بعد حين

تقدّمك ٧٦٪

الفصل ١٣ من ١٧

الفصل ١٣ من ١٧٧٦٪

الجزء 13

وجاء يوم العملية ....

من الصباح الاحداث مشت بسرعة ...من بدري اتفاجأت بامها وابوها و اسعد و خالها وانصاف جوهم في الغرفة ...اسعد قال دكتور عصام من امس بالليل رتب ليهم عشان يدخلوهم......بعدها بشوية جوا ساقوهاهي وسماح لغرفة العملية و لبسوهم المرايل حقت العملية و خلوهم في غرفة الانتظار ... ...

هدى حست بسماح معنوياتها بقت احسن من ملاقاة اسعد امس بالليل و الليلة الصباح ..

طيب وهي البرفع منعوياتها منو ؟؟؟

في اللحظة ديبالذات حست بزول دخل الغرفة ..ومن غير تلحق تتلفت كويس عرفت دا منو ...

دكتور عصام ...

كان لابس لبس العملية و وغطاء الراس ...سلم عليهم واتكلم معاهم يطمن فيهم ...قال ليهم بابتسامة( باذن الله تغمضوا وتفتحوا تلقوا اي حاجة انتهتبالسلامة ...)

اثناء ما هو واقف جوا يسوقوا هدى غرفة العمليات ...قال ليها براحة ( بالتوفيق و السلامة ..انا معاك ...)

اثناء ما جارنها لغرفة العملية ..قلبها كان بضرب ..لكن ما من الخوف ..من حاجات تانية ....

ايوة هو دا الزول الشوفته وصوته برفعوا معنوياتها ...

في غرفة العملية رقدوها في سرير العملية ..وصلوا ليها الاجهزة و الدربات ...كانت بتقرا في الاذكار حقتها وبتتحصن ...بتاع التخدير جاء قعد جنبها ...خلاص ح يبدأ ...

في اللحظة دي تاني دكتور عصام جاء وقف جنبها ..كان واقف من غير كلام يعاين ليها...المرة دي كان نص وشه مغطى بقناع العملية ...لكن كانت شايفة عيونه ...وهي بتعاين ليه اتأكدت انه الاحاسيس الحاسة بيها تجاهه ما اعجاب و لا افتتان ولا غيره ...

الاحاسيس الحاسة بيها تجاهه هي حب ...

لما المخدر بدا يسري في عروقها و بدت تغيب عن الوعي ..كانت اخر حاجة بتعاين ليها هي عيون دكتور عصام

*************

هدى كانت سامعة اصوات ناس بتكلموا من بعيد لكن ما قادرة تفرز بقولوا في شنو ...الاصوات زي الفيها صدى ...وبدت معاها تشعر بالم في جانب بطنها ...الم شديد ماشي زايد ...وفي يدين ناس بتهبش في مكان الالم وتدعك فيه وتزيد المها ووجعها ...

حاولت تحرك يدها تجاههم ما قدرت ...يدها تقيلة زي المشلولة ...في يد بدت تربت على خدها بلطف و زول بردد ( هدى ...هدى ...)

حاولت تفتح عيونها ...جفونها تقيلة ...فتحت عيونها براحة و نظرها كان مشوش ...شايفة الصور مدبلة اتنين اتنين ...لكن الصورة بدت توضح شوية شوية ...

وعيونها قابلت العيون البتعاين ليها من فوق قناع الجراحة ...نفس العيون الكانت اخر عيون شافتها قبل ما تغيب عن الوعي ...عيون دكتور عصام...

سمعت صوته واضح رغم القناع ( الحمد لله على السلامة ....) ...للحظات وهي بتعاين ليه اتلهت شوية من الالم الشديد في جنبتها ...

لما جوا حركوها من تربيزة العملية بقت ما شايفاه ...طلعوها غرفة الافاقة ..كان الالم ماشي زايد عليها ....غمضت عيونها و بقت تدعي الله يلطف بيها ...كانوا في سسترات حاسة بحركتهم جنبها لكن ما قادرة تفتح تعاين ليهم ...

لغاية ما فجأة سمعت صوت بناديها ( هدى ...)

فتحت عيونها لقته دكتور عصام واقف جنبها ...رغم عنها صدرت منها انة من الالم ...صر وشه وقال ليها (ادوك مسكن ؟؟؟)

ما عرفت تجاوب ليه ...هو طوالي اتلفت على السستر وقال ( يا سستر ..اخدت بثدين ؟؟؟ )

السستر قالت ليه ( لسة والله يا مستر بـ.....)

قاطعها بنهرة ( طيب منتظرين شنو ؟؟؟...سريع عليك الله ...)

هدى رغم المها كانت واعية انها اول مرة تشوفه صاري و منفعل كدا ...الباب اتفتح وفي زول قال بصوت عالي (يا مستر عصام ...خلاص جاهزين في غرفة العمليات... منتظرنك ...)

هو اتردد لحظات كدا يعاين لهدى بعدين قال للسستر تاني ( اسرعي بالله ...)

واداها نظرة اخيرة ورفع القناع وطلع من الغرفة سريع ....

هدى تاني غمضت و حاولت تتمالك نفسها عشان ما تئن من الالم ..ما عارفة مر كم من الزمن قبل ما يجوا يحركوها تاني ...وهي مغمضة جاها صوت السستر الكانت جنبها بتقول لواحدة تانية براحة ( اول مرة اشوف مستر عصام منفعل كدا ...العيانة دي قريبته ولا شنو ؟؟؟ )

التانية قالت ليها ( بتكون ..ولا يمكن معارفه ..لكن باين مهتم بيها شديد ...) ...

وصلوا الغرفة و اثناء ما بحولوا فيها للسرير هدى فتحت و شافت امها وابوها و اسعد وخالها ومرته قاعدين في الغرفة ...في ممرضة جات ادتها حقنة و هدى شعرت كأنه في حاجة بدت تسحب الالم منها ... وسريع غرقت في النوم ...

لما صحت تاني الالم كان خف شديد ..لكن كانت شاعرة بارهاق و جفاف في حلقها ...اول ما فتحت عيونها طوالي امها وابوها جوا عليها ...وقفوا جنبها وحمدوا ليها السلامة وسألوها كيف ؟؟؟

امها عيونها محمرة ..عارفاها كانت بتبكي ...هدى طوالي ابتسمت ليهم وطمنتهم انها بخير ...سألتهم ( سماح كيف ؟؟؟ )

ابوها قال ليها ( لسة ما طلعت من العملية ...اسعد مشى مع خالك وانصاف جنب اوضة العملية ينتظروا هناك ..)

هدى بقت تدعي في سرها ..وبقت راقدة كل شوية تنوم وتصحى تلقى امها وابوها قاعدين معاها في الغرفة لسة ...

لغاية ما في واحدة من

نوماتها صحت على صوت الباب بدق ..ابوها فتح الباب ...جاء داخل دكتور عصام ..طوالي قال لابوها وامها ( الحمد لله على السلامة ...سماح برضه طلعت من العملية ...لكن ح تكون راقدة في العناية المكثفة ...)

امها غمضت عيونها وقالت ( الحمد لله... الحمد لله ..) هدى شعرت بارتياح كبير و كررت نفس كلمات امها (الحمد لله ...الحمد لله ...)

دكتور عصام جاء عليها وقف جنبها عاين ليها لحظات ساكت بعدين سألها ( شاعرة كيف ؟؟؟ الالم خف ؟؟؟ )

قالت ليه ( الحمد لله الالم تقريبا راح ...)

وقف لحظات تاني يعاين ليها بعدين اتلفت على ابوها وامها وقال ( سماح طبعا الزيارة ليها محدودة عشان بتاخد ادوية بتقلل المناعة ...ناس اسعد حسة معاها ..ممكن انتو برضه تمشوا تشوفوها من بعيد ...انا ح اكلم الدكتور المناوب ...)

امها قالت ليه ( كتر خيرك يا دكتور ..ما قصرت معانا ..ربنا يعلي مراتبك ..)

دكتور عصام قال ليها ( العفو ..ما عملت شي ...)

وقبل ما يطلع اتلفت تاني عاين لهدى وقال ليهم ( لو في اي شي اتصلوا علي ..)

بعدطلع هدى تاني غمضت ..كانت سامعة امها وابوها بتكلموا مبسوطين انه سماح طلعت بالسلامة و قعدوا يشكروا في دكتور عصام ...

العصر وقت الزيارة جات هنادي وميادة و جوا كتيرين من اهلهم وجيرانهم ...هدى كانت صحصحت لكن شاعرة بارهاق و كانت عطشانة وحلقها ناشف من الصيام ..

بالليل بعد الناس مشوا كلهم فضلت معاها امها بس ... السستر المناوبة جات اصرت عليها تقوم تتمشى ..ساقتها اتمشت في الصالة القدام غرفتها....بعد رجعت بشوية تلفونها ضرب ...قلبها قام يضرب لما لقته دكتور عصام ...سألها كيف... واذا اتمشت ولا لا ؟؟؟طمنته وقفلت ...

لقت امها تعاين ليها... قالت ليها ( دا دكتور عصام ...)

امها قلت ليها ( اي عرفته ...)

وكانت لسة بتعاين ليها كأنها دايرة تفسير اكتر ...لكن هدى ما كان عندها تفسير ..وحست باحراج كمان ...غمضت عيونها و اتظاهرت بالنوم ...لغاية ما نامت بالجد ...

الصباح دكتور عصام جاء ماري عليهم بدري معاه دكتورة امال ..كشف عليها و قال ليها ممكن بعد كدا تشرب ليها حاجة دافية وتاكل شوية شوية...وقال ليها لازمتتمشى صباح ومساء...ما قعد معاهم كتير ...تصرفه معاها كان التصرف المعتادلدكتور مع مريضته ...

بعد طلع امها جابت ليها شاي سادة شربته و حست بنفسها انتعشت شوية ...اليوم كان احسن كتير من القبله ..بقت تمشي وتتحرك من غير الم ...كانت بتعرف اخبار سماح من امها و انصاف واسعد الكانوا طوالي ماشين وجايين ما بين غرفتها هي و العناية المكثفة محل سماح راقدة ...

على الساعة 3 دكتور عصام تاني جاها اطمئن عليها ومشى ...وهدى لاحظت لنظرات امها المتسائلة تاني ..لكن زي امس ما عندها رد ليها ...هي من ناحيتها خلاص عارفة انها بتحب عصام .....نست كل المحاذير الكانت خاتاها لنفسها....اصلا قلبها فلت من سيطرتها و بقى ما عندها عليه كنترول... ....

وقت الزيارة كان بخفف على هدى ... هنادي اختها طبعا برضه جات مع ابوها ..وبرضه جزء من الاهل والجيران ...

بالليل بعد اتمشت وجات لقت نفسها بتترقب رنة جرس تلفونها ...لكن لغاية ما نامت الجرس ما ضرب ...بقت تفتش ليه في الاعذار ..يمكنمشغول في العيادة ...وطردت اي افكار انه هو اصلا ما مهتم بيها ومافي حاجة تخليه يتصل عليها ...

تاني يوم من الصباح قامت اتمشت مشيتها المعتادة ورجعت...وقعدت تحسب الدقايق لغاية وقت المرور بتاعه ...لكن جات داخلة دكتورة امال براها من غيره ....كانت متاكدة ان كمية الاحباط الشعرت بيها ظهرت في وشها ...دكتورة امال كشفت عليها وقالت ليها كلو تمام ..ممكن بعد كدا تاكل عادي ...

رقدت ولسة احساس الاحباط والدبرسة غامرها ...بدأ صوت صغير داخل راسها يقول ..دا ما ياهو الخايفين منو يا هدى...الاحباط..الالم... الجروح ...

غمضت وختت يدها على وشها ...ما عارفة مدة كم ..باب الغرفة دق و ما اهتمت بيه ...سمعت حركة امها قامت فتحت الباب ...

(السلام عليكم....) قلبها وجسمها انتفض لما سمعت صوت دكتور عصام ...اتلفتت تعاين ليه ..كان واقف جنب الباب بابتسامة ...عاين ليها وقال ( عندك ضيوف ...)

وزح من الباب و هدى ما صدقت المنظر القدامها ... مس تهاني و سهى وابتهاج ووراهم اطفال الروضة جايين داخلين عليها ...تهاني وسهى و ابتهاج سلموا عليها

و بعدين الاطفال جوا عليها واتلموا حولها يسلموا عليها....

في اللحظة ديك ما كانت واعية لدكتور عصام وهو بعاين لوشها الاشرق بفرحتها بزيارة الاطفال...لعيونها الكانت لامعة ....ولملامحها اللي اترسم عليها جمال نادر نابع من جواها ...

الاطفال غمروها باسئلتهم ..بفضول الاطفال عايزين يعرفوا هي مالها وعملوا ليها شنو؟؟

مس تهاني جات جنبها و قالت ليها براحة ( اولادك ديل اصروا يزوروك ...طبعا كان صعب نلمهم نجيبهم وقت الزيارة بالعصر ...غايتو جيت انا المستشفى وسألت لغاية ما وصلت لدكتور عصام ...وهو ما قصر معانا ...رتب لينا الزيارة بالنهار ...)

هدى عاينت ليه وعيونها بتعكس شكرها وعرفانها ...عيون

هم اتلاقت للحظات طويلة من غير كلام لكن كانت عارفة انه فهمها....

هدى كانت عايزة الزيارة تطول لكن دكتور عصام قال ( معليش الزيارة ما ح تكون طويلة ...ما عايز اخلي الشباب ديل فترة طويلة في جو المستشفى دا ...)

تهاني و البنات والاطفال ودعوها هي وامها ..وامها طلعت معاهم على باب الغرفة ...للحظات هدى ودكتور عصام كانوا براهم في الغرفة ...

هدى ترجمت شكرها ليه بكلمات ( شكرا يا دكتور ما تتخيل زيارتهم لي بتعني لي شنو ...)

قال ليها ( العفو على شنو ؟؟؟) بعدين سكت شوية وقال ليها ( انتي كيف الليلة ؟؟كويسة ؟؟؟ ... معليش امس بالليل ما قدرت اتصلت عليك ...العيادة كانت زحمة و خلصت متأخر ما حبيت ازعجك ...)

هدى شعرت قلبها بنتفض جواها ودنقرت وقالت براحة ( الحمد لله كويسة يا دكتور ...)

امها جات داخلة و دكتور عصام استأذن مشى...

بالليل تاني قامت اتمشت واول ما رجعت الغرفةدكتور عصام اتصل عليها ..المكالمة ما طويلة ..سألها عاملة كيف وخلاص ...وكالعادة اتجنبت تعاين لي امها وللتساؤلات الفي عيونها ...قبلت على الحيطة و غمضت عيونها وعلى وشها ابتسامة عريضة بتعكس السعادة الحاسة بيها...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية