الجزء 12
أحيانا الواحد مننا بخلق لنفسو عالم من الخيال بعيشو بكل تفاصيلو ، يمكن لأنو مل من
الواقع و جمودو ، و يمكن لأنو اتجرح كتير و اتظلم ، و يمكن لأنو الخيال هو العالم الوحيد
الممكن تنفذ فيهو كل أحلامك و أمنياتك بدون خوف وبدون قيود وبعيد عن قسوة الواقع و
ظلم البشر .....
..
..
..
علي فتح الخط وهو قلبو مقبوض من المكالمة دي :
- ألو يابووي كيفك
- أسمع ، أنا عايز أسألك سؤال
- اتفضل
- في حاجة عنك أنا ماعارفها ؟؟؟
علي كان حيقول لا ، لكن شعر بنفسو زهج و مل من الكذب العايش فيهو وقال :
- في
- لازم أعرفو حالا
- ياريت لو أقدر أقولو ، للأسف كل شي بتقال ممكن يضرني ، لكن أوعدك كل شي حيتصلح
و حأرجع نهائي
محمود غص بعبرتو و قال بضيق :
- يعني البتقال هنا صح؟؟؟
- شنو البتقال ؟
- ولاء ؟ إنت ورا اختفاءها؟؟
- ماعارف أقول ليك أيوة ولا لا ، لكن ولاء بخير و أنا بنفسي حأرجعها
محمود فجأة اتعصب و كان نفسو يكسر أي شي جنبو ، قال بعصبية وهو ضاغط على
التلفون :
- و عزة جلال الله البت يحصل ليها شي ما أعفي ليك لا دنيا لا آخرة و قلبي غضبان عليك
لغاية ما بت عمك ترجع
علي انزعج وقال بقلق :
- ليه يابوي ليه كده
- وكمان بتسأل ليه ؟؟ عمك و مرتو وكلنا قلبنا اتقطع وراها و إنت عارفها وين و ساكت و
كمان إنت السبب ، الله لايسامحك لو مارجعتها الله لايسامحك
وقفل الخط و بقى يحاول يسحب نفس وماقادر و شعر بطعنة يسار صدرو ، خت يدو في
صدرو و هو بقاوم الألم البشبه ألم طعنة السكين ، حاول يطلع أو ينادي لكن بقى ماقادر ،
قعد في الكرسي و شوية شوية بدا يفقد التركيز لغاية ما فقد الاحساس بكل شي ......
....
...
ولاء طلعت من غرفة وفاق و نزلت تحت ، كانت مخنوقة شديد طلعت قعدت في الحديقة
الخارجية للبيت ، كانت حاسة بنفسها بتحلم أو بتتخيل و تفكيرها واقف تماما ، ماقادرة
تعرف منو معاها و منو ضدها ، أحمد ، علي ، مهند ، وفاق ، مهاد ، كلهم بالنسبة ليها بقو
مصدر خوف و قلق ، كل الكانت بتفكر فيهو إنها لازم تتصل بأهلها لكن كيف ، ولو اتصلت
هل ممكن تتأذي و لا لا ، الخوف الكان مسيطر عليها كان سببو إنها شافت أحمد بنفسها وهو
بموت قدام عينها وظاهر إنو مات مقتول أو مسموم ......
غمضت عيونها و دمعتها جرت ، و حاولت تسترجع أحداث اليوم داك مرة تانية ، شنو الخلى
أحمد يرجع يتصل عليها و يطلب يقابلها بعد ما كان رافض يتكلم معاها و زعلان ، و ليه
ذاكرتها واقفة عند اللحظة القابلتو فيها ؟؟ هل فعلا هو متورط ؟ طيب هو حيعرف ناس زي
ديل من وين وعلاقتو شنو ب علي؟ و علي نفسو علاقتو بيهم شنو و كيف يرضى ليها بالهي
فيهو ده مهما كان زول سيئ في الأخير هي بت عمو و دمو ولحمو ؟ و مهند و نظرة الصدق
الفي عيونو ؟ ووفاق البت الشافت فيها الحنية والطيبة كيف تتطلع متفقة مع ناس مهند
عشان يخطفوها و يبعدوها من أهلها ؟ و الأهم من ده كلووو البوس ده منو و ليه هي
قاعدة في بيتو ؟؟؟
- ها ، روقتي شوية ؟؟ نقدر نتكلم ؟؟
اتخلعت لأنها ماشعرت بيهو ، وكمان خافت منو ، لمت نفسها بيدها وقالت :
- عاوزين مني شنو إنتو ؟ حرام عليكم أنا عملت ليكم شنو عشان تعملو فيني كده!
مهند قعد جنبها على المرجيحة و وقال :
- عارفة ، أنا دخلت في عمليات كتيرة و مريت بحاجات ما تقدري تتخيليها ، لكن زي
الحاصل ده مافي شي هزاني كده
ضحكت باستهتار وقالت :
- والله ؟
- ما حتصدقي ، ولا حتصدقي قدر شنو إنتي ملكتي قلبي و كل شي فيني
ولاء قالت بعصبية :
- أووووع تقوووولها لي تااااني ، أصلااااا كلكم كذابيييين كلكممممم
مافي زول فيكم يعرررف يعني شنووو حب ، البحب عمروو ما يأذي ولا يظلممم ، و لا حتى
يرررضى للبحبو إنو يعييش ولو للحظة في حالة خوف وحيرة
مهند دنقر ومسك راسو بيدينو وقال :
- أنا حبيتك ، و أنا ما أذيتك أفهمي ، ياريت لو أقدر أشرح ليك كل شي وارتاح ياريت
ولاء فجأة ردة فعلها اتغيرت و قالت بترجي :
- أرجوووك فهمني أنا حأجن
- بعد الشر عليك يا ملكة الفؤاد
- أرجووك
مهند سرح شوية و هو متردد ، عمرو ما كان بالضعف ده وعمرو ما اتهز كده قدام بت و
عمرو مافي وحدة قدرت تسيطر عليهو و تخليهو يفكر يقول شي هو ماعاوز يقولو ....
- أنا حأقول ليك كل شي ، بس أوعديني الحأقولو ده يفضل بيني وبينك
هنا انتبهو الاتنين لوفاق وهي بتقول :
- ياسلام ياسلام ، مش ده يا أستاذ نفس الكلام القلتو لي ؟ حأقول ليك سر و يفضل
بيناتنا ؟؟ و طلع كلامك كذب
مهند قال وهو بضغط بين أسنانو :
- كوني ماقلت ليك الحقيقة كاملة ما معناتا إني بكذب ولابسمح ليك تقولي كده
وفاق كتفت يدينها و قالت :
- والحقيقة شنو إن شاءالله
ولاء قالت :
- أيوة ورينا الحقيقة
مهند عاين ليهم الاتنين و رفس برجلو في الأرض و مشى ، وولاء بغيظ لزت وفاق وقالت :
- كلو منك ، كان حيقول
...
..
الوقت ده علي كان براجع في الأوراق العندو وبرتب فيها ، جهزها كلها و بعدها طلع تلفونو
وفتح الكاميرا ، لكن في آخر لحظة غير رايو لأنو صور زي دي في تلفونو ممكن تضرو كتير
، فتح الدرج طلع تلفون كان مقفول ومافيهو شريحة ، و فتحو و أخد صور لكل الأوراق و
رجع قفل التلفون و بقى لافي في غرفتو بفكر يدسو وين ، في الأخير شالو لفاهو في كيس
ومشى المطبخ فتح علبة السكر و دفنو جواها و اتأكد إن السكر مغطيهو تماما وقفل
العلبة ....
في الوقت ده الباب دق ، مشى يفتحو وهو متوقع إنو عامل النضافة أو بتاع التوصيل ، لكن
مجرد مافتحو لقى مسدس موجه على راسو ، رفع يدينو باستسلام و قال :
- طلبكم هناك فوق التربيزة
الزول ضغطو في راسو بالمسدس وقال بلهجتو :
- نعلم أنك قمت بنسخها ، نريد كل النسخ فقد نفذ صبرنا
علي قال :
- لم أنسخها بعد هههههه كنت أستعد لفعل ذلك لكنكم وصلتم مبكرا
- لا تمزح ، و لا أصدقك
- لا أعرف كيف سأقنعك بذلك
- لاتفعل ، أنا من سأقنعك وأجبرك ... ولا تظن أننا لا نعلم أنك تعمل مع مهند ، و أنت تعلم
ماذا سيفعل بكما رئيسه لو علم بذلك
- أمممم مادمت تعرف ذلك فبالتأكيد أنك تعرف أيضا أن أنا و مهند لسنا بهذا الغباء ، ولدينا
خطة بديلة لكل شيء
- لن تنفعك خطتك بعد أن يتفجر رأسك بهذا المسدس
علي عاين بعيونو فوق على شمال الباب و قال :
- هل ترى تلك النقطة السوداء الصغيرة؟؟
- كاميرا ؟ لاتخيفني
- لكنها ستخيف رئيسك ، خاصة و أنها ستنقل كل شيء إلى التلفاز مباشرة ، ومادمت أنا
سأموت فلن يهمني إن كنت سأفضح علنا
- ههههه ممتاز ، لكني لن أصدق هذا الهراء ، كيف لمجرمين مثلكما أن يصلا للتلفاز ،
ومباشرة....
علي أشر وقال :
- افتح التلفاز الآن
الزول اتحرك ببطء وهو موجه المسدس على علي و شال الريموت فتح التلفزيون و طوالي
ظهرت ليهو القناة الإخبارية الوطنية ، و المذيعة بتقول :
- أنباء غير مؤكدة حول مقطع فيديو سيصلنا الآن يتعلق برجال أعمال معروفين...
الزول بعصبية أطلق رصاصة على الكاميرا و مشى شال الملف وقال :
- لن تفلت أنت و صديقك
علي قال :
- اترك هذا الملف ، فهناك كاميرا أخرى تصور مايحدث الآن
الزول رمى الملف وقال وهو طالع على الباب :
- تأكد أنك ستحضره إلينا بنفسك ، فنحن نعرف مكان حبيبتك التي كنت تنوي الزواج بها ،
والتي يحبها صديقك أيضا.....
علي اتنفس بعمق ماصدق إن الزول طلع ، وفجأة اتنبه و شهق وقال : ولاء
وطوالي شال مفتاح عربيتو و جرى .....
....
...
وفاق وولاء ومهاد كانو قاعدات التلاتة ومافي وحدة بتتكلم لغاية ما مهاد قطعت الصمت
وقالت :
لكن ياوفاق إنتي غلطانة ، ماعشان بتحبي مهند تثقي فيهو و تطاوعيهو في خطتو دي
ولاء همست :
- بتحبيهو؟؟؟
وفاق قالت بعصبية :
- أيوة بحبوووو و مهند لي أنا ، ماحتجي وحدة غريبة تاخدو مني ، فاهمة؟؟؟
ولاء عاينت ليها باستياء وقالت :
- صحي مخك فاضي ، حسي أنا في شنو و إنتي في شنو!
وفاق كتفت يدينها و نفخت بغيظ ، ومهاد قالت :
- بطلو مناقرة ، نحن حاليا مافاهمين شي لازم نحرص ونشوف حنعمل شنو
ولاء قالت :
- معليش يعني لكن أنا مستحيل أثق في زول هنا
مهاد ردت :
- خلال الأيام القعدتيها معانا حصل حسيتي إننا ممكن نضرك بشي؟؟
ولاء عاينت لوفاق بطرف عينها وقالت :
- أسألي أختك
وفاق انفعلت :
- ياخي إنتي مابتفهمي؟؟ قلت ليك هو قال إنك مخطوفة وهو أنقذك أوووففففف مية مرة
أكرر ليك الكلام ده ، ياخ أنا زاتي كنت مالي ومالك يخطفوك و لا يقتلوك
مهاد قالت : خلاااص بسسسسس
ولاء قالت : لو عاوزة تثبتي لي إنك صادقة أديني تلفونك أكلم أهلي
وفاق بزهج رمت ليها التلفون وقالت : هدا التلفون سوي العاوزاهو
ولاء بسرعة شالتو وكتبت رقم أبوها بلهفة ، لكن تاني غيرت رايها ومسحتو و اتصلت في
رقم أمها الردت من أول رنة :
- ماماااا أنا ولااااء
أماني صرخت وبقت تبكي بعالي صوتها :
- ولااااااء ياااا حبيبتي ويييينك إنتي إن شاءالله تكووني بخيييير قلبي مقطوووووع عليك
الحمد والشكر لله إني سمعت صوتك
ولاء بقت تبكي لبكى أمها و قالت :
- ماتبكي يا الحبيبة أنا بخير والله ، و قريب حتشوفيني بإذن الله
- إنتي وين وريني حالا
ولاء كانت حتقول كل شي لكن لمن سمعت بكى أمها فكرت إنها لو كلمتها بالحقيقة أمها
حتقلق أكتر عشان كده قالت :
- أنا في مكان كويس ومع ناس طيبين ، بس عاوزاك تتطمني خالص..
أماني طوالي زحت التلفون من أضانها عاينت للرقم ورجعت قالت :
- إنتي وين ؟ المفتاح ده غريب ، اتكلمي يابت ماتشفقيني زيادة
ولاء خافت تسبب لوفاق مشكلة عشان كده قالت :
- ماما لو جد بتخافي علي ما تكلمي زول إني اتصلت
- لكن ....
- أنا برجع ماتخافي
- لكن عاتبة عليك يابتي، عمري ما كنت أصدق إنك العاقلة الرزينة تعملي كده
ولاء بلعت ريقها وقالت وهي مخنوقة :
- لمن أجي بحكي ليك كل شي ، بس طالبة رضاك و عفوك
- عافية وراضية عنك
أماني قفلت الخط و سجدت سجود شكر ، وبعدها قعدت تفكر شوية ، في اللحظة دي دخل
عليها وليد وهو منزعج وقال :
- يمة ، عمي محموود
- مالو
- قومي ألبسي بسرعة بس
أماني لبست بسرعة بعد عرفت إنو في المستشفى ، و طلعت مع وليد وهي طول السكة
ماقادرة تشيل بتها من تفكيرها لدرجة إنها ما شايلة هم العم المريض ولا فكرت فيهو ، وأول
ماوصلت المستشفى لقت المعز ووائل واقفين قدام باب غرفة العناية بقلق ، و قبل ما تسأل
جا فيصل طالع و عيونو مدمعة و قال بدون مايعاين لزول :
- سعاد وينها ؟ ومواهب..
المعز قال بقلق :
- اها لقيتو كيف طمننا
فيصل قال بحزن :
- ذبحة صدرية و حالتو خطرة ، ماتكلمو أبوي أنا ماشي ليهو في البيت ، لكن اتصلو لي على
علي
وائل بيد مرتجفة طلع تلفونو و بقى يقلب ما لاقي رقم علي ، قال لوليد :
- طلع لي رقمو من عندك
وليد طلع الرقم و بقى يملي فيهو ، و أماني من سمعت أول تلاتة أرقام بعد الأصفار شهقت
وقالت :
- ولاااااء .......
.