الجزء 2
قرب حسين السكين علي رقبه رهف بتو لكن فجأة خفق قلبو بقوة وضعف ورجفت
يده ورمي السكينه علي الارض وقعد جنبها في السرير وبكي بكاء مرير تتقطع ليهو
القلوب القاسيه فكيف القلوب الرقيقة الدموع من اصدق التعابير التي تترجم مدي
الالم والاسي الذي يسكن دواخلنا تعبر عن ذلك الجرح الذي فطر قلوبنا وهي الشي
الوحيد الذي نفشل في كبته وكذلك السيطره عليه .. فكيف لرجل بقوه عم حسين وبكل
هذا الجبروت وتمسكه بالمبادئ والقيم والشرف ان يتحمل صدمه كهذه ........
وصمت حسين وصرخت لطيفه ،حسين حسين رد علي ياحسين ..قامت رهف من
سريرها وبقت تهز ابوها ورفعت يدو امي النبض ضعيف جدا نادي للجيران يجيبو
عربيه لآزٍمٍ يمشي المستشفي .. لطيفه وهي تنوح وووب علينا ابوك مات خلاص انتي
السبب كتلتيهو وقعدتي انا عارفه انو صدمه زي دي مااااا ممكن يتحملها وووب علينا
من الجايينا ووووب ياربي ترفعو ياربي ترفعو ياربي ترفعو ،رهف وهي بتبكي ياامي
حرام عليك انا ناقصه كفايه عذاب الضمير الفيني ..
جابو العربيه والجيران سريع شالو عم حسين وبسرعه وصلو المستشفي وطوالي
ودوهو. العناية المكثفه وبعد مده طلع الدكتور وهو حزين وقال ليهم كان بودي
اطمنكم لكن شدو حيلكم البركه فيكم كل الحي حزن علي عم حسين والاهل جو من
كل مكان عشان يعزو .. اما لطيفه لابسه توب الحداد ووجهها الجميل كاسيهو الحزن
والندم اما رهف من يوم الوفاة راقده مستشفي وحالتها صعبه وبعد كم يوم طلعت
وجات البيت .
لطيفه :خلاص كتلتي الاسد
بكت رهف بصوت عالي ياامي حرام عليك
لطيفه ، تحرم عيشتك حيجيك شنو يعني الزي دا م بتحصل ليهو اي حاجه بس يموت
الذول الطاهر والنقي زي ابوك
وتبكي احييييه ياسندي حيي ياحبيبي حيي يا سيد بيتي ووووب علي انا ..
كانت رهف نايمه حزينه في الاوضه ورن تلفونها وكان المتصل حسام ،خير داير شنو
تاني ،حسام داير اعزيك بس ،رهف عزي نفسك اول م عندك دخل بي ،حسام اسي م
تقلي ادبك عايز الاقيك ضروري ،رهف انت واحد سافل ومنحط و،قاطعها حسام
احترمي نفسك والزمي حدودك كويس اذا م جيتي بعد المغرب لاقيتيني بضرب ل
عمك واوريهو ابوك مات كيف سامعه .
قفلت رهف الخط وهي بتبكي وتنوح ياربي خلاص بدا انتقامك ..دم ابوي في رقبتي
ابوي مات ب مغستي .. انا واحده عاهره ومومس واي حاجه قليله علي اعمل شنو مش
كفايه علي عذاب الضمير في موت اهز الناس لقلبي .. ياريت كان كتلني ياريتو عملها
الف مَـرّھٌ بس هو يعيش .حاجه متوقعه من واحد زي حسام الابتزاز واي شي تاني ..
بعد المغرب لبسه رهف عبايه سوداء وطرحه وشبشب زاحف وطلعت تقابل حسام بعد
خلت بت الجيران تبقي مع امها بحجه انها ماشه العياده وسريع ركبت رقشه ونزلت في
السوق وضربت لي حسام وبسرعه جا وهو فرحان ،حبيبتي عارف م بهون عليك واكيد
حتجي ،رهف اسمع قول العندك انا م عندي زمن امي. براها ،حسام وهو بتفحصها في
رغبه حتي وانتي حزينه جميله وزي القمر ااااخ انا منك والله لما اعاين في عيونك
بتوه .. العيون التي في طرفها حور .. اجمل عيون واحلي جسم واروع قوام ربنا
،قاطعتو في ضيق انت جايبني وابوي لسه م تم شهر عشان تتغذل فيني قول العندك
خلصني ،حسام وهو بتلفت حواليهو ويحاول يحضنها عايزك اشتقت ليك ،زحت يدو
في غضب انت يظهر عليك ساطل لسه جراها عليهو في عصبيه ،انتي نسيتي اني
عندي حقوق عندك ،رهف ودفعتو بقوه شديده المره دي حقوق.. حقوق شنو الورقه
العندك بلها واشرب مويتها واذا اتعرضت لي تاني والله ابوي الكنت بخاف غضبو لو
عرف مات غضبان علي يعني م عندي حاجه اخسرها تمام. ومشت من قدامو في سرعه
وركبت اقرب. رقشه لقتها قدامها ووصلت البيت لقت امها وقالت ليها والدموع في
عيونها،امي حسام بهددني انو حيفضحني ويكلم اهل ابوي وناس الحي بحملي عشان
كدا لآزٍمٍ نخلي البلد دي ونمشي الخرطوم . لطيفه اصلا انتي م خليتي لينا وش في
البلد دي انا ضربت للمحامي الكان تبع ابوك الله يرحمو وقال حيعرض البيت للبيع
وقال الموضوع ساهل لانو ابوك اتضح انو مسجل لينا انا وانتي البيت بيع وشرا
ومافي اي تدخل ورثه تانيين .
رهف ارتاحت للموضوع دا وبقت تلملم اطرافها بعد م قالت ليها امها انو المحامي اجر
ليهم بيت في الخرطوم مناسب وهي حتكمل شهور العده هناك وانها حتسافر ب
لوموزين لحدي هناك .
بعد معارضه اهل المرحوم لقرار الانتقال للخرطوم وبعد مفاوضات طويله ومستمره
سافرت لطيفه ورهف للخرطوم وكان الحي جميل وحته هاديه ولذيذه وهناك الكل
مٍشًغوٍلً بنفسو تمت رهف التسعه شهور وبدات تناوبها الآم المخاض وجرت بيها امها
علي اقرب مستشفي ولبستها دبله يعني عشان يبان انها متزوجه وبعد كم سَـآعــهْْ
ولدت ولد جميل وبعدها خرجوها من المستشفي وجو البيت لكن المشكله الولد يودوهو
وين دار الرعايه سين وجيم مافي حل غير يختوهو في اي مكان وقد كان ختوه قدام
زاويه واسرعت لطيفه ورهف وركبو امجاد وطيران علي البيت ..رهف جرت اوضتها
وهي بتبكي ولدي كيف يهون علي ارمي ولدي في الطريق ياربي الحصل عليهو شنو
وم نامت لحدي الصباح م قدرت تاكل ولا حتي تشرب حتي بعد توسلات امها انها
نفساء ولازم تاكل وتشرب ..كيف تجيها نفس تاكل وتشرب وم عارفه مصير الولد شنو
ياربي هل بدا انتقامك مني.. اخلي ولدي فلذه كبدي مرمي في الشارع ..
فتحت الفيس لقت رسايل من صديقتها ميار وكانت مقربه جدا ليها هي بت عز اهلها
مقيمين خارج البلاد وهي شهاده عربيه وعلاقتها بيها في الفيس بوك لكن كانت بترتاح
معاها جدا وجات الفرصه انها تلاقيها او تمشي ليها في البيت الساكنه فيهو هي
وخمسه بنات من نفس وضعها
فرحت جدا ميار عشان رهف سكنت الخرطوم لكن حزنت جدا بعد عرفت وفاه ابوها
واصرت تجي البيت عشان تعزيها وتعذي امها .. لبست رهف نقاب وقررت تمشي محل
ختو الولد وتعرف الحصل شنو وفعلا نزلت من امجاد ومشت تتجول في الحي الفيهو
الزاويه لكن لقت تجمهر م عادي هناك وقررت تقرب وتشوف الحاصل شنو وسمعت
الناس تأشر علي الارض وتقول وهم واضعين ايديهم علي انوفهم في حاله من
الاشمئزاز والاستياء ويقولو حسبي الله ونعم الوكيل وصرخت بصوت عالي لما عاينت
علي الارض وشافت