سعادتي بيك

تقدّمك ٦٢٪

الفصل ١٦ من ٢٦

الفصل ١٦ من ٢٦٦٢٪

الجزء 16

بعد كلام نهى لي و تلميحاتها عن مستر طارق، بقيت مسافة راقدة عيوني مفتحات اعاين للسقف في الظلام...حسع انا مغيوظة كدة ليه ؟؟؟ ليه انفعلت في نهى كدة...؟؟؟ لانها بكلامها دة خلتني اعاين لمستر طارق بالنظرة الانا متجنباها ...نظرة لطارق الراجل ..ما مستر طارق الجراح البوص...

استراتيجته الاتبعها في معاملتي في البداية كانت فعالة جدا وناجحة جدا في هدفها..انها تقف في طريق اي توجهات رومانسية من ناحيتي تجاهه..خلتني اكش منه و ابعد منه وتعاملي معاه يكون في حدود الشغل بس و نظرتي ليه تكون بس مهنية ما اكتر من كدة...باختصار خلتني اعمل حاجز منيع قوي بيني وبينه...

الحاجز دة في البداية كان هدفه اني اطمنه وهو ويرتاح من ناحيتي..... لكن بعد مستر طارق اتغير في معاملته معاي انا بدون وعي مني حافظت على الحاجز دة ..والمرة دي ما عشانه هو..المرة دي عشان نفسي و راحة بالي.. لانه الحاجز دة هو الحاجة الوحيدة الخالاني ما اسرح وراء قلبي الحساس!!!! ...عشان ما تفكيري يروح كدة ولا كدة وقلبي يتهور...وواصلت كدة في امان الله...لغاية ما جات الليلة نهى بكلامها دة عايزة تشقق لي الحاجز دة و تخليه ينهار... كأنه انا ناقصة !!!!!

قمت الصباح وانا مقررة انه ما اشتغل بكلام نهى القالته لي واطلعه من عقلي تمام واخلي الحاجز المنيع قائم في محله....

بديت اقرا في الكتب الاداني ليها مستر طارق و استفدت منها كتير..فيها كلام كتير عن انه الطبيب لازم يكون عنده شعور واحساس بالعيان كشخص و يشعر معاه بالامه... لكن كمان لازم يكون في انفصال او انعزال بين مشاعر الطبيب الداخلية دي و بين الحاجة البظهرها للمريض ...

قعدت اسبوعين اقرأ في الكتب ..ومستر طارق بقى يناديني مرات في مكتبه بعد اخلص الشغل ويقعد يناقشني في الحاجات القريتها ...ولقيت روحي شوية شوية الرهبة الشديدة ديك منه راحت وبقيت اتكلم معاه بحرية اكبر من زمان..

بعد خلصت قراية الكتب كلها شلتها عشان ارجعها ليه...لقيته قاعد براه في المكتب اديتها ليه وشكرته وعايزة امشي قال لي ( كدة اقعدي وريني انطباعك العام شنو عن الموضوع دة ...)

بعد قعدت قلت ليه ( انا مقتنعة بالكلام الموجود في الكتب دة تماما..لكن لمن نجي على ارض الواقع ما عارفة لو بقدر اطبقه كله مية المية ...دي حاجة رغما عني والله ...)

ضحك و قال لي ( بس عشان انتي قلبك اطيب اكتر من اللازم ...لكن شوية ...شوية ان شاء الله بتتحسني..) ضحك زيادة قال لي (تتحسني دي ما قصدي بيها انو طيبة قلبك تقل ...لكن تتقدري اكتر تتحكمي في نفسك...) سكت شوية وقال لي بجدية (لكن مهما حصل يا امل...انا ما عايزك تفقدي الصفة الحلوة الفيك دي و لا اهتمامك بالعيانين يقل )

انا تاني زي المرة الفاتت غمرني شعور جميل وانا بسمع كلامه دة ..انا ماااا حمل الكلام دة... قلبي الرهيف لا يحتمل..والحاجز المنيع بدأ يتزعزع!!!! لازم اخلي بالي شدييييد...

مستر طارق طبعا بقى معتمد علي شديد في حكاية تهدئة العيانين قبل العملية ..و بعد العملية كمان و طوالي سايقني معاه للعيانين العندهم مشاكل...طبعا ابتسام لاحظت للتغيير الدراماتيكي في معاملة مستر طارق لي... و يوم قالت لي بضحكة ( الحمدلله يا امل قدرتي رجعتي المستر لطبيعته...والله انا خلاص قنعت قلت خلاص البنات ديك عقدوه مرة واحدة ...لكن رجع واحسن كمان...) احسن كمان كيف يا ربي؟؟؟ ما ح اعرف الاجابة لاني ما عارفة تعامل المستر مع البنات كان كيف قبل علياء واختها!!!

لكن كلام ابتسام دة زعزع الحاجز العملته حول نفسي زيادة و قلبي المسكين خلاص بقى مكشوف وظاهر!!!

قام يوم المستر ناداني في المكتب وقال لي( العيان الكنا استأصلنا ليه الورم من الامعاء ..فحص الانسجة الليلة جاء و الورم طلع خبيث ...العيان مدبرس ...عايزك تجي معاي نتكلم معاه قبل نحوله مستشفى الذرة..)

اتذكرت العيان كان شاب في الثلاثينات كدة ما كبيرة و قلبي اتقطع عشانه ..لكن امشي اتكلم معاه؟؟؟..اترددت وحسيت اني ما قدر الحكاية دي و ما عارفة الكلام المفروض اقوله ليه شنو.. قلت كدة لمستر طارق.. لكن هو قال لي كلام ما ح انساه ابدا ( ما المهم انتي ح تقولي شنو..المهم انك ح تقوليه كيف...وانو الكلام نابع من قلبك ...لما العيان يعرف انك حاسة بيه وفاهمة معاناته ومتواصلة معاه اهم من اي كلمات ممكن تقوليها ليه... و هي دي الصفة الاولى المفروض تكون في اي دكتور قبل الشطارة والذكاء واي حاجة تانية... وانتي يا امل عندك الصفة دي و انا بعتبرها هبة من الله ليك)...

طبعا دي ما اول مرة يقول لي كلام زي دة ويشكرني ...كلامه دة ما بس حسسني بالسعادة ..كمان خلي الحاجز الانتو عارفينه داك خلاص انهار عديل ..

وبالليل وانا راقدة في سريري مخي بقى داير في الموضوع دة...وعرفت اني بقيت بالجد معجبة شديد بمستر طارق ما كدكتور شاطر بس لكن كانسان و كراجل.. شعوري تجاهه جديد ما حصل حسيته تجاه راجل غيره...وشاكة انه مجرد اعجاب بس...حاسة انه حاجة اكبر من كدة ...والكلام دة ما كويس ..دة ياهو الخايف منو المستر ذاته..

اليوم البعد داك كنا قاعدين كلنا في المكتب ..انا كنت قاعدة مقابلة مستر طارق... و الكلام كان داير عن مخيم علاجي لمدة يومين ح تعمله واحدة من المنظمات الخيرية في واحدة من قرى ولاية الجزيرة...المخيم العلاجي ح يكون فيه اخصائيين من التخصصات كلها..من الوحدة حقتنا ح يمشوا مستر طارق و عبد اللطيف و معاهم ابتسام ... ابتسام ح تمشي لانه لما تكون في دكتورة بنت في المخيم النسوان في القرية ح يتشجعوا اكتر انهم يجوا للكشف ...و كمان برضه دكتور خالد زوج ابتسام اخصائي الباطنية برضه ماشي المخيم...

المخيم مفروض يكون بعد اسبوعين...انا طبعا اعاد لي الذكريات لما كنا بنمشي الايام العلاجية لما كنا لسة طلبة في الجامعة...رغم اننا كنا لسة ما بنعرف شي كتير في الطب لكن الايام العلاجية دي كانت بتدينا فرصة نتعرف على اهلنا في القرى و مشاكلهم وامراضهم واتذكرت كيف كانوا بحترمونا وبقدرونا شديد...

طبعا الايام العلاجية دي كانت برضه فرصة للجكس...المجكسين اصلا والعايزين يجكسوا!!! بلقوا فرصتهم تمام و جوهم الرومانسي...

انا كنت بسمع في كلامهم وانا مشغولة مع تلفوني ..بعد شوية بقوا يتكلموا في موضوع تاني..انا ما عارفة الخلاني ارفع رأسي فجأة لقيت مستر طارق بعاين لي شديد ..مركز معاي...قلبي قال شح و جسمي زي كانه مشت فيه كهرباء...دنقرت سريع ورجعت اعاين لتلفوني لكن ما كنت شايفة حاجة....

الايام البعد داك برضه كم مرة لقيت مستر طارق مركز معاي و بعاين لي بنفس الطريقة...الحكاية دي اربكتني شديد و بقيت ملخبطة...مشاعري تجاهه ماشة زايدة وهو بنظراته دي ما قاعد يساعد...قاعد يشعللها زيادة...

يوم تاني ونحن برضه قاعدين في المكتب كلنا لقيت نفسي رغما عني بعاين ليه..كانوا باقي ناس الوحدة بتكلموا وهو كان ساكت ...كان مدنقر وشكله سارح ...يده بحركة لا شعورية كانت بتلمس في الجرحة الفي جانب جبهته...ودي حاجة لاحظتها كم مرة ...لما يكون سارح طوالي بقعد يهبش في الجرحة دي...

فجأة وانا بعاين ليه رفع عيونو باتجاهي مباشرة ونظراتنا اتلاقت..انا سريع دنقرت و قلبي يضرب ..يا ربي مشاعري تجاهه كانت واضحة في عيوني؟؟ يا ربي كشفني؟؟ ح يرجع لتحفظه تاني ويغير طريقة تعامله معاي تاني؟ الاسئلة دي كانت دايرة في راسي اليوم كله لغاية بالليل...

يتبـــــــــــــــــــــــــــع

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية