ليلة في ديسمبر

Progress 47%

Chapter 46 of 97

Chapter 46 of 9747%

الفصل السادس والأربعون

بالنسبة لموضوع بكره هسي كنت بفكر فيه، م عندي اي فكرة في راسي لغاية الأن او خطوة مفروض اقوم بيها إذا سنحت لي الفرصة

قال لي انا واثق في قدراتك الخطابيه وللأمانه انا بنبهر بيك شديد حقيقي يعني لما تكوني قدامي وتتكلمي مع زول بتوصلي لي إحساس إنه مهما كانت الحاجة صعبة و مستحيلة ف هو حيوافق، في إجتماعاتنا مع شركات التأمين كان تركيزي كله في طريقتك في الكلام ولباغتك في توضيح المهم من الكلام، لما مشينا ل صاحب مستر جو، ولما مشينا عشاء والد مادلين برضو،

كل م تبدي تتكلمي كنت بتمنى إنك م توقفي،

ف لو صحت ليك الفرصة إنه تقيفي قدامه وتتكلمي معاه ماف شك في قدرتك على إقناعه بالشي الحابه توصليه ليه..

م عرفت اكتب ليه شنو ف إكتفيت بالتفاعل ب احببته على الرسالة،

قلت ليه فكرك حتجيني الفرصة دي لما اقدر اتكلم معاه؟

بإستنكار قلت ليه م اعتقد،

عضو سابق في مجلي الشيوخ اكيد عازم ناس مهمين شديد ف ما اتوقع ألقى فرصة اشوفه اصلاً وم اتوقع إنه المكان حيكون مناسب دة إذا م إفتكرني مجنونه..

قال لي حتى لو م إتكلمتي معاه ممكن تخلي ليه رسالة مثلاً بطريقة ما صح؟

قلت ليه م عارفة غايتو نشوف لبكرة بحصل شنو

قال لي يلا النوم الساعة ماشة على 3 صباحاً وانا ما قاعد اساهر ابداً لغايه ما جيتي إنتِ خربتي لي نظام النوم بتاعي، وبكرة عايز اصحى بدري

قلت ليه انا خربت ليك نظام النوم بتاعك؟

رسل لي إيموشنات ضحك

قلت ليه ليه عايز تصحى بدري طيب؟

قال لي اصلي الفجر دي نقطة، حأنتظر الصباح يصبح عايز امشي اشتري ملابس لأني جيت مستعجل وم عملت حساب اللبسة المفروض البسها

قلت ليه طيب لما تصحى قبل ما تنزل صحيني معاك

قال لي طيب خلي التلفون عام، تصبحي على خير

نهيت المحادثه معاه وانا ما بين بفكر في كلام الداعم لي وم بين بكرة حيحصل شنو، ما قادرة اتوقع اي سيناريو في رأسي، وكل م تعدي ساعة بزيد قلقي وتوتري م بتذكر إني نمت لغاية م دخل الفجر انا صاحية صليته ورجعت افكر لغايه م يمكن غالبني النعاس..

صحيت مخلوعة، عاينت للتلفون م لقيت منه مكالمه، إتصلت عليه م كان برفع، اخر مكالمه رد بصوت ناعس..

قلت ليه وين إنت؟

قال لي شالتني نومه

قلت ليه عاين للساعة كم

سكت مسافة وقال لي مالك م صحيتيني؟

قلت ليه إنت المفروض تصحيني على فكرة لو متذكر

قال لي طيب فطرتي؟

قلت ليه لأ

قال لي طيب اجهزي عشان ننزل نفطر مع بعض

عاينت لوشي في المراية عيوني وارمة من السهر،

جهزت وطلعت إنتظرته لغاية ما جهز اول م شافني قال وشك مالو اليوم ما نمتي إنتِ وساهرتي صح؟

قلت ليه حاولت انوم

قال لي واضح من وشك إنك حاولتي

نزلنا طلب الفطور، قال لي اطلب ليك قهوة تصحصحي بيها؟

قلت ليه ممكن

اول م خلصنا قال لي يلا تعالي معي

قلت ليه وين؟

قال لي اشتري ملابس

قلت ليه انا حُشرية زيادة عن اللزوم وم اي حاجة بتعجبني ومزعجة وممكن اخليك تلبس على مزاجي ولا أطاق في التسوق والموالات دي ومتنمرة كمان

ضحك قال لي وانا موافق تعالي خليني اشوف مزاجك

واخدي راحتك في التنمر

قلت ليه انا كلمتك وعداني العيب

قال لي يلا تعالي نمشي طيب وانا راضي على أي تصرف يبدر منك

مشينا اول محل دخلناه كل بدله يلبسها اخد ليه بيها صورة واقول ليه شوف البعدها لغاية م في لحظة قال لي بإستياء المشكلة شنو؟

قلت ليه كلهم حلوين فيك

ضحك وهو بقول لي شهد خليك جادة شوية

قلت ليه وانا جادة

في الأخير بقينا على واحدة اخدناها وطلعنا من المحل

وقف في محل ملابس نسائية قال لي تعالي نشوف

قلت ليه لشنو؟ ما بحب ملابسهم وبعدين الزمن خلينا نمشي، عايزة امشي ارتاح شوية

قال لي جربي شوفي يمكن تعجبك حاجة كدة ولا كدة

قلت ليه خلينا نمشي وانا حأوريك حألبس شنو

قال لي طيب

رجعنا الفندق وكل واحد فينا رجع غرفته..

بديت اطلع ملابسي الحأمشي بيها

صورته اللبسه ورسلتها ليه قلت ليه حلوة؟

رد على طول وقال لي شكلها حلو

حسيت بجفاف في الرد

قلت ليه شكلها؟

قال لي م انا م شفتك لابساها عشان اقيم

قريت الرسالة وم رديت عليه..

رجع رسل لي بس إنتِ ذوقك حلو في كل الأحوال ولو شوال حيطلع حلو عليك، وزي م بقولو اهلنا بت السلطان كان لبست دُلقان بتسمحه...

إبتسمت وانا بقرأ في كلامه واكتر حاجه بقت توترني إبتسامتي الفي كل رسالة تجي منه دي

قلت ليه خلاص حمستني حألبسها

قال لي يلا إرتاحي طيب وحاولي تاخدي ليك غفوة

كنت حاسة بالأرق، بس بصارع في حواسي عشان انوم وفشلت في كدة،

لغاية م جا الزمن الساعة 5 رسلت ليه مسج نبهته على إنه نجهز عشان نطلع..

بالفعل بديت اجهز، لبست الفستان ولفيت الحجاب بتاعي وطلعت إتلاقينا جمب المصعد

قلت ليه تعليقي الدايم طالع جنتل جداً

قال لي شكراً وإنتِ كمان مد لي يده مسكته فيه وقلت ليه عشان م اقع

ركبنا المصعد عاين لي مسافة وبعدها مد يده، رجعت منه ورا، ضحك قال لي مالك إستني، مرر صوابعة في جبهتي قلت ليه ميدان التفحيط دة مالك بيه؟

صلح لي الطرحة وقال لي في خصل طالعة من الطرحة

ركبنا تاكسي كنت متوترة وبطقطق في صوابعي،

بقى يعاين لي ومركز معي وانا بضغط في صوابعي لغاية م وصلنا العنوان المقصود..

كان المكان من برة فخم شديد،

سياف مسكني إحساس اي إتنين جاين داخلين مع بعض ماسكين بعض، لما وصلنا المدخل طلعت كرت الدعوة للإستقبال، قالو لينا إتفضلو..

دخلنا المكان كان عبارة عن بيت فخم شديد اشبه بالقصر، كعادة الأمريكان العرس في حديقة البيت والمعازيم اشكال والوان وحراسة أمنيه في كل مكان..

سياف قعدني في اقرب طاولة، وبقينا نعاين حوالينا وبنعلق على الزينه، المعازيم، النظام، الهدؤ...الخ

قال لي قادرة تتخيلي العرس دة لو في السودان القونة بتبدأ قبل العرسان م يجو والناس تستلم الساحة يرقصو لمن يبقو غبش، ضحكت وقلت ليه والشُفع في كل مكان دة يبكي ودة جاري من هنا امه تقبضو ودة رايح امو بتفتش فيه..

قال لي ودة كسر صحن العشاء، ودة م ادوه صحن وقعد يبكى وامو بتنادي للويتر لو سمحتي جيبي صحن هنا، وواحد فقدو السيطرة عليه عشان عندو نشاط زايد بتلقيه راقد في فستان العروس وهي بترقص..

قلت ليه والناس البتاكل وبتقطع في العروس ومكياجها وفي اهل العروس

قال لي ديل ناس كنبة شكراً طبعاً اصلاً شغلتهم في العرس يجو يتعشو ويقطعو في العروس والعريس والمعازيم كلهم ماف زول بجلي منهم، حبوباتنا وامهاتنا المسرحات المساير وملونين الشعر باللون الأحمر ويرقصو بالرقبة في نص الحفلة

قلت ليه ساحة المنافسة بالدهب كل واحدة لابسه دهب بتشارك في الساحة دي وما ننسى كمان الخالة الجاية قاشرة ببناتها قبل الناس كلهم عشان تقعد قدام وتتصدر التصوير وكدة

كان بضحك بصوت عالي

قلت ليه طبعاً دي خالتو القادرة البتحب تكون في الصدارة من باب العرس يا شطارة بنات ي فلاحة امهات

قال لي بالله دة الفهم حقهم؟

قلت ليه نوعا ما وفي البجو في نص الحفلة عشان يكونو ملفتين للنظر ويوقفو الحفلة على رجل واحدة

قال لي الخيل الأصيلة بتجي في اللفة الأخيرة وكدة طبعاً

قال لي وبعدين تعالي للشباب وبلاغاتهم مع القونة كل واحد عايز يظهر وبكشح للقونة الفيها النصيب

قلت ليه بس بتجي مجموعة الوجيهين والرايقين ورزينين المكرشين عليهم بنات الخالات والعمات وبنات الجيران وطبعاً هم يا بتونسو مع بعض او ماسكين تلفوناتهم وعاملين روحهم م شايفين زول وحي الله ببشرو وطبعاً فجأة بتلقى واحدة مشت إتلصقت فيهم وبتتظارف معاهم نظام بتعرفهم وكدة

ضحك وقال لي ياخي إنتِ شكلك من بتاعين التعاليق بتاعة كنبة شكراً

قلت ليه حصل..

اخدنا وقت ونحن بنتكلم نسينا نفسنا اساسا، كناً بنتكلم كأننا عايشين اجواء حفله سودانيه حقيقية، وحقيقي م بتذكر اخر مرة ضحكت فيها الضحك دة كلو متين، كنت بضحك من قلبي

قال لي بس رغم دة كله حفلاتنا حلوة بي ناسها ومراسمها وجوها، حلو رقيصنا اللمن يخلي عرقنا سايل وعاداتنا الجلد وغيره من العادات وجوطتنا وخمجنا داك ماف احلى منه مهما عايشنا مجتمعات تانيه بنلقى روحنا في مجتمعنا السوداني دة

قلت ليه فعلاً والله معاك في كله إلا الجلد، إنت بتتجلد؟

قال لي شكله لسة مراسم العرس ما بدت، ونحن جينا بدري

قلت ليه يمكن ايوا بس م تطنشني حصل إتجلدته يا سياف احكي لي؟

ضحك وإتجاوز السؤال وشغلني بموضوع غيره

قلت ليه بالمناسبة دي انا الراجل انا هعرفه كيف، انا م بعرف شكله

قال لي دقيقة، طلع تلفونه قال لي كان إسمو منو؟

قلت ليه تايسون ادامز

دقايق ومد لي التلفون وقال لي قوقل في الخدمة دايماً

وانا ماسكة التلفون بعاين للصورة جابو لينا ضيافة في كاسات، سياف قال ليه لا شكراً نحن لا نشرب الكحول..

الويتر قال ليه حسناً سيدي سأعود في الحال

جا راجع جاب لينا عصير ومويه

قلت ليه شكراً

وقتها الموسيقى بدت تعزف وواضح إنه العرسان كانو خلاص طالعين،

الناس كلها في مكانها وبعاينو في إتجاه واحد في إنتظار العرسان يطلعو

كنت بعاين في التلفون وبعاين في إلإتجاه البتعاين فيه الناس..

في المرة الأخيرة رفعت راسي فجأة وعاينت للحظة، جو طالعين العرسان والموسيقى بتعزف والناس بتصفق والعرسان نازلين المدرجات لسة، وكانو حوالين العروس اطفال صغار لابسين فساتين بيضاء و ماسكين ليها الزفاف...

سياف قال لي طالما العرسان طلعو معناها حنشوف تايسون ادامز المنتظر هسي، عايزة ارد ليه وفجأة وقع تركيزي على العروس

سكت وانا بعاين ليها،

قعدو في تربيزة عقد القران وانا لسة كنت بعاين في اللحظة دي..

بعد لحظة صمت مسافة قلت مليسيا؟

سياف قال لي م فهمتك قلتي شنو؟

كنت بحاول اتأكد هي ولا م هي وانا بعاين ليها

سياف قال لي شهد؟

بقيت ملخبطة م بين عايزة اتكلم وم قادرة

وقفت على حيلي..

سياف قال لي شهد في شنو مالك؟

شلت شنطتي بتوتر قلت ليه انا، انا ماشة، وانا متحركة ضربت كبايه العصير وقعت إتكسرت م وقفت ابداً لغايه م طلعت وسياف ماشي وراي وبنادي علي لغاية ما طلعنا برة، مسكني وقال لي في شنو في مالك يا شهد؟

زحيت منو

قرب علي تاني قال لي في شنو ي شهد انا بتكلم معاك، خايفة كدة مالك عايز يقربني عليه لزيتو

مسك يده عليه قال لي تمام وريني مشكلتك شنو شفتي شنو ومالك فجأة كدة إتغيرتي كدة؟

كنت بحاول اخد نفس لسة ومن التوتر بتلفت حوالي

قال لي تعالي نمشي من هنا طيب مد يدو عايز يمسكني لزيتو

واحد من الحراس جا علينا قال لي هل من مشكلة سيدتي؟

سياف عاين لي وعاين ليه قال ليه لا هذه زوجتي

إتحركت وهو مشى وبتكلم معي، مسكني وقال لي ماشة وين بالحالة دي إنتِ فهميني؟

لزيته بكل قوتي المره دي وقلت ليه ما تهبشني، ما تقرب مني انا كدة إتأكدت، إتأكدته تماما، ً إنت كمان معاهم، وإنت اساساً الجايبني هنا صح وإنت ورا قصة الظرف الجايني من البريد وورا قصة الراجل الفي المصح برضو وهسي قصة العرس دة، إنت دايماً إنت جزء من كل حاجة بتحصل، بتلعبو بي عقلي إنتو؟ عايزين مني شنو؟

بقى واقف بعاين لي مخلوع

قلت ليه لا تقرب مني ولا تحاول تساعدني لا تجي وراي ولا عايزة اعرفك بعد كدة اساسا..ً

وقفت تاكسي ورجعت الفندق وانا م عارفة وصلت غرفتي كيف، اول م دخلت، كنت بتوترة شديد وحاسة نفسي برجف، بقيت ماشة وجاية في الغرفة، وقفت في الشباك وانا بحاول امسك دموعي واتنفس، كنت بعاين وبقول لنفسي م حأبكي، م حأبكي ابداً المرة دي، بعد م حسيت نفسي هدأته لميت حاجاتي في الغرفة، اول تاكسي لقيته قدام الفندق قلت ليه اخدني المطار..

رجعت سان فرانسيسكو، م نزلت في البيت نزلت في الدار وانا سلفاً عندي فيه غرفة..

كنت مخنوقة للحد الخلاني بس اخت حاجاتي في الغرفة وانزل اقعد تحت في الحديقة، الوقت كان متأخر بس حسيت إني حكون مرتاحة لو نزلت..

نزلت الحديقة لاحظت لزول قاعد في الكنبة، مع حركتي إتلفتت كانت مادلين

وقفت بخلعة قالت لي سيدة شهد ورمت حاجة من يدها، عاينت ليدها كانت علبة سجاير

قلت ليها مساء الخير مادلين

قالت لي مساء النور، كل شيء يسير على ما يرام، اردت فقط ان أستريح قليلاً ولكن سأذهب حالاً لتفقد الطوابق.

قلت ليها هيا أجلسي مادلين لا داعي للخوف

قعدت جمبي، مديت ليها يدي وانا بعاين لعلبة السجاير

ادتني ليها، طلعت سجارة مدت لي الولاعة ولعتها وبقيت ماسكاها في يدي وبعاين ليها..

قالت لي ما بك سيدة شهد هل كل شيء على ما يرام؟

سكتت

قالت لي يبدو ان السيد قد قام بمضايقتك،

اخدت نفس مسافه وقالت لي عزيزتي جميع الرجال حمقى لا عليك، انا ايضاً كان لدي حبيب وكنت...

وقعدت ترغي وانا م بتذكر إني سامعة هي بتقول في شنو لغاية م في لحظة حسيت بحاجة بتحرقني في صباعي بعدين لقيتها السجارة الكنت مولعاها وماسكاها..

مادلين كانت لسة مكملةفي كلامها ولا على بالها لغاية م قلت ليها صباح الخير مادلين

عاينت للساعة وقالت لي إنها الواحدة صباحاً

قلت ليها انا حأمشي غرفتي ارتاح شوية

رجعت غرفتي وم بتذكر إني نمت لغاية م الصباح اصبح طلعت مشيت للعم مايك واسرته في المطبخ إستقبلوني وهم شغالين بي همة عالية كانو وعاملين جو ظريف مع بعض

قالو لي نجهز ليك الفطور؟

قلت ليهم لأ انا طالعة،

زوجة العم مايك قالت لي نعمل وفقاً لما اخبرتنا به، كل شيء على ما يرام لا تقلقي

وانا طالعة لقيت واحد من مشرفين الأمن الجداد قلت ليه كل شي تمام؟كل حاجة داخله بتتفتش بحرص تام؟

قال لي اجل سيدتي

اخدته مفتاح العربية وطلعت، عيوني من شدة ما كان وضعها سيء مشيت اخدته نظارة وطلعت على الطريق العام م وقفت إلا وانا قدام المصح العقلي..

دخلت وطلبته مقابله الراجل صاحب مستر جو، وبحكم إني جيتهم مع سياف قبل وافقو يخلوني اقابله، والمرة دي قعدوني في الحديقة وقالو لي حنجيبو ليك هنا لأنه في اعمال نظافة بالمصح

اخد وقت حتى طلع علي وانا قاعدة سرحانة كنت

قال لي زيارتك مبكرة هذه المرة ترى ما الأمر؟

قعد جمبي في المقعد

طلعت نظارتي وانا بعاين ليه

قال لي اوه يبدو أننا نواجه بعض المشكلات

قلت ليه من أنت؟

وماذا تعرف عني؟ولم أرسلت ذلك البريد؟ولم ارسلت كرت الدعوة ذاك؟ لِم اردت مني الذهاب إلى هناك؟

سكت وهو بعاين بعيد..

قلت ليه لقد أتيت إلى هنا لأخذ جواباً لا للجلوس بجانبك ورؤيتك صامت، ما علاقتك بالفتاة تلك؟

قال لي إذاً إنتِ تعرفينها؟

سكتت

قال لي: أردت ذهابك إلى هناك والتأكد ما إذا كنتِ تعرفينها ام لا، لم اتوقع قدومك إلى هنا وإثبات العكس

قلت ليه هذا ليس جواباً على سؤالي الذي طرحته

قال لي نحن ايضاً نرغب بمعرفة لصالح مَن تعمل هذه الفتاة، جُل ما نعرفه أنها تقوم بإستدراج الأشخاص..

قلت ليه إنتظر ماذا تعني بإستدراج الأشخاص؟

قال لي تعرفين الجواب جيداً عزيزتي وجودك في الدار كان نوعاً من الإستدراج..

قلت ليه ولكن كيف؟لقدر اخبرتني أنها تعاني من الكانسر وأنها تبحث عن اختها التي..

سكتت

ضحك وقال لي أجل، هذا الصمت يعني انك إستوعبت ان م قالته لكِ كان خدعة ليس إلا والأن لا ندري ما الذي تفعله داخل منزل السيد تايسون ادامز وما الهدف من الزواج بإبنه وهذا ما هو مطلوب منك معرفته..

قلت ليه ماذا؟ انا؟

كيف؟

أنت تمتلك كل هذه المعلومات ولا تعلم من هي كيف لي ان اعلم انا؟

قال لي بإنفعال لأن كل شيء يدور حول ذلك الدار اللعين، لقد فقدت بداخله صديقي والذي كان يبحث عن شيء ما هناك هو ايضا، ً أنت تمتلكين منصباً في ذلك المكان الأن لديك عدة صلاحيات يمكنك إستخدامها، انا هنا مجرد نكره ومعتوه فاقد لعقله لا احد يأخذ بكلامي على محمل الجد..

تلك الفتاة سبب وجودك في هذه المدينه وفي ذلك الدار والأن عليك معرفة لِم ادخلتك لذلك المكان ومن هي ولصالح من تعمل وما هو اللغز بذلك المكان ولم هي الأن داخل منزل تايسون ادامز..

قلت ليه هل كان السيد جو يخبرك كل شيء؟

قال لي ليس كل شيء ولكن كنا نتحدث كثيراً لساعات وساعات، اخبرني عنك، وبعض الأشياء عن ذلك الدار وهكذا

قلت ليه ألم يخبرك بشيء إضافي؟

قال لي مثل ماذا؟

قلت ليه بتردد الم يتحدث لك عن ممارسته الرياضه مؤخراً وعن صديقه المدرب الخاص به وهكذا؟

قال لي ذلك المدرب الذي علمت حديثاً انه قد اصبح زوجك بعد وفاته؟أجل تحدث عنه ذات مره

قلت ليه بخلعة ماذا اخبرك عنه؟

قال لي ليس شيئاً مهما سوى انه شاباً جيد جدا، وتحدثً عنك ايضاً واخبرني أنكِ إنتِ وذلك الشاب تساعدانه كثيراً وتجعلانه مبتهج لِم السؤال؟

سكتت

دعيني احذر هل لديك بعض الشكوك حول..

سكت مسافة بعدها قال لي سأخبرك امراً

لقد أجرى "صديقي جو" بحثاً جيداً عنك وعن الأشخاص الذين حولك وأعتقد انه قد اجرى بحثاً مطولاً عنك وقام بمراقبتك جيداً قبل أن يطلب إرسال ذلك البريد لك ووضع تلك المعلومات الحساسة بيدك، لا أعتقد ان هناك شيئاً يدعو للخوف او الشك في زوجك لقد تقرب صديقي منكما قبل وفاته وهو يعلم تماماً من أنتم لا تنسي أنه صحفي إستقصائي يعمل بمهنية عالية ليس بصبي ساذج

وقفت على حيلي وقلت ليه عموماً انا في الدار مجرد موظفة ماخده منصب مؤقت و..

قاطعني وقال لي عليكِ ان تعي أن هذا المنصب يملي عليك حماية هؤلاء المسنين داخل الدار إلى أن تنتهي مدة عملك به، والأن هؤلاء المسنين تتم محاولة التخلص منهم بطريقة او بأخرى لا نعلم من ولم

قمت ماشة..

قال لي إنتظري، مد لي ورقة قال لي قدومك إلى هنا قد يكون سبباً في بعض المشكلات إحتفظي بهذا حال إحتجتني يمكنك محادثتني برقم غريب، هاتفك قد يكون مراقباً

مسكت الورقة ومشيت بدون م أرد عليه

قال لي على الرحب والسعة، انا هنا دائماً يمكنك زيارتي سأوصي العاملين وأخبرهم بأن صديقتي ستقوم بزيارتي بين الحي لا تقلقي عزيزتي..

كان بتكلم وانا ماشة م اتلفته عليه

طلعت وقفت قدام العربية بنفاذ صبر وفتحت الباب بزعل ..

حاسة بالغضب والزعل من نفسي للحد المخليني عايزة اعاقبها، بالفعل مستر جو كان أدرى يعني لو كان في شي مريب حوالين سياف م كان خت في يدي معلومات مهمة كدة وأكيد قبل ما يوصي بإنه يسلموني الفلاش دة هو عارف تماماً انا منو وعارف الأشخاص الحوالي واكيد م مرت قصة إننا متزوجين بدون علمه..

ممكن يكون حاكي لسياف بكل حاجة عشان كدة هو واقف جمبي وبساندني لأنو مؤخراً هو وسياف كانو مقربين لبعض

بس هو صاحبو لزم م حكى ليه شي معقول يثق ويحكى لسياف؟

م اعتقد

كنت سايقة وبتكلم مع نفسي وبجلد في ذاتي وبسأل وبجاوب على روحي..

فجأة لقيتني غيرت طريقي، وم وقفت إلا وانا قدام صالة الرياضة بتاعه سياف، كنت مترددة ما بين انزل وم انزل وبحاول أرتب الكلام المفروض اقولو بعد اكتر من ساعة نزلت ودخلت الصالة، قلت لموظفة الإستقبال سياف موجود؟

قالت لي لا سيدتي السيد إجازة منذ البارحة

قلت ليها اوك شكراً

طلعت إتصلت على لين، اول م ردت قالت لي البيت محروس وستو بتكوس، إنتِ تكوني عندك شغل سياف يرافقك وتخلوني براي في البيت تاني خلوني أرافقكم م ممكن كدة وين إنتو؟رجعتو ولا لأ؟

قلت ليها انا وصلت بس في الدار سياف م وصل البيت؟

قالت لي انا في المعهد بس لما طلعت م كان جا لسة وصلتو متين؟

قلت ليها طيب حيكون وصل البيت هسي

فهمت إنه م رجع سان فرانسيسكو امبارح لكن يمكن رجع بطيارة الصباح وحيكون في البيت، ركبت العربية ومشيت البيت فتحت الباب بي تردد وانا بعاين حوالي جوني لولو وكلب سياف جارين عرفت إنه سياف ماف في البيت عشان اتأكد فتحت باب الغرفة بتاعتنا م كان في..

إستحميت وغيرت ملابسي وعملت اكل لروحي فطرت وأكلت الكلاب واخدتة إحتياجاتي وطلعت، بعد ما ركبت العربية لقيت نفسي م عايزة امشي، بقيت ما بين استناه او اتصل عليه، مسكت تلفوني مسااافه بعدها قررت استناه، هو اكيد حيجي راجع البيت اول م يوصل..

عدت الساعة الأولى والتانيه والتالته نزلت طلعت الكلاب وبقيت اتمشى بيهم حوالين البيت واللعب معاهم

بعد مرت الساعة الرابعة حتى جا شايل شنطته، اول م شافوه الكلاب جرو عليه نزل على رجولو لعب معاهم مسااافة بعدين قال لي السلام عليكم

قلت ليه وعليكم السلام مشى على الباب كأنه م شايفني فتحه ودخل ودخلو وراه الكلاب وانا واقفة..

دخلت البيت وراه ودخلت الغرفه وانا مترددة في المفروض اقولو،

فتح الدولاب قلت ليه جيت بأي طيارة؟عارفاه سؤال غبي لكن كنت محتاجة اقول اي حاجة

كنت حاساه بتحرك كتير في الغرفة، قلت ليه ممكن نقعد ونتكلم وتسمعني؟

قعد في السرير وقال لي يلا سامعك إتفضلي

قلت ليه أنا رجعت امبارح واليوم رجعت مشيت للراجل في المصح وقال لي..

قبل م اخلص كلامي قال لي ما مهتم اعرف أي شي انا ي شهد من بعد اليوم إنتِ تعملي العايزاه وم حتشوفي حتى ضلي في المكان الإنتِ فيهو

قلت ليه إنت صح عندك حق تاخد موقف

قال لي لأ دة م موقف دي طبيعة علاقتنا حيكون شكلها كدة واصلاً دة المفروض تكون ماشة كدة

قلت ليه إنت زعلان مني ودة حقك انا م حأقد اعتب عليك في شي

قال لي مافي زعل انا ابداً م زعلان بس متذكرة الإتفاق البينا؟

كانت علاقة بدون إلتزامات وإنتِ طول الفترة دي كلها كنتِ ماشة على حسب ما بنص الإتفاق والعقد البينا وانا للأسف الكنت متمادي، بس في حتة واحدة ناسياها برضو إنه ماف بند في الإتفاق بتاعنا بنص على إنه مفروض الثقة بينا مفروض تكون متوفرة عشان نقعد كل يوم واليوم التاني نكون في حالة تخوين عموماً انا م بحب النقاشات الطويله خلينا نعتبر الفات ده فصل وإنتهى، حالياً نحن ماف بينا غير إجراءات القرين كارد، لو حابة نبدأ نعمل الإجراءات ونخلص لغاية م تاخديها تمام انا معاك للأخر، ولو حابة ننفصل اليوم قبل بكرة انا كمان معاك للأخر المهم عندي ننتهي من الموضوع دة لا أُشق عليك ولا تشقي علي وطول الفترة دي بإذن الله يا بت الحلال م حتشوفيني في المكان الإنتِ موجودة فيه حتى عشان م اكون سبب في إحساسك بعدم الأمان..

طلعت منه وانا حاسة إني ما طايقة حتى نفسي، بكيت في الطريق لغاية م وصلت الدار، م قادره الومه او اعتب عليه ابدا..ً

قررت إني م ارجع البيت واقعد في الدار لأنه هو ما حيقعد في بيته وانا فيه واصلاً ما عندي عين ارجع بيها

بالليل قعدته في الحديقة وانا ماسكة كباية نسكافية ولافة نفسي بي شال لأنو الجو بارد جات مادلين قالت لي أنتِ هنا لليله الثانيه يبدو ان هناك خلاف حقاً بينك وبين زوجك..

أتدرين سأخبرك امراً تعلمته من والدتي كانت تفعله مع والدي، مهما بلغ الأمر بينكما لا تدعي زوجك ينام ليلةً واحدة بعيداً عنك، ستسؤ الأمور بينكما ولكن وجودكم امام ناظري بعضكم البعض قادر على تسوية الخلاف، لذا ليس من الصواب وجودك هنا الأن، حبيبي السابق كان لا يستحق ولكن ذات مرة في خلاف بيننا إبتعد عني لشهر واحد فقط، لدي صديقة كانت تشاركني أيامي الصعبة، كنت احادثها طوال اليوم وأخبرها انني افتقده، وأنني أريد محادثته والإستماع إلى صوته ولكنها كانت تمنعني بحجه انه سيعود، كنت احادثها ليله بعد ليه واخبرها انه لم يعود كما اخبرتني وهكذا إستمر الحال لمدة شهر كانت تعمل ممرضة في إحدى المستشفيات، ذات يوم اخبرتني انها تحتاجني ف د، ذهبت إلى المستشفى، ادخلتني إحدى الغرف، ألبستني لبس ازرق، واجلستني على السرير وقامت بتركيب بعد الأشياء لي ثم اخذت هاتفي وإلتقطت لي بعض الصور وقامت بإرسالها لحبيبي بعدها قالت لي: لقد إكتفيت منك، لقد اخبرتك أنه سيعود والأن فعلت ما سيجعله يعود لك إن كان يهتم لأمرك حقا، لأً اريد سماع صوتك في الهاتف بعد الان..

ضحكت وقلت ليها وهل عاد حقا؟ً

قالت لي اجل عاد في الحال ولكننا إنفصلنا وأحببت بعده أشخاص كُثر

قلت ليها الأمر بيننا معقد قليلاً أشعر أنني بخير هنا، يحتاج كلانا لهذه المساحة

قالت لي ولكنه يبدو رجلاً جيد ومُحب

سكت م رديت عليها

اليوم البعده كان ضاغط لأني كان علي مراجعة حاجات كتيرة في الدار ومراقبة العاملين، وكنت لافة على كل المسنين وبسألهم عن إنه هم بحسو بأي مضاعفات جسدية او بيشكو من شي او إذا في مشاكل بتواجههم

زرت مستر تشارلي كان وضعه الصحي سيء ومرته كانت مستاءة شديد للحد الظاهر في ملامحها م قدرت اتكلم ليها عن الدار والأمور البتدور حوله رغم إني في اسئلة كتيرة حاسة بإنه مفروض اطرحها ليهم هم وم حألقى اجوبتها غير عندهم هم ومشيت عشانها بس نظراً للوضع الهم فيه م قدرت افاتحهم فيها

لكن نوعاً قدرت اشغل نفسي واخلي اليوم يعدي واليوم البعده يعدي

بالليل إتصلت علي لين، إستغربت مكالمتها لأنها م من عوايدها تتصل علي، قلت لنفسي يمكن سياف هو طلب منها تتصل علي؟

فتحت الخط سلمت علي وبعدين قالت لي شهد وين إنتِ؟

قلت ليها اليومين دي في الدار مضغوطة شديد عشان كدة م بقدر ارجع البيت يومي

قالت لي رسلت ليك في الواتساب م رديتي علي

إنتِ بخير يعني؟

قلت ليها الحمدلله بس اعفي لي تقصيري يا لين بعتذر حأغيب كم يوم لأني مضغوطة شديد

قالت لي ولا يهمك ربنا يوفقك ي رب، صراحة إتحسست وقلت يمكن انا مضايقاك في حاجة او كذا عشان كدة م حابة فكرة وجودك ووجودي في البيت او مسببة ليكم توتر مع سياف، انا عارفة إنه إنتو عرسان جداد ومحتاجين خصوصية ومحتاجين تقضو وقت مع بعض ومحتاجين مساحتكم الخاصة وانا يمكن تقيلة عليكم شوية بس زي م إنتِ عارفة في خلاف بيني وبين بابا والخلاف دة السبب في وجودي هنا بس إذا بجد انا مضايقاك ممكن انتقل لسكن مشترك او كذا ي شهد

قلت ليها لين بطلي هبل، ماف شي من البتقولي ليه دة والله إنتِ على راسي وصدقيني لو حصل بيني وبين سياف اي خلاف م حتكوني إنتِ جزء منه

قالت لي بجد؟

قلت ليها جد والله اخدي راحتك وسياف ما زول غريب يعني إنتو أهل اكيد لو سمع كلامك دة حيزعل

قالت لي طيب الله يطمنك والله شلت هم

قلت ليها العفو ي لين وانا اسفة إذا وصلك إحساس زي دة مني اكيد بدون قصد

قفلت منها وانا دمعتي في طرف عيني

عدى اليوم السادس وسياف م حاول يتواصل معي حتى،

وانا م كان عندي سبب ارجع اتكلم بيه معاه، إتذكرت موضوع القرين كارد، رسلت ليه ممكن بداية الإسبوع نمشي نقدم للقرين كارد بتاعتي؟

م رد علي إلا اليوم التاني وقال لي خير، لما تجهزي بداية الإسبوع اديني خبر

يوم الفحص الطبي الدوري كنت لافة مع الدكاترة وحريصة كل الحرص على اخد كل العينات من المسنين حتى السيدة كاثرين لأنها المرة الفاتت رفضت تدي عينتها، وانا للأن بتعامل قدامها بغباء

بعد م خلصو إتصلت على مادلين وطلبتها في غرفتي،

قلت ليها هل تذكرين قصتك تلك؟

قالت لي اي واحدة سيدة شهد؟

قلت ليه تلك التي بينك وبين صديقك وصديقتك الممرضة

قالت لي اجل سيدة شهد

بقيت ساكتة وبعاين ليها

بعدها طلعنا انا وهي بعض

مشيت المستشفى وإستقبلتنا صاحبتها

وبالفعل عملت لي الكانت عملتو لمادلين بالضبط، خصصت رقم سياف ورفعت صورة يدي وهي عليها الكانيولا إستوري،

مادلين قالت لي ليس هناك وقت لهذا هيا قولي لي ما هو رقم هاتفه

في البداية رفضته، كنت حاسة بنفسي مراهقة وانا بعمل كدة اخر حاجة إتوقعت نفسي اعملها، بعدين اقنعوني ف اديتهم ليه..

مادلين إتصلت عليه وهي فاتحة الإسبيكر وصحبتها جمبها..

اول م رد قالت ليه مرحباً سيد سياف معك مادلين مسؤولة شركة الأمن الجديدة بالدار هل تذكرني؟

قال ليها مرحبا، ايواً عرفتك إتفضلي ما الأمر؟

قالت ليه اردت ان اخبرك ان السيدة شهد تعاني من وعكة صحية، وهي الأن بالمستشفى ماثلة للعلاج لذا توجب علي إخبارك بذلك

قال ليها حسناً شكراً لك

بس على كدة قفل الخط بدون م يسألها اي سؤال تاني او يزيد على التلاتة كلمات ديل

على قدر م كنت متحمسة اسمع رده وهو ملهوف على قدر م حسيت نفسي مُحرجة قدامهم وقدر السمسمة

مادلين حبت تلطف الجو شويه قالت لي يبدو انه لم يتعرف إلي، او ظن انني أعاكسه

بما إنه الموضوع ما ظبط رجعنا من المستشفى للدار الوقت كان متأخر، في البوابة مسؤول الأمن ونحن داخلين قال لي سيدة شهد هناك احد بإنتظارك يريد مقابلتك

قلت ليه من؟

أشر لي على الحديقة وقال لي هناك..

إتجهت على الحديقة ومعي مادلين

كان سياف لما شوفتو لما حسيت الدم جرى في عروقي

مادلين قالت لي إنه هنا، إنه هنا، ه مرحباً سيدي مساء الخير، حسناً سأذهب انا الان..

قعدته جمبو في المقعد وانا ساكته

قال لي شكلك بقيتي كويسة

كنت حاسة بنفسي قدر السمسمة وانا جمبه، بس م ينفع اطلع نفسي كذابه قلت ليه ايوا شويه مضاعفات وم حبيت اقعد في المستشفى

قال لي اهاااا الف سلامة طيب محتاجة شي؟

قلت ليه لأ

قال لي تمام طيب انا حأمشي وقام على حيلو

بقيت اعاين ليه وانا ساكتة لغاية م اتحرك من جمبي وخطى خطواته وطلع برة الدار،

مشيت وراه بسرعه وهو بفتح في باب العربية قلت ليه سياف

إتلفت علي

قلت ليه م تمشي

قال لي نعم؟

قلت ليه مفتقدة أشوف ضُلك في المكان الأنا فيه

قربت منه بتردد قال لي تقومي تكذبي بإنك عيانه؟

م إتصدمت بإنه عارف لأنه واضح إنه عارف من اول لحظة

قلت ليه عدى إسبوع وإنت م حاولت حتى تتكلم معي

قال لي لأنه المرات القبلها انا كنت بحاول، شهد انا بقيت عايش في توتر، انا م حابي شكل العلاقة م بيني وبينك يتحول ل توكسيك، كل م نكون كويسين في لحظة بتبدل الحال وم عارف كيف وبنرجع تاني لنفس النقطة بتاعة عدم إحساسك بالأمان معي، انا قادر احترم أذمة الثقة الإنتِ فيها وم عندي خلفية عن اسبابها بس متأكد مليون في المية إنك عانيتي وبتعاني منها للأن بس بالنسبة لي كل مرة خوفك وتوترك وموقفك تجاهي بكون صادم اكتر من القبله، ودة إرهاق لينا نحن الطرفين عشان كدة الأفضل لي وليك نحافظ على المساحة البينا دي، اوقات بتجيني رغبة في إني اوصف ليك نفسي بإني في البلد دي إنسان بسيط وماشي جمب الحيط وم عارف بتخيل ليك شنو عني بس بحس إنه كل شي بعمله او بقدمه هو سبب شكوكك فيني، وانا والله يا بت الحلال زي م قُلت ليك معاك للأخر لغاية م تستلمي القرين كارد وكل زول فينا بعدها بقرر هو عايز يعمل شنو في حياته والبينا عامر م عايز منك ولا شي بالمقابل وانا قدر كلامي دة ..

جاتو مكالمه قال لي عموماً الزمن إتأخر يلا ي شهد ادخلي الدار الله يرضى عليك

ركب العربية وإتحرك خلاني واقفة في مكاني

رجعت ودخلت غرفتي م قدرت أنوم، إستنيت الصباح يطلع بفارغ الصبر، اول م صحيت جهزت ومشيت ليه في الصالة، سألت الموظفه عنه قالت لي في مكتبه حيطلع كمان شويه، دخلت صالة الرياضة المشتركة، بقيت اتلفت واعاين للناس البتتمرن لغايه م لمحتو داخل ركبت في جهاز المشي وعملت روحي بتمشى فيه..

لما شُفته بمر على معظم الناس وقفته وعملت روحي بحاول اشغل فيه

هو شافني، بقيت مستنياه عشان يجي علي رسل لي موظفة شغلت لي الجهاز وهو كمل مساعدة في الناس البتتمرن..

فترت من الجهاز واصلاً م كنت قادرة اركز وانا بعاين فيه وهو متنقل ما بين زول للتاني حوالي ومتجاهلني بصورة واضحة، طلعت وانا حاسة بالضيق والإرهاق بس قلت لنفسي حأستناه لما يخلص ويطلع اتكلم معاه م حأرجع ابداً

قعدت ساعة وإتنين م طلع وإتصلو علي من الدار وقالو لي في تواقيع مفروض يخدوها مني مشيت خلصت كل المهام المفروض كان اعملها ورجعت نهاية اليوم وانا مستعجلة عشان اللحقه م يطلع، وصلت وانا يائسة، قلت للموظفة مستر سياف طلع؟

قالت لي لا لسة موجود

مشيت جبت أيسكريم من محل قريب منه وجيت قعدته برة إستنيته وانا قاعدة فوق العربية

اول م شفته جا طالع نزلت

قال لي مساء الخير

قلت ليه مساء النور

قال لي شايفك اليوم قررتي تنزلي تتمرني معانا خطوة ممتازة

قلت ليه وإنت قررت تتجاهلني برضو خطوة ممتازة منك

قال لي أتجاهلك؟

لا العفو بس كنت مشغول واليوم عدد المشتركين المداومين كبير والشغل شغل صح؟

قلت ليه انا جبت أيسكريم وجبت ليك معي،

مديت ليه العلبة قلت ليه إتفضل، نقعد و نتكلم رأيك شنو؟

اخدها وقال لي شكراً بس ممكن نتكلم بكرة إن شاء الله لأنه الوقت إتأخر

قلت ليه ممكن تبطل تتساخف معي كدة؟ ايوا نعم انا أنا الإتساخفت معاك و..

قاطعني وقال لي العفو يا شهد إنتِ عارفة انا اخر من يتساخف على زول، والإحترام بينا موجود بس زي م قلت ليك الوقت متأخر واليوم كان ضاغط وانا مرهق جداً عشان كدة محتاج امشي البيت فهمتيني؟

بكرة الصباح حأمر عليك في الدار نقعد واسمعك مافي مشكله إن شاء الله إتفقنا؟

عايز يمشي قلت ليه طيب عاين

إتلفت علي مشيت عليه وحضنتو وفضلت ماسكة فيه مساافة

لما زحيت منه كان ساكت وانا كنت متوترة

قلت ليه حسيت إني عايزة اعمل كدة بس، تصبح على خير انا حأمشي

قال لي طيب لي بكرة إن شاء الله يلا

قلت ليه طيب

ركبت العربية ومشيت خليته واقف بعاين لي

لما وصلت الدار لقيت عربيته وراي

وقفت وانا بعاين ليه بإستغراب

نزل وجا علي وقف على بعد مسافة قريبة مني وهو ماسك علبة الأيسكريم في يده وقال لي لسة حابة ناكل الأيسكريم ونتكلم؟..

حسيت نفسي زي الطفلة اللحظة دي، هزيت ليه راسي بالموافقة، مشيت على واحد من الأمن واديته مفتاح عربيتي وجيت ركبت معاه العربية بسرعة..

كنا ساكتين لفترة بعدين قلت ليه انا م قادرة اثق في زول ويمكن الحاجة دي تكون مؤذية بالنسبة ليك بس رغم دة كله انا عايزة اقول ليك الكلام دة حتى لو م بهمك تسمعه، انا مؤخراً م بحس بالأمان إلا وانا قريبة منك، شفت إحساس الغريق المتعلق بقشة؟ انا شايفة إنو إنت القشة دي، انا عارفه إنه إنت م عندك ذنب ويمكن انا من المريت بيه مخليني شايفة إنه كل الناس سيئين وفي البلد دي عموماً م إتعاملت مع سوداني غيرك ولا فتحت باب تعامل مع اشخاص او احتكيت بناس تانيه مما جيت هنا،

خليني اعمم ليك الكلام بإني مريت بتجربة زواج نهايتها كانت صادمة اكتر من إنها قاسية وحقيقي يمكن لو كان الموضوع متعلق بالخلافات الزوجية ومشاكل بيت زيها زي باقي مشاكل النسوان يمكن كنت قدرت اتخطى او قدرنا نعالجها مع بعض، يمكن انا حاسة بكدة لأنه كان الشخص الوحيد الأنا قلت ليه : انا م عرفت يعني شنو ثقة إلا معاك إنت..

سرحت مسافة بعدها قلت ليه عارف إحساس تسمع صوت قلبك وهو بتكسر؟انا بحس بكدة كل م أتذكره او أتذكر إني قلت ليه الجمله دي، انا عارفه إنه دي يمكن م تكون أسباب ومبررات كافيه بالنسبة ليك وإنت م مجبور علي بس انا حبيت تسمعها مني..

بقيت اعاين في العلبة بتاعة الأيسكريم بتاعتي وقلت ليه بس كدة دة كل البقدر اقوله حاليا، حسيتً بيده في خدي

قال لي ودة كافي جداً تعالي، ضماني عليه وباسني في راسي وقال لي الإسكريم دة ساح على فكرة

قلت ليه المهم أدى الغرض الإتجاب عشانه

ضحك وقال لي والله؟

ختيت راسي في كتفه ومسكته يده وانا سرحانه وإحساسي لحظتها إني هادئة، ودة اعظم شعور ممكن نحسه، من إسبوع يا دوب حسيت إنه عيوني بغالبها النعاس

سياف لاحظ لي إني شبه نمت رجع الكرسي لورا وشغل العربية

قلت ليه حنمشي وين؟

ضحك قال لي ما تخافي حأرجعك الدار ما حأوديك البيت الما بتحسي بأمان وإنتِ معي فيه دة

هو في الحقيقة انا م كنت قادرة اقول ليه خلينا نمشي البيت

اول م وصلنا قال لي يلا لي بكرة إن شاء الله

بقيت اعاين ليه وانا ساكته

قال لي عايزة حاجه؟

قلت ليه كنت عايزة اقول ليك خليك م تمشي او خليك شويه ممكن؟

رجع وقفل الباب قال لي طيب

كان بعاين لي كأنه منتظرني اتكلم

قال لي سامعك انا؟

قلت ليه ماف شي خليك بس إلا يكون في سبب؟

بقى هو الساكت وبعاين لي

مد يدو ومرر صوابعو في خدي قال لي حاولي نومي

ختيت راسي في كتفه ومسكته يده وانا بعاين ليه، قلت ليه بحاول انوم

في اللحظة دي حسيت بالرضى من نفسي

قلت ليه يا سياف؟

قال لي ايوا

في كلمات كانت على طرف لساني بس لقيت نفسي بقول

ليه مش كنت مرهق وعاوز تمشي البيت؟

قال لي كُنت..

رجع قال زهجتي مني ولا شنو؟ولا رجعتي تقلقي مني تاني؟

شديت قبضتي بيده ورفعت راسي وانا بعاين ليه و قلت ليه ممكن تبطل تذكر الموضوع دة كل شويه؟

قال لي حاضر

عدينا الليله دي في العربية، م اخدنا وادينا مع بعض كتير كان كافي بالنسبة لي وجودو جمبي، كنت مغمضة عيوني بدون خوف او هلع او افكار سوداوية

الصباح فتحت عيني على حركة صوابعه في وشي

عاينت ليه قال لي صباح الخير

قلت ليه صباح النور

رفعت راسي قلت ليه بتعمل في شنو إنت؟

قال لي مستنيك تصحي عشان احس بشروق الشمس فعلاً

ضحكت وقلت ليه وبعدين؟

قال لي نطلع نواجه العالم بدون مشاكل

كصبيان الحيّ، بشعر أسود قصير وأُذنين بلا قرط. فقط حين مسّت شعري يداك، نبتت ضفيرتاي بطول شعاع قمر، وَشَم على أُذنيّ نجمتين برّاقتين تهمسان: هو الحب ليس كمثله شيء.

ضي رحمي

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy