بعد حين

تقدّمك ١٢٪

الفصل ٢ من ١٧

الفصل ٢ من ١٧١٢٪

الجزء 2

السعادة الكانت بتحس بيها هدى و هي بتشوف الحب البين سماح واسعد و سعادتهم ببعض ما كان بنغصها اي شي ..حتى معرفتها انها ما اظن تلاقي زي السعادة دي في حياتها ...كانت بتحس انه تعويض ليها انها تشوف اتنين بتحبهم سعيدين كدة ...

لغاية ما توجوا حبهم بالزواج بعد سماح اتخرجت من الجامعة ...

و اجمل حاجة انهم فصلوا لاسعد وسماح جزء من بيت ناس هدى ..عبارة عن غرفة وصالة و حمام ...لكن المطبخ مشترك مع ناس هدى ...و سماح اسعد بياكلوا وجباتهم مع باقي ناس البيت ...

هدى وسماح رجعوا تاني زي زمان في بيت واحد ...خلال السنة البعد الزواج سماح معظم وقتها كانت بتكون قاعدة مع هدى و رجعوا لونساتهم الزمان ..سماح ما بترجع شقتها الا اسعد يرجع من الشغل ....

دا لغاية ما زواج اسعد وسماح تم سنة ..قبل 11 سنة تقريبا ...

سماح ما كانت حملت ... هدى وامها وهنادي اختها ما كانوا مشغولين بموضوع عدم الحمل دا... ولا قاعدين يجيبوا سيرته لاسعد ولا لسماح ... الوحيدة الكانت حاسة بيها مقلقة من الموضوع دة كانت انصاف زوجة خالها ..ام سماح ... بقت تجي كتير لسماح وتقعد معاها في شقتها بالساعات ...ما قاعدة تجي في الجزء حق ناس حاجة نعمات ام هدى...

و دة الوقت البدت فيه سماح تتغير ...

بقت ما بتجي زي عادتها لهدى في اوضتها تتونس معاها و تحكي ليها ...حتى لما هدى تمشي ليها حست انها ما زي عادتها معاها ...سماح تؤام روحها ...دايما ساكتة و الونسة و الضحك داك مافي ... حتى الاكل لما ينادوها ليه بقت كتير ترفض تجي تاكل...

حاجة نعمات لاحظت وقالت لهدى ( سماح دي تكون ماخدة في خاطرها عشان حكاية الولادة دي ؟؟ انضمي معاها شوفيها مالها ..وفهميها ما في زول مستعجل على حاجة ... هم لسة صغار و يادابهم ...)

هدي فعلا فتحت الموضوع مع سماح ..مع انها لقت صعوبة في انها تتكلم معاها في موضوع زي دا..لانها سماح بقت ما زي اول ... وهدى بقت ما بتلقى راحتها معاها في الكلام زي عادتها ...المهم لما هدى اتكلمت معاها ووصلت ليها كلام امها حست بسماح كأنها متضايقة.... كأنها ما عايزة يتكلموا معاها في الموضوع دة ...و ما فتحت خشمها مع هدى بس كانت بتهز ليها راسها وهي ساكتة ... وكانت بتعاين ليها بنظرات كدة عجيبة... كانها نظرات اتهام ...

هدى تاني ما فتحت معاها الموضوع دة ..ولا موضوع غيره كمان ..لأنها لقت نفسها لما تتكلم مع سماح كأنها بتتكلم مع حيطة ...مافي رد ...مافي تجاوب ...وما قدرت تعرف سبب التغيير دة شنو ...والغريبة قدام اسعد لما يكون قاعد سماح بتحاول تكون عادية و متجاوبة كأنها ما عايزاه يشعر بالحاجة الحاصلة ..

يوم هدى جات بدري من الروضة و غشت سماح في شقتها ..لقت معاها انصاف امها ... هدى ما اتفاجات دي بقت العادة جية انصاف لبتها كترت و بقت تقعد معاها براها بالساعات ...لما هدى سلمت عليهم لاحظت البرود الردوا بيه السلام هم الاتنين ..وبرضه دي بقت العادة ...

هدى حست بعدم ارتياح و قلبها قال ليها تمشي تخليهم .. لكن طردت الافكار دي من راسها و قعدت ..سألت زوجة خالها ( كيفكم؟؟ وكيف خالي .؟؟؟.)

انصاف عاينت ليها من فوق لتحت و قال ليها بطرف خشمها ( كويسين نحمد الله ..) وسكتت ..

هدى اتلفت على سماح وقالت ( اها كيف انتي؟؟؟ لي يومين ما لاقيتك ..)

قبل ما سماح تلحق ترد انصاف امها نطت وقالت بحدة ( مالها ؟؟؟..كويسة ما عليها حاجة ..وما الولادة دي ..بتلدها ..الله بس يكفيها شر الحساد ...) لما قالت الكلمة الاخيرة كانت بتعاين لهدى عين شديدة حادة ....

هدى حست براسها دة زي اللف ..الحساد ؟؟؟ الحساد ؟؟

يعني دة رايها فيها ؟؟

انها حاسدة سماح ؟؟؟

ما بتتمنى ليها الولادة ؟؟

عشان شنو ؟؟؟

عشان هي ما زيها ؟؟؟ ما سمحة زيها ؟؟ وما ح تتزوج ابدا ؟؟ وما ح يكون عندها اولاد ابدا ؟؟؟

هدى شعرت بالعبرة خنقتها ... دنقرت و سكتت لغاية ما اتمالكت نفسها و قامت على حيلها وقالت ليهم براحة (عن اذنكم ...)

وطلعت ماشة على بيتهم ..ما سمعت رد على كلماتها و لا اتوقعت انه واحدة فيهم ترد عليها ...

مشت بيتهم بيغادي لقت امها راقدة في الهول ...سلمت ودخلت اوضتها سريع .. رمت شنطتها و رمت نفسها على سريرها و قبلت على الحيطة ..كلام انصاف لافي في مخها لسة ... . ونظرتها الادتها ليها وهي بتتكلم ...

معقولة الحكاية وصلت للدرجة دي ؟؟؟

معقولة يفتكروها ما عايزة الخير لاخوها و زوجته .؟؟؟..

زوجته الكانت صديقتها الما بتفارقها ؟؟

حست بالغبن والقهر...و حست بالدموع بتحرق في عيونها غمضت و بدت تستغفر ....

حست بامها جات داخلة الاوضة وقالت ليها براحة ( هدى ...نمتي؟؟) عملت نفسها نائمة ...وحست بامها طلعت تاني ...

و هي في رقدتها سمعت صوت دق على الباب الفاصل بين شقة اسعد وباقي البيت ...وسمعت صوت انصاف زوجة خالها بتسالم في امها ...وصوتهم جوا قعدوا في الهول برة ...

هدى ما اتحركت من سريرها فضلت راقدة وجاييها صوت امها و انصاف برة بتكلموا ..ما فارزة كلامهم بالضبط شنو ..واتساءلت يا ربي ب

تعيد في نفس الكلام القالته ليها بيغادي؟؟؟ ..انهم حاسدين بتها ؟؟ ولا الكلام دة بس مخصص ليها هي بس ؟؟ هي الما الماسمحة... هي الما عندها امل في الزواج ...

بعد شوية سمعت صوت امها بتودع في انصاف و طلعت معاها الحوش برة ...

امها جات راجعة من برة وجات داخلة ليها طوالي في الاوضة ...لقتها راقدة و مفتحة ...قالت ليها ( صحيتي ؟؟ ما سمعتي مرة خالك قالت شنو ؟؟؟ )

وقعدت جنبها في السرير وواصلت كلامها (...جابت ليها كلام عجيب كمان...)

وعاينت لهدى ...هدى عاينت ليها من غير رد منتظراها تقول كلامها ... امها هزت راسها وقالت ( قالت يفصلوا لبتها مطبخ براها .. قلت ليها ليه يعني في شنو ؟؟ في حاجة زعلتها ؟؟ قالت لي ما في شي ..بس عشان تكون هي وراجلها براحتهم و تكون مستقلة و تعتمد على نفسها ...)

امها واصلت تتكلم لكن هدى بقت سامعاها طشاش طشاش ...يعني خلاص عايزة تعزلها منهم مرة واحدة ..للدرجة دي ؟؟؟؟...

انتبهت على امها ساكتة بتعاين ليها ..كانها منتظرة منها رد ...هدى قالت ليها ( خليهم براحتهم يا امي ...)

امها سكتت لحظات بعدين قالت ( على رأيك احسن ..ما دايرين مشاكل ولا كلام كتير ...خلي اسعد يجي بعدين نكلمه..)

وفعلا بعد اسعد جاء و بعد الغداء و اثناء ما هم بشربوا في الشاي امها فتحت الموضوع مع اسعد ... سماح ما كانت في... .اسعد لما جاء للغداء قال سماح قالت اكلت قريب ما عايزة ...

لما حاجة نعمات فتحت الموضوع مع اسعد و كلمته بالكلام القالته انصاف ..اسعد طوالي خت الكباية في التربيزة بقوة لما قرب يدفق الشاي و قال بزعل ( انصاف جات هنا و قالت كدة ؟؟؟؟.. )

وقام سريع مشى على الباب الفاصل الهول حقه من باقي البيت ولزاه شديد و كورك ( سماح ...تعالي هنا ...) سماح جات كأنها كانت واقفة وراء الباب منتظرة ..

هدى اول مرة تشوف اسعد زعلان بالصورة دي ..لما حست بعيونه حمروا ...ويديه كانوا برجفوا .. سماح ذاتها لما شافته بالصورة دي ظهر الخوف في عيونها ...

اسعد قال ليها ( لما يكون عندك حاجة عايزاها يا سماح تكلميني بيها انا زوجك ..ما تمشي لامك و تدخليها في حياتنا و تجي و تتكلم كلام فارغ هنا ... )

سماح بس كانت ساكتة تعاين ليه و عيونها مدمعات و بدت تتمتم وتقول ليه ( انا مـ ما ...)

اسعد ما اداها فرصة كورك فيها تاني ( الحاصل شنو يخليك تمشي تقولي عايزة مطبخ براك ؟؟ الـ...)

حاجة نعمات قاطعته لما شافت دموع سماح بدت تنزل ...جرته من يده وقالت ليه ( براحة يا اسعد ما كدي .. دايرة مطبخ براها ماله ؟؟؟ ما مشكلة ..)

اسعد قاطعها ( يا امي انا جني وجن تدخل الناس في حياتنا و انا كلمتها من البداية ما اي حاجة تدخل فيها اهلها ..عايزة حاجة تجي تكلمني انا دا .. )

سماح بقت تبكي بصوت ...حاجة نعمات قالت لهدى ( سوقيها بيتها ... )

هدى مسكت سماح من يدها و مشت بيها على الهول حقهم ..يديها كانوا متلجات و بترجف ...دخلوا قعدوا في الهول و سماح لسة بتبكي ... هدى رغم اي شي اتذكرت انه دي سماح صديقة عمرها الزمان الكانت متقسمة معاها الحلوة و المرة ...هدى ختت يدها حول كتف سماح و بقت تهدي فيها ... سماح ختت راسها على كتف هدى و هي لسة بتبكي ...

هدى كانت سامعة صوت امها و اسعد جاييها من بعيد ...ما سامعاهم بقولوا في شنو لكن حست انه اسعد راق شوية ..

بعد شوية جاء داخل الهول حقه ...ووقف يعاين لسماح ...هدى قامت .. جات على اسعد و قالت ليه براحة (براحة عليها ...)

جاتها قناعة كبيرة انه اي تغيير في سماح سببه امها ..هي الضاغطة عليها ...

حاجة نعمات اقنعت اسعد انه حكاية المطبخ المنفصل احسن و بريحه هو وبريح سماح لو احتاجوا حاجة بالليل وكمان يعملوا حاجاتهم و اكلهم على كيفهم و على قدرهم ...

اسعد ما كان عنده مشكلة بس زعل لانه سماح بدل تجيه مشت كلمت امها ..هدى بينها وبين نفسها كانت شاكة انه الفكرة اصلا ما فكرة سماح ...كانت تقريبا متأكدة انه امها انصاف هي صاحبة الفكرة ...

المهم بعد داك فعلا بنوا مطبخ صغير لسماح فاتح في الهول حقهم من الناحية التانية ...و الحادثة مرت بسلام ...لكن بعدها شوفتهم لسماح بقت شبه معدومة ..زمان كانوا على الاقل بشوفوها مواعيد الوجبات لما تقرر تجي تاكل معاهم ...حسة خلاص بقى نادر ما يشوفوها و نادر ما تجي عندهم ...

وهدى ذاتها مشيتها لي سماح في شقتها قلت بعد البرود البقت تقابلها بيه و الكلام السمعت انصاف بتقوله ليها ...واصلا هي ما فاضية مع شغل الروضة ...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية