوني بشفقة ..كنت محتاجة اقعد

معاه وافرغ شوية من الالم الجواي ... لكن ما كان في

طريقة .... لما سلمت عليه هو وباقي رجال الوحدة طوالي

دخلت جوة ....

قضيت باقي وقتي اقرا في القران لغاية مواعيد صلاة

العصر ... طلعت الحديقة قلت اصلي برة ... في نسوان كتار

قاعدين برة كانوا .. سوزان خطيبة ابوبكر كانت قاعدة

ومعاها اختها اسمها دعاء ومعاهم كم بنت من بنات اهلهم

.. و يتونسوا ساي ... سبحان الله حتى تظاهر بالحزن ساي

مافي ...قبلت منهم و مشيت الحوض اتوضيت و مشيت

على المصلاية ....

فجأة اسمع ليك صوت صرخة من ناحية باب الشارع

‏(هالة .... ‏) .... وقلبي قال شحححح .....

اتلفت القى حلا و اواب ...اولاد مروة اختي ... ماسكهم

ابوبكر و جاي مدخلهم البيت ...هم طوالي فكوا يديه وجوا

جارين علي الاتنين ويكوركوا ‏( هالة ... هالة ... ‏)

قبل ما الحق اتحرك عليهم هم كانو وصلوني ورموا نفسهم

علي .... وحاوطوني بيديهم ..

انا في اللحظات ديك كنت واعية لكم حاجة في نفس

الوقت ... صوت النسوان قاموا يبكوا لما شافوا حلا و

اواب ...وابوبكر واقف جنب الباب يعاين لينا ..

حاولت ارفع يديني عشان اضم حلا واواب علي لكن ما

قدرت .....حسيت بيدي تقيلات زي الفيهم حديد .... صوت

النسوان حولي بدا يخف شوية شوية .... و الدنيا ضلمت

في عيوني ... و غبت عن الوعي .....

يتبع ....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية