الجزء 10
وجاء يوم العرس ...كان يوم جمعة ... ناس خالتو نعمات ح
يعملوا فطور في بيتهم لضيوفهم ... والعقد في الجامع
وبعده الغداء عندنا في البيت ...
وبس ... تاني مافي اي حاجة ....
انا مشيت الكوافير من الصباح ... ح البس بلدي ...التوب
والفستان وباقي الحاجات طقموهم لي مها ومشاعر ... انا
لسة في مشاعري المتبلدة ديك .. اظنها الحالة دي انا
عاملاها من غير وعي مني زي حماية لي ... حابسة جواي
مشاعر الحزن ... ومشاعر الهلع و الخوف ...
الضهر مشاعر جاتني في الكوافير .. جابت لي فطور لكن ما
قدرت انزل حاجة من حلقي .... اثناء ما هي قاعدة معاي
تلفونها ضرب ردت براحة و قفلت ... و قالت لي براحة ما
زي عادتها ( مبروك ...عقدوا ... )
كلماتها اثرت على حالة تبلد المشاعر العندي و اخترقتها
... وحسيت بدموعي جارية ... ما عارفة نفسي ببكي على
امي واختي الما معاي ... و لا على نفسي ... ولا على شنو
بالضبط ؟؟؟
مشاعر حضتنتني عليها و قعدت تهدي فيني .. بت الكوفير
جات قالت لي لي (دة شنو يا عروس ؟؟ ... عايزة تمشي
عيونك مورمات ولا شنو ...؟؟؟ )
المهم بكلامها هي ومشاعر انا سكت وتموا لبسي ... اصريت
على البت انه تعمل لي مكياج خفيف ...
بعد العصر ابوبكر جاء عشان يسوقني البيت ...كان لابس
جلابية و عمة و خاتي شال على كتوفه ...
وقعدت اعاين ليه ....دة زوجي !!!!.. .
خلاص لا مفر ....وانا بعاين ليه حسيت مشاعري المتبلدة
قاعدة تصحى زيادة ... الجدار الكان حولي داك بدأ يتهدم
....وبديت اصحى و اعيش الواقع ...
لما ماشة عليه كان بعاين لي شديد .... وانا اصلا عيونه
الثاقبات ديل ما بستحملهم ... و لقيت نفسي بالاضافة
لخوفي منه و كشتي منه الليلة كمان شاعرة بخجل عجيب
منه ... لما وصلته سلم علي في يدي و قال لي ( مبروك
.... )
لما وصلنا البيت قعدنا في كرسيين برة في الحوش ...و
الناس جوا باركوا لينا ...طبعا مافي لا غناء لا زغاريد
لاشي ...
بعد شوية جاء ابوي وبوراه ياسر ..وانا انهرت ... ابوي
حضني عليه وانا وابكي وهو يبكي ... الا ياسر بس فكانا
من بعض ...
ناس مها ساقوني جوة صلحوا لي وشي ... وجات عمتي
وخالاتي اتكلموا معاي كتير .. قالوا لي ياهو حال
الدنيا .. والبكاء كان بنفع ولا برجع زول كان الناس دي ما
سكتت ..
جابوا لي حلا واواب سلمت عليهم .. الاتفاق كان انهم
يقعدوا قبلهم مع عمتي و مها لغاية ما نحن نرجع .... وطبعا
هم الاتنين مبسوطين من البرامج الحاصلة ... وعمتي
حذرتني ابكي قدامهم ...
بستهم ووصيتهم يقعدوا مؤدبين مسافة انا مافي ... وقاموا
طبعا يسألوا فيني ماشة وين؟؟ و بتجي متين ؟ و لقيت
نفسي انا ذاتي ما عارفة ماشة وين ..غير انه فندق في
الخرطوم ...
صلينا المغرب وطلعنا على العربية ... مشاعر و بنات خالتي
عطيات و نهلة ماشات معاي يوسوسوا معاي و يشاغلوا
فيني ...عطيات قالت لي ( اديني ركبتك النقرصها عشان
احصلك في جمعتك .. على شرط بس يكون زي بكري دة
بس ... ) .... غايتو اصلو ما بقدر اجازيهم ..
ابوبكر كان منتظرنا جنب عربيته برة .. لما وصلنا مشاعر
قالت ليه ( الزولة دي غايتو الليلة ما اكلت اي شي
... اتصرف معاها غايتو ... ) ....
ركبنا و ابوبكر اتحرك بالعربية ...
وبكدة انتهى يوم عرسي بجميع مراسمه ...
وحسيت نفسي داخلة على المجهول .... ح ابدا حياة ما
عارفاها ح تكون كيف ولا ح تمشي على وين ......
بعد مشينا مسافة بالعربية ابوبكر قال لي ( انا حجزت في
كورنثيا ...معليش ما استشرتك .. لو عندك رأي ولا بتفضلي
مكان تاني بعد دة ما في مشكلة ممكن نغير ... ) طبعا قلت
ليه لا مافي مشكلة !!!!
وصلنا الفندق ...طبعا كنت بس بشوفه برة برة .. اول مرة
ادخله ... انا قعدت في اللوبي مسافة ابوبكر كمل الاجراءات
في الاستقبال ..
كنت قاعدة اعاين ليه من بعيد ...معقولة خلاص بقى
زوجي؟ ... و مشاعري المتبلدة المتجمدة ماشة تصحى زيادة
و مشاعر الخوف والهلع ماشة زايدة ....وجاتني افكار
عجيبة ... حسة لو قمت جارية طلعت من الفندق دة
واختفيت ..البحصل شنو؟ ... حاولت اسيطر على نفسي
واقول ..انسي نفسك .. انسي نفسك ... بس فكري في حلا
واواب ... دة كله عشانهم هم ....
ابوبكر خلص الاجراءات و جاء على ...
ورغم عني .. ورغم الحالة الكنت فيها لقيت نفسي بلاحظ
لابوبكر .. كيف هو مميز مقارنة بالرجال الجنبه ...طويل
ووسيم ... و الجلابية و العمة زايدات جاذبيته ...ولاحظت
في اتنين خواجيات قاعدات يعاينوا ليه ويتكلموا مع بعض
و يتبسموا ....
ابوبكر وصلني وقمت معاه ... في الاسانسير كنت متأكدة انه
هو سامع صوت دقات قلبي .. لاني كنت حاسة بيه ح يطلع
من صدري ...لما وصلنا طابقنا و غرفتنا ..اكتشفت انها ما
غرفة بس ... لكن كانت في شكل جناح ...فيه غرفة جلوس
فاتحة في غرفة النوم ....
انبهاري بالمنظر القدامي شدهني شوية من الخوف و الهلع
الكنت حاسة بيه ...التصميم و العفش و الديكور حاجات
كنت بشوفها بس في التلفزيون و المجلات ... العامل جاب
لينا شنطنا ..ابوبكر اداه بقشيش وطلع فات وقفل الباب
بواره ...
قبل ما ابدأ في دوامة الخوف تاني ابوبكر مشى على
الشباك الكبير و زح الستارة وقال لي ( تعالي ... شوفي
المنظر دة ... )
مشيت وقفت جنبه ... و تاني اتشدهت بمنظر
خرافي ... منظر النيل وشارع النيل تحتنا ... الانوار الفي
شارع النيل وكبري توتي مولعة . ومنعكسة على
النيل ..... منظر بديع ...دة ياهو النيل وشارع النيل البعرفهم
ديل؟؟؟ .... المنظر من هنا وفي الوقت دة كان غير ...
وقفنا نعاين الاتين من غير كلام ...بعد شوية ابوبكر قال لي
( نصلي العشاء .. وبعدين نشوف طريقة العشاء ... لو عايزة
ممكن نطلب هنا .. او ممكن نمشي المطعم ... )
قلت ليه ( ما مشكلة .. اي شي ... )
عاين لي لحظات وقال ( خلاص ممكن نمشي المطعم ... )
انا دنقرت ..ما عارفة لكن حسيت انه حاسي بخوفي وعايز
يديني فرصة اروق شوية ..ولو مشينا المطعم ح نكون
وسط الناس واخد راحتي ....
بعد صلينا مشينا على واحد من المطاعم الفي الفندق فيه
بوفيه مفتوح .... انا غرفت شوية في الصحن ... اصلا ما
عندي نفس ...رغم منظر الاكل و ريحته الشهية ورصته
الجميلة ..
ابوبكر تاني ساقني على تربيزة على الشبابيك و منظر النيل
الجميل ...قعدنا .. انا قاعدة انقد ساكت ...ابوبكر يعاين لي
كل دقيقة .. في الاخر قال لي ( عايني .. لو ما خلصتي الاكل
الفي الصحن دة اصلو ما ح نقوم من هنا ...ان شاء الله
نقعد للصباح .. )
و ابتسم ليه ابتسامة كدة وواصل ( ولا يكون دة هدفك؟؟
اننا نقعد هنا لغاية الصباح ؟ .. )
تلميحاته خلت قلبي يضرب ...الزول دة جادي؟؟ بعد بديت
اهدأ تاني قلبي قام يضرب ...
خلصت الاكل الفي الصحن وانا ما عارفة نفسي باكل في
شنو ......ابوبكر قال لي شيلي تحلية لكن قلت ماعايزة ....
رجعنا الغرفة .. وحسب وصية مها لي فتحت الشنط و
بديت ارتب في الهدوم في الدولاب ...ابوبكر دخل الحمام
و جاء طالع بعد شوية لابس بيجامة زرقاء ... ومشى قعد
برة في غرفة الجلوس .... وفتح التلفزيون ...
وانا برتب في هدومي يا داب مخي جاء وانتبهت للقمصان
الاشترتها لي مها ... دي ح البسها كيف دي؟؟؟ ..ما عندي
طريقة غير اني البسها .. الا البس هدوم الطلعة غايتو ..!!!!
بعد خلصت شلت قميص ابيض بتذكر طشاش طشاش مها
قالت لي البسيه اول يوم ... قصير طبعا لكن على الاقل معاه
روب ...
دخلت الحمام استحميت وعملت جميع الطقوس الوصتني
بيها مها ... شعري طبعا طويل وناعم وغزير ..... سرحته
ضنب حصان ... لبست القميص ....وقفت لحظات اعاين
لنفسي في المراية .... كانت مراية كبيرة ورتني جسمي
كله ..
كنت . بعاين لانعكاسي كأني بشوف نفسي لاول مرة ... الشهر
الفات بتاع التجهيزات دة كنت سارحة وما مركزة ..... الان
بعاين لنفسي وبتعجب ... معقولة دي انا؟ ... لوني فتح شديد
.. حواجبي مظبطة ... عيوني مع الكحل كبيرة ... دي يا ربي
نورة العروس البقولوها؟
وضحكت بسخرية .... كأني عروس حقيقية يعني ...
وجاني صوت صغير في مخي ..... ومنو القال انك ما
عروس حقيقية؟؟ ...
الافكار العجيبة الكانت مسيطرة على عقلي ...و الما عارفة
جبتها من وين عن انه زواجنا زواج صوري بس بدت
تتزعزع ...... اتذكرت تلميحات ابوبكر قبيل لي في
المطعم ......واتذكرت سرير الدبل الكبير البرة في الاوضة
دة ..... لو كان ما عايز معاي حاجة كان اختار غرفة
بسريرين منفصلات .... واصلا ما كان جابني فندق ....
وقفت مسافة متردةة اعمل شنو؟؟ .....طبعا ح اطلع ...
يعني ح اقعد في الحمام الليل كله؟ ...
ابوبكر قاعد برة في غرفة الجلوس ..امشي ليه و لا اقعد
في غرفة النوم .؟؟؟؟ .. فتحت الباب براحة وطلعت ... و
طوالي قلبي ضرب وحلقي نشف ...
ابوبكر ما كان برة ... كان في غرفة النوم قاعد في السرير
قدامي يعاين لي ... انا وقفت متصلبة قبلي جنب باب
الحمام ...هو قام براحة وجاء علي ....و مسكني من يدي و
قال لي براحة ( تعالي ... )
جابني قعدني في السرير و قعد جنبي و قبلني عليه ولسة
ماسك يدي ... كان بعاين لي شديد ....
وفجأة ضحك ضحكة صغيرة وقال ( سبحان الله ... اول مرة
اشوفك من غير حجاب ...لما كنتي صغيرة ما متذكرك
شديد ....كلكم بنات خالاتي كنتوا بتشبهوا لي بعض ... ما
بفرزكم ... )
ورفع يده و فك لي ضنب الحصان ....وشعري اتفك و نزل
على كتوفي وضهري ... وعلى جانب وشي ....
انا ساكتة ومدنقرة ...ابوبكر رفع وشي بيده وخلاني اعاين
ليه و قال لي ( انا عارف انه الظروف التم فيها زواجنا ما
معتادة ...لكن عايز اقول ليك انه ما بختلف من اي زواج
تاني ... ومافي حاجة بتمنع انه نحن نخليه زواج ناجح زيه
وزي اي زواج بين اتنين اختاروا بعض في ظروف مختلفة
مننا ...ما محتاج اقول ليك انه الزواج رباط مقدس
وبتحصل بيه المودة والرحمة والسكن ... وانه انا وانتي
بالرباط دة بقينا روح واحدة في جسدين .... )
سكت شوية وحرك يده في جانب رقبتي كانه بلمس في
نبضي ... وابتسم ابتسامة صغير تاني وقال لي ( حاسي
بقلبك بضرب شديد ..... انا ماعايزك تخافي مني يا
هالة ... انا ما ح اعمل اي شي من غير ارادتك ...ولو في اي
لحظة حبيتي توقفيني طوالي قولي ... ) قلبي زاد زيادة في
الضرب ... يعني الزواج ما صوري ...ح يكون زواج حقيقي
...
طبعا اكيد ...وفي اللحظات ديك حسيت انه اصلا كان غباء
مني افكر انه ممكن يكون زواج ما حقيقي ...
ابوبكر لسة يده على رقبتي ... ورفع يده التانية زح بيها
شعري من وشي ...كان بعاين لي بتركيز شديد و انا ما
قدرت اواجه نظراته خفضت عيوني ...وشعرت بيه قرب
علي .... وانفاسه الحارة جات في وشي .. و قبلني .....
يتبع ....