الجزء 10
تُفِيق من شُرودها بِالنافذَة : حمدلله عالسّلامة
تقوى بإبتسامة : حمدلله على سلامتنا , شُوفي المُستنينا منو
تبتسم شهد وهيَ تتأمّلهُ : أيوه شُفتو
تقوى : طَب يلّا , شيلي شَنطتك وأنزلي يا الله نلحق نوصَل البيت
تنهَض : يلّا
ينزِلان إلى أرض القَرية الطيّبَة , تتنشّق رائحة المكان إلى رِئتيها فتأخذ الأشياء فيها لوناً يُعيد فيها الحياةَ قليلاً , تبتسِم بِدلال وهيَ تراهُ مُسرِعاً إليها
ولِيد بِلهفة : شهَد
تقوى : أيوه يا سيدي جارِي لي شهَد , نِحنا تاني أُكسيد كربون هِنا هوا ساي مابننشَاف
يقترِب وهوَ يُحاوِل جاهداً إخفاء لهفتهُ بإبتسامة فقط , يُحاول جاهداً منع حواسهُ أن تحتضنها , وهيَ بِكل ذلك الضُعف تنهار , وترمِي بِثقلها على كَتِفه
ينظُر إلى تقوى التِي تبدّلت ملامحها إلى الحُزن بإستغراب , يشعُر بِدمعها يبُلل كتفه فَيُربِّت على ظهرها بِهدوء : شهد
تبتعِد وهيَ تمسح دَمعها
وليد : مالِك ؟ في حاجة كعبة حصَلت ؟ ورّيني ؛ خالتِك كويّسة ؟
تمشِي ويمشي إلى جانِبها , تنطِق : لأ , مافي حاجه وخالتُو كويّسة
ينظُر إليها بِحنان مُفرط : طيّب مالِك ؟ الدمُوع دي لِشنو ؟
تُحنِي رأسها وتسبقهُ بِخطوةٍ في السَير : شُوق ..
يبتسم وهوَ يحتضن كفّها الصغير بين إتّساع كَفّه , تُبعد نظرها عنهُ بِحياء وتسحب كفّها مِنهُ ببطء ؛ تتأمّلهم تقوى : بقِيت زي بيضة الديناصور مع بيض الجِداد
يضحكَان
وليد بينما يحمل حقائِبهُم : أرَح أركبُو , السفرَة طويلة كفاكُم تعَب
تُسند ضهرها إلى باطِن كفّها بِتعَب : ياقُولَك والله
شهد : يابِت هسّي كُنتي تنططي زي القِرد شنو حركات النسوان الحوامِل دي فجأة تعمَل تعبانة
تضحَك وتضرب كَتفها بِخفّة : أركبِي وإنتي ساكتَة يا شهَد
في منزل حاجّة السُرّه /
مازالِت تلك الشجرة تُداعِب أغصانها حواف السَرير , أتَت "سِت اللّبن" وأحضرَت الحليب ,ذلك العجُوز تذمّر كالعادة مِن " قرُوش اللّبن" قائلاً " أنا ما ادّيتكم ليها اُمبارح" لِتردّ حاجّة السُرّة بإنفعال " أمبارح دي ليك إسبوع بتقُول فيها" , فيعُم صَمت , تُبددّه قِصة العجُوز التي أعادها مِئة مرّة , وسَئِم مِنها الجميع , عدَا تِلك الحفيدة التي لاتسأم حَكاياهُ أبداً , شهَد ؟ إنها قادِمة , عمّ في البيت فرح وكأنما عُرسٌ اقترب , "البنات جايّات" نُوّارة المنزل وأزهَارُه " جايّات" ..
تجلِس الجَدّة على حافّة السرير تحت قدميها السجّادة , تُنهِي صلاتها بِالتسليم وما إن تستغفِر حتّى تُنادِي : سارّه , ياسارّه
فتأتِي : خالتي السُرّه ناديتيني ؟
السُرّه : آي يابتي , نادي لَي البت النّضفت ليك البيت جوّه أتطلّع لي باقي السراير والعنقريب حقّي مِن المظلّة
سارّه : كويِّس
تدخُل تقوى بإندفاع : عُوووك
سارّه : هَيْ جيتُو ! ياخالتِي البنات وصلو
تركُض إليها بِشوق لَترتمي بين دِفء أضلُعها : إشتقت ليك يا أُمّي
تضمّها إليها بِحنان
تدخُل شهد بِخطواتها الهادئة المألُوفة بينمَا يقفز قلبها شوقاً , تلتفِت إليها حاجّة السُرّه؛ فَتبتسم بِأعيُن دامِعه : حبُوبه
السُرّه : شهد , بِتّي
تُهروِل إلى حُضنها , تعتصرها بِشوق : إشتقتَ ليك ياحبُوبة
في جِهةٍ اُخرى /
تَطوِي الملابِس بِطريقةٍ لا يُتقنها غَيرها , تمُدّها إلى إبنتها لِتضعها داخِل الخِزانة
تستلمها مِنها : ماما
سوسَن من بين إنشغالها بِطيّ الملابس : أيوه
ملاذ : خلّيني انا أطبِّق وإنتي دخّلي
سوسن : لِشنُو
ملاذ : ياخ تِعبتَ وانا واقفة زي التمثال كِدا
سوسن : مابتعرفي تطبقيهم كويّس , بعدين إنتبهي خُتّي الملوّن براهُو والأبيض براهُو ماتجوطي لَي الدُنيا
ملاذ بِتأفُف : حاضِر
تلتَفِت إلى ذلك الصندُوق في الأعلى : ماما
سوسن : أها يا ملاذ , أها
ملاذ : الصندوق داك فيهُو شنُو
تُجيبها دُونَ أن تنظُر إليه : دهَب
ملاذ : ما حقّ الدهب ياخي ! التانِي الصغيّر
تنظُر إليه, فَترتبِك , تُعيد نظرها إلى الملابس : فيهُو أوراق وأقلام يا ملاذ
ملاذ : وليه ماقاعِد في المكتبَة طيّب
سوسن : بطّلي أسئلة كتيرة وساعدِيني
ترفع كفّها لِتتناولهُ , فتنهَض سوسن مُهرولةً إليها ؛ تسحبها وتُغلِق الخِزانة
ملاذ : أُمي في شنُو !
سوسن : مابتسمعي الكلام لِشنو يا ملاذ
ملاذ : عايزَه أشوفو طيّب عملتَ شنُو غلط هسّي !
سوسن : مُش قلتي نازلة تلعبي مع سليم وهشام كُورة , أمشِي يلّا
تزفُر بِغضَب وتُبعثر الملابس التي طَوتها وتخرُج
سوسن : بِت ! استغفرالله العظيم
فِي جِهةٍ أُخرى /
جلسة عائِليّة بَحتَه , بين أحضانٍ مُشتاقَة وأحاديث تُروَى بِشغف , شيء مّا يُقلِق راحة شهد
السُرّه : مالِك ياشهد , لونك مَخطوف
شهد : أنا ؟ لالا مافِ شي مِن التّعب بَس
سارّه : خلاص قوموا ارتاحُو حبّه بنصحيكم للمُغرب
تقوى : حاضِر , يلّا ياشهد
تنهَض شهد : تمَام
يتّجهان إلى الداخل , تهمِس شهد لِتقوى : بالمُناسبة تلفُونك دا دقَّ قبل شوية وشُفت المُتّصل فلان , حبوبة قرّبت تسمع صوتو عصرتُو تِحتي عشان يسكت
تقوى بِخوف
: سجمي ! وسكَت؟
شهد : آي شكلي قتلتُو
تضحَك , تُشاركها الضَحِك ويدخُلان
__
*بِمنزل سوسَن
بِحديقة المنزل /
يُلقِي الكُرة عليه بِتعب وجبينٍ مُتعرّق : جِيب لَي معاك مُويَه
يُشير إليه بِكفّه " تمَام" ويدخُل
يضع حِملهُ المُتعَب إلى جانبها في " المُرجيحَة" ويتّكئ إلى الخَلف , يشرد بِضعة دقائِق فَيستغرب, لِمَ لا تًصدِر هذه صوتاً؟
يُقوِّم ظهرهُ ويميل ناظراً إلى وجهها المَحنِي بِحُزن : ملاذ ؟ لُوزه , بطّه
تسفهُ نِداءاتهِ
يصيح داخل أُذنها : ألووو
ترفع كَتفها لُتُخبّئ بِهِ أّذنها : أٌفف مِنّك يا سليم أُفف
سليم بِملامح بريئة : ليه عملتَ شنُو !
ملاذ : خلّيني أعرِف أزعَل زي النّاس !
يضحَك بِملئِ فِيه : وإنتِي عايزَة تزعلي زي الناس ليه يا شافعَة , أساساً عايزة تزعلي ليه ؟
تُعود إلى الخلف سانِدةً ظهرها إلى ظَهر "المُرجيحَة" وتنظُر إلى السمَاء بِضيق
يتأمّلها : لا دا زعل بالجّد يعني ؟
تُهزّ رأسهَا أن "نعَم"
ينظُر إليها بإهتمام : مالِك
تصمُت
سَليم : ياخ ورّيني الزّعلِك منُو بس وشوفي بعمل لِيك فيهُو شنَو إبن الكلب دا
تبتسم وهيَ تُسكِتهُ بِكفّها : ماتتدخُل في الجَو سريع دِي ماما
سليم : أُوه , إتحمّستَ
ملاذ بِضحكة : أيوَه
يتأمّل ضحكتها بنظرات راضية مُبتسِمة : أيوَه كِدا
تُنزل رأسها مُبتسِمة
سليم : وزّعلتِك في شنو خالتو سوسَن ؟
ملاذ : سليم يعني تَخيَّل , مُجرّد عاوزه أشوف الصندوق اللي في دولابهَا طلّعتني من الأوضة كُلّها
يعقِد حاجبيْه في إستنكار : كِيف كيف ؟ صندوق شنُو دَا ؟
ملاذ : ماعارفة ! ولمّا سألتها قالت أوراق
ينظُر بعيداً وشيءٌ فيه يُحاول ربط الأحداث , والآخر يأبَى
ملاذ : سليم ؟ , تقترِب لأُذنه : ألووو
يرمِش بِحركة سريعة بينما قطّب حاجبيه , يلتَفِت إليها : أيوه
ملاذ : أيوه شنُو سرحتَ وين !
يُقطّب حاجبيه محاولاً تغيير الموضوع : ياخ خلّيني أسرَح زي الناس !
تضحَك وترمِيه بالوِسادة
يُشارِكها الضَحِك بِنصْف بَال..
في جهةٍ أُخرى /
ترَى حُلماً , تتقلّب بِضيق , وجهاً تعرفهُ ولا تَراه , تراه ولا تعرفهُ , حِيرةٌ جمّا وتخبّطٌ مُستمر , طَريقٌ لا ينتهِي , أخذ الحُلم مُنعطفاً آخر ,
يبدُو كأنّها تُصالِح أحد , تبدُو مُذنبة إلى أقصَى حَد , تُقطِّب حاجبيها وتستيقظ إثر صَوت تقوى
تقوَى "على الهاتف" : والله آسفَة .. أكتر مِن كِدا أعتذر لِيك كِيف !
تتنهّد وترمُقها بِنظرةٍ حادّه : حَ أبدا بيك هسّي إنتي وإعتذارك , خاشّة لَي في حِلمي مالِك !
تلتفِت إليها : شهد إنتي صحيتي ولا بتتكلّمي وإنتي نايمَة ؟
تنهض وهيَ تفرُك عينيها بِخمُول : صِحيت
تُحيط سماعة الهاتف بِباطن كفّها : خلاص نتكَلم بعدين تمام ؟ , تتأفف وتُغلِق الخَط
تجلس شهد أوسَطَ السرير وأصابع كفّها مُتامسكة لِتسند خدّها , تنظُر إلى تقوى وتسرح بعيداً
تقوى مُحدّثةً نفسها بِصوتٍ عالٍ : يعني الولد جد كِدا دخل في الجوّ وعمَل زعلان ! شايفنِي منُو عشان اراضيهُو , تؤ مايحلِم ساي , ما براضِي , تلتفِت إلى شهد التي تكاد تثقُبها بنظرتها الثابتة : شهد ؟ بِت ؟ إنتي لسّة نايمة مُش
تُفيق من شرودها : صحيت ياخ , سرحانة بَس
تقوى : أسرحِي بعيد مِنّي خوفتيني
شهد : أنا بعايِن فيك لكن بالِي برّا الأوضة والبيت دَا كلُّو , المُهم , جِدّو بِكون صِحى بعدّه أخَد الدوا من قبيل , خلينا نمشي نسلِّم عليهُو
تقوى : حنتكلَّم معاهو الليلة ! ياخ شهد خلّيها بُكرا أنا مهدودة وشبعانة مُفاجآت وصدمات لمّن حَ أستفرِغ..
شهد مُقاطِعةً إيّاها : أعملي فرامِل خليني أتكلَّم ! , ماشّين نسلّم قُلتَ نسلّم , بكرا إن شاءالله نشُوف الموضوع دَا
تزفُر بإرتياح : الحمدلله
تخرُج مِن الغُرفَة , تلتفِت إلى شهد : شهَد !
تنهض شهد : نعَم
تقوى بِصوت خَفيض : في حاجة قاعدة تطقطق في قزاز الشُبّاك
تبتسِم نصف إبتسامة وترتدي نِعليْها : أها ويعنِي
تقوى : شنُو أها ويعني ! إحتمال جنّي , بسم الله
شهد : تقوى إنتي عندك بُرج طاير اليومين دِيل , ح أعمل إعلان البِلقى بُرج رايِح يجيبُو لينا , دا وليد مالِك !
تقوى : ولييد ! أيوا ياخ وليد , تزفُر بإرتياح ,
تخرج مِن الباب الخَلفي إلى الحُوش : أسبُقيني إنتي لي جدّو هسي بَجِي
تقوى : آي شُوفي الولَد إنتي كمّل حصحاصهُم وحصحاص الجيران
تضحَك بِخفّة وتُغلِق الباب خلفَها
تخرُج إلى الحُوش الأمامِي : حبُوبة , أمسِيتي كيف
حبوبة : الحمدلله إنتُو نمتو كيف إن شاء الله التّعب راح
تقوى : والله اتجدعنا زي الشُفّع مِن التعب , الحمدلله بَس
حبوبة : شهد وِيني
تقوى : أء, شهد ياداب قامَت ؛ هسّي بتجِي مارقَة
حبوبة : كويّس : خُشّي غيّري قميصك دا والبسَن ليكَن لبسات سمحة جايين الجيران الليلة يشربُو معانا الشّاي
تقوى : جيران منُو
حبوبة : الحوالينا ديل يابت
تقوى : أيواا , تمام أنا بسلِّم على جدّو وأرجع أجهَز
حبوبة : سمِح جِدِّك في الحُوش الورّاني
تشهَق : وين ؟
حبوبة : في الحوش الورّاني
تهمِس لِنفسها : سجمنا
حبوبة : قُلتي شنُو
تقوى : خلاص بمشِي ليهُو , بِي ورا , يل
ّا هسي بجِي
تُهروِل إلى الداخل وتخرُج من الباب الخًلفي , تضَع كفّها لتكتم ضَحكتها : جِدّو , أمسِيت كيف
جِدّو الرَشيد : إزيِّك يابتي , دي تقوَى مِي ياها؟
شهَد : آي ياها
تجلس على الطرف الآخر للسرير بينمَا شهد في ذلك الطرف والجدّ مُستلقِي بينهُم , تغمِز لها أين ولِيد ؟ تُسكِتها بِنظرات مُتوّعِدة , تكتِم ضحكتها بِصعوبة
يتحسس الجدّ فِراشه مُتضايقاً : اللِحاف دا ملان حصحاص مابعرفُو جاي مِن وين إلا كان الشُفّع ديل بطلعُو لَي فوقو
تُفلِت ضحكتها عالياً , تُسكتها نظرات شهد
تتنَحنح : أء , حبوبة قالت جايين الجيران لي شراب الشاي بعد شوية , أرح أجهزِي
شهد : سمِح
__
*بِمنزل سوسَن /
يتسَلل خِفية إلى غُرفة المكتَب , يدخُل ويروحُ باحثاً عن ذلك الدّفتَر , حتّى يقع بين يَديه , يبتسم , كأنما إلتقى محبوبتهُ وليس دفتراً ! يحملهُ ويتّجه إلى شُرفة المنزل , يجلس مُرتخياً بين أنسام المساء الرقيقَة , يتصفّح كلماتها التي تُلامس الرُوح رغماً عن صعوبة ذلك.. تِلك الأحرف الأُغنية.. ذاك النثر المُوسيقِي , عفويّ وذُو معنىً دافِئ !
"هوَ حينَ الحُبّ ؟يُصبِح طِفلاً , لا تُواسِيه الكلمَات , لا تُرضيه كَلمة آسِفة ! دائماً يُريد المَزيد.. رُغم حياءه الطّاغِي , رُغم إبتسامته الخَجِله , يُحبّني بصورة تعجز أوراقي عن تَرتيب أحرُفها , أُحبّه بطريقةٍ لا تملك تعبيرها الكَلِمات .. نلتقِي خِفية عن أعيُن الناس , نُخفِي إبتساماتِنا الوَلِهَة ولمعة أعيُننا الضاحِكة.. ونعلم أننا نُفضَح , ويعلمُون أننا نُخفِي ."
"لديّ مَن يملكُ قلباً كَـبتلةِ الوردَة"
يُغلِق الدفتر بِنبضٍ إختلّ توازنهُ , يزفُر هواءاً ساخِناً : بِتحبّ ؟ .. يضحك هازِئاً مِن نفسه , معقُولة يعني بتكتب دَا كلو وما بتحِب ؟
أكَلتهُ الغِيرة!.
فِي جهةٍ أُخرى /
تُحرّك المِشط بين خصلات شعرها بِرفق , ترمِي بهِ بخفّة خلف ظهرها لِتتأمّل ذاك الوجه الشّاحب , تتحسّس بشرتها وتُحدِّث تقوى : عاينِي
تُجيبها من بَين إنشغالها بإرتداء المُجوهرات : ها
شهد : أعمَل مِكياج ؟
تقوى بإندهاش : إنتي ؟ مِكياج ؟ الجُملة في الإعراب ماصحيحة يابتِّي
تلتفِت إليها : ياخ عشان وشّي شاحِب , ووليد جاي وكِدا
تقوى : ماهُو شافِك الصباح يعني الفرِق شنو بالعكس حيتخلِع
شهد : خلّيتو زاتو مادايرَه , تصدّ عنها , تعُود لِتنظر إليها : بِت !
تقوى بِفزَع : في شنُو !
شهد : مش دا حلقي يا حراميّة؟؟
تقوى : الله يخلعك أنا قُلتَ في دِمبعلُّو وراي
شهد : جيبي الحلق دا سَريع
تقوى : شهد ياخ خلّيني ألبسُو عليك الله , نفسِي دخلت فيهُو
شهد : طلّعيها
تقوى : هي شنِي !
شهد : نفسك !
تقوى : شهد عليك الله ياخ
يقطع جِدالهُما صَوت الهاتف
تقوى : أمشِي رُدِّي
شهد : راجعَة لِيك
تستسلم الهاتِف
تقوى وهيَ ترتدي الحلَق : مِنو ؟
شهد : ماعارفة , رقم غَريب ؛ ترُدّ : ألُو ؟
يأتيهَا صوتهُ مُتردداً : ألو شهَد
تُقطِّب حاجبيها مُحاوِلةً معرفة الصَوت : منُو ؟
يُجِيب بعد صمت : هِشام
تبتسِم بإستيعاب : أيواا هِشام , أخب..
يُقاطِع حديثها بصوتٍ لاهث كأنّما كانَ يركُض : شهد بِتحبِّي ؟
يُتبَع ..