ليلة في ديسمبر

Progress 76%

Chapter 74 of 97

Chapter 74 of 9776%

الفصل الرابع والسبعون

ونحن راجعين في الطريق اصريت على سياف يتصل على الاء ونشوف الحاصل شنو واذا في جديد او لا، وهو بدون جدل اتصل وخلى المكبر فاتح..

يا سياف مساء الخير

مساء النور يا الاء كيفك تمام؟

الحمدلله

في جديد؟

لا م رجعت اتواصلت معي تاني ورسلت واتصلت عليها كتير بس م بترد

طيب يا الاء عايزك ترسلي لي رقمها المتواصلة بيه معاك دة الان، ضروري جداً

حاضر

هسي عايز الرقم يصلني تمام؟

تمام ثواني ويكون معاك

و الله يرضى عليك اول م تتواصل معاك لو في اي جديد اديني خبر عشان نعرف نتصرف لأنه يوسف لغاية اللحظة م اخد باله من غيابها دة انتِ فاهمة صح؟

بتنهيدة قالت ليه: فاهمة، طيب ان شاء الله خير

قفل الخط وهو متضايق ومواصل في السواقة

هنا انا حددت موقفي..

قلت ليه: ممكن توقف العربية على جنب يا سياف؟

ليه؟

وقفها بس دقايق

حاسة بنفسك م كويسة؟

كويسة انا وقف العربية عايزة اتكلم معاك في موضوع بس

وقف على جنب الطريق وهو بقول لي: خير مالك شنو هو الموضوع الما بتحمل تحكيه لي وانا سايق دة؟

بتردد وخوف مديت ليه التلفون وانا بعاين ليه

بنظرات إستغراب شاله مني

عاين للمحادثة لدقايق وهو ساكت وبدأ يفتح في الريكوردات بدون م تظهر على ملامحه اي ردة فعل وعادها مرتين وبهدؤ خت التلفون بعيد منه وواصل سواقة وانا بعاين ليه وساكتة منتظرة اي رد فعل منه، اي تعليق بس م عمل كدة، فضل محافظ على هدؤه لغاية م وصلنا البيت

اول م دخلنا بصوت متخوف وانا ماشة وراه قلت ليه: سياف ممكن تسمعنى؟ انا رسلت ليه بس عشان لين اقسم بالله العظيم، يمكن غلطت وما مفروض اعمل كدة من غير م اكلمك، لكن انا لما عملت كدة م اتوقعت انه يدخل او يرجع يرد علي اصلاً و..

كل القاله لي: فاهم اسبابك يا شهد م محتاج تشرحي بالعكس انا مرتاح لأنك كلمتيني الان وم اتصرفتي ساي، حنحاول نفكر برواق وان شاء الله كل شيء حيكون تمام اتفقنا؟

كان هادي شديد اللحظة دي وفي قمة ثباته الإنفعالي حتى انا اتوترت زيادة وم قدرت احدد انا خايفة منه ولا عليه، قلع جاكيت البدلة والكرفتة ورماهم في الكنبة وفتح زرايره وكفكف ايادي قميصة ودخل الحمام وم قفل الباب وراه، وقف قدام المغسلة وبقى يرش الموية في وشه بصورة متكررة وانا واقفة بعاين ليه، اخد دقايق وهو بعمل الحركة دي وبعاين للمرايا، لما انتبه لي انا واقفة قصاده عمل روحو بتوضأ وشال البشكير نشف بيه وشه وجا طالع قال لي المغرب فاتني حأصلي وارتاح شوية وانتِ كمان ارتاحي..

حاضر، اممممم انت كويس؟

خت البشكير في كتفه وهو بفتح في زراير قميصه وبقول لي انا تمام يا شهد واتحرك على غرفته

الصمت كان سائد م بينا لأكتر من كم ساعة هو في غرفته وانا في غرفتي م كنت قادرة افكر في شي بس مقتنعة تماماً انه الخطوة العملتها دي كانت صح، وانا مرتاحة لأني كلمته، وإتأكدت من حقيقة مشاعري تجاهه لما لقيت اني م عايزة وم قادرة اعمل حاجة من وراه تاني وانا كل العايزاه اني اشيل الحواجز م بينا

❖

مرحبا، هذاً انا سياف

بخير وانت؟

اريد ان اتحدث معك بأمر ضروري هل يمكننا ان نلتقي بعد ساعة من الان؟اجل ضروري للغاية

حسنا، سأكونً هناك خلال ساعة من الزمن

شكراً لك

❖

وانا في المطبخ جا قال لي انا حأطلع شوية كدة وبرجع

طالع وين انا بجهز في حاجة ناكلها، ومتين نحن رجعنا م ارتحت

الراحة دي في الجنة يا شهد

بقيت اعاين ليه بعد الجملة دي بتهكم، ملامحه بتقول انه مرهق ومهموم بس ببين عكس دة

لما شافني ساكتة قال لي م بتأخر على بال م تخلصي بكون رجعت

طيب

وهو طالع قلت ليه: سياف؟!

نعم؟

بالنسبة لموضوع عمار...انا هعمل الإنت بتقول عليه

ان شاء الله يحصل خير

تمام ان شاء الله خير، خلي بالك من نفسك

حاضر

يوم زي دة مفروض يكون مميز بالنسبة لينا او على الأقل هادي وبعيد عن المشاكل، كنت منتظرة بفارغ الصبر نرجع البيت واعمل كيك واجهز كبايتين الشاي بتاعتنا وارتب القعدة واخليه يحكي لي عمل شنو واقنع امجد اخوي كيف لما وافق وغير رأيه كدة، بس كل الحاساه حالياً انه قلبي قابضني وم مرتاح، م قادرة اقرأ افكاره ولا يمكن عشان انا م فاهمة شخصيته اساسا، هوً متضايق ولا لأ؟

زعلان ولا غضبان وكابت غضبه؟ ولا احساسه شنو م قادرة افكر، هو مثال حي للراجل الما بظهر مشاعره عشان تقدري تصنفيه وتفهميه، بس بخليك تشوفي افعاله في الوقت المناسبة لكل موقف

رجع بعد اكتر من ساعة من الزمن، بعد م إتعشينا قال لي جيبي تلفونك وتعالي..

جبته و مديته ليه قال لي : قولي ليه انك موافقة

بقيت اعاين ليه بإستنكار

خليه يديك تفاصيل المطلوب منك شنو بالضبط ووين حيكون المؤتمر بتاعه وكدة

يعني انت موافق؟

فكرت ولقيت انه ماف حل نقدر نرجع بيه لين غير الخطوة دي طالما جاتنا في مكانا

ملامحي كان بيعلوها الإستغراب بس قلت ليه: طيب حاضر

فتحت المحادثة بتاعة عمار وكتبت ليه زي م قال هو

After 24hours:

Los angels Airport:

انا في المطار اتجه على وين؟...تمام

طلعت من صالة المغادرة لبوابة المطار

وقفت قدام بوابة المطار بعاين وسط عدد من الناس الواقفين ورافعين لافتات مكتوب عليها اسماء مسافرين منتظرين وصولهم، من ضمنهم كان في شخص رافع لافتة مكتوب عليها اسمي، وقفت بتردد مسااااقة اعاين ليه وانا متوترة لغاية م رفعت ليه يدي واشرت عليه

كان لابس زي رسمي واضح عليه موظف من الافريكان امريكان..

سيدة شهد عبدالله؟

اجل

مرحباً بك في لوس انجلوس

شكراً لك

تفضلي من هنا...اخدني لغاية العربية وفتح لي الباب

ركبت وانا بعاين حوالي

عاينت في تلفوني ولا حتى رسالة من سياف م جاتني

اتحركت العربية، بعد ربع ساعة وصلنا فندق كان قريب للمطار، اول م نزلت في موظفة استقبلتني ببوكيه ورد وبعدها قالت لي : من هنا سيدتي

اخدنا اصانصير وطلعنا لغاية م وصلتني الغرفة وهي بتقول لي اتمنى لك إقامة سعيدة معنا

واضح إنه عمار كان مجهز كل شيء من حجز الطيارة لغاية اجراءات نزولي في الفندق

اول م دخلت كانت في حاجات في السرير، اكياس هدايا جنب بعض..

شلتهم على جنب بدون م افتحهم اتصلت عليه م رد، تاني رجعت اتصلت عليه اول م فتح الخط قلت ليه الساعة كم حيكون المؤتمر؟وحيكون وين؟وانت زاتك وين؟

قال لي : مشتاقة لي عايزاني اجي عندك؟

بصوت هاديء قلت ليه عمار الساعة كم حيكون المؤتمر؟

المؤتمر م حيكون في لوس انجلوس اساساً لكن، انتِ هنا عشان ترتاحي بس بكرا حأديك التفاصيل

م فهمت كيف يعني المؤتمر م حيكون في لوس انجلوس؟عمار انت بتمروح فيني؟انت عارف جيتي هنا دي شنو مكلفاني وحتكلفني شنو؟عارف حجم المشاكل الأنا حاكون فيها بعد ارجع؟

قصدك مشاكل مع راجلك؟مفروض تتحسب ليك عرسة اولاً حتى نعتبرها مشاكل زوجية يا شهد وانتِ ادرى بإنه زواج شكلي! عارفة عقوبة القانون الأمريكي شنو على الحاجة دي حال تم اكتشافها؟

زواج شكلي دة في خيالك بس

عموما خلينا في المهم انا حاولت ابعدك من زحمة سانفرانسيسكو ليوم واحد إرتاحي حالياً والفندق فيه اي نوع من الخدمات الممكن تحتاجي ليها وكمان في حفلات موسيقية لو مليتي اطلعي اتمشي، ويستشستر حي جميل وأمن، اول م كل شي يكون جاهز بخصوص المؤتمر حأتواصل معاك

متييييين؟

خلال ال 24 ساعة الجاية دي بس يا شهد، عندي موضوع مهم حأخلصة وحأرجع اتواصل معاك، اتطمني خلال ال 24 ساعة دي انا م حأسبب ليك اي نوع من الإزعاج

بنفاذ صبر لقيت روحي بقول ليه:

تمام، تمام يا عمار حاول م تراوغ مراوغتك دي معي تاني

كدة فهمت ليه سياف وافق على جيتي هنا براي وهو مطمئن بدون اي اصرار منه على مرافقتي او مرافقة ليز لي واكتفى بشوية توجيهات لي وطلب مني استجيب لأي شي بقوله عمار واتماشى معاه بس، معقولة يكون عارف انه عمار م حيكون هنا سلفا؟ً

طيب الفكرة شنو من جيتي هنا وانا بفتح الستارة باب الغرفة دق..

بتردد مشيت على الباب

سيدتي خدمات الغرف هنا..

فتحت الباب كانت جايبة لي العشاء

بعد م طلعت لاحظت ضمن الأطباق طبق فراولة مرشوش عليها سكر، شلتها بغضب ورميتها في السلة وانا بقول : تافه وقذر

❖

New York Airport:

لم انت قلق؟

ماذا لو لم تجري الأمور كما خُطط لها؟انا لا اثق بهذا الرجل ماذا لو لم تكن تقديراتنا للأمر صحيحة؟

سيكون كل شيء على ما يرام لا تقلق...انت لا تعلم من هي جيني لذا انت قلق، استرخ قليلاً فحسب

مرحباً جيني، اجل، نحن في الطريق، اخبريني بالمستجدات هل كل شيء على ما يرام؟ حسناً اخبريني انا اسمعك، انت متأكدة انه خارج المنزل؟اين؟

لا مشكلة هذا جيد بعض الشيء، سنكون هناك بعد نصف ساعة من الأن، احبك جيني، الى اللقاء..

ماذا تقول؟

اخبار جيدة، الرجل ما زال بالمدينة،

هل هناك تغير في مجريات الأمور؟

خرج الرجل من وكره وهذا عظيم للغاية

اين هو؟

تقول جيني انه في ميدان تايمز سكوير

ماذا؟لماذا؟

برأيك لماذا يأتي الناس لنيويورك ويخصصون الوقت للذهاب الى ساحة تايمز سكوير؟بالطبع للتسكع وقضاء الوقت

طلعنا من المطار واخدناواقرب تاكس مستر بابل قال ليه: نريد الذهاب الى مانهاتن ميدان تايمز سكوير ولكن حال استطعنا ايصالنا في اقل من نصف ساعة سأضاعف لك الأجر اربعة مرات لأننا في عجلة من امرنا بعض الشيء

لمعت عيون السائق لما سمع بمضاعفة الأجر وربط حزامه وهو بقول لينا سنسلك ببعض الشوارع الملتوية حتى لا نعلق في الزحام، اربطا احزمتكما جيدا..ً

لما وصلنا كان في انتشار للشرطة والمكان مطوق بشريط الشرطة ومانعين المرور..وفي تجمعات للناس وإزدحام

اتوقف الدم في عروقي للحظات

بحيل متهالك سألت م الذي جرى هنا؟

سيد بابل قال لي: اهدأ سيد سياف

اقرب زول جنبي مسكته وسألته من فضلك م الذي حدث هنا؟

حادثة انتحار بشعة، قام مراهق برمي نفسه من احدى المباني هنا

عاينت للسيد بابل وانا بقول ليه: يبدو انني حصلت على إجابة على سؤالي، لا سيما ان يرتبط المكان الذي تواجد فيه بجريمة ما

سيد سياف علينا الذهاب الان حسب قراءات التتبع انهما يبتعدان ابتعد عن المكان...هيا من هنا

كنا ماشين وسط زحمة من الناس وهو رافع تلفونه ومتحرك وبقول لي انهما يبتعدان علينا الإسراع ليس هناك وقت...جيني هل تسمعينني؟انهما يبتعدان كثيراً ونحن نسير بالأقدام..

شكراً للرب...حسناً، سنأخذ تاكسي

مشينا بقى اشبه بالهرولة ونحن متتبعين حركتهم بجهاز التتبع، اتخطينا الشارع الرئيسي بشارع فرعي وفجأة مستر بابل فتح باب عربية واقفة وهو بقول : لماذا لا تقومين بتغير هذا الطراز القديم من سيارتك عزيزتي جيني..

كانت شابة في منتصف التلتينات

الطراز ليس مهماً بقدر قدرتها على تخطي الصعاب، انها مارسيدس عزيزي...عاينت لي وهي بتقول: هل سيصعد صديقك ام ماذا؟

ركبت وانا بقول ليها: هل نعم اين ذهب؟

سنلاحقه لا بأس..

اتحركنا واخدنا وقت ونحن ماشين والسرعة كانت اضعاف سرعة سواق التاكسي القبيل رغم انه فعلاً مافي مقارنة بين العربيتين، واصلنا لغاية م بقينا شبه قريبين منهم حسب قراءات التتبع وفي لحظة وقفت العربية قدام مستشفى ضخم

لماذا توقفنا هنا؟

جيني قالت لي: لأن اشارات التتبع تتوقف هنا، هذه هي سياراتهم تلك التي امامنا مباشرة

عايز انزل بإندفاع قالت لي: يبدو انهما بداخل المستشفى سننتظر قليلاً بعض الشيء، ابقى مكانك

اخدنا وقت ونحن واقفين لغاية م ظهرت قدامي لين وهو، نزلت بإندفاع جا من وراي صوت مستر بابل وهو بقول لي:

لا تتصرف بتهور والا ستقع في المشكلات كن حذرا..ً

خطيت خطواتي تجاه العربية وانا مسرع ومندفع لغاية م بقيت على بُعد خطوات منهم وهي ماسكة مفتاح العربية وبتفتح الباب ندهت عليها لين؟!..

عاينت لي بإندهاش وهو نظراته كانت مختلطة يمكن اخر حاجة اتوقعها انه يشوفني..

كانت خاته سماعات الرياضة الكبيرة حوالين رقبتها مسكتها في يدها وجات علي مُسرعة وملامحها مخيم عليها التوتر..

عمو سياف؟دي شنو الصدفة الحلوة دي

بتعملي شنو انت هنا؟

انا مفروض اسأل السؤال دة

شخصية لين مكارة وبتدعي الغباء

حأجاوبك بس قبل كل شي عايزك تمشي معي حالاً م عايز اسمع ولا حرف منك لغاية م نرجع البيت

بيت؟

زي م سمعتي يا لين حنرجع البيت وخليك مكانك هنا اوعى تتحركي او تلحقيني..

عمو سياف ثواني في شن...

إتخطيتها ومشيت على إتجاهه وقفت قصاده وانا بدخل يدي في جيوبي وانا بقول ليه: م حتقدر تستفرد بي دي لأنه انا عمها، وم حتقدر تلوي يد ديك وتستغلها اكتر من كدة بأي شكل كان لأنها زوجتي ومحسوبة علي قانوناً

انت عارف إنه انا م عندي معاك مشكلة شخصية؟

قربت عليه وانا بقول ليه: لكن انا عندي، لأنك بتضايق وبتلف وبتدور حوالين الحاجات البتخصني، زول تاني في مكاني لو لاقاك قدامه كان كسر وشك لكن انا رجل قانون وعشان انا رجل قانون تأكد تماماً إنه افعالك ومضايقاتك دي انا حريص على إنه اردها ليك واحدة واحدة في وقتها المناسب، وخلي بالك انه المرة دي انت اخدت شرف اني اقيف قدامك كدة واعتبرها اخر مرة لأنه المرات الجاية كل الوقفات الحتكون لينا مع بعض انت ادرى بيها حتكون وين..

اتحركت من جنبه واديته ضهري ومشيت على لين ومسكتها من كفة يدها وكانت دي المرة الأولى الألمسها فيها وانا قاصد من فترة طويلة شديد

عمو سياف طيب دقيقة اسمعني، انت بتعرف الراجل دة من وين؟

حأسمعك ونحن في الطريق

لا، م حمشي معاك شبر لو م وريتني بتعرف الراجل دة من وين ومشكلتك معاه شنو؟

مسحت وشي بيدي بنفاذ صبر وانا بقول ليها حأحكي ليك لما تجي معي

م بقدر اجي معاك دة عميلي وانا مرافقته الشخصية ومف...

لين حتسمعي كلامي وتجي معي ولا لأ؟

طيب المشكلة شنو فهمني اول وليه الإسلوب دة والسلوك دة يطلع منك انت؟

لما نمشي ونقعد مع امك حأوريك المشكلة شنو

ماما؟كالعادة معناها ماما اتصلت عليك وهي ورا دة كله صح؟انا وريتها انا م طفلة عشان تحدد لي مفروض اعمل شنو ومفروض لأ، ولا عندها حق في انها تحدد لي مفروض حياتي تمشي بالطريقة الهي والإنتو بتقولو عليها بطلو الوصايا التعملو فيها دي انتو م في السودان لو ناسين، منو قاعد يصرف علي او يسألني ناقصك شنو او احتياجاتك شنو؟بعدين انا بقيت بت كبيييرة م محتاجة اجنحتكم الفاردنها حوالي دي

اي رد فعل انفعالي او نبرة صوت ما في مكانها كانت حتزيد الوضع سؤ وحتزيد الشد والجذب م بينا

لقيت نفسي بنبرة تشبه اسمها بقول ليها: لين لسة انتِ معتبراني زي اخوك الكبير ولا لأ؟

شايفاني بخاف عليك وبهمني امرك ولا لأ؟

سكتت لحظات بعدين بنبرة هادية قالت لي لكن يا سياف دة شغل

تعالي معي نرجع البيت ونتفاهم في موضوع الشغل دة، اسمعي كلامي المرة دي بس انا م حصلت ضغطت عليك في شي وكنت معاك في كل تصرفاتك الغلط قبل الصح وكتير بقيف ضد يوسف والاء في حاجات م بتتحمل اني اتدخل فيها صح؟

اتنهدت وهي بتقول لي طيب انت عايزني اجي معاك واشنطن ولا كاليفورنيا؟

امك محتاجة انها تشوفك، هي اكتر شخص خاف عليك الفترة دي ف لازم نمشي واشنطن

طيب انا حاجاتي في بيت الراجل، في العربية م عندي غير الشنطة الفيها الحاجات الشخصية بتاعتي بس، بعدين هو زاته مسافر برة المدينة بعد ساعة انا بس مفروض ارجع معاه البيت

شنطتك فيها الجواز؟

ايوا

تعالي ناخدها

وقفت وراها وهي بتفتح العربية بتشيل شنطتها ومشت بالإتجاه الواقف عليه الخايب ومدت ليه المفتاح وهي بتقول ليه: انا اسفة، حأرجع اتواصل معاك واوضح ليك يبدو إنه في سؤ فهم حاصل ماما سبب فيه واتحركت من جنبه وجات علي، لما وصلنا جنب العربية فتحت ليها الباب ركبت وطلعت تلفوني واتصلت على شهد اول م فتحت الخط قلت ليها: عايزك تطلعي حالياً على المطار

بسم الله يا سياف خير في شنو؟

بدون اسئلة كتيرة، بأسرع م يمكن عايزك تكوني في المطار وتحجزي في اقرب طيارة راجعة سانفرانس

طيب فهمني

حأفهمك لمن افضى حالياً اعملي القلت ليك عليه حالاً

طيب حاضر

قفلت منها وركبت العربية وهو واقف بعاين لينا

❖

Los angels Airport:

اعزائنا المسافرين يفيدكم قسم الأحوال الجوية بالمطار انه ونظراً لسؤ الأحوال الجوية تم تعطيل إقلاع جميع الرحلات الى حين تحسن الطقس، الرجاء التحلي بالصبر نتمنى لكم اوقات سعيدة..

بسبب عاصفة رملية وسؤ في الأحوال الجوية قعدت اكتر من 24 ساعة إنتظار في مطار لوس انجلوس، اخر مكالمة لي مع سياف كانت انه إتأكد إني في المطار ومنعني منعاً باتاً اطلع منه او ارجع الفندق طلب مني انتظر بس لغاية الجو يهدأ والرحلات تقلع، عدت ساعات طوال وتاني م لقيت اي خبر منه وم فاهمة الحاصل شنو لأنه م اداني تفاصيل او فرصة افهم رغم انه تلفونه فاتح وبستلم الرسايل...

الساعات دي اتعرفت فيها على كم شخصية من النسوان من مختلف الجنسيات منهم الطالبة والمتزوجة والموظفة قعدنا واخدنا وادينا مع بعض واتشاركنا القصص وانا بعاين لكل واحدة فيهم وبعيد في احداث حياتي وقت كنت طالبة واكبر مشاكلي المذاكرة، ووقت كنت موظفة واكبر مشاكلي التارقت واني اصل في مواعيدي، ، ووقت كنت متزوجة عمار وحامل واكبر مشاكلي كانت اني كيف اقدر اوفر لطفلي بيئة صحية للتربية وكيف اقدر اكون ام صالحة ودخلت كورسات مخصوص عشان الحاجة دي، سرحت لدقايق وانا بقارن بين مشاكلي بين الأمس واليوم، مر الوقت و كأني كنت في امتحان واللجنة اعلنت انتهاء الزمن بسماع الموظفة وهي بتنبه الناس على انه يستعدو،

قبل الرحلة م تقلع رسلت رساله لسياف نبهتهه فيها على مواعيد وصول الرحلة اللي حتكون في منتصف الليل...

وصلت المطار وم اتوقعت اللقاه في وشي منتظرني قدام بوابة المطار وهو مقلق وملامحة شاحبة ومرهقة انا للوهلة الأولى خفت اول شافني جا علي وضماني علي وإتنهد..

انت كويس؟

مالك في شنو ملامحك دي كدة؟حصل شنو فهمني لين رجعت؟

ايوا لين في بيتهم مع امها الان

بحماس قلت ليه بجد؟حصل كدة كيف ومتين وليه م وريتني؟

حأحكي ليك بس نرتاح شويه ونصل البيت

طيب هي كويسة طمني؟وكانو وين في سانفرانس هنا؟اوعى يكون المهووس دة عمل ليها شي، اديني اتصل على الاء اتطمن عليها

الزمن متأخر+م يحتاج تتصلي على الاء هي بخير صدقيني خلينا نصل ونرتاح حأحكي ليك التفاصيل

اول م وصلنا البيت بحيل متهالك رقد في الكنبة، وانا دخلت غرفتي استحميت وغيرت وطلعت لقيته لسة في مكانه وصاحي..

تعالي

قعدني في الكنبة وخت راسه في رجولي ومسك يدي وختاهم في شعره..

ما من عوايده يكون كدة، قلبي وخزني عليه

سياف انت كويس؟

ساعتها كان نام..

لما جا الصباح لقيت روحي في المطبخ بجهز في الفطور في تربيزة البلكونة، اليوم اصلاً كان عطلة نهاية الإسبوع ف بعد خلصت تجهيز مشيت اصحيه لقيته صحى، خلصنا فطور وانا عندي فضول اعرف تفاصيل الحصل كله بس حاساه لية م تمام

وانا قاعدة في الكنبة جا رقد في رجولي نفس الرقدة وغمض عيونو

انت كويس يا سياف بجد؟امبارح نمت كويس

كويس انا يا شهد، كنت مستنيك تجي واشوفك وارقد الرقدة دي عشان احس انك في البيت معي فعلا، مً فاهم دي التعويدة ولا شنو بس لما تكوني مافي في بحس نفسي في السهلة، تخيلي انا المن وقت قريب حياتي قايمة على ورقة محتواها 1,2,3 تجي حاجة طولها 155 تخليني في عدم وجودها ما فاهم اي شي ولا قادر اتصرف..

ضحكت وانا بقول ليه:160 هي، بعدين انت انتظرت في المطار كم ساعة امبارح؟

م مهم انتظرت كم المهم انك معي في البيت

احكي لي حصل شنو يا سياف ولين رجعت كيف، واذا اصلاً كان في امكانية انها ترجع ليه انا سافرت كان ممكن م اسافر وهي ترجع م فاهمة ليه حصل دة كله؟

سمحنا ليك بالسفر وكانت مخاطرة فعلاً بس برضو نوع من التموية لأنه واضح إنه عمار كان متابع تحركاتك من الألف للياء ف م كنتِ حتقنعيه انك موافقة اذا م سافرتي بس هو كان عنده هدف مهم شديد من السفرة دي..

جناح الفندق الإنتِ فيه كان محجوز كله حجز مفتوح واذا اتجاوزنا موضوع الحجز بإنه المهووس جنتل وكدة الأغرب انه في غرفتين بس محجوزات معاك في الجناح غرفة لدكتورة تجميل إسمها ليزا، والغرفة التانية لمساعدتها، م قدرنا نفهم العلاقة شنو؟ كيف يخصص ليك جناح كامل وفي نفس الوقت تكون في ناس م عندها علاقة بيك مشاركنك في غرف الجناح؟...

م لقينا حاجة نتوقف عندها غير حجز الجناح وغرفتين الدكتورة ومساعدتها وبعد البحث عن الدكتورة إتضح انها صديقة مقربة للخايب عمار وفي علاقة لصيقة م بينهم وعندها عيادة في المستشفى الهو شغال فيها، والحاجة دي عقدت شكوكنا اكتر، بحثنا اكتر قدرنا نصل لمعلومة إنه الدكتورة اصلاً كانت نازلة في الفندق قبل م انتِ تجي، وبتتردد على مستشفى تجميل على بُعد امتار من الفندق، يلا المستشفى دة كان فيه حجز عملية تجميل بإسمك ضمن قائمة عمليات الدكتورة دي والفضل في المعلومات دي كلها يرجع للشلة كلهم من مستر بابل لغاية اكيمي، يعني يا عزيزتي انتِ لا كنتي مسافرة عشان مؤتمر ولا شيء فهمتي؟

اصابع يدي اتجمدت في اللحظة دي

رفع راسه وهو بقول لي عرفتي ليه انت بقول ليك الحمدلله الحمدلله انك كلمتيني؟

بقيت اتكلم بكلام م مفهوم، كان حيعملها تاني؟عايز يشوهني تاني ويغير لي ملامح وشي، هو عايز يخليني اعيش مجهولة هوية كدة، يعني مقابل رجعة لين كان عايز يعمل الحاجة دي؟حيعملها، لو المرة دي م نجح المرة الجاية حيعملها، دموعي بقت جارية..

شايفة؟عشان كدة م كنت عايز احكي ليك، مسك لي يدي وهو بقول لي م حيحصل، م حأخليه، م حسيبك انا لمن يقدر يعمل كدة، انا سافرت نيويورك وانا متأكد من انه هم حساباتهم مختلفة من حساباتنا، يعني كانت عندي خلفية حتى عن يوم العملية في لستة الدكتورة، عشان كدة قلت ليك موافقتي سفرتك ووجودك في الفندق كله كان عشان يفتكر إنه ماشي صح

بس تفتكري لو انا م عندي حسابات تقديرية لكل خطوة وم عندي خلفية عنها حأخليك تسافري؟

م حيحصل يا شهد

ليزا دي انا بعرفها هي صديقته فعلاً مرة عزمها عندنا عشاء في البيت، ومرة انا زرتها في عيادتها، هي العملت فيني كدة واخدت مني ملامح امي وهسي بعد م ابتديت اتصالح مع نفسي وشكلي دة كمان عايز ياخدو مني، هو ليه بعمل كدة؟انا بجد عايزة افهم ليه بعمل كدة؟ انا لسة م قادرة اتقبلني، لسة م قادرة احبني وعايز يعيشني الحاجة دي تاني، اهون عندي يجنني ويرميني في اي مصحة مما يعمل فيني كدة

تعالي..

ضماني عليه وهو بقول لي، اوعدك م حيحصل، طول م انا موجود نحن الحنرميه في المكان المفروض هو يكون فيه مش هو اليرميك، اوعى تضعفي او تبيني ليه إنك خايفة منه، هو مريض وطالما مريض مكانه واحد من اتنين يا السجن يا المصح نخلي الدولة هي الحتقرر حترميه وين، م عايز اسمع منك ولا حرف من القتليهم هسي ديل ولا عايزك في يوم تبيني ليه انك خايفة منه انا مشيت وين وفايدة وجودي شنو لما تخافي؟

حنحظره من كل مكان في التلفون اول حاجة وان اتضطر الأمر نكسر الخط تمام؟

اتفقنا؟

حركت راسي بإيجاب

المساء ونحن قاعدين باب بيتنا دق..

سياف فتح الباب..

سمعته وهو بقول ليها: لا بأس تفضلي بالدخول ميغان..

جات داخلة سلمت علي وهي بتقول لي: انا حقاً اسفة ان كنت قد اتيت في وقت غير مناسب

لا مشكلة مرحباً بك..

مشيت جبت ليها موية وعملت قهوة وقعدت

لقد اتيت لأمر ضروري ربما هو مفيد لكما بعض الشيء، ام وقعت حادثة منذ يوم وهي الان تتصدر عناوين الصحف المحلية والعالمية..

سياف قال ليها اي حادثة؟

سقوط مراهق من اعلى احدى المباني المحيطة بساحة تايمز سكوير في مانهاتن، جميع معطيات الحادثة تشير الى انها حادثة انتحار الى ان خرج والده عن صمته وهو يقول انه وفاة إبنه ليس انتحاراً وإنما هي عملية إغتيال

والد الفتى هو رئيس قسم النساء والتوليد بمستشفى New York hospital المشهور، الرجل غير انه زميل مهنة يعد صديق مقرب لزوجك السابق الدكتور عمار..

في اللحظة دي جاتها مكالمة، قالت لينا عذرا، شالتً تلفونها وطلعت في اللحظة دي سياف ملامحه كانت بتعلوها الدهشة وقال: معقول وجوده هناك في نفس اليوم والتوقيت صدفة؟

قلت ليه مالك في شنو؟

ضغط على يديه بعيونه وهو بقول لي ماف شي..

ميغان جات راجعة بعد دقايق وهي بتقول لينا اعتذر ولكن لدي تغطية عمل مهمة للغاية علي الذهاب لأجله اسفة سأتحدث إليكما في وقت لاحق..

بعد م طلعت سياف كان عنده اجتماع اونلاين خليته وطلعت قعدت قدام باب بيتنا، بعد نص ساعة جا طالع الغرفة لقاني واقفة قدام مراية العربية وبعاين لنفسي بنظرة هزيلة ومستاءة، لما شوفتو بقيت اتلفت، وقف قصادي ومسكني وهو بقربني عليه وبقول لي: مالك؟

ولا شي بس كدة

عايزة اقول حاجة يمكن تكون مهمة ويمكن لأ، تعالي قعدنا قدام عتبة الباب و قعد جنبي وهو بقو لي: متذكرة التسجيل بتاعك الكنت مسجلو ليك لما كنتي بتحكي عن كل حاجة حصلت معاك؟

ايوا مالو؟

بعد إعادته اكتر من مرة اتوقفت على نقطة شغلك في الشركة واتناقشت في النقطة دي في اي اول يوم لي مع زميلي في المكتب، قدرنا نتواصل مع الشركة الكنتِ شغالة فيها فترة زواجك وقدرنا نتحصل على كل فحوصاتك الطبية الدورية من بداية شغلك معاهم لغاية اخر شهر وقفتي فيه، الخايب الثغرة دي كانت رايحة عليهو، كل النسخ الأخدناها بتؤكد تماماً إنه م كان في ولا ذرة مادة غريبة في جسمك ودة بثبت عكس كلام الخايب زوجك الإتهمك بالتعاطي والإدمان، عليه نحن حالياً رافعين عليه قضية تعنيف اسري والقضية حتشمل عدة نواحي"ايذاء جسدي ونحن عندنا ادلة ملموسة على الحصل ليك من حرق وتشويه، حبس وتخويف، اجبار على الإدمان، تأثير نفسي"

القضية دي بالذات حتجره لحبل المشنقة بعد م تشوف النور لأنه على خلفيتها حتظهر جرايم كتيرة هو مرتكبها

كل العايزة منك م تخافي ابداً مبدئياً بعد كدة حيبطل يتعرض ليك لأنه حيعرف نفسه مُدان ومرصود

كنت بعاين ليه وانا متوترة

الشي الوحيد الممكن يضايقني هو خوفك دة م حنتردد نخطي الخطوة دي المرة دي، جا وقت انه تواجهيهو بحق وحقيقة حتى هو م ندمان على العمله بالعكس عايز يعيد الكره ويتمادى فيه

الأنا مستغرباه بجد انت بتعمل كل دة عشاني بجد؟يعني م خايف على نفسك؟عارف انت بتواجه شنو ومنو وانه دة شي إنتحاري؟انا مقدمة ليك شنو عشان تعمل كل دة؟

مسك يدي الفيها الخاتم وهو بعاين ليها مسافة بعدين قال لي: والله انا زاتي م عارف بعمل في شنو كل العارفة انه في واحدة شبر ونص مزعزعاني وم قادر افوتها نهائي وم بقدر افوتها

عمي زمان لخص الحب في جملة واحدة وقال لي: الراجل مننا بشوف الواحدة وبقول في نفسه بسس دي الأنا عايز ابقى ليها الغطى والستر البقولو عليه، يا داب فهمت هو قاصد شنو

م تبطلي تعايني في المراية وبطلي تقولي لنفسك م قادرة اتقبلني وم قادرة احبني، انا هنا متقبلك، وانا هنا بحبك وشديد كمان، ف اسمحي لي احبك بالطريقة البقدر اعبر فيها عن محبتي للشخص البخصني بدون تساؤلات، انا لقيت طريقتي الوحيدة للتعبير عن الحب هي اني اخليك مطمئنة وامنة واحميك دة انا كدة، كل العايزه منك تساعديني عشان نقدر نتجاوز اي مخاوف مع بعض واوعدك إنه حنتجاوزها وحتبقى الأيام دي مجرد زكرى بس زكرى عظيمة لواحدة قوية وشاطرة

ها انا ذا بعد كُل هذه المخاوف من الزواج،

انتهى بي المطاف مَعَ شخصٍ يَراني كُل شيءٍ لهُ

صَديقتهُ المُفضلة،

إبنتهُ الأولى،

مصدر أمانهُ ليبوحَ لي بما يُشغل عقله

يرى أن عِناقي قادرٌ على أن يُمحي الحُزن من قلبه كأنه لم يُشعر بهِ أبداً

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy