ليلة في ديسمبر

Progress 43%

Chapter 42 of 97

Chapter 42 of 9743%

الفصل الثاني والأربعون

سياف قال لي في شنو مالك يا شهد؟

دخلت الكتاب في الظرف ومعاه المفتاح

قلت ليه ولا شي..

عاين للظرف بطرف عينه وهو ساكت..

قلت ليه هدية من صديقة لي

قال لي معبرة جداً الهدايا المحتواها كتب ورقية دي، بتحس إنه الشخص دة مقيمك..

قلت ليه فعلاً ودخلت الغرفة وفتحت الخزانة بتاعتي دخلت الظرف وقفلتها...

النقطة البتقاطعو فيها كل الإتأذيت منهم إنهم كانو بعاملوني بلطف ومحبة وإهتمام وأولوية، كلهم كانو شايلني في رموش عيونهم ولا مره حسيت إنه ممكن اهون على واحد فيهم او واحد فيهم ممكن يخدشني خدشة ساي حتى، كلهم كانو منطقة راحة وطمأنينة وامان بالنسبة لي، ف قليل علي الترست إيشوز تجاه اي كائن بتنفس على وجه الأرض ناهيك عن إنه هو بقدم لي شنو..

ال Red flag في العلاقات بالنسبة لي بقت إنه الطرف القدامي يعاملني بلطف ومحبة او بمعنى اوضح يديني حب، يديني إهتمام، يديني اي إحساس لطيف ممكن يأثر علي ويحاول يكسبني بأي طريقة كانت، ممكن اقول إني شلت عامل الثقة من حياتي وختيت مكانه عامل التوقع والحذر ف بقيت اتوقع اي شي من اياً كان ..

وانا في المطبخ سياف جا داخل وهو مغير الجلابية الكان لابسها..

قلت ليه طالع؟

قال لي ايوا ماشي الشغل عايزة حاجه؟

قلت ليه لأ

فتح التلاجة طلع فراولة، ختاها واخد منها واحدة اكلها وشال البقية مشى بيها على الخلاط...

في لحظة حسيت نفسي إتصلبت في مكاني وانا بعاين ليه!!!

رجعت بذاكرتي ل عمار، وإرتباط علاقتي بيه وبالفراولة ...

فجأة شريط زكرياتي معاه كلها مر علي في ثانيه، كلامو، تلميحاتو، طريقه قربو مني ومناداتو لي بيها..

بعدها إنتبهت لصوت سياف وهو بقول لي

شهد؟؟

عاينت ليه

لقيته مادي لي كباية عصير..

اخدتها منه وانا بحاول اتوازن واكون طبيعيه رغم تسارع ضربات قلبي وحالة الإرتباك الدخلت فيها فجأة

قال لي مالك كويسة إنتِ؟

قلت ليه كويسة ايوا ماف شي

قال لي طيب انا طالع م عايزة حاجة اكيد؟

قلت ليه لأ..

اول ما طلع من المطبخ شلت الكباية رميتها في سلة الزبالة وشلت باقي الفراولة عايزة ارميها في السلة سياف جا داخل وهو بقول ي شهد مفتاحي ..

أنا إتخلعت في اللحظة دي وهو وقف يعاين لي..

دموعي كانت في طرف عيني

قال لي شهد؟

ختيت كيس الفراولة على جنب بعد ما كنت حأرميه، ومسحت دموعي بسرعة

عاين ليه وعاين لي بإستفهام !!!

قلت ليه بصوت مبحوح م بحبها بس، بتعمل لي حساسية في جسمي وعندي موقف سيء معاها عانيت منها لفترة عشان كدة م بحبها ولا بحب اشوفها

شالها ورماها في السلة قال لي طيب ما مشكلة بس كان تتكلمي عادي ي شهد إنك م بتحبيها وليه البكى؟

قلت ليه يمكن عشان انا متوترة بس من المؤتمر الصحفي البعد يومين دة بما إني حأكون واحدة من المتحدثين حاسة إني مضغوطة شوية، يمكن عشان كدة..

قال لي طيب تجي نطلع؟

قلت ليه لا إنت امشي الشغل وانا كمان عايزة امشي الدار في تحضيرات للمؤتمر لازم اتابعها بنفسي وكدة واليوم عشان صلاة الجمعة م طلعت من الصباح

قال لي حابة اوصلك طيب؟

قلت ليه إذا بمشي براي بكون احسن، إنت كنت بتسأل عن شنو؟

قال لي مفتاحي، ياهو نسيتو بس، طيب إذا إحتجتي شي إتصلي تمام؟

بعد ما طلع اخدته نفس مسافة وانا بفكر بصورة جادة إني بقيت م متزنة وردات فعلي إنفعالية فاقدة فيها السيطرة على نفسي رغم إنه سياف ما بتوقف بس كل مرة بتصدم وبمشيني...

في نص ما انا بتكلم مع نفسي إتذكرت الظرف الوصلني رجعت الغرفة وطلعته من الخزانة، شلت السلسلة العليها المفتاح..

قلت لنفسي إذا مستر جو فعلاً هو الرسل لي الظرف دة قبل وفاته يبقى هو ليه رسله على عنوان سياف وما رسله على عنواني؟

عرف من وين إنه انا وسياف عايشين في بيت واحد مع بعض؟

بقيت اقلب في الظرف وانا بقول:

ماف اي شي اقدر افهم بيه المفتاح دة حق شنو بالضبط؟دلاله افهم بيها قاصد شنو بالسلسلة والمفتاح دة؟

بقيت اقلب في صفحات الكتاب..

فجأة لاحظت لصفحة متنيه على خفيف

فتحتها لقيت فيها كتابة بخط رفيع في نهايتها باللون الأسود..

نقلت المكتوب في ورقة لقيته عنوان

طلعت مستعجلة من الغرفة فجأة سمعت لين بتتكلم وبتقول: يا ماما بقول ليك كان فاضل ليه بس شوية ويجي يستقر عندنا هناك في واشنطن، كانو حيفتتحو النادي الرياضي مع بابا وحيفتح مكتب المحاماة بتاعه هناك برضو دي كانت خطته، حتى إنه إختار الموقع وبدأ في تجهيزه، وإختار بيته واي شي فجأة م عارفة الحصل شنو ودي طلعت ليه من وين م كانت في حياته وقتها انا متأكدة وطلع بموضوع العرس دة من وين م عارفة، حتى إنه كان بدأ ينقل خلاص بس فاضل ليه شويه حاجات يخلصها في سانفرانس، حالياً حسب م فهمت إنه كنسل كل شي وغالباً عشانها طبعاً وعشان شغلها هنا م حيقدر ينتقل وقال ل بابا إنه يتولى موضوع شغل النادي هناك في واشنطن ويديرو وهو نوعاً ما لغى فكرة الإنتقال من هنا والحاجة دي عملت خلاف بينه وبين بابا لأنه مسؤولية النادي كبيرة عليه براه و..

فهمت إنها بتتكلم عن سياف،

ما كان عندي علم ب إنه كان حينتقل من سانفرانسيسكو او عنده مشاريع وخطط تانيه شغال عليها،

طلعت من البيت وانا في يدي العنوان الطلعت بيه من الكتاب..

اخدته تاكسي وقلت ليه وصلني العنوان دة بس بسرعة إذا سمحت..

بتاع التاكسي كان من امريكا الجنوبية وكبير في السن

قال لي إنتِ مسلمة؟

قلت ليه ايوا

قال لي تتحملين الكثير من عنصريتنا تجاه المسلمين زي م بنتحمل نحن السود عنصرية البِيض..

قلت ليه لا، بالعكس ما شفت شي من العنصرية للأن

ضحك وقال لي حتشوفيها لما يتطلب الأمر زي ما نحن السود شفناها..

قلت ليه العنصرية في كل مكان الأمر م محتاجة موقع جغرافي لأنه المشكله بتكمن في عقولنا ما المكان

قال لي للأسف وإتبادلنا اطراف الحديث وم إنتبهت للطريق وانا باخد وبدي معاه لغاية م قال لي ها نحن ذا..

قلت ليه وصلنا؟

قال لي نحن امام العنوان مباشرة سيدتي

عاينت للعنوان لقيته بنك..

بإستغراب عاينت وحاسبته ونزلته

في البنك هعمل شنو؟

كنت متململه وخايفة وانا بعاين حوالي، دخلت البنك، في الرسبشن كنت ماسكة المفتاح،

قلت للموظفة لو سمحتي

قالت لي نعم سيدتي تفضلي

م كنت عارفة روحي عايزة شنو او حسأل عن شنو ما هو انا نفسي م عارفة دة مفتاح شنو وعلاقته شنو بالبنك وكيف حأخلي الموظفة تفهمني إني م عارفة

هي كانت لسة بتعاين لي قالت لي هل هناك مشكله سيدتي؟

طلعت المفتاح ومديته ليها قبل م افتح خشمي قالت لي اوه تبحثين عن خزائن الإيداع الأمنه؟

ما فهمت قصدها شنو بس ردها دة كان بعد شافت المفتاح في يدي ف هي اكيد ادرى، إجابتي كانت نعم

قالت لي حسناً سيدتي في الطابق الثاني من هنا..

قلت ليها شكراً ومشيت

وصلت الطابق المحدد، ومشيت على إتجاه فيه كميه من الصناديق مكتوب عليها ارقام، وفي ناس واقفة وبتفتح وكدة، فهمت إنهم بفتحو الخزاين على حسب الرقم المكتوب في المفتاح المعاهم في يدهم..

بقيت افتش على رقم الخزنة 365 المكتوب على المفتاح بعد مسافة حتى لقيته..

ما صدقت فتحتها بسرعة وبلهفة، لقيت فيها بوكس طلعته و فتحته لقيت فيه فلاش..

اخدته الفلاش وانا بقفل في الخزانة ودخلت الفلاش في شنطتي كانت جمبي مرة مُسنة قالت لي: لا هذا خطأ فادح..

عاينت ليها بإستفهام؟

قالت لي إنتِ معرضة للسرقة عزيزتي! طالما طالعة من البنك، ما صح تختي مقتنياتك في الشنطة، السارقون كُثر..

قلت ليها اوك شكراً

طلعت من البنك وانا خايفة وبتلفت وماسكة شنطتي بصورة مريبة ممكن تخلي الما عايز يسرقني يسرقني، على الحال دة لغاية م وصلت الدار..

دخلت مكتبي و شغلت جهازي بسرعة ودخلت الفلاش،

لقيت ملف محفوظة فيه قائمة ارقام، وقصاد كل رقم مكتوب تاريخ وماف شي غير كدة..

بقيت اتكلم مع نفسي..

افهم شنو طيب؟

ماف حاجه في الفلاش غير كدة

قفلت الجهاز بي ضيق..

قلت لنفسي إذا كان دة مستر جو، مستر جو عايز يوصلني لشنو؟

وإذا كان دة هو فعلاً ف معناها هو عارف سبب وجودي في الدار وعارف عن السيدة كاثرين وفعلاً في سبب لوجوده في الدار بس كيف أتاكد إذا كان دة هو فعلاً وعايز يساعدني ولا جهه بتحاول تستخدمني لسبب انا جاهلاه؟

وهل هو بس العارف عني ولا في غيره؟

سياف مثلا؟خصوصاًً إنهم في الفترة الأخيرة دي كانو مقربين لبعض شديد والموقف المشتتني اكتر كيف عرف بوجودي في بيت سياف لما رسل لي الظرف على عنوانه رغم إني ما افصحت عن موضوع زواجي لأي شخص في الدار وحتى مستر تشارلي ما اكدته ليه إني إتزوجت لما طلبت الإجازة؟

ححاول أخد بسبب إنه عارف سبب تواجدي في الدار وبحاول يساعدني اصل لشي معين بس دة بيعني إنه كان عارف نفسه حيتقتل؟

شلت ورقة وقلم وبديت اكتب..

اخدتة وقت ما اقل من ساعة

طلعت مكتب السيد تشارلي لقيته ماف

قلت للسكرتيرة مستر تشارلي طلع؟

قالت لي ايوا

قلت ليها طيب انا خليت ليه ورقة على مكتبه لازم يتطلع عليها نبهي عليه؟ وي ريت لو عمل منها نسخة للسيد ستيف كمان

قالت لي حسناً سيدتي..

❖

يا طارق يا ولدي إنت مشتشيرني عشان عايزني اصححك في الغلط ولا أمشيك؟

مرتك حامل، غير كدة كفاية المشاكل الحصلت في ال 3 سنوات المضت دي..

الغلط وين يا خالتي؟كونو عايز اقيف جمب بت خالتي انا كدة غلط؟اخليها براها؟الله دة شافو بالعين ولا بالعقل؟

طارق بطل لف ودوران، شهد ما بتخاف عليها بتعرف تدبر امورها براها، طول عمرها معتمدة على روحها شايله نفسها وشايلة بيتهم دة كله بيغلبها تدبر امورها هسي؟الله الشفناه بالعقل دة بقول إنه إنت ما عليك مسؤوليات على شهد وم ملزم بيها

برضو يا خالتي انا شهد قبل كل شي كانت اختي في المقام الأول والهي فيهو هسي دة لو كانت رفيدة او رزان او غفران او اي واحدة من بناتك فيهو ما كنت حأخلي واحدة فيهم في المحنة دي براها وفي دولة براها م معروف حاصل عليها شنو، لما كلنا نطبق يدينا ونقعد نعاين ليها من بعيد الحيقيف جمبها منو؟انا طول عمري واقف معاها الإتغير شنو هسي؟

لو كانت رفيدة او رزان او غفران كان الوضع إختلف لأني واثقة إنه إنت م شايفهم اكتر من اخواتك وعمرك م حتشوفهم اكتر من اخواتك، اما شهد وضعك معاها مختلف، والحاجة دي فيها خراب بيتك، وتشتيت أسرتك واولادك، دة غير الفجوة الحتعملها في الأسرة مرة تانيه، انا شايفة تقعد في الأرض دي وتحاول تكون إنسان مسؤول وتفكر بعقلانية، في حاجات كتيرة إتغيرت، زي مثلاً إنو انت الان م براك إنت إنسان متزوج وعندك مرة في عصمتك مسؤول منها، وعندك امك قدامك بقت مرة كبيرة، وعندك طفل جاي في الطريق، وفي مستقبل مفروض تشتغلو عليهم، وارجع واقول ليك شهد ما عليها خوف

انا ما رافضة مبدأ إنك تساعدها انا رافضة كيفية مساعدتك ليها، لما تجي تقول لي انا عايز امتحن ايلتس ولو إتجاوزت الإمتحان ونجحت حأسافر عايزني اقول ليك شنو؟

شهد وسندس الإتنين عندي في نفس الخانة، لا يمكن اقول ليك إنت صح إتخلى عن مسؤولياتك تجاه بيتك ومرتك واولادك وامشي

يا خالتي انا ما قلت ليك عايز اتخلى عن مسؤولياتي انا قلت ليك ماشي اجيبها وجاي ياخي العضم دة عمره ما بطلع من اللحم مهما كان الحاصل بينا شنو انا شهد بقت بالنسبة لي زولة ما عندي قسمة فيها، بس دة م بيمنع إني اقيف جمبها في مِحنة زي دي ..

طارق دي امريكا ما واحدة من قرى دارفور الكانت بتسافر ليهم شهد مع منظماتها عشان لما تغيب او تنقطع منك تركب عربية تمشي تجيبها وتجي، الوضع إتغير والظروف إتغيرت وشكل علاقتكم وتعاملكم في حد زاته إتغير حاول إقتنع وشهد كبيرة وعاقلة وراشدة، شابة في عمر التلاتين متحملة مسؤولية نفسها ومتخذة قرارتها المفروض علينا نحترمها إتخطت نقطة إنها تلجأ لزول وبقت سيدة قراراتها انا واثقة تماماً من الحتة دي وم محتاجة مساعدة وإلا م كنت إتجادلت معاك الجدل دة كله، قرار الزواج من الراجل دة كان قرارها وقرار الإنفصال كان قرارها لأنه هي شافت دة الصح ولقته م بتناسب معاها، وقرار إنها تعيش في امريكا وم ترجع دة اي واحدة سويه بتفكر بصوت العقل والمنطق حتعمل كدة وم حترجع السودان لأنه السودان زي م إنت شايف بقى م بلد معيشة، إنت القريب في السعودية دة الرجعة اخر إهتماماتك م بالك زول الدنيا ودتو امريكا؟شهد م البت الصغيرة الإنت ممكن تلحقها وتجيبها معاك بعد كدة

فكر في مرتك، في بيتك وفي مسؤولياتك شهد ادرى بالهي بتعمل فيه

❖

المساء إتلاقينا انا وسياف في الباب هو وقف عربيتو وانا كنت عايزة اضرب الجرس..

قلت ليه متأخر اليوم..

قال لي كنت في محكمة

قلت ليه محكمة؟

قال لي عندي مخالفات في السواقة ووكان معمول لي إستدعاء واليوم كان مفروض احضر عشان اعرف المتوجب علي شنو

قلت ليه إن شاء الله ما دفعت قروش كتيرة

قال لي بي ضحكة دفعة حتبقيني ملتزم بالسواقة والشارع والباركن واي حاجه متعلقة بالعربية

فجأة عيني وقعت على رقم لوحة عربيته، وقفت بعد ما كنت ماشة، وفجأة إتذكرت الأرقام الفي الفلاش وقلت لنفسي دي ارقام لوحات عربات إذا..ً

مستر جو كاتب لي ارقام لوحات عربات؟؟؟

سياف قال لي يلا

دخلت وانا بفكر

لين قالت لي مساء النور

قلت ليها مساء الخير وم وقفت خالص لغاية م دخلت الغرفة وسياف وقف مع لين..

بقيت ماشة وجايه..

طلعت الفلاش من الشنطة وبقيت اعاين ليه قلت لنفسي جهازي في المكتب، اعمل شنو عشان اتأكد وافهم؟

سياف جا داخل، دخلت الفلاش بسرعة في الشنطة

قال لي لين قالت نمشي نتعشى برة..

قلت ليه إنتو امشو انا م عايزة..

عاين لي بإستغراب

قلت ليه مالك؟

قال لي معناها شنو إنتو امشو انا م عايزة؟

قلت ليه انا عندي شغل بقصد وكمان كنت عايزة اقول ليك عايزة جهاز اللابتوب بتاعك بس أشتغل عليه وارجعه لأنه جهازي في المكتب

قال لي طيب نتعشى وتعالي كملي شغل ي شهد

قلت ليه م بقدر والله امشو إنتو

قال لي ماف داعي نمشي دامك م ماشة إذاً نطلب جاهز وخلاص

قلت ليه م حلوة في حق لين وحتشوفو تصرف سخيف مننا، حاول سوقها واطلع طالما هي طلبت لاحظ إننا م بنقعد معاها كتير تقوم تفهمنا غلط، انا بخلص شغلي على بال م تجو وجيبو لي معاكم جاهز م مشكله بس جيب لي الجهاز بتاعك م تنسى

قال لي طيب

جاب لي الجهاز بتاعه وقال لي فاتح م حتحتاجي كلمه سر، وبعدها جهز وطلع..

شغلت الفلاش وجبت ورقة وقلم

حددته المواقع المكتوبة على شكل خاريطة نقاط حمراء اول شي، بعدها جيت كتبت فوق كل نقطة حمراء رقم لوحة العربية المكتوبة حسب الموقع بتاعها كان العدد كبير شديدوالمقاطعات مختلفة

جبت خاريطة الولايات المتحدة وحددت النقاط الحمراء دي فيها، قدر القدرت احددهم ..

بعدها بقيت ماشة وجاية في الغرفة وبحاول افهم المغزى شنو والمفروض افهم شنو من الشربكة دي كلها..

دخلت المطبخ اعمل لي كباية شاي حسيت بحركة في البيت، طلعت وانا خايفة لقيتهم سياف ولين داخلين..

اخدتة نفس..

سياف قال لي خوفتي ولا شنو؟

قلت ليه لأ بس جيتو بسرعة

لين قالت لي لأنو الأستاذ مستعجل

قال ليها م إستعجال لكن فتر بس يوم الجمعة يوم قصير، مد لي كيس وقال لي شهد الأكل بتاعك

..

قلت ليه ثواني

دخلت الغرفة لميت الورق بتاعي وطلعت الفلاش من الجهاز دخلته الشنطة ورتبت المكان وقبل م اطلع جا سياف داخل وفي اللحظة دي إتخلعت...

قلت ليه كنت عايزة اجيب ليك جهازك

قال لي خليه معاك هنا، مستعجلة مالك؟

قلت ليه ولين؟

قال لي لو إحتاجته حتجي تاخده هي عندها واحد حقها،

قلت ليه طيب

مشيت اكلت في المطبخ وجيت لقيته غير لبسه ورقد في السرير ومركب سماعة ومخلي تلفونو جمبه ومغمض عيونه..

قعدت جمبه في السرير وبقيت اعاين ليه

بي تردد قلت ليه ممكن سؤال يا سياف؟

م رد علي وانا ساكته وبعاين ليه

فهمت إنه م سامعني شلت منه سماعه واحدة فتح عيونو لما لقاني ماسكاها قال لي خير في حاجة؟

قلت ليه ممكن سؤال؟

قال لي أسأليني

قلت ليه بالصدفة عرفت إنه إنت كنت حتنتقل من سان ل واشنطن وكنت خلاص على وشك إنك ترحل..

قال لي عرفتي من وين؟

قلت ليه م مهم المهم عرفت، ليه م إنتقلت؟بسببي؟

عدل رقدتو على إتجاهي وقال لي لأ..

قلت ليه ليه طيب؟

قال لي انا بس م كنت مرتاح للخطوة دي في الوقت الحالي وقبل م اعرفك أجلت الموضوع مرة لأني إستخرت وم حسيت نفسي مرتاح ورجعت إستخرت مرة تانيه وبرضو م حسيت نفسي مرتاح بس برضو كنت مقرر أنتقل، يعني الموضوع كله متعلق براحتي لو حسيت إني مرتاح للرحول من هنا كنت رحلت وم إتوقفت على سبب معين..

بقيت اعاين ليه..

شال السماعة وغمض عيونه..

شلتها منه ولبستها وعملت روحي مغمضة..

كنت فاكراه بسمع في اغاني بس لقيته زول بتكلم شكله شيخ

فتحت عيوني وقلت ليه دة شنو م فهمت؟

قال لي بودكاست، الطبيعي إني بسمعهم وانا بجري او بعمل اي نوع من الرياضة لكن اليوم بما إني كنت مزحوم م لقيت فرصة..

قلت ليه إفتكرتك بتسمع اغاني

قال لي اغاني ويوم الجمعة؟

بالمناسبة صليتي العشاء ولا حتجي تصلي معي انا قايم اصلي؟

قلت ليه كنت حأنوم وانساه، عارف مشكلتي مع صلاة العشاء مؤخراً بقت إني بكسل منها، كل شوية اقول اقوم اصلي لغاية م انوم..

قال لي حاولي اول م تسمعي الأذان قولي اللهم إني أعوذُ بك من العجز والكسل وقومي على طول إتوضي وصلي الصلاة في وقتها عشان ما تكسلي منها بعد وقتها يفوت..

قلت ليه بالمناسبة دي نسيت اقول ليك شكراً على الكتب الجايبها في خزانات ركن الصلاة، حبيتهم كلهم بالذات كتاب "لأنك الله " دة رغم إني يدوب بديته بس حسيته جا في وقته، ممكن تديني ملخصات للكتب دي عشان اقراها حسب الأولوية لو قريتها وعندك عنها خلفية طبعا...ً

قال لي طيب بكره إن شاء الله، بتحبي الكتب؟

قلت ليه حبهم إتفرض علي بس عارف إحساس إنه تتفرض عليك حاجه وتحبها؟

قال لي كيف؟

قلت ليه ماما الله يرحمها كانت بتحب الكتب والقراءة عموماً، بتحب الجو بتاع القُراءوالمثقفاتيه والموالات دي وكانت بتسافر عديل عشان تحضر الفعاليات البتخص القراءة دي كم مرة سافرنا مصر، لبنان عشان نحضر فيهم فعاليات بتخص الكُتاب والقراءة، كانت بتحب تشتري كتب بحسها بتتنفس حاجة إسمها كتب لدرجة إنه عندنا مكتبة ماخدة اكبر مساحة في البيت عبارة عن كتب بس، اما انا كنت بليدة من قمت كدة بليدة شديد ومستواي ضعيف في المدرسة لدرجة إنه اسبوعياً بيستدعو ماما او بابا بسبب إهمالي ومستواي المتدني اكاديميا، بكرهً حاجه إسمها قراية اشوف العمى ما اشوف لي كتاب حرفياً انا اهلي تعبو معي في موضوع المستوى الأكاديمي دة شديد، تحفيز إتحفزت، عقاب إتعاقبت، حرمان من حاجات كتيرة بحبها إتحرمت منها، جلد إتجلدت، دروس خصوصية ومراجعات إتعملت لي، معسكرات مقفولة دخلوني ليها، بابا قال للأساتذة ليكم اللحم ولينا العضم كنت ندلة وعنيدة كل م يعاقبوني كل م زدتة إهمال وبلادة وقراية م بقرا، إمتحانات ولا غيرو في مواد كنت بجيب فيها 1 و 2 والله..

ضحك وهو بعاين لي

قلت ليه عارف ماما لما كانت تحب تعاقبني بتعاقبني بكتاب يعني العقاب الواحد اقرا 10 ورقات وبتجي تسألني منهم، عيد ميلادي كان مرتبط بالكتب، كانت بتعمل قرعة بتسفرني دولة حسب جنسية الكاتب الهي كاتبة إسمه في الورقة..

قال لي للدرجة دي؟

قلت ليه واكتر، تخيل إنه كانت لما خلاص توصل الحد وتزعل مني بعد ما خيطت المدرسة وهي ماشة وجايه بسببي وبسبب كترة إستدعاء المدرسين ليها بتقول لي انا خايفة على مستقبل عيالك بعدين تقولي ليهم شنو انا م ينفع اذاكر معاكم عشان كنت بليدة؟بقيت احكي ليه عن معاناة ماما معي..

وانا بحكي وبضحك دموعي ممكن اقول إنها سقطت سهواً مني وم قدرت امسكها..

سياف مرر صوابعو بتردد ومسحها لي وبعدها

قال لي عارفة يا شهد اول حاجه الواحد ممكن يقولها لو قالو ليه اوصفها حيقول عليك شاطرة!

ضحكت قلت ليه إشمعنى؟

قال لي شخصيتك بتوحي بكدة

قلت ليه وبعد م عرفت إني كنت بليدة؟

قال لي إنو تكوني ما ناجحة أكاديمياً دة م بيعني إنك م شاطرة وم يعتبر مقياس، ممكن اكون ناجح اكاديماً وفاشل في نواحي الحياة التانيه والعكس طبعاً انا بشوف الحاجات دي بحددها سوق العمل بعد م تتخرج وتخت شهاداتك دي على جنب وتبدأ تعتمد على نفسك دي بنسميها مرحلة البناء والبناء دة ما بعتمد على شهادتك بنسبة 100%وإلا ما كان حيكون عندنا الكمية دي من الخريجين المتفوقين اكاديمياً عطالة

وبعدين إنه ربنا يزرع في البشوفك الإحساس دة ف معناه إنتِ كدة فعلاً وأزيدك من الشعر بيت بتدي البشوفك إحساس إنه يكون مهتم يعرفك..

لاحظت لمدى قُربي منه وهو بتكلم، عدلت قعدتي وانا ساكتة وهو كمان..

بعد مسااافة قال لي:

على فكرة لو حابة تسمعي بودكاست برضو كلميني ارشح ليك المفيدات منهم..

قلت ليه ي ريت...

قال لي نصلي العشاء قبل م تنعسي وتكسلي؟

قلت ليه يلا..

بيعجبني فيه إلتزامه وإهتمامه بالجانب الديني دة يمكن الشي الوحيد البزرع فيني شويه طمأنينة تجاهه، لما ارجع بذاكرتي لورا ما ندر كنت اشوف من عمار الحاجه دي..

بعد ما خلصنا صلاة هو قعد مكانه يتلي قرءان وانا رجعت الغرفة وفي الفترة دي طلعت الورقة العملتها على شكل خاريطة وبقيت اعاين فيها وبسأل في نفسي وبعدين؟

مستر جو ممكن يكون قاصد شنو بي ارقام لوحات العربات دي؟ هي شفرات لحاجة معينة ولا الفكرة شنو؟ وانا حأعمل بيها شنو؟وانا حألقاها وين العربات دي؟

بعدها إتذكرت إنه في حاجه لازم اعملها قبل ما انوم..

إستنيت سياف ما جا ف نمت..

الصباح كان حيوصل لين وانا حأمشي بعربيتي بس طلعنا مع بعض..

كان منتظر لين تطلع،

قبل م اتحرك طلعت ظرف ومشيت مديته ليه

قبل م ياخده قال لي دة شنو؟

قلت ليه امسك الأول

شالو وفتحو لما لقاها قروش عاين لي بإستغراب..

قلت ليه انا طلع من بالي موال إننا تمينا شهر مع بعض وبما إنه كل شي مشترك بينا مفروض ادفع ف دة حق الإيجار ومعاه جزء من الضرايب الإنترنت الكهرباء وكدة ف انا اسفة لأني إتأخرت إن شاء الله ححاول اكون ملتزمة في مواعيد الإيجار..

وكمان قروش صيانة المطبخ والحصل فيه بسببي ومنصرفات الأكل والشراب حأديك ليها في نص الشهر كدة..

ما رد بقى يعاين لي وهو ساكت

قلت ليه مالك مش دة كان إتفاقنا؟ولا في شي إتغير في العقد بتاعنا؟

ركب العربية وقفل الباب قال لي تمام ي شهد إنتِ صح

قلت ليه يلا طيب انا حامشي

ركبت العربية، كان في زحمة في الطريق،

الزحمة دي خلتني سرحت وانا بعاين للعربات الحوالي وارقام لوحاتهم وخلتني ارجع بذاكرتي لورا

الفلاش بتاع مستر جو، ارقام لوحات العربات، الباركن بتاع العربات الموجود في الجزء الغربي من مبنى الدار معقول يكون ليه علاقة بالأرقام دة ودة القاصدو مستر جو؟

فجأة إستوعبت بصوت بوري عربيه بيتضرب وإنتبهت إنه الشارع فاتح

إتحركت بسرعة وعليت السرعة وانا بقول اكيد ليه علاقة انا كيف طلع من بالي، كيف م فكرت في الحاجه دي امبارح...

تقريباً دي اكتر لحظة حسيت فيها ببعد مسافة الدار

وصلت ونزلت مستعجله دخلت غرفة الطابعة دخلت الفلاش وطبعت وعملت "برينت اوت"او طباعة للأرقام

وانا طالعة من الغرفة مستعجلة وماسكة الورقة في يدي لقيت المحققين الإتنين الحققو معي المرة الفاتت في وشي..

السكرتيرة قالت لي:

سيدة شهد اتى هؤلاء وكانو يبحثون عنك..

واحد منهم قال لي سيدة شهد نحن هنا بخصوص مقتل السيد روكفلر مرة اخرى، يؤسفني ان اقول لك هذه المرة أنك رهن الإعتقال...

في اللحظة دي حسيت الدم إتجمد في شرايني وبقى م واصل راسي..

قلت ليهم ليه رهن الإعتقال؟ليه؟

قال لي كل شي حيتوضح ليك في قسم الشرطة، لا فائدة من السؤال هنا ارجو التعاون..

طلع الكلبشات من خصره، صوتها بالنسبه لي كان كأنه موسيقى حزينه بتتعزف على مسامعي

مسك يدي ودخلها فيها ومسك يدي التانيه وقفل الكلبش

عيني وتركيزي كله كان على الورقة وهي بتقع مني...

كثرة الصفع لا يجعلك تعتاد عليه، بل يزيد فزعك من الأيدي الممدودة - ولو لعناقك!

- أحلام مستغانمي.

الكهرباء

الكهرباااااء

الكهرباااااااااو

بقت حاجه بنسمع بيها اكتر ممما بنشوفها

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy