درجة خافتة من البنفسج

تقدّمك ٤٣٪

الفصل ١٠ من ٢٣

الفصل ١٠ من ٢٣٤٣٪

الجزء 10

تُفِيق من شُرودها بِالنافذَة : حمدلله عالسّلامة

تقوى بإبتسامة : حمدلله على سلامتنا , شُوفي المُستنينا منو

تبتسم شهد وهيَ تتأمّلهُ : أيوه شُفتو

تقوى : طَب يلّا , شيلي شَنطتك وأنزلي يا الله نلحق نوصَل البيت

تنهَض : يلّا

ينزِلان إلى أرض القَرية الطيّبَة , تتنشّق رائحة المكان إلى رِئتيها فتأخذ الأشياء فيها لوناً يُعيد فيها الحياةَ قليلاً , تبتسِم بِدلال وهيَ تراهُ مُسرِعاً إليها

ولِيد بِلهفة : شهَد

تقوى : أيوه يا سيدي جارِي لي شهَد , نِحنا تاني أُكسيد كربون هِنا هوا ساي مابننشَاف

يقترِب وهوَ يُحاوِل جاهداً إخفاء لهفتهُ بإبتسامة فقط , يُحاول جاهداً منع حواسهُ أن تحتضنها , وهيَ بِكل ذلك الضُعف تنهار , وترمِي بِثقلها على كَتِفه

ينظُر إلى تقوى التِي تبدّلت ملامحها إلى الحُزن بإستغراب , يشعُر بِدمعها يبُلل كتفه فَيُربِّت على ظهرها بِهدوء : شهد

تبتعِد وهيَ تمسح دَمعها

وليد : مالِك ؟ في حاجة كعبة حصَلت ؟ ورّيني ؛ خالتِك كويّسة ؟

تمشِي ويمشي إلى جانِبها , تنطِق : لأ , مافي حاجه وخالتُو كويّسة

ينظُر إليها بِحنان مُفرط : طيّب مالِك ؟ الدمُوع دي لِشنو ؟

تُحنِي رأسها وتسبقهُ بِخطوةٍ في السَير : شُوق ..

يبتسم وهوَ يحتضن كفّها الصغير بين إتّساع كَفّه , تُبعد نظرها عنهُ بِحياء وتسحب كفّها مِنهُ ببطء ؛ تتأمّلهم تقوى : بقِيت زي بيضة الديناصور مع بيض الجِداد

يضحكَان

وليد بينما يحمل حقائِبهُم : أرَح أركبُو , السفرَة طويلة كفاكُم تعَب

تُسند ضهرها إلى باطِن كفّها بِتعَب : ياقُولَك والله

شهد : يابِت هسّي كُنتي تنططي زي القِرد شنو حركات النسوان الحوامِل دي فجأة تعمَل تعبانة

تضحَك وتضرب كَتفها بِخفّة : أركبِي وإنتي ساكتَة يا شهَد

في منزل حاجّة السُرّه /

مازالِت تلك الشجرة تُداعِب أغصانها حواف السَرير , أتَت "سِت اللّبن" وأحضرَت الحليب ,ذلك العجُوز تذمّر كالعادة مِن " قرُوش اللّبن" قائلاً " أنا ما ادّيتكم ليها اُمبارح" لِتردّ حاجّة السُرّة بإنفعال " أمبارح دي ليك إسبوع بتقُول فيها" , فيعُم صَمت , تُبددّه قِصة العجُوز التي أعادها مِئة مرّة , وسَئِم مِنها الجميع , عدَا تِلك الحفيدة التي لاتسأم حَكاياهُ أبداً , شهَد ؟ إنها قادِمة , عمّ في البيت فرح وكأنما عُرسٌ اقترب , "البنات جايّات" نُوّارة المنزل وأزهَارُه " جايّات" ..

تجلِس الجَدّة على حافّة السرير تحت قدميها السجّادة , تُنهِي صلاتها بِالتسليم وما إن تستغفِر حتّى تُنادِي : سارّه , ياسارّه

فتأتِي : خالتي السُرّه ناديتيني ؟

السُرّه : آي يابتي , نادي لَي البت النّضفت ليك البيت جوّه أتطلّع لي باقي السراير والعنقريب حقّي مِن المظلّة

سارّه : كويِّس

تدخُل تقوى بإندفاع : عُوووك

سارّه : هَيْ جيتُو ! ياخالتِي البنات وصلو

تركُض إليها بِشوق لَترتمي بين دِفء أضلُعها : إشتقت ليك يا أُمّي

تضمّها إليها بِحنان

تدخُل شهد بِخطواتها الهادئة المألُوفة بينمَا يقفز قلبها شوقاً , تلتفِت إليها حاجّة السُرّه؛ فَتبتسم بِأعيُن دامِعه : حبُوبه

السُرّه : شهد , بِتّي

تُهروِل إلى حُضنها , تعتصرها بِشوق : إشتقتَ ليك ياحبُوبة

في جِهةٍ اُخرى /

تَطوِي الملابِس بِطريقةٍ لا يُتقنها غَيرها , تمُدّها إلى إبنتها لِتضعها داخِل الخِزانة

تستلمها مِنها : ماما

سوسَن من بين إنشغالها بِطيّ الملابس : أيوه

ملاذ : خلّيني انا أطبِّق وإنتي دخّلي

سوسن : لِشنُو

ملاذ : ياخ تِعبتَ وانا واقفة زي التمثال كِدا

سوسن : مابتعرفي تطبقيهم كويّس , بعدين إنتبهي خُتّي الملوّن براهُو والأبيض براهُو ماتجوطي لَي الدُنيا

ملاذ بِتأفُف : حاضِر

تلتَفِت إلى ذلك الصندُوق في الأعلى : ماما

سوسن : أها يا ملاذ , أها

ملاذ : الصندوق داك فيهُو شنُو

تُجيبها دُونَ أن تنظُر إليه : دهَب

ملاذ : ما حقّ الدهب ياخي ! التانِي الصغيّر

تنظُر إليه, فَترتبِك , تُعيد نظرها إلى الملابس : فيهُو أوراق وأقلام يا ملاذ

ملاذ : وليه ماقاعِد في المكتبَة طيّب

سوسن : بطّلي أسئلة كتيرة وساعدِيني

ترفع كفّها لِتتناولهُ , فتنهَض سوسن مُهرولةً إليها ؛ تسحبها وتُغلِق الخِزانة

ملاذ : أُمي في شنُو !

سوسن : مابتسمعي الكلام لِشنو يا ملاذ

ملاذ : عايزَه أشوفو طيّب عملتَ شنُو غلط هسّي !

سوسن : مُش قلتي نازلة تلعبي مع سليم وهشام كُورة , أمشِي يلّا

تزفُر بِغضَب وتُبعثر الملابس التي طَوتها وتخرُج

سوسن : بِت ! استغفرالله العظيم

فِي جِهةٍ أُخرى /

جلسة عائِليّة بَحتَه , بين أحضانٍ مُشتاقَة وأحاديث تُروَى بِشغف , شيء مّا يُقلِق راحة شهد

السُرّه : مالِك ياشهد , لونك مَخطوف

شهد : أنا ؟ لالا مافِ شي مِن التّعب بَس

سارّه : خلاص قوموا ارتاحُو حبّه بنصحيكم للمُغرب

تقوى : حاضِر , يلّا ياشهد

تنهَض شهد : تمَام

يتّجهان إلى الداخل , تهمِس شهد لِتقوى : بالمُناسبة تلفُونك دا دقَّ قبل شوية وشُفت المُتّصل فلان , حبوبة قرّبت تسمع صوتو عصرتُو تِحتي عشان يسكت

تقوى بِخوف

: سجمي ! وسكَت؟

شهد : آي شكلي قتلتُو

تضحَك , تُشاركها الضَحِك ويدخُلان

__

*بِمنزل سوسَن

بِحديقة المنزل /

يُلقِي الكُرة عليه بِتعب وجبينٍ مُتعرّق : جِيب لَي معاك مُويَه

يُشير إليه بِكفّه " تمَام" ويدخُل

يضع حِملهُ المُتعَب إلى جانبها في " المُرجيحَة" ويتّكئ إلى الخَلف , يشرد بِضعة دقائِق فَيستغرب, لِمَ لا تًصدِر هذه صوتاً؟

يُقوِّم ظهرهُ ويميل ناظراً إلى وجهها المَحنِي بِحُزن : ملاذ ؟ لُوزه , بطّه

تسفهُ نِداءاتهِ

يصيح داخل أُذنها : ألووو

ترفع كَتفها لُتُخبّئ بِهِ أّذنها : أٌفف مِنّك يا سليم أُفف

سليم بِملامح بريئة : ليه عملتَ شنُو !

ملاذ : خلّيني أعرِف أزعَل زي النّاس !

يضحَك بِملئِ فِيه : وإنتِي عايزَة تزعلي زي الناس ليه يا شافعَة , أساساً عايزة تزعلي ليه ؟

تُعود إلى الخلف سانِدةً ظهرها إلى ظَهر "المُرجيحَة" وتنظُر إلى السمَاء بِضيق

يتأمّلها : لا دا زعل بالجّد يعني ؟

تُهزّ رأسهَا أن "نعَم"

ينظُر إليها بإهتمام : مالِك

تصمُت

سَليم : ياخ ورّيني الزّعلِك منُو بس وشوفي بعمل لِيك فيهُو شنَو إبن الكلب دا

تبتسم وهيَ تُسكِتهُ بِكفّها : ماتتدخُل في الجَو سريع دِي ماما

سليم : أُوه , إتحمّستَ

ملاذ بِضحكة : أيوَه

يتأمّل ضحكتها بنظرات راضية مُبتسِمة : أيوَه كِدا

تُنزل رأسها مُبتسِمة

سليم : وزّعلتِك في شنو خالتو سوسَن ؟

ملاذ : سليم يعني تَخيَّل , مُجرّد عاوزه أشوف الصندوق اللي في دولابهَا طلّعتني من الأوضة كُلّها

يعقِد حاجبيْه في إستنكار : كِيف كيف ؟ صندوق شنُو دَا ؟

ملاذ : ماعارفة ! ولمّا سألتها قالت أوراق

ينظُر بعيداً وشيءٌ فيه يُحاول ربط الأحداث , والآخر يأبَى

ملاذ : سليم ؟ , تقترِب لأُذنه : ألووو

يرمِش بِحركة سريعة بينما قطّب حاجبيه , يلتَفِت إليها : أيوه

ملاذ : أيوه شنُو سرحتَ وين !

يُقطّب حاجبيه محاولاً تغيير الموضوع : ياخ خلّيني أسرَح زي الناس !

تضحَك وترمِيه بالوِسادة

يُشارِكها الضَحِك بِنصْف بَال..

في جهةٍ أُخرى /

ترَى حُلماً , تتقلّب بِضيق , وجهاً تعرفهُ ولا تَراه , تراه ولا تعرفهُ , حِيرةٌ جمّا وتخبّطٌ مُستمر , طَريقٌ لا ينتهِي , أخذ الحُلم مُنعطفاً آخر ,

يبدُو كأنّها تُصالِح أحد , تبدُو مُذنبة إلى أقصَى حَد , تُقطِّب حاجبيها وتستيقظ إثر صَوت تقوى

تقوَى "على الهاتف" : والله آسفَة .. أكتر مِن كِدا أعتذر لِيك كِيف !

تتنهّد وترمُقها بِنظرةٍ حادّه : حَ أبدا بيك هسّي إنتي وإعتذارك , خاشّة لَي في حِلمي مالِك !

تلتفِت إليها : شهد إنتي صحيتي ولا بتتكلّمي وإنتي نايمَة ؟

تنهض وهيَ تفرُك عينيها بِخمُول : صِحيت

تُحيط سماعة الهاتف بِباطن كفّها : خلاص نتكَلم بعدين تمام ؟ , تتأفف وتُغلِق الخَط

تجلس شهد أوسَطَ السرير وأصابع كفّها مُتامسكة لِتسند خدّها , تنظُر إلى تقوى وتسرح بعيداً

تقوى مُحدّثةً نفسها بِصوتٍ عالٍ : يعني الولد جد كِدا دخل في الجوّ وعمَل زعلان ! شايفنِي منُو عشان اراضيهُو , تؤ مايحلِم ساي , ما براضِي , تلتفِت إلى شهد التي تكاد تثقُبها بنظرتها الثابتة : شهد ؟ بِت ؟ إنتي لسّة نايمة مُش

تُفيق من شرودها : صحيت ياخ , سرحانة بَس

تقوى : أسرحِي بعيد مِنّي خوفتيني

شهد : أنا بعايِن فيك لكن بالِي برّا الأوضة والبيت دَا كلُّو , المُهم , جِدّو بِكون صِحى بعدّه أخَد الدوا من قبيل , خلينا نمشي نسلِّم عليهُو

تقوى : حنتكلَّم معاهو الليلة ! ياخ شهد خلّيها بُكرا أنا مهدودة وشبعانة مُفاجآت وصدمات لمّن حَ أستفرِغ..

شهد مُقاطِعةً إيّاها : أعملي فرامِل خليني أتكلَّم ! , ماشّين نسلّم قُلتَ نسلّم , بكرا إن شاءالله نشُوف الموضوع دَا

تزفُر بإرتياح : الحمدلله

تخرُج مِن الغُرفَة , تلتفِت إلى شهد : شهَد !

تنهض شهد : نعَم

تقوى بِصوت خَفيض : في حاجة قاعدة تطقطق في قزاز الشُبّاك

تبتسِم نصف إبتسامة وترتدي نِعليْها : أها ويعنِي

تقوى : شنُو أها ويعني ! إحتمال جنّي , بسم الله

شهد : تقوى إنتي عندك بُرج طاير اليومين دِيل , ح أعمل إعلان البِلقى بُرج رايِح يجيبُو لينا , دا وليد مالِك !

تقوى : ولييد ! أيوا ياخ وليد , تزفُر بإرتياح ,

تخرج مِن الباب الخَلفي إلى الحُوش : أسبُقيني إنتي لي جدّو هسي بَجِي

تقوى : آي شُوفي الولَد إنتي كمّل حصحاصهُم وحصحاص الجيران

تضحَك بِخفّة وتُغلِق الباب خلفَها

تخرُج إلى الحُوش الأمامِي : حبُوبة , أمسِيتي كيف

حبوبة : الحمدلله إنتُو نمتو كيف إن شاء الله التّعب راح

تقوى : والله اتجدعنا زي الشُفّع مِن التعب , الحمدلله بَس

حبوبة : شهد وِيني

تقوى : أء, شهد ياداب قامَت ؛ هسّي بتجِي مارقَة

حبوبة : كويّس : خُشّي غيّري قميصك دا والبسَن ليكَن لبسات سمحة جايين الجيران الليلة يشربُو معانا الشّاي

تقوى : جيران منُو

حبوبة : الحوالينا ديل يابت

تقوى : أيواا , تمام أنا بسلِّم على جدّو وأرجع أجهَز

حبوبة : سمِح جِدِّك في الحُوش الورّاني

تشهَق : وين ؟

حبوبة : في الحوش الورّاني

تهمِس لِنفسها : سجمنا

حبوبة : قُلتي شنُو

تقوى : خلاص بمشِي ليهُو , بِي ورا , يل

ّا هسي بجِي

تُهروِل إلى الداخل وتخرُج من الباب الخًلفي , تضَع كفّها لتكتم ضَحكتها : جِدّو , أمسِيت كيف

جِدّو الرَشيد : إزيِّك يابتي , دي تقوَى مِي ياها؟

شهَد : آي ياها

تجلس على الطرف الآخر للسرير بينمَا شهد في ذلك الطرف والجدّ مُستلقِي بينهُم , تغمِز لها أين ولِيد ؟ تُسكِتها بِنظرات مُتوّعِدة , تكتِم ضحكتها بِصعوبة

يتحسس الجدّ فِراشه مُتضايقاً : اللِحاف دا ملان حصحاص مابعرفُو جاي مِن وين إلا كان الشُفّع ديل بطلعُو لَي فوقو

تُفلِت ضحكتها عالياً , تُسكتها نظرات شهد

تتنَحنح : أء , حبوبة قالت جايين الجيران لي شراب الشاي بعد شوية , أرح أجهزِي

شهد : سمِح

__

*بِمنزل سوسَن /

يتسَلل خِفية إلى غُرفة المكتَب , يدخُل ويروحُ باحثاً عن ذلك الدّفتَر , حتّى يقع بين يَديه , يبتسم , كأنما إلتقى محبوبتهُ وليس دفتراً ! يحملهُ ويتّجه إلى شُرفة المنزل , يجلس مُرتخياً بين أنسام المساء الرقيقَة , يتصفّح كلماتها التي تُلامس الرُوح رغماً عن صعوبة ذلك.. تِلك الأحرف الأُغنية.. ذاك النثر المُوسيقِي , عفويّ وذُو معنىً دافِئ !

"هوَ حينَ الحُبّ ؟يُصبِح طِفلاً , لا تُواسِيه الكلمَات , لا تُرضيه كَلمة آسِفة ! دائماً يُريد المَزيد.. رُغم حياءه الطّاغِي , رُغم إبتسامته الخَجِله , يُحبّني بصورة تعجز أوراقي عن تَرتيب أحرُفها , أُحبّه بطريقةٍ لا تملك تعبيرها الكَلِمات .. نلتقِي خِفية عن أعيُن الناس , نُخفِي إبتساماتِنا الوَلِهَة ولمعة أعيُننا الضاحِكة.. ونعلم أننا نُفضَح , ويعلمُون أننا نُخفِي ."

"لديّ مَن يملكُ قلباً كَـبتلةِ الوردَة"

يُغلِق الدفتر بِنبضٍ إختلّ توازنهُ , يزفُر هواءاً ساخِناً : بِتحبّ ؟ .. يضحك هازِئاً مِن نفسه , معقُولة يعني بتكتب دَا كلو وما بتحِب ؟

أكَلتهُ الغِيرة!.

فِي جهةٍ أُخرى /

تُحرّك المِشط بين خصلات شعرها بِرفق , ترمِي بهِ بخفّة خلف ظهرها لِتتأمّل ذاك الوجه الشّاحب , تتحسّس بشرتها وتُحدِّث تقوى : عاينِي

تُجيبها من بَين إنشغالها بإرتداء المُجوهرات : ها

شهد : أعمَل مِكياج ؟

تقوى بإندهاش : إنتي ؟ مِكياج ؟ الجُملة في الإعراب ماصحيحة يابتِّي

تلتفِت إليها : ياخ عشان وشّي شاحِب , ووليد جاي وكِدا

تقوى : ماهُو شافِك الصباح يعني الفرِق شنو بالعكس حيتخلِع

شهد : خلّيتو زاتو مادايرَه , تصدّ عنها , تعُود لِتنظر إليها : بِت !

تقوى بِفزَع : في شنُو !

شهد : مش دا حلقي يا حراميّة؟؟

تقوى : الله يخلعك أنا قُلتَ في دِمبعلُّو وراي

شهد : جيبي الحلق دا سَريع

تقوى : شهد ياخ خلّيني ألبسُو عليك الله , نفسِي دخلت فيهُو

شهد : طلّعيها

تقوى : هي شنِي !

شهد : نفسك !

تقوى : شهد عليك الله ياخ

يقطع جِدالهُما صَوت الهاتف

تقوى : أمشِي رُدِّي

شهد : راجعَة لِيك

تستسلم الهاتِف

تقوى وهيَ ترتدي الحلَق : مِنو ؟

شهد : ماعارفة , رقم غَريب ؛ ترُدّ : ألُو ؟

يأتيهَا صوتهُ مُتردداً : ألو شهَد

تُقطِّب حاجبيها مُحاوِلةً معرفة الصَوت : منُو ؟

يُجِيب بعد صمت : هِشام

تبتسِم بإستيعاب : أيواا هِشام , أخب..

يُقاطِع حديثها بصوتٍ لاهث كأنّما كانَ يركُض : شهد بِتحبِّي ؟

يُتبَع ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية