عجاج المسك

تقدّمك ٣٩٪

الفصل ١١ من ٢٨

الفصل ١١ من ٢٨٣٩٪

الفصل الحادي عشر

العبيد قال: وابوك مواصل بحكي لي ياجمال قال لي ..

في المستشفى العنبر المقابلني .. الباطنية حريم .. في مراة كبيرة في السن. عيانة مرقدة ..

عندها بتين .. واحدة عمرها زي اربعة وعشرين خمسة وعشرين .. والتانية صغيرة يمكن خمسطاشرات

كدي ...

ومتأثرات عليها تأثير شديد خلاص .. من الصباح يقومن يبكن .. وحسيت بيهن بهتمن بي انا شديد ..

كان عندهن اكل بقسمن لي معاهن. وكان جابو ليهن صبارة شاي يكبن لي معاهن ..

وطبعا انا عارف لاني وحيد .. ومامعاي مراة .. ومافي زول بزورني .. وكت اجوع بمرق اكل من

برة ... وانا اصلا لي كم يوم شوية بقيت اوسوس .. قلت معناها مرض الامين ده .. مرض معدي.

عشان كدي مافي زول بجيهو زيارة.

يازول غايتو البنوت ديل مامقصرات معاي كلو كلو. وخاصة البت الصغيرة .. وشوية شوية بقت تتونس

معاي ..

ياخي اسبوع واحد بس .. بقت قريبة مني لدرجة اني اتعلقت بيها شديد ..

ودايما هي البتبادر .. وهي البتجي تقعد معاي ..

كل ماتلقاني قاعد براي تجي تجيب المصلاية .. وتقعد تتونس معاي .. وزولة بريئة وطيبة .. والفي

قلبها على لسانها .. ومابتعرف تزور اي معلومة ..

وبتتكلم بالحقيقة حتى لو الحقيقة خربت الدنيا ..

المهم شخصيتها عجبتني شديد .. واتمنيت انها تكون لي زوجة ..

وفعلا بقيت بجيب ليها الكلام من بعيد لابعيد ..

واي كلام بقولو ليها بتقول لي ياريت ..

اقول ليها مشتاقين .. بتقولي بالاكتر ..

اقول ليها انا بريدك .. بتقول لي وانا ذاتي ..

بقول ليها اتمنى تكوني شريكة حياتي ..

تقول لي وانا بتمنى اكتر منك ..

يوم قعدت معاها قعدة مطولة .. كانت الواطة صباح بدري .. يمكن زي الساعة 6 صباحاط .. انا قمت

صليت الصبح .. وجيت قعدت وهي كانت بايتة مع امها واختها لكن صحت بدري .. وصلت وجات قعدت

معاي .. ومتلفلفة بي ملاية .. مغطية بيها جسمها كلو .. الا وشها بس ..

والحتة كانت فااااضية .. وانا لقيت فرصة اتكلم معاها ..

قلت ليها انا قررت .. بعد اطلع من هنا امشي اطلب يدك من اهلك .. انا خلاص عرفتك عرفة شديدة ..

انتي زولة نضيفة من جواك .. شديد ..

قالت لي بس في حاجات عني لازم تعرفها .. قبل ماتمشي اي خطوة لي قدام ..

انا قلت ليها حاجات شنو؟

قالت لي اولا المراة الانا قاعدة معاها في المستشفى دي .. دي ما امي والمعاها دي ما اختي ..

انا اسمي أمنة خالد. من القبيلة الفلانية. ساكنين في المنطقة الفلانية. في طريق بورسوان. وانا

ساكنة مع الناس ديل في البيت بس. لكن هم ماببقو لي حتى.

اصلا يامحمد .. انا كنت عايشة مع اهلي في امن وامان. بس ربنا قدر لي .. وحبيت لي زول .. من

الناس الشغالين في المنطقة عمال .. اسمو يوسف. هو اساسا ما من المنطقة .. لكن بس شغال

هناك. تبع البنيان.

انا ما تعاين لي كدا .. عمري لي هسي ماكملت ال 16 سنة .. بس الظروف خلتني بنشاف كبيرة ..

الولد يوسف كان وجيه .. وكللام ونضيف وطيب وحنين .. وبريدني ريدة ماطبيعية .. وانا بمشي بلاقيهو

من ورا اهلي .. وكل ما اشتاق ليهو .. بقول لي امي انا ماشة لي صاحبتي فلانة.

انا لازم اشوف يوسف يوميا .. وتاني بقيت بشتاق ليهو كل دقيقة. ولما يكون مسافر يومين تلاتة ..

انا بكون ماطبيعية نهائي ..

ابوي واخواني كانو ناس صعبين شديد .. وانا وكت لقيت نفسي ماقادرة اعيش من دونو .. قلت ليهو

تعال اتقدم لي ناس ابوي ..

هو قال لي ناس ابوك مابقبلو بي .. عشان انا قبيلتي كيت كيت ..

قلت ليهو بس انت تعال .. وانا بوعدك هم لو رفضوك انا تاني مابسمع كلامهم .. وبقيف معاك

والله ..

قال لي كضابة .. هسي ناس ابوك بحرجوني ويذلوني .. وانتي تقولي لي مابقدر اعمل حاجة ..

وانا حلفت جواي لو ناس ابوي رفضوهو .. بس بي سبب قبيلتو انا الا اهرب معاهو ..

المهم اليوم الوعدتو فيهو .. لبس وجا لي ناس ابوي في البيت .. وقال ليهم انتو بتعرفوني صح؟

قالو ليهو نعم ..

قال ليهم رايكم في اخلاقي شنو؟ قالو ليهو اخلاقك مافيها كلام .. قال ليهم انا عايز بتكم امنة ..

قالو ليهو اهلك .. قبيلتك .. قاليهم قبيلتي القبيلة الفلانية .. قالو ليهو والله نحن عادتنا مابنتزوج من

القبايل الزي دي ..

طبعا يوسف زعل زعل .. لامن عيونو ديل اطايرن شرار شرار .. وقعد يبكي من القهر ..

انا طوالي المساء لاقيتو .. قلت ليهو انا جاهزة اهرب معاك .. لاي حتة ونمشي نعقد بالقاضي ..

يوسف قال لي انا مامن اخلاقي اني اعمل كدا .. لكن والله انتقام من اهلك .. انا حاهرب معاك

يلا .. لاقيني الصباح بدري في الزلط في الحتة الفلانية ..

وفعلا لاقيتو وهربنا .. وجينا سكنا في حي طرفي في بورسودان .. وغيرنا اسماءنا .. ويوسف غير

شكلو .. وعمل ليهو دقن قدر الليلة وباكر .. واهلي اساسا مابعرفو ليهو عنوان .. ولاعارفين اسمو

بالكامل ..

ومما هربنا ماحصل جا زول بفتش علينا .. والحلة السكنا فيها مفتكريننا متزوجين .. وبدعو لينا

بالذرية ..

وكل يوم يوسف بحاول يقرب مني انا بمنعه. وبقول ليهو كدا حرام .. وبقول لي يوسف نمشي

القاضي نجيب القسيمة .. عشان نبقى حلال لي بعضنا .. يوم قال لي الليلة انا ماشي القاضي اجيب

القسيمة .. قلت ليهو انا بمشي معاك ..

قال لي لالا. مافي داعي انا بمضي نيابة عنك .. وانا وافقت .. لاني مافاهمة ..

وفعلا جابا .. وقال لي خلاص نحن بقينا راجل ومراة .. ووراني القسيمة ..

وسلمني ليها قال لي دسيها .. مافي زول يشوفها .. ومن الوكت داك خلاص بقينا عادي يعني ..

شهرين تلاتة اربعة .. وظهر لي حمل وبطني بقت ماشة كبيرة ..

بس يوم من الايام وانا تقريبا في الشهر السابع .. صحيت الصباح لقيتو مافي .. وقعدت ابكي ..

اهاعندي جيران بقو لي زي اهلي .. مراة اسمها نايلة. وراجلها واولادها تلاتة وبتين .. جوني ولقوهو

هرب خلاني .. ولقوني ببكي دايرة انفقع بالبكا .. قمت حكيت ليهم القصة .. وقلت ليهم انا

متزوجاهو .. على كتاب الله وسنة رسوله .. ووريتهم القسيمة .. بس قالو لي دي ماقسيمة .. دي

ورقة مطبوعة ساي .. لافيها لاختم محكمة لا اسم ماذون ..

والزول ده كان قاعد معاك بالحرام .. والجنى الفي بطنك ده ود حرام .. لازم تنزليهو .. انا قلت ليهم

انا ماعملت حرام انا مخدوعة .. وجناي ماود حرام .. ومابنزلو كان ولد كان بت .. مابقتل لي نفس ..

ولامن سألوني من اسمي الحقيقي واهلي الحقيقيين .. ابيت اكلمهم وقلت ليهم أكان وريتكم .. واهلي

عرفو .. بضبحوني .. لامن الد جناي تاني والله بوريكم ..

وفعلا قعدوني معاهم في البيت .. واهتموبي ... اهتمام شديد لامن ولدت ولد .. ولدتو وانا يادوب

عمري كان 15 سنة وعشرة شهور ..

وعملو لي سماية وضبحو .. وفرحو بي فرح شديد .. وسميناهو (جمال) ..

وفي النهاية قلت ليهم انا عايزة ارجع لابوي .. بس انتو خلو معاكم جمال. ومافي زول يعرفو ولدي.

عشان ممكن يقتلوه ويقتلوني.

نايلة قالت لي انتي اول حاجة .. امشي شوفيهم .. وقولي ليهم الزول هرب مني. وانا فتاة لسع

بت. وماهبشني .. واوعك تغلطي وتقولي ليهم عندك ولد. وشوفي بعملو ليك شنو.

وفعلا يامحمد انا مشيت لي ناس ابوي .. لكن طردوني طوالي .. وقالو لي تاني كان جيتي بنضبحك ..

وجيت راجعة لي ناس نايلة وبناتها ..

بس نايلة راجلها كان بقول الولد ده ولد حرام .. وبجيب لنا اللعنة في البيت .. وبقى يبيت برة البيت ..

وبقى متضايق من بيتو بي سببي وسبب ولدي ..

نايلة فكرت لي في فكرة .. اننا نخت الولد مسؤولية عند زول في الشارع .. ونبقى متابعنو من بعيد

لي بعيد .. وانا اقعد معاها ..

وفعلا نايلة ولدها كتب ليها ورقة. وشالت معاها هدوم جمال. وركبت مشت نزلت في قهوة .. ولقتك

انت يامحمد .. والقدر انكتب انو جمال وقع فيك .. وسلمتك الولد .. وخلت ولدها الكبير قاعد معاك

في القهوة .. وهو اتأكد منك انت ماشي وين .. هو نفس الزول الكان قاعد في القهوة .. وقال ليكم

المراة الكان شايلة الشافع ركبت وفاتت .. ده ولد نايلة اسمو عبد المعروف ..

وجا راجع .. قال لينا انك اشتغلت مع بابكر ود المرضي .. وقال لينا الولد قاعد مع ناس نور الشام ..

بتاعة الكسرة .. وانا كل يوم بمشي اشتري منها كسرة من البيت .. عشان اشوف ولدي ..

وهسي انا عرفتا انك انت جيت مع الامين اخو بابكر المرضي .. للمستشفى وجيت لاحقاك .. انا واقعة

في عرضك يامحمد .. ارحم غربتي .. انا واقعة في عرضك يامحمد لمني ولم ولدي ..

دي القصة الحكتها لي امنة بت خالد يا العبيد اخوي .. وانا صدقتها في كل كلمة قالتها ..

وقلت ليها ابشري يا امنة .. انا قبلان بيك وقبلان بي ولدك .. بس عندي شرط .. لازم امشي اطلبك

من ابوك .. ووافقت ..

ومشيت لي اهلها وطلبت منهم يزوجوني بتهم .. وما كلمتهم انها عندها ولد .. طبعا " اهلها اتكيفو

مني ومن موقفي .. وحسو بي اني صنت عرضهم .. وحفظت كرامتهم .. وعقدو لي طوالي ورحلت

جيت هنا مدني بي مراتي وولدي وكل الدنيا قايلة جمال ولدي ..

ومن اليوم داك جمال ولدي ولو كان عندي ولد بالجد بالجد ماكنت حبيتو وحسيت بيهو زي جمال ..

بس السر ده يا العبيد .. مافي زول في البلد دي عارفو غيري انا وامنة بت خالد .. وانت اخوي

الوحيد. وانا مابدس عليك ..

والحمد لله استقريت هسع هنا في مدني .. وربنا رزقني البنية دي وسميتها ماجدة .. واشتغلت في

سوق البصل وفي امن امان .. دي كل القصة الفي حياتك ياجمال وانت ماعارفا.

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية