ليلة في ديسمبر

تقدّمك ٢٣٪

الفصل ٢٢ من ٩٧

الفصل ٢٢ من ٩٧٢٣٪

الفصل الثاني والعشرون

في عقد القِران استخرت الله العظيم وزوجتك ابنتي وحبيبة قلبي، واخر رزقي ودنيتي إلى الخير

لما علمت أن الولد يحمل إسم أبيه حملتني كُلي فسبقت كل الولدان اليوم احملها إليك ووصيتي من أُمها ان تجتهد في طاعتك وان لا تعصي لك امراً ولا تفشي لك سرا، ولاً تحزن عند فرحك ولا تفرح عند حزنك، فلا تقهرها ولا تدمعها، واعلم ان صداقها ليس ما قدمته لها قبل ان تُحنل إلى دارك ولكن صداقها ما ستلقاه في دارك، فأبذل لها المودة فإنه صداق الروح ولا تؤذيني في إبنتي فإنها بضع مني، احفظ وصيتي تجدد مودتي...

لقد سبقني أحد الأباء في كتابه هذه الكلمات لزوج إبنته والان انقلها إليك ك وصيتي لك على إبنتي، من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال، إتقي الله في كريمتنا...

في الطياره كنا قاعدين وبنقرا في الورقة الأداها ليه بابا مع بعض، قال لي قبل م دموعك تجري حأعتبر الورقة دي عهد بيني وبينه وحأحتفظ بيها للأبد ويوم م واحدة من بناتنا تتزوج حتكون دي وصيتي للراجل الحيتزوجها برضو، مسح لي دموعي وقال لي شايفة عشان كدة كنت رافض اخليك تقري الورقة، وبعدين انا قعدتك جنب شباك الطيارة عن تستمتعي بشوفة السُحب والسما البتحبيها ما عشان تبكي..

لما وصلنا الزمن كان متأخر والجو عندهم خريفي كدة، إستقبلنا واحد في المطار، عمار سلم عليه وعرفنا على بعض، قال لي دة صاحبي ستيف إيطالي الجنسية، ما كان صغير وما كبير عمراً وكان جايب معاه بوكيه ورد..

إتكلم معي بالإيطالي ومد لي الورد عمار قال لي بقول ليك مرحب بيك في إيطاليا سنيوريتا اتمنى تكون زيارة ممتعة ليك..

كنت بعاين للشوارع وبصور طول الطريق وفي مطر نازل ي دوب وورق الشجر مالي الشوارع بتاعتهم، المناظر كانت مبهجة شديد وطول الطريق عمار كان بيكلمني عن المعالم البنجي مارين بيهم، لغاية م وصلنا عمار قال لي كان المفروض يكون بيت ريفي ولكن المسافة من الريف للمدينة بعيدة شوية ف عشان كدة لقيت الشقة دي افضل خيار

صحبو دخل معانا الشقة وكان بتكلم معاه بالإيطالي وبوصف ليه كل حتة في الشقة بعد ما صحبو طلع قال لينا تعالي مشينا البلكونه، قال لي ودة افضل منظر طبيعي ممكن الواحد يصطبح بيه الصباح طبعاً بعد شوفتك

قلت ليه حلوة شديد ما حلوة بس، تعالي حأوريك مكان أحلى مسكني من يدي وطلع بي غرفة فوق كانت في طابق براها..

قال لي ودي غرفتنا ي ستي

قلت ليه غرفتنا؟

قال لي ايوا غرفة نومنا بمعنى اصح

قرب علي وضماني من ورا وقال لي حلوة صح؟

تعالي

قلت ليه بخلعة وين؟

ضحك قال لي اهدي حأوريك حاجه بس

رفع الستار وقال لي هنا برضو في إطلاله حلوة ممكن الواحد يصطبح بيها بعد شوفة وشك، نزل الطرحة من راسي وفك شعري ولماه وباسني في رقبتي

إتلفت عليه قلت ليه الشقة حلوة والبلكونة حلوة والمنظر هنا حلو كمان ممكن نرتاح لأني تعبانه؟

ضحك قال لي بس كدة؟

حاضر قرب علي ومشى يديه في شعري عايز يبوسني قلت ليه قصدي نغير ملابسنا ونستحمة وننوم وكدة

لف يديهو حوالي وقال لي ايوا حاضر حنعمل كل دة أكيد، نستحمة طيب؟

قلت ليه انا الأول بعدين إنت

قال لي في اوبشن تاني على فكرة وممتاز جداً

قلت ليه لأ

قال لي فكري تاني كدة ومشى صوابعه في رقبتي

قلت ليه فكرت

قال لي حاولي تفكري تاني كان بتكلم معي وهو مقرب علي

قلت ليه طيب، انا عطشانه وجعانه كمان

قال لي طيب تعالي ننزل المطبخ

قلت ليه لا انا بردانه كمان م قادرة احرك اطرافي انزل إنت

قال لي حاضر يا ستي دقايق واجي

اول ما طلع فتحت شنطتي اخترت بجامة اوفر سايز دخلت الحمام استحميت بسرعة ولبست وجيت عايزة اطلع السرير جا داخل لما شافني ضحك

واصلت طلعت في السرير واتغطيت

قال لي اتوقعت منك الحركة دي على فكرة بس قلت اديك فرصتك وانا نيتي م كانت سيئة بس يلا ي ستي إتفضلي دي الموية، ودي بيتزا جاهزة في التلاجة كانت بس دخلتها المايكروويف، ودة عصير

خجلت منه قلت ليه حأشرب موية بس لأني نعسانه جد وعايزة انوم م عايزة اكل قبل النوم

قال لي لا لازم تاكلي مش جعانه؟

هزيت ليه راسي وقلت ليه كذبت عليك

قال لي طيب إتفضلي ي ستي الموية وهو بضحك

شلت منه قزازة الموية شربت وهو دخل الحمام

عملت روحي نايمه وبالفعل لما جا راجع قرب علي حسيت بحركته ما فتحت عيوني، غطاني ونام جمبي

صحيت الصباح ما لقيتو جنبي

غسلت وسرحت شعري وظبطت نفسي ونزلت تحت لقيته جاي داخل من برة وشايل ورد احمر وابيض

قلت ليه صباح الخير وين مشيت؟

قال لي كنت بعمل رياضة، قرب علي وباسني قال لي صباح النور تعالي الفطور في البلكونه

كان مجهزه

خت الورد على جنب التربيزة وجره لي الكرسي قال لي إتفضلي

قلت ليه حبيت الورد دة انا شديد

قال لي إسمه توليب، الثابت إنه الورد بتجاب للورد والتوليب دة مميز مكان م إتخت زيك كدة..

قال لي نبدأ ناكل

قلت ليه انت صحيت بدري شديد شكلك

قال لي لأني نمت بدري فعلاً ما عملت فيها نايم وطول الليل متوتر وخايف وبتقلب وصاحي ما قادر انوم

قلت ليه قصدك شنو ها قصدك شنو؟

قال لي إنتِ ادرى بقصدي

ضحكت وقلت ليه لا بس عشان المكان غريب انت فاهم؟

قال لي يعني م كان خوف او توتر؟

قلت ليه واخاف ليه وإنت جنبي يعني؟

وقف اكل وبقى يعاين لي عملت روحي باكل

بعد م خلصنا اكل قلت ليه حأشوف حاجه اخت فيها الورد عشان م يبوظ

شال واحدة علقها لي في شعري قال لي لما تشم ريحتك ما حتبوظ ولو باظت يبقى دة جحود منها..

دخلت المطبخ جهزت صحن فراولة ورشيت عليه سكر ورجعت الغرفة وقفت قدام التسريحة وسرحته شعري وإتعطرت هو جا داخل قلت ليه تاكل فراولة؟

قال لي لا ما بحبها

قلت ليه كذاب ما بتحب الفراولة؟بالسكر طعمها حلو

قال لي عموماً ما بحبها

شلت واحدة وقربت منه قلت ليه طيب جربها ومديتها ليه، اكل منها شويه وانا بعاين ليه تعابير وشه بتقول انه م مستسيغها

قلت ليه طعمها ما حلو؟

هز راسو بمعنى لا

دخلت الباقي منها في خشمي بعد مسافة قلت ليها غريبة حلوة

قال لي والله؟طيب اجربها تاني وقربني عليه وباسني وفك شعري وبعدها ما وقف ابدا...ً

لما فتحت عيني وصحيت لقيته بقول لي تصدقي وتأمني بالله دي كانت احلى فراولة اكلتها وبضحك ومرر يدو في شعري وهو بعاين لي، قال لي رأيك شنو اعزمك عشى بره اليوم؟

قلت ليه موافقة

جهزته ولا كأنه اول مره نتلاقى، وهو كمان، ونحن طالعين لقيتو بقول لي مشينا؟

قلت ليه ثواني، صلحته ليه لياقة قميصه وقلت ليه مع اني عارفة إنك تعمدت تخليها كدة

لف يديهو حوالي وقال لي لقد هرمنا من اجل هذه اللحظه

قلت ليه يلا نكملها طيب اخدته العطر ورشيته عليه وقلت ليه كده تمام

لما طلعنا كان في عربيه مبركنه قال لي تعالي وفتح لي الباب

قلت ليه عربيتك؟

قال لي إيجار للضرورة يلا اركبي

ركبت وإتحركنا، وطول الطريق بيحكي لي عن إيطاليا ومعالمها الفيها وبرامجها لغاية ما وصلنا المطعم المطعم وإتعشينا قال لي حأخدك مكان حتحبيه، قلت ليه ملاحظة انك بتعرف إيطاليا زي شوارع حلتكم

ضحك قال لي لأنو بنزورها كتير، معظم اصحابي هنا ف بنجيها إجازات

قلت ليه امممم اصحابك؟ يعني اصحابك بس ما شي تاني محببك فيها كدة

ضحك قال لي لا إتطمني بس انا بطبيعة حالي بحب السفر، وقت م لقيت فرصة بسافر، هي بلد بتقام فيها اكبر المعارض والإحتفالات ف في المواسم دي بنجي ك سياح وكدة..

ضحكت قلت ليه شكلك حلو وإنت بتبرر وبتوضح

قال لي حسيتك عايزة تلعبي بأعصابي بس يلا كل البجي منك مقبول إنتِ تعملي العايزاه ومن هنا بدت رحلتنا في إيطاليا قضيناها في التنقل من ميلانو، لفلورنسا للبندقية البندقية، بس اعظمهم كانت ايامنا في ميلانو لأنه عمار م خلا مكان م وداني فيه، وكان بكتب الاماكن المفروض نمشيها كلها في ورق وبعدها انا بختار وعلى اساس المكتوب في الورقة بتكون الطلعة، اخدني جوله في ممر نافيجلي هو كان الفتوغرافر بتاعي، اخدني حضرنا مباراة في ملعب سان سيرو،

وعلى مدى اسبوع كامل بياخدني شارع اسمه شارع التسوق او هم بقولو ليه مونتينابوليوني كله عباره عن ماركات عالمية، كنا بناخد الملابس وبنلبسهم تاني يوم وبنطلع عشان يصورني بيهم، بتذكر اخد لي من المكان ده إسورة دهب جواها منقوش عليه I love you now and forever

دايماً كان يراودني شعور اني شخص يستحق أن يعيش بسلام، يعيش بحب، يعيش باكتفاء، يعيش بطمأنينة دون قلق وشك وحزن.

شخص يستحق أن يتم التباهي به والتمسك فيه.

بكل بساطة لأنني أعرف قدر ذاتي، أعرف نفسي، أعرف ماذا عشت وكم فعلت وكم حاولت شعوري معاه كان شعور الزول العاش عمره كله بفتش على الطمأنينه وهو بتنهد وبقول : ياه اخيراً لقيتك بس التنهيدة دي كانت بتوصف حالي معاه بالضبط

أجمل تاني شي في الحياة بعد الزواج هو إنه إخترته هو بالتحديد، الفكرة م في الزواج الفكره في إنه إتزوجت منو؟حتى المكان م مهم وين المهم مع منو؟

بقولو بعد الزواج الحب ما مهم، المهم الإحترام والرحمة والمودة

انا كنت بصحى الصباح بلقى عمار بقدم لي حب، بقدم لي إحتواء، بقدم لي إحترام بشكل مختلف عن الكان بقدمه لي امبارح، حتى إنه بعد م بقينا في بيت واحد م كتير كان بسمعني كلمة بحبك لكن افعاله كلها كانت بتقولها

لما خلصنا شهر عسل ونحن راجعين امريكا في الطيارة مسك إيدي و انا عارف انها حياة جديدة حتكون بالنسبة لي وحياة مختلفة ومع ضغوط العمل قد يحصل مني تقصير وقد تحصل مني هفوات م عايزك تخليها في خاطرك

قبل م اللقاك كنت كل م اكون مع واحدة بحس انه دة م مكاني واني عايز امشي وم عايز استمر، كنت بحس انه م عندي قلب او عندي قلب بس بنبض عشان اعيش لكن م فيه مشاعر

اليوم انا بحسب حساب الكلمه قبل م انطقها عشانك، ربنا بالفعل بقسم الأرزاق حسب الحوجه انتي اليون الركن الأمن بالنسبة لي بقيت م خايف من شي وماف شي بفكر فيه غير اني ارجع اخر اليوم واضمك علي واصحى الصباح وافتح عيوني واللقاك جنبي، اعظم لحظة عندي هي سماع صوتك وإنتِ بتقولي عمار

حاسي نفسي م عايز شي من الحياة دي بعد كدة، ماف شي بستاهل انافس عليه زول إنتِ معي م اعتقد تاني في شي بستحق المعافرة عشانو بعدك وم اعتقد في شي يستاهل اتسابق معاه او اخاف انه يفوتني، كنت عايزك ولقيتك ودة اثمن شي إمتلكته في حياتي...

كان في مدينة نيويورك بتذكر إنه كان ساكن شقة وهو مختار موقعها عشان هي الأقرب للمستشفى بتاعته لما كنا في شهر العسل كنت بتكلم ليه عن إنه لما نرجع حنزرع قدام الباب وحنسوي ونفعل وحتى اخترت شكل الزهور وخططت معاه خطط كتيره هو كان رده إنه ومالو ممكن برضو وتاني عايزة شنو؟

إكتشفت إنه قبل م نصل فتش بيت وخلاني افرشه على كيفي وذوقي وعمل لي حديقة وخلاني ازرع النفسي فيه، لما قلت ليه إنت كدة بقيت ابعد من مكان شغلك بسببي صح؟قال لي لما اطلع الشغل إتكلمي مع بالتلفون كدة الطريق حيقصر وم حأحس بالوقت...

في يوم فجأة حسيت نفسي دايخة ووقعت ومع الوقعة دي لقيت ملابسي اتملت دم، اتصلت عليه وانا من الخلعة ببكي، طلب لي إسعاف عشان هو كان بعيد، وجا المستشفى من مكانه، الدكاترة قالو لينا في حمل صغير لكن عنده 6 اسابيع لكن إحتماليه ثباته وإستمراره ضعيفة شديد، وبالفعل 3 يوم كانو بحاولو يثبتو فيه، عمار كان مخلي كل شي وقاعد قصاد م بتذكر إنه كان بنوم حتى، بعد ال 3 يوم دي عمار جاني داخل قال لي حبيبي حتتعمل ليك عمليه صغيرة م بتحتاج إنه تخافي او تتوتري

قلت ليه عمليه شنو؟

قال لي عملية نضافة

قلت ليه نضافة شنو والبيبي؟ دموعي جات جاريه وانا بسأله

مسك يدي وباسني في راسي وقال لي بنقعد نجيب من واحد ل 20 طفل لسة لكن قولي خسرتك إنتِ؟ انا كل البهمني الان عافيتك إنتِ وبس، لأنه عافيتي من عافيتك فهمتي ...

بحب أناديه " حَبيب خاطري "

لأن خاطر الانسان أهم مافيه، ومن المُهم مداراته، واحتوائه، تقديره والإهتمام فيه ايضاً.

وهو كان الحبيب البيداري خاطري ويحتويه ويهتم بيه...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية