سعادتي بيك

Progress 85%

Chapter 22 of 26

Chapter 22 of 2685%

الجزء 22

طارق وهو مدنقر بدأ يتكلم معاي ( انا ابوي اتوفى بدري ...انا كان عمري 14 سنة تقريبا ...في حادث حركة ...انا كنت معاه في العربية ..لكن ما حصل لي شئ ..) ورفع يده وهبش اثر الجرحة الفي جبهته و قال (بس ياهو الجرح دة..)

انا قلبي انتفض لما سمعت الحكاية دي لكن ما قدرت اعبر واتكلم وهو شكله ما كان منتظر مني تعليق وواصل في كلامه ( وامي في عمر صغير فجأة بقت ارملة عندها 3 اولاد ...لسة كلهم في المدارس...انا اكبر واحد فيهم...وحاجة حصلت فجأة كدة...رغم الصدمة و الحزن امي كانت قوية عشان خاطرنا...وهبت حياتها وشبابها لينا بس عشان ما تحسسنا باي نقص...ما كان عندها مشكلة مادية ..ابوي الله يرحمه كان صيدلي وعنده صيدليتين... و امي ذاتها كانت شغالة ...في وظيفة كويسة في وزارة المالية...لكن بعد وفاة ابوي خلت وظيفتها دي رغم اني متاكد انها كانت عاملة ليها رضاء ذاتي وكانت ماشة مترقية كويس...لكن عشان ما تدي فرصة لا شئ يحسسنا بنقص ولا كدة خلت الشغل واتفرغت لينا تماما ..وانتي عارفة صعوبة رعاية 3 اولاد في سن المراهقة من غير وجود اب...طبعا خيلاني كانوا معانا طوالي ...لكن هي كانت الاساس..كانت قوية وقت الموقف يتطلب القوة... و كانت حنينة وقت نحتاج للحنان ...واهم شئ كانت حاسمة و صارمة طلعتنا رجال...طبعا مع الضغط دة كله في حياتها جاها سكري و ارتفاع في ضغط الدم ...ياهو دة سبب السكتة دي... انا مهما عملت في دنيتي دي ما بقدر اجازيها)..

رفع رأسه يعاين لي وعيونه كانت لامعة كانها فيها دموع..وانا عارفني اصلا من قبيل بسمع فيه وبغالب في دموعي ..ولما شفت عيونه قربت انهار..

لكن لا ...هو ما عايز دموع في اللحظات دي...عايز زول يقويه و يسنده...يخفف عليه الهو فيه...كنت عايز اقول ليه كون انه امك يكون عندها ولد زيك دة كفاية عليها ...لكن طبعا ما قدرت ...

قلت ليه ( كفاية قعادك معاها ودعواتك ليها في اللحظات دي ربنا يرفعها ان شاء الله ...)

قال لي ( انا ما عارف حسع السكتة الجابها شنو ..هي متابعة كويس و دايما ضغط الدم حقها مظبوط ...... سألت اخواني و البنات الشغالات لو في حاجة زعلتها ..قالوا مافي حاجة ..قالوا يوم السبت جات زارتها واحدة قريبتنا وبنتها اسمها غادة)

سكت شوية وقال ( غادة دي هي البت الكنت انا خاطبها...) سكت شوية تاني واتنهد وقال(.احسن اقول ليك الحكاية كلها ...انا وغادة ارتبطنا بعد انا اتخرجت من الجامعة طوالي و لما بقيت مسافر للتخصص خطبتها رسمي على اساس نعمل العرس بعد اجي راجع طوالي ...لكن لما جيت راجع اختلفنا..والسبب اني قلت لغادة اننا ح نسكن بعد الزواج في بيتنا مع امي...وهي كانت مصرة تسكن مع اهلها...امي قالت لي خلاص ما مشكلة ..انت امشي اقعد مع ناس غادة بعد العرس... لكن انا قلت ليها انا اصلا ما بسكن بعيد منك حتى لو الغي الخطوبة والعرس..وفعلا دة هو الحصل ...علاقتنا مع غادة واهلها ما اتاثرت شديد وكنا متواصلين..وغادة بعد فترة سافرت لاخوها في الامارات قعدت هناك وشكلها جات راجعة وجات تسلم على امي...)

اتلفت علي وقال بانفعال ( انا عارف امي بتفكر كيف يا امل ..انا متأكد انها بعد ما شافت غادة تاني جات، رجعت ليها افكارها القديمة انه هي وقفت في طريق سعادتي و اني انا دست على قلبي وحبي بسببها هي...خاصة وانها السنتين الفاتو ديل بقت طوالي في سيرة العرس و انها عايزة تشوف اولادي ..تكون فكرت اني رافض الزواج عشان لسة بحب غادة...ودة هو البكون زاد عليها الضغط وحصل الحصل ...كتير بقيت اسأل نفسي لو كنت سمعت كلام امي و وافقت اسكن عند ناس غادة - رغم اني ح ابعد عنها – يا ربي هل كانت ح تكون مرتاحة و ماحاسة بالذنب؟)

انا كنت بسمع بمشاعر متضاربة.. اكبرها كانت الغيرة..

ااي الغيرة من غادة دي.... وجاتني نفس افكار امه انه لسة عنده حاجة لغادة ..ولو ماكدة ليه ما ارتبط ولا عرس بعدها؟؟؟ وهو ما زول صغير و لا محتاج يكون نفسه...برضه دة ما من قل البنات السمحات الواقعات في غرامه و اقرب مثال علياء...بالعكس دة بقى ما عايز بنات عدييل في وحدته..

وانا في افكاري دي طلعني منها صوته وهو بقول لي ( معليش دوشت راسك معاي...)

قلت ليه ( ابد يا بوص...الزول لما يتكلم برتاح ...)

قال لي (صحي...وبالذات معاك انتي..لاني بحس انتي فاهمة بالضبط شعوري شنو..حتى من غير كلام كتير)

بعد داك قعد يحكي لي باخوانه ...اخوه الاصغر منه طوالي صيدلي اسمه منذر واصغر واحد ايهاب مهندس...قال لي هم الاتنين كانوا مصرين يقعدوا معاه في المستشفى لكن هو قال طمنهم وقال ليهم مافي داعي ومافي فايدة من قعادهم في المستشفى..

اثناء ما قاعدين جاء الدكتور المناوب (on call ) في العناية سلم علي و طارق عرفه بي..قال لطارق في فحوصات كانوا طالبنها لامه ونتايجها جات في مكتب السسر جوة...طارق اتلفت علي وقال ( خلاص انتي بعد دة امشي... ما قصرتي...)

انا كان نفسي اقعد زيادة لكن خجلت من الدكتور المناوب بس..ودعتهم و طلعت ..وانا ماشة عاينت للساعة لقيتها ماشة على 4 العصر ..ايك بالله الزمن مشى كدة ونحن بنتكلم مع بعض؟...

بالليل في البيت اتصلت على طارق و سألته من الاحوال ...قال لسة ما واعية ...صوته لا حياة فيه وشكله مدبرس ...واتمنيت لو اني معاه ...

تاني يوم كانت النبطشية ...قبل ما امشي الحوادث جريت العناية المكثفة الشعب...لناس طارق ..ولسة مافي جديد...مشيت الحوادث قعدت وما كلمت زول من باقي ناس الوحدة ...احترمت رغبته انه ما عايز يكلم زول حسه ..طبعا غيري انا...

الحوادث من دون الايام كانت زحمة ما قدرت تاني مشيت لناس طارق... وما ضربت تلفون اسأل قلت امشي بالدرب عديل ...لكن متين ما عارفة....

زي الساعة 2 ...جات صفاء غاشياني ...قالت عندها عيان ودوه مستشفى الشعب يعملوا ليه فحوصات و طلبت مني امر اشوفه ليها بالليل...التقول عارفاني ماشة!!!!

الحوادث ما راقت الا بالليل ...قلت انتظر لغاية مواعيد مشيتي للاستراحة تجي مرة واحدة حتى امشي لناس طارق...قاعدة على الجمر لغاية ما جات الساعة 12 و ناس عبد اللطيف قالوا لي خلاص امشي الاستراحة...ومن دربي داك عديل على الشعب!!!!

يتبـــــــــــــــــــــــــــع

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy