الفصل الثامن والعشرون
طبعا المشهد الكان جا فيهو التلفون الغريب ده.. كان مشهد عجيب .. الزاكي قاعد في السرير .. وحمد وصديق قاعدين في كراسي .. وراجل هدى مامتذكر اسمو منو كدا.. قاعد في سرير مقابل الزااكي .. محمد ود الزاكي واقف قدام ابوهو ومتلصق على كرعيهو .. واية طالعة في السرير .. وماسكة ابوها من رقبتو .. ويادوب المأذون جا شايل شنطتو
والزاكي رد على التلفون .. ايوة نعم.. انا الزاكي زوج فدوى ..
قال ليهو .. انا من طرف القنصلية السعودية .. في الخرطوم .. في ملفات بتاعات اوراق
ومعاها مبلع مستحق .. عبارة عن حقوق المرحوم فلان الفلاني التابع للشركة الفلانية اسمو برضو رايح مني ..(شقيق فدوى المتوفي بالمملكة .. المهم المفروض نحن نتحصل على توقيع هدى وفدوى .. بي اثبات شخصياتهم .. عشان نسلمهم الحقوق ..
غايتو وبدون تفاصيل .. انتهت المكالمة .. وتم العقد .. وفدوى كانت مرتاحة ومبسوطة ومتفاءله جدا.
وكانت هدى وسماح ظبطوها.. عملو فيها عمايل.. في وقت وجيز .. زينة .. وحنة وجيهة .. بالطريقة الصاح.. بادارة حجة نصرة طبعا ^ – ^ .. فدوى بقت عبارة عن قيامة رابطة ..
اها العصر كدي وبعد الامور هدأت جاء شافع صغير .. وقال للزاكي خالتو هدى قالت ليك تعال سلم على فدوى .. الزاكي قلبو قال شحححح.. وقام بي سرعة ومشى وقف ليهو في زقاق كدا .. بين الصالون وبيت الحريم .. وقف شوية وفدوى جاتو ماشة .. متل السحابة الراحلة .. وزي نسمة تشفي العلل .. وتنزل الرحمة من السما .. .ولامن شافها من بعيد حس باحاسيس .. تختلف من احساسو بي فدوى السافرت ..
واول ما جات وقفت قدامو.. كدا عشان يسلم عليها .. قال ليها يابت انتي اتاريك سمحة كدي؟.. انتي كنتي زمان مبشتنة براك وللا انا اصلا كنت اعمى ..
قالت ليهو انت كنت اعمى ياخوي .. انا كل يوم جيهتي وزينتي مابخليها ..
وهي تتبسم خجلانة.. قال ليها والله ليك وحشة يافدوى ..
قالت ليهو هدى اختي مصرة اننا ناخد معاهم الليل ده ونقوم الصباح ..
قال ليها كتيرة والله وانا مشتاق ليك فوق حد التصور هه
واتكلم كلام دقاق كدا بالوسوسة انا ماسمعتو قال ليها شنو.. بس خلاها تتضاحك وخجلت.. وكت داير يمشي قال ليها انا ماعارف الفترة الفاتت دي مرت مني كيف .. انا... قالت ليهو الزاكي خلاص لو سمحت يا بومحمد.. دا كان كابوس ومرا ..
اها يازول عدو الليل معاهم .. وبالليل هدى جات نادت الزاكي .. وقعدو يتشاورو في موضوع الورثة بتاعة المرحوم ..
وقالت ليهو انا طالبة منك تجي سنجة.. اصلا في الخرطوم ماعندك زول.. اهلك كلهم في الشمالية صح؟
قال ليها نعم .. قالت ليهو تجو تعملو ليكم تجارة هنا .. هنا التجارة بتكسب دهب .. والبلد دي خيراتها وافرة. وتكون فدوى جمبي اتقل بيها وتتقل بي ..
قال ليها فدوى رايها شنو في الموضوع؟. قالت ليهو موافقة؟ .. قال ليها انا ماعندي مانع .. قالت ليهو خلاص نحن بكرة الصباح. بنعمل ليك توكيل تستلم المبلغ.
وتلملمو اطرافكم من هناك وفي ظرف اسبوع تجو راجعين ..
باختصار الزاكي رجع لي زوجتو واولادو بنفسيات جديدة ومحبة والفة .. وبدات تحبه من الاول ..
وحكى لحمد بموضوع الورثه .. وقال ليهو ياحمد طبعا انت وعدتني بنسبة من الشركة وكدا .. انا حللتك من الوعد..عشان انا ساسا جاي اشتغل في سنجة ..
ورجعو كلهم الخرطوم .. وفدوى اكتشفت شخصية الزاكي الجديدة.. واختلاف طريقة تفكيرو ..
قالت ليهو انا ممكن اسالك سؤال؟ ياالزاكي؟ قال ليها اي طبعا ام محمد.. قالت ليهو .. انت الغيرك كدا شنو؟
قال ليها لاني فارقت اصحابي ناس القعدة .. وبقى ماعندي صاحب في الدنيا دي غير حمد .. الاربعة وعشرين ساعة نحن مع بعض .قالت ليهو انت بقيت مبالغة في الحلاوة والطيبة ..
حمد ان شاء الله ربنا يهنيهو.. ويديهو الفي مرادو.. والله يستاهل سماح السمحة ولطيفة .. الناس ديل كلهم كدا يا الزاكي طيبانين من جوة ..
وفدوى مابلعت ولاحبة من حبوب هدى .. شافت الوضع ظاهر وما محتاج وسبحان مغير الاحوال ..
اها يازول الزاكي استلم المبلغ وجابو سلمو لفدوى.. وبقو في اجراءات الرحول وبعد اسبوع حيفارقو العاصمة ..
طيب ,, في قصة حصلت لمن ناس حمد وصديق ونصرة جو راجعين الخرطوم .. سلمي بت حجة نصرة قالت ليهم.. انو ابو اولادها جاها في البيت .. وقال محتاج ليهو لقروش.. وحمد طوالي فكر في انو يمشي يجيبو.. ويدخلو الورشة.. (ورشة حمد النحلة لصيانة البشر) هه ويعمل ليهو بوهية وسمكرة .. ولو اتصلح يديهو النسبة الكان مفروض تكون للزاكي.. ودي اقل حاجة ممكن يعملا وفاء لحاجة نصرة ..
وفعلا حمد النحلة نجح في مسعاهو.. وربنا وفقو.. لكن الزول ده اتعبو تعب شديد .. ههه في النهاية وبعد شهرين.. رجع الراجل لي اولادو ولي سلوم الخاتية اللوم .. وحالتو اتحسنت .. لخد ما ..
شوفو حمد لمن شاف سلمي سعيدة مع زوجها واولادها.. ومبسوطة.. فرح لمن دمع ..
وحجة نصرة شافتو .. قامت قالت ليهو ياحمد ياولدي.. ممكن اسالك سؤال؟
قال ليها اتفضلي ياخالتي .. قالت ليهو انت البتسوي فيهو ده عشان شنو ؟..
قال ليها (عشان قلبي) .. قالت ليهو كيف يعني عشان قلبك ماني فاهماك .. قال ليها انا ياخالتي لمن اخدم الناس .. واقوم بالواجب واسعد الناس الحولي واكرمهم .. قلبي بيفرح شديد.. وبحس بيهو برقص من السعادة .. سبحان الله ..
ومرت الايام .. وطبعا ناس فدوى سافرو .وخلاص بقو من مواطنين سنجة .. واخبارهم ما اتقطعت من حمد وسماح.
وعاشو هناك في احسن حال .. والزاكي امورو ماشة زي الساعة.. وكون صداقات وعلاقات جديدة على دراية وفهم .. ووطبعا للناس البعرفو سنجة.. ناس سنجة غالبة عليهم الطيبه .. والنقاء .. اها يازووووووول الشهور دخلت في الشهور .. والسنين مشت .. وحمد بقى من رجال الاعمال.. بعد الامجاد البيضاء.. الكانت زمان ديك يحليلا ..
وبتو واحده هسي عمرها تلاتة سنة ... وكل يوم الحب بينو وبينو سماح يزداد ويتعمق .. لكن الايام لازم يكون فيها الحلو والمر ..
اها يوم من الايام .. سماح جات لي حمد في الشركة .. بدون مقدمات .. وسلمت عليهو قعدت في كرسي وبقت تعاين .. زي المتابعة ليها حاجة .. وشكلها متوترة .. وهو ماعارفها جات لشنو ولاهي اتكلمت ولاهو سالها .. فجأة قامت من كرسيها ووقفت قدام حمد.. وقالت ليهو .. انت راجل خاين. وقليل ادب .. والبنات الموظفات ديل كلهم تافهات .. خاصة البت ديك شايفاها بتعاين ليك ..
وانت تتبسم وقايلني مافاهمة حاجة .. انت اصلك مابتتصلح..
حمد عاين ليها كدا وفرح شديد .. وقال ليها مبروك يا سماح .. قالت ليهو مبروك في شنو ؟.. قال ليها انتي حامل ههههههه...
ربنا يديكم العافية ..
وتسلمو على المتابعة ..
... النهاية ...