ليلة في ديسمبر

تقدّمك ٦٥٪

الفصل ٦٣ من ٩٧

الفصل ٦٣ من ٩٧٦٥٪

الفصل الثالث والستون

مرحباً سيد سياف

ميغان؟

انظر اعلم ان لحاقي بك لمكان عملك امراً مزعجاً وغير اخلاقي

شكراً لأنك تعلمين ذلك

ولكن ارجوك اعطني فرصة واحدة فقط للقاءها اقسم لك انني لن اخذ الكثير من وقتها ولن اتسبب في إزعاجها و مضايقتها..

لِم انتم الصحفيون دائماً هكذا؟

لست مثل الأخرين، حقاً ارغب في تقديم الدعم والمساعدة لها، اعلم جيداً تايسون وحاشيته وامثاله، إنهم يصطادون في الماء العكر دوماً لذا ارغب في مساعدتها، اسمح لي بلقاء واحد فقط معها

انظري ميغان، انا أقدر حقاً ما تخبريني به ولكن أكرر إجابتي بالرفض مرة اخرى، قبل ان اكون المحامي الخاص بشهد إنها زوجتي وحمايتها وإبعادها عن كل هذا مسؤوليتي، صحتها ليست جيدة بما يكفي لتصبح محتوى او ليتصدر إسمها عناوين الصُحف وتتعرض لمضايقات من الصحافة والأفراد، تفهمين ما اعني أليس كذلك؟

لا استطيع مساعدتك في تحقيق رغبتك بان تكوني اول من قامت بسبق صحفي معها اعتذر وارجو ان تكفي عن مضايقتي

حسناً لدي إقتراح اخر، لم لا تخبرها بأنني اود مقابلتها وإذا كان جوابها بالرفض انا استسلم، ربما لديها رأي اخر

في اللحظة دي إتذكرت إنه مادلين قبل كدة قالت لي إنه جوليا إترأست مجلس إدارة الدار والموضوع دة مع زحمة الأحداث طلع من بالي..

طلعت تلفوني بسرعة وإتصلت على شهد ما كانت بترد

رجعت إتصلت اكتر من مرة برضو م ردت..

إتصلت على مادلين..

مرحبا سيد سياف

مرحباً مادلين، هل اتت شهد إلى الدار؟

لم اعد اعمل هناك لقد تم فصلي انا وعائلتي من العمل

ماذا؟متى حدث ذلك؟

في يوم المحكمة، حتى ان السيدة شهد هاتفتني قبل قليل وأخبرتني ان الدار مغلق ولا يوجد به احد، واخبرتها بما حدث لنا

هل اخبرتك انها هناك؟

اجل وطلبت منها ان اتي إليها ولكنها رفضت

شكراً لك مادلين

هل من مشكلة؟

لا، فقط كنت احاول الوصول إليها لأنها لا تجيب على هاتفها كالعادة

لحقتني ميغان وانا طالع..سيد سياف

ميغان اعتذر، علي الذهاب

هل هناك مشكلة

لا، لا توجد مشكلة

مع مدخل المحل إتلاقيت مع شهد

ملامح وشها كانت غريبة وبتوحي بإنها باكية..

شهد إتصلت عليك ما رديتي

تلفوني في الشنطة ما إنتبهت للمكالمات، في شي؟

لا، إنتِ بخير؟

ايوا، عندي حاجات في واحدة من خزن القسم النسائي عايزة اخدها

طيب

بإستعجال ميغان قالت ليها: اوه مرحبا انا ميغان

مرحباً انا شهد

لكن كنت برفقة السيد سياف في المحكمة، لم اجد فرصة للتعرف عليك، سعيدة برؤيتك، كنت اتحدث مع السيد سياف قبل قليل عنك، انا صحفية

انا ايضاً سررت بلقاءك ميغان، أعتذر ولكن علي الذهاب لأنني في عجلة من امري

حسنا، سيكونً من دواعي سروري ان نلتقي مجدداً

انا ايضاً

❖

خليتهم واقفين ودخلت الصالة، المفتاح كان معي، دخلت إستراحة النساء وفتحت الخزانة بتاعتي وطلعت الشنطة العليها البوكس السرقناه من خزنة تايسون وطلعت على طول حتى ما إتلاقيت مع سياف..

وانا قريبة للبيت سمعت صوت بقول لي سيدة شهد

إتلفت وإستغربت إنها نفس البت الكانت مع سياف

مرحباً مرة ثانيه وانا اسفة للحاق بك ولكن اريد التحدث إليك

انا صحفية وارغب في إجراء مقابلة معك بشأن قضية الدار..

اسفة ولكن ليس لدي ما اتحدث عنه بهذا الشان

انظري، والدي صديق السيد روكفلر وهو ايضاً صحفي إستقصائي و..

قبل م تتم كلامها قاطعتها ب : انظري انا حقاً ليس لدي ما اقدمه لك، اعتذر، لقد إنتهى الأمر في المحكمة..

بإستسلام قالت لي اعلم ان الأمر لم ينتهي في المحكمة، طلعت لي كرت، هذا هو هاتفي وعنوان الصحيفة التي اعمل بها، اتركيه معك ربما تحتاجين الحديث معي

شلت منها من الكرت ومشيت، دخلت البيت م عديت دقايق جرس الباب دق، إتوقعتها هي ف فتحت بنفاذ صبر وانا بقول ليها اخبرتك انني..

وسكتت للحظات..

مرحبا، هلً تذكرينني؟

هتن؟

حضنتني بإنفعال، إشتقت إليك

كيف وصلتِ إلى هنا؟..كنت مستغربة

هل ستتركيني واقفة هكذا على الباب؟

اسفة، تفضلي بالدخول

دخلت، ضيفتها وقعدنا

لم يكن الوصول إليك امراً سهلاً

هل قمتِ بالبحث عني؟ لقد زرت نيويورك قبل فترة وذهبت لمركز إعادة التأهيل ذاك للسؤال عنك، اخذت رقم هاتف قيل لي انه يخصك ولكنه كان مغلقاً

حقاً اخبريني كيف وصلتِ إلى هنا؟هل بحثت عني؟

في الحقيقة اتيت إلى هنا بناءً على طلب شهادة للمحكمة، تواصل معي بعض الأشخاص وأخبروني انهم...الخ

رفضت طلب الشهادة ذاك، تم الإلحاح علي كثيراً حتى انهم قدمو لي عرضاً بمقابل مالي، تم إختياري بإعتباري كنت صديقتك الوحيدة والمقربة في ذلك المكان، ارادو مني القول انك اخبرتني بقصة زوجك وعمله في الإتجار بالبشر وماذا فعلك بك بمنزلكم، وحقيقة إدمانك المخدرات

إتنهدت وانا بقول ليها : لا بد انه عمار

لما لم تحضري للمحكمة إذا؟ً

سكتت

كنت بعاين ليها بتركيز منتظرة إجابتها

كانت مترددة

عاينت ليه بإستفهام؟

حسنا، لأنً ما طلبوه مني لا يتوافق مع أخلاقيات المهنة

ماذا تعنين بأخلاقيات المهنة؟

شبكت يديها مع بعض وضغطت عليهم

هتن؟

حسناً، انا ادرس الطب النفسي، دخلت ذلك المكان لدراسة حالات المتعاطين و..

بقيت اعاين ليها بصدمة وضحكت ضحكة خفيفة..

انظري شهد انا حقاً اسفة لأنني..

هل كنت بالنسبة لك مجرد حالة؟ كنتِ تكذبين علي كل ذلك الوقت

انا اسفة حقاً، ولكن كان لدي بحث توجب علي..

مشاعر الناس لا تُجرى عليها ابحاثاً هتن، هذا إسمه إستغلال، هل ذلك الدفتر الصغير الذي كنتِ تحملينه بعد كل حديث يدور بيننا كنت تكتبين فيه ما اشاركك به؟

أعلم انني اخطأت واردت حقاً إخبارك بهذا قبل خروجك من هناك، صديقي يعمل في ذلك المركز وهو من ساعدني في الدخول إلى هناك..

كنت ساكتة وبعاين ليها

وقفت على حيلها وقالت لي سأبقى هنا لبعض الوقت، سأعمل في مصح هنا ك متدربة

طلعت ورقة وكتبت رقم تلفونها وختته في التربيزة وقالت لي: إلى اللقاء

كنت قاعدة لدقايق ومصدومة، بس انا بقيت متلقي ممتاز للصدمات بكل ثبات، وقعها وتأثيرها علي مع الوقت بقى اقل من حجمها الممكن يكون عند اي إنسان طبيعي

شغلت نفسي بإني افتح البوكس واطلع كل الحاجات الفيه واي حاجة بتخص الدار إبتداءً من فلاشات مستر جو مروراً بحاجات تايسون الاخدناها من الخزنة ختيتهم قدامي..

وبقيت بفكر ارميهم ولا احتفظ بيهم؟

لو إحتفظت بيهم حأكون في حالة تفكير مستمر وم حأوقف ولا حاقدر اتجاوز القصة

كنت على الحالة دي لغاية ما جا سياف داخل البيت وشافهم قدامي

مساء الخير

مساء النور

دخل غرفته

إترددت وانا بفكر أدخل وراه الغرفة ولا لأ

وقفت لثواني، جا طالع دخل المطبخ

دخلت وراه

سياف!

ايوا نعم

ممكن اتكلم معاك شوية؟

حاضر إتفضلي

قعدنا في سفرة المطبخ

اليوم مشيت الدار لقيت إنه تم إخلاءه، ما عارفة عملو في المُسنين شنو، وفصلو كل العاملين

متين الكلام دة؟

حكيت ليه مكالمتي مع المدير المالي، بعدها قلت ليه حسب كلام مادلين إنه وقفوهم من الشغل يوم المحكمة

دموعي جات جارية مسحتها بسرعة

طيب وفكرتي تعملي شنو؟في إجراء قانوني ممكن نعمله؟

لأ، م حأعمل شي تاني، حأطوي الصفحة دي خلاص ودة قرار نهائي اخدتة، القصة دي إستنزفتني بما فيه الكفاية، ما عارفة المحكمة حتاخد كم زمن وحاكون محبوسة هنا لمتين لأني عايزة امشي اهلي هم اكتر حوجة لي في الوقت دة

دموعي م كانت عايزة تقيف وكل شوية بمسحها قبل ما تنزل..

سكتت لثواني بعدها قلت ليه بكرة حأنزل افتش شغل لأني حالياً بدون شغل واكتر حوجة للشغل في الوقت الحالي، إستحملني شويتين في موضوع الإيجار وكمان موضوع الصرف بتاع البيت وكدة لأنو اخر مبلغ معي حأقسمه وأحولو لأهلي جزء للفي تركيا وجزء للفي السودان لغاية ما ربنا يسهل

عارفة إنه الكلام البتقوليه دة عيب منك صح يا شهد؟ وعارفة إنه انا م بحسبها كدة ولا بينا الحاجات دي اصلاً وكلمتك قبل كدة إنه الحساب المشترك بينا موجود متى م إحتجتي شي تاخديه بدون تردد

عارفة كل دة بس انا بفضل إنه اشتغل، انا سلفاً قدمت لكذا وظيفة اونلاين اليوم، رسلت ال Cv بتاعي على امل إنه اتوفق في واحدة

الموضوع الأهم العايزة اتكلم معاك فيه هو إنه انا حقيقي عارفة يعني شنو إستغفال وابداً ما كان في نيتي استغفلك او استغلك، انا جربت اعيش كل انواع المشاعر السيئة دي عشان كدة كنت حريصة ما اعيشها لزول بس يبدو إني غفلت وعيشتك ليها بدون قصد، ف انا اسفة، حتى يمكن انا إتحولت لشخصية سامة سهواً بدون ما انتبه وعارفة حجم السؤ الممكن اكون عليه وانا م شايفاه

اي حاجة عملتها كنت بعملها برضى تام لأني عايز، مافي إستغلال او إستغفال، عتبي عليك كان في حاجة واحدة بس وانا مُراعي لكل المريتي بيه ما كان سهل

بس اكذب عليك لو قلت ليك ما إتمنيت إنه اي حرف شاركتيني ليه تكوني مشاركاه معي عشان انا سياف م عشان انا المحامي بتاعك

بس انا أمنتك على نفسي عشان إنت سياف ما عشان إنت المحامي، شعوري معاك دايماً شعور الزول الراجع لبيته بعد يوم مليان تفاصيل مُتعبه، رغم صراع التناقض البعيشه ولا يوم بطلت اشوفك الركن الأمن بتاعي

دايماً كنت خير صاحب وجليس وونيس، لو البيوت أشخاص ف إنت بيتي هنا واي إنسان بتعلق ببيته وتفاصيله بشكل مختلف وم حيعرف قيمة الحاجة دي إلا لما يبعد عنه

الوقت البنقضيه مع بعض كنت بحسه بشفيني وبخفف عني أي تُقل حاساه، يمكن دي اكتر لحظة انا صادقة فيها، أنا ما حسيت بالسكينة إلا وانا معاك

كل مرة كنت برجع وانا ببكي، وانا مهزومة و حاسة بالفشل بلقاك منتظرني بتاخدني في حضنك وبتحسسني إنه وجودي ليه معنى، صح في البداية فكرة زواجنا كانت مبنية على شيء معين بس بعدين إنت كنت كريم شديد في تقديم شعور الطمأنينة لي

يبقى جحود مني إذا نكرت افضالك علي وإنت كنت كل يوم بتحاوطني من قسوة العالم دي وباقي لي زي ضُلي

سكتت لدقايق ووقفت على حيلي لأني حسيت من نظراته لي كأني ببتزه عاطفياً

عموماً انا حبيت اعتذر عن اي شيء بدر مني وانت م بتستحقه، شكراً لأنك إتحملت دة كله

طلعت وخليته قاعد بدون ما يرد ودخلت الغرفة.

❖

New York Hospital:

دكتور ميك قيل لي انك طلبتني بشكل عاجل على السطح، ماذا لدينا في هذا الوقت المتأخر؟

إنه الدكتور عمار، حالته خطرة ..

دكتور عمار؟تقصد رئيس قسم الجراحة؟، ماذا حدث له هل تعرض لحادث سير؟

سيصل على متن طائرة هيليكوبتر، ليس هناك تفاصيل عن الحادثة بعد، الإدارة تتكتم على الأمر وتطالب بإبقاءه سراً

لا افهم ماذا تعني بإبقاء الأمر سرا؟ً

ما علينا فعله هو إبقاءه على قيد الحياة دون الحاجة لشرح تفاصيل غير مهمة دكتورة "إلينا"هل نسيت مهنتك؟

هيا قفي بجانبي، واخبري طاقم العمل مرة اخرى بأن يكونو داخل غرفة العمليات الأن..

❖

وانا طالعة الصباح إتلاقيت مع سياف في باب الشارع

من دون الأيام كنت حاسة نفسي افضل

صباح الخير

صباح النور

انا جهزت الفطور

وإنتِ ماشة وين؟

كلمتك امبارح

طيب حتمشي وين؟عندك مكان محدد؟ حابة اوصلك؟

حأشوف كذا محل، لا م بحتاج حامشي براي معي بطاقة المترو..

بقى يعاين لي

يلا انا حأمشي نتلاقى بعدين

❖

طول اليوم كنت منشغل بالحسابات، عشان اصرف المرتبات على الموظفين، لقيت إني على وشك الدخول في ازمة مالية كنت في مزاج سيء

لما رجعت المساء شهد م كانت في البيت

مع توالي عدد ساعات غيابها بديت اقلق، إتصلت عليها ما ردت..

حوالي الساعة 9 ونص جات داخله البيت

مساء الخير

مساء النور، كيفك؟

الحمدلله، إتأخرت لأني الحمدلله شبه إتوفقت في الشغل وداومت على طول

في محل؟ وبالسرعة دي؟

ايوا، في نفس الماركت القديم الكنت شغالة فيه زمان

غايتو اظن دي اخر مرة يشغلوني معاهم فيها، البركة في واحدة موظفة فيه كانت زميلتي و بقوها مشرفة على الموظفين ف شغلتني، بس طبعاً حألبس كمامة كل الوقت عشان ما تواجهني مشاكل وكدة

الحمدلله، موفقة يارب

❖

دخلت غرفتي غيرت ملابسي وطلعت دخلت المطبخ لقيته مجهز العشاء في السُفرة

جا داخل وراي وقال لي البصحى بدري يجهز الفطور

والبرجع بدري يجهز العشاء

إبتسمت وفهمت إنه ما إتعشى

جبت موية من التلاجة وقعدنا

كلامنا ونحن بناكل كان عن الشغل وبيئة العمل وقلة المرتب..

قال لي في بداية وصولي البلد دي انا إشتغلت مقابل دولار واحد واحياناً دولارين في الساعة..

امريكا م زي م بوصفوها الناس او بنشوفها نحن من السودان، اغلب قروشنا هنا بتروح ضرايب، بس الأهم وإنت جاي هنا تكون مفكر

مهم تشتغل اي شغلة مدام الرزق حلال حتى ولو المقابل بسيط الحاجة دي حتخليك تعيش وبعد تقدر تعيش بعدها فكر في تحسين معيشتك بعدها فكر بعقلية الرأس مالي لو إهتماماتك الثروة

والحاجة الكويسة في البلد دي إنه الخيارات عندك مفتوحة م بتواجهك فيها عقبات زي بلدنا لو إنت بتفكر صح

في ناس بتجي متحمسة ومندفعة وبتتصدم بالواقع، واغلبية الناس العايشين في الشوارع ياها الناس المتوقعة إنها حتجي هنا وحتلقى بيت وعربية ومرتب شهري في إنتظارهم

قلت ليه حقيقي عموماً الواقع في البلد دي صادم اكتر مما الواحد بتخيله

الونسة بينا طالت ونحن بنتعشى

بعد م خلصنا قلت ليه شكراً

على شنو؟

كنت متوقعة إنه السكات بينا حيطول اكتر من كدة، بمعنى اصح كنت حاساك بتمارس علي الصمت العقابي

في نقطة خلاف بينا قعدنا ووضحناها وشفنا الحل الأنسب والأصح بالنسبة لينا الإتنين، بالإضافة لإنه نحن ناس كبار يعني الصمت العقابي دة م بطلع من واحد من إتنين يا إتنين مراهقين يا واحد نرجسي وانا ولا واحد من الإتنين ولا شايفاني واحد منهم؟

هزيت ليه راسي وقلت ليه عموماً شكراً

هو قعد في غرفة المعيشة ومسك اللابتوب بتاعه وماسك دفتر وقلم، وانا دخلت غرفتي

مرت اسبوعين وشبه إستقريت في الشغل وحالنا انا وسياف نفسه بس علاقتنا افضل حال من الأيام القبلها على الاقل بناخد وندي مع بعض وبنفطر مع بعض وبنتلاقى في العشاء بس كل واحد فينا منشغل بنفسه في يوم اثناء الدوام جاتني مكالمة منه..

شهد

نعم يا سياف

ينفع تجي الصالة؟

فاضل على زمني نص ساعة ليه في شنو؟

طيب لما تخلصي تعالي عندي

طيب حاضر

خلصت دوامي واول م وصلت مكان شغل سياف الموظفة قالت لي سيد سياف بإنتظارك في مكتبه

إستغربت ومشيت وانا راسي بودي وبجيب

اول م دخلت المكتب وقفت وانا ساكتة مسافة..

ليز ولويس كانو في المكتب

عايزة ارجع

إنتظري، ليز وقفت على حيلها وقالت لي عليك سماعنا اولاً

نعلم أن ما مررتِ به لم يكن امراً سهلاً ولكن نحن لم نكن نعلم انه سيحدث وإلا لن نتركك ونذهب هكذا، علم تايسون بأمرنا لذا طلب منا العم ادريان مغادرة المدينة وترك كل شيء والغياب عن الأنظار لحماية انفسنا..

اكيمي وساتشي ذهبا إلى اليابان

وانا اغلقت هاتفي وتركت منزلي وذهبت رفقة لويس ووالده إلى بلده بعيده لا يجدنا بها تايسون

لا يمكنك تخيل ما يمكنه فعله بنا تايسون

والان جميعاً لا نعلم اين هو العم ادريان، ربما اصبح مصيره كمصير السيد جورج

بنبرة لا مبالاة قلت ليهم: انا لم اعد أهتم بهذا الأمر

لويس قال لي تظنين ان الأمر ينتهي بتركك وعدم إكتراثك له ولكن ليس بالنسبة لتايسون

ليز قالت لي أنظري شهد اعلم انك تهتمين لأمر هؤلاء المسنين

ليس هذه المرة ليز، انا اسفة حقاً، عليَّ الذهاب الان

عايزة امشي ليز قالت لي ربما يكون العم ادريان بحاجة للمساعدة، ربما هو بحاجتنا حقاً

ليز اخبرتك ان ليس لدي ما اقدمه هل تفهمينني

نشك بأنه قد تم حبسة بالدار

لقد قمنا بتتبع هاتف العم ادريان، اخر مكان تواجد فيه الهاتف كان هناك بداخله

وقفت وانا بعاين ليهم

ربما كان الهاتف بحوزة احد اخر داخل الدار، ربما تايسون او جوليا لأن جوليا ترأست إدارة الدار مؤخراً

افهم ذلك ولكن دعينا نجرب الذهاب إلى هناك والبحث عنه

ليز، الدار تم إغلاقه بالكامل وقام المالك الحقيقي للمبنى بإسترداده

ساعدينا لنجد طريقة للدخول إليه اذا، ، لمً ارفض لك طلباً من قبل، ساعديني هذه المرة لأجده، إنه معلمي، علي إيجاده قبل ان يقتله تايسون، ارجوك

عاينت للساعة وقلت ليهم علي الذهاب ستفوتني بعض المواعيد، انا حقاً اسفة، إلى اللقاء

طلعت وانا مخنوقة، وبدل م اركب المترو مشيت برجولي لمسافة طويلة لغاية م وصلت لوجهتي..

كانت عيادة دكتور نفسي، هو نفس الدكتور الكنت بجيب ليه مستر جو عشان يحضر الجلسات المشتركة..

وعشان برجولي وإتأخرت على المقابلة هو كان ما موجود..

طلعت وقعدت برة في كنبة الحديقة وانا حاسة بحيلي مهدود

سرحت لدقايق

فجأة حسيت بزول بمد لي كباية ومناديل

الموقف مألوف عندي

رفعت راسي بسرعة لقيته سياف

بقيت اعاين ليه

قعد جمبي وهو مادي لي الكباية لسة

مسكتها منه وانا بقول ليه شكراً "كان جايب لي مشروبي المفضل"

قال لي اهلنا بقولو لينا الزول دة "محومر"ما تخلوه براه

ما فهمت يعني شنو؟

هو في الأساس بقولو الخروف دة "محومر"، يعني الخروف دة عوارضه ومصايبه البقع فيها كتيرة

يطلع الخلا فوق مع الراعي من بين الخرفان كلها يروح هو ونقعد ايام نفتش فيه

يجي الخريف من بين الخرفان كلها يقع يتكسر هو

يظهر مرض فجأة مُراح كامل تلقاه هو بس المرضان بينهم

ياخي حتى في التطعيم الفاكسين بنقص فيه هو

ف جدي بقول لينا الخروف دة "محومر"

شوية الشوية اللفظ دة مشى فينا نحن ف بقى يقول لينا فلان دة "محومر" بوجه اللفظ دة لواحد اخوي وواحد ود عمي، يعني فلان دة مصايبة وعوارضه كتيره ما ينفع يتخلى براه لازم يتبعو معاه زول يرافقه

ضحكت واخدت لي سكته مسافة وقلت ليه دقيقة قصدك شنو هااا؟

ضحك وهو بفرد يديه في الكرسي وبخلف رجله وبياخد رشفه من القهوة وبقول لي والله اللبيب بالإشارة يفهم

يمكن عندي فترة طويلة ما ضحكت كدة

قعدنا فترة من الزمن في المكان دة مرة ناخد وندي في الكلام ومرة نسكت ونسرح

في لحظة صمت قال لي جوني فجأة وطلبو إنه عايزين يصلو ليك

عاينت ليه

اقصد ليز ولويس

وانا عشان إنتِ بادية الشغل جديد وحكيتي لي عن مشرفتك إنها صعبة ما حبيت إنه اديهم عنوان شغلك ف إتصلت عليك عشان تجي تقابليهم عندي، يمكن تصرفي غلط كان المفروض اكلمك بوجودهم واختك في الصورة اول وإنتِ تقرري

ما مشكلة، كويس إنه لاقيتهم على الأقل قدرت اكون واضحة معاهم

كملنا قعدة وقفل الموضوع على كدة، وجوده كالعادة خفيف ومريح

بعد م خلصنا قهوة اخدني إتغدينا وإتمشينا لغاية م وصلنا صالة الرياضة لأنه عربيتو هناك، وبعدها رجعنا البيت

كان نفسي اقول ليه شكراً لإنك ما خليتني براي، يمكن لو كان خلاني كنت حأرجع البيت بنفسية سيئة وافكر افكار سوداوية

بالليل سمعت حركته برة في البيت، طلعت لقيته جاي من المطبخ شايل موية

عايزة موية؟

سألته هو انا ممكن قراري يكون غلط؟

عاين لي وهو ساكت

اقصد عدم رغبتي في مساعدة ليز ولويس

إنتِ شايفة شنو؟

سألتك لأنو رأيك بهمني، لو كنت مكاني كنت حتعمل شنو؟

بشوف مقدرتي في المساعدة ممكن حدودها تكون وين؟يعني ما برفض بشكل قطعي لأني يمكن في يدي اساعد خصوصاً إذا الموضوع متعلق بحياة إنسان ححاول اقدم المساعدة البقدر عليها اكيد

طيب تصبح على خير، دخلت غرفتي وقفلتها

تاني يوم اول ما خلصت دوام إتصلت على ليز رقمها مغلق، وم عندي رقم غيره..

إتصلت على سياف، ما رد ف قلت قررت امشي ليه في المحل

❖

Sudan/USA

يا سعادتك

استاذ سياف كيف الحال

الحمدلله بخير إنت كيفك طمني عليك؟

الحمدلله ما علي عوجة تب يا استاذ

إن شاء الله دايماً يا رب، كلمت استاذ ميرغني عشان ينبهك إنه تضرب لي لأنه مع فروقات الوقت انا م عارف إنت متين بكون التلفون في يدك ومتين لأ

ايوا صح فعلا، كلمنيً أستاذ ميرغني والله، بتي دي كيف كويسة؟لقيت منها رسالة بس م قدرت اتكلم معاها، لو لاقيتها قريب وصل ليها سلامي

لالا ما عليها عوجة تب ما تشيل همها هي بخير

الحمدلله...

يلا يا سعادتك في موضوع كدة قالو لي استاذ ميرغني واظن كلمك بيه، طريقة كدة بتطلع بيها من السجن

ايوااا كلمني بالموضوع لكن يا اخوي انا زول نظامي وإنت محامي يعني جزء لا يتجزأ من القانون..

عارف وفاهم كل الحتقوله دة، بس صدقني ولو مرة إنت محتاج تخرق القانون وتخلي مبادئك على جنب عشان تساعد نفسك، الحصل ليك في ليبيا كان ظُلم وخصم من عمرك سنة كاملة والحصل ليك هنا برضو ظلم وحيخصم من عمرك 5 سنة والبحصل ليك دة من الناس البتقال عنهم إنهم على رأس القانون نفسه، إنت لازم تطلع عشان تساعد اهلك في المقام الأول وعشان تساعد نفسك

يا سياف يا اخوي انا مقدر محاولتك دي بس في كل الأحوال انا طالع، شوف اقول ليك انا 6 شهور ما بعديها في السجن دة وانا متأكد من الحاجة دي زي ما متأكد من إسمي، تفتكر إني ما حاسب حساب دخلتي السجن دي وم متوقعها؟حأكون بكذب عليك لو قلت ليك ما حاسب حسابها وم مجهز نفسي ليها، بس انا عايز اطلب منك خدمة تعملها لي، وعايز اوكلك إنت بالتحديد تقوم بالحاجة دي وعشان ما نعصر عليك المرة دي كل تكاليفك واتعابك محفوظة، استاذ ميرغني حيشرح ليك كل شيء وحيرسل ليك مستندات

عايزك تراجعها و تدرس الموضوع بكل جوانبه في البداية واكد لي إذا موافق او لا، المستندات دي سرية وخصوصية شديد اهم شي وانا ثقتي فيك مجروحة م محتاج اوصيك..

اثناء المكالمة باب مكتبي دق..

جات الموظفة داخلة : سيد سياف، توجد صحفية في الخارج تدعى ميغان تريد مقابلتك

بإستياء قلت ليها هل اخبرتها انني بالمكتب؟

اجل سيد سياف

حسناً دعيها تدخل

رجعت للمكالمة وانا بقول ليه ما عندك اي مشكلة انا جاهز اقدم اي مساعدة بقدر عليها يا سعادتك ابشر ماف مشكلة

خير إن شاء الله، استاذ ميرغني حيرسل ليك كل شي وبينا الشبكة إن شاء الله، انا حاقفل منك عشان الزمن، وعشان م اشغلك كمان

العفو يا سعادتك، خير إن شاء الله ابشر انا حأتواصل مع أستاذ ميرغني.

مرحباً، هل يمكنني الدخول؟

تفضلي ميغان

إنتهت مكالمتي مع امجد بدخولها المكتب

كيف حالك؟

بخير وانتِ؟

وانا ايضاً

اعلم ان زيارتي لك مرة اخرى سيسبب لك الإستياء ولكن هذه المرة زيارتي لك لسبب مختلف..

تفضلي اسمعك!

بسبب المقال الذي كتبته عنك قبل ايام عدة بعد جلسة المحكمة، تداولت الكثير من الصحف خبر كونك محامي مبتدئ وانها قضيتك الاولى داخل الولايات المتحدة وكان لك نصيباً في مواجهه عائلة ادامز، الجميع في مجتمع الصحافة الان يتحدث هنا وهناك ...

تواصلت معي إحدى اكبر شركات المحاماة في الولايات المتحدة من حيث إمتلاكها اكبر المحامين ومن حيث الإيرادات، تعد مكاتبها من اعرق مكاتب المحاماة في العالم، حصلت على العديد من الجوائز لأدائها العالي

تصل إيراداتها سنوياً إلى: 3.116.110.000 دولار

متوسط الإيرادات لكل محام تقدر ب: 1، 585، 000 دولار

اخبرك بكل هذه التفاصيل لأعطيك خلفية عنها

قامو بالإتصال بي واعربو عن رغبتهم في تقديم عرض توظيف لك في الشركو، طلبو مني التوسط لهم لمقابلتك وإجراء إجتماع معك في مقر الشركة في نيويورك..

كنت بسمع ليها بإستغراب وتعابير وش بتوحي بمجموعة إستفهامات..

بعد م خلصت قلت ليها : لماذا شركة بهذا الحجم من الشهرة والإيرادات تقوم بتقديم عرض توظيف لمحامي مبتدئ في الوسط؟اليس هذا غريباً ميغان؟

اجل، ولأكون صريحة معك انا ايضاً تساءلت هذا السؤال ولكن ربما الامر يتعلق بتواجد تايسون في الوسط

فهمت

إذا ماذا تقول؟هل انت موافق على إجراء إجتماع بهم؟

انظري ميغان من المفترض ان يجعلني هذا العرض المذهل احلق في السماء واخذ خطوة الذهاب إلى نيويورك الان، ولكن..

قبل ما اخلص كلامي باب المكتب فتح وشهد جات داخلة

وقفت وهي ساكتة للحظات بعدها ميغان وقفتها وقالت ليها مرحبا؟ً

مرحباً

كانت بتعاين لي وليها بإستغراب

قلت ليها إتفضلي

ميغان في اللحظة دي قالت لي انا استأذن بالخروج الان لان لدي بعض الأعمال، سأقوم بالتواصل معك لإكمال بقية حديثنا..

حسناً إلى اللقاء ميغان

شهد لسة كانت بتعاين ليها، وبعد ما طلعت رجعت عاينت لي بنفس النظرات الغريبة

خير مالك؟

الصحفية دي يوم...الخ

ما حكيتي لي الموقف دة، وإنها لحقتك؟

إتراكمت علي الأحداث ونسيت

هي فعلاً مُصرة على لقاء صحفي معاك بس انا رافض وموضح ليها النقطة دي، اليوم جات لسبب تاني خالص ما عشان اللقاء الصحفي معاك

يعني إنتو متواصلين مع بعض؟

بقيت اعاين ليها لأنها قالت الجملة دي بنبرة غريبة

وبنبرة اغرب قالت لي عموماً انا جيت هنا عشان إتصلت على ليز ورقمها مقول عايزة اقابلها ضروري، ف كنت عايزة اسألك م خلو ليك عنوانهم او اي حاجة في حال حبيت اتواصل معاهم بعد م انا مشيت؟

حتعملي شنو؟

حأقدم المساعدة البقدر عليها

❖

عاين للساعة ووقف على حيله وقال لي تعالي

سكتت وانا بعاين ليه مسافة... ليز قالت ليك وين ممكن اللاقيهم؟

نوعاً ما قالت ايوا

طيب اديني الرقم او اديني العنوان وانا بمشي براي

هي م ادتني رقم بس حاوصلك للمكان القالت عليه، وبدون نقاش

طيب

طلعنا وطول الطريق كنت ساكتة، فجأة وقف قدام مكان مكب العربات..

قلت ليه هم هنا إنت متأكد؟

حسب كلامهم ايوا هم هنا تعالي

نزلنا من العربية

فعلاً الباب كان فاتح

دخلنا، في زول كان راقد تحت عربية وشغال فيها

فجأة سمعنا صوت رصاص مسكت في سياف وانا مخلوعة

من انتم؟ارفعا ايديكما

إتلفتنا كان زول ورانا شايل بندقية وموجهها علينا

عم توني

كان صوت لويس، طلع من تحت العربية

بعد شفت لويس حتى قدرت اتنفس

ارقدا ارضاً هيا

لويس قال ليه عم توني، إتركهما إنهما صديقاي

متأكد من ذلك يا فتى؟

اجل، هيا إذهب للقيام بعملك

مرحباً كيف حالكما؟

سياف قال ليه كنا بخير قبل قليل

لويس إبتسم وقال ليه إنه العم لويس يعمل في حراسة المكان، إنه جديد في العمل لا تقلقا

اراكما هنا؟

إتلفتنا لقيناها ليز

قلت ليها إذاً ما الخطة؟

هل غيرتِ رأيك؟

قلت ليها يبدو انه ليس هناك الخطة

لويس بنفاذ صفر قال "النساء"

دخلنا مراب السيارات وقعدنا

سياف قال ليهم ذلك الرجل، اقصد تايسون..

لويس قال ليه لا يعلم بأمر هذا المكان، إنه محل لقمامة السيارات فحسب، عندما طلب منا العم ادريان الغياب عن الأنظار اغلقناه لبعض الوقت ..

قلت ليهم توجد العديد من كاميرات المراقبة حوالين الدار لا يمكننا الدخول من البوابة الأمامية، والمخرج الخلفي تم قفله لقد رأيته قبل ايام قليلة

لويس قال لي بماذا تم قفله؟

شيء مثل شبك حديدي

يمكننا قصه لا مشكلة ولكن هل توجد كاميرات مراقبة هناك؟ لأن هذا الفعل قد يعرضنا للمسائلة القانونية

ليز قالت لينا نفتقد ساتشي واكيمي كثيراً كان يمكنهم حل هذا الأمر..

قلت ليهم حسناً دعوني ارى ما يمكنني فعله، إتصلت على مادلين

سيدة شهد

مادلين كيف حالك؟

بخير وانت؟

بخير ولكن اريد مساعدتك في امرٍ ما، هل انتِ متفرغة؟

اخبريني ما هو؟

اتكلمت معاها مسافة بعدها رجعت وقلت ليهم يمكننا ان نقول ان الأمر محلول

كيف؟

مادلين اكدت لي انه لا توجد كاميرات مراقبة للمبنى من الخلف، هي كانت مسؤول الأمن بالدار ولديها علم بجميع اركانه

هل هي محل ثقة؟

اجل إنها كذلك

متأكدة؟

اجل متأكدة لويس...إذا متى سندخل إلى هناك؟

لويس قال لي اليوم

قلت ليه اليوم؟

إذا كان السيد ادريان بالداخل لا بد انه يواجه مصير روكفلر الان، علينا إنقاذه

رده كان مقنع للكل

رجعنا انا وسياف، وصلني البيت ورجع مكان شغله، ، جاء راجع المساء إتعشينا مع بعض وعدى الوقت لغاية ما جات الساعة 10 ونص لبست، سياف كان ما في البيت، طلعت الشارع إستنيته مسافة ما جا رسلت ليه رسالة.."سياف انا حامشي لأنو ليز إتصلت علي وقالت لي إنه اجي عليهم عشان نطلع بعربية واحدة"

لما وصلت لقيت ليز ولويس منتظرني في شاحنة ما عربية عادية

قلت ليهم ما الحاجه لهذه؟

لويس قال لي ستقف الشاحنة امام المدخل الخلفي لذلك المكان على انها متعطله ونحن نحاول إصلاحها، في ذلك الوقت سنقوم بقص قفل السياج الحديدي وفتح الباب..

هل سيأخذ هذا وقتا؟ً

لا

بقيت اتلفت

ليز قالت لي هل نذهب؟

اجل، هيا

ركبت في الشاحنة وإتحركنا

طول الطريق وانا ضربات قلبي شبه مسموعة، عكس ليز ولويس كانو عاديين

لما وصلنا لويس وقف العربية قصاد المخرج المقفول وقال لينا إنتظرا إشارة مني..

عدت نص ساعة ونحن في الشاحنة، وانا متوترة وبضغط في صوابعي

مرت برضو 15 دقيقة تانيه

ليز بصوت خافض طلعت راسها برة الشاحنة وقالت ليه هل تحتاج مساعدة؟

لا، لقد تم الأمر، هيا

نزلنا بسرعة ونحن داخلين جاتني مكالمة من سياف..

المكان مظلم للغاية يا إلهي ما هذا المكان

الو سياف؟

شهد وين إنتِ؟

نحن وصلنا، إنتظرتك ما جيت رسلت ليك رسالة

بأي إتجاه إنتو

نحن بإتجاه المخرج الخلفي للمبنى الطلعنا بيه المرة الفاتت متذكره؟

طيب جاي عليكم

شنو؟

جاي عليكم

سياف نحن دخلنا وإنتهى ما تجي

قفل الخط قبل ما اتم كلامي

لويس وليز كانو مولعين فلاشاتهم

ما المشكلة؟

إنه سياف، يقول إنه في طريقه إلينا

هل ننتظره؟

لويس قال لينا العم توني بداخل الشاحنة، ساذهب لإخراجه ليقود الشاحنة ويغلق الباب حتى لا يشك احد في امرنا، لا وقت

سيغلق الباب علينا من الخارج؟ماذا إن حدث شيء كيف سنخرج؟

وجود الشاحنة امام المدخل هنا لوقت طويل ملفت وسيجلب لنا المتاعب، ابقيا هنا إلى حين عودتي

طلع وخلانا مع ليز وسط ضلام مخيف لحد بعيد حتى ونحن مشغلين فلاشاتنا..

ليز اتحركت مسافه وقالت لي لا افهم ما هذا يبدو ك نفق

قلت ليها اجل إنها نفق

إلى اين يؤدي هذا النفق؟

إتذكرت باركن العربات الكبير داك ف سكتت

بعد 15 دقيقة حسينا بحركة..

ليز قالت لويس؟

اجل انا..

جا داخل

لقد اتى زوجك سريعاً كدنا نغلق الباب

إتجهت فلاشي عليهم وقلت سياف؟

مشيت عليه، انا رسلت ليك رسالة

كنتِ تتصلي، ما إنتبهت للرسالة، قال لي الكلام دة بنبرة حادة

كيف قادرة تثقي في الناس دي بالسهولة دي تاني بعد م خلوك براك قبل؟اكيد م متوقعة حأخليك براك معاهم

ليز قالت لينا هل من مشكلة يا رفاق؟

قلت ليها لا

لويس قال لينا إذاً إلى اين سنذهب؟

هيا، سنذهب من هنا

الطريق معروف بالنسبة لينا انا وسياف لأنه قبل كدة طلعنا بيه..

المسافة طويلة بس كنا ماشين، فلاشات تلفوناتنا الأربعة كانت ولا شي بالنسبة للضلام الماشين فيه

حاجة كدة بس عبارة عن سواد

وصلنا الباركن بتاع العربات..

ما هذا؟ما كل هذه السيارات؟

يا إلهي المكان اشبه بإسطول مليء بالسيارات، لمن تتبع كل هذه السيارات

قلت ليتهم بالطبع انها ملك لمالك المبنى

ولكن انظري تبدو كانها هنا منذ عقود

كانو بتداولو الأسئلة فيما بينهم ونحن ساكتين

سياف قال ليهم هل سنمضي قدماً ام ستنتهي رحلتنا هنا؟

قلت ليهم من هنا الطريق هلا ذهبنا؟

تبدين كأنك تعرفين المكان جيداً

لا تنسى انني كنت اعمل هنا

وصلنا مكان الأصانصير، جربت اضغط الأزرار كانت شغالة هيا لحسن حظنا انه يعمل..

وقفت دقايق وقلت لحظة ترك المصعد يعمل امراً غريبا، لنذهبً بالسلم

لِم السُلم؟لما لا نستخدم المصعد؟

لتفادي الوقوع في المشكلات، ربما هناك اشخاص بالأعلى وسيُكشف امرنا إذا ما اخذنا المصعد

مشينا على إتجاه السلم وكانت فكره إننا نطلع كل الدرجات دي مخيف اكتر من إنه متعب، كنت ماسكة في سياف لغاية م وصلنا الطابق المقصود

ما كل هذا المبنى الضخم، اصبح لدي فضول معرفة من هو مالكه وماذا كان يعمل

إنه اشبه بفندق او شركة ضخمة

دخلنا قسم الدار وإتقسمنا

انا وسياف وليز ولويس

هم مشو وقالو لينا كونا حذرين

كنت بتنفس بصوت عالي من التعب..

اقعدي خلينا نرتاح شوية

قعدنا في الأرض ونحن ساكتين لدقايق بعدها قلت ليه رغم إنك ما طايقني بس شكراً لأنك هنا

كل إتنين كانو في طابق، كنا بنحاول نفتح الغُرف، كل غُرف الطوابق كانت مقفولة بالمفاتيح

فضلنا ننزل من طابق ل طابق لغاية لغاية م وصلنا الطابق الأرضي، المطبخ كان مقفول، طلعنا حديقة المبنى الهي مخصصة للدار كانت، إتلاقينا فيها كلنا، وكل واحد فينا كان بلقط نفسه بحيل مهدود..

لويس قال لينا لا اثر لوجود احد هنا

بعد دقايق ليز قالت لينا ماذا عن القبو الذي وجد فيه السيد روكفلر ميتا؟ً

في اللحظة دي انا وسياف عاينا بإتجاهه ووجهنا فلاشاتنا عليه..

بإستعجال مشينا على مدخل المكان الإتوفى فيه مستر جو..

م كان مقفول..

لويس عايز ينزل سياف قال ليه إحذر المكان يتم رشه بميدات سامة

إنتو خليكم هنا نحن حننزل نشوف في شنو تحت ونرجع

بالطبع سأنزل معكما دة كان رد ليز

وانا ايضاً لن ابقى هنا وحدي..

قررنا ننزل كلنا مع بعض

ف بدينا ننزل المدرجات واحد واحد الضلام كان مرعب..

لما نزلنا ما كانت في ريحة نفاذة زي الكانت زمان موجودة ديك، ولا كان في اثر لمبيد حشري مرشوش

بعد ما نزلنا ليز قالت لينا ما كل هذه المساحة؟لا اعتقد انه مخزن..

كل واحد فينا كان في إتجاه بالفلاش بتاعه

بعد دقايق لويس قال لينا يا رفاق..

ليز قالت ليه هل وجدت شيئا؟ً

كان على بعد مسااافة مننا وفي حاجز بينا وبين المكان الهو مشى ليه..

مشينا عليه بإستعجال..

توجد رائحة نفاذة تفوح في المكان، وهناك بعض الأثار هنا

ليز قالت ليه يبدو ان المحل قد رُش بمبيد حشري، ولكن الرائحه هذه مألوفه لدي..تبدو ك رائحة فورمالين

وقفنا للحظات ونحن موجهين فلاشاتنا ببعض..

رجعت قالت يا إلهي إنها فعلاً رائحة فورمالين، لم قد يتم رش هذا المكان ب فورمالين؟

بنبرة إنهيار قالت : لا، لا يمكن ان يكون تايسون قد فعلها، لا يمكن ان يكون قد قتله..

سياف قال ليها فالنتمهل قليلاً ما هذه الأثار؟

لويس قال ليه تبدو ك اثار عجلات او شيء كهذا..

لنتبعها إذاً

لويس قال ليه هيا

تبعنا الأثار وكانت كل ما ليها مدخلانا في متاهه وكل شوية ريحة الفورمالين كانت اكتر..

بديت اخاف ف مسكت في سياف..

قريب 10 دقايق نحن ماشين فجأة الأثار إختفت وكان ماف شي تاني قدامنا غير حائط..

ماذا يعني هذا؟ إنتهت الأثار؟ لا يوجد اثر لشيء هنا

لويس كان بتكلم بإستياء

قلت ليهم ما زالت الرائحة تفوح في هذا المكان اكثر من قبل

سياف كان موجه فلاشه على الأرض بإتجاه الأثار ونحن واقفين وبنسأل بعض..

فجأة شال يدي من يده وإتحرك على إتجاه الحائط وقف دقايق..

خبط يده في الحائط المنتهي عنده الأثر، وإتحرك خبط يده في إتجاه تاني لنفس الحائط..

قال ليه لويس تعال إلى هنا..انظر لهذا

خبط الحائط بيده..

لويس قال ليه لا افهم ماذا يعني هذا

جرب ان تضرب يدك هنا، في هذا المكان الذي تنتهي عنده الأثار

وهذا الجانب هناك

لويس عمل القاله سياف

ورجع خبط في المكان الإنتهت عنده الأثار وقال يبدو كأنه حائط مستعار اليس كذلك؟

سياف ضغط المكان بكل قوتو وقال او ربما باب مخفي

وقفنا مصدومين ونحن بنعاين لبعض

كان في باب فعلا، فتحً مع ضغطة سياف

ريحة الكلور كانت طالعة من هناك بشكل كثيف

هل سندخل؟

ليز قالت بالطبع سندخل

لما دخلنا قال لويس لينا أنظرو يوجد مصعد وسلم ايضاً

كم طابق ارضي بهذا المبنى بعد؟من الذي شيد كل هذا؟ لا يمكن ان يكون مالك هذا المبنى شخصاً عادي

في اللحظة دي بدت التساؤلات الفي راسي توضح

إستوعبت دخول السيدة كاثرين المتكرر للمكان دة، وسبب وجود مستر جو هنا لأكتر من مرة

ورش المكان بالمبيد الحشري بكثافة عشان ما تظهر ريحة الفورمالين بشكل واضح بس ليه بستخدموه؟

كنت واقفة وهم بتناقشو وانا بتكلم مع نفسي

سياف قال لي شهد؟

ايوا

كويسة إنتِ؟

ايوا كويسة

متأكدة؟

قلت ليه كل م احس إني خايفة شوية بتذكر إنك هنا وم مخليني براي

ليز قالت لينا يا رفاق لن نستخدم المصعد هذه المرة ايضاً لننزل بالسلم

سياف قال لينا انتما ابقيا في الخارج سننزل نحن لنرى ماذا هناك ونعود

قلت ليه سياف المكان مخيف شديد هنا والضلام، لو حصلت حاجة حنتصرف كيف؟

ليز قالت ليه نفذ شحن بطاريتي هاتفي على وشك ان يطفأ

لويس قال حسناً لنذهب معاً، ولكن سنتقدم نحن

بطني كانت واجعاني من الريحة رغم إني الوحيدة اللابسة كمامة بينهم

نزل لويس ووراه كان سياف

ليز قالت ليهم هل يوجد طابق ارضي اخر؟

لويس قال ليها يبدو انها متاهه اخرى، اتساءل لم رائحة الفورمالين تعم المكان؟؟

كنت ماسكة في سياف بكل قوتي، وقلبي حيطلع من مكانه و باخد نفس بصعوبة بس بحاول اتماسكك

فكرة وجود الواحد تحت الأرض لمسافة قدر دي ومتاهه م معروف ليها حد في حد زاتها مخيفة..

وصلنا مكان كدة وبقينا نتلفت، كان مكان كبير شديد كله قزاز، حتى إنه في منه طابق تاني

فتحنا اول باب لاقانا ودخلنا انا وليز كانت غرفة كبيرة..

ليز قالت لي هل تشعرين بالبرودة الشديدة في هذا المكان؟

اجل، المكان بارد للغاية

انا بس فلاشي الكان شغال، قلت ليها اين ذهبا سياف ولويس؟

لا فكرة لدي اعتقد انهما في الخارج

كنت بوجه فلاشي في اماكن مختلفة من الغرفة..

حوائط الغرفة كلها على شكل خزانات معدنية لامعة شكلها مستطيل وواسعة وفيها ايادي وجمب كل يد في ملصق ما كنت قادرة اتحرك من البرد ف كنت واقفة بعيد وليز هي البتتحرك في الغرفة

من البرودة حتى اطرافي بقيت ما حاسة بيها

ليز قالت لي بهلع هذا المكان يبدو كأنه

سكتت لحظات

كأنه ماذا؟

مشت على جهه صفوف الخزانات المعدنية ووقفت جمبها ومسكت يد واحدة وسحبتها

وقفت ساكتة لدقايق وانا من بعيد موجهه الفلاش على إتجاها وبعاين ليها، لاحظت لسكاتها سألتها ماذا وجدت؟

لسة كانت ساكتة

ليز هل انتِ بخير؟

ليز

هذه ليست غرفة، اعتقد اننا داخل ثلاجة موتى...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية