بعد حين

تقدّمك ٢٤٪

الفصل ٤ من ١٧

الفصل ٤ من ١٧٢٤٪

الجزء 4

كلام الدكتور معناه سماح عندها فشل كلوي ...!!!!

طبعا الخبر وقع عليهم زي الصاقعة ...كلهم ...انصاف دي قلبته بيت بكاء عديل ...حاجة نعمات و هدى اتكلموا معاها انها ما تعمل عمايلها دي بالذات قدام سماح ...

هدى ما قدرت تكلم اسعد ...خلت خالها هو اليتصل يكلموا ...لكن اسعد برضه اتصل على هدى وكان منزعج شديد ...هدى حاولت تطمنه قدر ما تقدر ...

سماح ودوها مركز الغسيل و بعد غسلت اتحسنت كتير من حالتها الكانت عليها ...لكن دكتور جعفر قال ليهم انها مفروض تاني تغسل طوالي ....و قال انه هو شايف انه الحل النهائي هو زراعة الكلى لانه سماح لسة صغيرة ...هو قال ح يتابع معاها لكن ح يحولها لدكتور زميله في مركز زراعة الكلى ...

سماح طبعا طلعوها البيت ...جسديا اتحسنت لكن نفسيا كانت تعبانة ...كانه بس الدنيا دي انتهت بالنسبة ليها ... اولادها خاتاهم جنبها الوقت كله و تعاين ليهم وتبكي ...

هدى بقت وقتها كله معاها...تتكلم معاها وتحاول تخفف عنها ... انصاف في البداية كانت بترمي الكلام ..كأنه هدى اتمنت المرض دة لسماح او شمتانة فيها ...هدى ما اشتغلت بيها خصوصا لما لقت سماح بترتاح لما هي تجي تتكلم معها ..ولو اتأخرت عليها تضرب تشوفها مالها اتأخرت ..هدى حست بيها محتاجة ليها ولوجودها معاها ..رجعت سماح صاحبتها و تؤام روحها الزمان ...وهدى ما قصرت ابدا ...طوالي بقت معاها ...

بالتدريج انصاف ذاتها سابت المطاعنات ..خاصة بعد شافت ارتياح سماح لهدى ..وكمان هدى زيادة على كدة كانت بتهتم بالعيال و تشوف احتياجاتهم.... وريحت زوجة خالها البقت مشلهتة بين العيال و امهم..

هدى بقت من تجي من شغلها طوالي على بيت خالها وما بترجع الا بالليل ..

زيادة على كدة بقت تفتش في النت وتقرأ عن الفشل الكلوي و زراعة الكلى ... عايزة تشوف المخاطر والمضاعفات شنو ..وطبعا كلموا اسعد برأي دكتور جعفر في زراعة الكلى دة ..وهدى حست بيه اتازم زيادة و بقى مقلق وخايف اكتر ..هدى بقت تحاول تطمنه من قرايتها البتقراها دي ..لكن هي ذاتها كانت عايزة البطمنها ...ما متأكدة شديد من الحاجات الكانت بتقراها ...

مواعيدهم العملها ليهم دكتور جعفر مع الدكتور زميله الفي مركز زراعة الكلى جات ..سليمان قال لهدى تجي تمشي معاهم للمقابلة ...و العيال خلوهم مع حبوبتهم انصاف...

مركز زراعة الكلى موجود في واحد المستشفيات الكبيرة في الخرطوم .. مشوا المستشفى ودكتور جعفر كان منتظرهم هناك ...ساقهم ومشوا على مكتب زميله جراح الكلى ..قال اسمه دكتور عصام العمري.... دكتور مشهور وبارع في مجاله....

اول ما وصلوا مكتب الدكتور ودخلوا هدى طوالي عيونها مشت على الدكتور ... كانت بينها و بين نفسها بتتمنى انه يكون دكتور ظريف زي دكتور جعفر ..لانها عندها حاجات كتيرة عايزة تعرفها عن العملية والمضاعفات وكدة ..وعايزة زول تقدر تاخد و تدي معاه في الكلام براحتها...

لما دخلوا المكتب اول حاجة لاحظتها هدى انه دكتور عصام اصغر من دكتور جعفر ..يكون في بداية الاربعينات يمكن ... كان متوسط الطول ..شعره ناعم و فيه شيب بالجنبات ...عنده دقن متوسطة قافلة ...كان لابس نضارة طبية و شكله وجيه و جذاب ... صحي ما كان مبتسم زي دكتور جعفر لكن رحب بيهم بتهذيب و احترام

دكتور جعفر عرفهم ببعض و استأذن طلع للمستشفى حقته وقال ليهم (انتو بعد كدا في ايدي امينة ...وانا بس بتابع معاكم ساكت ...)

سماح وابوها قعدوا في الكراسي الجنب تربيزة الدكتور و هدى قعدت في كرسي بعيد ...لكن كانت منتبهة للدكتور بكل حواسها وهو بتكلم ..عايزة تستوعب اي كلمة بقولها ...

دكتور عصام وراهم انه شاف حالة سماح و بفتكر زي دكتور جعفر انه الحل الافضل ليها هو الزراعة ...لكن عايز يشوف رايهم هم شنو واستعدادهم . كيف..

سليمان خالها قال للدكتور ( والله البتشوفه انت كويس يا دكتور اعمله ..ونحن معاك فيه ...)

كأنه خت المسألة كلها بين يدين الدكتور ...هدى كانت حاسة انه خالها بقى كـأنه يائس ..وما عارف يتصرف كيف ..ما قادر يقرر يعمل شنو لا شنو وهو بشوف بنته الوحيدة بالحالة دي...

اما سماح ديك بس ساكتة تسمع و تعاين بعيونها كأنه ماهي المعنية بالموضوع

هدى حست انها هي البقى في يدها الكلام ...لسة في تساؤلات كتيرة دايرة في راسها عايزة ليها اجابة ..وواضح انه لو ما هي اتكلمت وسألت الحاجات دي ح تفضل من غير اجابة ...

لقت نفسها من ركنها البعيد بترفع صوتها و بتسأل دكتور عصام ( الزراعة حسنتها على الغسيل شنو ؟؟ ما ممكن تواصل تغسل كدة يعني؟؟)

دكتور عصام عاين ليها كانه يادوب اكتشف انها قاعدة معاهم في الاوضة ..كأنه نسى وجودها ...طبعا دي حاجة هي متعودة عليها من جنس الرجال عموما ...ما حاجة غريبة عليها ..

لكن حست بيه كانه كان منتظر السؤال دة منهم ....وبدا يشرح في حسنات الزراعة على الغسيل ...هدى لما شافته بشرح وبوضح بتفصيل كدة اتشجعت و بقت تسأل فيه عن مضاعفات الزراعة و انواعها ...وهو بقى يشرح باسهاب ...وهي لاحظت انه في شرحه دة كان بعاين لي

ها مركز معاها اكتر من التانين بعد حس بتجاوبها واهتمامها و انتباهها...

في اخر الجلسة هدى كانت مقتنعة خلاص انه احسن حاجة يمشوا في موضوع الزراعة دة ...

دكتور عصام قال ليهم ( في فحوصات مفروض تتعمل لسماح قبل ما نقرر نمشي في موضوع الزراعة دة ولا لا...) سكت شوية وقال (و طبعا عارفين في السودان هنا بنعتمد على زول يتبرع بكليته ...برضه الزول المتبرع مفروض تتعمل ليه فحوصات ..لو خلاص قررتوا نمشي في الزراعة مفروض نبدأ نعمل الفحوصات دي ...)

سكتوا كدة لحظات ...هدى تعاين لخالها ..شكله زي المتحير ...بعدين قال لدكتور عصام ( خلاص ادينا فرصة كدة شوية ..نشوف ...)

دكتور عصام قال ليه ( مافي مشكلة يا استاذ سليمان ...فكروا و نعمل مواعيد تانية الاسبوع الجاي تكونوا قررتوا ..)

هدى عرفت انه خالها يا دوب انتبه لحكاية الزول الح يتبرع ...هي ذاتها ماكانت خاتة الموضوع في بالها شديد... الاحداث الكتيرة الحصلت وقاعدة تحصل خلت الواحد ما بيركز وما بيفكر في التفاصيل ..لكن بعد كلام دكتور عصام الاخير دة ياداب وقع ليها كلام المتبرع دا ..وبدت تدور تساءلات في راسها ..ح يكون منو؟؟؟

وهم راجعين في العربية خالها وسماح الاتنين كانوا ساكتين ...كل واحد في عالم براه..

هدى اول ما وصلت البيت مشت اتصلت باسعد عشان توريه كلام الدكتور القاله ..سمعها ساكت لما خلصت الكلام كله بعدين سكت مسافة وقال ( خلاص انا ح ارجع السودان ..)

هدى اتخلعت وقالت ليه (هي قول بسم الله يا اسعد ...ترجع لشنو ؟؟؟)

قال ليها (عشان ح اتبرع ليها انا بالكلية ...)

هدى حست صوت اسعد زي الاتهدج ..زي البغالب في دموعه ...هدي حست بقلبها بتقطع من الالم من الحاصل على اخوها وهو هناك بعيد عن وزوجته البحبها المحتاجة ليه ...

لكن سريع قالت ليه ( تجي كيف يا اسعد؟؟؟ ..كدة خلينا نفهم من الدكتور ...يمكن يكون في طريقة تانية ...)

هي ذاتها ما كانت مقتنعة بالكلام البتقول فيه ..لكن عارفة انه صعب على اسعد يجي وهو يادوب مشى ما تم كم شهر..اكيد ح يفقد وظيفته ...

اسعد قال ليها ( طريقة وين ؟؟ الا تتعمل برة السودان عشان نلقى متبرعين بالقروش ..)

سكت شوية وقال لهدى ( هدى انا عايزك تمشي للدكتور دة تاني ..لكن براك وخالي سليمان ولا زول غيره ما يعرف ...عايز تعرفي لي تكاليف العملية كم ...في السودان و برة السودان.. ضروري )

هدى قالت ليه (كويس...)

وودعته وقفلت منه وبقت تفكر ...مخها جايط شديد ...حاسة انه مافي زول غيرها ح يتحمل مسئولية موضوع العملية دة و اسعد مافي ... خالها داك اصلا الحزن و الالم وهو شايف بته الوحيدة عيانة مؤثر عليه ومخليه ما مركز شديد ...

هي ذاتها الالم البتحس بيه ما بتوصف لما تشوف سماح و حالتها بقت كيف...لكن سماح واسعد ما عندهم غيرها بعد الله سبحانه وتعالى ...

لازم تخلي ترددها و تبقى قوية عشانهم وعشان اولاد اخوها ...

تاني يوم استأذنت من الروضة نص النهار و مشت المستشفى ...ما كانت عارفة ح تلقى دكتور عصام في ولا لا و اذا في ح يرضى يقابلها ولا لا ..لكن بس اتوكلت على الله ومشت ..

في المستشفى مشت على مكتب دكتور عصام شايفة الممرضة قاعدة برة لكن المكتب مقفول ..

مشت عليها سألتها اذا ممكن تقابل دكتور عصام...الممرضة قالت ليها (الليلة الدكتور ما بقابل عيانين ما عنده عيادة ) وقعدت تقلب في الورق القدامها ..

هدى ما بتحب الكلام الكتير و التحنيس ..ولو كان الحاجة دي لنفسها هي كانت طوالي مشت خلتها ..لكن دا كله عشان سماح واسعد والعيال ..معتمدين عليها ...

اخدت نفس وقالت للممرضة ( انا ما عيانة ..لكن عـ )

قبل ما تتم كلامها الممرضة عاينت ليها من راسها لرجليها وقالت ليها( ولما ما عيانة دايرة تقابليه لشنو ؟؟ ) وادتها نظرة ذات معنى كدة ..

هدى اتحاملت على نفسها وقالت ليها ( جاية اسأله بخصوص مريضة تانية ..ضروري الله يخليك ..)

الممرضة قالت ليها (يا بت الناس قلت ليك مافي طريقة الليلة ..هو ذاته عنده عمليات بمشي لـ ..)

في اللحظة دي باب المكتب اتفتح وجاء طالع دكتور عصام ...كان طالع ماشي سريع و اتلفت على تربيزة الممرضة و لما شاف هدى وقف فجأة ..عاين ليها لحظات وجاء عليها ...سلم وسألها (في حاجة ؟؟؟؟..)

سريع هدى قالت ليه ( انا بت عمة المريضة سماح سليمان ..قريبة دكتور جعفر ..جـ)

دكتور عصام قاطعها وقال (ايوة عارف ..في حاجة ؟؟ )

هدى اتخلعت لما لقته متذكرها ...ما متعودة انها تلفت انتباه زول ...بالذات من الجنس الاخر...لدرجة انه يتذكرها ...

قالت ليه ( في حاجات بس كنا عايزين نسأل منها بخصوص العملية..)

طوالي اتلفت على المكتب وقال ليها ( خلاص تعالي اتفضلي المكتب ...) و اتحرك وهي اتحركت بوراه ...شاعرة براحة شديدة انه الموضوع اتسهل ليها كدة ..

في المكتب دكتور عصاام قعد في مكتبه و هي قعدت قدام المكتب ..هو طوالي سألها (سماح عاملة كيف ؟؟ في حاجة جديدة ؟؟)

قالت ليه ( هي كويسة الحمد لله ..بس كنا عايزين نسأل من حاجات في حكاية الزراعة ..)

شبك يديه قدامه و قال ليها ( اتفضل

ي..)

هدى قررت تسأله اول عن المتبرع مفروض يكون مواصفاته شنو وكدة ...

قال ليها ( طبعا المتبرع مفروض يكون صحته كويسة ..بتحمل العملية و ما عنده مشكلة في الكلى هو ذاته ...وافضل يكون من قرايبها لكن ما بالضرورة...)

قالت ليه ( طيب لو الزول عملها برة السودان ..قالوا في بلدان ممكن الزول يلقى فيها الكلية جاهزة ...) مع انها ما كانت مقتنعة بالكلام دة لكن دي رغبة اسعد و قالتها وهي شاعرة باحراج ..

لكن دكتور عصام ما ظهر عليه انه اتضايق من كلامها ..لكن قعد يشرح ليها انه العمليات برة فيها مخاطر و ما مضمون المتبرع حي ولا ميت و لا حالته الصحية كيف وكمان تكلفتها عالية ...

ووراها التكلفة في السودان كم مقارنة ببرة ....ووراها انه المستشفى حقتهم عملت عمليات زراعة كتيرة ناجحة ..

طريقة كلامه معاها خلتها تشعر باسترخاء معاه و بدت تاخد وتدي معاه و تسأله عن اي حاجة ما واضحة ليها..

هو فجأة ابتسم وقال ليها (اسئلتك كتيرة... لكن اسئلة بفهم ...اسئلة في محلها ...بتوري انك عندك خلفية كويسة عن الموضوع ..انتي دارسة شنو ؟؟؟ )

ضحكت بارتباك وقالت ليه (انا دارسة رياض اطفال ..ما عندي علاقة بالحقل الطبي ...لكن بعد مرض سماح قريت عن الموضوع كتير ..)

عاين ليها شوية وقال ( باين علاقتك بسماح قوية ..)

دنقرت قالت ليه براحة (اي ..هي زوجة اخوي وقبل كدا صديقتي) ما بتقدر تعبر عن العلاقة الكانت بتربطها بسماح ...رغم كل شي .. ولا بعلاقتها مع اسعد اخوها الخالاها عايزة تاخد مكانه وهو بعيد ..

دكتور عصام واصل يشرح ليها وفي الاخر وصلت لقناعة انه احسن شي انهم يعملوا العملية لسماح قبلهم في السودان ...

لما شكرت دكتور عصام و خلاص وقفت طالعة قال ليها ( اخدي رقمي ..لو حبيتي تسألي عن اي حاجة في اي وقت اتصلي ..) هدى ما صدقت ...سجلت رقمه و هو سجل رقمها عنده ...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية