الفصل الرابع والخمسون
إنت الجابك هنا شنو؟
بتعمل هنا شنو؟
فكيت إبرة الدرب من يدي وبقيت احاول انزل ما كنت حاسة برجولي ولا قادرة اتحرك..
بقيت اقول بصدمة ما قادرة اتحرك
انا ما قادرة اتحرك
إنت صح؟
عملت فيني شنو إنت؟
بقيت انادي مادلين..
مادلين..
عملت فيني شنو يا عمار؟
شهد..
ابعد مني، وانا بتلفت حواليني
قرب علي وقال لي ممكن تهدي؟ تتوقعي انا ممكن اقطع مسافة مدتها الزمنية ما من 19 ساعة عشان أأذيك؟وفي مستشفى حكومي وسط المدينة؟
شال كرسي وقعد جمبي وقال لي انا هنا عشان اتطمئن عليك، تلفونك قافل، ما كنت قادر أصل ليك ولا بأي طريقة كانت، الحل الوحيد كان إني اجي هنا لما وصلت عرفت إنك في المستشفى ما مهم عرفت كيف المهم عرفت
توقعاتي ما خابت يا شهد، ابداً ما خابت، انا ما بس كنت حاسي انا شايف ازيتهم ليك بعيوني صدقتيني كدة؟، وريني حصل شنو؟عملو فيك شنو؟
واللبس دة؟
عشان اقدر ادخل واصل ليك لازم اللبس كدة، حاولت بدون اللبس دة اعرف وضعك وفي اي غرفة إنتِ رفضو يدوني اي معلومات، إنتظرت المناوبة الصباحية تخلص وادخل باللبس دة مع مواعيد مناوبين المساء..
بقيت اعاين ليه وانا ساكتة، شكلو متغير شديد عن عمار الأنا بعرفو زمان، نحيف في وزنو، الشيب بدأ يسرح في لحيته وشعر راسه..
خت يده في يدي وقال لي ممكن تسمعي مني المرة دي يا شهد؟
جريت يدي من مكانها
انا ما حأخليك وراي المره دي عارفة كدة صح؟
ليه إنت منو يا عمار؟ بصفتك شنو؟
ما مهم انا منو، المهم سلامتك إنتِ، هسي يا شهد اهلك عارفين الوضع الإنتِ فيه؟اكيد لأ
ولو عرفو تتوقعي حيخلوك ثانيه واحدة هنا؟برضو لأ
حتعملي شنو؟حتقطعي علاقتك بيهم؟
إنت بتهددني بأهلي؟
لأ ما بهددك بس لما تكوني عايشة وحيدة في بلد زي امريكا دي وتدخلي نفسك في حتة زي الدخلتي فيها نفسك دي وتخلي حياتك على المحك يبقى لازم اهلك يكونو على علم بأي شي إنتِ بتعملي فيه
وضع ابوك ما بستحمل ولا اخوانك يا شهد فيهم المكفيهم وزيادة صدقيني
بطلي عناد وخلينا نطلع من المكان دة ومن المدينة دي كلها
ما عايزة تطلعي من امريكا تمام دة خيارك خليني اخدك لمكان امن وجديد، شغل جديد، إختاري الولاية والمدينة الإنتِ عايزة تعيشي فيها وخليني هسي في قعدتنا دي افتح الموقع ونشوف عروض البيوت فيها، حتى العربية حأشتريها ليك، او خلينا نمشي نيويورك عندي شقة اخدتها هناك في داون تاون ماف زول عندو بيها علم ممكن نمشي ليها..
عاينت ليه بإستفهام..
اقصد اوديك ليها، او اديك مفتاحها وانا ما حأتعرض ليك ابداً وحأديك الفترة الإنتِ عايزاها وحأعمل كل البقدر عليه عشان اقدر ارجع ليك ثقتك فيني ولوقتها حيكون عندك مطلق الحرية في عيشتك هناك، كفاية علي جداً اكون مطمئن عليك..
عمار إنت عارف إنو البتقول فيه دة كله ما بهمني؟
عارف ايوا، بس برضو عارف إنه بهمك جداً تعرفي السبب الإتقتلت بيه والدتك والإنتِ بتفتشي فيه وحالياً عايشة في الدوامة دي كلها بسببه، بس الفرق إنه والدتك كانت بتحارب فينا..
غمض عيونو مسافة ورجع عدل كلامه ب : اقصد بتحارب في مجموعة معينة عثمان اخوي جزء كان منها، انا ما بنكر ليك الحاجة دي، لكن الفرق بينك وبينها يا شهد امك كانت عندها خلفية عن الناس البتحارب فيهم، إنتِ بتحاربي في مجهول وما مجهول ساي مجهول اكبر من مستوى تصوراتك ليه يا شهد
امي ما كانت بتقاتل في شخصيات، امي كانت عندها قضية..
كانت عندها قضية بس إتعاملت بنفس سذاجتك دي
هي لو كانت ساذجة فعلاً ما كانت وصلتكم لمرحلة إنكم تقتلوها وبالطريقة دي، إنتو ما قتلتوها إلا بعد ما خوفتو منها
مد يدو عايز يمسكني جريتها منو، قال لي شهد انا ما قتلت امك، ما عندي يد في وفاتها ولا حتى كان عندي علم مسبق واخر مرحلة إتوقعت عثمان اخوي ممكن يصل ليها إنه يعمل كدة..
يعني كلامك دة بأكد إنه عثمان أخوك هو المسؤول عن موت امي؟
بقى يعاين لي وهو ساكت
عارف يا عمار أكتر صفة بتخليك إنك ما اهل للثقة شنو؟
إنك جبان، جبان يا عمار
وقف على حيلو ومشى كم خطوة حوالين الغرفة وهو بحاول يتمالك اعصابه، للحظة خفت إتلفلت علي وقال لي انا لو جبان يا شهد تأكدي تماماً إني في اللحظة دي ما كنت حأكون هنا ابداً، انا بقول ليك مخلي كل شي وراي وجاي هنا بس عشانك وإنتِ بتقولي انا جبان
ملامح وشو فجأة إتغيرت..
شهد النحن فيه ووصلنا ليه هسي دة كلو بسبب عنادك وركوب الراس الإنتِ فيه دة، انا بحاول بكل الطرق احميك وإنتِ ما شايفة غير نفسك الصح
والان بحاول اقدم ليك اكتر من البقدر عليه وحريص تماماً على إني اطلعك من هنا، عايزة حق امك واختك من عثمان اخوي؟
الأنا عارفو إنه امك كانت بين يديها ملفات وادلة كتيرة بتدين فيها عثمان ومجموعة من السياسين ورجال اعمال وغيرهم من الناس النافذيين متورطين في جرايم مختلفة وأعمال غير قانونية، اكبر غلطة عملتها هي وإتسببت في إنه عثمان يتصرف التصرف دة إنها إتواصلت مع النائب العام وقدمت ليه جزء من نُسخ الملفات العندها
النائب العام؟
النائب العام وقتها قام بإستدعاء عثمان اخوي وبعض المتورطين الكانت اسماءهم مذكورة في الملفات دي لمواجهتهم بس كان الإستدعاء سري شديد ما عارف بعدها الحصل شنو
لسة من قريب لما واجهت عثمان وضغطته عليه قال لي إنه كل الطلب من المجموعة الدخلهم بيتكم يومها بس يتحصلو على الملفات وم كانت الخطة قتل او تصفيه زي ما حصلت بالضبط والحصل دة كان غلطة نتيجة مقاومة والدتك ووالدك للأسف..
قلت ليه ببساطة كدة صح؟قصة قصيرة
بقى يعاين لي
رجعت قلت ليه والملفات؟
مع كوثر زوجة اخوي عثمان، يؤسفني اقول ليك إنه العصابة نفسها الدخلها عثمان البيت وإرتكبت الجريمة دي ما قدرت تتحصل عليها، لكن كوثر قدرت تتحصل عليها فترة الوفاة، إستغلت وضعكم وإنشغالكم بالفاجعة والوضع الكنتو فيه دة في التفتيش لغاية ما قدرت تصل ليها، وبدون مبالغة يا شهد؟انا عرفت الان إنه لغاية الأن عثمان اخوي ما شافها بعينه حتى الملفات دي، هي ماخداهم ك وسيلة ضغط عليه او علينا كلنا،
عرفت إنه مقترح إني أتزوجك دة هي الرسمتو ل ليلى في راسها اول وهي السبب في إنه ليلى تقترحك علي وكانت بتضغط عليها عشان تضغط علينا انا وابوها وتقنعنا، وحتى عرسنا دة تم بتخطيط مسبق منها وكانت بتدعي رفضها للعرس بس في الواقع هي كانت ساعية لإنه الحاجة دي تحصل
بيني وبين نفسي بقول خالتو كوثر؟معقول خالتو كوثر؟
وهي مصلحتها شنو إنها تعمل دة كله؟إنت إشتغلت مع الناس دي هنا بإرادتك ولا لأ؟حتخت الحق عليها برضو؟
ما مكان مناسب احكي ليك بتفاصيل قصة شغلي الان، بس انا إستمراري في الشغل دة كان نتيجة لضغط عثمان اخوي علي، انا اكتر شي بهمني وكسبتو في الحياة دي سمعتي وإسمي ومكانتي في المجتمع ودي اكتر حاجة عثمان اخوي كان مستغلها ضدي لانه عارف إنه دي نقطة ضعفي
بطلي عناد يا شهد، انا كمان في صالحي إنه أطلع من المستنقع دة، خلينا نطلع من هنا، لو سمعتي كلامي وقبلتي مساعدتي حنعرف نوصل للإنتِ عايزاه، انا كمان بكن لعثمان اخوي ومرته البغض، وانا كمان في مصلحتي إنه اتحرر من قصة التهديد باغلاط الماضي منهم دي، نحن هسي على نفس الطريق ياشهد
امي كانت مقدمة لجؤ ودة سبب إنها كل فترة وفترة كانت بتسافر وترجع وتم قبولها بالفعل بس كانت متكتمة عليه هي وأبوي لسبب نحن كنا بنجهلة، لو كنتو صبرتو عليها كانت طالعة مخلية البلد وما فيها
شهد هسي الكلام دة ما حيرجع الزمن ويغير الواقع، خلينا نمشي خطوة لقدام، خليني اساعدك، انا في كل الأحوال مقرر إني اساعدك وم بخليك نهائي مهما كان، ومستعد اعمل كل البطلع بيدي عشان نقدر نتحصل على الملفات دي، وانا بالفعل حالياً شغال على الحاجة دي واول ما تنتقلي من هنا حأقدم ليك طرف خيط يأكد ليك صحة كلامي البقول فيه دة
غمضته عيوني ودموعي جارية وقلت ليه اطلع من هنا يا عمار عشان مواعيد دكتوري الحقيقي جات ولو لقاك هنا مشكلة
شهد انا ما حاخليك هنا براك إنتِ فاهمة؟
عمار اطلع من هنا
خت يديهو الإتنين في السرير وهو بعاين لي قال لي سامعاني بقول في شنو؟انا ما حاخليك براك
انا هنا ما براي، معي اصحابي وهسي حيجو، ومعي واحدة من الأمن الخاص بالدار
كيف حتأمني لنفسك معاهم؟
انا موظفاهم
يا دوب إستوعبت سياف لو جا ممكن يحصل شنو
اطلع من هنا، انا حأكون بخير،
كان ساكت
حأتصل عليك
لسة كان بعاين لي
انا حاتصل عليك قلت ليك، عاينت حوالي، قلت ليه تلفوني في الشحن لو إتصلت حأرد عليك اطلع من هنا، عايزة اكون مع نفسي شوية انا مضغوطة حالياً ووضعي ما بتحمل اي ضغط إضافي بوجودك ممكن تطلع؟
طيب
عايزاك تطلع من المستشفى نهائي م من الغرفة دي بس
تمام يا شهد بس لو إتصلت وما رديتي
حأرد عليك
قبل ما يطلع مادلين جات داخلة و قالت : لقد إنتهيت، دكتور هل كل شيء بخير؟
اجل إنها بخير تحتاج فقط لقليل من الراحة، سأخرج الان ارجو المعذرة
اول ما طلع قالت لي إنه رجل وسيم ويبدو عليه انه سيد محترم، اعتقد انني ساعجب به، لطالما حلمت بالإرتباط بطبيب يا إلهي يبدو أن أحلامي ستتحقق
كنت لسة بحاول ارتب انفاسي واتحكم في دموعي، وهي لسة كانت بتتكلم
❖
ماسك تلفوني وفاتح المحادثة بتاعة أمجد..
كان مرسل لي بيانات فيها إسم و عنوان ورقم تلفون
ما كنت مركز في البيانات دي لأني جايط وفي حيرة من امري..
اكلمه بوضع شهد الهي فيه دة واحكي ليه؟ ولا شهد حتضايق إذا إتكلمت؟
يمكن لو كلمته يقدر يتكلم معاها ويقنعها بإنه تبعد نفسها من هنا بس الحاجة دي ممكن تأثر على علاقتي بيها..
إتوكلت وبديت ارسل ليه جاتني مكالمة من ابو لين..
ما كنت في حال بخليني ارد عليه حقيقي
قفلت تلفوني وختيته على جنب وإبتديت اخد لشهد في إحتياجاتها.
❖
عمار ما برد علي يا رونق
كيف يعني ما برد عليك، حاول تاني يمكن عنده سبب كم يوم ما رد؟
3 يوم
الدكاترة ديل احياناً بدخلو عمليات بتاخد منهم وقت طويل يمكن عشان السبب دة، ولا غير رايو؟
والله ما عارف
إنت كلمته زول من اهلك؟اوعى تكون كلمت زول؟ اصلاً ماف عوارض في حياتنا دي غيرهم
ما كلمت زول حاكون كلمت منو يعني؟
طيب حتى لو خلا الموضوع، إنت الجزء من البيت دة مش حقك؟خلينا نبيعو ونمشي من هنا احسن لينا يا شهاب، كلم ابوك بس يديك توكيل، البلد دي طاردة وم فيها مستقبل نقعد فيها كدة نتشاقى لمتين؟عندنا عيال راجيهم مستقبل هنا دة ما بنقدر نعمل اي شي، احسن شي تعملو نبيع الجزءدة من البيت ونسافر تركيا نشتري لينا شقة بسعر مناسب هناك وباقي قروشنا نشغلها رأيك شنو؟
❖
وانا قاعدة مع مادلين وهي بترغي وسرحانة باب الغرفة دق..
يبدو انه السيد سياف..
جا الدكتور داخل ومعاه ممرضة لما شفتهم في البداية إتوترت..
كيف حالك الان سيدة شهد؟
قلت ليه بخير دكتور
سنجري بعض الفحوصات الأن
مادلين قالت ليه ولكن قبل قليل اتى دكتور إلى هنا وقام بفحصها..
الدكتور قال ليها لم افهم؟
قبل ما تفتح خشمها قلت ليه لا عليك دكتور هيا قم بعملك
وهو بعمل لي في الفحوصات سياف جا داخل، اخد وقت طويل حتى جا، مادلين قالت ليه من الجيد عودتك سيدي
وقف جمبي وهو بعاين لي،
الدكتور قال لي كل شيء جيد
قلت ليه ولكن لا استطيح تحريك جسدي إلا بالمساعدة هل من مشكلة؟هل سيطول تواجدي هنا؟
ما زال تأثير الغاز السام موجود على الجسم نسبة لإستنشاقك قدر كبير منه وتأخرك في طلب المساعدة جعل حالتك تسؤ ما تسبب في التأثير على الأعصاب لذا تصعب عليك الحركة الان، ستبداين في التحرك تدريجياً لا تقلقي
حسناً دكتور شكراً لك
سياف قال ليه غير ذلك هي بخير لا مخاوف او مخاطر على صحتها الان اليس كذلك دكتور؟
سنجري بعد الفحوصات مرة أخرى للتأكد من عدم وجود شيء يدعو للخوف ولكن الأن هي بخير بكل تأكيد
شكراً لك دكتور
ستقوم الممرضة بإعطاءها الجرعة الان
مادلين بعد ما الممرضة خلصت من تركيب الدرب قالت لي انا علي الذهاب للعمل الان سيدة شهد، كوني بخير ..
قلت ليها شكراً مادلين، اتعبتك معك كثيراً
سأتغاضى عن سماعي لهذا الكلام، هيا ليلة سعيدة
بعد ما طلعت سياف قعد جمبي في السرير وهو بعاين لي وساكت
قلت ليه حتنوم هنا؟
كنت ترتاح في البيت شوية، لين وينها؟
لين مع اهلها
رجعت يعني؟متين؟المشكلة بينها وبين ابوها إتحلت؟
كان ساكت
قلت ليه سياف؟؟؟
سامعك، بس ما مصدق إنه إنتِ قدامي هسي وبتتكلمي معي، ايوا رجعت يا ستي، خلينا في المهم كيف حاسة بنفسك احسن؟
ايوا الحمدلله
مد يده ومسك إيدي وقال لي محتاجة حاجة؟أكلتي طيب؟
لا م محتاجة حاجة، ايوا أكلتني مادلين
طلع لي الطرحة من راسي وختاها جمبي يلا حاولي نومي
وإنت؟
انا موجود هنا حأصلي العشاء وعندي الكتاب دة عايز اساهر فيه
وإنت أكلت؟
ايوا الحمدلله، بس حأطلع اجيب لي قهوة واجي
للحظة حسيت بخوفه ..
ممكن تخليك هنا، وتطلع تجيبها شويه كدة؟
مالك حاسة بي شي اشوف الدكتور؟
لأ بس على بال ما انوم وكدة ما عايزة اكون براي في الغرفة
أنا اكيد ما حأخليك براك
قعد جمبي في الكرسي ومسك كتابه، كنت سرحانه فيه وهو مركز في الكتاب..
كنت بسأل نفسي وبرد عليها في نفس الوقت، مستحيل اكون تجربة سيئة وقاسية في حياته بعد كل البعملو عشاني دة...
رفع راسه وعاين لي قال لي شهد لو عايزة حاجة او حاسة بحاجة كلميني، انا فاشل شديد في رفقة المستشفى على فكرة
لا ماف شي بس كنت بفكر
بتفكري؟
او بمعنى اصح بخطط
في شنو؟احكي لي
حابي تسمع افكاري؟
خت الكتاب على جنب وقال لي ومافي اهم منها كمان يلا سمعيني
كنت بفكر في إني افتح محل بتاع ملابس رجالي ابقى مصممةو كدة واجيبك إنت موديل للماركة بتاعتي، حتبقى واجهه إعلامية رهيييبة
كان بعاين لي بغيظ بعدين ضحك ورجع شال كتابه وهو بهز في راسه وقال لي عارفة يا شهد الغلط غلطي
غلطانه عشان بمدح فيك وبقول عليك حلو؟
عموماً ماف راجل بقبل يتقال عليه كلمة حلو دي، كلمة بنوتيه كدة وما ليها اي تلتين لازمة في مجتمعنا
طيب بس فكرة المشروع ظابطة صح؟نبقى عليها؟
ضحك قال لي يا شهد مشكلتك تحت تأثير الدواء انا عارف..
وانا فعلاً كنت نعسانة وبغالب النوم في عيوني.
❖
أنا خايفه..
واناداخل على الغرفة بعد ما مشيت اخدته قهوة وجيت، سمعت شهد بتردد الكلمتين ديل
وكانت في بعض الكلمات الما واضحة، كنت بحاول اصحي فيها شويه كدة حالتها ساءت وبقت تتشنج بطريقة سيئة جدا..ً
طلبت الدكتور بسرعة في لحظة جو داخل هو والممرضين المعاه وبسألوني مالها وبعدوني عنها وبقو ملتفين حواليها..
من فترة طويلة أول مرة احس إني خايف على حياة زول وخايف افقده كدة..
أدوها مهدئات، وبعد فترة من الزمن حتى هدأت وحالتها رجعت شبه مستقرة
الدكتور بعدها طمني عليها وأكد لي إنها حتكون بخير وطلع.
حسيت بتأنيب الضمير لأنه اكيد هي صحت ولقتني ماف وهي سلفاً طلبت إني ما اخليها براها
❖
فتحت عيني لقيت كرسي سياف فاضي، عاينت حوالي كان بصلي..
اول ما خلص صلاة وشافني قال لي صباح الخير
صباح النور
إنت ما نمت؟الساعة كم؟
إنتِ كويسة؟
انا تمام بس بسألك؟
الساعة 10 صباحاً
حاسة ب شي؟
حاسة إني أحسن، بتصلي الصبح الساعة 10؟
لأ دي الضحى
إنتبهت ل إنه في وروود عباد الشمس في مزهرية قزاز كدة خاتيها جمبي..
لما شافني بعاين فيها ومبتسمة قال لي إستغليت فرصة إنك نايمة ونزلت اتمشى وقفت محتار في مكان الورود ما عرفت اختار شنو من بين الخيارات الموجودة، فجأة لقيتك ما بينهم ...
إبتسمت وانا بعاين ليه قلت ليه قصدك إنها شبهي؟
كدة باقي 39 من اشباهك الأربعين، لو رجعنا مكان الورد او البستان حنلقاهم اكيد..
ما كان في لساني غير جملة حقيقي يا سياف شكراً لأنك هنا
أنا هناً دايماً بدون شكراً
وعلى فكرة الدكتور قال حتجي معالجة فيزيائية اليوم تفحصك بس شوية كدة، خليني اساعدك تدخلي الحمام
كان جايب كرسي متحرك، نزلني فيه، وسبحان الله يا دوب هو بياخد لي في حاجاتي جات ممرضة داخلة قالت لينا صباح الخير..
قلت ليها صباح النور
قلت ليها انا بحاجة للدخول إلى الحمام، يمكنك مساعدتي صحيح؟
قالت لي بالطبع سيدتي
قلت ل سياف خلاص خليني هي حتساعدني
بعد ما طلعت من الحمام ساعدني و ربط لي شعري بالطرحة،
تلفوني وين؟
اول حاجة فكرت فيها، إتخيل لي فجأة عمار يجي داخل وم اعرف اعمل شنو وقتها
سياف قال لي تلفونك في شنطتك دقيقة،
فتح الخزنة طلع شنطتي وناولني ليه
فتحته بإستعجال لقيت مكالمات ورسايل كتيرة كلها نازلة مع بعض، للحظة خفت وإتوترت، طبعا اغلبها كان من عمار..
رسلت ليه رسالة بسرعة إنه انا بخير وضعي أحسن بس عندي عندك طلبين، يا ريت ماف زول من اهلي يعرف بوضعي الصحي او تجيب ليهم سيرة بالحاصل معي، الشي التاني م تحاول تجي تزورني في المستشفى رجاءً اديني فرصة اتعافى واطلع من هنا وأرتب أفكاري وأرد عليك، وم تتصل علي برضو انا اغلب الوقت تلفوني م معي
قفلت التلفون لقيت سياف بعاين لي
قلت ليه لقيت رسايل من اهلي وكنت بطمنهم علي بس شكلهم قلقو شديد، كنت برد عليهم
قال لي طمنيهم عليك عشان حناخد الموبايل ونرجعه مكانه، ماف حاجة إسمها أتابع الشغل إلا بعد ما وضعك يتحسن وتطلعي من هنا
حاضر طيب
رديت على الرسايل الواصلاني من رفيدة برضو ووضحت ليها إني مضغوطة شويه في الشغل عشان كدة قافلة التلفون وإني حأتصل عليها
عديت اكتر من إسبوع في المستشفى، وبديت شويه شويه اتعافى وأقدر اتحرك، طول الفترة دي لا سياف ولا مادلين ما خلوني وفي يوم كمان زارتني ام صحبه لسياف وبتها الكنا زرناهم مره..
الفترة دي في المستشفى اكتر فترة شدتني لسياف وزادتني تعلق بيه، دايماً كان شعوري تجاهه متناقض ما بين الشك والطمأنينة، في لحظاتي الثمينة معاه كانت دايماً الحيرة هي الحاجز ما بيني وبينه، إلا الفترة دي شعوري كان مختلف، نظرتي ليه إختلفت، ما بقدر أقول إنه قدر يشيل شعور عدم الطمأنينه تجاهه من على قلبي
هو إنتزعه نزع بأفعاله، جسارته، صبره وقوة تحمله وقدرته على العطاء..
على قدر الكان بينا هو ما بمل من تذكيري بإنه قلبي طيب، وإني مُتزنة ولو كان البظهر على شخصيتي طاغي وبعكس غير كدة إلا إني بقدر ابقى فراشة في المواقف البتطلب فيها اكون فراشة وبقدر ابقى صلبه في الوقت البيتطلب فيه كدة..
ما وقف إنه يدعمني ويساعدني، كان بيمشي الدار كل يوم ويتفقد كل شيء مع مادلين عشان انا ما أقلق
وكان بساعدني في الشغل المفروض اقوم بيه في المستشفى باللابتوب
في الطريق انا وهو راجعين المستشفى بعد ما حقق لي طلبي بإنه يطلعني نتمشى لأني قلت ليه إني عايزة اطلع أتنفس
بكره اخر يوم في المستشفى..
ايوا اخيراً حنرتاح من حاجة إسمها طلعوني من هنا عشان انا زهجت
ضحكت وعضيته في يده
كدة انا إتطمنت إنك كويسة
وصلنا المستشفى، عاينت على يميني في الدرج لقيت مجموع الكتب القراهم وكان بشاركني قراية جزء منهم،
سياف
ايوا
جد يا سياف زي ما إتفقنا اول ما نطلع من المستشفى
حتسافر واشنطن صح؟
وعدتني بكدة إنت
يا مره إنتِ الواحد ما يشاركك افكاره ومشاريعه وخططه لو عارف إنك حتبقي نقاقة كدة
ضحكت وقلت ليه حلوه يا مره دي
لا جادة انا حتسافر وحتقعد مع ابو لين وتبدو شغلكم مع بعض صح زي ما وعدتني؟
إن شاء الله
لا ما تقول لي إن شاء الله إنت وعدتني
شهد إن شاء الله دي لازم اقولها لأنه ماف شي ببقى من غير مشيئة الله ولا شنو؟
ونعمة بالله بس حتمشي أكيد؟
كدة نطلع من المستشفى وتبلغي الصحة اول
بكره طالعين، وانا بقيت فلة شمعة منورة الحمدلله ما فيني شي لولا إصرارك المبالغ فيه على إني اقعد في المستشفى كل المدة دي عشان تطمئن إنه ما علي عوجة
ما هو ما منطق يا سياف توقف مشروع كامل وتخرب علاقتك مع اهم اصحابك عشان سبب ما منطقي وم عندك تبرير ليه
إنتِ سبب منطقي بالنسبة لي
بقيت اعاين ليه وانا ساكتة
قعد جمبي في السرير ومسك يدي، طيب تعالي معي مش أفضل؟إعتبري الشهرين ديل فترة نقاهه طالما رافضة تبعدي من هنا، اخدي إجازة شهرين، امشي معي وشاركيني زي ما شركتيني هنا خططي، صدقيني لو جيتي معي ودعمتيني حأكون مبسوط شديد بوجودك جمبي
يا سياف، إنت عارف إنه دي اكتر حاجة ممكن تبسطني، بس انا بديت حاجة ما بقدر اتخلى عنها، ما بقدر اتخلى عن الدار والناس الفيه واسيبهم للمجهول هنا، إنت أكتر بني أدم فاهمني بدون ما اشرح صح؟
لو الموضوع ما بقى متعلق بأرواح ناس وسلامتهم ما حأعافر المعافره دي كلها للأن، بس الأن دي حاجة بقت على عاتقي ما بقدر اسيبهم واديهم ضهري وامشي والله
المشكلة إني فاهمك عشان كدة ما بقدر اناقشك في الحتة دي بالذات
ما تخاف علي انا حأكون بخير، وصدقيني سبب دخولي المستشفى ما ليه علاقة بالناس ديل ولا من بعيد ولا قريب، انا بس مشيت غرفة العامل الإتوفى وكان مسؤول عن غرفة الغسيل عندنا وأظنه كانو راشين فيها مبيد ومعقمنها وانا قعدت اطول وقت فيها لأني كنت بفتش فيها لأنو وفاتو كانت مرتبطة بأحداث قبلها عرفناها انا ومادلين بالصدفة
ومادلين قالت انا ما جيت الدار انا جيت بس هي ما شافتني لأني دخلت غرفة الغسيل على طول، صدقني هم ما حيأذوني زي ما طول الفترة الفاتت دي ما أذوني ف ما تخاف
عدم الخوف يا شهد ما شي بيتطلب انا لو إتصلت عليك ساي وما رديتي بقلق
عارفة بس والله حأكون بخير وأوعدك إنه كل الوقت حأشاركك تفاصيل يومي من لحظة ما تصبح لغاية ما تمسي حأعمل ليك وجع وش
تعالي، ضماني عليه وهو بقول لي إنتِ تعملي العايزاه عارفة كدة صح؟
عارفة ايوا، انا معي ربنا ما تنسى مش بتقول لي دايماً الحافظ الله، وبعدين كلها شهرين وحترجع ولا ناوي تعيش هناك بالمره؟
أعيش هناك وأفوتك؟حتى ححاول على قدر ما أقدر إنه تكون اقل من شهرين بس أظبط الموضوع دة عشان نخلص
وهو جمبي في السرير مسك واحد من الكتب بتاعته وقال لي خلينا نشوف وصلنا لوين ختيت راسه في كتفه حاوطني بيده وقربني لصدره اكتر وبقينا نقرأ في الكتاب مع بعض..
سياف بالمناسبة ممكن سؤال؟
أسألي يا شهد
لو انا شكيت في إنه المرتب بتاعي الباخده من الدار دة مصدره حرام مفروض ما اخده؟
مع العلم إني ما عندي مصدر دخل غيره
ليه وانا مشيت وين؟
يا سياف خليك جادي دة سؤال جادي على فكرة
غالباً جميع دور الإيواء موظفينها بتصرف عليهم وزارة الرعاية الإجتماعية، إذا تأكدتي بإنه مرتباتكم فيها مصادر تانيه مشبهوه بتتقي الشبهات طبعاً ي شهد زي م ورد في حديث النعمان بن بشير"فمن إتقى الشبهات فقد إستبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام..."
بس ارجع واقول ليك جميع دور الإيواء مرتباتهم بتجي من الوزارة يعني جهه حكومية يعني مال عام او مال الدولة، إتحري الدقة
صباح اليوم التاني طلع وجا راجع قال لي جايب ليك معاي حاجة
غير الورد دة؟
قعد جمبي وطلع علبة فيها سلسل
قلت ليه دة عشاني؟
لأ، عشان نحفظ فيه الخاتم بتاعنا البتنسيه في اي مكان دة لغاية ما تتعودي تختيه حوالين صباعك
غمضته عيوني بخجل وقلت ليه حقيقي انا بكون مستعجلة وبنسى الخاتم ما تعمد مني
قرب علي ولبسني السلسل وهو بقول لي وبكدة نكون حلينا المشكلة.
المساء إتعملت لي فحوصات عامة وعملو لي خروج ما كنت مصدقة من الفرحة قلت للدكتور احلف إني خلاص ما حأقعد هنا ولا ثانية؟
كنت فرحانة كأني طفلة
طول الطريق كنت منزلة القزاز ومطلعة يدي برة العربيه لما وصلنا البيت قبل ما ننزل من العربية مادلين طلعت من البيت وكانت وراها امها..
مادلين قالت لينا اخيراً
سياف قال ليها واجهتنا زحمة بالطريق العام
لا داعي للتوضيح إنها سان فرانسيسكو
ام مادلين قالت لي عزيزتي، من الجيد رؤيتك بخير
شكراً لك سيدتي، انا ايضاً سررت برؤيتك هنا
مادلين شكراً لك ايضاً، قدمتي لي الكثير خلال هذه الفترة..
سيد سياف أظن ان تأثير الأدوية ما زال بجسد السيدة شهد إنها تتحدث اكثر مما قبل هيا لدخلها إلى المنزل لتأخذ قسطاً من الراحة
سياف ضحك وقال لي يلا ي شهد ندخل، قال لي مادلين طلبت مني تجي ترتب البيت قبل وصولنا عشان كدة هم هنا
وصلني الغرفة وقفت في الشباك مادلين كانت واقفة في نص الشارع وبتتلفت يمين وشمال لفترة
سياف قال لي يلا تعالي
ما تقول لي ارقد في السرير
نحن ما طلعنا إلا بعد ما اكدتي للدكتور إنك حتدي جسمك كفايتو من الراحة خلاص حتغيري كلامك؟
مشيت على السرير وانا بعاين ليه طلعت وإتغطيت
قال لي ممتازة
باب الغرفة دق جات ام مادلين داخلة وهي شايلة ورود وهي بتقول لي هذه لك..
شكراً لك سيدتي هذا لطف منك
ختتها جمبي في الدرج مادلين جات داخلة، امها قالت لي لقد قمنا انا والسيد مايك بإعداد بعض الطعام والحلويات لأجلك، اتمنى ان تنال إعجابك
بالتأكيد ستعجبني سيدتي لا أعلم كيف اشكرك أنت والسيد مايك حقاً
والداي ماهران بالطبخ ولكنني أشرفت على عمل تلك الوجبات بنفسي لتذكيرهم ان السيدة شهد مسلمة لذا انا ايضاً استحق الشكر والقليل من تلك الوجبات
ضحكنا مع بعض، اخدو وقت ما طويل معي بعدها إستأذنوني إنهم حيمشو لأنه ما بقدرو يغيبو عن الدار اكتر من كدة امها وهي طالعة قالت لي نحن نفعل كل ما بوسعنا ليكون كل شيء على ما يرام هناك لذا لا تقلقي ابداً
على ثقة تامة بكم، تحياتي للسيد مايك
بعد ما طلعو سياف قال لي سامعة صح؟ ما تقلقي هم عاملين العليهم وزيادة..
سياف عارف إنه انا البقلقني شنو؟إنه الحاصل في الدار دة كلو انا عرفته بالصدفه؟وأي زول ما بركز حيشوف كل شي عادي و طبيعي
حلو الورد دة
عشان يسكتني ويغير الموضوع قاطعني بالجمله دي
بس ما احلى من البتجيبهم لي في المستشفى
طلع الأدوية بتاعتي ختاها جمبي وقال لي اشوف في شنو اكل واجيب ليك ولا اعمل ليك بنفسي؟
ولا واحد من الإتنين، تعال بس إنت كمان أخد راحتك بعد كدة.
صباح اليوم التاني صحيت بدري ودخلت المطبخ جهزت الفطور والشاي وختيت الورد الجايبنو لي ناس مادلين في نص السُفرة وإنتظرته
لما صحى لقاني بشاهد في التلفزيون قال لي صحيتي متين؟
إسمها صباح الخير
أخدتي الأدوية بتاعتك؟
الفطور جاهز مستنياك تصحى، وين الكلاب يا سياف؟
الكلاب في بيت اهل مادلين هي اخدتهم عشان يهتمو بيهم
نفطر ونطلع نتمشى؟ انا زهجانة من القفلة دي
طيب أجهز ونطلع
نهاية اليوم سامعاه بتكلم بالتلفون وبقول لا جادي المره دي جاي عليك، اديني يومين بالكتير كدة بس إن شاء الله، اسمع عايز ارسل ليك بيانات زول وصورته لو بتعرفو وريني عليك الله تمام؟
بعد ما خلص مكالمة جيت قعدت جمبه في الكنبه قلت ليه بعد بكره إن شاء الله انا حأنزل الشغل وإنت حتسافر صح؟
قال لي لسة ما جهزت نفسي
مش الشنطة انا حأساعدك في تجهيزها
ضحك وقال لي كأنك زهجانة مني وطارداني؟
لأ بس انا ما عايزاك توقف أمور حياتك اكتر من كدة عشاني بطل تسويف
بقى يعاين لي وهو ساكت بعدين رجع وبقى يحاول يقنعني بإني اجي معاه واخد إجازة مرضيه اخدتدنا وقت ونحن بنتناقش، في الأخير إتفقنا على إنه يسافر حيعدي 15 يوم بعدها يا انا مشيت ليه يا هو جا علي..
اليوم التاني كنت بجهز ليه في شنطتو وهو قاعد بعاين لي ولابس سماعاتو كل شويه اخد رايو في حاجة إذا بتنفع معاه ولا لأ ردوده كلها مختصره ومن من نوع إنتِ وذوقك، إنتِ شايفة شنو، صح
حوالي الساعة 4 مساء كدة لقيتو فاتح دولابي وبختار في ملابس
وقفت بإستغراب بعاين ليه
أجهزي طالعين
وين؟
مشوار
ماخدني مشوار يعني؟
ايوا
طيب وحألبس على ذوقك يعني؟
عندك مشكلة مع ذوقي؟
ضحكت وقلت ليه ابدا، بسً هي حاجة ليها لبس خاص ولا شنو؟
هو عامل روحه متضايق مني عشان رافضة اسافر معاه بعد ما إستخدم كل الحيل والحلول معي
جهزت ولبست اللبسة الإختارها من سكات وطلعنا، كان في كاميرا في العربية
دي بتاعتك؟
ايوا
حلوة شديد
شكراً
لما نرجع خلينا ناخد بيها كم صورة ممكن اجربها هسي؟
بدون ما تستأذني جربيها على طول
اغلب الوقت كنت انا بتكلم وهو ساكت،
اخد وقت طويل وهو ماشي، وقف العربية في مكان كدة او ساحل على ما يبدو
نزل وفتح لي الباب وقال لي تعالي بس غمضي عيونك متفقين؟
ضحكت وقلت ليه طيب حاضر
غمضت عيوني ونزلت بتردد للحظه خفت
خت يده في عيوني وقال لي تعالي،
مشينا مسااافه بعدها قال: كل شيء جاهز؟
اجل سيدي
شكراً لك
على الرحب والسعة سيدي
لو إنتِ قدام بحر بتتمني شنو في اللحظة دي او بتتخيلي نفسك بتعملي شنو؟
قلت ليه ادخل اللعب بالموية؟
وتاني؟
ارسم في الرملة واكتب حاجات بحبها
وتاني؟
اتصور
ضحك قال لي تاني اخر حاجة قبل كدة قلتيها لي على فكرة
ااااا ما بتذكر هي شنو؟
نزل يدو من عيوني، فتحت صرخت
خت يدو في خشمي بسرعة وهو بضحك، كان على بعد مسااافة ما بعيدة مننا في ناس
الحصان دة عشاني؟
ايوا
والجلسة دي والخيمة دي برضو؟
هو انا ما طلبت خيمة لأننا اكيد ما حننوم هنا بس شكلها هدية من المنظمين
جريت على الحصان وقفت وقلت ليه ما بعضي صح؟
ضحك قال لي لا مسالم تعالي اساعدك تركبي واظن ماف مانع من إنه تركبي
قلع جزمته وكف بنطلونو وجا علي
قلت ليها اهااااا عشان كدة إخترت لي اللبس بنطلون
كان شايل الكاميرا في كتفه
ساعدني أركب ومشى بالحصان على طرف الموج مسااافة قلت ليه ما حأخاف لو خفت حأقع في الموية
شاطره خليك ماسكة كويس بس وانا معاك
الشعور في حد ذاته كان حلو شديييد ويصعب شرحه، إحساس إنه واحدة من احلام وامنيات المراهقة الإنتِ ما خاتة إحتمال 1% تتحقق بعد العمر دة يجي شخص فجأة ويقول ليها كوني وبطريقة ما كنتِ بتتخيليها، وحترجعي تعلمي عليها في دفتر اليوميات بتاعتك بعلامة صح بمعنى إنها إتحققت وحتحكي تفاصيلها..
عاينت حوالي، غروب الشمس والشهب الحمراء المغطية اطراف السماء، حصان ابيض وبحر وجلسة لطيفة وهدؤ وسكينة ووجود زول مهتم لأمري، غمضتة عيوني للحظة لولا نسمات الهواء الباردة البتضرب في وشي وريحة البحر واصوات الأمواج من حولي ما اتخيلت إنها حقيقة للحظة
سياف قال لي يلا مع مغيب الشمس دة لازم ناخد كم صورة صح؟
قلت ليه دي أهم زول لو سمحت صور صور حلوة يا سيد فوتوغرافر
قال لي وهو بضحك حاضر يا سيدة شهد يلا
ساعدني اخد كم صورة مرة وانا على الحصان مرة وانا جمبه ومره ماسكاه وماشه بيه..
من اول ثانيه ختيت فيها رجلي في امريكا دة اول يوم إتمنيت فيه إنه اليوم دة ما يخلص، لحظات كانت مليانة تفاصيل وسكينة وطمأنينة وكأني إمتلكت الحياة دي بما فيها، ماف شيء يُضاهي العلاقة المبنية على الأمَان، الحرص، الإهتمام والتدليل، اول مرة يكون جواي شعور قوي بإنهَا بتناسبني بعد كل محطاتي المُرهقه، حاسة إنها الأخيرة ياريت لو عندي الشجاعة البقدر اقول بيها إنه ربنا عوضني بشخص تجتمع فيه كل أشكال الراحة شخص لا يتوقف عن كونه مصدر أمَان لي (بيحتويني، بيسمع لي، بقدر أوضاعي وما بجرحني حتى في عزّ اخطائي)لدرجه إني بحس حتى الضحكة مَعاه غير
ودة أعلى شعور من الإرتياح والمَحبَّة..
ونحن في الطريق كان عندي كلام كتير ما كنت عارفة اصيغو كيف ف كنت ساكتة وسرحانة وبعاين برة الشباك، على عكسه هو كان بتكلم معي
لغاية ما وصلنا وبدلنا ملابسنا هو طلع يصلى وانا كنت في الغرفة بخلص في ترتيب شنطته، بعد ما إنتهيت وقفت قدام المرايا أرتب في نفسي عاينت للعطور مساافة وبتردد شلت واحد ورشيته على نفسي ..
لما حسيت بحركة سياف ختيته بسرعة ووقفت جمب الشباك
جا داخل قال لي خلاص رتبتيها على ذوقك؟
ليه ذوقي ما عاجبك ولا شنو؟
ضحك
وقف جمبي وكنا ساكتين الإتنين وبنعاين بره
قلت ليه يا سياف ينفع اقول شكرا؟ً
على شنو؟
على كل شيء، قربت عليه ومديت يدي مسكت بيها يده وسكتت وبتردد قلت ليه..
انا حقيقي الراحة لقيتها في وجودك وصوتك وقربك الدايم مني، قربت عليه اكتر
بكل التناقضات البينا بحس إنه اي لحظة معاك هي عمر تاني إتكتب لي...
انا سلفاً كنت متوترة
تعالي..
اخدني في حضنه
وانا في المكان دة سألت نفسي مرات ومرات أنا جاهزة لأنه البينا يتجاوز وجودي في محيط صدره؟
لقيت إني على غيرها من اللحظات مستسلمة لفكرة قُربه الشديد مني، ولفكرة إنه اي تصرف يبدر منه اللحظة دي ما حأعتبره تجاوزات زي ما كنت بحسبها زمان، وإني حابة اشيل الحواجز والحدود الخاتاها في علاقاتنا بعد كدة ونكون زينا زي أي إتنين متزوجين، هو كان حريص على إنه يبعد في اي لحظة حس فيها إني ما راغبة في إنه الحاجة دي تحصل بينا وانا كنت حريصة على إنه ما يصله اي شعور بالرفض مني..
وللأمانة لا شيء يُقارن بسحر اللحظة الحميمية مع شخص تحب حيث يكون اللمس غالباً مصحوباً بسلسلة من الإشارات الحسية الأخرى مثل الرائحة والصوت وحرارة الجسد. اللمس أدنى وأقرب حتى وإن كان مؤقتا، ً بمعنى «نحن قريبون من بعضنا ونحن هنا الآن معا...ً
لما صحيت كنت ماسكة السلسل بتاعي وبعاين للخاتم الفيه وسياف محاوطني بيديه على غير العادة، الغريبة شعور الندم وجلد الذات الكنت خايفة احسه بعد ما اصحى من النوم واتذكر تفاصيل الليله دي ما كان ليه اي وجود، بالعكس كنت ساكنه وهادئة إلى حد ما..
صباح الخير
إتلفته عليه وقلت ليه صباح النور
مشى يديه في خدي وهو كانه بتفقد كل ملامح وشو بعيونه عشان يعرف انا بفكر في شنو
بعدين عاين للسلسل في يدي شالو مني ولبسني ليه وباسني في رقبتي وراسي ورجع يعاين لي
ينفع نلغي السفر اليوم؟
ضحكت وانا بقول ليه لأ طبعاً ويلا عشان تجهز على بال ما اجهز ليك الفطور
شلت التلفون عاينت فيه مسااافة
في شي حاصل؟
قلت ليه الساعة 8 ونص، وإنت طيارتك 10 صح؟يلا يا سياف
نزلت بإستعجال وجريت منه الغطى وقلت ليه ما ترجع تنوم الزمن وطلعت على المطبخ
وانا في المطبخ جا داخل وهو لابس وجاهز..
الفطور شبه جاهز يلا اقعد
وإنتِ؟
انا حأجهز بس واجي عليك
مسكني وقال لي لأ ما حافطر براي يلا تعالي ويعني شنو إتأخرت و الطيارة فاتتني؟حاشوف الرحلة البعدها بس لاحق شنو انا؟
إستسلمت وقعدت اخدنا وقت ونحن بنفطر كان اللطف بتاعه غالب إحساس الخجل والتوتر الحاساه
خلصت فطور ومشيت جهزت بإستعجال وطلعنا،
طول الطريق وهو ماسك يدي بس في حالة من الصمت ما بينا.
لما وصلنا المطار بدأ يوصي فيني على نفسي وكل شويه يذكرني إني لازم اخلي التلفون جمبي كل الوقت، وإني لازم اخته في العام ما اخليه صامت ..
ضحكت وانا بقول ليه سياف على فكرة إنت ما ماشي الواق الواق إنت ماشي هنا واشنطن
شهد بطلي إستهتار وانا معاك في سان فرانسيسكو دي بكون مقلق عليك
ونحن نازلين من العربية طلعت ليه هدية مغلفة
قال لي دي شنو؟
هدية
لي انا؟
حتحتاجها
ما محتاج غيرك معي عارفة كدة إنتِ
سكتت بخجل ورجعت قلت ليه دي حتحتاجها صدقني
دخلت معاه المطار وإستنيت لغاية ما مواعيد طيارتو جات ومفروض يمشي
ضماني عليه وقال لي في اي لحظة حسيتي إنك ما كويسة او عايزة تجي او عايزاني انا اجي إتصلي طيب؟
حاضر يلا عشان تعمل إجراءاتك
اخد وقت وهو ضاميني بعدها قال لي حأتصل عليك اول ما اصل
حاضر، حأنتظرك
❖
طول عمري وانا شايف الرماديه سلوك سيء بتتم ممارسته تجاه الطرف الاخر، الان حاسي نفسي عايشها، بعد ليله امبارح مفروض نقعد ونتكلم بوضوح اكتر بس ما حصل
شعوري تجاها موازي لشعور الشخص القالو ليه:
- أتحبها؟
فأجاب
= لا أدري ..
ولكن غيابها يجعل وجوه الناس شاحبة ..
ورائحة الهواء مُغبره ..
-إذاً فأنت تحبها!
=دعك من تضخيم الأمر ..
فقط غيبتها تبدو كثقب أسود يبتلع ألوان الكون حين يطل عليّ، ثم يعيد ما اختلسه من البهجه حين تعود!
-بالتأكيد أنت تحبها!
=دعنا لا نتسرع في الحكم، رجاءاً ..
كل ما في الأمر أن غيابُها .. غربتي !!
اول ما وصلت الطيارة واخدتة مقعدي فتحت تلفوني ورسلت رسالة:
"انا على متن الطائرة الان، سأغيب عن المدينة لبعض الوقت اعلم جيداً انك تستطيع حمايتها وتعلم ايضاً ان شرط موافقتي السابقة تلك هي لأجل حمايتها..
❖
كنت في المطار بعاين حوالي وبحاول امسك دموعي فجأة حسيت بزول بقول لي أرجو المعذرة..
إتلفت عليه كان طفل صغير في العمر مد لي مناديل وقال لي هل تحتاجين هذه؟
اجل شكراً لك عزيزي
اداني ليهم وجرا على امه
طلعت من المطار مشيت على العربية، قبل ما افتح الباب جاتني مكالمة..
بقيت اعاين للتلفون مسااافة
فتحت الخط وقلت ليه سامعاك
صباح الخير، وصلتي؟
ايوا وصلت، مرسلة ليك مسج في الواتساب شفتها؟
قفلت الخط ورجعت دخلت المطار ما وقفت إلا وانا بعمل في إجراءاتي مع الموظفين خلصت وركبت الطيارة
اخدتة المقعد بتاعي إتنهدت واخدته نفس مسافة، كنت شايلة معي كتاب ماسكاه في يدي وسرحانه بشباك الطيارة وقلبي حيطلع من مكانه
بعد دقايق سمعت صوت بقول لي : السماح بالرحيل؟دة اكتر إختيار موفق في قراءة الكتب
بإستياء إتلفته لقيته عمار، قعد جمبي
كيفك؟
سكت وم رديت
قال لي : عارف إنه قرار صعب بس مصلحة وسلامة نفسنا احياناً بتتغلب على رغباتنا..
إتلفته على الشباك وانا ساكتة
طيب في سبب معين لإختيارك الولاية دي؟يعني إشمعنى فلوريدا؟
بنفاذ صبر قلت ليه مش إنت قلت لي إختاري الولاية والمدينة الحتعيشي فيها وحتبدي فيها من اول وجديد وعندك مطلق الحرية في الإختيار؟
؟وانا إخترت فلوريدا، عندك مشكلة؟
بدون ما تتشنجي انا معاك في العايزاه
اتمنى تتعامل معاها على إنها فرصة حقيقية و تكون قدر كلمتك المره دي يا عمار ...