ضحايا الساعة السابعة

Progress 82%

Chapter 14 of 17

Chapter 14 of 1782%

الجزء 14

البوس مع صرخة وفاق نفض المسدس من يد الزول المعاهو لكن ده كان بعد ماضغط على

الزناد ، مهند استغل الموقف لمن شاف البوس جرى على بتو و انسحب براحة و نزل بالسلم

، و بسرعة جرى غرفة وفاق فتح الباب و قال لولاء :

- يلا من هنا بسرعة

ولاء اتخلعت و بقت تفتش طرحة تغطي شعرها و هي بتقول :

- إنت كيف تدخل بالطريقة دي

مهند عارف إنو مافي زمن يفهمها الحاصل و عارف إن كلها ثواني و يجو لاحقنو عشان كده

طوالي جراها من يدها و جرى بيها و هو بقول :

- حيقتلونا ، لازم نطلع من هنا

ولاء بقت جارية معاهو وهي حفيانة ، و بدون طرحة... و لمن طلعو الحوش وقف و تكل

على الحيطة عشان مايظهر ، بقى يفكر إنو الحرس أكيد ماحيخلوهو يمر و أكيد البوس

خلال ثواني حيفوق من صدمتو و حيدي أوامر و حيبدو يفتشو عليهو جوة البيت ، في

اللحظة دي وقعت عينو على عربية أم وفاق المبركنة ليها مدة ، همس لولاء:

- دنقري و أمشي براحة انتظريني ورا العربية ديك أشوف المفتاح وأجيك

ولاء طاوعتو مع إنها خايفة منو أكتر مما خايفة من الناس البقول عاوزين يقتلوهم ، و جرت

بخطوات خفيفة وهي مدنقرة و اتدست ورا العربية أما مهند دخل البيت و هو بدعي في

سرو إنو يكون الإسبير في مكانو القديم ، دخل المطبخ و فتح واحد من الأدراج و فعلا لقى

المفتاح و شالو وطلع ، و مشى ركب العربية و ولاء ركبت و قال ليها تعمل حزام الأمان ، و

دور العربية و ضغط على البنزين و اندفع بسرعة تجاه الباب و خبطو وبقى يرجع ورا و

يخبطو تاني لغاية ما الباب وقع و الحرس بقو يضربو عليهم الرصاص وولاء بقت تصرخ ، و

هو انطلق بأقصى سرعة قبل ما الحرس يلحقو يركبو عربية عشان يحصلوهم ...

..

..

في نفس اللحظات دي ، وقدام باب بيت علي :

- إنت متأكد من إنو ده العنوان؟؟

عمار فتح الورقة و بقى يقرا :

- شارع رقم ١١ منزل ٣٣١

حسان قال :

- وبعدين

- ننتظرو شوية يمكن طلع مشوار وراجع ، ويمكن شغال بالليل نحن ماعارفين دوامو

حسان قال بزهج :

- ولاعارفين عنو أي حاجة ،و لو ليهو علاقة فعلا باختفاء ولاء يمكن مانلقاهو هنا أصلا

عمار قال وهو بأشر :

- كدي تعال نسأل بتاع البقالة داك

مشو عليهو و سألوهو باللغة الإنجليزية لكن طلع مابعرف يتكلم غير لهجتو ، والتوأم زهجو

منو و رجعو على البيت و قعدو قدام الباب وكل شوية يرجعو يتصلو في تلفون علي الما

كان برد أصلا

..

..

في السودان ، وتحديدا قدام غرفة العناية :

- يخواننا وقفتكم دي ما حتساعد مريضكم بحاجة ، وبعدين هي أصلا الزيارة ممنوعة ..

هنا الجد كامل قال :

- أرجعو البيت و أنا والمعز حنقعد

وليد قال :

- هو أبوي وين؟ من قبيل مختفي

كامل قال :

- يلا بلاش كلام كتير

وليد اتضايق من كلام جدو و قال :

- الماشي معاي منو

وائل قال :

- أنا قاعد

وتونة طوالي قالت :

- و أنا كمان ،

تمني عاينت ليهم الاتنين وهي ما عاجبها الوضع وبعدها وليد قال ليهم يلا و طلعو ....

وائل قال لتونة :

- أنا ماشي أشرب لي قهوة أرح معاي عشان مانقيف ليهم هنا

.

.

علي كان لافي في الغرفة المحتجز فيها بقلق ، ماكان خايف على نفسو قدر خوفو على ولاء

، فجأة اتذكر تلفونو الكان خاتيهو جوة شرابو اليمين ، طلعو واتفاجأ بكمية المكالمات الجات

وهو في وضع الصامت ، وأصلا هو كان متعمد يقفل الصوت ويدس التلفون تحسبا لأي

حاجة ممكن تحصل و كويس إنهم مافتشوهو أصلا ....

اتجاهل مكالمات السودان لأنو خت في بالو إنو أبوهم كلمهم بالمحادثة الدارت بينهم ، و

لاحظ لرقم غريب اتصل كتير لكن اتجاهلو... و مباشرة اتصل بمهند لكن لقى التلفون

مقفول.. خت التلفون و بقى ماسك راسو بحيرة وبحاول يفكر في التصرف المناسب ، و

أخيرا قرر إنو يطلب يقابل البوس و يتفاوض معاهو و يسلمو كل شي مقابل حريتو هو

وولاء ويبعد مهند من الحكاية دي ، وهو ماعارف طبعا الحصل بين مهند و رئيسو ...

فجأة تلفونو نور يعني في مكالمة ، شالو و رد رغم إن ماعرف المتصل منو ، و اتفاجأ لمن

لقاهو عمار ولد عمتو بتصل من رقم محلي :

- عمار؟؟؟؟؟

- علي إنت وين ؟

- أنا ؟ إنت الوين و جبت الرقم ده من وين

- ااا .. أنا و حسان جينا هنا عندنا موضوع كده و حسي نحن قدام بيتك

- موضوع ؟ موضوع شنو ده ؟؟؟ أبوي هو الرسلكم صح؟

عمار قال :

- لا ما أبوك ، و كدي لغاية ما نتقابل ، المهم انت وين نحن قاعدين في الشارع

علي ماعرف يقول هو وين ، قال :

- أنا بعيد

- بعيد وين يعني

- ياعمار أنا مابقدر أجي حسي

هنا عمار شك أكتر إنو علي عندو حاجة مريبة و غالبا تتعلق بولاء ، عشان كده قال بإصرار :

- ماهو أنا لازم أعرف إنت وين ، و بعدين نحن هنا مابنعرف زول حنمشي وين يعني في

الليل ده؟

علي اتضايق لأنو أصلا هو في وضع لا يحسد عليهو و كمان مافاهم ديل الجابهم هنا شنو و

أصلا كلامو مع أبوهو قريب يعني ما ممكن يلحقو يجو إلا لو كانو عارفين حاجة مسبقا

ومخططين من قبلها إنهم يجو ....

- أنا حقيقي مابقدر أجيكم حاليا ، لكن شوف يمين الباب في شجرة أقيف قدامها و أحسب

مسافة ٥ خطوات شرق و خطوتين جنوب و أحفر زي عشرين سنتمتر بتلقى علاقة مفاتيح ،

أدخلو من الباب الخلفي مفتاحو لونو نحاسي ، و لمن تدخلو جوة خليكم في البرندة الخلفية

ما تمشو الصالة الأمامية مهما يحصل

عمار بدا يحسب الخطوات وهو لسه بتكلم :

- ده شنو كلو ده ؟ عامل فيها "فان ديزل " ولا " سيلفستر ستالون " ؟؟

علي اختصرو وقال :

- يلا قفل كويس ، و انتظروني لغاية ما أرجع ماااتطلعو و ماتفتحو لزول.. سلام

وقفل الخط و هو متوتر لأنو ده فيهو خطورة على الولدين ديل ..... لكن بينو و بين نفسو

بقول إنو الحكاية بقت جايطة اصلا و هو الفيهو مكفيهو .....

...

..

ولاء بقت لافة في المخزن الجابها فيهو مهند بتفتش على شي تلبسو في راسها و مالقت غير

شوال خيش قديم ، نفضتو و هي بتقح و حاولت تلبسو ماعرفت في الآخر رمتو بزهج ، و

مهند قعد يضحك على شكلها و قال :

- ماتحاولي ما حينفع

- بتضحك على شنو إنت؟ ماكفاية البلاوي الأنا فيها بسببك

مهند سكت و ملامحو اتغيرت للجدية ، يمكن لأنو كلامها صح ، و كمان اتذكر وفاق و هو

ماعارف الحصل عليها شنو لكن حسب خبرتو بتوقع إنو الطلقة مع ضربة أبوها حتكون زاغت

و جات في أي مكان فيها غير راسها...

ولاء قعدت في الأرض بيأس وقالت :

- ممكن أعرف نحن هربانين ليه ؟

قال ببساطة :

- أبو وفاق كان حيقتلنا أنا و إنتي

- عشان كده وفاق جاتني ملبوشة و لبست لبس غريب وطلعت؟؟؟

مهند قال بحزن :

- يمكن

وهمس بدون ماهي تسمعو :

- يارب تكون بخير

ولاء قالت بصوت مليان وجع :

- برضو ما حتوريني الحاصل شنو ؟؟

مهند تكل راسو على الحيطة وربع رجلينو و قال :

- الحكاية طويلة

قالت باستهتار :

- ما أظن ورانا شي مدام متخبيين هنا

- عاوزة تعرفي شنو

- كل شي ، من البداية

اتنهد و مسح على العلامة الفي خدو ، وبعدها بدا يحكي :

- الحكاية بدت قبل ٢٠ سنة ، طفل جابو أبوهو معاهو البلد دي عشان يشتغل لكن الأب ما

لقى شغل واتشردو الاتنين بالشوارع ، وبعدها الأب مرض و مات ، و الطفل بقى وحيد تماما

، ما لاقي حتى لقمة ياكلها ...

ولاء ماقدرت تمنع دمعتها النزلت ، وقالت :

- وبعدين

- بعدها بقيت بلف بفتش على أي مكان ممكن آكل منو و أي شغلانية بعملها عشان أطلع ولو

حق العشا ... لغاية مايوم كده كانت معاي آخر عملة نقدية اشتريت بيها رغيفة وأول ماطلعت

من المخبز و قبل ما آكلها جا ولد عامل فيها ماشايفني و طقشني رمى لي الرغيفة ، طبعا

البلد دي فيها احتقار كبير للأجناس السمراء زينا ، و ده تصرف بحصل كتير من الأولاد هنا...

المهم أنا شلت الرغيفة نفضتها وختيتها فوق حجر وخليتها

ولاء سألت باهتمام :

- ليه خليتها؟؟

- لأنو كان واقف يراقبني و ماحبيت أشوف نظرات الاحتقار والشماتة وهو بشوفني باكل من

الأرض..

- وبعدين

- اتفاجأت بزول شكلو سوداني بنزل من عربية فخمة ، كان منتظر السواق و شاف كل شي ،

سألني ليه ما أكلت الرغيفة ، كذبت عليهو و قلت ليهو ما باكل شي وقع في الأرض ، ابتسم

لي و عاين لي بنظرة معناها واضح ، إني بشكلي ده ظاهر علي أصلا عايش في الشارع

فكيف ما آكل من الأرض ، وشكلو فهمني لأنو قال :

- عزة نفسك و نظرات الدهاء الفي عيونك بقولو إن مستقبلك باهر

ولاء قالت :

- و ده منو الزول ده ، وحصل شنو تاني؟

- ياستي ده البوس ، أخدني معاهو و دخلني بيتو و قعدني في غرفة خارجية و بقى يدربني

بنفسو عشان أكبر و أطلع يدو اليمين ، كان شايف فيني قدرات كتيرة أنا نفسي ما مكتشفها

ولا متوقعها... و على مدار السنين كان دايما بكرر مقولة إن مهند جوهرة و أنا الاكتشفتها و

صقلتها

- و كان بدربك على شنو و اشتغلتو في شنو

- كل شي ممنوع البوس شغال فيهو ، يمكن ماتصدقي لو قلت ليك حاجة

- ويمكن أصدق ، قول

- عمري ما كنت راضي عن البعملو البوس ، و عشت عمري كلو و أنا هدفي أكبر و أوقف

الفساد الهو بعمل فيهو ده ، و جواي قناعة إن أحسن سلاح ممكن تقتل بيهو زول هو سلاحو

هو...

- لكن إنت لازلت معاهو ، و الفساد العاوز توقفو ده إنت نفسك متعاون فيهو والبوس عارف

يستغلك و يستفيد من قدراتك

- دي ما أقدر أبررها ليك يا ولاء

- لا لازم تبرر مدام قاعد بتحكي لي يبقى تكون صريح في كل حاجة

- إلا دي .. أرجوك

- طيب كمل

عاين ليها في عيونها و قال بابتسامة خفيفة :

- عارفة إنك أجمل بكتير لمن تكوني حزينة

ولاء ردت رغم خجلها :

- و أنا من جيت هنا دايما حزينة

- عشان كده دايما جميلة

حركت يدها على شعرها بتوتر ، و قالت :

- كمل

بعد عيونو منها عشان مايحرجها أكتر ، و قال :

- بعدين ، بكمل بعدين ...

ولاء سكتت و هو كمان سكت ، وبقى مافي غير صوت الليل والهدوء و التوتر و الأحاسيس

المتناقضة ...

..

..

ليت لقلبك أذن تصغي لضجيج الصمت الذي تحدثه بداخلي كلما مررت بجواري ، ليتك تدرك

حجم فوضى المشاعر التي تبعثرها بسكونك أكثر مما تفعل بكلامك ... ليتك تعي ما يحدث

لي منذ صدفة لقائنا الغير متوقعة ، ليتك تعرف كم أغرمت بك حقا

..

..

مهاد صحت حوالي الساعة ٣ صباحا و قامت من سريرها عشان تمشي الحمام لكن انتبهت

إنو النور منور مع إنها طفتو ، و الغرفة فيها شوية فوضى زي كأنو كان في زول بفتش على

حاجة.. قالت بغيظ :

- وفاق الغبية دي والله ما أخليها شوف قالبة لي الأوضة كيف

وطلعت من غرفتها لكن قبل ماتدخل الحمام انتبهت إن باب غرفة وفاق مفتوح و النور منور

، دخلت واتفاجأت إنو مافي زول ولا وفاق ولا ولاء ، والغرفة مقلوبة برضو ، خافت شديد

وطوالي جرت غرفتها قفلت الباب واتصلت على أبوها وهي مفتكراهو نايم ، لكنو رد بصوت

غريب.. صوت باكي... صوت مخنوق و حزين ومتحشرج.

- مهاد

- بابا ، وفاق مافي و البيت مقلوب زي كأنو ...

قاطعها وقال وهو ببكي بحرقة :

- وفاق راااحت

قالت بعدم استيعاب :

- راحت وين

- أنااا أنا قتلتها

..

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy