الجزء 1
Part One
سكينة ، يابت ياسكينه ، فوتي لابوكي لي جوة شوفيهو بتكلم معاك ،، حاضر حاضر ... دقيقه يا ابوي جاياكا تب . ،،، جريت عليهو وانا مخلوعه وحالتي مايعلم بيها الا الله ... وصلتا الصالون لقيتو بتوع وعايز يرجع الاكلو والشربو ... مسكتو من ايدو ورفعتو علي وبقيت ببكي .. بقا يسكت فيني ، ياسكينه يابتي ماتبكي ، ابوكي كبر وبقا ما زول حياة ،، قعدتا ابكي شديد لمن ابوي اتعبر ، " ابوي حرام عليك ماتقول كده ، من انا صغيرة انتا شايلني ، شقيت وحفيت وراي عشان تقريني يا ابوي ماتقول كده وتقطع قلبي ، انا من غيرك اعمل شنو ..."
انا سكينه حسين القاضي . ابوي كل ما املك في الدنيا ، ظروف دارت بينا وخلت ابوي وامي ينفصلو عن بعض بس ما اتطلقوا، امي حاليا قاعده في بيت اختها وبمشي ليها مرة مرة ... ابوي بعد انفصل عن امي ورضوا بالوضع ده انو احسن اتزوج مرة اسمها خولة .. مرة قدر ما اتكلم عن خباثتا ولئامتا وجبرها ما بقدر احكي جد ما بقدر ... عشتا اصعب سنين عمري معاهم ... امي قالت لي ابوكي مقعد ومحتاج ليكي يا سكينة ، ما بأمنو معا التعبان دي ،،، امي بتريد ابوي شديد وبتخاف عليهو اكتر من عيونها رغم الخلافات الحاصلة بيناتهم ،،،
ابوي في اخر ايامو تعب شديد ،،، كنتا انا البساهر معاهو ليل ونهار ، بأكلو بشربو بحميهو بخلي يقضي حاجتو واغسلو ... ابوي كان حبيبي وحياتي وطفلي وامي وروحي ... كان كل شي في الدنيا دي بعد امي ....
بتذكر يوم وفاتو ، جات اختي سمر بنت ابوي جارية ، سكينة سكينة " ابوي فات " وبقت تبكي وتكورك ، بقيت بصرخ ذي المجنونه ، وبنطط وماحسة بي نفسي ... شرطتا التوب اللبستو وجريت علي الصالون .. لقيتو راقد ، ممدد بدون اي حركه ووشو مبتسم ، قربتا منو وانا مصدومه لقيتو دمعتو نازلة ، احييي يا ابوي قطعتا لي قلبي ، كللها كان نص ساعه وامي جو شايلنها شيل وتشيل وتكووووورك وتبكي " يا ابو البيت وابو اولاد حشاي فارقتنا ... خليت اولادك لمنو ، انا كنت بعيش وبتنفس بشوفتك ، انا الاجبرتا نفسي أعز الف عزيز عشان اعزك يا حسين " ... امي كانت بتقطع القلب ، انا كتمتا نفس ... كنتا بمسك التوب وبضغط عليهو بسنوني وبصرخ بكل ما املك من قوة .. احييي يا ابوي ،،،، جو الجيران والاهل .... واتلمو كل الحبان ... ظهروا البحبو ابوي .. كان بجو بالاف لحدي ما رفعو الفراش .... بتصدقوني اذا قلتا ليكم خولة مما مات ابوي ما نزلت ولا دمعه .. وتاكل وتشرب وتتونس وتتكحل ... استفزت مشاعري انا واخواني واخواتي من ابوي ... قتلت امي الف مرة ... امي لمن زهجت من تصرفاتا .. جاتا قدام الناس وادتا واحد كف مصللح " اسمعي ياخولة توبك الابيض طلعيهو والبسيهو ... وخلي الملون لي يومو .. انتي ما مسلمه انتي حدود ربنا مابتعرفيها ؟ " خولة انفعلت وصررخت زي المجانين المتلبسهم بسم الله ديلك ، الا جو اخوانا دخلوها وقروا ليها حتي هدات واتعدلت ... امي بعد الحصل قررت تكمل عدتا في بيتا .. بس ابو ليها ... امي قعدوها في غرفه خاصه بيها .. وخولة قعدت في الصالون ...
عشنا ايام صعبة شديد ماببتحكي .. وانا كنتا عاملة زي الزول البكون جسمو مغبش من الشتاء ومامتمسح .... ضعفانه وحالتي بالبلا .. الدنيا دي مسخانه علي ... امي لمن كملت عدتا .. شلتا حاجاتي وحاجاتا ورجعتا بيتنا ...
طبعا انا وحيده امي من البنات وعمري 28 سنه ، وعندي اخوين توأم بقروا في الثانوي .. .. امي بتقول لي دايما يابتي العمر ماشي .. وانا دايرة افرح بيك ، بس بالجد من قريت الجامعه واتخرجتا بقيت جمب ابوي .. لانو كان بريدني اكتر من باقي اخواني ، وبسمع كلامي في الاكل والشراب .. عشان كده نسيت نفسي صراحه واتعودتا علي الوضع ده ...
مررت 3 شهور بعد امي طلعت من الحبس ، طوالي اتذكرتا ابوي كان عندو محامي بيتصل عليهو طوالي ، مسكتا الرقم واتصلتا عليهو .. ودار الحوار التالي -:
انا : السلام عليكم يا استاذ احمد
المحامي : وعليكم السلام معاي منو معليش ؟
انا : انا سكينة حسين القاضي ...
المحامي : ياسلاااااااام البركه فيكم يا سكينه يا اختي ياخ ... احسن الله عزائكم ،
انا : الله يبارك فيك ، البركه في امه محمد ...
المحامي :' دايراني اساعدك بي شنو ؟
انا : دايرين حقنا من ورثة ابوي !
المحامي : لكن انا كان اتصلتا علي تلفون ابوكي وردت خولة علي .. ولمن وريتا انو ابوكم عندو عقودات واراضي واملاك كان مستأمني عليها ، طوالي قالت لي هو كاتب وصية حاجاتو كللها باسمي انا واولادي !
انا : شنو ، كيف يعني يا احمد الكلام ده " ابوي عمرو ما كتب وصية وعمرو ما كان بخبي علي شي ، والا ما كان اتصلتا عليك وانا علي علم مسبق باملاكو ...
المحامي : والله العظيم انا زاااااتي ياسكينه استغربتا بس سكتا .. وقلتا ليها تعالي لي .. وهي بكرة حتجي من الصباح عشان اشوف الوصية ،
انا : غريبة لكن ... يعني هسي انا اتصرف كيف ؟اسكت ؟
المحامي : ماتسكتي خلاص عايني ياتعالي لي بكرة .. يا بتصل عليكي !
انا : لالا وريني بكرة هي بتجي الساعه كم وانا بجيك هنا تمام ؟
المحامي : خلاص اتفقنا