عجاج المسك

تقدّمك ٨٢٪

الفصل ٢٣ من ٢٨

الفصل ٢٣ من ٢٨٨٢٪

الفصل الثالث والعشرون

طبعا اخوال جمال الاربعة لبسو .. وطلعو مع بعض وهو بعاين ليهم ناس بتشابهو زي الصينيين ..

وليهم شنبات .. وبلبسو العمم بطريقة متشابهة .. الاتنين الكبار اعمارهم قريبة لي بعض .. في عمر

الخمسينات .. والاتنين الصغار برضو اعمارهم قريبة لي بعض .. في الاربعينات .. المهم كلهم اكبر من

امنة بت خالد ..

المهم الناس ديل شكلهم متفقين اتفاق غريب .. ومتضامنين تضامن مبالغ فيهو .. وده شي من

اشكالهم ظاهر .. لو في واحد غشى المزيرة يشرب موية .. التلاتة بقيفو ينتظروهو .. عشان يمشو مع

بعض ..

وعيونهم دي ظاهر فوقها الشر .. بطريقة واضحة شديد ..

على العكس جدو .. كان شكلو زول طيبان لدرجة .. وعيونو ذاتها عيون طيببة .. وشكلو زول مسالم

لامن مسكين ..

اها هم طالعين كدا ادو جمال نظرة كدا .. فيها ستين الف تعبير .. وكلهم نظرو ماواحد ولا اتنين ..

وجمال فهم من نظرتهم انهم قالو ليهو .. ولاتفكر تفكير .. ترجع علاقة امك بينا ..

لانه جمال فاهم كل حاجة ... لكن هل الفاهمو جمال كلو صحيح .. تعالو نشوف الجد بقول ليهو

شنو ..

بعد ما الجماعة طلعو .. جدو قال ليهو قرب علي جاي .. ياجمال ود امنة ..

اها امنة كيفنها؟ نعلها مي زعلانة مني.؟ نعلها ما بتشتمني ليكم؟ ..

جمال قال ليهو والله ياجدي ماحصل جابت سيرتك الا بالخير .. ودايما تتذكرك انت وحبوبتي ..

ودموعها يسيلن ..

لكن الحاصل شنو ياجدي؟ .. انتو الظاهر بينكم في مشكلة كبيرة .. وامي اصلا " ماحكت لي ..

جدو قال ليهو .. وطيب هسع انت وكت جاي مسافر .. ما حمتك؟

قال ليهو ابدا " ماحمتني.

قال ليهو خلاص قلبها مات .. ونست السوتو فينا .. كان قلبها مامات مابتخليك تجي وتعرف الحاصل ..

نحن ياجمال زماااااان قبال كم وعشرين سنة .. كان عندنا عمال ببنو لينا في المنطقة دي .. وفيهم

واحد من قبيلة (البني عامر) وديل طبعا موطنهم الاصلي شرق السودان .. وغرب ارتريا .. اسمو

يوسف صالح. اها الزول ده رمي عينو على امنة بتي .. كان عمرها ما اكتر من 14 سنة .. وكانت

ماشاء الله تعجب اي زول يشوفها ..

والمشكلة الكبيرة انو بتي ذاتها اتعلقت بيهو .. لانه كان اول مخلوق ينظر لها كمراة ..

وكلمت امها وامها كلمتني .. وانا قلت لي امها لو جابت الكلام ده فوق خشمها. اخوانها بضبحوها ..

بعد كم يوم يوسف جانها بي خشم الباب .. وطلب مننا البت ..

بس اخوانها ديل فارو .. وقالو ليهو يا وهم .. يا مقطع البتقدرك تطلب بت خالد شنو .. نحن قبيلتك

مابتشرفنا .. وكلهم قامو عليهو دايرين ياخدو رويحتو .. لكن يوسف كان راجل صنديد .. والله اصلو

لاتره من محلو .. ولا الخوف جا في عيونو .. لامن انا وقفتهم .. وقلت ليهم ماني عافي منكم كان

فيكم واحد تاني نضم ..

جمال هنا قاطعو .. قاليهو لكن ياجدي انا في سمعي .. قبيلة البني عامر ديل عرب اشراف .. نسبهم

متصل بي بيت النبوة ..

جدو قاليهو دي الحقيقة .. لكن اولادي جهلة ومابفهو .. بس قايمين على عادات البلد ..

واخوالك الاتنين الكبار ديل عمرهم كلو مهاجرة .. يعني همباتة .. (قطاع طرق) قريب ده تابو ..

اها وكت انا داير انضم .. اولادي قالو لي لو نضمت .. واديت الزول ده كلمة خير .. نحن تاني تاني لا

أولادك ولابنعرفك .. وكلهم اقسمو يهجو يخلو لي البلد ..

انا قلت ليهم لالا مابديهو .. شن بتقدرو يطلب بتي ..

بس والله يوسف ده زعل زعل .. كان في يدو قنبلة كان فجرها فوقنا ..

وقالنا خير ياجماعة انا اسف. لاني شبيت فوق مكان اعلى ممن مكاني .. ومرق طوالي ..

بالليل امنة مرقت معاها صاحبتها من الحلة ولاقتو .. وقالت ليهو نهرب زي ماوعدتك .. قال ليها لالا

انا مابسوي كدي .. وهي غايتو اصرت عليهو .. وهو كان داير ينتقم مننا حق الذلة والمهانة ..

ومرقت معاهو ..

اخوانها ديل قلبو الواطة قلب .. شايلين سيوفهم .. وانا خايف مايلقوها ويقتلوها ويقتلو يوسف

معاها ..

وانا ركبت ومرقت .. لاقيت واحد من الناس الببقو لي يوسف .. وكان شغال معاهو في الحلة .. و

قلت ليهو اولادي كايسين لي يوسف .. شايلين سيوفهم .. دايرين يقتلوهو ويقتلو بتي .. لو انت قلبك

فيهو رحمة .. وريني يوسف مشى وين .. وساق بتي على وين؟ .. انا بتي ماعافي منها .. لكن

ماداير لي جريمة كتل .. كتل الروح لعنة للجنى السابع .. انا بس داير احميهم الله يرضى عليك ..

الولد قعد يتلفت يمين وشمال .. وقال لي خلاص يوم الخميس تلاقيني في بورسودان .. في المكان

الفلاني. انا بوديك ليهو .. بس ماتجيب سيرتي .. لانو اولادك كعبين .. الله يكفينا شرهم ..

وفعلا قد كان .. انا لاقيت الولد ده في بورسودان .. الكلام ده بعد اسبوعين من امنة هربت مع

يوسف .. وقال لي يوسف العصر بجي

لي ناس البيت الفي الناصية داك .. بس انت انتظر هنا لا العصر ..

وانا انتظرته .. اول من جا يوسف جيتو من وراهو ومسكتو من يدو .. وقلت ليهو .. انت غلطان غلط

كبير يايوسف .. مافي زول بسوق بت الناس غصبا " عنهم .. والجاياك احملها ..

كيف تسوق البت لاعقد لاورقة .. انا والله اكان ما ن خايف من عذاب الله .. هسع اركب فيك السكين

دي .. لكن انازول بشغل مخي ما زيكم انتو ياشباب الزمن ..

قال لي والله ياحاج .. امنة كانت منهارة وزعلانة .. وانا خفت لو اتخليت عنها .. تنتحر لانها زولة

عنيدة وراسها قوي ...

ودي الحقيقة ياجمال .. يوسف لو مشى منها .. وابا يسوقها معاهو .. كان بتنتحر عاااادي ..

اها انا قلت ليهو يا يوسف .. كيف سمحت لي روحك تقرب من بتي بدون عقد ؟؟

قال لي والله ماقربت ليها .. طيلة الاسبوعين دي .. نحن زي الاخوان ..

لا انا ممكن اقرب منها .. ولاهي بتسمح لي .. ومتنظر فرصة اسوقها المحكمة واعقد عليها ..

لكن مادام انت جيت. هسع كان بتقدر تقنعها امشي سوقها .. بس انت كمان تعاهدني .. انو امنة

مايحصل ليها شر ..

طبعا ياجمال. انا قلت ليهو لالا بكتلوها .. مابسوقها .. انا امنة اديتك ليها .. ولاتمشي اي

محكمة .. لانو الناس ديل راصدين ليك .. جم كل المحاكم في البلد هم وجماعتهم البكلموهم ..

تعال لي باكر هنا في السوق يايوسف .. وانا بعقد ليك .. انا موش ابوها ؟؟ انا بعقد ليك بدون

قاضي ولا محكمة .. وبنشهد نفرين وخلاص ..

لكين انت تعاهدني .. ما تكلم اي بشر بي عمليتي معاك .. ولا امنة بتي ماتكلمها ..

اولادي كان سمعو بي .. انت ماعارف ممكن يعملو شنو .. ديل نبت شيطاني اعوذ بالله منهم ..

جمال بسمع في الكلام وقلبو شغال دق .. دق .. دق .. متمني انو العقد ده يكون تم فعلا .. زي

الكأنو منتظر اعلان نتيجة مصيرية في الحياة ..

وجدو بتكلم وعيونو مليانة دموع .. وتحتو توب ابيض .. بتاع ملفحة .. كل مرة يشيل طرف التوب

ويمسح دموعو ..

ومواصل في الكلام .. قال ليهو اها تاني يوم الصباح جاني يوسف .. وقال لي خليت امنة في البيت ..

بتبكي. وقالت لي انت ماعايز توديني المحكمة ..

انا قلت ليهو مافي مشكلة .. انا عندي اصحابي اتنين .. تعال معاي نشهدهم واديك ورقة عليها

امضائي .. وامشي وديها ليها .. قول ليها دي من المحكمة .. اصلا هي مافارزاها كان محكمة كان

غيرها المهم تبقى حلالك ..

وفعلا عقدت ليهو عشان يقعد معاها بالحلال .. اصلا الحصل حصل .. وقلت ليهو ارحل من البلد. لي

مدينة تانية .. وهو قال لي. انا مابمشي اي حتة .. لكن بسكن في منطقة مامعروفة .. وانا خلاص

مشيت .. وتاني ماشفتو ولاشفت امنة ..

ووكت جو اولادي قت ليهم .. نحن امنة قنعنا منها وتاني مي بتنا ولابنعرفها .. لكن والله كان فيكم

واحد تاني مشى يفتش بي وراها .. ماولدي ولابعرفو .. وماعافي منو دنيا واخرة ..

بعد فترة لاقيت الزول الوصلني لي يوسف .. وقال لي امنة حامل .. والله انا فرحت لامن بكيت ..

وحبوبتك دي قاعد احكيلها كل شي .. وهي عارفة كل حاجة .. حبوبتك .. دي ملكة الزمان وخزينة

اسراري .. ولايوم بالغلط ماجابت سيرة لي زول ..

اها في يوم جاني الراجل صاحب يوسف ده .. وقال لي دايرك في كلام سري .. يوسف صالح لقوهو

ميت. في حي في بورسودان اسمو ديم جابر .. وما اتعرف سبب الموت .. ناس يقولو موت طبيعي

وناس يقولو اتكتل .. والدكاترة ذاتهم ماعرفو سبب الوفاة .. بس قالو سبب غير معروف.

انا طبعا " كنت اول زول بتهمو بي موت يوسف .. هم اولادي ديل .. لكن والله .. فترة اسبوع قبل

الوفاة .. ما طلعو من الحلة شبر .. الا يكون موصين لهم ناس .. يلاقوهو يكتلوهو .. ونهائي مافي

زول جا سأل منهم ولاهم ذاتهم جابو سيرة ..

ومرت الايام .. وانا وحبوبتك بقينا مقلقين على امنة .. وقلنا للاولاد امشو شوفو اختكم لموها .. بس

حلفو شوفتهم ليها يكتلوها ..

وانا بعد كم يوم سافرت بورسودان .. أسال .. مالقيت ليها اي اثر ولاخبر لي امنة بتي ..

وزولي البسعلو من يوسف طش وين ماعرفتو ..

اها مرت الايام والشهور وامنة جاتنا براها .. وكت جات في البيت لقت اخوانها مافيشين ..

واول ماجو وشافوها سلو سيوفن .. وقالو ليها يا اما تطلعي مكان جيتي .. يا اما نقطع راسك .. وانا

قدر ما اتكلمت معاهم .. وحبوبتك بكت لامن غمرت

ابو كلو كلو .. قالو والله ياامنة .. يا نحن في البلد دي ..

امنة رجعت في نفس اليوم مكان ماجات .. بس كلمت امها بي كلام سري .. قالت ليها انا عندي ولد

اسمو جمال .. بس ماتكلمي زول .. بجو يكتلوهو .. وامها كتمت السر الا انا علي طبعا ..

وانا ياجمال بقى مافي يدي اي حاجة .. يا اما افقد اولادي .. او تحصل جريمة الكتل .. لانوولادي

عندهم الكتل عندهم زي شراب الموية ..

بعد فترة طويلة .. امكن شهور جاني واحد اسمو محمد الجعلي .. وطلب يد امنة ..

طوالي كلنا وافقنا .. وجمعنا الحلة .. واغلبية ناس الحلة قايلين انو امنة قاعدة مع عمتها في

القضارف ..

المهم عرسناها لي محمد الجعلي .. وانا من نظرتي لي محمد .. عرفتو زول راجل .. بي حق

وحقيقة .. وماحيفرط فيك .. ولا حيفرط في امنة ..

وترا الحمد لله ياهدا انت قدامي مربى احسن تربية ..

قام جمال من محلو .. وخشمو يابس .. ماقادر يتكلم .. ومسك جدو وحضنو .. وبكى بكى بكى ..

ببكي .. وبقول ليهو .. الله يبارك في ايامك ياجدي. والله انت زول من الصالحين ..

انت ان شاء الله من اهل الجنة ..

ياجدي انا الحمد لله الجيتك .. ووصلتك هنا .. ياجدي انا كنت عايش ايام عذاب الله لاوراها لي

مسلم ..

ياجدي انا حسيت احساس .. بتاع ناس .. انا ماعارف الناس ديل عايشين كيف؟ ... قال ليهو في شنو

يا جمال .. ؟؟

قال ليهو تتخيل ياجدي .. ابوي محمد مات وهو متخيل انو انا ابن غير شرعي .. تتخيل ياجدي .. امي

تربي فيني عمرها كلو وشايفني ابن غير شرعي .. وبدا يحكي ليهو في الحكاية السمعها من عمو

العبيد ..

وقال ليهو حتى عمي مفتكر انو انا كدا. وبت عمي خطيبتي ..

جدو قال ليهو سبحان الله .. انت والله ابوك يوسف .. ما أقل من ابوك محمد

لكن الله يلعن القبيلية .. الله يلعن الجهل ..

وعمك العبيد ما كذب ولا في كلمة لكن في معلومات كانت غايبة على ابوك .. وعلى امنة .. ومافي

زول عارفها غيري انا وحبوبتك ..

قال ليهو انا ياجدي باكر الصباح طوالي بمشي ارجع وابشر امي وعمي بالخبر ده ووعد مني اجيب

ليكم امي واخواتي وعمي كمان زيارة ..

ومشى اتونس مع حبوبتو .. قالت ليهو جدك حكا ليك .. انا وجدك والله مغولب على امرنا .. نحن

ياولدي لاولدنا ولاربينا ..

قال ليها حكا لي والله .. انا عارفك مشتاقة لي امي .. عشرة يوم بس وانا بجيبها ليكم .. بس عندي

ود عمي يتزوج .. وطوالي بجيب امي وبجيكم والنشوف الراجل منو؟ انا ولاديل ؟؟ ههه هع ابشر

ياجمال ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية