الفصل الثالث والثمانون
هل هذه مزحة؟
لا، انا اقول لك باشر عملك مستر مورفي، إبدأ في إجراءات الطلاق
بعد م قفلت بابل قال لي:
كان علي إخبارك بهذا سابقاً ولكنك كنت بحاجة إلى بعض الراحة، تحدتث الي ميغان ليلة البارحة، اخبرتني ان شهد تبحث عنك وان وضعها لا يوحي بأنها بخير، ميغان اخبرتها انها تحدثت إليك قبل ساعات قليلة وحاولت التواصل معك للتحدث إليها ولكن هاتفك مغلق، وهاتفي لم يكن بحوزتي حينها، حاولت ميغان إقناعها بالبقاء معها الى حين عودتنا ولكنها لم تقبل بذلك
فتحت تلفوني كانت في رسايل كتيرة نازلة من بينها رسايل من مسز اني بتقول"زوجتك معي إن كان يُهمك الأمر
قلت للسواق: إذهب بنا إلى هذا العنوان
حسنا، وصلناً البيت وقلت للسواق شكراً لك، بابل يمكنك الذهاب لمنزلك الان..
بابل بإستغراب قال لي: الن تذهب للبحث عن شهد؟
ولِم اذهب للبحث عنها؟ستأتي وحدها إن كانت تريد ذلك، هيا لنلتقي لاحقا، كنتً متألم من الجرح في رجلي والحاجة الوحيدة المحتاجها مُسكن
هل انت بحاجة مُساعدة؟
لا، شكراً لك، يمكنني تدبر امري، هيا اذهب انت لتستريح قليلاً
دخلت البيت وانا بحول عيوني حواليه، كالعادة كان في قمة سكونه، قعدت على الكنبة بحيل متهالك وانا بتنهد، شلت تلفوني ورجعت إتصلت على مستر مورفي..
مورفي، هذا انا سياف، هل يمكن ان تُصبح اوراق الطلاق جاهزة في اقرب وقت؟حسناً هذا جيد، عند الإنتهاء من سير الإجراءات اخبر موكلتك اننا يجب ان نلتقي للتفاوض على الشروط التي ينبغي علينا التفاوض عليها لإستكمال بقية الإجراءات، إن كانت ترغب في ان يتم الطلاق بأسرع وقت، اعلمني بعدها عن المكان الذي ترغب في ان نلتقي به..
❖
الحي الصيني/Bookshop
شهد~
دع هذه الكراتين لي، انا سأتولى امرها..
ولكنها اكثر مما يمكنك تفريغها وترتيبها وحدك
سأفعل، أترك الأمر لي
هل انتِ متأكدة؟
إتجاهلت السؤال وانا بتناول المقص وبفك اللزاق بتاع الكرتونة وبفرغ الكُتب منها بسرعة وبرتبها على جنب وبتجه للكرتونة التانية، في الحقيقة م كان الشغل دة مجرد وسيلة لحوجة مادية بس، انا كنت في حوجة لإني ابذل مجهود اكتر مما يتخيل اي إنسان عشان بس ابطل افكر...
في وقت وجيز انهيت الكراتين الحوالي بدون م احس بالزمن ولا اي إرهاق جسدي، بس كنت حاسة بضربات قلبي متسارعة، طلعت الإستراحة شربت موية وقعدت في الكنبة وانا مغمضة وبحاول استرخى، لحظات سمعت صوت رنين..
فتحت عيوني وانا بعاين حوالي بعدين إستوعبت انه التلفون في جيبي، رجعت إستعملت تلفوني القديم الكنت شغالة بيه قبل م سياف يجيب لي تلفون وياخده عمار وقت حادثة المصح..
طلعت تلفوني بإستعجال..
مساء الخير مستر مورفي، هل من جديد؟
عاد السيد سياف الى المدينة اليوم..
حسناً
انا...كان متردد في كلامه
اسمعك
تحدثت مع سياف بخصوص قضية الطلاق
اجل؟
طلب مني تجهيز الأوراق وقبل قليل طلب الإستعجال في الأمر، كما انه طلب مني اخبارك بضرورة الجلوس مع بعضكما للتفاوض على الشروط التي ينبغي عليكما التفاوض عليها..
اخبره انني اتنازل عن جميع حقوقي واوفق على جميع شروطة فقط دع الأمر يحدث مستر مور..رجعت فكرت وسكتت للحظات بعدها قلت ليه، حسناً، انا اوافق ان نجلس معا ونتحدث
حسناً، غداً صباحاً لنلتقي بالشركة ونتحدث
حسنا، اناً موافقة
قفلت الخط وانا بعاين لتلفوني الشاشته منتهية وبعاين في الفوضى الحوالي وببتسم بسخرية على نفسي وعلى الوضع الأنا فيه، كأنه الحاصل دة م حقيقي، كإني بحلم، معقول للدرجة دي كان منتظر الخطوة دي تبدر مني عشان يتجاوب معاها بالسرعة دي؟
سيدة شهد، مسز اني تطلب حضورك لمكتبها
شعرت بواقعية اللحظة بسماع صوت واحدة من الموظفات، حسيت بقبضة في قلبي، ليه ممكن تطلبني مسز اني في المكتب؟
ارجو المعذرة، هل هي وحدها في المكتب؟
اجل، انها بإنتظارك..
وقفت على حيلي ورتبت نفسي وإتحركت مشيت عليها،
لما دخلت المكتب كانت منهمكة بالشغل في اوراق قدامها وشكلها م حست بوجودي..
مسز اني؟!
رفعت راسها ونزلت نظارتها وهي بتقول لي: يمكنك الجلوس..
قعدت وانا مشبكة يدي ببعض
هل تسير الأمور على ما يرام؟
اجل، لقد باشرت بالعمل واوشكت على إنهاء عملي الذي ترتب علي لليوم، وايضاً يمكنني العمل ليلاً و..
لا اتحدث عن العمل شهد، انا اتحدث عن الأمور بينك وبين زوجك المحامي، كما علمت انه عاد الى المدينة وانت ما زلت هنا !!
هنا فهمت الإستفهامات البتستفسر عنها..
إتنهدت وانا بقول ليها: ليست جيدة ولكنني احاول ان اكون بخير مسز اني..
لا احب التطفل على حياة الأخرين ولكن حدسي يُخبرني انه رجل جيد، اتمنى ان تُحل الأمور بينكما، على اي حال تفضلي..
هذا المفتاح يعود لغرفة في قسم السكن الخاص بالعاملين، يمكنك البقاء بها كيفما شئت، فقط هناك بعض اللوائح والقوانين التي عليك إتباعها
عيوني لمعت لحظتها لأني كنت شغالة وم عارفة بعد الدوام يخلص حأمشي على وين، م عندي مكان امشي ليه، وم بقدر امشي لهُتن لأنه لما مشيت اليوم كان معاها صديقها في البيت، كنت حأنوم في الشارع لو اتضطر الأمر، حسنا، شكراًً لك مسز اني، انا حقاً ممتنة لهذا
طلعت من المكتب وانا عايزة اطير من الفرح، قدر شنو ربنا دة رحيم بعباده..
اول م خلصت دوامي مشيت قسم سكن العاملين ووصلت الغرفة بمساعدة واحد من المسؤولين في السكن، الغرفة كانت مُجهزة بشكل لطيف ومُطلة على حديقة المكتبةفتحت الشباك وانا بتنفس وإترميت في السرير بحيل مُتهالك وانا بعاين للسقف وسرحت
عاينت ليدي وبقيت ماسكة في طرف البلوفر اللابساه، قمت بسرعة قلعته عايزة ارميه م قدرت، بقيت اعاين فيه لغاية م استسلمت حضنته ودفنت وشي فيه وانا ببكي
❖
8:00Am:
اراك مُبكراً اليوم في المكتب
صباح الخير سيد مورفي، كنت بإنتظارك، اجلس لنتحدث
موكلتي لم تأتي بعد، إنها في الطريق!!
سكتت لحظات بعدها قلت ليه : قهوة؟
اجل
رفعت التلفون وقلت للسكرتيرة احضري كوب قهوة للسيد مورفي..
قعد مستر مورفي وفتح شنطته طلع الأوراق ومررها لي في سطح المكتب وهو بقول لي ها هي اوراق الطلاق، اخبرتني السيدة شهد انها تريد التنازل عن جميع حقوقها مقابل ان يتم الأمر في اسرع وقت
مسكت الأوراق وعقدت حاجبي وانا بعاين فيها..
ما الذي يدور بعقلك سياف؟اخبرني وم الذي قاله لك ذلك الطبيب الذي اتى من نيويورك ذلك اليوم؟
دخلت السكرتيرة وهي شايلة كباية القهوة، وفي نفس اللحظة جات مكالمة لمورفي، ف قال..
اجل انا اتٍ إليك، قفل وهو بعاين لي للحظات
قلت ليه: ما الأمر؟
إنها هنا!!
عدلت قعدتي في الكرسي وقلت ليه دعها تأتي اذا!!ً
طلع من المكتب لحظات ورجع، كنت بعاين للباب لغاية م لمحتها داخلة وراه
مستر مورفي قال ليها: تفضلي بالجلوس سيدة شهد
لا حاجة لي بالجلوس مستر مورفي انا في عجلة من امري، لقد اتيت لأقول انني اتنازل عن جميع حقوقي للسيد سياف، وانني لا ارغب في اخذ شيء منه سوى حقيبة ملابسي التي دخلت بها إلى منزله، بالإضافه الى انه لديه الحق في طلب ما يريد من اموال قام بإنفاقها علي، سأتعهد امام المحكمة بسدادها جميعاً مع إمهالي بعض الوقت لسدادها، هذا كل شيء لدي، ان كان هناك شيء اخر اخبرني به قبل ذهابي
انا اعتقد ان قرار الطلاق هذا جنوني منكما، وانا هنا لا اتحدث بصفتي محامي خاص بك، عليكما التفكير في الأمر مجدداً والتحدث الى بعضكما البعض
فتحت شنطتها طلعت قلم وبلا مبالاة وبنبرة عناد قاطع قالت ليه: هل اوراق الطلاق جاهزة لأقوم بالتوقيع عليها الان قبل خروجي من هنا؟
مورفى بقى يعاين لي بإستياء..قلت ليه هل يمكنك تركنا قليلا؟ً
وقف على حيله وهو بقول لي: بالتأكيد، سأعود بعد قليل
بعد م طلعورفعت ليها الفايل وانا بقول ليها : الأوراق معي، حتطلعي من هنا وانت موقعة عليها بس اقعدي خلينا نتكلم شوية
عاينت لي للحظات وقعدت، رغم اجتهادها في انها تخفي ملامح بشرتها المجهدة وتقاسيم وشها الشاحب الا إنه عيونها الواقعة وجفونها الداكنة فضحتها..
إلتزمت الصمت للحظات بعدين كسرت صمتي بكلمتين..
❖
انا حأتزوج..
وقع الجملة دي على نفسي كان بشبه الوقوع من قمة عالية، استوعبتها بعد لحظات وانا بعاين ليه، بعاين لحالة الثبات الهو فيه بعد م قالها، ونظراته الما فيها اي تفسير، كيف؟كدة عادي؟بالسرعة دي؟
كلها إستفهامات كانت بتتردد جواي بس م كان ينفع ابدي اي رد فعل خلاف الكنت عليه، كان لازم اتماسك لغاية م اتخطى عتبة باب مكتبة وم يلمح مني اي شعور بالتأثر ...
خلفت رجلي وصلحت الجاكيت بتاعي وبنبرة ثبات قلت ليه: وبتستأذني يعني ولا شنو؟
لا ابدا، بسً من باب حق العُشرة البينا حبيت اكلمك إنه انا حأخطي الخطوة دي اول م يتم الطلاق بينا، لأنه العمر جاري الواحد مننا في طريقه لل 40 سنة، إتأخرنا في إنه نكون أسرة، او خليني اتكلم عن نفسي واقول إتأخرت وحاولت اكونها معاك واغير مسمى العلاقة العبثية الدخلنا فيها دي بس م بحصل غير الكاتبهُ ربنا زي م شايفة وصلنا لهنا ويبدو انه ماف قسمة بينا، ف الحياة بتستمر وم بتقيف..
ما حسيت بنفسي وانا بأيد كلامه..صح!عندك حق الحياة ما بتقيف، اتمنى تتحقق الحاجة دي وتكون الأسرة النفسك فيها..
انا وقعت سلفاً إتفضلي وقعي إنتِ ونتمنى الموضوع يخلص من اول جلسة إن شاء الله
مرر لي الورقة ومعاها القلم، عاينت لأصبع يده، م كان فيه الدبلة بتاعته اللي دايماً بكون حريص إنه يلبسها، بإستعجال شلت القلم وفتحت الورقة ويدي بترجف وقعت في المكان المفروض اوقع فيه عاينت للجهة التانية لقيته موقع فعلاً م كنت عايزة ارفع عيني من الورقة واسمح لدموعي تملى عيني قدامه
بنبرة ثبات قلت ليه : في شي تاني؟
لا ابداً، انا حأسلم مستر مورفي الورق، لما تتحدد جلسة المحكمة هو حيديك خبر ان شاء الله
تمام، شلت شنطتي واتحركت خطوتين بعدين وقفت
ا ممكن امشي البيت اخد شنطة ملابسي؟ لو عندك مشكلة ممكن تلم لي ملابسي وتختها قدام الباب بس انا حاجي اخدها..
فتح الدرج وقدم لي المُفتاح : دة بيتك حتى لو ننفصل حيفضل كدة وعلى فكرة انا حأنتقل لبيت جديد والبيت حيكون فاضي والإيجار بتاعه سنوي، ارجعي عيشي فيه ومتى ما حسيتي إنك محتاجاني في حاجة انا موجود
شكراً بس انا بقدر ادبر لنفسي سكن وارتب اموري خليك في بيتك وركز في حياتك ما اظن احتاجك في شي، وكان لقيتني في النار زيدني حطب
بإستنكار قال لي: ليه الإسلوب العدائي دة؟المفروض إنه دة قرارك وانتِ بادرتي بيه ونحن اكبر من كدة صح والإحترام بينا متبادل ما حينتهي بنهاية العلاقة دي ولا كيف؟
قبل كدة انت قلت م بتحب الرمادية وانا كمان بقيت ما بحب الرمادية وم بحب العلاقات المايعة والمدهننة دي يا اسود يا ابيض كفاية جداً انه البينا حينتهي بكل إحترام وبعد م ينتهي اتمنى ما نتقاطع في حاجة تاني ولا في اي مكان بس كدة
طلعت وانا مخنوقة، عيوني م شايفة قدامي من كتر الدموع المغرقاها، وحاسة الدم م جاري في عروقي اللحظة ديك، م كنت قادرة اتنفس، م عارفة كيف قدرت اصل حديقة المبنى ووقفت وانا بحاول اتنفس وامسك دموعي، كنت بتنفس زي الشخص المقطوع عنه الأوكسجين وبتنهد، طلعت من الشركة وانا بجري في الطريق، بجري بدون توقف ومسلمة نفسي للهواء ومتخطية كل الناس والعربات والحاجات المتحركة حوالي، جريت اطول مسافة ممكن الواحد يتخيلها لغاية م وصلت حديقة عامة اترميت في اول مقعد لقيته بحيل متهالك وشنطتي في الأرض وسمحت لدموعي تنزل في اللحظة دي..
❖
مرحبا، هذاً انا سياف معك، كيف حالك؟
مرحبا، ظننتكً تراجعت عن الأمر و لن تعاود الإتصال بي
كل شيء اصبح جاهز، ولكنني احتاج ليوم اخر قبل إرسال الأوراق المطلوبة
بالتأكيد لك ذلك
حسناً، الى اللقاء
نهيت المكالمة ورجعت إتصلت على بابل..
بابل لدي 24 ساعة فقط، احتاج تقارير إضافية عن ذلك الأمر
كما اخبرتك جيني سابقاً سياف ذلك المكان أمن لمن يجهل اين هو، واكثر خُطورة لمن ليس كذلك، والدخول إليه ليس امراً مستحيلاً ولكن اخبرني بما يدور في عقلك؟
أفكر في إدخال شهد الى هناك
هل جننت؟
لا، فكرت جيداً بالأمر واعرف ما اقول
لماذا؟ما اعرفه انك لن تسمح بهذا الأمر
يعمل عمار بجهد بالغ ويهدر الكثير من الوقت ويحصل على الكثير من تمويلات الأموال من مصدار مختلفة منذ بداية العام فقط للوصول لهذه المرحلة من عملياته، ينتهي دوره بوصول البعثات للأراضي الأمريكية ينتقل بعد ذلك للتفرغ لعمله ك طبيب في هذه الفترة ويترك إدارة الأمور بعد ذلك لمن هم مسؤولون عن القيام ببقية الأمور
بما ان ديسمبر قد إقترب اوانه حسبما لدي من معلومات هناك مجموعات جديدة من المبتعثات وصلت حديثاً الى لاس فيغاس، تم استقبال هؤلاء الفتيات في لوس انجلوس كانت هناك حملة إعلانية للترويج عن المنظمة المسؤولة عن البعثة ومدى مصداقيتها لإستقطاب اعداد جديدة عن طريق التسويق بإستخدام هؤلاء الفتيات ك واجهة للترويج للمنظمة، النقطة الأهم هي ان تلك الفتيات القادمات من دول مختلفة يتم خداعهن بإستخدام شخصيات مؤثرة من تلك الدول التي يأتين منها، يؤسفني ان اقول ان واحدة من هذه الشخصيات المستخدمة هي شهد
بابل بنبرة دهشة قال: ماذا؟هل تعي لخطورة ما تقول سياف؟ما علاقة شهد بالأمر؟
اجل، انا ايضاً صُعقت عندما علمت بالأمر مؤخرا؟ً
كيف ذلك؟
بالرجوع الى ملف شهد قبل قدومها الى امريكا عملت ك متطوعة في الكثير من منظمات المجتمع المدني وتنقلت بين الكثير من مناطق الشِدة والحروبات في السودان هذا الأمر وضعها موضع ابرز الأشخاص الفاعلين في المجتمع لتقديم المساعدات للأطفال والنساء بشكل خاص، إختيار عمار للزواج منها كان مبنياً على هذه الخلفية عنها، اي انه كان يعلم يقيناً مدى الإستفادة التي سيجنيها بزواجه منها، وبالفعل بعد الزواج منه استطاع إقناع شهد بترأس منصب الإدارة في منظمته الخيرية هذه المنظمة الوهمية تستخدم كواجهة لنشاطاته غير الشرعية في افريقيا والشرق الأوسط، كانت الأمور تسير بشكل يسير ولكن سرعان م تغير مجرى الأمور بمعرفة شهد لحقيقته، كانت الخطة هي إعادتها للديار والتخلص منها ولكن حدث مالم يكن في الحسبان وهو تخلف شهد عن الرحلة ويبدو ان الحظ قد حالفه بعدم خروجها من الولايات المُتحدة
يدير عمار وجماعته منظمته الان بإستخدام فديوهات معدلة بواسطة تقنية الذكاء الصناعي لشخصيات مؤثرة وفاعلة في المجتمع من دول وقارات مختلفة، الإعتماد الكُلي مبني على هذه الشخصيات..
لا تقل لي ان شهد واحدة من هؤلاء الشخصيات التي يتم استخدامها لإستقطاب المجموعات القادمة من السودان ودول الجوار؟
اجل، والأسوأ ان جميع الفديوهات كانت حقيقية تم تصويرها عندما كانت شهد تترأس العمل في المنظمة وتدير الإجتماعات وتخاطب الفئات المستهدفة وتروج للمنظمة والكارثة هي ان هناك فيديوهات لها برفقة الممولين و هؤلاء الأشخاص هم اعضاء حقيقيين في لائحة مافيا الجريمة المنظمة والإرهاب، ممولين فعلين للمنظمة التي كانت شهد تروج لها
اي ان شهد متورطة بالكامل في هذا الأمر منذ ثلاثة عقود مضت صحيح؟
لم ينتهي الأمر عند تلك الثلاثة سنوات فحسب، الان يتم إستخدام هذه الفيديوهات و تعديلها للغرض الذي يُفترض ان تؤديه في غيابها، لذا انا ارى ان اللجؤ للشرطة لن يخدم شهد كثيراً بل سيثبت عليها الجرم بترأسها قديماً لإدارة المنظمة التي تستند على هوية وجهها الجديد بعد عملية التجميل، نسبة اثبات ان الفديوهات معدلة بالذكاء الصناعي ضعيف، قمت بتجربة اختبار للفيديوهات وكانت النتيجة ان الفيديوهات بنسبة 90%حقيقية وغير معدلة
نظر لي بنظرات مليانة دهشة وهو بقول لي: هذا امر كارثي سياف، سيؤدي بشهد الى الجحيم مع الفدرالية ومنظمات حقوق الإنسان
اعلم، وعمار ايضاً يعلم ذلك مسبقاً لذا إثبات الجُرم عليه وجمع الأدلة امر يحتاج إلى بذل مجهود مُضاعف
قبل الإنخراط في هذا الأمر سأسألك سؤالاً سياف، هل تعرف شهد حقا؟لاً اتحدث عنها ك زوجتك التي تعرفها او تلك التي نعرفها نحن، انا اتحدث عن هذا الجانب الذي تحدثني به عنها الان، هل هي حقاً ضحية لهذا الرجل؟انا اقدر طبيعة العلاقة والمشاعر بينكما ولكن قبل كل شيء انا مواطن امريكي امضيت الكثير من عمري في خدمة وحماية المدنيين انت تتحدث عن العمل بكامل إرادتها في هذه المنظمة وقوفنا بجانبها ومناصرتنا لها يستدعي التحقق من هذا الأمر جيداً
بابل علينا ترتيب امر إرسال شهد إلى لاس فيغاس اولا، ً ربما ارسالها الى هناك سيجيب على العديد من تساؤلاتك
سكت لحظات وهو بفكر بدون اي جواب
حسناً ساشرح لك الأمر إذاً أسمعني جيدا.ً
❖
8:00pm
بعد نهار طويل داخل مستودعات المكتبة جسمي كان مُنهك من تفريغ ونظافة وترتيب الكُتب في الرفوف انتهى دوامي ف طلعت قاصدة البيت اجمع شنطتي وحاجاتي لأنه م كان عندي اي حاجة اللبسها في سكن المكتبة واناةفي اشد الحوجة لملابسي وحاجاتي التانيه لأني م كان في شنطتي غير كم دولار بس م عارفة حيكفو لي إحتياجاتي من الأكل حتى، كنت بدعي إنه سياف م يكون في البيت لأنه المواعيد المتوقع يرجع فيها البيت، وفي نفس الوقت م بقدر انتظر لبكرة قررت امشي حتى لو هو موجود م حيفرق حأدخل ألم حاجاتي واطلع بدون م اتلفت حتى والموضوع م حياخد مني اكتر من 5 دقايق..
لما وصلت البيت م كان في اثر لعربيته قدام الباب، حمدت ربنا إنه ما موجود بس ممكن يرجع تحت اي لحظة ف ما عندي وقت لازم اجمع حاجاتي واطلع، إستعجلت طلعت المفتاح فتحت الباب ودخلت بسرعة اول م وصلت غرفة المعيشة وقفت في دهشة
سياف مالك دة شنو؟بتعمل في شنو انت؟
بدون م احس لقيتني قاعدة جنبه وانا مُشتته وبعاين للحاجات الملانة دم قدامه وبعاين ليه
انت مجروح، في شنو مالك؟منو العمل فيك كدة ومتين؟ دقيقة
طلعت تلفوني بسرعة..
مسك التلفون وهو بقول لي انا تمام يا شهد، جرح عادي في رجلي وانا بنضف فيه، شال الشاش وبقى يلفه حوالين رجله بسرعة
بإنفعال قلت ليه: جرح عادي كيف يعني؟قول لي حاصل عليك شنو؟ وليه انت هنا م في المستشفى؟دموعي كانت على حافة عيني..
مسكت يده فكيت الشاش وانا بعاين للجرح بخوف وقشعريرة ودموعي جارية..
شال يدي وهو بقول لي انا خلصت نضافة م فضل شي، مد يده شال المُعقم..
مسكته منه، فتحت المعقم وشلت قطنه..
ايوا نعم حاجة بسيطة بس م كنت قادرة اعملها ومتوترة شديد وقلبي حيطلع من مكانه رغم اني عملت كورسات تمريض واسعافات اولية وم جديد علي حكاية نضافة الجروح وتعقيمها دي وعادي كنت بعقم لأبوي جروحه وشفت مناظر اسوأ من كدة، يمكن لو كان زول غيرسياف كان الوضع اختلف وم حسيت بكدة، كنت حاساه من شدة ما موجوع لمن ملامحه متغيره وظاهر شديد الألم في وشه
عقمت الجرح ولفيت الشاش حوالين رجله
في مُسكن ومعاه مضاد حيوي هنا في العلبة دي ممكن تديني ليه؟
ناولته المُسكن ودخلت المطبخ جبت ليه مويه وانا حيلي م شايلني بجد بسرعة لميت علبة الإسعافات والقطن والشاش شلتهم من قدامه ودخلت بيهم المطبخ اول م رميتهم في السلة وجيت اغسل يدي في حوض الغسيل دموعي م وقفت تاني، بكيت بفتور وغضب وقلة حيلة وخوف وحب وكمية من المشاعر المتناقضة في نفس الوقت كلها تجاهه، وقفت للحظات بعدها مسحت دموعي وطلعت
كان متابعني بنظراته لغاية م قعدت قصادهقال لي:
إتضربت بالغلط في الصالة يا شهد دي كل الحكاية الموضوع ما كبير ما تخافي
ما كبير؟ليه انا م عندي علم؟ليه م كلمتني؟
عاينت ليه كان جسمه مُعرق وواضح عليه التعب م م قدرت اكمل كلامي ف قلت ليه: طيب، حترتاح شويه؟
انتِ حتمشي؟
لا بس حأطلع برة البيت شويه، انت حاول ترتاح عشان المسكن وكدة، كان فاتح اللابتوب قدامه شلته منه وقلت ليه : إرتاح اول
قال لي : ما عندي شغل فيه بس عندي حاجة عايز احفظها واقفله
عاينت للجهاز في الشاشة كانت في صورة لتذكرة سفر، ناولته الجهاز وقلت ليه : لو عايز حاجة تاكلها ممكن اطبخ ليك
لا م عاوز، اكلت قبل م اجي هنا
طيب تمام، انا حاقعد قدام الباب شويه لو احتجت شي ناديني
كان بعاين لي من سكات، اما انا ف كنت بحاول احافظ على شويه الثبات العندي دة ولو لمدة دقيقتينلغاية م اتحرك من جنبه،
اول م قعدت قدام باب البيت م قدرت امسك دموعي، بكيت وانا بفكر في حاله وحياته اول م اتلاقينا وحاله هسي، بقى واضح شديد في وشه الهم والإرهاق والتعب حتى عادات كتيرة اتغيرت عنده بسببي وحياته بقت على حافة الهاوية..قعدت اكتر من نص ساعة براي وفي لحظة حسيته بقعد جنبي وهو ماسك كبايتين شاي ومادي لي واحدة..
مسحت دموعي بسرعة وقلت : ليه اتحركت وم كلمتني؟كنت جيت عملت ليك عصير بدل القهوة
ناديت عليك بس م سمعتي
سرحت شويه!
شويه بس؟
كنت بتجنب اعاين ليه سكتت لحظات بعدها قلت ليه: ليه بتكذب علي؟إنت مضروب طلقة!!
سكت
سكاته كان إجابة بالنسبة لي، م قدرت امسك دموعي قدامه للمرة التانية بعد السؤال دة
انا تمام شهد!!الموضوع ما بالسوء دة زي م شايفة..
وقفت على حيلي وإستسلمت لأعصابي المنهارة: حيحصل شنو اسوأ من كدة سياف؟نقعد ننتظر الأسوأ لما يقتلوك يعني ولا شنو؟ بعدين فهمني متين وكيف حصل كدة؟وفتحت بلاغ ولا لأ؟وليه انا م عندي علم بالحاجة دي؟
سكت
بحسرة قلت ليه: طبعاً لو فتحت بلاغ م كنت حألقاك بالمنظر دة في البيت، انت بتحمي في منو بالضبط سياف؟لما تتستر عليه كدة بتحميني منه؟عارف إنه طالما بقى الموضوع كدة م حيوقف؟لما انت تموت كدة حتحميني منه؟
رجعت عاينت لملامحه كانت مرهقة وجسمه دافي ومُعرق، ووشه حزين كأنه عِبر الدنيا دي كلها فيه
حروف بقية الكلام اتضاربت في حلقي وبقت م عايزة تطلع، إتنهدت وبإستسلام مديت ليه يدي: تمام، تعال ندخل البيت عشان ترتاح
إتسند علي ودخلنا البيت طلب منه ارقده في الكنبة، دخلت غرفته كانت في شنطة في سريرو، شلت الغطى وعلى بال م اصله واغطيه لقيته نام
قعدت في الكرسي المقابل ليه وانا بفكر كلامي معاه م كان مؤثر ولا حسيت إنه حيأثر فيه، إنه قراري في الإنفصال كان خيار سليم وانا شايفة بعيني حالته الوصل ليها دي..
عديت اغلب ساعات الليل وانا سرحانة وبراقب فيه، نمت قريب للفجر في مكاني وم صحيت إلا بصوت بعييد كأني بحلم ولما اتكرر إستوعبت انه دة صوت تلفونه رفعت راسي لقيته طالع من المطبخ وجاي بإتجاه التلفون، كان لابس وواضح إنه طالع الشغل
نزلت بسرعة
صباح الخير!
صباح النور
كيف اصبحت اليوم؟انت كويس؟الحمى نزلت؟وماشي وين لابس كدة؟
الحمدلله تمام، ليه نمتي هنا كان تدخلي غرفتك
ما جاوبتني ماشي وين بحالتك دي؟
سكت
بقيت اعاين لشعره ولحيتو البقو كثيفين وهو كأنه م شايفهم وإهماله البقى واضح شديد لنفسه، شلت تلفوني وعاينت فيه عشان اتجنب نظراته لي ف لقيت مسج من مستر مورفي مترسلة من امبارح محتواها:
تم تحديد الجلسة الأولى لقضية الطلاق بتاريخ 17 من الشهر الجاري عند الساعة العاشرة صباحاً
عاينت لتاريخ اليوم عندي في التلفون لقيته يوم 16، يعني حتكون واقعة بكرة، تلقائياً وشي ملامحه إتغيرت واتلخبطت لحظات معقول؟بالسرعة دي؟
عاينت ليه وقلت في نفسي: اكيد مستر مورفي كلمه زي م كلمني بمواعيد الجلسة وهو بتعامل عادي
وقفت وقلت ليه:: انا حأدخل ألم شنطتي وحاجاتي وأمشي السكن حتى ارجع الشغل لأنه الزمن اتأخر والشغل فيه قوانين م ينفع
إتخطيته ودخلت غرفتي، كانت زي م هي لما خليتها، فتحت الدولاب طلعت شنطتي وبديت انزل في حاجاتي المهمة واثناء م انا منشغلة بالترتيب لقيته واقف في باب الغرفة وبعاين لي..
خليني اوصلك بس افطري واشربي الشاي اول
قصدك وصليني، انت حتسوق كيف برجلك دي؟+انا صايمة اليوم
تقبل الله الصيام، حأوصلك بتاكسي لأنه عربيتي في الورشة
م تتعب روحك، انت امشي دوامك اكيد مهم طبعاً اهم من اي شيء في الحياة بالنسبة ليك، انا باخد تاكسي ما مشكلة
بقى يعاين لي من سكات!!
خلصت من ترتيب حاجاتي وطلعنا مع بعض، وقف لي تاكسي ووقف لروحه واحد تاني، دخل لي حاجاتي في التاكسي وقبل م اركب مديت ليه المفتاح وانا بقول ليه: اتفضل ما بتاعي بعد كدة وم عندي حق اخده معي نتلاقى بكرة إن شاء الله في قاعة المحكمة، اكيد مستر مورفي كلمك بموعد جلسة الطلاق الإتحدد صح؟
كلمني ايوا...شال المفتاح وبلا مبالاة قال لي تمام لبكرة إن شاء الله
إن شاء الله
ركبت التاكسي ودموعي م وقفت، وم مشيت الدوام وصلت السكن وقفلت على نفسي م متذكرة عديت ساعات الإنتظار دي كلها كيف ومليون سيناريو في راسي بسبب ردود فعله الباردة
ما متذكرة تفاصيل الليله الطويلة دي عدت كيف لغاية م طلع الصبح وحاولت اكون في افضل حالاتي من ناحية اللبس والترتيب والتنسيق، في المحكمة كان موجود مستر مورفي منتظرني قدام قاعة المحكمة..
هل انتِ بخير؟
سألني مستر مورفي اول م شافني، رغم إجتهادي في إني اظهر بحال افضل!!!
اجل، انا بخير، كنت بعاين حوالي
لم يأتي احد بعد!!
مستر مورفي قاطع إستفهامات ملامحه بإجابته دي تفضلي، اعتقد انك على علم بطبيعة الأسئلة التي سيطرحها عليك القاضي صحيح؟ولكن سيدة شهد هل انت واثقة من هذه الخطوة؟
اجل، حتى انني واثقة اكثر من اي وقتٍ مضى، دع الأمر يحدث فحسب إنها المرة الأولى التي نكون فيها انا وهو متفقان على امرٍ ما
كنا انا ومستر مورفي اول الحاضرين في قاعة المحكمة وفي عدد من الأشخاص دخلو بعدنا انا جاهلة لهوياتهم، قعدت وانا متوترة ومتعبة لأني ما نايمة، بعد مرور 15 دقيقة حسيت بحركة رجول في القاعة اتلفت لقيته سياف لابس بدلة رسمية وفي كامل اناقته هذب ابتداءً من شعر راسه لجزمته ومعاه شخص مرافق ليه، لما جا على اتجاهنا إتململت من التوتر..
وقف على بعد خطوة مننا وقال: صباح الخير
مورفي قال ليه صباح النور
رماني بنظرات متقطعة وانا بحاول اتجنبها
مورفي قال ليه: ما زال لديكما الوقت للتراجع عن هذا الجنون الذي تفعلانه
لا حاجة لنا بالوقت مستر مورفي، هذا الأمر سيحدث عاجلاً ام اجلاً
عاينت ليه بثبات المرة دي
دخل القاضي القاعة وقعد كل واحد مننا في المكان المخصص ليه
القاضي قال : مرحباً بالحضور، هل الجميع بخير؟
الموجودين في القاعة بصوت واحد قالو: اجل
انا القاضي وليام وسأترأس هذه الجلسة لذا هل يمكنكم التعريف بأنفسكم، من يمثل الزوجة؟
وقف مورفي وقال ليه: انا المحامي... امثل موكلتي السيدة شهد عبدالله
القاضي قال : ومن يمثل الزوج؟
وقف الشخص المرافق لسياف وقال : انا المحامي ديفيكتو امثل موكلي السيد سياف سراج الشيخ
حسناً هل لديكم جميع الوثائق اللازمة؟
رد عليه مورفي: اجل لدينا وثيقة الزواج ووثيقة الطلاق
القاضي قال ليه: حسناً سيقوم السكرتير بتسجيل الوثائق
لنبدأ في النقاش عن اسباب الطلاق؟
مورفي قال : موكلتي تطلب الطلاق لعدم مقدرتها على الإستمرار في هذه العلاقة وهما متفقان على الطلاق
وقف محامي سياف وقال : ليس هناك اتفاق بينهما على هذا الأمر سيدي
القاضي قال ليه: اي ان موكلك لا يرغب في الطلاق؟
بقيت اعاين لسياف بنظرات إستفهام؟!
اجل سيدي، لا رغبة لموكلي في الطلاق لإنعدام الأسباب
القاضي قال ليه: سيتحدد هذا الإمر بالإستماع لكلاهما، سأستمع للزوجة اولا، تفضليً سيدة شهد اشرحي لنا اسباب الطلاق؟
وقفت في المكان المخصص لي وانا ساكتة للحظات ومتوترة، عاينت لسياف لقيته بعاين لي بتركيز شديد كانه بياكلني بنظراته وبسألني هل في اسباب مقنعة عشان نكون هنا؟
سيدة شهد؟
اجل سيدي، انا فقط وجدت ان علاقتي معه كالرسم على الماء لا معنى لها، لست قادرة على تقديم شيء لهذا الزواج، ولستُ قادرة على الإستمرار به، سيكون ظلماً له ان استمر معه وانا على يقين بأنني غير قادرة على تقديم الحياة التي يريدها ويسعى إليها، هذا كل شيء
هل هناك خلافات مستمرة بينكما؟اي نوع من التعدي او الإبتزاز او التعنيف او التقصير؟
لا سيدي، لا توجد خلافات بيننا ولاكون مُنصفة لا يمكن ان تخرج منه هذه الأفعال إنه رجل حقيقي، قدم لي الكثير من الإحترام والحُب والإهتمام والحياة الرغدة التي تتمناها اي إمرأة مع من تُحب، انا فقط لست قادرة على الإستمرار هل تفهمني سيدي
هل هناك اطفال بينكما؟
لا سيدي، لا يوجد اطفال
لم تستطيعا الحصول على الأطفال لسبب ما او مشاكل صحية لدي احدكما ام انكما لم ترغبا في الأمر؟
عاينت لسياف لحظات وبتردد وصوت خافت قلت للقاضي: لا توجد مشاكل صحية، لم نرغب نحن الإثنان في الإنجاب، الأمر إتفاق بيننا
حسناً شكراً لك
حسيت سياف مصدوم من كلامي وإكتفى بإنه يرميني بنظرة كلها خيبة ظن
القاضي اتحول لسياف وسأله : وما هو موقفك سيد سياف؟
اتقدم سياف ووقف في المكان المخصص ليه وعاين لي لحظات وقال: انا ارفض الطلاق سيدي القاضي واجهل السبب الذي تقدمت لأجله زوجتي بدعوة الطلاق هذه، ربما اخفقت في امرٍ ما، انا اعترف بأخطائي وتقصيري ولكنني احب زوجتي بالنسخة القادرة على تقديم شيء لهذه العلاقة والنسخة الغير قادرة على تقديم شيء لا مشكلة لدي مع جميع النُسخ التي هي عليها، لا استطيع تقبل فكرة الإنفصال عن المرأة التي اضافت معنىً لحياتي، لطالما كانت زوجة جيدة وصديقة جيدة وشريكة حياة جيدةوإمرأة قوية، بالطبع الأمر الذي قادها الى اللجؤ لطلب الطلاق ليس امراً سهلاً لا استطيع التقليل من اسبابها او الإستخفاف بها، إنها تقول انها غير قادرة على تقديم شيء لهذا الزواج ولكنني لا اطلب سوى وجودها بجانبي، لطالما كان القليل منها كثير بالنسبة لي، لقد قدمت لي الكثير من الأشياء المعنوية التي لطالما إفتقدتها في حياتي سابقا، ودعمتنيً في الكثير من الأمور، يكفي انها احتوتني ك زوجة وك أم، وتقاسمت معي الشدائد لقد حضرت لهنا اليوم نزولاً عند رغبتها ولكنني ارفض الطلاق، ارفض التخلي عن زوجتي سيدي القاضي، بالطبع حياتنا ليست مثالية وتتخللها الخلافات، إن كان هناك اي شيء يمكنني فعله لتحسين حياتنا الزوجية فأنا مستعد للقيام به، إن كان هناك اي مشكلة يمكنني حلها فأنا مستعد لفعل اي شيء لحلها، بالطبع لن يحدث هذا دون رغبتها، انا اقف هنا و اقول ما يجول في خاطري وفي الوقت ذاته احترم رغبتها التي اتت بنا إلى هنا..
سكت القاضي لأكتر من 10 دقايق وهو مركز في الورق القدامه بعدين رفع راسه وقال: حسناً انا ارى أن هناك حلول يمكن ان تساعد في حل الخلافات بينكما بشكل ودي، يمكننا اتباع الوساطة والتفاوض لحل الأمر بينكما كما انني أوصي السيد ماكرون الخبير في العلاقات الزوجية بشكل شخصي بالجلوس معكما لمساعدتكما
ولكن بناءً على ما قدمتماه لي امام الجميع لم اجد اسباباً كافية للطلاق، لذا ينص واجبي ان اطلب منكما الإستمرار في هذا الزواج وارفض دعوى الطلاق هذه
يمكنكما تقديم استئناف الدعوى للمحكمة اذا لم تكونا راضيين عن الحكم وتقديم أسباب كافية لدعم دعواكم والإستمرار في الإجراءات
رفعت الجلسة.
حسيت بروحي قدر السمسمة قدام روحي وم قدرت ارفع راسي حتى عشان اعاين لسياف بعد كل الكلام القاله عني دة، اتبادر لمخيلتي هل الكلام دة حقيقي ولا بقنع بيه القاضي بس؟ولو حقيقي ليه خلانا نصل المحكمة وانا امبارح كنت معاه في بيته؟
لما طلعت من المحكمة سياف كان واقف مع مستر مورفي وجنبه تاكسي، وقفت على بُعد مسافة منهم، غفلت لحظة بس لقيته اختفى ومستر مورفي جا علي وقال لي هل نذهب الأن؟يمكنني اخذك في طريقي إذا اردت..
إستغربت سياف كيف مشى كدة بدون م يتكلم معي، طيب والحصل جوة المحكمة دة شنو؟
متى يمكننا إستئناف القضية؟
هل ترغبين في الإستئناف؟
اجل
بقى يعاين لي بإستغراب هل انت متأكدة؟
اجل، اتنهدت وانا بقول ليه: ولكن لا تقلق، سأدفع جميع تكاليف القضية، ارجو المعذرة سأتمشى قليلا، وسأعاودً الإتصال بك
إتمشيت في الشارع لفترة وعاينت للزمن لقيته مشى ف مشيت الدوام، اول م وصلت طلبتني مسز اني في المكتب بتاعها
وصلت المكتب ودخلت عليها:
صباح الخير مسز اني
صباح النور، كيف جرت الأمور في المحكمة؟
لم يتم الأمر، القاضي رفض الدعوى وامر بإستمرار الزواج لأنه لم يجد اسباباً كافية للإنفصال
إبتهجت تقاسيم وشها للحظات وبعدين رجعت لعبوسها وهي بتقول لي: هل انتِ بخير؟
اكون بخير بجانبه ولكن ما فائدة كوني بخير وانا خائفة، بحوزة عمار فيديو لسياف وهو يُطلق النار على السيد بابل تلك الحادثة عندما قام بخطفي تذكرينها صحيح؟ وصول هذا الفيديو لأيدي الشرطة او لا يتوقف على ما سأُقرره هذا ما رمت إلي به جوليا عند زيارتها لي في مكتب التحقيق الفدرالي لعقد صفقة معي لكي لا اقوم بذكر اي شيء يخص عمار والسيد تايسون وكاثرين والدار..
كان عليك إخباره بزيارة جوليا لك، دعي الأمر له، هو من يقرر ما يريده، بطلبك للطلاق انتِ تحققين لذلك المُختل رغباته
اثناء م هي بتتكلم جاتني مكالمة..
إنفرجت اساريري لما شفت اسم المتصل
وقفت بسرعة وانا بقول ليها: ارجو المعذرة..
طلعت من المكتب ورديت على المكالمة..
شهد وين انت؟
في المكتبة
بتخلصي الساعة كم؟ واذا فاضية الان كلميني
بخلص الساعة 6 ان شاء الله
تمام، ينفع اجي أخدك نطلع مع بعض لو م عندك إلتزام
سكتت لحظات بعدها قلت ليه: تمام م عندي مشكلة
طيب معناها انا الساعة 7 حأكون في سكن المكتبة بس رسلي لي اللوكيشن
طيب حاضر
قفلت الخط وانا بتبسم ومتوترة،
من الحماس نسيت ارجع لمكتب مسز اني ورجعت مستودع الكُتب وبديت اشتغل على طول
مضت ساعات اليوم بسرعة، طلعت قبل 6 من الدوام رجعت السكن، عملت ماسك لوشي ولفيت شعري وفتحت شنطتي بديت اختار حاجة ينفع اللبسها،
كنت بجهز وانا بتذكر في كلامه لي دايما: اناً باخدك على قدر عقلك ف اغلطي براحتك كدة كدة حأصالحك اسوي شنو يعني؟ ما عندي حل غير كدة
لما جات الساعة 7:00 بالظبط جاتني مكالمة منه رديت عليه:
جاهزة؟
ايوا
تمام انا قريب عليك على بال م اوصل انزلي
اول م قفلت نزلت انتظرته قدام باب السكن عشان م يخلي بتاع التاكسي ينتظر
وانا منتظرة اتفاجأت بعربيته بتقيف قدامي..
بإستنكار بقيت اعاين للعربية، كيف سايق برجله دي؟
نزل من العربيه وقال لي: مساء الخير!!
مساء النور
فتح لي الباب
انت كيف سايق برجلك دي؟
أنا لو م متأكد إني تمام م حأسوق اكيد
طيب خليني انا اسوق انت خليك
شهد، يلا اركبي
بإستسلام ركبت وإتحرك
ناولني ظرف من الدرج
شلته بإستغراب وقلبته يمين وشمال
فتحته..
كانت فيه مجموعة من الحاجات..
جواز سفر عليه صورتي وإسم مستعار، بطاقة شخصية، تذكرة سفر، بطاقة توظيف..
ركزت نظري على تذكرة السفر، كانت الى: لاس فيغاس
بقيت اعاين ليه بإستغراب
في اكتر من 2000 مبتعثة وصلو الولايات المتحدة مؤخرا، وفيً مرحلة البيع الان، كل المطلوب تواجدك وسطهم زي م كنتِ موجودة وسط المُسنين من قبل، حتاخدي كل المعلومات بالتفصيل لما توصلي لاس فيغاس، الجواز المزور بتاريخ قديم تجنباً لأي شكوك ممكن تنتابهم تجاهك..
وبالمناسبة مورفي كلمني بقرارك بخصوص إستئناف قضية الطلاق، انا موافق، وللأمانة حتى الكلام القلتو اليوم قدام القاضي انا نفسي م مقتنع بيه بس كان لازم اقوله واقنع بيه القاضي م تمسك مني بالعلاقة على قدر م هو تمسك بالقضية دي، ف الإنفصال م حيخدمك اذا كانت عندك رغبة في إنه تكوني ناجية من القضية دي، اما علاقتنا فهي دائماً كانت على مُفترق طرق وانا بقيت شايف والأفضل لينا نحن الإتنين إنه العلاقة ترجع لمربعها الأول وقالبها الكانت قايمة عليه من البداية، والنقطة البتجمعنا تكون القضية دي بس
في حاجات كتيرة حالياً مبهمة وصعب اوضحها ليك لأنه الزمن م بسعفني، الرحلة الساعة 8:30
مدة إقامتك هناك م حتكون يوم او اتنين او ثلاثة، حتكون مفتوحة، حتاخدي تعليمات من جهة حتتعرفي عليها اول م تصلي هناك في حال وافقتي
=موافقة..
إكتفيت بالكلمة دي وإديت وشي للقزاز..
رجعت سألته: وحاجاتي؟
حنرجع السكن ناخدها..
إلتزم الصمت لغاية م وصلني السكن اخدت شنطتي ورجعت عنده
طيب واديت وشي القزاز طول الطريق وانا ساكتة
اول م وصلنا المطار نزل شال لي شنطتي وهو ماشي بجنبي قال لي: حتستقبلك في المطار واحدة إسمها جيني حتكون مسؤولة مسؤولية تامة عن حمايتك هناك، حتاخد منك اوراقك الأصلية م تمانعي
كنا واصلين في وقت الرحلة بالظبط، على طول اتجهنا لصالة المُغادرة، عملت الإجراءات اول م خلصت قال لي:، اول م توصلي جيني حتتصل عليك، حتكون منتظراك قدام المطار
طيب
يلا في امان الله
❖
سياف~
وقفت الى ان إختفى اثرها في ممر المغادرين، طلعت تلفوني وانا خارج من المطار حبست انفاسي واجريت مكالمة سريعة..
إنها خارج البلدة الان في طريقها الى لاس فيغاس، كيف سارت الأمور؟
تسسللنا الى منزل الرجل وتحصلنا على العينة الذي ظل الرجل محتفظاً بها داخل خزنته كل هذا الوقت دون ان يقدمها للقانون، قمنا بإعادة تحليل DNA خلايا الظفر الذي وجده الرجل في المكان الذي قتلت به بناته الأربعة وزوجته، للأسف النتائج ليست مُبشرة سياف، الرجل لا يكذب بخصوص نتائج التحليل التي قدمها ل بابل، تحليل ال DNA لخلايا الظفر الذي وجدناه بالخزنة تؤكد ان هوية الشخص هي شهد..
عودة الندلة ادعو إنه القروب م يرجع يتقيد