بعد حين

تقدّمك ٢٩٪

الفصل ٥ من ١٧

الفصل ٥ من ١٧٢٩٪

الجزء 5

هدى لما طلعت من دكتور عصام ما كانت ما مصدقة انه في دكتور كدا ...ولا يمكن عشان هم اهل دكتور جعفر وهو موصيه عليهم ...؟؟

المهم انها وهي راجعة على البيت كانت وصلت لخلاصتين ..الاولى انه العملية احسن يعملوها قبلهم في السودان ..

الحاجة التانية انه هي نفسها ح تكون المتبرعة بكليتها لسماح ...

اول حاجة كانت محتاجة تتكلم مع امها و ابوها ...خلتهم بعد الغداء اثناء ما قاعدين يشربوا في الشاي كلمتهم انها عايزة تتبرع لسماح بكليتها..

حاجة نعمات اتخلعت وطوالي قالت ليها ( لا لا لا ...دا كلام شنو دا ؟؟؟...اوعك ...يشوفوا زول غيرك)

هدى قالت ليها ( يا امي ما في زول غيري ...) سكتت شوية وقالت ( كمان فكروا في اسعد ...)

امها قالت ليها ( اسعد ذاته ما بوافق ...)

ابوها يادوب اتكلم قال ليها ( متأكدة يا بتي ؟؟ مافي طريقة تاني ؟؟؟)

ابوها شكله كان متقبل الفكرة اكتر من امها ...اتشجعت شوية من نبرة صوته و قعدت تتكلم ..كلمتهم بالكلام القاله دكتور عصام كله انه ما في مخاطر من التبرع ..وانه اصلا مافي زول غيرها مناسب ...سماح ما عندها اخوان ...وامها وابوها كبار وعندهم الضغط الاتنين ...واولاد خالاتها كلهم لسة اطفال ....و من ناحية ابوها مافي زول اقرب ليها منهم هم ...

ابوها غايتو شكله اقتنع ...لكن امها لسة نص نص ...قالت ليها ( قبال ما تعملي اي شي ولا تكلمي اي زول كلمي اسعد اول شوفيه بقول شنو ...)

اسعد لما ضربت ليه كلمته اول بكلام دكتور عصام... انه العملية اضمن تكون في السودان...

هو اتنهد وقال ليها (كلامه صحي في ناس هنا حكوا لي بالمقالب الامتقلبوها لمن عملوا العملية برة و القروش الخسروها بلا فايدة ولا علاج ...حاولت اشوف لو في طريقة تجي تعملها في السعودية هنا لكن برضه الحكاية صعبة ومعقدة شديد ...لازم اعمل ليها الاستقدام اول عشان التأمين الصحي و دا اجراءاته طويلة)

سكت شوية وقال (حاولت انا برضه اخد اجازة اجي لكن صعبة وانا لسة ما تميت 6 شهور في الشغل ...)

هدى قالت ليه (وتجي ليه انت ؟؟ مافي داعي ...بعد هي تعمل العملية تكون اجراءات الاقامة خلصت و يجوك هم بالسلامة ان شاء الله...)

قال ليها (يا هدى انا جاي عشان اتبرع بالكلية مافي انسب مني ...)

هدى قالت ليه (تاني الكلام دا يا اسعد ؟؟؟ تجي كيف تسيب شغلك ؟؟ والقال منو مافي زول مناسب يتبرع ؟؟)

قال ليها بيأس ( منو لكن يا هدى ؟؟؟)

سكتت شوية وجمعت انفاسها وقالت ( انا ....)

هو سكت ما رد طوالي ...زي الاتخلع وقال ليها بانفعال ( انتي ؟؟؟ لا لا يا هدى...ما في كلام زي دة ...)

قالت ليه براحة ( كدي براحة يا اسعد ..ليه ما ممكن اكون انا ؟؟)

قال ليها (لانه ..لانه ...) سكت كانه ما لاقي سبب ... بعدين قال ( دي ما حاجة هينة يا هدى ..يمكن تأثر على صحتك ..)

قالت ليه سريع (الدكتور قال ما بتأثر ..ما عندها اي ضرر وهم ح يعملوا فحوصات اول عشان يتأكدوا من كدا ..)

اسعد كان مصر قال ليها ( برضه يا هدى ...انتي ما عندك ذنب ..انا اولى ...)

هدى قالت ليه ( يا اسعد خليك منطقي ..انت عايز تخلي شغلك وتجي و العملية براك عارف مصاريفها كم ...وبعد داك قالوا في علاج مستمر ..يعني ما في طريقة كله كله انت تجي حسة ...والا ما ح تكون في عملية اصلا ...)

اسعد قال ليها ( بتتدبر ..)

قالت ليه ( من وين تتدبر؟؟؟...انت براك عارف الوضع كيف هنا ..)

قال ليها ( لكن يا هدى تــ.....)

قاطعته ( اسعد اسمعني كويس ...الفرق بيني وبينك شنو ؟؟ سماح قبل ما تكون زوجتك هي اختي و حبييتي ...ولو القى اديها اكتر من كدا بديها ..بس ربنا يشفيها و يخليها ليكم انت و اولادك ...)

اسعد ما رد ...لكن سامعة صوت نهنهة كدا كأنه ببكي ...هدى حست بقلبها بتقطع ..ودموعها هي ذاتها جات نازلة ... اتمالكت نفسها و قالت ليه بصوت حاولت يكون ثابت قدر الامكان (اسعد انا بحمد الله كل يوم انك بقيت في السعودية ..وحسة اهم شي تمشي تعمل ليك عمرة و تدعي لينا في الحرم ربنا يسهل علينا وييسر الامور )

اسعد اتمالك نفسه هو ذاته وقال ليها ( ان شاء الله ح امشي ...) سكت شوية وصوته اتهدج وقال ليها ( انا عمري ما ح اقدر اجازيك يا هدى عـ..)

هدى سريع قاطعته وقالت ليه وهي بتضحك ( بتقدر ..بس رسل لي عمرة ...) كانت عايزة تطلعه من المود الهو فيه ...

اسعد قال ليها ( عمرة بس ؟؟؟ تجي الحج عديل انتي ..بس انتي قولي متين)

هدى قالت ليه (ما بتقصر....) وودعته وقفلت

باقي ليها تكلم ناس سماح وخالها ...

خالها وسماح قابلوا كلامها بالدموع لما كلمتهم انها عايزة تكون المتبرعة لسماح ...

خالها قال ليها ( كدي كتير والله يا هدى يا بتي ...) ..

كررت نفس كلامها القالته لامها وابوها و اسعد...خالها عارضها شوية لكن في الاخر اقتنع ..هدى كانت فاهماه ...كان متنازع ما بين حياة بنته و بت اخته ...انصاف ساكتة ومدنقرة ... سماح ساكتة ودموعها جارية و فجأة شهقت بصوت عالي و قامت جارية دخلت الاوضة ...

امها وابوها الاتنين نططوا عيونهم و عاينوا ليها ب

خوف وجزع ..هدى قامت على حيلها و قالت ليهم ( خلوها ..انا بشوفها ...)

هدى مشت بوارها لقتها راقدة في السرير دافنة وشها في المخدة و جسمها بتهز من شدة البكاء ...هدى قعدت جنبها في السرير و قالت ليها براحة (سماح ...)

سماح طوالي اتلفتت عليها و قالت من بين شهقاتها ( انا ما بسـ بستاهل تـ تعملي مـ معاي دا كـ كله..)

هدى جرتها عليها حضنتها وهي بتقول ( ما تقولي كدا يا سماح...انتي اختي و تومتي وتستاهلي افديك بعمري ...)....

هدى فضلت حاضناها عليها مسافة وهي بتهدي فيها ...في الاخر سماح سألتها وهي لسة تاكلة راسها على كتف هدى ( اسعد عرف ؟؟؟ )

هدى فهمتها قاصدة شنو قالت ليها ( ايوة عرف ...و موافق ما عنده مانع ..)

سماح رفعت راسها من كتف هدى و عاينت ليها بعيونها المورمة و دموعها البدت تسيل تاني وقالت ليها ( نحن نجازيك كيف يا هدى ؟؟؟)

هدى قالت ليها ( تجازيني بانك تقشي دموعك دي و تاني ما تبكي وتبقي لينا كويسة )

وقامت على حيلها و جرتها قومتها من السرير وقالت ليها( امشي غسلي وشك دة و تعالي برة عشان نخلي خالي يضرب ياخد لينا مواعيد مع الدكتور ...)

باقي العصرية ديك المود حق خالها و حق انصاف اتغير ... نفسيتهم اتحسنت و بقى زي الفي حماس بعد اليأس الكان مسيطر عليهم...

اخدوا مواعيد بعد يومين مع دكتور عصام ..

تاني يوم هنادي و اولادها جوهم ..هنادي في البداية برضه كانت معارضة حكاية انه هدى تتبرع بكليتها ..طبعا هي ما كانت عارفة بمعاملة سماح وامها لهدى... بحكم بعدها ما كانت عارفة الموضوع من كل ابعاده لانه هدى ما كانت بتكلمها باي حاجة ..وانصاف معاملتها لهنادي كانت مختلفة تماما لمعاملة هدى ..بتعامل هنادي باهتمام و ظرافة ... حتى معاملتها لهدى قدام هنادي بتختلف...

هدى ختت سببين للمعاملة المختلفة دي ..اولها انه انصاف بحالتها دي كلها كانت بتخاف شوية من هنادي .. هنادي من صغيرة شخصيتها قوية و صعبة شوية و انصاف بتخاف انه لو هنادي زعلت منها ممكن تحرش اسعد على سماح ..خاصة وانه اسعد بحترم هنادي وبسمع كلامها بحكم انها اخته الكبيرة ...

والحاجة التانية انصاف اصلا بتحب الناس الهاي و ناس هنادي ماشاء الله ووضعهم ممتاز و شركة زوجها ماشة متطورة وبيتهم كبير طابقين ...

المهم انه هنادي في البداية عارضت هدى وقالت ممكن يسافروا برة الهند ولا اي مكان تاني ممكن يلقوا فيه متبرع بقروش ...هدى طبعا عادت ليها كلام دكتور عصام داك عن المخاطر..

هنادي سكتت وقالت ليها ( خلاص انا ذاتي بفحص معاك و نشوف بعدين يشيلوا مني ولا منك ...)

هدى قالت ليها ( وليه بس ؟؟؟ انتي عندك بيتك وراجلك واولادك لزومه شنو ؟؟ اما انا لـ...) و سكتت ما كانت محتاجة تكمل كلامها وتقول ..لو حصلت حاجة انا عندي منو يفقدني ولا يتأثر ...

هنادي فهمتها ...و صرت وشها وقالت ليها بانفعال ( هدى !!! انتي يعني ما عندك ناس انتي مهمة بالنسبة ليهم ؟؟؟..انتي مهمة لي انا .. ولامي ولا بوي ولاسعد و لـــ ...)

هدى قاطعتها ( انا ما قصدي كدا ...لكن خليك واقعية يا هنادي الحكاية فيها عملية ورقاد مستشفى ... وانا خفيفة ..)

المهم في النهاية اقنعت هنادي ..واصلا كانت حاسة بهنادي متنازعة و ما هاين عليها اسعد وسماح واولادهم ..

يوم الاحد وهدى لما ماشة على الروضة كانت بتفكر انها ح تحتاج تاخد اجازة من الروضة عشان العملية ...لكن ما عارفة متين وقدر كم ..ما ح تعرف الا بعد يقابلوا الدكتور ... لكن مفروض تدي مس تهاني خبر و تفتح ليها اضانها من بدري ...

بعد خلصت حصتها الاولى مع الاطفال مشت لمس تهاني في مكتبها ...تهاني اول ما شافتها قالت ليها ( بت حلاااال ..عايزاك في موضوع ضروري... حسة كنت جاية عليك ...)

مس تهاني خلت هدى اول تكلمها بموضوعها ...تهاني طبعا اتأثرت شديد بموضوع سماح وانه هدى ح تتبرع ليها بالكلية وقالت ليها ا(والله يا هدى الحاجة الح تعمليها ما ساهلة ...ربنا يصلحها بيها ان شا ءالله ..)

بعدين سكتت شوية قالت ليها ( وان شاء الله تمشي وتجي بالسلامة ...لكن معناها الموضوع الكنت عايزاك ليه ما ح يتم ..الا اشوف سهى ولا ابتهاج ..) سكتت تاني و عاينت ليها وواصلت ( مع اني عارفة ما كان في زول ح يعالج الموضوع دة زيك انتي...) ...

مس تهاني عارفة قدر شنو هدى متفانية في شغلها و عارفاها الاطفال ديل بتهتم بيهم شديد ...

هدى قالت ليها ( الموضوع شنو هو ؟؟؟ انا لسة ما معروف اخد الاجازة متين... يمكن ما يكون طوالي... على حسب كلام الدكتور ..)

تهاني قالت ليها ( يا ريت والله ...يا ستي الموضوع انه عندي قريبتي عندها ولدها عمره 5 سنوات معذبها عذاب شديد .. هو عدواني شديد ...من بداية السنة دي دخلته 3 روضات وطلع منهم ... ما يتم شهر يقولوا ليها تعالي سوقيه بضرب الاولاد و يعمل شغب في الفصل ...)

تهاني اتنهدت وواصلت ( وهي مسكينة منفصلة عن راجلها و جارية في تربية ولدها براها ..عندها مركز تجميل ماخد وقتها كله ...حسة قلت ليها جيبيه لينا مع انهم ساكنين بعيد ...لكن ما في طريقة ...)

هدى قالت ليها

( ح تجيبه متين ؟؟؟)

تهاني قالت ليها (قالت يا الليلة يا بكرة ...زي ما قلت ليك مشغولة شديد هي بالمركز حقها دا ...)

هدى قالت ليها ( خلاص ما مشكلة لو جابته مسافة ما انا قاعدة قبل انزل اجازة بشوف الحاصل شنو ..)

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية