ليلة في ديسمبر

تقدّمك ٤٤٪

الفصل ٤٣ من ٩٧

الفصل ٤٣ من ٩٧٤٤٪

الفصل الثالث والأربعون

وجود الأصفاد حوالين معصمي فقدني قدرتي على التفكير،

اخر حاجه بتذكر إني سمعتها السكرتيرة وهي بتقول: يبدو ان هناك شيء خاطئ حيال الأمر سيدي..

ونحن طالعين من المبنى كان في صحفين، الشرطة منعت قربهم لي بس كانو بصورو..

في الطريق كنت بفكر المصير المجهول المنتظرني، هل لغاية هنا انا خلاص؟في شنو اسوأ من كدة ممكن يكون مستنيني؟

وصلنا قسم الشرطة، اول حاجه فكو الأصفاد من يدي ودخلوني غرفة خاصة فيها تربيزة وكرسين..

كانت اشبه بغرفة التحقيق الدخلوني ليها المرة الفاتت...

قلت للشرطي : ارغب بإجراء مكالمة هاتفية

قال لي حسناً سيدتي وطلع

قعدت في الغرفة دي لساعات كل العملوه جابو لي موية واكل ختوه لي في اللحظة دي قلت بصوت اكتر حدة : انا بحاجة لإجراء مكالمة هاتفية..

شويه كدة وجاني المحقق داخل

قال سيدة شهد لنتحدث قليلاً

قلت ليه انا ما حأتكلم لو م سمحتو لي بإجراء مكالمة هاتفية اعتقد دي ابسط حقوقي..

قال لي : سيسمح لك بالتحدث مع محاميك

قلت ليه انا محتاجة اتكلم مع زوجي، إنتظرت لساعات هنا وانا بطلب إني اجري مكالمة هاتفية وإنتو رافضين تستجيبو لي وانا كمان ما حأستجيب ولا حأتعاون في التحقيق مالم تسمحو لي بإني إجري مكالمة هاتفية

قال لي: اوك، لكِ هذا

طلع لي تلفون وقال لي إتفضلي لديك 10 دقائق..

شلت التلفون ولقيت نفسي ما متذكرة رقم سياف كويس ملخبطة في الأرقام بس حاولت دخلت رقم بعد كم دقيقة..

كم مكالمة م كان برد في اخر لحظة رد..

قلت ليه بصوت مبحوح سياف..

قال لي شهد؟متصله برقم غريب

قلت ليه سياف انا مشيت الدار الصباح واول ما وصلت جو محققين من الشرطة..

سكتت وبقيت ابكي

قال لي حصل شنو وين إنتِ هسي؟ليه ما إتصلتي علي في وقتها؟

قلت ليه إعتقلوني وجابوني قسم الشرطة هنا

اي قسم اخدوك، وليه، جاي عليك انا

قلت ليه طيب وواصلت كلامي معاه..

بعد خلصت المكالمه مديت للمحقق التلفون

قال لي كل شيء على ما يرام الأن؟

قلت ليه انا ما جاهزة للتحقيق الان

قال لي لسنا في عجلة من امرنا، ستكونين هنا على اي حال..

طلعوني من الغرفة الكانو حاجزني فيها ودخلوني لغرفة حجز إنفرادي عليها سرير لما شفتها زاد توتري وخوفي اكتر

قلت للشرطي ليه حولتوني للغرفة هنا؟

انا ما مفروض اكون هنا زوجي في الطريق جاي يقابلني..

قال لي غير مصرح بزيارتك في الوقت الحالي، سيتم إطلاعك بكافة الأمور المتعلقة بتواجدك هنا إلى حين إكتمال عملية التحقيق

قلت ليه قانونياً انا يحق لي مقابلة المحامي الخاص بي نعم ولا لا؟

قال لي نعم لك ذلك سيدتي ولكن الى ذلك الحين ستكونين هنا..

قفل علي الزنزانة ومشى

فضلت واقفة مسافة بعدها عاينت حوالي في الغرفة وللتربيزة الجنبها العليها قارورة موية وللسرير..

بإنهزام مشيت قعدت في السرير..

قعدت بطريقة كأني حاضنة فيها نفسي، عايزة ابكي بس م قادرة، بكيت بما فيه الكفاية للحد البقيت حاسة فيه إني إكتفيت من البكى..

❖

إزيك يا امجد؟

ما مهم تعرف انا اخدتة رقمك دة من وين، بس يهمني جداً إني اكتب ليك الكلام دة..

انا ما عارفة وصلنا لهنا كيف، وم عارفة المفروض يحصل شنو او كلامي دة حيفيد بشنو؟، فكرت في كلام كتير عايزة اكتبو ليك بس لقيت إني نسيت إنك حسمت موضوعنا بنفسك

ظلمتني يا امجد لما إتخليت عني، هُنت عليك وحسستني بِقلة قيمتي عندك ومدى إستعدادك في إنه تتخلى عني ببساطة رغم إني عملت كل البطلع بيدي عشان ابين ليك قدر شنو أنا شارياك وإنت كنت عارف قدر شنو انا متعلقة بيك، يمكن عشان كدة كان سهل عليك جداً تتخلى عني..

عارف اكتر حاجه قاهراني شنو؟إني كان عندي إستعداد أخسر اهلي عشانك، والقاهرني أكتر إني ما صدقت أمي لما كانت بتقول لحسام إنك مصاحبة كنوع من الإستغلال والمصلحة وبتنصحه يبعد منك، كنت اتمنى يكون كلامها عنك غلط ونظرتها ليك تخيب عشان كنت بدافع عنك بإستماته، جيت إتخليت عن حسام اللي هو صاحب عمرك، وإكتفيت بإنك تنهي علاقتي بيك بإنك تنسحب من سكات بمنتهى الجُبن من غير ما توضح ليه وتقريباً دي اسوأ حاجة ممكن الواحد يعملها مع إنسان، كنت هحترمك جداً لو جيت وقلت لي يا ليلى انا 1,2,3 عشان كدة ما ينفع نكمل مع بعض..

كل الطلعت بيه من علاقتي معاك هو إنه الناس بتختار تخرب مكانتها بنفسها لما تضمن مكانتها عند شخص...

رغم كل شي انا حاسة بالسؤ من الحصل ليك، اتمنى حياتك تترتب وترجع للأحسن

❖

بعد ساعات إنتظار وغفوة إتخللتها احلام اصواتها عاليه صحيت على اثرها مخلوعة، لقيت الشرطي بفتح في الباب وبقول لي المحامي الخاص بك في إنتظارك..

قلت ليه أنا؟

قال لي نعم

إستغربت لأني ما عندي محامي..

اخدني لغرفة التحقيق الأولى، اول ما دخلت لقيت سياف منتظرني، اول مرة اشوفو متشيك كدة وفي شنطة شايلها جمبه..

قلت ليه بلهفة سياف؟؟وقربت عليه في خطوة خاطفة

ما إتوقعت اشوفه، مجرد شوفتو حسستني بالطمأنينه وم قدرت اتدارك مشاعري لحظتها عشان ما اقدر ابينها ليه، كأني محبوسة عندي سنة وهو بصيص الأمل الوحيد العندي

قال لي كيفك كويسة إنتِ؟

قلت ليه الحمدلله

قال لي متأكدة؟حاسة بشي؟الخوف والتوتر ما سببو ليك اي ألم او كدة بخصوص القولون؟

قلت ليه لا انا بخير

قال لي: ليه ما إتصلتي لحظة ما حصل معاك كل دة؟

قلت ليه ما أدوني فرصة، في لحظة بس لقيت نفسي معتقله ومركبين لي أصفاد، وماخدني قدام صحافة وصور..

إترددت في مسامعي فجأة صحافة؟صور؟

أهلي لو شافو الخبر دة، حسيت بالهلع للحظة،

بعدين إتذكرت عمار، ملامحي، عملية التجميل..

سياف قال لي تعالي اقعدي، قعدني في المقعد وقال لي جبت ليك معي الأدوية الممكن تحتاجيها في حال حسيتي بأي مضاعفات..

قلت ليه كلامك فيما معناه إني ما حأطلع من هنا؟

قال لي إنتِ هنا لمدة 72 ساعة..

عاينت ليه بإندهاش حاولت ما ابكي المرة دي لكن بكيت وانا بقول ليه حاسة نفسي حأتخنق لو قعدتة ساعة كمان، انا ما عملت حاجه، ما قتلته، كيف اصلاً ممكن اقتله، انا، انا انا..

سياف مسك يدي وقال لي شهد، اهدي

قلت ليه انا ما قتلت وما ممكن..

قال لي طيب اهدي واسمعيني، قلت ليه إنت أسمعني، حأحكي ليك الحصل معي في اليومين دي يمكن يكون دة السبب في وجودي هنا الان..

قال لي شهد..

قلت ليه متذكر الظرف الوصلني مع ساعي البريد؟

قال لي ايوا

سكتت مساافه وانا بعاين في يدي قلت ليه ما كان من صحبتي، كذبت عليك، كان جايني من مستر جو

عاين لي بإستغراب

قلت ليه ما مهم كذبت ليه المهم الظرف كان فيه عنوان ومفتاح، العنوان كان لي بنك وخزنة أمانات في البنك، انا مشيت وفتحت الخزنة ولقيت فيها فلاشة، الفلاشة كان فيها ملف ل ارقام لوحات عربات ومواقع

ما فاهمة الفكرة منها شنو، بس الحاجة الوحيدة الفكرت فيها هي إنه ممكن تكون عندها علاقة بالباركن الأرضي بتاع الدار الطلعنا بيه المرة الفاتت، واليوم الصباح اول ما وصلت دخلت طبعت الأرقام والمواقع وكنت عايزة انزل المكان دة واقارن ارقام لوحاتها مع ارقام اللوحات المكتوبة في الورقة بس اول ما طلعت من غرفة الطباعة لقيت الشرطة في وشي..

فضل ساكت وهو بعاين لي..

قلت ليه وبس كدة م عارفة الموضوع دة علاقتو بوجودي هنا شنو بس هم في يدهم يشرحو الجثة ويتأكدو إنه..

سياف قاطعني وقال لي عارف، وهم عارفين الكلام دة، وعلى فكره إنتِ هنا ما براك حتى السيد تشارلي وزوجته معتقلين الان ولكن الإعتقال دة حفاظاً على حياتكم ما عشان إنتو قتلتو، لو لاحظتي إنه ما تم التحقيق معاك ابداً للأن وم إتمارس عليك اي نوع من الضغط وإتحولتي للغرفة الخاصة على طول

قلت ليه بتهكم! ما فاهمة؟

قال لي حأفهمك، من مقتل مستر جو لاحظت لوجود حركة غريبة حوالين البيت كأنه متراقب، تتذكري لما طلعت اوصلك الدار اول يوم تداومي فيه بعد وفاته وانا كنت مرة بعلي السرعة ومرة ببطيء وبوقف؟

ولما إتحججت ليك بإنه عايز بنزين ودخلت المحطة؟

قلت ليه ايوا

قال لي من وقتها وانا منتبه إنه في حركة غريبة، كانت في عربية ورانا من لحظة م اتحركنا من البيت لغاية ما وصلتك الدار ولقينا الصحافة إفتكرت إنه ديل كانو صحفيين ومراقبننا لكن المشهد إتكرر اكتر من مرة وم حاولت اكلمك عشان بالك ما ينشغل او تتوتري خصوصاً إنه الفترة دي كانت صعبة عليك بس بلغت الشرطة بإنه في حركة غريبة حوالين بيتي، وحصل تفريغ للكاميرات الحوالين شارع البيت والشرطة وانا إهتمينا بالموضوع، الحصل إنه تم إلغاء القبض على الكانو مراقبين..

مسحت دموعي وقلت ليه طيب طالما قبضو الناس المراقبة انا موجودة هنا ليه؟

سكت

قلت ليه فهمني يا سياف الله يرضى عليك

جا المحقق داخل قال لي مرحبا سيدة شهد، هل أنتِ بخير الان؟

اتمنى ان يكون زوجك قام بتوضيح الأمر لك وسبب تحفظنا بك هنا الان، عناصرنا تعمل بجهد لإلغاء القبض على الرجل وإعادته للمصح العقلي لضمان سلامتكم لأننا لا ندرى ما الذي كان ينوي فعله ولكن بالنسبة لنا ف هو مختل عقلي، وقد إرتكب جرائم مختلفة أثر وضعه هذا، منذ وفاة السيد روكفلر وهو هارب وإلى الأن لا يوجد ما يذكر عن مكان تواجده ولكن من المرجح انه في مكان ما بالقرب منكم يوم برصد تحركاتكم، توقعاتنا حسب شهادة الأشخاص الذين كانو مراقبين لكم إنه يخطط للقيام بشيء ما في المؤتمر الصحفي الذي سيقام غداً، لذا أنتم هنا الان..

قلت ليه ما فهمت شي من البتقول فيه ومنو الراجل الهارب من المصح العقلي وليه ملاحقني ومراقبني بس الشي العارفاه إنه طالما هو عايزنا وإنتو عايزين تقبضو عليه مفروض نحن نكون في المكان المفروض نكون فيه بكره وإذا موجود حيظهر اكيد وحتقدرو تقبضو عليه..

قال لي كان بإمكاننا القيام بذلك ولكن نحن نتعامل مع معتوه فاقد لعقله، لديه سجل جنائي لا نستطيع المخاطرة..

قلت ليه انا عندي إستعداد اطلع المؤتمر الصحفي براي بدون مرافقة السيد تشارلي

سياف قال لي شهد؟

قال للمحقق هل تسمح لي بقضاء مزيد من الوقت معها؟

قال ليه: خذ وقتك سيد سياف!ايضاً لقد قمنا بتبديل رجل الشرطة إلى شرطية بناءً على طلبك..

سياف قال ليهو شكراً سيدي

بعد ما طلع سياف قال لي بتقولي في شنو إنتِ؟بقولو ليك مختل وهارب من مصح عقلي، وعنده ملف جنائي

قلت ليهو برضو ما فهمت هو علاقته شنو ب مستر جو عشان يعمل دة كله؟وليه مسجل خطر علينا؟

قال لي حسب معلومات الشرطة إنه صديقه المقرب، عموماً وجودك هنا أمن اكتر من اي مكان واكيد الشرطة حتلغي القبض عليه

قلت ليه سياف فكر معي هو لو عايز يأزيني انا الفترة دي كلها متحركة بأريحية لو هو موجود حواليني ما حيغلبو صح؟

قال لي دة إجراء إحترازي لسلامتك، بعدين انا ما عايز اعلق على حتة إنك دسيتي مني موضوع الظرف دة عشان إنتِ شايفة ما مهم توضحي لي

قلت ليه سلامتي انا ادرى بيها اكيد لا إنت ولا الشرطة حتكونو حريصين على حياتي اكتر مني، إنت ما مفروض تدس مني والمفروض كنت تكلمني بالحاصل دة اياً كانت حالتي والأنا مارة بيه لأني مريت بالأسوأ ما جديد علي حيكون

قال لي شهد انا لما بلغت عنهم الشرطة بلغت على اساس إنهم صحفيين ما كانت عندي فكرة عن إنهم ناس مراقبين البيت ولا عندي فكرة عن إنه حيحصل دة كله وفعلاً إختفو بعد بلاغي عنهم وجيت هنا اليوم حتى فهمت الحاصل..

وقفت على حيلي ومسحت وشي بي يدي وإتحركت خطوتين من جمبه..

قال لي تأكدي تماماً يا شهد إني ما بعمل شي ولا بقول شي ك نوع من الوصايا عليك ف ما تفهمي كلامي او افعالي بالطريقة دي، وانا لولا إنه سلامتك هي السبب الوحيد لوجودك هنا ما كنت حأخليك وراي وكنت حأعمل كل البطلع بيدي عشان اطلعك

عموماً انا حأشوف البحصل شنو واقول ليك، حأرجع البيت اجيب ليك الممكن تحتاجيه اليوم هنا، وإن شاءالله ما يحصل إلا كل خير..

قلت ليه ممكن تسأل عن مستر تشارلي وزوجته؟

قال لي حاضر

بعد ما طلع رجعوني الغرفة وانا لسة بفكر إنه جد لو كان حيعمل شي سيء ما كان اتوقف للأن..

ما عارفة مضى من الوقت ساعة كيف وسياف جا راجع المرة دي دخلوه لي مكان م انا موجودة، لما شافني ملامح وشه في لحظة إتغيرت، قال لي جبت ليك غيار، وجبت ليك مصحف ومصلاية كمان وكتاب لأنك الله في حال حبيتي تقري منه،

قلت ليه كأني ما طالعة من هنا قريب

قال لي جبتهم ليك عشان تقللي تفكير، كلها ساعات لغاية ما نعرف بكرة الصباح ممكن يحصل شنو ونتمنى إنه يتقبض والموضوع يخلص في اسرع وقت، حاولي كوني بخير وم تفكري كتير وإرتاحي لي بكرة تمام؟

قلت ليه حاضر

وقف مسافة وهو بعاين لي وقبل ما يطلع قال لي محتاجه شي؟

قلت ليه بإبتسامة مش قلت كل الممكن احتاجة جبتو لي؟ما محتاجة شي

قال لي ما شوفتيهم طيب

قلت ليه من غير ما اشوفهم

قال لي طيب، حتكوني بخير ما تخافي من شي

قلت ليه إن شاء الله

قال لي بالمناسبة قابلت مستر تشارلي بنفسي، هو وزوجته بخير بسلمو عليك

قلت ليه الحمدلله

بعد ما طلع رقدت في السرير..

وانا بفكر في مجمل الحاجات المريت بيها لغاية ما وصلت لهنا، في غرفة بين اربعة حيطان وسرير وباب حديد..

إتذكرت كلام سياف لي تحت الجسر، وكلامه لي قبل ما يطلع "حتكوني بخير"..

رغم المساوي دي الشي الأنا متأكدة منه إنه فعلاً انا دايماً بخير...

عدت الساعات لغاية ما جا منتصف الليل

فتحت تلفوني

وكتبت كنيه مستر جو في محرك بحث تويتر

كان في تغريدات كتيرة عنه وعن حادثه وفاته

لساعات طويلة وانا بحاول افتش لتغريدة بته واصل لحسابها ما لقيته..

نمت بعد صلاة الفجر وانا ماسكة تلفوني في يدي، صحيت على صوت واحدة بتقول لي صباح الخير يا سيدة، إنها الثامنة صباحاً زوجك بإنتظارك في غرفة الزيارات..

دخلت الحمام غسلت وطلعت غيرت ملابسي وندهت عليها طلعتني ودتني ليه..

اول ما شافني قام على حيله وخطى كم خطوة بإتجاهي بسرعة وهو بقول لي: صباح الخير، إنتِ كويسة؟نمتي كويس؟

قلت ليه الحمدلله، ايوا نمت

قال لي ما واضح من عيونك إنك نايمة بس حأعتمدها إجابة، أكلتي امبارح؟

هزيت ليه رأسي بإيجاب

قال لي نشرب الشاي مع بعض؟

قلت ليه مسموح هنا؟

قال لي إستأذنت وجبتو جاهز معي، ما تنسي إنتِ هنا م معتقلة، إنتِ متحفظين عليك

ضحكت وانا بقول ليه كأني شخصية عظيمة في المجتمع يعني..

قعدت في الكرسي طلع لي كباية الشاي بتاعتي وبتاعته وطلع بسكويت..

قال لي ما حبيت اتمادى واجيب معي الفطور هنا بس حيوصلوه ليك غرفتك

قلت ليه وإنت فطرت؟

قال لي اي، يلا إشربي الشاي وفتح لي البسكوين

وانا ماسكة الكبايه كنت بعاين ليه مسااافة بعديها إبتسمت..

نزل الكباية من يده وعلى وشه علامات إستفهام

قلت ليه تتذكر اول مرة إتعرفنا فيها على بعض؟

قال لي كنتِ بتبكي يومها

قلت ليه وقدمت لي كباية شاي، وشوكلاته ومديت لي مناديل كنت جنتل كدة

ضحك وقال لي الذكرك باليوم دة شنو؟

قلت ليه كباية الشاي شكلها من نفس المحل والزمن برضو تقريباً وقتها كانت الساعة 8 وتالت حاجة امجد اخوي، دايماً لما تكون حاصلة معي مشكله او كدة بكون حريص على إنه يشرب معي شاي الصباح حتى لو المشكلة عدت

قال لي إنتِ بت شجاعة يا شهد وقوية بغض النظر عن إنه صعب الزول يقدر يتعامل معاك

قلت ليه انا صعب الزول يقدر يتعامل معي؟

ضحك وقال لي اي يعني في البدايه كدة بعدين شويه بتبقي اخف بس برضو الواحد بعمل حسابه وهو بتعامل معاك عشان ما يتهرش...

كمل كلامه وبقينا نتناقش في امور كتيره عني وعنه ولا كأننا في موعد في مطعم 5 نجوم..

ما حسينا بالوقت مر ولا بالمكان، ولا بالأسباب إلا بعد ما جا الشرطي وقال ليه إنه مواعيد الزيارة إنتهت..

قال لي حأقابل المحقق في مكتبه لو في شي حأرجع اكلمك

قلت ليه ماشي..

للحظة نسيت انا وين ومارة بشنو، يمكن تعاملي بلامبالاة سببه كتر المواقف الصعبة المريت بيها هي العلمتني عدم التشنج وتعظيم الأمور وتضخيمها..

عدت نص ساعة سياف ما رجع فهمت إنه ماف جديد يذكر عشان كدة ما جاني تاني، وفتحت كتاب لأنك الله بقيت اتصفح فيه، فجأة وقعت ورقة ملونه، رفعتها لقيت مكتوب فيها:

"إن الإنسان لربه لكنود"

ما هو الكنود؟

هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه..

أحد السلف كان أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلقه وفضلني تفضيلا.ً

فمر به رجل فقال له مما عافاك ..!

يعني أعمى وأبرص ومشلول فمما عافاك؟

فقال له ويحك يا رجل.. جعل لي لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وبدناً على البلاء صابراً .. فاللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضا ولك الحمد إذا رضيت

نهاية الورقة كاتب لي:

"لن ينسانا الله"ومرسوم جمب العبارة دي ملصق إبتسامة

ف بقيت اقرأ في الكتاب بصورة ما مرتبة مرة اتصفح فيه ومرة امسك تلفوني..

إتصل علي أمجد مكالمة..

إترددت في إني افتحها وبعدين تجي شرطية تتكلم معي

او كدة

رسل لي رسالة محتواها " هم مغتربين امريكا ببقو غاليين كدة؟"

بعد مرور اكتر من 7 ساعات

جاتني شرطية قالت لي سيدة شهد المحقق يطلب مقابلتك في غرفته،

قلت ليها حسنا

لما وصلت مكتبه لقيت سياف معاه

عاينت ليهم بإستغراب وقلت ليه سياف إنت هنا؟

المحقق قال لي مساء الخير سيدة شهد، يمكنك الذهاب والقيام بجمع أغراضك، إنتِ حُرة الان..

قلت ليه جد؟

قال لي أجل يمكنك الذهاب الى المنزل الأن، لقد اخطرتنا إدارة المصح بأنه تم العثور على الرجل وهو بين أيديهم الأن وفريق من الشرطة في طريقه إليهم الان..

قلت ليه الحمدلله إنه الموضوع ما إحتاج أكتر من 24 ساعة

المحقق قال لي:

ولكن قد تكونين تحت المراقبة لبعض الوقت لحمايتك ويرجى عدم محاولة الظهور في مؤتمر صحفي والظهور للإعلام هذه الفترة حتى لا يتأثر المسنين والعاملين بالدار بهذا الأمر، إلى الان لم يتم تشريح جثمان السيد روكفلر لأسباب تتعلق بموافقة عائلته على الأمر، إذا ما تم ذلك يمكنكم عمل مؤتمر صحفي تحت رقابتنا وحمايتنا..

قلت ليه حسناً

حسناً سيدة شهد نعتذر عما سببناه لك من قلق وذعر واتمنى لك يوم جيد ولك ايضاً سيد سياف

لميت حاجاتي وقبل ما نطلع قلت ليه ممكن اشوف مستر تشارلي؟

المحقق قال لي مستر تشارلي إتعرض لوعكة صحيه على أثرها تم نقله للمستشفى والقيام بالإجراءات اللازمة له..

قلت ليه اليوم؟

قال لي مساء امس

طلعت تلفوني وإتصلت على السيدة تشارلي..

قالت لي عزيزتي شهد كيف حالك؟

قلت ليها بخير الحمدلله، كيف حال السيد تشارلي، سمعت الحصل معاه هو بخير الان؟

قالت لي بخير، نحن بمنزلنا الان سيتلقى الرعاية الطبية اللازمة

قلت ليها الف لا بأس عليه

قالت لي ماذا حدث هل هناك اي مستجدات؟

قلت ليها الراجل إتقبض عليه ورجعوه المصح العقلي

قال لي بتنهيدة اخبار جيدة، ارجو ان لا يتكرر هذا الأمر

قلت ليها حأقوم بزيارتكم والإطمئنان على صحة السيد تشارلي لاحقاً إن شاء الله

قالت لي حسناً عزيزتي شهد سيكون عليك القيام بجميع المهام المتعلقة بالدار هذه الفترة إلى حين ان يتماثل السيد تشارلي بالشفاء

قلت ليها حسناً لا عليك، سأقوم بكل ما يلزم إن شاء الله

قفلت منها وطلعنا كانت الدنيا مغرب، والزمن متأخر

قلت لسياف انا عايزة امشي الدار ممكن؟

قال لي هسي؟ ليه عندك شنو هناك انا حاجاتك الهناك بما فيهم شنطتك وتلفونك جبتهم ليك، والزمن متأخر اصلاً

قلت ليه عايزة امشي عندي حاجة مهمة عايزة اعملها، إنت ممكن تمشي وانا حأخد تاكسي ما حأخد زمن دقايق وارجع البيت، انت امشي إرتاح

قال لي شهد..

قلت ليه طيب خلينا نمشي البيت وصباح الله بخيرو

قال لي صح

فتح لي باب العربية قال لي يلا

ركبت وعايزة اخت حاجاتي لاحظت لملابس سياف الكان لابسهم امبارح في العربية

في الطريق كنت انا ساكتة وهو ساكت لغاية ما وصلنا البيت

لما دخلنا ما كان في اثر لي لين، بس الكلاب جونا جارين اول ما شافونا شلت لولو وحضنتها وبقيت اقول ليها فقدتيني صح؟ وبقيت اللعب معاها

سياف قال لي لين شكلها نايمة

قلت ليه انا كمان نعسانة شديد ومرهقة حأنوم على طول

في الغرفة وانا ببدل في ملابسي جا داخل..

غطيت نفسي بسرعة وعدلت لبسي ورقدت في السرير وإتغطيت وانا بقول ليه ممكن تطفي النور؟

طفاه

قلت ليه تصبح على خير

وانا تحت الغطى كنت بعد في الدقايق لغاية ما جات الساعة 12، بعد ما بقيت ما حاسه بحركة لسياف وهو نايم جمبي لأنه هو اغلب الوقت يا بكون بقلب في تلفونو او مركب سماعته، نزلت شلت تلفوني ولبست وطلعت وانا بتسحب فتحت باب الغرفة وانا في الصالة لقيت لولو، حسيت إنها جعانه طلعت ليها اكل وجبت ليها موية وطلعت بسرعة

مشيت مسافة من البيت بسرعة وانا بتلفت للطريق العام حتى وقفت تاكسي لأنه عربيتي م معي ولو سقت عربيه سياف حتعمل صوت حيصحى بيهو..

وصلت الدار لقيت أمن البوابه، قلت ليهم مساء الخير

قالو لي سيدة شهد هل أنتِ بخير؟

قلت ليهم نعم انا بخير ولكن لدي أمر لدي بعض الأوراق المهمة ويجب ان انهي العمل بها هذه اللحظة لذا انا هنا الان و..

قبل ما اخلص كلامي في عربية وقفت إتلفتنا عليها كلنا لقيته سياف..

نزل وجا علينا وانا حاسه نفسي حأتجلط

قال ليهم مساء الخير او صباح الخير يا سادة

قالو ليه مساء النور

عاينت ليه وانا م عارفة اقول شنو قلت ليهم إنه زوجي

فتحو لينا الباب وقالو لينا إتفضلو

قلت ليهم لنت نتأخر لا يتطلب الامر كثيراً من الوقت

اول ما دخلنا م عارفة كان مفروض ابرر اقول شنو قلت ليه سياف!!!

قال لي خلينا ما نقول شي هسي، يا ريت تنهي الجيتي عشانه

وقفت وانا بعاين ليه وهو متضايق

قال لي يلا يا شهد

كنت شايله الفلاش في يدي، وصلنا الطابق بتاع مكتبي ودخلنا غرفة الطابعة، طبعت محتوى الملف الفي الفلاش وجيت طالعة شايلاها

قال لي خلاص خلصتي؟

سكتت

قال لي عندك حاجة تانيه يا شهد عايزة تخلصيها؟

قلت ليه ممكن ما تكلمني بالضيق دة كله؟

سكتت وهو بعاين لي..

قلت ليه بتردد سياف انا عايزة انزل تحت..

عاين لي بإستفهام كدة وقال لي تحت وين؟

قلت ليه الطابق الأرضي

قال لي الباركن قصدك؟ مكان العربات القلتِ عليه؟

هزيت ليه راسي بإيجاب

قال لي طيب ما كان ممكن تعملي الحاجة دي بكره عادي؟

قلت ليه عايزة اتأكد من صحة شكوكي عشان اكسب زمني وم اكون ملفتة للنظر

قال لي طيب يا شهد تعالي

مشى على المصعد، ضغط على الزر ما إشتغل، قال لي شكلو واقف

قلت ليه طيب في سلم بنزلنا لتحت

السلم من بدايته كان ضلام، قال لي إستني طلع تلفونو شغل الفلاش ونزلنا..

ما كان طابق واحد ولا طابقين، انا م عارفة نحن نزلنا كم طابق بس حيلنا إتهد ونحن نازلين والمكان م من شدة ضلامه، وسياف كل العامله كان ماسكني من إيدي ونازل، في لحظه قلت ليه انا تعبت خلينا نوقف شويه، قعدنا على المدرجات، طفى الفلاش مسكته فيه قلت ليه بخلعه تلفونك قفل؟

قال لي لأ بس عشان البطاريه ما تخلص، دي ما سلالم بس دي متاهه..

قلت ليه طيب يلا خلينا نكمل

واصلنا نزول لغاية ما وصلنا الأرضي

ما كان فيه ولا أثر إضاءه واحدة

سياف قال لي نفتش على تأمين الإضاءات ونشغلها؟

قلت ليه لأ دقيقة م بحتاج نحن معانا الورقة الفي لستة ارقام لوحات العربات، خلينا نعتمد على الفلاش بس عشان ما تكون حركتنا واضحة، حنقارن الأرقام العندنا بلوحات العربات دي لو إتطابقت واحدة ولا إتنين معناها شكوكي صح ونطلع على طول اكيد ما حنفتشهم كلهم نحن

قال لي طيب تعالي

وقفنا جمب اول عربيه هو بقول لي رقم نمرة العربية وانا بقارنها بالأرقام العندي..

قلت ليه بنفاذ صبر ماف، ماف، ماف ياخي..

وقفت على حيلي

قال لي متأكدة؟

اديني الورقة يا شهد

شال الورقة ومشى على عربية تانيه وقعد في الأرض مساااااقة بعدها قال لي شهد

قلت ليه ماف تطابق صح؟

قال لي تعالي

مشيت عليه بسرعة

قال لي متطابقة لوحة العربيه المارسيدس دي مع الرقم الفي الورقة دي

قلت ليه كذاب

قال شوفي

مسكت الورقة الحته الأشر علي فيها وعاينت للوحة العربية قلت ليه بنبرة ملانه فرح فعلاً متطابقة

بقينا لافين حوالين العربيه في علامة حمرا معلمنها بيها

قلت ليه تعال نشوف واحدة غيرها..

برضو قارنا واحدة تانيه في نفس الصف لقيناها متطابقة وبرضو عليها علامة حمرا

وقارنا التالتة من الصف الورا ولقينا رقم لوحتها متطابق مع واحد من الأرقام المكتوبة في الورقة وعليها علامة بالأخضر..

اخدته نفس مسافة قلت لسياف طيب مستر جو قاصد شنو ما فهمت برضو الفكرة شنو من إنه يرسل لي ارقام لوحات العربات دي؟

سياف قال لي ما اعتقد دة المكان المناسب للسؤال دة هنا

خلينا نطلع من هنا اول..

قلت ليه نرجع بوين؟

قال لي ماف طريقة غير بالشارع الجينا بيه عشان ما تكون حركتنا مريبة بالنسبة للحرس لو طلعنا بالباب الخلفي

رجعنا المكتب وطلعنا بالبوابة الرئيسية

اول ما ركبنا العربية قلت ليه شايف، طلعت شكوكي في محلها

قال لي بإفتراض إنه في محلها، ما خفتي على نفسك وإنتِ طالعة تعملي الحاجه دي براك؟

قلت ليه المهم هسي خليني في العرفتو دة، بالمناسبة إنت عرفت كيف انا طلعت من البيت؟كنت مراقبني؟

قال لي ابداً ما مراقبك بس حسيت بحركتك وإنتِ في العادة بتتحركي عادي بتولعي النور وكدة، ف حسيتك بتتحركي بطريقة ما طبيعيه وم اتوقعتك ممكن تطلعي لغاية ما وقفت في الشباك وشفتك طالعة من البيت، فايته عليك معلومه إني نومي خفيف وبصحى بأقل حركه..

قلت ليه متضايق مني؟

قال لي ختي نفسك مكاني وتخيلي انا بتصرف معاك كدة بتعمد

سكت مسااافة قلت ليه طيب ممكن طلب؟

قال لي قولي

قلت ليه سياف ممكن م نمشي البيت؟

قال لي حابة تمشي وين في الوقت دة؟

قلت ليه اي مكان، انا جعانة، ممكن نمشي ناكل ي ريت مكان سندوتشات..

قال لي جداً نمشي ناكل بس بشرط بكره حنفكر في موضوع العربات دة لأنه إكتفينا إرهاق زهني وجسدي اليوم

قلت ليه موافقة، طيب ممكن نتمشى برجولنا؟الجو حلو وهادي، يعني بدون العربية؟

قال لي طيب رأيك شنو نمشي نبركن العربية قدام البيت ونرجع نمشي برجولنا؟عشان انا شبعت مخالفات

قلت ليه موافقة طيب

وقف مساافة وقال لي ولا اقول ليك تعالي نمشي..

قلت ليه حتخلي العربية واقفة هنا؟

قال لي عادي

ونزلنا، مشينا برجولنا مسااافة حتى وصلنا مطعم ..

قلت ليه اطلب وخلينا نقعد بره هنا في الكنبة دي، ما عايزين ندخل المطعم

قال لي طيب تعالي..

قلت ليه لأ خليني قاعدة وامشي إنت قال لي لأ، تعالي يلا معي..

مسكني من يدي ودخل المطعم وطلب وهو ماسك إيدي لغاية ما خلصنا جينا طالعين قعدنا في الكنبة وانا ساكتة وبعاين ليه..

قال لي مالك؟

قلت ليه حتعاملني كدة تاني؟

قال لي كيف؟

قلت ليه حترافقني زي ضلي كدة يعني

قال لي يعني

قلت ليه بتخاف علي؟

قال لي إنتِ ما بتخاف عليك..

قلت ليه ياااااه عارف أنا من كُتر ما سمعت جملة إنتِ ما يتخاف عليك من اهلي، والمقربين والمجتمع المحيط بي ساعات بتمنى جد اكون يتخاف علي، لأنه تحت مسمى الجمله دي بتسقط مننا حاجات كتيرة المفروض تتقدم لينا

جا النادل وقدم لينا الأكل والعصير..

سياف كان بعاين حواليهو كل شويه، حتى وهو بياكل

عشان اشغله شويه قلت ليه أرح نلعب صراحة ولا جراءة..

خت يدو في رقبتي قال لي شهد كويسة إنتِ؟

قلت ليه ما تبقى غياظ وتقفلني جادة انا

قال لي طيب يلا

قلت ليه طيب صراحة

قال لي بعد ما تستلمي القرين كارد حيحصل شنو؟

قلت ليه بلهفة حأسافر اهلي حماس ساي ممكن اسافر تاني يوم على طول، ما بتتخيل مفتقداهم قدر شنو، مشتاقة لكل ركن في بيتنا، جوطة اولاد اخواني من الصباح مِنة وبِستها، احمد وامجد وشكلهم وضربهم لبعض طول الوقت وعقابي ليهم، ونستنا في ضُل الحوش ونحن بنشرب شاي الصباح، مفتقدة رقدتي جمب بابا في سريره، ورقدتي في رجول عمتو وهي بتسرح لي شعري، ولجوطتي مع اخواني لما يجو داخلين البيت وانا بنضف، ولمقشاشتي لشارع بيتنا وونستي مع الجيران والغاشي والماشي، ولسوق الخدار ولمطبخنا ولنضافة الخدرة بعشق حاجه إسمها توريق خدره ما تضحك فيني

ضحك وقال لي حب الناس مذاهب فعلاً زمان امي بتخلينا نورقها ك نوع من العقاب من يومها وانا بكرها ك أكله

ضحكت وقلت ليه حقيقي انا مهما قعدت احسب ليك كمية الحاجات المفتقداها ما بقدر احسبهم..

قال لي ما حاسة بطعم الحياة هنا؟

قلت ليه هو البتتفرض عليه حاجه وبيجبر على إنه يتأقلم عليها ما زي البحب الحاجه نفسها، انا عايشه هنا متأقلمة، يعني تخيل كل الحكيتو ليك دة جزء بسيط من العندي هناك وهنا لو سألتني عندي شنو حأرفع ليك صوابعي العشرة ديل بس

قال لي طيب وشنو البخلي واحدة محيطها فيهو الجانب الحلو دة من حياتها يخليها تقرر إنها تكون لا إنجابيه؟

قال لي السؤال ما ضمن اللعبة بس من باب الفضول وممكن ما تجاوبي..

قلت ليه إنت طرحت السؤال وقلت إجابته دة جانب واحد بس من حياتي في جانب تاني ما مخلي عندي الرغبة دي ابدا، بعدً لحظة صمت ما دامت طويل بينا قلت ليه يلا الدور عليك..

صراحة ولا جراءة؟

قال لي جراءة..

قلت ليه شايف البت القاعدة هناك وماسكة تلفونها ديك؟امشي واعمل روحك بتصور فيها بدون سبب

ضحك قال لي ما جادة؟

قلت ليه يلا يلا

بالفعل مشى وطلع تلفونو وهو بتلفت وبعاين لي ومتوتر وبقى يصور فيها في البدايه كان واضح عليها الضيق بعدين بقت تضحك، مشى وقف جمبها وإتكلم معاها مسافة واداها التلفون بقو يعاينو لي الإتنين وهم بضحكو وجا راجع

قلت ليه حصل شنو؟

قال لي لو كانت سودانية كانت نتفتني وتفهتني قدام الخلق وطلعتني متحرش وعملت علي حملة صح؟، المهم وضحت ليها إنه انا وزوجتي بنلعب لعبة وهي طلبت مني اعمل الحركة دي..

ضحكت وقلت ليه مشكلتك شنو معانا إنت؟

قال لي لأنكم كدة

قلت ليه طيب معناها انا حأسأل

قال لي طيب يلا

قلت ليه إنت كان في بينك وبين لين حاجه قبل كدة؟

قال لي حاجه زي شنو ما فاهمك؟

قلت ليه علاقة مثلاً او مشاعر متبادلة بينكم؟

سكت..

ضحكت وقلت ليه لو في قول عادي على فكره ما تعتبر مشكله بالنسبة لي!

قال لي إجابتي بتفرق معاك كتير؟

قلت ليه لأ بس انا سألت من باب الفضول ما أكتر زي ما سؤالك قبل شويه كان من باب الفضول برضو

لما سكت وما رد قلت ليه طيب كنسل السؤال وخلينا نبدله ل إعتراف مقابل إعتراف ابدأ انا ولا إنت؟

قال لي إنتِ

قلت ليه طولت م قلت الكلام دة لزول بسسس حقيقي إنت زول كويس شديد على فكره

ضحك وقال لي دي مُجاملة منك ولا جد؟

قلت ليه جد ما مجاملة انا اكتر بني ادمة ما بحب المجاملات

سكتت مسافة وقلت ليه ما حتقول إعترافك؟

قال لي يا ريت لو إتعرفنا على بعض في ظروف احسن من كدة

عاينت ليه ورجعت عاينت حوالي قلت ليه إشمعنا؟

قال لي يمكن ما كان حيكون في صعوبة في التعامل ما بينا وم حتتعاملي معي بعدم الأمان وإنعدام الثقة دة كله

قلت ليه كلام زول متضايق ويُظهر خلاف ما يبطن

قال لي ابداً والله عاين للساعة وقال قال لي طيب يلا نرجع البيت بعد كدة بما إنه خلصنا أكل والصباح شبه جا

قلت ليه تمام

ما عارفة الساعة كانت كم، مسكني من يدي من لحظة ما اتحركنا من المكان وكنا بنتونس لغاية ما وصلنا العربية ونحن في الطريق قلت ليه طيب اخر سؤال، إنت امبارح ما رجعت البيت ونمت في العربية صح ولا لأ؟

قال لي مشيت النادي نمت هناك والصباح جيت..

طبعاً رده كان فيه نوع من عدم المصداقيه بس مشيته

لما وصلنا البيت وجينا ننوم قلت ليه تصبح على خير، قال لي طالما ما قلتِ لي اطفي النور بإستعجال معناها ما ناويه على شي تاني...

غمضته عيوني وانا بضحك ومررت يدي ختيتها في رقبته

شالها بسرعة

قلت ليها باردة؟

قال لي الساعة داخلة على 5 صباحاً يلا نومي ي شهد

لما صحى لقاني فاتحة اللابتوب وماسكة ورقة في يدي ولولو جمبي..

قال لي صباح الخير

قلت ليه صباح النور

قال لي وصلتي لشنو؟

قلت ليه ولا شي..

قال لي عندي صحبي في الشرطة ممكن نستعين بيه؟

قلت ليه بخلعة شرطة لأ، انا بطلت اصلاً ما مهتمة لأمر الموضوع دة كتير

قال لي ما حأديه تفاصيل، بس حأديه رقم لوحة العربية واطلب منه يجيب لي تفاصيل عنها عشان نحاول نفهم دي شنو العربات دي والفكرة شنو

سكتت

قال لي لو موافقة كلميني اشوفو

قلت ليه لأ أنسى

شال قلم من جمبي وكتبه لي في ورقه وقال لي انا حأوصيه عليك، في حال حبيتي تتواصلي معاه ده رقمه وخت القلم على جنب ودخل الحمام

هو في حساباته انا بتعامل معاه كدة من قله ثقتي فيه، فعلاً انا يمكن ما قادرة أأمن واثق في اياً كان رغم إني بحاول ما اظهر ليه الحاجه دي بس السبب الأساسي إني ما عايزة اقحمه معي في الدوامة الأنا فيها دي ابداً

إتساعدنا و جهزنا الفطور انا وهو مع بعض، قال لي لين دي من امبارح ما شايفها لاقيتيها الصباح؟..

قلت ليه لأ دقيقة اشوفها في غرفتها، فتحت الغرفة ما لقيتها

جيت قلت ليه ماف في غرفتها

قال لي جد؟

طلع تلفونو إتصل عليها..

بعد مسافة قال ليها لين؟ وين إنتِ؟

ما كلمتيني ليه طيب؟

نحن رجعنا بالليل وإفتكرناك نايمة ف م حاولنا نصحيك

طيب حترجعي متين اليوم؟

في اي مكان إنتِ؟

كنت بعاين ليه وهو بتكلم معاها وبسألها عن التفاصيل

لما إنتبه لي قال ليها طيب تمام، ما محتاجة شي صاح؟معاك قروش كافية؟

طيب لو حصل معاك شي ارجعي إتصلي علي، ما اوصيك على نفسك تمام يلا في امان الله

اول ما قفل قال لي قالت طلعت مخيم مع دفعتها في المعهد، قلت ليه ظريف

قال نفطر عشان نجهز نطلع

وصلني الدار، الحمدلله ما كان في صحافة ولا في شي حوالين الدار..

قال لي خلي بالك يا شهد، ولو في اي شي إتصلي علي

قلت ليه انا ما بتخاف علي، يكفي جداً تقول الكلام دة لي لين ما حتلحق لينا نحن الإتنين، يلا في امان الله ونزلت..

وصلت الدار لقيت كل الموظفين حوالي وبحاولو يتطمنو علي، وعلى مستر تشارلي، قلت ليهم هو بخير بس حيغيب إسبوع لأسباب صحية، للوقت داك انا حأكون مشرفة على كل الأعمال المتعلقة بيهو، قلت للسكرتيرة جينا عايزة اقابل المحامي المسؤول عن الشؤون القانونية للدار

قالت لي هو في إجازة

قلت ليها رسلي ليه إيميل إني عايزاه ضروري ستواصل معاي

قالت لي حاضر سيدة شهد

في الوقت داك دخلت غرفتي وختيت قدامي رقم الشرطي القال عليه سياف ومترددة ما بين اللجأ ليه ولا لأ..

إتصلت عليه تلفونو مقفول رسلت ليه رسالة صوتيه..

بعدين فكرت في الموضوع لفترة وفتحت تلفوني رسلت رسالة لسياف..

في نهاية اليوم إتصل علي سياف قال لي خلصتي اجي عليك؟

قلت ليه انا برجع البيت بعربيتي ما تتعب نفسك

قال لي لازم اشوفك قبل ما نرجع البيت، جاي عليك انا..

كنت بتكلم مكالمة فيديو مع المحامي بتاع الدار، جاتني مكالمة من سياف فصلتها وواصلت مكالمتي معاه بعد ما خلصت رجعت ليه وقلت ليه اي يا سياف وصلت؟

قال لي ايوا، حاولي تجيبي معاك اللابتوب بتاع المكتب وإنتِ نازلة

قلت ليه ليه في شنو؟

قال لي لما تجي حأفهمك

شلت الجهاز وطلعت عليه

اول ما ركبت وصل الجهاز بتلفونه..

قلت ليه سياف خير إن شاء الله

قال لي ثواني، مسك اللابتوب بعدها إتجهو علي

قلت ليه دة شنو؟

قال لي معلومات رقم لوحة العربية الرسلتها لصحبي الشرطي..

العربية ملك لعضو سابق في مجلس الشيوخ الأمريكي

قلت ليه يعني مسروقة؟

قال لي لأ، حسب المعلومات العربية إختفت في ظروف غامضة وإختفت معاها بته العمرها 5 سنين تم إختطافها هي والسائق بتاعها عام 2005 ومن وقتها ما إتلقى ليهم اثر لا البت ولا العربيه...

كيف تُذكّرين نفسك بوجودك عندما ينكرك العالم:

1- انهضي واغسلي وجهك؛ لطالما عرف الماء كيف يلمس بشرتك بطريقة تذكرك كم أنت حقيقية.

2- طلي من الشُبّاك، استشعري الشمس بين خصلات شعرك. حافظي على الضوء قريباً من جسدك. دعيه يغمرك.

3- عدي ندوبك، واحدة تلو الأخرى، لكن عوضاً عن الندوب، فكري فيها وكأنها محطات قطعتها لتكوني ما أنتِ عليه.

4- اسمحي للألم بالعبور، في صورة موجات، أو محيط كامل. لا تخافي منه.

5 - حولي الألم إلى عمل فني، إلى موسيقى. شكليه في صورة جميلة واطلقيه إلى العالم، شاهديه بينما يرقص.

6 - عندما يفشل هذا كله: فقط تنفسي

تنفسي

تنفسي

نيكيتا جيل

يا جماعه نحن 8 يوم ما عندنا كهرباء، كهربتنا فاصلة من البيت عديل تلفوني بشحنو عند الجيران عشان اخليه يقعد معي 24 ساعة على الأقل ما بقدر اكتب بيه

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية