الفصل الخامس والعشرون
دي المراة الكانت قبيل واقفة جمب الشباك. وحقيقة ما ظنها كانت بتتلبد تقريبا عندها شغلانة
وسمعت طرف الكلام .. ووقفت عشان تسمعو كامل .. اللهي دي ثريا زوجة نصر الدين .. وهي اصلا
مارضيانة من تصرفات زوجها واخوانه .. مع ابوهم وامهم .. وعارفة انهم طردو امنة بعد جاتهم
راجعة .. لانها الوكت داك كانت متزوجة .. ثريا بتحب الملكة و جدو خالد اكتر من راجلها ذاتو .. عشان
كدا لو بتتذكرو خالد قبيل قال ديل اقرب لي من بناتي ..
اها ماكلمت راجلها بالنضم السمعتو بين جمال وحبوبتو. ولا كلمت اي زول بس اصرت تصحا في نفس
المواعيد عشان تودع نسيبها ونسيبتها.
وفعلا اول ما طلعو .. مارقين على العربية. خالد حس بي انو في يد ماسكاهو من يدو .. اتلفت عاين
ليها قال ليها ثريا؟
قالت اي يابا .. معقول دايرين تمشو بلا تودعوني ..
وقطعت الكلام .. وخنقتها العبرة .. جمال بعد ماكان داير يركب في العربية .. نزل تاني وجاها
راجع .. وقال ليها معناها دي انتي القبيل سمعتي الكلام ..
قالت ليهو ايوة دي انا ياجمال .. وماكلمت اي زول .. بس جيت اودعكم وامرقو طوالي الناس ديل
في سابع نومة ..
المهم يازول ودعتهم بالدموع و النفنيف .. وركب حبوبتو وجدو معاهو .. وبراحة مرق من الشارع
بالتقسيمة .. صوت البنزين ده ما داسو ..
وماشي بيهم براحة .. لغاية ما مسك الزط الرئيسي .. وقال كدي انخرت .. تسعين .. مية .. مية
وعشرة .. كيلومتر ف الساعة .. وجا فوق اروما فووووو .. لامن وصل كسلا .. كسلا تقريبا من اروما
زي 30 كيلو .. حس بي جدو بقى يدقس .. وحبوبتو تاكلة راسها على القزاز بتاع الباب .. وبرضو
شكلها مدومسة ..
ياخي الوكت ده كان وكت صعب .. وشكلهم التلاتة مافيهم زول نام الليل ده كلو ..
والوالدين طبعا ربنا ينجينا من حقهم. ماحاسين باي تعب من شدة ما مشتاقين لي بنتهم الاتحرمو
منها .. طيلة الفترة دي ..
جمال قال ليهم ماممكن ياجدي نغشى خالاتي؟ .. بس عشرة دقايق نسلم ونواصل.؟
قال ليهو لالا اوعك .. هسع ديل تلقاهم ركبو بوكس العوض ود على .. وماشين فوق خطراتك ..
خالاتك بتجيهن تاني ربك كريم ..
جمال اقتنع بي كلام جدو .. وبقى مواصل في مسيرو .. على اقل من مهلو .. و كل ما يلقى ليهو
قهوة ولا استراحة .. بقيف .. ويخليهم ينزلو .. ياخدو راحتهم .. ويصلو ويرقدو شوية في العناقريب
المجدعة في القهاوي على طول الطريق ..
والونسة شغالة شغل جد .. وجمال بحكي ليهم .. ماخلا ليهم مشاكل العبيد مع امنة .. والسبب
والكراهية .. وطيبة ابوهو محمد .. وكيف كان معاملتو معاهم .. وموتو .. والمدارس. والقراية.
والحصل بعدا .. ورحلتو مع القروش والشغل .. وحكاية العبيد الحكاها ليهو من اولها لي اخرها ..
المهم يازول ماخلا ليهم حاجة لي ورا ماحكاها ليهم .. وهم ماشاء الله يعجبوك في التعاليق .. ومرات
يضحكو ومرات يبكو ..
بس الحاجة المهمة الاتفقو عليها .. انهم مايفهمو امنة انو جمال كاشف الامور؟ عشان تكاشفو
براها .. وماتحس انو مشى يتجسس بي وراها ..
المهم السفرة دي اخدت اطول من المشية ..
اها في حاجة هنا مهمة كنت داير انساها .. جمال وكت وصل الخرطوم .. وصل عصر كدي زي
الساعة 3 عندو شريكو صاحبو شديد في حلة كوكو غشاهو .. وقيلو معاهو .. قال ليهو انا المساء
داير اسوق حبوبتي دي اوديها عيادة خارجية اعمل ليها فحوصات كاملة .. وببيت معاك والصباح تدينا
الاذن.
وفعلا قد كان بعد المغرب خلا جدو. وطلع مع حبوبتو على الدكتور. وعمل لها كل الفحوصات ..
وقالو ليهو تعال بعد ساعتين وعشان مايخلي المراة الكبيرة قاعدة منتظرة في الكراسي ساقها وداها
حلة كوكو .. وجاء راجع تاني براهو للنتايج .. والحمد لله النتايج طلعت زي الفل ..
جاء طمن حبوبتو جدو وباتو والصباح بدري قامو على شندي. واول ما وصلو الحلة .. وقف العربية
قدام بيت امو .. ودق الباب .. والفتحت ليهو الباب .. اختو نجوى الصغيرة.
لمن شافت جمال شهقت من الفرحة بالعودة .. وبتعاين بي استغراب للمراة والراجل العجايز ديل
شنو ياربي ..
جمال بعد سلم عليها .. قال ليها سلمي على جدك ابو امك يانجوى ده ياهو خالد ابو امنة خالد ..
قالت ماااامعقووول .. وجات كابسة عليهو بي كل لهفة .. وبكت وقالت ليهو والله كل مرة بتمنى اني
اشوفوك.
ودمعتها في عينها بقت تعاين للمراة واقفة هناك.
نجوى قالت والبتشبه امي دي اكيد حبوبة صح؟
الملكة قالت ليها امك بتشبهني موش انا بشبها ههه .. ومسكت سلمت عليها والاتنين يبكن .. والحبوبة
تسوي الله يلعن الفراق .. انا بس عافية من الكان سبب فرقتنا يابتي ..
وكل السلام والمعركة الحنينة دي جنب الباب .. بس جوة الحوش ومافي اثر لي امنة بت خالد ..
جمال بقى يتلفت في البيت .. وبقى يقول ليها امي وينها ياجوي ..؟ شوفي امي سريع ..
قالت ليهو امي مشت لي ناس العبيد .. قالو الصباح تعب شوية ... قال ليها مامعقول .. عمي؟ مالو؟
الحصل شنو تاني اوعا يكون قام عليهو المرض القديم ..
قالت ليهو والله انا ما مشيت ليهو .. النشوف امي لامن تجي تقول شنو؟
قال ليها .. انا لازم قبل ما اغير هدومي امشي اشوف الحاصل عليهو شنو.
دخل جماعتو الاتنين في الغرفة الاساسية جوة .. في بيت امنة بت خالد يعني مافي الديوان بتاع
الضيافة .. ودخل الشنط .. والحاجات من العربية ..
وقبل ما يطلع جات امنة بت خالد داخلة ..
ومن خشم الباب بتتكلم .. لانها شافت عربية جمال واقفة برة .. بتقول
حمدناهو .. الحمد لله .. والشكر لله .. ولدي ترا وصل بالسلامة ..
وهم جوة قاعدين كلهم يسمعو في حسها .. وامنة ماشايفاهم لسع طبعا "..
شووو الحبوبة دموعها كبن من ماسمعت صوت امنة ..
امنة دخلت من باب الاوضة. عاينت كدي وقفت دوت .. زي الصنم وبقت تعاين بي عيونها .. عشان
تستوعب هول المفاجأة .. تعاين لي امها وتعاين لي ابوها ..
امها قالت ليها .. امنة ..!! امووونة ؟؟؟ هوي يا امونة ...
تعالي لي يابتي. انا قلبي محروق بي شوقك .. بس هي امها وقفت على حيلا امونة دي كبست على
امها وتجعر وتبكي زي الزول البدقو فيهو ..
وامها تبكي .. وتنضم كرعلي يابنيتي .. كرعلي يابت حشاي .. مابتستاهلي الحصل لك .. مخير الله
يابنيتي في حكمو ومرادو ..
وامنة تبكي وخشمها مابنطق كلمة .. ابوها وقف علي حيلو ويعاين ليها وعيونو ديل يملن ويفضن.
وماسك طرف توبو يقش في دموعو ..
امنة فكت امها وجات على ابوها .. ومسكتو كد من نصو .. ولصقت راسها على صدرو .. وبتبكي في
جنس بكا .. سبحان الله .. في مشهد والله يخلي الارض تهتز .. من التاثير .. والزول يحس بانو حتى
الحيطان بدت تبكي من صدق العاطفة بين الوالد وجناهو ...
جمال اصلا غلبو يحضر الحكاية دي .. طلع برة قعد جمب الحيطة .. يبكي زي الزول الحاصلة عليهو
مصيبة ..
وحكاية السلام دي استمرت قريب التلت ساعة .. ونجوى تبكي لامن جاتها عشراقة والبيت ده بقى
زي بيت العزاء (سبحان الله) ..
جمال كمل بكاهو وجا داخل من برة ... هنا ياداب امو قبلت عليهو .. تسلم عليهو وبتقول ليهو .. انا
عافية منك ياولدي .. عافية منك قدر العفو مايشيل .. ان شاء ياولدي لاتنصاب ولا تنعاق .. وينتم
مرادك ومناك .. ان شاء الله ياولدي .. اي زول من امة محمد .. ربنا يديهو جنا زيك .. انا مانعارفة
كان ماولدتك انت البحصل علي شنو؟.
قال ليها الله يبارك فيكم يا امي ويخليكم لي بعض .. الحمد لله رب العالمين ربنا وفقني .. والله انا
ماعارف اشكر ربنا كيف ..
اها يا امي عمي كيفنو؟ نعل مو تعبان ..
قالت ليهو لالا .. بس كان عندو وجع كراع مضيق عليهو البارح كلو كلو مانام .. جمال قال ليها يعني
مو المرض القديم؟ ..
قالت ليهو لالا والله .. الحمد لله من يوم سافرتا لاهسع تاني ماشكا شي الا الكراع دي ..
وانا يوميا بمشي ليهو اصبح عليهو من الصباح واسلم على ناس التاية وبجي .. وعاتكة ديك اصلا
ساكنة عندنا سكنة ..
قال ليها تمام .. عما قريب بتسكن بصح .. اها انا بخليكم تاخدي منهم الخبر وياخدو خبرك وبمشي
اشوف عمي كيفنو .. ارح معاي يا نجوى
ومرقو هو ونجوى .. مشو على حاج العبيد ..
هنا طبعا الجو فضى للحاج خالد عشان يحكي لي بتو .. وتقريبا. جمال قصد يفضي الجو ..
في حاجة لازم تلاحظو ليها .. طبعا " امنة فاهمة انو جمال ماعارف اي حاجة .. ولا عارف حتي انو
ابوهو مامحمد ..
عشان كدا حتتفاجأ بالحكاوي البحكيها ليها ابوها ..
وابوها بدا يحكي ليها في الحاجات الهي ماكان ممكن تفكر فيها .. والله الزولة دي وكت ابوها قال
ليها انا عقدت ليكم انتي ويوسف ود صالح .. قربت تقع من الفرحة .. وبقت تقول ليهو اصلا مابصدق
اصلا مابصدق .. انا كدا بموت .. الحاجات دي كتيرة علي شديد ..
اححححمدك يا الله .. احمدك يا الله ..
ابوها قال ليها انتي قايلة جبتي .. جمال بالحرام؟ مستحيل .. مستحيل .. اصلا يوسف مستحيل
يقرب منك بدون عقد ..
قالت ليهو لكن يا ابوي انت ليه قلت ليهو ما يكلمني؟ .. قال ليها خايف اخوانك يصلوك تقولي ليهم
عقد لي ابوي .. يقومو يقاطعوني و يطشو بالخلا .. تاني ويخلوني براي ..
اصلهم جنهم شردة وطشيش .. انا مانخايف منهم انا خايف عليهم والله
قالت ليهو .. عارفاك يا ابوي حنين .. عافية منك يابا .. بس انتي اعفى مني ..
والله انا عذبتكم معاي ..
ختت ليهم الاكل والشراب. والشاي .. وجهزت كل حاجة للفطور
بعد شوية جمال كورك من خشم الباب السلام عليكم يااااجماعة .. يدخل عليكم السلطان العبيد ..
جدو من جوة قعد يكورك حبابو السلطان حبابو .. ودخل العبيد يضلع من كراعو .. وسلم على خالد
والملكة .. وفرح بيهم فرح شديد خلاص ومرقو الرجال ..
وقعدو التلاتة فوق الاكل والونسة جرت .. وخالد بدأ يحكي في الرواية للعبيد زي التكنو جمال ماحكا
ليهو شي ..
وجمال بس يسمع خشمو مافتحو بي كلمة ..
العبيد وكت سمع .. خالد قال ليهو انا عقدت لي بتي بي نفسي .. لي يوسف ود البني عامر.
العبيد نفض ايدو من الاكل .. وقال الله اكبر الله الله اكبر ظهر الحق .. ظهر الحق ..
ياربي ليك الحمد والشكر ..
والله انا كنت متأكد ربنا مابخذلني ولابخذل جمال .. ومالو ود البني عامر .. والله اشرف ناس واكرم
ناس .. ونحن نتشرف نناسبهم .. ديل ناس فراس .. شرفهم تحت ضل سيوفهم والله ..
المهم انو جمال راسو فوق في السماء .. ويمشي في الواطة عزيزا مكرما .. ولا يجي اي واحد ود
امو يسكت جمال بي كلمة كدا ولاكدا .. بالله شوف الناس ديل بخافو من الحكاية دي قدر كيف؟
نجوى دقت الباب لي جمال قالت ليهو في زول عايزك